اياكم ان تظنوا ان التاريخ مغفل وأنه يمكن ان يضحك عليه التكتوك والفيسبوك .. التاريخ صارم جدا في ذاكرته .. ووجهه متجهم وعبوس جدا لأنه لايحب المزاح وهو يحكي عن الحقائق والمواجع والافراح الصغيرة والكبيرة .. ولايقبل ان يهينه البشر باحتقار ذاكرته ..
التاريخ يعيش في اللاوعي مهما أنكر المنكرون .. ولذلك فانه لايموت أبدا ويخرج من اللاوعي كما يقول فرويد عن الأسرار المدفونة في منطقة اللاوعي العميق .. ولذلك يقولون لك (الله يرجع سورية متل ماكانت) .. وهم يريدون ان يقولوا (في زمن الاسد) في لاوعيهم لأنهم يدركون ان أعظم الازمنة لسورية صنعها حافظ الاسد ورجاله .. وضباطه المخلصون ..
ولذلك تجد ان الخصوم يظنون انهم بقهر الناس وارغامهم على شتمه ولعنه وتسمية زمنه بالبائد فانهم يخيفون التاريخ الذي سيزيد عبوسه وتجهمه .. ويمسكهم من ياقاتهم ولحاهم .. ويرميهم في مكان مخصص للمنبوذين
كل من يحاول الشر الغاءهم من التاريخ لايمكن ان يظلمهم التاريخ والذاكرة .. فالمسيح لم يمت رغم انه عومل بقسوة وكانت الغاية من صلبه هي قمع ذاكرة الناس وارهابهم كي ينسوه .. فاذا به يحيا في الارواح والقلوب وفي اللاوعي السحيق ..
حافظ الاسد مثل الذهب الصافي في التراب .. فمعدن الذهب الرغام كما يقول المتنبي .. وهذه الموجة من الحقد عليه والكراهية عابرة .. ودمشق ستعتذر منه .. وتحتقر من شتمه .. وستلعن روح من لعنه .. وكأني أرى أهل دمشق يفعون تمثاله في قلب ساحة الامويين مكان السيف الدمشقي .. لأنه كان سيف دمشق .. ولأنه مان كما يسميه الاسرائيليون دوما (أبو الهول الدمشقي) ..
استمعوا الى هذه السيدة المخلصة النقية التي لم تقبل الا ان تنصف ذلك الزمان .. وتجعله أيقونتها وتحس ان حافظ الاسد قديس .. وهذ سر عظمة حافظ الاسد .. حيث أحس المسيحي ان الاسد مسيحي .. وأحس السني ان حافظ الاسد سني .. وأحس العربي ان حافظ الاسد عربي .. وأحس الكردي ان حافظ الاسد كردي .. وأحس العلوي ان حافظ الاسد علوي .. وأحس الدرزي ان حافظ الاسد درزي مثله .. انه كان خلاصة الخلاصات .. وخلاصة الحرية .. وخلطة سورية ليس لها مثيل .. هل يقدر اي زمن ان يأتي برجل يحس الجميع انه لهم .. وأنهم له ..؟؟