تصويب للسيد أيمن الأصفري عن لقائه بالرئيس بشار الأسد .. هل لديك الشجاعة للاعتراف بالحقيقة؟؟

انا لاأعترف بأي شهادة يتنافخ فيها الشاهد في غياب صاحب القضية .. وهذا في صلب القضاء والعدل .. ولذلك كل من يظهر على التلفزيون الآن ليدلي بشهادته عن الرئيس الأسد نعرف انه اما خائف من الحقيقة او منافق مجامل مداهن للجولاني ويريد ان يلعق اصبع الجولاني فربما فيها عسل .. او انه ناقم على الاسد لأنه حرمه من صيدة من الصيدات التي كان الفاسدون يسددون عليها .. والبعض مثل كل العرب يدخلون الشخصي بالعام .. لأن هذه هي طبيعة العربي .. ان أحب أحب بشكل أعمى وصار هو قيس والسلطة ليلى ..وان كره صار الرئيس هو الذئب ..

لذلك كنت أتابع كل الشهادات بحق الأسد من قبل خصومه اليوم لامعنى لها وهي تصب في اطار الكيد السياسي .. والتخلي السياسي .. فالرجل طبي وشهادة اساتذته في لندن أهم .. وشهادة السايسيين الغربيين في مذكراتهم وأحاديثهم الخاصة أهم .. لانهم في العلن مستفيدون من مهاجمته .. ولكنه في المواجعة مع الاعترافات الحقيقية في المذكرات يقولون عنه الأشايء التي تبعث على الفخر .. وكل من يثرثر الان عن الأسد ويهاجمه ويضفي عليه صفات وخصالا سيئة لاأهتم بكلامه .. وأشفق عليه لأنه يعبر عن عقدة نقص .. ويعبر عن ذل وجبن .. وهي في علم الكلام شجاعة نساء وقوارير .. وقلة فروسية .. فالفرسان يترجلون عن الجياد عندما يقع خصمهم عن صهوة جواده .. او يرسل له جوادا أفضل كما فعل صلاح الدين مع ريتشارد قلب الأسد الذي سقط عن جواده في احدى المعارك ..

المهم استمعت للسيد ايمن الاصفري وهو يتحدث عن لقائه بالأسد وتقديمه شهادة له .. وقبل ان ينطق الأصفري قرأت لغة جسده في رفة عيونه وعرفت انه يقرر ان يكذب .. ولكني كنت أنتزر منه الكلام الذي يؤكد انه يزعم مزاعم ويتورط في أكاذيب .. فقد قال ان الاسد طلبه .. ولكن الحقيقة فان الأسد لم يطلبه بل ان الأصفري طلب اللقاء بالأسد .. وكعادة الأسد قبل أي لقاء بأي شخص ووفد يطلب دراسة عن الشخص ليتعرف عليه قبل ان يتحدث اليه وليعطي الضيف انطباعا انه يعرفه جيدا فيصل خيط المودة بينهما .. ويصل ايضا خيط الثقة بأن الرئيس لايمكن خداعه بسهولة ..

وهنا استوقفتني كلمة اسئلة جوفاء التي وصف فيها الأصفري أسئلة الاسد .. وسمعت يومها من أحدهم ويقال انه ربما كان حاضرا .. ان الاصفري فوجئ بالاسئلة (الجوفاء) التي أحرجته وجعلت الكلمات تتعثر على شفتيه وتلعثم لأن الأسد سأله بعد ان استفاض الأصفري بالشرح عن تصوراته في مشاريع النفط والغاز عبر شركته بتروفيك التي تعتبر من افضل شركات الاستثمار في الصناعات النفطية من وجهة نظره .. التي قال الخبراء للأسد قبل اللقاء انها تعرضت للمساءلة وهي ذات سمعة مشبوهة .. وقد طردت من العراق بفضيحة شهيرة .. والسؤال الذي كان أجوف (برأي الاصفري) هو عن سبب اخراج بتروفيك من العراق .. وطلب الدخول في تفاصيل التقارير التي تهاجم الشركة لأنها ستدخل القطاع النفطي السوري .. ودفوع الشركة عن هذه الاتهامات التي ستعني ان الدولة السورية ستتعامل مع شركة منبوذة وقد يكون لها ارتدادات على سمعة الاقتصاد السوري وسمعة الدولة السورية ..

وطبعا الأسد فهم من الشروح ان الأصفري يبحث عن طوق نجاة في سورية بعد ان فضح في العراق .. وكان هناك انطباع ان الرجل مشوش وغير واضح ولكنه يخفي مشروعا خاصا به بحجة انقاذ الاقتصاد السوري .. ولذلك فلم يعده الاسد بشيء .. ولما صار يلح في طلب اللقاء صرفه الأسد بلباقة .. ولم يقر بصوابية التعامل مع هذه الشركة المشبوهة التي تريد ان تزيد الفساد الذي ينخر البلاد والمؤسسات بسبب الحرب وظروفها القاسية .. وستقول المعارضة ان الاسد يدخل الفساد الخارجي ليكمل به الفساد الداخلي ..

المهم ان المثثل أيمن الأصفري قادر على ان يمثل على الناس دور البطل الهادئ الحكيم الذي يعظ .. ويعلم بطمأنينة الصوت الهادئ .. ولكنه في الحقيقة عندما ينزل عن المسرح يكون شخصا أخر .. كما كشفته فضيحة بتروفيك في العراق .. وهي الفضيحة التي جعلت الأسد يسأل كرئيس دولة عن مشروع هذا الشخص المشبوه عالميا والمشبوه في بريطانيا نفسها ..

نصيحتي للسيد أيمن .. انت مقنع للناس لتكون بديلا عن الجولاني .. ولكن امتلك الشجاعة لتقول انك تلعثمت أمام الاسد .. وأنه لم يطلبك بل انت الذي تقدمت بطلب للقاء .. وفشلك في الاجابة عن أسئلته المنطقية جعلت أجولتك جوفاء .. ولذلك فان الأسد فقد الرغبة في المتابعة .. هل عرفت لماذا فقد الأسد الرغبة في المتابعة؟ وطبعا تابعتك المخابرات البريطانية وأوكلتك بمهمة تمويل الخوذ البيضاء .. وهي مهمة اجرامية لتمويل مجرمين .. يعني فضيحة من نموذج فضيحة بتروفيك ..

===================================================

لمحة خاطفة عن شركة بتروفاك وفضيحتها في العراق .. وكانت رائحة الفساد والرشاوى تفوح منها في كل مكان .. حتى ضجت بها لاصحف العالمية والبريطانية تحديدا ..

تتمثل فضيحة شركة بتروفاك (Petrofac) في العراق في تورط مسؤولي الشركة البريطانية العملاقة لخدمات الطاقة في دفع ملايين الدولارات كرشاوى لمسؤولين عراقيين في قطاع النفط، وذلك لضمان الفوز بعقود نفطية بمليارات الدولارات بطرق غير مشروعة خلال الفترة ما بين 2011 و2018. 

وكشفت التحقيقات التفاصيل التالية حول القضية:

  • بداية الفضيحة والتحقيقات: انطلقت التحقيقات بفضل تسريبات وكالة “يونا أويل” (Unaoil)، مما دفع مكتب مكافحة الاحتيال الخطير البريطاني (SFO) لفتح تحقيق شامل في عام 2017 بشأن استخدام “بتروفاك” لوكلاء لتقديم رشاوى.
  • اعترافات بالذنب: أقر رئيس قسم المبيعات العالمي السابق في بتروفاك، ديفيد لوفكين، بالذنب في عدة تهم تتعلق بالرشوة. واعترف بتقديم عروض ومبالغ مالية فاسدة للتأثير على ترسية عقود تزيد قيمتها عن 730 مليون دولار في العراق، وبعض الدول الأخرى في المنطقة.
  • الإدانة والغرامة: في أكتوبر 2021، أقرت شركة بتروفاك المحدودة بالذنب في سبع تهم تتعلق بالفشل في منع حدوث هذه الرشاوى. وأصدر القضاء البريطاني حكماً يلزم الشركة بدفع غرامة مالية ضخمة ومصادرة أرباح غير مشروعة تجاوزت قيمتها 77 مليون جنيه إسترليني (حوالي 105 ملايين دولار أمريكي آنذاك).
  • العواقب على الشركة: على إثر هذه الفضيحة خسرت “بتروفاك” فرصاً استثمارية وعقوداً بمليارات الدولارات في الأسواق الرئيسية، وشهدت الشركة لاحقاً تعيين إدارة جديدة في محاولة لإصلاح نظام الامتثال فيها. 

يمكنك الاطلاع على التفاصيل الكاملة لحيثيات الإدانة والتحقيقات من خلال تقرير مكتب مكافحة الاحتيال الخطير البريطاني أو مراجعة ملخص الجلسات القضائية في تقرير مؤسسة ستروارتس القانونية.

  • بتروفاك – ويكيبيدياTranslated — شركة بتروفاك المحدودة هي شركة بريطانية دولية متخصصة في خدمات الطاقة، تقوم بتصميم وبناء وإدارة وصيانة البنية التحتية للنفط والغاز و…Wikipedia
  • Petrofac: a “systemic, serious and grave” corruption scheme15 Dec 2021 — On 12 May 2017, the Serious Fraud Office (SFO) announced that it was investigating the oil and gas company Petrofac. Petrofac Limi…Spotlight on Corruption
  • Petrofac Limited – GOV.UK29 Nov 2024 — In February 2019, David Lufkin, British national and previously Global Head of Sales for Petrofac International Limited, pleaded g…GOV.UK
  • SFO v Petrofac: Plea bargain versus DPAs and the importance …19 Oct 2021 — David Stern and Rebecca Thomas, 5SAH Chambers. On 4 October 2021, Petrofac Limited (“Petrofac”) was sentenced at Southwark Crown C…5 St Andrew’s Hill
  • Statement on final outcome of SFO investigation – Petrofac4 Oct 2021 — Following the announcement of Friday 1st October 2021, Petrofac Limited (the “Company” or “Petrofac”) announces that Southwark Cro…Petrofac
  • Petrofac Limited – Suspected bribery, corruption and money …30 Jan 2020 — Petrofac Limited pleaded guilty to failing to prevent former senior executives of the Petrofac group of subsidiaries (the Petrofac…

==============================

رابط المقابلة:

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق