نداء .. من حركة الوعي العربي إلى الشعب العربي السوري


يا أبناء سوريا…


هذه قد تكون الفرصة التاريخية الأخيرة أمامكم لإنقاذ وطنكم واستعادة وحدته وسيادته. لا يزال رئيسكم السابق الدكتور بشار الأسد على قيد الحياة، محفوظًا ومحميًا في دولة عظمى، يتابع ما يجري في بلاده ويرى كيف تتعرض أرضها ومقدراتها لأخطر مراحل التحدي في تاريخها الحديث.


انظروا إلى تجارب الأمم من حولكم. انظروا إلى العراق بعد سقوط صدام حسين؛ كيف انتقل من دولة قوية ذات مؤسسات ونفوذ إلى ساحة للصراعات والتدخلات الخارجية. وانظروا إلى ليبيا بعد القذافي؛ كيف تراجعت مكانتها وانقسمت قواها وتعددت مراكز النفوذ فيها. وتأملوا ما جرى في دول أخرى حين فقدت الدولة المركزية قدرتها على حماية وحدتها وسيادتها.
أنتم تعلمون أن سوريا كانت، لعقود طويلة، دولة موحدة تمتلك قرارها الوطني وجيشها ومؤسساتها. واليوم، يشاهد العالم كيف تتزايد الأخطار على الأرض السورية، وكيف تتوسع مناطق النفوذ والانقسامات، وكيف تتشكل الكيانات والتجمعات المتفرقة التي تهدد وحدة البلاد ومستقبلها.


انظروا إلى الجنوب السوري، وانظروا إلى حجم التحديات التي تتقدم يومًا بعد يوم. وانظروا إلى واقع الشعب السوري الذي بات موزعًا بين مشاريع ومصالح وقوى متعددة، بينما تبقى سوريا هي الخاسر الأكبر.
إن الوطن لا يُقاس بالأشخاص فقط، بل بوحدته وسيادته وتاريخه وهويته. وإذا استمر هذا المسار، فإن الخطر لا يهدد حاضر سوريا وحده، بل مستقبل أجيالها القادمة، وقد تجد البلاد نفسها بلا وزن إقليمي، ولا سيادة كاملة، ولا جيش وطني موحد، ولا دور تاريخي يليق بمكانتها.


يا أبناء سوريا…


إن كنتم تؤمنون بأن عودة القيادة التي حكمت البلاد لسنوات يمكن أن تسهم في استعادة الاستقرار ووحدة الدولة، فعبّروا عن موقفكم أمام العالم أجمع، وطالبوا بما ترونه حقًا لمستقبل وطنكم، دون خوف أو تردد.
فسوريا تستحق أن تبقى وطنًا واحدًا موحدًا، لا أرضًا مقسمة بين النفوذ والمصالح. وسوريا تستحق أن تستعيد روحها وقوتها ومكانتها بين الأمم.
حفظ الله سوريا وأهلها، وجنبها المزيد من الانقسام والضياع

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق