لماذا سيكون السيد محمود موالدي زعيما سوريا صاعدا؟ سنّي شامي أصيل .. يعرف ان السني هو نصل السيف الدمشقي وأن الأقليات مقبض السيف .. فيمسك بها .. “وان خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ” ..

في هذه الفترة العصيبة من الزمان الصعب على بلادنا .. يبحث الناس عن شيء واحد .. عن القائد والزعيم .. لأن طبيعة الناس في النكبات انها تبحث في غياب القادة عن القائد الزعيم الذي يعطيها الثقة والامان ويقرأ ضميرها .. ويكون حكيما لا متهورا .. يحب الجميع ويتصرف بمنطق الاب والاخ للجميع .. وبعد غياب الأسد لاحظ الناس انهم لأول مرة فقدوا القائد الذي يحمل الراية ويسيرون خلفه .. وافاقوا على حقيقة مفاجئة انهم صاروا بلا قائد .. فالقائد ليس همومن يتعطر بعطور ترامب .. وليس من يلبس الساعات الفخمة ويلعب كرة السلة .. والبلياردو .. ويلوح بيديه ويدربه السفير الاميريك ويلقنه دروسه رئيس مكتب الامن القومي البريطاني .. وبالعكس فكلما اقترب هذا القائد المسبق الصنع من الغرب عرف الناس انه صعلوك في السياسة .. يخلع شعاراته من فمه ولسانه وقلبه ويغسل يديه من كل القضايا التي ثرثر بها .. ويتصرف وكأنه أصيب بفقدان ذاكرة .. ومهما ظهرت تريندات لتظهر انها تحبه فانه في ضمير حتى من كان معحبا به صار صعلوكا ولايمكن الوثوق به .. ولا الاعتماد على قراره .. وتبدأ الناس في البحث عن القائد الحقيقي الذي يداويها ويداوي قلقلها الوطني .. وهذا هو الشغل الشاغل لجميع السوريين الان .. البحث عن قائد ..

وقد طرحت الساحة الوطنية اسماء ولكنها كلها تبين انها غير مؤهلة لقيادة المرحلة وكلهم يعانون من هشاشة الموقف والطرج والبراغماتية التي تجعلهم لايتمتعون بالجرأة الكافية لقول الحقيقة كلها .. وهذا هو سبب بقاء الجولاني .. اي غياب الشخصية القيادية في المجتمع التي تحمل آلام الناس وتعكس قلقها وتحمل همومها الوطنية ..

وأنا أتابع منذ فترة السيد محمود الموالدي .. وأحس انه في كل موقف يظهر قدرة قيادية فريدة في الحديث وقراءة المشهد السياسي .. وتحليل السياسة بشكل دقيق للغاية .. والأهم انه يتحدث بشجاعة فائقة بحيث انه يقول كلمته التي يؤمن بها ولايكترث بحملات التشويه والذباب الالكتروني ولا يهمه ان يتعلم الناس المجاملة في الوطنية والحقيقة .. انه حتى لم يجامل بعضا من متحدثي حزب الله ووجه لهم كلاما قاسيا وحقيقيا .. وانتقد (تكويعهم الأخلاقي) .. وسخر من براغماتيتهم في خطابهم مع الجولاني .. وانتقد هذه التقية السياسة التي لاتليق بحزب السيد الشهيد العظيم حسن نصرالله .. ولذلك بدأت شخصية قائد وزعيم سوري حقيقي تتبلور عبر شخصية السيد محمود موالدي .. وصرت أتذكر من خلاله ارهاصات الحركة الوطنية السورية في أواخر ايام الاستعمار الفرنسي .. التي أفرزت القيادات الوطنية والشخصيات التي قادت الشعب السوري الى مشاريع عظيمة ..

من يستمع الى السيد محود الموالدي أحيانا يحار في ان ينسبه الى اي مذهب .. فهو يبدو احيانا سنيا وكأنه كان من تلامذة الامام البوطي .. واحيانا تخاله علويا .. وفي مناسبات أخرى تظن انه من المجلس الشيعي الاعلى او من شيوخ عقل الدروز .. فهو للجميع ومع الجميع .. وعندما تذوب المذاهب وتنصهر وتصبح عملية تحديد مذهب القائد صعبة وأحيانا مستحيلة .. تعرف انك أمام قائد وهامة وطنية .. وانك تراقب صعود زعيم وطني أفرزته الاحداث .. ولهل أهم ماسمعت من مقربين من حركته انه رفض اي تمويل من ايه جهة الا ان تكون سورية لأنه يريد للقرار السوري ان يكون مستقلا تماما عن الاقليم والمجيط السياسي .. وهذه صفات خاصة بالزعماء الوطنيين الكبار ..

واليوم وصلني هذا البيان الجميل (تجلي الغدير) الذي ظننت انه كتب بقلم أحد شيوخ المذهب العلوي .. لشدة رقته وجماله .. واذ بالبيان يوقع باسم السيد محمود موالدي .. وفي الرد شجاعة فائقة .. وجسارة .. وتقدم الصفوف للمبارزة .. وهو اعلان صريح لالبس فيه يقول .. انني سأقول رأيي وسأقول الحقيقة ولن أخاف من تهديد الصعاليك وانني سأظل الجميع تحت مظلتي .. ولن أخشى ان ابني الوطن مهما حاول البعض ان يحرجونا بقلة أدبهم وسوقيتهم وغيهم وضلالهم .. وعنصريتهم .. لأننا سوريون .. وسورية الأصيلة ليست سنية وليست أموية ولاشيعية ولاعلوية ولادرزية ولامسيحية .. بل هي ملك الجميع .. وحق الجميع .. وواجب الجميع ان يحميها من اي جنون ..

وهذا هو الرد الحقيقي من الزعماء الوطنيين على سخافات وتفاهات وانحطاط دعوات (لست شجرة ..وقاطعوهم .. ) وهي بلا شك شعارات كتبتهخا الوحدة 8200 .. وقام وكلاء الوحدة في تنظيم القاعدة والاخوان المسلمين بترويجها .. فالاخوان والقاعدة والحركات الاسلامية كلها ممسوكة بقوة بيد المخابرات الدولية وهي تحرك الشارع الاسلامي كله باشارة واحدة من اصبع نتنياهو ..

نحن امام صعود زعامة حقيقية سورية .. وشخصية سيكون لها بصمة واضحة في مستقبل الحركة الوطنية السورية التي تتصاعد .. وسيكون لها دور في استعادة الهوية الوطنية السورية .. تابعوه وراقبوه .. وكونوا على ثقة انكم تنظرون الى زعيم وطني كبير ..

تابع هذا الكلام الموجه لأهل الساحل والذي يحترم مشاعرهم وشعائرهم .. والذي يطبطب على جراحهم بعد هذه الهجمة العنصرية الاسرائيلية عليهم عبر أدوات الاسلاميين

تجلي #الغدير
ميثاقُ العشق في مهبِّ الوجع #السوري

لم يكن علي بن أبي طالب رِداءً لزمنٍ غابر، بل كان الماهية الأخلاقية وقد استوت على قدمين، والعدل الكوني وقد تأنّس في هيئة بشر.
هو ذاك السرُّ الذي جعل من “عيد الغدير” أكثر من مجرد واقعة؛ إنه العقد الوجداني المقدس، والبرزخُ الذي فُتحت به الأبواب بين “عالم الأكدار” المثقل بطين المادة، و”عالم الأنوار” المتسامي في رحاب المطلق.
هو الجسر الذي يعبر عليه كل من أراد أن يغسل روحه بماء اليقين.
وعلى مدار أربعة عشر عاماً من #النزيف السوري ثم عام و نصف من استيلائهم على دمشق، لم يكن نباح “النصرة” وصياح أدواتها مجرد خلاف سياسي، بل كان ارتطام المسخ بالجوهر.
لقد حقدوا على “علي” الكامن في كل #إنسان؛ حقدوا على السني الذي أبصر في عليٍّ تمام دينه، وعلى المسيحي الذي وجد فيه أيقونة للإنسان الكوني، وعلى الشيعي والعلوي والدرزي الذين رأوا في نهجه بوصلة لا تخطئ الحق.
إن سرّ عداوتهم ليس في الأسماء، بل في أن علياً هو “الكلّي” وهم “الجزء” المشوه، هو “الحرية” وهم “القيد”.
لقد أرادوا تحويل #الهوية السورية إلى ساحة #للذبح، وظنوا أن إشهار السكين سيؤدي إلى الانكسار. لكننا شهدنا في قلب المحنة “ميتافيزيقيا الفداء”؛ حيث كانت البيعة الحقيقية هي تلك التي تُكتب بالدماء لا بالحبر.
رأينا كيف مدّت الأعناق للسكين بزهوٍ غديري، وكأنّ السوري في لحظة الذبح كان يردد: “فزتُ وربِّ الكعبة”.
تلك هي التجلية #العليا للغدير: أن يصبح الجسدُ قرباناً للفكرة، وأن تغدو الشهادة هي المعراج الأخير نحو عالم الأقداس.
إن تلك القوى لم تحارب #طائفة كأساس مذهبي وفقط ، بل كانت تخوض حرباً ضد #الله، ضد الأخلاق، ضد “الإنسان” الذي يتنفس في سورية بكل أطيافها. حاولوا تسميم الذاكرة الجمعية، لكنهم نسوا أن #عروة عليٍّ لا تنفصم، وأنها الحبل السري الذي يربط المسجد بالكنيسة، والتراب بالسماء.
سيظل الأمل منبثقاً من عمق المأساة، طالما أن هناك جماجم أقسى من مطارق #الحقد، وأعناقاً لا تخشى السكاكين، وعقولاً حرةً لا تُسجن في زنازين التكفير، وقلوباً صوفية النبض، حيدرية الهوى، تؤمن أن النصر ليس في البقاء المادي، بل في الصمود الأخلاقي.. في #حب #علي.

محمود_موالدي

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق