
يتم اليوم تداول قضية الدكتورة رانيا العباسي كمحتوى هجومي على العلويين ،فهل رأينا هي ضحية، وبريئة على نمط براءة السفاح والد الإعلامية آسيا هشام ؟!
فمن يطرح قضية رانيا ليس بريئا من الجرائم، بل أنه يُعظّم الجريمة والسفاحين كما ذكرنا سابقا.. تعظيم فلول دا..عش لسفاح كلية المدفعية الجزار الطائفي الأول ابراهيم اليوسف الذي قتل المئات من العلويين على مراحل لمجرّد الانتماء المذهبي ، فهل من يُمجّد الجزار هو في موقع المُخوّل عقليا، وأخلاقيا ،ودينيا لمحاسبة ومحاكمة الآخرين؟!
القصص التي تدور حول أطفال رانيا العباسي باتت مشبوهة كما الكثير من القصص السابقة، وبخاصة بعد أن تأكد أن هناك روايات تثبت أنهم أحياء بخلاف ما يتم تداوله..
من يقبل بوجود إعلامية تفاخر بوالدها الذي قتل أربعين مجند احتياط وإداري من الجيش العربي السوري لا يحق له أن يحاكم حتى أمجد يوسف.
والرهيب في هذه الرواية هو أن الجُّناة القتلة هم مدنيون، وليسوا عسكريين، أي أن الفكر الاجرامي له حاضنة مدنية، وهو ليس حكرا على المقاتلين الدوا..عش من الجهلة، والسذج ..
والد آسيا رجل مدني ميسور الحال ،وآسيا اعلامية ، والخطير أن هذه العائلة المدنية الاجتماعية نفذت جريمة من طراز المجازر المروعة انسانيا ، ولا أحد من مُدّعي العدالة (الثوريين) نراه يوجّه كلمة عتاب ، ولا إزعاج لحسناء المجازر آسيا هشام .
لقد عرفنا أن توحّش أمجد يوسف هو بسبب قتل أخيه بطريقة مرعبة، ولكن ما هو سبب توحّش آسيا ووالدها ؟!
هنا فقط يلتقي الوحش أمجد مع توحش حسناء المجازر .. فإن كانت أخت رانيا العباسي تريد القصاص من أهل أمجد، علينا المطالبة أيضا بالقصاص من ابنة السفاح آسيا هشام التي لم تتوقف عن الدفاع عن مجزرة والدها، لأن البشر في النهاية هم خلق الله لا خلق البشر لكي نصنّف الأنفس بأنفس تستحق القصاص، وأنفس مجرمة يحق لها الحرية في القتل ،فهذا ما لم يوح به الله ،بل الأحقاد الطائفية السلفية .
عشرات الألاف من أمجد يوسف هم أولئك الذين هاجموا الدروز بسبب تسجيل مفبرك ، وبارك هجماتهم المجرم عيروط البانياسي، والجولاني، وزعرانه الملتحين ،وهم أنفسهم الذين هاجموا سابقا كفريا ،والفوعة، ونبل ،والزهراء واشتبرق، والريف الشمالي في اللاذقية، وخطفوا البعض، وأبادوا قسما ،وهجروا آخرين .
عشرات الألاف من أمجد يوسف هم من أعادوا الكرّة، و هاجموا المدنيين في السويداء وقراها، وارتكبوا المجازر المروعة ،والإهانات للمشايخ، والعجائز موثقة ،وحلق الشوارب ،وحرق الممتلكات ،وسرقة كل ما بإمكانهم سرقته ..
عشرات الألاف من أبو بكر البغدادي هي لدى الجولاني، وليست لدينا يا عبيد السلطة .فلا يمكن لعاقل أن يجد الفرق بين أفعال دا..عش، وأفعال من هاجموا الساحل، والسويداء، والأكراد .
الساحل السوري العظيم لم يشهد شتائم طائفية للحظة واحدة ضد السُّنة طيلة أربعة عشر عاما بينما لم يتوقف الشتم الطائفي، والتحريض منذ تسلُّم السلطة من قبل فلول دا..عش حتى يومنا هذا ..
العالم كلّه يعلم بأنه لا يوجد فتوى، وكلمة في فكر العلويين تبيح تفجير الكنائس، والذبح ،ورمي الجثامين، والاحياء من الشرفات ،والجسور، وأسطح الأبنية، ورمي الأطفال، والنساء في الأفران، ووضع النساء في الأقفاص واعدام آلاف مؤلفة من الأسرى ، ولم يحدث أن تم تفجير كنيسة.
دا..عش لم تخرج من أفكار الطائفة العلوية يا أنس بيك … كتب، ومرجعيات دا..عش هي نفسها كتب جمهور الجولاني .دا..عش تكفّر العلويين، وتبيح دمهم، وكذلك أتباع الجولاني، واليوم ينادي جمهوركم المدني بتفعيل الإبادة لجميع العلويين ،وهنا نقول : إن كان المجتمع السلفي الوهابي المدني في سوريا يطالب بتصفية جميع العلويين فهل هذا النداء يختلف مع نداءات دا..عش ؟؟!!
لقد تم قتل القائد المسلم السُّني معمر القذافي، ودمّرت ليبيا تحت أجنحة طائرات الناتو بفتوى من يوسف القرضاوي، وليس بفتوى من شيخ علوي ..
ليبيا لا يوجد فيها علويون والقتل ،والانفلات الأمني ،والعوز والتشرذم أحوال قائمة هناك ..
في السودان وقعت عشرات المجازر المروعة، ولا يوجد هناك علويون .حتى جبهة النصرة، والجيش الحر، والفصائل الأخوانية الأخرى اقتتلوا فيما بينهم …فلا تحدّث الناس على أن العلويين عبارة عن عشرات الالاف من أمجد يوسف وأنتم أرباب المجازر وأسياد من عظّم فاعليها ..