
احيانا أحتار وأنا أنظر الى هذا الكائن المسمى العربي وبالذات المسلم منه .. لأنه يعتبر حالة نادرة لم تمر بها الشعوب والامم .. فهو يباهي بنفسه كما يباهي العبد بسلاسله .. وتقول له انت عبد وتشير الى الاصفاد في يديه فيكتفي بالضحك .. والسخرية منك .. واذا سخرت من عبوديته زاد فيها وتمرغ فيها .. وهذا مارأيناه في الأردون حيث عرف كل الشعب الاردني انه محكوم بملك جاسوس اسمه المستر بيف (الملك حسين) .. واعلن رئيس اميريكا جيمي كارتر انه أوقف له راتبه كجاسوس لأن هذا لايليق بملك ..
ونفس الجاسوس اعترف انه كان يخفي علاقته بالمسؤولين الاسرائيليين لعشرين سنة حضر فيها كل المؤتمرات العربية وخطب بقضية فلسطين .. وبعد العودة من المؤتمر كان يذهب ليدخن السكائر مع اسحاق رابين ..
والملك نفسه اعترف بعظمة لسانه انه ذهب الى اسرائيل قبل حرب تشرين وأفشى اخطر سر عسكري عن نية مصر وسورية اطلاق هجوم على اسرائيل .. والغريب انه بعد هذا كله لم تخرج مظاهرة واحدة في شارع مكسيكي لطلاب مغتربين اردنيين ضده .. وكلما تحدثنا مع اردنيين يقولون جلالة سيدنا .. وظل جلالة سيدهم ملكا على عرشه وباع وادي عربة .. ولم يقل له أحد من أنت حتى تحكمنا وتهيننا كجاسوس؟؟ ولو كان في أمة أخرى لسحلوه في الشوارع سحلا ..
وفي سورية .. جاء الجولاني (أبو محمااااد) .. وكل من على الارض قال للسوريين هذا تم تدريبه من قبل المخابرات الامريكية والبريطانية وحمته المخابرات التركية .. والاسرائيلية .. فهو أثمن جاسوس في التاريخ على الاطلاق .. يقول السفير الامريكي روبرت فورد انه دربه وانه وظفه .. ويقول جوناثان باول انه ثمرة جهد بريطاني كبير .. فيما يتباهى الاتراك انه ابنهم المدلل .. في حين ان نتنياهو يقول لانه أعطانا كل شيء نريده .. ويقول ترامب علنا أنا وظفته لصالحنا .. ولكن بعض السوريين لايزالون يقولون انه حررنا ..
جرف الاتراك حقول الجزيرة بفيضان الفرات ولم ينبس ببنت شفة .. مقتنيات كوهين سلمها مجانا وكانت كافية لمبادلتها بمئات الاسرى المسلمين والعرب .. تخلى عن الجولان والجنوب والشمال .. وفصل العلويين عن المجتمع السوري وفصل الدروز وفصل الكرد .. فخسر الوزن السكاني السوري 40% من طاقته السكانية لأن الاقليات خرجت من أي معادلة مستقبلية للانتاج والبناء .. ومع هذا لايزال بعض السوريين يقولون انه براغماتي وفهلوي ويضحك على الامريكان .. والاسرائيليين والاتراك .. والروس .. ويسمونه أحمدنا .. مثل جلالة سيدنا .. وهم يعرفون انه جاسوس كما عرف الاردنيون ان الملك حسين ماهو الا جاسوس
الحقيقة يجب دراسة العقل السوري والعربي وعقل المسلمين بدقة وتشريح هذه التركيبة الغريبة .. وكما ان اسرائيل تحتفظ بدماغ اينشتاين كشيء عزيز عبقري تباهي به الامم كعقل يعودي .. فانني أتوقع ان تقوم ابحاث كثيرة في العالم للبحث عن ماهية هذا الكائن الذي لايحس ولايشم ولايسمع ولايرى ولايفكر وليست فيه كرامة .. يقبل بالجاسوس ملكا ويقبل به رئيسا .. اسمه العقل السوري او المسلم .. لااعرف كيف خلقه الله ولااعرف اي اهانة للانسان مثل ان تكون لك رأس فيها هذا العقل الذليل ..
