
الأحمق هو من لايعرف نفسه .. فيصدق مايقوله الناس له .. ويحب ان يسمع عن نفسه من افواه الناس .. لذلك يقنعه الناس انه عبقري ..وفيلسوف .. واحيانا يقنعونه انه فلتة زمانه وأنه مظلوم مثلما ظلم المتنبي في قومه فكان يرى نفسه مثل عرق الذهب في وسط الرغام (التراب) ..
هذا هو جوهر ماسمي بالثورة السورية .. ان هناك من اقنع البسطاء انهم ثوار مثل تشي غيفارا ومثل الصحابة الطيبين .. وأقنع بعض المثقفين انهم يصنعون التغيير الاممي .. وتولت ماكينات ذكية اعلامية اقناعهم انهم أفضل مثقفي العالم وان العالم كله ينتظر مايقولون .. وانهم مفكرون .. وعباقرة .. وشجعان .. وأنبياء .. فصرنا نرى نوعا من النرجسية العمياء لدي الجميع .. كل من وقف ضد الأسد وضد الدولة أصيب بنوع من النرجسية والاعجاب بالذات .. وصار يظن انه هدية السماء للشعب السوري .. او لشعوب الارض .. فهو صاحب أعظم ثورة في العالم .. وهو من يحقنها بالضوء ..
وبعد سقوط الدولة تفاقمت ظاهرة النرجسية الذاتية الى حد مرضي .. وصرنا نسمع خطابا مريضا يعبر عن عقد نقص وتخيلات عن بطولات لم تحصل وخيالا خصبا .. ولكن أكثر مايضحك فيه هم كم النرجسية المفرط الذي تجاوز كل حد ووصل الى حد فقدان الذاكرة والهلوسات ومحاربة طواحين الهواء .. وتصديق انهم فعلا مفكرون ومرجعيات في السياسة والفكر والمجتمع ..
والحقيقة انني انتظر هذه المدعوة عزة الشرع لتدلي بدلوها في كل صغيرة وكبيرة .. لأنني أستمتع بفاصل ضاحك ومنشط للبهجة .. وبالأمس استمتعت بمقالها الذي ردت فيه على مريم البسام .. وكانت تهذي فيه وزبد الغضب الذي خرج من فمها كنا نراه على حروفها .. والحقيقة انه كان مقالا مبللا برذاذها الغاضب وهي تشرح لمريم البسام كيف ان فخامة الرئيس الجولاني هو أفهم خلق الله وارقى خلق الله وان حزب الله حزب من المجرمين .. وقد استقبل مقالها استقبال الابطال .. وكان الشعب يطلق تكبيرات العيد من انتصارها على مريم البسام ..
طبعا لاداعي لقراءة المقال لأنه ثرثرة نرجسية من شخصية أقنعها البعض انها مرجعية وواعظة و (بتفهم) وهي من كنا نعلم كيف كانت تقف بانتظار ان تستقبلها مكاتب المخابرات لدرجة ان أحد ضباط المخابرات اشتكى من انها كل يوم تريد مقابلته لطلب تسهيلات وواسطات .. وفي كل مرة يضطر فيها ان يزعم انه تلقى اتصالا هاما كي تنصرف والا فانها ستبقى حتى الصباح .. ولاشك انها تذكر هذه المواقف حيث وضعت نفسها في مواقف (بايخة) ..
هذه العنزة ممتعة في مقالاتها واجوبتها السياسية وتحليلاتها السمستقائية .. وهي اجوبة تشبه أجوبة غوار الطوشة (قبل ان يسقط سقطته النهائية بسقوطه الاخلاقي) في مقابلة نادي الهواة الشهيرة .. حيث اجوبته مثل اجوبة عنزة الشرع .. وبنفس سويتها العقلية والثقافية .. وتحس ان عنزة اكتشفت موهبتها الاذاعية في الحمام فعلا .. وتحس بالاصطهاج .. وهي مثل غوار تظن نفسها مبدعة ويقلدها عبد الحليم حافظ ..
ولكن نريد ان نشرح لها .. عن اعجابنا بها ونقدم لها تذكيرا بمقابلة غوار الطوشة .. واغنية عالبساطة والبطاطا .. واغنية وااااشرح لها .. علها تفهم اننا نتعلم من حكمتها واننا نتعذب عندما تغيب ولاتكتب ولاتعلق ولاتدلي بدلوها في كل صغيرة وكبيرة ..
روح يانسيم لأرضها .. واااشرح لها ..