منخار طوني خليفة الذي دوّخ موسوليني .. ومنخار بدري أبو كلبشة

لم اكن يوما من المعجبين بالصحفيين الانتهازيين والذين يبحثون عن اي شيء لبيعه للناس .. فهناك صحفيون لايهمهم مدى الاذى الذي يتسببون به للناس .. المهم انهم مثل تجار المخدرات .. يقبضوا ثمن البضاعة ولايهمهم ماذا يفعلون بالناس .. مثل طوني خليفة الذي يبث اي شيء في كل الاتجاهات بحجة انه يحقق نسبة مشاهدة وسبقا صحفيا وان يطرق المسائل الحرجة .. ولكن اختياره للمسائل الحرجة هو بالضبط مايفعله تاجر المخدرات .. يقوم بتهريب شحنة هيرويين ضخمة في باخرة تحمل العسل الذي يشفي الناس او في شحنة حليب اطفال او ادوية سرطان .. فذريعة ادوية السرطان تخفي الهيرويين .. وعندما تصل الباخرة يقبض تاجر المخدرات عمولته وقد يذهب الى التبرع لجمعيات خيرية وحضور فعاليات ادبية .. وطوني خليفة هو من هذا النوع .. الذي تحتقره رغم انه لايهمه احتقارك له .. بل يهمه ارباح الاعجاب واللايكات .. ورضا المحطة وصاحب المحطة التي يعمل بها وتدفق عروض المحطات .. اما ماذا نشر من سموم فهذا لايعنيه اطلاقا .. وهذا النوع من الصحفيين ينتشر في عالمنا العربي لأن العالم العربي فارغ جدا من القيم الانسانية على محطاته الاعلامية على عكس الاعلام الغربي الذي لايسمح لهؤلاء الصحفيين ان ينتعشوا على حساب المجتمعات الغربية لكنه لايمانع ان كانوا يكذبون لتدمير الشرق الاوسط .. ولذلك لايمكنك ان ترى صحفيا غربيا يلجأ او يسمح له بممارسة هذا النوع من الاعلام الرخيص ..

والحمد لله ان ضآلة طوني خليفة ظهرت في لقائه بالجولاني .. واللقاء كان لقاء مرتبا بعناية لتلميع الجولاني وبخ العطر على سيرته الدموية .. ويمكنك ان تقول ان اي شخص عاقل يدرك ان الحوار كان بين تاجري مخدرات يكذبان على الناس .. احدهما يبيع المخدرات والثاني يروج لها ..

لكن اهم مافي اللقاء كان حساسية منخري طوني خليفة المرهفي الاحساس .. فهو تشمم رائحة الحرية .. والهواء النقي الجديد .. الذي لم يشمه حتى في بيته .. طبعا يذكرنا انفه ومنخراه بأنف بدري ابو كلبشة الذي لايخطئ والذي دوخ موسوليني .. والذي كان يشم رائحة المتهم غوار الطوشة من عدة كيلومترات فيما غوار يجلس معه ..

بدري ابو كلبشة او طوني خليفة الذي انفه لايخطئ .. لم يشم رائحة 30 الق ضحية في الساحل .. ولا رائحة شواء الدروز بالالاف .. ولارائحة شواء المسيحيين في الدويلعة .. فقط تشمم الهواء النقي لأن الجولاني يتنفس في دمشق ..

لاندري ماهو نوع المنخرين اللذين يستعملها طوني خليفة .. وفيهما فيلترات الدم والقتل والاغتصاب والجريمة والسرقة والجنس والخيانة .. ويبدو انها مربوطة بمنخري نتنياهو الذي يتشمم هواء دمشق النفي من على قمة جبل الشيخ ..

موسوليني الجولاني بكل رائحته العفنة وكل لحيته التي لاتزال تنبعث منها أبخرة الدم والمجازر بحق كل سكان الشرق الاوسط ولاتزال صرخات الايزيديات والعلويات والمسيحيات السبايا ترن في صوته .. لكن بدري ابوكلبشة .. لم يشم رائحته ..

اذا أاردت ان تسير في اقذر الامكنة وفيها رائحة العفن والدم والجثث المتحللة والا تشم اية رائحة بل يحول منخراك البول الى عطر واللحم المتعفن الى مسك ورائحة الجثث الى عنبر فاطلب الوصفة من طوني خليفة او خذ منخري.. له منخران مدهشان في تحويل الرائحة الخسيسة الى رائحة نبيلة .. وسبق جابر بن حيان الذي فشل في تحويل المعدن الخسيس الى معدن ثمين .. والدليل ان الجولاني ذا الكعدن الخسيس صار رجلا من ذهب .. وان رائحة فمه صارت هي التي تعطي دمشق رائحة عطرة .. تصل الى بيروت .. وتنتشر في كل الشرق الاوسط .. الذي لم تعد اي مناخير تقدر ان تعيش فيه الا منخرا طوني خليفة وأمثاله ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق