اسرائيل تفرض قانونا اسرائيليا في سورية تمرره عبر الاعلان الدستوري

عندما نقول ان الحكم الحالي ينفذ شروطا اسرائيلية قبل بها ضمن صفقة دولية تقبل ان يصل الاسلاميون الى السلطة في سورية مقابل تنفيذ مجموعة التزامات تقدمها لجان اسرائيلية فيما يتعلق بالتحكم بالاعلام والجماهير والشعارات وحتى في أيات قرانية متعلقة باليهود يجب تعييبها من كل مناهج التعليم .

من ضمن الاتفاقيات ان يتم تقديم اليهود على انهم اهل كتاب وانهم أقرب للمسلم من الشيعة والعلويين في الخطاب الديني والشعبي وفي الخطاب الثقافي .

الخطة الاسرائيلية التي وافقت علهيا تركيا تريد ان يتم تغيير عقل المواطن السوري خلال خمس سنوات بحيث ينسى تماما فلسطين التي ستغيب تماما وتباد من اي ذكر في اي مناسبات او مؤسسات . وسيتم ايتعمال مصطلح الدولة الاسرائيلية . فيما يجب على المؤسسات الثقفاية وكل الغعاليات الاعلامية تركز على مرحلة الاسد ونبش كل القصص وتقديمها بشكل وجبات يومية على وسائل التواصل الاجتماعي بحيث تخلق كراهية لذلك لازمن واعتبار كل مافيه خطئية وبحيث لاتبدو انجازاته في الخدمات والصحة والتعليم الا على انها لايجب ان تكون مقبولة لانها على حساب الدم والعرض والكرامة .

الاتراك من جهتهم طلبوا ان يتم تدريس التاريخ العثماني وحذف كل شيء عن التاريخ العربي .. والتركيز على ان فترة الغياب عن الدولة العثمانية هي خطيئة وعار ومؤامرة قام بها المسيحيون العرب ضد الدولة الاسلامية وساندهم فيها علويون ومفكرو اقليات .

ولكن لوجط ان المادة 49 في الإعلان الدستوري السوري تبدو اسرائيلية الصياغة وكانها ترجمة حرفية من قانون اسرائيلي يعاقب على انكار الهولوكوست: تقول الفقرة الثالثة:
تجرّم الدولة تمجيد نظام الأسد البائد ورموزه ويعد إنكار جرائمه أو الإشادة بها أو تبريرها أو التهوين منها جرائم يعاقب عليها القانون.

وهذه المادة وفق المحامي المصري الاستاذ محمد أبو زيد ملطوشة بالكامل من قانون إسرائيلي يعاقب على إنكار الهولوكست (قانون حظر إنكار الهولوكوست لسنة 1986) التي إستبدلوها (بجرائم نظام الأسد) .

هذه المادة ستؤسس لثقافة جديدة في السياسة السورية هي الاشد قمعا وديكتاتورية على الاطلاق منذ الاحتلال العثماني .. وستتيعها منذ اليوم كل الاحزاب والسلطات التي ستتوالى على الحكم في صراعاتها القادمة .. لن يعرف اي سوري عن تاريخه اي شيء لانه مقموع وممنوع من ان يقول اي شيء غير مسموح به من الرقابة .. وعندما تصل سلطة جديدة ستقوم بنفس ماقامت به هذه السلطة وتجرمها وتمنع اي كلام ودي نحوها وستكون العقوبات اقسى واعنف واجتثاثية لأنها تخشى من ان يكتشف الناس ان ماسبق هو الافضل .. وسيكون أجمل الازمنة واكثرها حرية وانسانية هو زمن الاسدين .. لأن ماهو قادم من قمع سيفوق الوصف .. فاليوم انت تجرم لمجرد انك تفكر بطريقة مختلفة وان كانت علمية او تبحث عن الحقيقة .. وهي في الحقيقة تشبه القمع الديني الذي يزرع الرعب في قلب الطفل المسلم كلما فكر بالوجود وطرح الاسئلة عن الخالق تقمعه البيئة والعائلة والمجتمع والجامع ويقولون له: لاتكفر .. هذا كفر .. استغفر الله .. والا فانك في النار .. هذا الخوف من العذاب وهذا الخالق الذي لايقبل اي سؤال او نقاش يعيش مع الطفل الى ان يموت .. ويعيش في حياته متعلما وطبيبا ومهندسا ولكنه يحمل الذنب معه اذا مافكر بأي شيء حول الله والاسلام .. ويبقى هذا الشعور بالذنب ملاصقا له كل حياته .. فيصبح قادرا حتى على ان يصل الى جائزة نوبل للعلوم ولكنه في داخله يحس بالذنب اذا تحدى القرآن او الدين بأسئلة العلم .. فلايقدر على ان يتخلص من هذه السلاسل التي تقيد عقله وقلبه .. فيصبح متدينا ويعود الى منطق الدين فقط .. ويمسكه رجل دين جاهل من (رسن) ويسير امامه فيما هو يتبعه مستسلما ..

هذه هي الشخصية التي يتم بناؤها الان .. شخصية الشعور بالذنب اذا مافكرت ان تفتح ملفات الزمن الجميل للأسد .. وان تكفر عن ذنبها بشتم زمن الاسد .. انها عبقرية الاسرائيليين في تدجين العرب والاسلام ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق