اعترف انني منذ زمن طويل توقفت عن متابعة الدكتور اسامة فوزي .. وصرت كلما رأيت له مقطع فيديو اتجاوزه لأنني لاأستمع اليه منذ ان اكتشفت انه تحول وباع قضيته ..
ومنذ كتبت عنه آخر مقال عاتبته فيه بشدة وصافحته مودعا ومفارقا .. لم أسمع له شيئا على الاطلاق .. فبضاعته لم أعد اثق بها وفضلت الا اشهر سيفي في وجهه لانه كان يوما مناضلا ومثقفا وقف معنا الى ان قرر الانشقاق كما انشق كثيرون لأسباب تخصهم .. توقفت نهائيا عن قراءة اي شيء او مشاهدة اي شيء الا مقطع فيديو حاول يائسا فيه ان يدافع عن نفسه بطريقة الانكار والاستنكار وزعم انه تعرض لهجوم من احد البعثيين الذبن كانوا يكتبون معه (ويقصدني أنا) وانني قلت انه تلقى خمسة ملايين دولار وشنط اموال .. الخ .. رغم انني لم اقل أيا من هذا .. فما قلت كان انني وصلت الى قناعة انه تغير وانه يهاجم اعداء قطر وتركيا فقط .. وهو تحول الى اعلامي قطري .. ومذيع للجزيرة .. وسقت الأدلة والاستنتاجات التي تحديت فيها ان يجد المتابع اي كلمة تلوم قطر او تركيا على ماحدث في الربيع العربي بعد ان زاره مذيع الجزيرة جمال ريان .. بل انه صار في مرحلة لاحقة مثل عزمي بشارة يقوم بتبييض صفحة الجزيرة وتركيا التي اعطاها دورا قياديا وقام بدعاية غير مباشرة لها … ورفضت التعليق على ذلك الفيديو الذي شكاني فيه وشكى من مزاعمي لأن طريقة دفاعه عن نفسه كانت تدل على انه يحس بالحرج الشديد وليس عنده دفوع مقنعة .. ولأنه لايستحق ان أنازل شخصا جريحا .. كان يدافع عن نفسه وهو ينزف .. وكان ذلك أخر مارأيت له ..
منذ يومين أرسل احد اصدقائي يصر على ان اشاهد ماقاله الدكتور اسامة فوزي وما سماه (عودة الوعي والضمير) .. لأنه وصف فيديو اسامة فوزي بالكلام الجديد .. فأصابني الفضول لأعرف عن الثورية الجديدة التي هبطت على صديقي القديم أسامة فوزي وهو الذي استقال من الثورة ومن النضال ولم يبق له منه الا اسم ابنه نضال ..
استمعت .. ولكني خرجت بنتيجة واحدة انه اعتذار خجول جدا ومتأخر جدا بعد خراب البصرة الذي شارك فيه بنفسه بعد ان انضم لاعلام قطر .. والاهم ان كمية الشجاعة في الفيديو مثل كمية الكرامة لدى (ابو محمد الجولاني) وهو يسمع ترامب يبيع القدس والجولان امامه .. فقط صمت القبضاي ابو محمد وقال (الصمت قبل شجاعة الشجعان) .. لأن الشجاعة هي فقط عندما تقتل الدروز والعلويين والكرد .. وتسلخ 45% من شعب سورية من الصراع مع اسرائيل خلال أشهر وتحتاج لاعادتهم للصراع الى 100 سنة .. ففي عدة مجازر تخلصت اسرائيل من عداء 45% من الشعب السوري الذي صار لايريد بعد اليوم صراعا مع اسرائيل بل ان يحمي نفسه من الجولاني وعصاباته ..
شجاعة صديقي القديم اسامة فوزي خانته كالعادة فهو يمتدح سورية وشعبها … ولكنه لايعترف ان شعب سورية كان عظيما ومنتجا في 55 سنة حكمها الاسدان .. فهو لايجرؤ على الاعتراف ان هذا الكرم السوري كان سياسة رسمها الاسد لسورية العربية وليس لسورية القطرية والتركية .. كل ماذكره كان من عظمة وسورية وكرمها مع العرب في زمن الأسد الاب والابن وليس قبلهما .. ولم يفعلها الاسد لأن الشعب السوري طلب منه ذلك .. بل لأنه ارادد هو ان يعلم الشعب السوري النبل والعروبة والاخلاق الشرقية والاسلامية ومعنى الاخوة ..
شجاعة صديقي القديم الدكتور فوزي لم تقدر ان تحقنه ببعض الجرأة ليقول ان قطر هي التي طعنت سورية بل عدد كل المتورطين الا قطر وتركيا كالعادة .. واستعمل دم سورية ليهجم على اعداء قطر على انهم هم من خرب سورية .. الى جانب بعض من اهلها الذين خربوها … أما ماما قطر وموزة وبابا اردوغان فلا يقدر قلب العصفور ان يقول كلمة عتب واحدة ..
لذلك انا انظر الى هذه الاعتذارات والاعترافات المتأخرة وصحوة الضمير على انها طعنة أخرى للشعب السوري .. وطعنة اخرى للعروبة ولفلسطين ..
ماقاله شجاعة ناقصة .. وعبارة ناقصة .. ورأي نصفه تقية .. وانا لااحب الشجاعة الناقصة .. ولا الشجاعة التي ترتدي التقية .. الشجاعة الناقصة ليست من خصال النبلاء بل أصحاب القلوب الضعيفة والارواح التائهة .. الشجاعة الناقصة هي مثل السيف الخشبي .. او ظل السيف .. لاتقطع مهما ضربت بها ..
استعد روحك التائهة ياصديقي .. قلها ولاتخف .. ان هي الا كلمة .. فما شرف الرجل الا كلمة … شرف الله هو الكلمة ..