

مأساتنا اليوم عي في عيوننا وآذاننا لأنها بيد خبيثة شريرة .. ومأساتنا الكبرى ان تلك الوصلة بين عقولنا وعيوننا وآذاننا مقطوعة بالتربية الاسلامية .. فالتربية الاسلامية التي ورثتناها عن العثمانيين هي ان تقطع العقل عن العالم الخارجي ..وتعطله تماما عن تحليل ماتوصله له العين والاذن .. فالعقل لايسمح له بمساءلة العين والاذن بل يستسلم لهما .. مثل الجثة .. وكل مسلم يحمل في رأسه جثة عقله ..
الانغلوساكسون يعرفون الشخصية الشرقية وخاصة تحت التربية الاسلامية العثمانية لأنهم عرفوا في صراعهم مع الترك ان اولئك الجنود العثمانيون ليسوا اتراكا بل مسلمون لايعرفون لماذا يقاتلون على ابواب فيينا فيما ان ارضهم مسروقة من الوالي والسلطان .. وان من يحكمهم لم يزر مكة ولم يحج ابدا .. فلم يحج الى بيت الله اي سلطان عثماني .. وفوق هذا يحكم المسلمين لأول مرة جمع من رعاة لاينطقون العربية ولايفهمون القرآن .. اسمهم الاتراك .. ومع هذا يندفع المسلمون للموت تحت رايتهم .. وتوصل الانكليز الى نتيجة ان العثمانيين عطلوا العقل المسلم واستولوا على الاذان والعيون .. فالاذان تحشوها فتاوى جاهلة .. والعيون تشاهد عقوبة من يتمرد بالخازوق .. ومن يومها الانسان المسلم يسمع ويرى ويخشى ان يفكر فيما يسمعه .. يزجر نفسه الامارة بالسوء كيلا تطرح أسئلة .. ويستسلم لما يسمع ..
ولذلك كان مشروع الجزيرة الذي كان للتعامل مع هذا الكائن المسلم العربي الذي سمع باذنيه عبد الناصر .. وسمع القوميين وسمع انطون سعادة وسمع لورنس العرب فخرج مع من خرجوا وأمسكوه باذنيه وعينيه .. ووصلت هذه الشخصيات العربية والوطنية منها الى عقله لأول مرة منذ 400 سنة .. فكانت لأول مرة حركات قومية ووطنية تستعمل العقل والضمير والحس الفطري الوطني وتتغلب على جبن الدين وقمع العقل الديني .. وتخرج جثث العقول من الرؤوس وتحييها .. وعرف الانكليز ان لاداعي لقتال العرب بل ماعليك الا ان تمسك بهم من آذانهم وعيونهم .. وأما العقل فانه سينقطع عن العمل باعادى احياء فتوى أبي حامد الغزالي الذي أعدم العقل .. وأحرق كتب ابن رشد .. فأحرق بها كل الاسلام الذي انتج الفلسفة والبحوث والترجمات والفضول للمعرفة .. وكان لابد من اعادة انتاج فلسفة الغزالي عبر رجال دين متعطشين للمال .. يبيعون حتى حجارة الكعبة والكعبة نفسها مقابل حفنة من المال ..
في هذا الفيديو لايعرف المسلمون ان هذا الفيديو هو من النوع الدعائي .. والذي يتم اخراجه وتصميم كل دقيقة فيه بناء على توصيات خبراء في السينما والتاثيرات البصرية والسمعية .. وكل مايرد فيه يمر اولا على لجنة بحث تعنى بكل كلمة .. وتغير اي حرف تجد انه قد لايؤثر بطريقة خبيثة على الانسان العربي .. فالرصاصة التي تعدم العقل العربي هي اذنه وعينه .. وهذا مافشل في الانكليز في المانيا واليابان .. اذ هزمت الامتان الالمانية واليابانية .. ولكن بقيت محتفظة بالعقل الذي لم تقدر على اختراقه كل ادوات الثقب والتغيير الانغلوساكسونية ..
انا سمعت ان أحمد منصور مذيع الجزيرة تقاضى على هذا المشهد التمثيلي الذي طلب فيه ان يبكي مبلغ 75 ألف دولار .. فهؤلاء الاعلاميون صاروا مثل نجوم السينما الذين يظهرون في لقطات دعائية لمنتجات تجارية .. ويتقاضون عليها ملايين الدولارات .. حتى ان مقطعا دعائيا لتوم كروز او براد بيت قد يصل الى 30 مليون دولار .. وكذلك تجار وممثلو الجزيرة الذين يتلقون تدريبات على فن التمثيل في طريقة طرح السؤال والانفعال .. وعندما يقدمون مادة حساسة جدا فانهم يطلبون مبالغ كبيرة ولكن يطلب منهم ايضا التمثيل باتقان .. مثل اي ممثل ..
هناك من لايعرف هذا الشخص احمد منصور الذي يعشق الدنيا وملذتاها وأرصدة البنوك .. ويحب النساء حتى ان له اربع نساء تزوجهن .. وعمل (جامعة دول اسلامية في بيته) .. فله في كل بلد عربي زوجة تقريبا .. ويقول البعض ان عدد زيجاته الحقيقية تجاوز 14 زيجة .. ويريد ان يقنعنا انه يبكي على دمشق .. ويبكي للانتصارات الاسلامية ..
ولكن هل من شخص يقول له ان يبكي على جبل الشيخ .. والجنوب السوري .. وان يبكي على تمزيق كل سورية وعلى الفتنة السنية الشيعية .. وان يبكي على شعب صار تحت خط الفقر ويعيش على اكوام القمامة .. ويبكي على تفشي الامية والجهل وتحكم رجال دين في معاهد العلم .. وعودة كوهين ومقتنياته الى اسرائيل .. وتجول نتنياهو على تخوم دمشق .. ودمار اسلحة الجيش السوري .. ونقل مقتنيات معاهد البحث العلمي السوري الى تركيا واسرائيل ..
هل من شخص يطلب منه ان يجيب عن هوية الجولاني الغامض الذي صارت شكوك الدنيا لاترعف الهدوء من انه جاسوس مزروع من قبل الموساد .. بدليل ان مافعله وسيفعله لايخدم احدا في الكون سورى اسرائيل .. وكيف هو عاش في دمشق وليس له اصجاب ومدرسون وجيران .. وكيف ان والده يزعم انه كان يزور سورية ولكن لم ير احد ان معه ولدا اسمع احمد .. كيف كان يتركه في السعودية ويأتي ببقية الاولاد ؟؟؟
هذا الرجل النصاب والمخادع والبائع لدينه وضميره بالمال .. وامثاله هم قتلة ومجرمون يجب ان يحاكموا .. وان يحكم عليهم الشعب العربي بالاعدام في محاكمات علنية .. لأنهم يضللون الناس .. ويمارسون فنون الخداع والمكر والتضليل لاغواء البسطاء والابرياء كي يقتلوا اوطانهم .. ويتحولوا الى جهلة الكوكب .. وضحايا اعدائهم ..
===============================
رابط التمثيلية: