
قبل عام 2011، كانت حلب أكبر تجمع للطوائف المسيحية في سوريا، وواحدة من أهم الحواضر المسيحية في المشرق. كان فيها نحو 2200 منزل للروم الأرثوذكس، ونحو 2650 منزلاً للروم الملكيين الكاثوليك واللاتين والسريان الكاثوليك والأرمن الكاثوليك والموارنة، ونحو 1000 منزل للأرمن الأرثوذكس، و850 منزلاً للسريان الأرثوذكس، و650 منزلاً للإنجيليين بمختلف كنائسهم.
وكان هذا التنوع ينعكس في وجود عدد كبير من المطرانيات والكنائس، منها:
* مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك.
* مطرانية الروم الأرثوذكس.
* مطرانية السريان الأرثوذكس.
* مطرانية السريان الكاثوليك.
* مطرانية الأرمن الأرثوذكس.
* مطرانية الأرمن الكاثوليك.
* الكنيسة الإنجيلية الأرمنية.
* الكنيسة الاتحادية المسيحية الإنجيلية.
* الكنيسة الإنجيلية المشيخية.
* الكنيسة الإنجيلية المعمدانية.
* مطرانية الموارنة.
* مطرانية الكلدان.
* مطرانية اللاتين.
أما اليوم، فقد انخفض عدد المسيحيين من جميع هذه الطوائف مجتمعة إلى نحو 500 عائلة فقط. ولا يُستبعد، إن استمر هذا الانهيار، أن تصبح حلب خلال عشر سنوات مدينة بلا مسيحيين أو بحضور مسيحي رمزي وهامشي.
لا اقتصاد يشجع الناس على البقاء، ولا أمان يحميهم، ولا حرية اجتماعية تتيح لهم المحافظة على نمط حياتهم وهويتهم. والأهم أن الطبقة المسلمة المدنية الحلبية، التي كانت تشارك المسيحيين في صناعة هوية المدينة وثقافتها وانفتاحها، غادرت هي أيضاً حلب بكثافة، وأصبحت هامشية أمام محدثي النعمة المتسلطين على المدينة اليوم.
ما تخسره حلب ليس المسيحيين وحدهم، بل طبقتها المدنية بأكملها، وذاكرتها الاجتماعية، وتنوعها، وروحها التي جعلتها طوال عقود مختلفة عن سائر المدن السورية.

==================
*العنوان بتصرف