
استاذ نارام
لااريد ان اطيل في الشرح فالصورة المرفقة تكفي وتلخص الحقيقة . تقول باختصار ان المستثمرين حذرون في التقدم نحو سورية. وفي الحقيقة هم ليسوا حذرين بل متوترين جدا من اي فكرة استثمار لدينا. وبعضهم يعتبر الامر نوعا من الجنون السخيف الذي يجب الا يعاد النقاش فيه الان قبل احلال نظام جديد تشرف عليه الامم المتحدة.
وكما ترى فقد اقتربت كذبة تأثير العقوبات الأميركية والدولية من انتهاء صلاحيتها ، وسيكتشف السوريون الأغبياء كم أنهم سذج عندما ظنوا أن الفرج قادم وأن الاستثمارات ستتدفق عليهم من كل صوب .
لم يخبرهم أبالسة الأرض الذين يحكموهم بأن أي استثمار مهما كبر أو صغر يحتاج الى دولة فيها مؤسسات . وهذه الموسسات التي تقف عليها أي دولة اتنهض بالاستثمارات . ولكن الدولة انهارت فقد دمروها وحلوها وكل محل الدلوة رجال الدين ومحموعة من الجهلة غي المؤهلين . التشريعات الناظمة لأي بيئة نمو قد عطلوها . ولم يكتفولا بذلك فقد اقالوا كل الخبراء والعاملين المهرة او سرحوهم أو سجنوهم او هجروهم او قتلوهم . ولم تسلم حتى البنية التحتية دمروها ويتباهون بأنهم ورثو بلداً مدمرا ويرمون كل شيء على الدولة السابقة . ويكذبون انهم في بلاد ألفة وتحاب قطعوا أوصالها والكثير الكثير ..
هذا بلد لايمكن لأي بيئة استثمارية ان فكر وتغامر بأي استثمار وفيه فوضى وظلم ونقمة وحقد وفقر وقلة قانون او غيابه وميليشيات ومهاجرون ودول لها حصص في الدولة . وكل دولة ستعطل مشاريع اي دولة لاتتفق معها او مستثمر لاتتفق معه لأنها على الارض وشريكة في القرار . يعني اذا الاتراك لم ينالوا حصة في استثمار يمكنهم ببساطة ارسال مليشيات لتخريب المشروع . واي شريك في الدولة اليوم (وهم كثيرون) اذا لم يوافق على المحاصصة في اي مشروع فستقدر حكومته ان تخربه ببساطة بسبب نكايات شركات وتنافس دول ورجال مخابرات.
كم من الكذب والدجل سيخترعون ويبدعون لتعمية السوريين ولكن حبل الكذب قصير. سيكتشف السوريون انهم يعيشون الوهم الكبير وانهم خرجوا من الجنة بأرجلهم . فتمتعوا بالجحيم الذي تستحقونه.
التاجر *************** حلب