
بين صمت وصراخ، وبين مسافة بين نجمتين خضراوين ، وبين مفردات تعيد للقلب دقاته السليمة (الله محيي الجيش) فيزهو ويزغرد. وبعمق معاني (وطن شرف إخلاص) يطلع علينا فجر الأول من آب، وهو ليس يوماً للذكرى، بل يوم للتذكير بأن مايبنى على صخرة عقود ثمانية لا يُمحى بكلمة، وأن تضحيات جسام هزت الوجدان والجبال والقلوب لاتنسى، ففي أعماق الذاكرة السورية سُطّرت حروفها ووُشمت، من قال إن النحت كالرسم على الماء؟! وكذلك صنيع الجيش العربي السوري ، فأبطاله الدين نحتوا الملاحم كانوا مدرسة لمن يريد تعلّم فنون القتال وفنون الحرب.
من قال إن بإمكان الغباء أن يدحر الذكاء؟! أو أن تغطى الشمس بغربال؟! وشمس بلادنا هي طلعة الجيش العربي السوري في كل مكان من أرض سورية،وهيهات هيهات أن تبلى شمس البلاد أو تغيب.
حماة الديار عليكم سلام
عليكم ألف سلام وسلام يامن بذلتم الغالي والنفيس لأجل تحرير سورية من هؤلاء الضباع الذين تسلّموا زمام أمورها اليوم وراحوا ينهشون في جسدها.
حماة الديار عليكم سلام، ولكم منا أطيب التحيات والأماني،ونحن نعلم أن زلزالاً سيهزّ سورية بأقدامكم، فخبطة قدمكم ع الأرض هدّارة.
عائدون نعم عائدون،وهل من أقسم اليمين على حماية البلاد وصونها يتركها للوحوش البشرية؟! هيهات هيهات، لو تعلمون كم نعد الثواني والدقائق والساعات لعودتكم لتحرروا هذي البلاد من بين أنياب الوحوش الذين قلبوا عاليها واطيها دون أن يرف لهم جفن، الذين هم أبعد خلق الله عما يسمى جيش وأمن؛ لأنهم اللصوص لا الحماة، ولأنهم العار لا الشرف، ولأنهم فلول الإرهاب وأذنابه وأذياله.
أي زمن هذا الذي نعيشه وكل الذين نحبّهم غير موجودين معنا؟! أي زمن هذا الذي نحياه وكل الحقوق تغتصب بغيابهم، وكل الأماكن وكل حرف وكل كلمة؟!
أترون كم هو مظلم هذا الزمن؟! مظلم معتم كقلوب من تسلّموا سلطة البلاد ليسلموا البلاد وأهلها بقلب بارد وعيون أفعوانية وتواقيع ثمنها الجنوب والشمال والشرق والغرب، لكنها تواقيع ثمنها قرش مصدّ؛ لأنها ليست بإرادة الشعب وكل مالايريده الشعب يمحى كما تمحى الخطوات على الرمال.
ولكن كيف تعاد تلك الحقوق؟! كيف تعاد سورية كما كانت؟! أليس هذا هو السؤال الذي يفكر فيه كل مواطن سوري حرّ شريف؟!
تعاد بعودة الجيش العربي السوري الذي ظن الجهلاء والأغبياء والخونة أنه انتهى وحُلّ وسلّم سلاحه ذات لحظة غدر وخيانة. تعاد بعودة شرفائه ،بعودة من كانوا الحصن الحصين الذي ذاد عن البلاد ودافع عنها بكل مافيه من قوة وبسالة.
لا ننسى بطولاتكم وتضحياتكم يا أشرف الناس، يا أفراد الجيش العربي السوري ، لا ننسى معنى وجودكم ولن ننسى أن سورية بدونكم شبه دولة ومحض سراب.
إن قلوبنا تهفو لاستنشاق عطر قدومكم، فأنتم الأحبة والكم الصدارة، ولا صدارة تليق بالرجال الأشداء إلا صدارة قاسيون.
عائدون ، هو اليقين الذي التزعزع شكوك، فمن صان العرض لا كمن أهدره واغتصبه . عودوا إننا لا نعرف طعم العيش بدونكم، أنتم الميزان ،وأنتم المقياس، وأنتم الشرف والكرامة وأنتم المقدس السوري وصليبه وهلاله