

عندما تريد ان تعرف ضآلة شخص فلا تبحث عن وزنه وتقيس مشتوى الشحم لديه .. ولا تقم بقياس طوله .. ولاثروته .. بل ابحث في فمه ولسانه وستعرف ان كان ضئيلا او سيدا حرا عظيما ..
هناك سيدة تظن انها عندما تتكلم فانها تزيد من حجمها وشحمها .. ولأن منطقها ضئيل كما أخلاقها الوطنية ويفتقر الى القوة الفلسفية التي تحاكم الكلام وتزنه وتنقيه فانها تثرثر بما يحلو لها .. اسمها ديمة صادق .. وليس لها من اسمها اي نصيب .. واختصاصها العمل لصالح اسرائيل علنا بحجة انها تريد ان تفكر بحرية .. وليس عندي شك كبير انها موظفة مع منظمة صهيونية ..
السؤال الذي تتحدى فيه المغناج الدلوعة ديما صادق الشيخ نعيم قاسم ان كان بعد مراجعته لخطابه الذي (لم ينكر فيه انه لايمانع في التواصل مع حكام دمشق في وقت مناسب) .. وترى ان عليه بعد هذا الخطاب ان يعتذر للشعب السوري لأنه دخل الحرب السورية ضد حكامهم الجدد .. ولكن وبمنتهى الوقاحة هذه التافهة التزمت الصمت عندما كان الجولاني يغير اتجاهه من القدس الى واشنطن .. ولم تطلب منه ان يعتذر من المسلمين انه خدعهم وكذب عليهم وتنكر لكل خطاباته ونسي آلاف الانتحاريين الذين قتلوا انفسهم من اجل الاسلام ونصرة الاسلام فاذا به ينتهي مع (اليهود والنصارى) .. ونسيت ان تظهر وتذكره ان عليه ان يعتذر من السوريين انه وعدهم بالجهاد ضد الصليبيين واليهود وتجيري القدس باذن الله فاذا به عميل صغير لديهم . وان كل خطاباته كانت خدعة ونفاقا لايمارسه الا جاسوس ..
بل لايخطر في بال هذه التافهة ان تطالب الاميريكيين بمحاكمة حكامهم ومنظري الحرية والديمقراطية ورفض الارهاب الديني للقاعدة وداعش .. ولاتطالب بمحاكمة ترامب الذي قال ان داعش والاسلاميين هم من انتاج هيلاري ملينتون وانه يرفض التعامل معهم ليتحول الى شخص يعطرهم ويصافحهم .. ولم تطلب منه ديمة ان يعتذر من الشعب الامريكي انه استقبل مممثل التنظيم الذي حطم ابراج نيويورك بل رفع عن رأسه قيمة الجائزة بعشرة مليون دولار .. وأسبغ عليه اوصاف الابطال والرائعين والأقوياء ..
فقط الشيخ نعيم قاسم يحب ان تسدد عليه البنادق واللوم والتوبيخ والاصطياد في المياه العكرة رغم ان كلامه يجب ان نفهمه من باب (التمس لأخيك عذرا) كما كتب احدهم اليّ .. لأن خطاب الشيخ نعيم قاسم – على قسوته النفسية – الا انه يجب ان يفهم على انه اما خطاب يعكس ضعفا في لحظة حاسمة ويريد الحزب ان يهندس الساحة حوله ليتجنب المواجهة وهو يقدم هذا التنازل امام جمهوره ليثبت له انه يحاول كل شيء ليبعدهم عن مواجهة لايجب ان تخاض في مرحلة الحرب مع اسرائيل .. وانه اذا فرضت عليه المعركة فانه سيقدر ان يحشد الناس للقتال بكل قوة … او أنه خطاب الرسالة الفخ الذي يغوي الخصوم بالتقدم للمواجهة فيما يحس هو بترددهم .. فيقوم باظهار ميله لتجنب المواجهة فيقرأه الخصوم على انه أمارة من امارات الضعف وينجذب الخصم الى فخ مواجهة هي في صالح حزب الله لأن عملية مشاغلته شمالا كانت في حسبانه منذ ان سقطت الدولة السورية .. ولاشك انه تحسّب لهذه الخطوة منذ اليوم التالي لسقوط دمشق .. ويرى بعض المحللين الن خروج ازمة حزب الله من الكماشة الاسرائيلية سيكمن في استدراج الجولاني للحرب لأن ذلك سيطلق قوى سنية غاضبة وناقمة على الجولاني ولن تتحرك الا اذا وجدت انه انشعل في القتال على الحدود .. وكيف يمكن ان يتسبب احتذاب المقاتلين السوريين الاسلاميين بكثافة الى لبنان لخلق فراغ سيسمح لقوى سنية غاضبة من تهميشها (وليس من اي مكون آخر) متحالفة معه بالظهور في الداخل عندما يحدث فراغ عسكري مهم كما حدث مع الجيش السوري في الشمال عندما سقطت حلب نتيجة فراغ عسكري استغله الاتراك .. الحزب له اتصالات قوية مع قوى سنية سورية تحس بالغبن من التغيير في سورية .. ودفعت أثمانا باهظة .. وتدرك ان السكين عندما تنتهي من العلويين والدروز فستنتقل الى المكون السني الأكبر ..
انا رغم انني لم احب الخطاب بعاطفتي الا انني لاأحس أن الحزب يستحق الا ان نتفهمه .. وان ندرك انه عقائديا لايمكن ان يطمئن للجولاني العميل والجاسوس .. وفي هذه المرحلة الحاسمة سأنظر للتصريح على انه خطاب المناورة والمهادنة او خطاب الاستدراج الى الفخ .. فكيف يفهم جمهور الجولاني خنوع الجولاني على انه تمكين وتسلل؟؟ .. ويفهم جمهور ترامب تلاعبه بممثل الاسلاميين الجهادديين واذلاله على انه سيطرة عليهم وتدمير لخطابهم ودينهم؟؟.. فيما أنا لن افهم خطاب نعيم قاسم .. وانا أعلم يقينا انه لايريد منه طعن احد .. وليس اهانة احد .. لكنه خطاب سألتمس له العذر حتى هذه اللحظة ..