
سيدي المفتي العلامة احمد بدر الدين حسون
أعلم انك متعب ومرهق من هذا الباطل الذي يغزونا وهذا الفجور الذي يهز قبور الصحابة وقبور الأولين .. وأعرف انك تتألم على ما آل اليه الاسلام والمسلمون من جهل ومهانة .. ولكني أعرف انك أول من يدرك ان الألم هو طريقنا الى الله .. وأن الله يفرش الدرب الى جنان السماء بالآلام .. منذ آلام المسيح من غدر وخيانة من كان يحيط به .. الى آلام النبي محمد وهو يشكو لله من قومه الذين لايعلمون..
اسمح لي أن ابارك لك تطويبك اليوم كأحد أعمدة الاسلام التي ترفعها اعمال الدهماء والغوغاء والضالين .. انني ادرك اليوم انك دخلت التاريخ كاحد اعظم مفكري الاسلام الذين سيزورهم المؤرخون كما تزار الأيقونات المقدسة ..
اليوم سيضم تاريخ المسلمين المفتي احمد بدر الدين حسون الى قائمة علماء المسلمين الذين أطلقت عليهم الدهماء وتعرضوا للأذى والظلم .. مثل محي الدين بن عربي والطبري والامام احمد بم حنبل وأبو حنيفة النعمان .. كلهم ترعضوا للاذي والضرب والسجن والاهانات .. ولكن ماتت الدهماء واندثرت مثل الرمال وبقيت الاعمدة الرخامية العظيمة للاسلام ..
في اسلامنا ماتت الدهماء وطواها الزمان واندثرت وبقيت منارات العلماء مثل غيلان الدمشقي والجعد بن درهم والطبري والجهم بن صفوان والحلاج والسهروردي ..
في كل دين ومذهب يسجن العلماء والعظماء وتعتدي عليهم الفئات الضالة والجاهلة .. في اوروبة حوكم غاليلو غليليله وحوكم توماس مور .. وأحرقت جان دارك .. ولكن من يذكر من حاكمهم ومن أحرقهم ؟؟؟ لا أحد .. فلولا اشتعال النار فيما جاورت ماكان يعرف طيب عرف العود ..
لدمشق نصيبها من الايقونات التي تصنع في التاريخ كما صنعت ايقونة يوحنا المعمدان وفيها أجساد آل البيت ومقامات الاولياء الذين ظلمتهم العامة وقتلتهم الدهماء .. ولذلك فان المفتي العلامة حسون سيبقى عمودا من الأعمدة العظيمة التي رفعتها الأحداث والدهماء التي تحترق بكراهيتها وجنونها مثل الحطب الذي يوقد النار التي تتوهج حول اسم هذا الرجل العالم وتضيء وجهه ..
ليس عندي شك ان زمانا قادما سيلعن كل من آذاك وكل من ظلمك وكل من اعتدى عليك وافترى عليك ..