في سورية سوق البالة الذي يلجأ اليه الناس لشراء ألبسة مستعملة بثمن زهيد ومن ماركات عالمية .. ويبدو ان العصابات اليوم لاتقدر ان تقدم انجازا واحدا فتلجأ الى ألبسة الدولة القديمة وتلبسها وتتباهى انها من املاكها واجتهادها .. فكل عمليات التدسين مخصصة لمشاريع أقميت في زمن الأسد .. وماعلى العصابات الا ان تغير اليافطة والاسم وتعتبر ان المكان يتغير اذا غير اسمه .. اي اذا كان اسمك عزيز القارئ (سعيد) ويقرر احدهم ان يسميك (هيثم) فأنت صرت شخصا آخر .. ولايهم ان تحمل (الدي ان اي) ونظام المورثات ولون العيون وفصيلة الدم .. المهم ان اسمك تغير وهو يغير كل شيء .. واذا كانت هناك مومس لم يبق في جسدها موقع شبر الا مارس الرذلة لكنها تعطى اسما طاهرا وترتدي ثياب امرأة طاعرة عفيفة وكأن الاسم الطاهر يمسح العار عن جسد المومس ..
باختصار .. لبس ثياب الدولة السابقة لايعني انكم تملكون اي شيء ولايعني انكم صرتم دولة .. ولايعني ان أجسادكم أجساد شريفة وان اللصوصية ليست من مورثتاكم وتجري في عروقكم ..
