من أين جاء هذا السخاء العربي؟ حكاية وادي الرور الالماني في سورية

علمتني الحياة ان لاأثق بها بل بنفسي .. وعلمتني اكثر ان لاأثق بالعبيد بل بالسادة .. وعلمتني ان السادة الذين يستعبدون الناس ليسوا سادة بل نخاسون وتجار رقيق .. فالأحرار هم من يعيشون بين الاحرار في مجتمع حر وليس بين العبيد .. ولذلك فانني لم أخطئ في التصويب على اي قضية سياسية لانها انبثقت من هذا المبدأ .. أي انني عندما نظرت الى تركيا التي أغدقت علينا الشعارات التركية الاسلامية كنت أتساءل عن هذه الشعارات فيما تركيا عضو في الناتو .. فكيف يستقيم شعار الاسلام مع الناتو؟؟ .. ومع هذا فانها تعامل كالعبيد في قضية الالتحاق بالسوق الاوربية .. وتركل بالحذاء كلما اقتربت من ابواب الاتحاد الاوروبي .. وهذا كاف كي ادرك ان العبد لايمكن ان يصنع الحرية لي قبل ان يحرر نفسه ..
وعندما كنت أرى تجربة الخليج المحتل .. كنت أنظر الى تلك العواصم المزخرفة بالعمارات والاضواء كانت تبدو لي مربوطة بالسلاسل كالاسرى والعبيد .. فهي لاقرار لها .. بل هي تنفذ مايصدر اليها من أوامر .. والاوامر كانت ان تتحول الى مستودع لتجارة الغرب بديل عن مستودع هونك كونغ الذي استعادته الصين ..
وعندما نظرت الى الاسرائيليين عرفت انهم نسخة يهودية من داعش .. مهاجرون مجانين مدفوعون من الغرب خلف حلم مجنون وأسطورة مجنونة وحكاية مستحيلة .. ولكل حكاية نهاية .. فكما انتهت داعش وانتحرت فان اسرائيل ستنتهي منتحرة ..

Fares Shehabi on Twitter: "لص حلب و قرصان سوريا المجرم رجب يقطع المياه عن  اهلنا في الحسكة بحجة محاربة عصابة قسد.. ! و تذكرنا جريمته هذه بما فعله  عندما امر عصاباته بقطع


اليوم أتساءل عن سبب هذا السخاء العربي في استدعاء السوريين وخاصة الصناعيين منهم ورجال الاعمال .. بفيزا ذهبية وفضية وتسهيلات مثيرة للشكوك بحجة الانفتاح على الشعب السوري واستضافة اقتصاده ومعامله واستثماراته في الخارج بذريعة مساعدته وانقاذه .. ولكن الغاية تبدو افراغ البلاد من نهضتها وقدرتها على اعادة الاعمار والحياة بحرمانها من أهم اسباب نهضتها الاقتصادية ..

وتذكرني عملية تدمير مدينة حلب واستهدافها بشكل خاص في الحرب ونهب معاملها ونقلهها الى تركيا بانها جزء من عملية تدمير روح الاقتصاد السوري .. والتي تشبه عملية الاستيلاء على وادي الرور في ألمانيا من قبل فرنسا وبلجيكا .. فعقب الحرب العالمية الاولى فرضت القوى المنتصرة على المانيا دفع تعويضات هائلة للقوى المتضررة بتحميل المانيا مسؤولية الحرب .. وهذا ادى الى افقار البلاد الالمانية .. ولكن الالمان في عام 1922 باشروا في عملية النهوض والانتاج عبر منطقة كبيرة صناعية في وادي الرور على الحدود تركزت فيها معظم الصناعات الالمانية .. وعندما انتبه الخصوم لذلك بادرت فرنسا وبلجيكا لاحتلال تلك المنطقة وحرمان ألمانيا منها فخسرت المانيا صناعتها بين عشية وضحاها .. تماما كما خسرت حلب صناعتها .. بسبب اللص اردوغان … الشهير بلص حلب الذي سرق معامل حلب علنا في وضح النهار وبكل وقاحة .. ولم يرف له جفن ..
انهارت عملية الانتاج الصناعي بسبب خسارة كل المصانع المنتجة الرئيسية في وادي الرور الالماني .. وفجأة في عام 1923 وبسبب هذا الانهيار في الصناعة حدث غلاء فاحش بسبب انهيار قيمة المارك الالماني .. ووصل سعر رغيف الخبر في نهاية ذلك العام الى 200 ألف مليون مارك .. واكرر الرقم 200 ألف مليون مارك للرغيف .. اي ان رب الاسرة كان عليه تسديد ثمن الخبز بعملات ورقية تملأ عربة صغيرة .. وتروي الوثائق الالمانية عن تلك المرحلة ان الاسعار كانت تتصاعد بشكل جنوني لايصدق وسرعة صاروخية .. فاذا وقفت في طابور امام مقهى لشراء فنجان قهوة فانك ستصل بعد دقائق ولكن سعر الفنجان سيرتفع أضعافا مضاعفة بين لحظة وصولك للطابور وبين لحظة وصولك الى عامل المقهى الذي سيسكبه لك واذا حملت بضعة ألاف من الماركات لشرب فنجان قهوة فانك بعد دقائق تصل الى الدفع وتكتشف انها لم تعد تكفي لشراء ملعقة واحدة من السكر وليس الفنجان .. وكذلك تروي الوثائق الالمانية التاريخية ان اجور العمال كانت تدفع مرتين في اليوم لأن الاجر في الصباح كان ينهار في قيمته فترتفع الاجور بعد الظهر لتعوض الخسارة .. ولذلك انتشرت تجارة البغاء في المدن وقام الناس ببيع أطفالهم في الطرقات ..


لافرق اليوم بين سرقة معامل حلب وبين سرقة الصناعيين والمستثمرين .. فمايحدث من عملية تهجير للصناعيين ورجال الاعمال والاستثمارات من سورية واغوائهم للمغادرة ووضع قدور العسل لهم في تركيا ومصر والامارات ربما تتسبب بها أزمات الوقود والكهرباء التي تتحكم بها اميريكا وتتعثر الحكومة السورية في التعامل معها بل وتتصرف بطريقة مرتبكة ازاءها .. ولكن على الطرف الاخر هناك من يقوم بدوره في هذه الظروف عبر الاتصال برجال الاعمال والصناعيين لحثهم على الهرب قبل ان تتدارك الحكومة السورية الامر وتحل مشاكلها … ويجد هؤلاء الصناعيون أمامهم ممرا جميلا وربما اجباريا نحو الامارات ومصر وتركيا .. وهذه دول للاسف خاضعة لسيطرة الناتو الاقتصادي .. وكل الاموال السورية التي تدخل اليها مراقبة جدا وهي في عين العاصفة ..

ان الترحيب بالصناعيين السوريين وتقديم تسهيلات لهم يجب ان يثير الشكوك لديهم قبل ان يثير شكوكنا .. فهناك خطة لامتصاص كل الامكانات الصناعية وافراغ سورية منها لأن الامريكيين يدركون ان عملية استعادة كل الجغرافيا السورية اقتربت وهم سيضطرون للرحيل في بداية العام القادم .. ولذلك حتى لو استعاد السوريون ثرواتهم فانها لن تجد من يريدها للصناعة والزراعة والاستثمارات والمشاريع .. وهذا ماسيعطل اي نهضة وتعاف اقتصادي حيث سندخل الدوران الحلزوني السلبي .. من ازمة الوقود والكهرباء الى ازمة غياب الصناعة التي تستعمل الكهرباء والوقود .. اي مايفعله الامريكيون والعرب بشكل او بآخر هو احتلال وادي الرور الالماني الصناعي بطريقة ذكية .. دون حرب .. اي بافراغه عبر اجتذاب صناعييه خارجه الى فخ العسل .. والخشية ان عودة هؤلاء ستكون مستحيلة لانهم مراقبون في دول خاضعة لرقابة الناتو الصارمة .. وهي في اية لحظة ستقدر على مصادرة هذه الاموال او منعها من المغادرة .. او اي شيء آخر كما حدث مع اموال السوريين في بيروت التي تبخرت ..
الكرم العربي الخليجي خبيث ومدروس وهو لعبة عبد بأمر سيده .. والفيزا والاغراءات والتسهيلات في دول أخرى مثيرة جدا للشبهة .. بأنها واد رور الماني جديد .. ولكن الالمان انتصروا على مؤامرة وادي الرور عندما جاء هتلر .. واستعاد اقتصاد المانيا .. واعاده الى الحياة ..
علينا أن لانبقى في اطار الانتظار السلبي .. ولم يعد مقبولا ان نقول اننا نتعرض للمؤامرات .. فالمؤامرات تنجح دائما عندما نفتح لها المطارف والحشايا في بلداننا .. ولايبدو ان عملية الترحيب باللاجئين كانت بريئة بل كانت مشغولة بعناية لأنها عملية سرقة كبرى للموارد البشرية السورية التي كانت في جزء كبير منها متعلمة ومدربة جيدا وقد حرمت منها الدولة السورية التي أنفقت عليها مليارات المليارات لتدريبها وتعليمها .. ولاأستغرب ان علمت ان كثيرا من المهاجرين الى اوروبة لايعملون باختصاصاتهم حتى المتعلمون منهم لأن الغاية لم تكن دوما الاستفادة منهم بقدر ماكانت حرمان بلدهم منهم


انها سرقة الموارد البشرية .. وعملية وادي الرور ذاتها تتكرر .. بطريقة أدهى وأمكر .. وللاسف المشاركون دوما عرب ومسلمون .. فالعرب والمسلمون هم اذرع الغرب ضد العرب والمسلمين ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

أراء الكتاب: تأبط شرا – بقلم: د. محمد ياسين حمودة

تأبَّطَ شرّاً ( لِصُّ القمح والنفط السوري ) خاطبَ اليوم أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة المائة واثنين وتسعين ؟؟؟ فادَّعى إطعامَ الشعوب الجائعة ونشرَ العدل والحرية والديمقراطية في بلدانهم ؟ وحاضَر عن السَّلام المسلَّح وعن حق الشعوب في تقرير مصيرها ، ثم تفلسفَ على طريقة راعي البقر الذي يقتل ثم ينفخ في فوهة مُسدَّسه الذي لا يغيب عن ذهنه طرفة عين فقال: إن القنابل والرصاصات لا تستطيع قتال جائحة الكورونا !!!

فمن الذي يسمح لرئيس أقوى دولة في العالم للاستخفاف بكل أولئك الحضور ياترى ؟

الجواب في عهدة كل واحدٍ يفهم ما يقال ويُسمَع في هذا الزمن .

زمن الإرهاب والاجتياح والحصار والعقوبات واختراع الفيروسات والميكروبات سهلة التصدير بالمجَّان .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أم العواصف .. الطرابيش في مهب الريح


كثر هم الذين بلعوا ريقهم قلقا من مفاجأة اجتماع الرئيسين بوتين والاسد .. وماأكثر من سيجافي النوم مآقيهم .. وماأكثر من لن تعرف الراحة والطمأنينة اليهم سبيلا هذه الايام .. وأستطيع من غرفتي سماع دقات القلوب وخفقاتها في الشمال السوري .. وأستطيع ان أقول بأن الزفرات في شرق البلاد وشمالها صارت تسمع مثل العواصف في الخريف .. ماأكبر القلق في الشمال السوري .. والذي لو رماه أصحابه في البحر المتوسط لارتفع منسوبه وأغرق مدنا .. وماأكثر الهموم التي في الصدور .. وأنا لن ألوم احدا .. بل أستطيع ان أقول انني أقدر أحوال هؤلاء .. وأستطيع ان اقول لهم بأنني وبكل طيب خاطر أود أن أنصحهم بأن عليهم أن يقلقوا كثيرا وكثيرا جدا .. وألا يثقوا بكل من يطمئنهم وألا يخدعوا بالتتريك والتكريد .. لأن ماهو قادم عليهم سيكون أخبارا سيئة بكل المقاييس .. ويبدو انهم سيتركون من جديد لأقدار تصنعها الطائرات والجيوش الجبارة .. وسنسمع عويلهم ونحن في دمشق ..


الرئيسان الاسد وبوتين لايلتقيان للاستعراض الاعلامي .. ولكن كل لقاء في موسكو يكون لقطف جغرافيا جديدة .. وقطف رؤوس جديدة من الرؤوس الحامية .. وتكسير رؤوس زعماء أدمنت على ان تتكسر .. وتحطيم وعود وتهديدات ..
لايهمنا ماسيقوله الاخرون ولاماذا سيتوقعونه .. بل يهمنا ماسيرونه ويلمسونه ويتذوقونه .. وستضحكون كثيرا من فرار القبضايات .. واستسلام القبضايات .. وانهيار العصابات .. خاصة أن هناك رائحة لانسحاب أمريكي وسيكون بقاء التركي هشا بعدها.. ويبدو ان الاتراك يستعدون لاعادة اللاجئين باي ثمن تمهيدا لتراجعهم .. والكل سيعرف اننا لانعرف المزاح عندما نعد باننا سنحرر .. وكل من اطمأن لهدوء الجبهات عليه ان يتأكد من أنه سمع بعبارة الهدوء الذي يسبق العاصفة .. واي عاصفة؟؟ .. اي عاصفة؟؟


هذه هي العواصف التي أتمنى ان تكون أم العواصف .. ستطير فيها الطرابيش .. وليلحق عندها كل ذي طربوش طربوشه .. يوم لاتنفع فيه الطرابيش .. ويفر المرء فيه من أمه وأبيه وصاحبته وبنيه .. وخليفته وطورانييه .. ولاتنفع فيه امريكا ولاناتو ولا اسرائيل ولاتركيا ولاقطر ولاسعودية ولا امم متحدة ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: من موسكو هنّأ بوتين بميلاد الأسد كي تنتصر جغرافية سورية على جغرافية التذمّر و الإرهاب المنكر !.- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

.

تعبر سورية و الأسد على دفتها أدقّ مراحل التاريخ لا لأنّها دولة العبارات الفضفاضة بل لأنّها دولة جمع العابثين بمفاهيم الفوضى كي تحوّلهم إلى منتجاتٍ مفيدة أو إلى مخلّفات قابلة للتدوير أو غير قابلة للتدوير وسط الفواتير المكلفة و الاختناقات العاصفة التي جعلت حلقات الشيطنة ضد روسيا بتصويرها دولة احتلال في أرقام متقدمة ليعلن رئيسها الهادئ بشّار الأسد من موسكو مع بوتين عبارات التآخي الذي لا مثيل له و مصطلحات الفعل القائم على  الفتك بالإرهاب و عدم تثبيت ستاتيكو المناطق غير العائدة بعد كما ينبغي إلى قلب سورية الاقتصادي و السياسيّ من خلال خلق أوضاع عسكرية معقدة تظنّ بعض القوى العالمية المارقة أنّ تضييع الوقت من خلالها سيؤول بها إلى أن تُنْتَزَع من جغرافية سورية و ذلك عن أنوف العابرين عليها بعيد أولئك الذين راهنوا على تضييع و ضياع درعا و ما زالوا يراهنون على تتريك إدلب و تقسيد و أمركة دير الزور و الرقة و الحسكة خزانات سورية النفطية و الغذائية مُذ بدأت روسيا تدخلّها المقونن بطلب رسمي من شعب و قيادة سورية حينما كان التيار العالمي بداية  يلعب على تأليب المزاج الشعبي و الوجودي ضد إيران بوصفها دولة شيعية تعمل على تشييع سورية 

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سيكولوجيا الانسان الديمقراطي .. الدمية والثور


سأتقدم اليوم الى المدينة الفاضلة او المقدسة .. او الالدورادو مدينة الذهب .. وأنا في بعض المقالات أدرك انني اثير غضب البعض وأدوس على ازار البعض .. وقد يضربني هذا البعض بردّه لأنني دست على ازاره الذي يعتد به .. فالازار هو القناعة واليقين والقماش الذي يغطي الجسد .. فكلما تطرقت مثلا الى الوضع الاقتصادي ودور اميريكا الهائل فيه يظن البعض انني أدافع عن الفاسدين .. وانني ارمي اميريكا بالتهم وأنني أطلق النار على الأبرياء لأن النار يجب ان تسدد على الفساد .. والفساد فقط ..


اليوم سأدوس ازارا آخر مقدسا .. وهو الديمقراطية .. لانني منذ ان قرأت كتاب سيكولوجيا الانسان المقهور لمصطفى حجازي وان أسير تلك النظرة والنظرية التي تفسر سلوكنا السياسي والاجتماعي بل انني وقعت ضحية هذه النظرية الاجتماعية التي كانت تقدم فقط لتفسير الحالة السياسية المعقدة للبلدان المشرقية وخاصة العربية .. وصار احدنا ينظر الى نفسه على انه انسان مقهور وانه يجب ان يتخلص من قهره كي ينجو من هذه الحالة الرديئة في كل شخصيته .. ولكن وجدت ان سبب قهرنا هو الشخصية الديمقراطية الغربية المقهورة أيضا تحت وهم التفوق ونهاية التاريخ وخاتمة المشوار البشري نحو السعادة ..


وطبعا قبل ان أخوض في هذا الموضوع سأقول انني لاأكثرث بكل موجات الغضب والسخرية والاحتجاج التي ستطلب مني ان أكتب عن ديمقراطيتنا السورية وعن الأوهام والانفصال عن الواقع لأنني أعتبر ان هؤلاء هم ملحقات وظلال وزوائد .. وهم مبهورون ولايختلفون عن المبهورين بلاعبي كرة القدم والفنانين والمشاهير .. والذين يقلدونهم ويعتبرونهم مثالهم الاعلى .. اي الانقياد الاعمى وانقياد المغلوب نحو ثقافة الغالب حتى ولو كانت فيها تشوهات ..


الغريب ان كل عمليات تحليل نفسيات الجماهير وعلم التحكم بالجماهير كانت منصبة لخدمة العالم الرأسمالي منذ كتاب الامير لميكافيللي الذي وضع معظم القواعد والقوانين الخاصة بحكم البشر .. الى سيغموند فرويد الذي تخصص في تشريح النفس والذي قال ان في نفس الفرد عدة أرواح لاروحا واحدة .. روح العرق .. وروح الدين وروح الطائفة .. وروح الطبقة .. الخ والتي ربما انبثقت منها دراسات عن سيكولوجيا شعوب الربيع العربي الذي تم تحريك روحه الدينية والطائفية والغرائزية .. لأن ماسبق الربيع العربي بفترة طويلة صدرت فيه دراسات عن سيكولوجيا الثورات وسيكولوجيا الاشتراكية .. وصار لكل شيء سيكولوجيا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الاعلام: ما بين الاثارة الاعلامية و الخلق الدستوريّ تضيع سياسة العارفين !* – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

الشارع السوري اهتم بتسمية وزير الإعلام في لبنان “جورج قرداحي ” أكثر بكثير من اهتمامه بتسمية وزير الإعلام الوطني “بطرس الحلَّاق ” و لعلَّ راقصات التنشيط السامبوي في الإعلام اللبناني أذكى بكثير من راقصات التنشيط الاستعراضي الفاشل في الإعلام السوري مع العلم أنَّ مصطلح راقصات الاستعراض غير السخيفات يحتاج عقولاً أكبر من عقولهن بكثير و مقدِّمات أكبر من مؤخِّرات واسطاتهن بكثير و لا نريد الخوض بأسماء كثيرة من هذا النوع حفظاً لماء وجه الإعلام السوري إعلام وطننا الجميل أمام إعلام خاصرتنا اللبنانية على الأقل !

لا أدري هل ينطبق على إعلامنا و على راقصات الجزء الاستعراضيّ الفاشل من هذا الإعلام ما ينطبق على حكومتنا من أمثلة “أول الرقص حنجلة ” و ” ش*** و ما بتنام إلّا بالنص ” و نحن نرى جريان المياه الآسنة وسط بوادر العمل الحكومي و مشاهدات العمل الإعلامي و غير الإعلامي بدءاً من التربية مغلوطة التفسير و هي معجونة بنفاق أمثال الكثيرين المتفرّجين و الكثيرات المستعرضات أمام هؤلاء كي يكون المكسب بادعاء المثالية على وقع أسطوانة الأدب و شرطان كاسيت الأخلاق و ليس انتهاء بالتعليم الذي لم يرتفع بعد ليكون عالياً في سورية أمام جمهرة الراقصين ؟!

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

تشارلز داروين .. شاهد الزور الذي سُمّي عالما (1) – بقلم: د. عمر ظاهر


داروين! اسم لا تعريف له غير الذي في عنوان المقالة، شاهد زور، شهد بما لم يرَ، وبما لم يعرف، وكانت مكافأته مجزية إلى حد غير معقول. لقد اغتالت الرأسمالية البريطانية الحقيقة، في مجال العلم قبل غيره، وأحضرت في المرافعة في قضية الخلق شاهد زور لم تُؤخذ إلا بشهادته هو لأنه قال ما أراده تجار السياسة وسياسيو التجارة. سيقف تشارلز داروين ذات يوم في قفص مرافعات التاريخ متهما بشهادة الزور، ويوضع في المكان اللائق به، على الرفوف المهملة مذموما مدحورا.
تُرى هل يتطلب قول ذلك علما غزيرا، أكثر غزارة من العلم الذي أختلقه، ولفقه شاهد الزور نفسه؟ أم يتطلب كمّا كبيرا من الشجاعة؟ التأكد من أن داروين لم يكن غير شاهد زور بائس لا يتطلب إلا شيئا واحدا، هو أن يقرأ المرء ما كتبه بعين ناقدة! وبلا شك، فإنه لا غنى عن مقدار كاف من الاستعداد لتقبل ردود أفعال أنصاره، فهناك من المتعصبين له من أعلنوا الجهاد المقدس دفاعا عن الهالة العلمية الزائفة التي خُلقت حوله. هذا ما نعرفه من سلوك الأوساط الأكاديمية في الغرب الرأسمالي، ولكن أيضا مما يمكن أن نراه بمجرد أن نتجول قليلا على الإنترنيت فنلمس – من جانب الداروينيين العرب، العدوانية التي يُواجَه بها كل من يتجرأ على فضح شاهد الزور هذا.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: الخرق الاقتصادي و حداثة في زمن الحرب – بقلم: محمد العمر

و نحن نشهد قفزاتنا النوعية العريضة للانتقال من واقع الدولة الطبيعية المقاومة إلى واقع الدولة الافتراضية ” المتخيلة ” المقاومة .. لا يمكننا التشكيك بأحد دون امتلاك المستندات اللازمة .. المستندات هي الأساس و هي ما يؤكد التجاوزات و ليست آثارها حتى لو عانى منها معظم قاطني البلد و حتى البلدان المجاورة .. و أما كيف لإنسان لا يعرف مقدار ما يدفعه من ضرائب و رسوم و لا ما يحتاجه ليعيش و ينتظر ليل نهار رسالات البطاقة ” و يحمل المعول باليد الأخرى ليبني ” أن يحصل على مستندات أو أن يهتم بها تلك مسألة لا قيمة لها في زمن التحولات ..
ملاحظة .. لم أذكر الفساد يوما لإدراكي أن لا أن لا داع لإضاعة الوقت بالسعي للإمساك بذرات الغبار و ليكن الوقت ضائعا دائما في مسعى آخر كأن نذكر رياح الغرب التي لطالما تعصف بنا و ترقص في مخيلتنا و تثير في بعض رقصاتها ذلك الغبار .. لم أذكر الفساد ليقيني أنه مهما استشرى بصيغته المتداولة ” السرقة ” لن يتسبب وحده بهذا الكم من الإنهاك للاقتصاد و للدولة .. و لا بد أن يكون هناك من يتجاوز بارتكاباته السرقة ليكون عميلا مخربا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حروب الجيل السابع .. الابادة بالهجرة .. تشتيت كثافة السكان العرب

هل صحيح أن الفقر في الوطن غربة وأن الغنى في الغربة وطن كما قال الامام علي؟ ولكن هل كان الامام علي يقصد ان نهجر أوطاننا؟؟ أشك في ذلك .. واذا كان يقصد ذلك فلن يكون عليا الذي أعرفه وأحبه وأتعلم منه .. فلو أدرك عليّ شعبنا هذه الايام لغير مقولته وصححها لتكون بأن الغنى في الغربة موت .. ولكن الفقر في الوطن ليس موتا ..


سأقول لكل من غادر رحم أرضه ولم يعد اليها انه مات لتوّه ولو عاش الى أرذل العمر .. وسأقول لكل من عاش في بحبوحة وقصور على أرض لم يولد فيها انه فقير ولو زرع الذهب في عظامه .. ولو لم يكن الشتات وجعا في العظام لما ترك اليهودي – الذي خزن ذهب الارض في حقائبه وعروقه – لما ترك الشتات وبحث عن قطعة وطن يسكنها رغم ماسيلاقيه من موت فيها .. فما نفع الذهب بلا وطن .. ومن سيحميه اذا كان عنده ذهب الارض عندما لايملك أرضا؟ ان الهجرة خارج أي وطن هي مشروع موت وانتحار للفرد والجماعة .. وهي في النهاية عندما تصبح جماعية فانها عملية ابادة للشعب تساوي في أثرها أثر الحرب الجرثومية والكيماوية والمجازر .. فكل أسلحة التدمير الشامل يقصد بها افراغ الارض من البشر لأحلال بشر آخرين مكانهم .. وهكذا فان الهجرة سلاح للتدمير الشامل ..


كل السوريين كانوا يهاجرون ويعملون ولكنهم كانوا يعودون .. اما اليوم فان كل من ينظّر للهجرة ويدعو لها ويضع لها فلسفتها ومبرراتها ويشجع عليها هو شخص لايختلف عن مجرمي داعش وقتلة الهنود الحمر وقتلة الشعب الفلسطيني .. فكل عمل يفضي لافراغ منطقة من شعبها هو عمل ينتمي الى التهجير العنصري والتطهير العرقي والابادة .. سواء كانت قسرية او طوعية ..


واليوم صار واضحا ان هناك عملا حثيثا لاستكمال ماأنجزته أميريكا وداعش وجبهة النصرة والاخوان المسلمون الذين شنوا حربا دموية للتطهير العرقي منذ لحظة سقوط بغداد ضد السكان في بلاد الشام والعراق (الهلال الخصيب) واوغل الجميع في عملية القتل .. فالاميريكون بدؤوا حفلة الذبح والتهجير من أجل ان تصبح المنطقة فارغة سكانيا ويسهل الاستيلاء عليها وتغييرها ديموغرافيا .. ففيما كان العراقيون يغادرون بلادهم التي صارت فقيرة بالعناصر البشرية اوالكفاءات تدفق المهاجرون من الدواعش ومقاتلي القاعدة من كل حدب وصوب للحلول محلهم واكمال مابدأه الاميريكيون من تطهير عرقي وتهجير وابادة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

لاتكفي حجارة الارض لرجمها .. البي بي سي تعترف بخجل: هجوم دوما الكيماوي مفبرك ..


في كل فترة تسرب البي بي سي تقريرا تشعرنا فيه أنها نادمة وأنها اكتشفت عيبا في مصداقيتها .. ربما انتصرت الحقيقة هذه المرة من جديد في تقرير البي بي سي كما يقول تقرير بريطاني ولكن بعد خراب البصرة ..

وللأسف فانني لست ممن يعتقدون ان الأسف والندم يغسل دوما من الخطيئة .. خاصة عندما يترتب على الخطيئة دماء وارواح وحروب وتهجير .. وتظن البي بي سي انها بهذه الرقعة الصغيرة على ثوبها الشفاف العاري انما تستر كل عورتها وفضيحتها .. كما يظن اللص والقاتل في غرفة الاعتراف انه نال المغفرة وضحك على الله انه اعترف .. وكأن الله خلق الاعتراف من أجل ان يغسل الآثام التي تسببت بموت الآخرين ودمار الاخرين .. ومما لاشك فيه ان الله ليس بهذه السذاجة كي يمسك ممحاة الآثام ويمحو بها الدم .. الدم لاتمحوه أي ممحاة .. حتى ممحاة السماء ..

ومافعلته البي بي سي وحكومات بريطانيا والغرب كلها انها كانت تعرف عن طريق مخابراتها وسياسييها ان مايحدث في سورية جرائم منظمة برعاية الدول الغربية وسائل اعلامها التي كانت ولاتزال تمنع اي ممثل او موال للحكومة السورية ان يقول كلمة واحدة من باب الرأي الآخر لأن الأكاذيب كانت هشة جدا ويستطيع اي ممثل للحكومة السورية ان يهشمها باصبعه بسؤال واحد ويهدم الكذب مثلما يهدم الرمل .. وهذا ماكانت تخشاه الحكومات الغربية ولذلك فانها دفنت الحقيقة حية وأهالت عليها التراب وسمعتها وهي تصرخ من تحت التراب وتستحلف الناس ان يسمعوها لكنهم زادوا التراب على الموءودة .. حوصرت كل الحقائق وقطعت كل الالسنة .. منع البث السوري على كل الفضاء وحظرت مواقعه الالكترونية وكتم على انفاس كل كلمة تريد ان تقول الحقيقة .. وأطلق العنان لداعش واعلامها وآفاقها .. واعطي كل الفضاء لجبهة النصرة والاخوان المسلمين والقتلة .. وكان المعارض الاخواني منهم يعطى الوقت كله ليكذب ويكذب ويكذب دون ان يقاطعه المذيع او الصحفي الذي يكتفي بهز رأسه علامة الموافقة والتأثر .. لان المطلوب كان واضحا هو تأليب الدنيا على الدولة السورية باختلاق الأكاذيب والباسها ثياب الأطفال الأبرياء ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق