آراء الكتاب: سوريا بين فكَّي الطموح الإقليمي أنقرة وتل أبيب – بقلم: النذير من الشرق

بعد دراسة متأنية للواقع الجغرافي والتاريخي والسياسي لسوريا، يتضح أن مفهوم “الوطن” قد يكون مجرد وهم سياسي يُستخدم لتعزيز السلطة وبناء النفوذ على حساب الأقليات. قبل صعود حزب البعث إلى السلطة في ستينيات القرن العشرين، كانت سوريا عبارة عن كنتونات طائفية وعرقية منفصلة، تضم دولة علوية في الساحل، ودولة درزية في جبل العرب، وكنتون سني في دمشق، إلى جانب وجود محدود لليهود وأعداد قليلة من المسيحيين، فضلاً عن مكونات أخرى مثل الأكراد، الشراكس، والتركمان إلخ.. لم يكن التضخم السكاني أو التوسع العمراني قد بلغ ذروته آنذاك.

مع وصول حزب البعث العلماني إلى السلطة عام 1963، تم توحيد هذه الكنتونات تحت شعار «الوحدة والحرية والاشتراكية». أدخل البعث مفهوم العلمانية المتمثل في “الدين لله والوطن للجميع”، وسيطر على الأراضي السورية بعد فترة من الصراعات السياسية والإنقلابات العسكرية. لم يعتمد البعث على صدامات طائفية أو عنصرية مع المدنيين، بل ركز على نهج عسكري منظم، مما ساهم في نجاحه شعبياً وتمكنه من تسلم السلطة تحت راية المواطنة والجمهورية.

الواقع السياسي اليوم يتجسد في غياب التوافق الوطني في عام 2025، يبدو المشهد السوري مغايراً تماماً لما كان عليه تاريخياً وسياسياً، ولا يوجد توافق وطني حول هرم السلطة في سوريا، بل هناك قوقعة سياسية تحكم تتربع على رأس الهرم بالحديد والنار، تعكس لوناً سياسياً واحداً، إجتماع مؤتمر “كونفرانس شرق الفرات”، الذي جمع مكونات سوريا المتضررة سياسياً من الأكراد، الدروز، العلويين، وسكان الجزيرة المحليين، شكل إحراجاً كبراً للحكومة السورية، لكنها لم تتجاوب مع دعوات الحوار الوطني، وإستمرت في سياسة الإقصاء المباشر وغير المباشر، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت هذه المماطلة مقصودة لتصفية ملفات معينة مثل الملف الكردي، بضغط من تركيا.

تتركز المعضلة السياسية في شرق الفرات، حيث يشكل الإقليم الكردي مصدر قلق كبير لتركيا وإيران عموماً وتركيا خصوصاً إن تتخوف أنقرة من قيام «دولة قومية كردية» قد تمتد إلى داخلها، مما يهدد أمنها القومي ويؤثر على ولاء الأكراد داخل تركيا. تعتمد تركيا إستراتيجية “الجَمّ والقضم” التاريخية، كما فعلت عند ضم لواء إسكندرون عام 1939، حيث أدرجته إدارياً ضمن جغرافيتها وذوبته تدريجياً في الجغرافيا والتركية، اليوم تسعى أنقرة لإعادة صياغة هذا المشروع عبر إقامة منطقة عازلة حدودية تشمل الولاية 82 حلب وشرق وغرب الفرات، تحت مسمى «الدولة التركمانية الجديدة»، وهو مصطلح يُترجم إلى “دولة رجال الترك” باللغة الإنجليزية، بهدف ضم هذه المناطق تدريجياً إلى الجغرافيا التركية أو تطويعها أيديولوجياً.

في المقابل، لا يشكل الملف العلوي ورقة ضغط سياسي بارزة، إذ يعاني العلويون من التهميش السياسي والإقصاء الإجتماعي في الوقت الحالي وغياب فصائل شعبية أو أحزاب مناهضة قادرة على ملئ الفراغ السياسي. أما الملف الدرزي، فقد خرج شبه كلياً عن سيطرة الحكومة في دمشق، خاصة بعد الإحتجاجات في السويداء عام 2025، التي تزامنت مع تدخل إسرائيلي دبلوماسي واضح، مدعوم من اللوبي الدرزي في الكنيست الإسرائيلي.

فمنذ عام 2018، عززت إسرائيل وجودها في الجنوب السوري، خاصة في منطقة القنيطرة وهضبة الجولان المحتلة. استغلت إسرائيل حالة الضعف السياسي والعسكري في سوريا لتوسيع نفوذها عبر دعم فصائل محلية وتقديم مساعدات إنسانية ولوجستية لتعزيز ولاء السكان المحليين، خاصة الدروز. بحلول عام 2025، أنشأت إسرائيل منطقة عازلة فعلية في الجنوب السوري، ممتدة من حدود الجولان إلى مناطق قريبة من درعا، بهدف تأمين حدودها الشمالية ومنع أي تهديدات محتملة من فصائل مسلحة أو نفوذ إيراني. هذه المنطقة، التي تُدار تحت إشراف ومساندة إستخباراتية وعسكرية إسرائيلية، تهدف إلى خلق حزام أمني يعزل دمشق عن الحدود الجنوبية، مما يعزز التقسيم الفعلي للأراضي السورية.

تمتلك تركيا وإسرائيل طموحات توسعية متشابهة، لكنهما تتبعان منهجين مختلفين. تعتمد تركيا على «الإيديولوجية الدينية» الإسلامية لإختراق المجتمعات العربية، مستغلة الصبغة الإسلامية الأكثرية لتذويب الحدود الجغرافية والعرقية شيئ فشيئ. أما إسرائيل، فتستخدم الدبلوماسية والدعم العسكري والإستخباراتي والتطور التيكنلوجي والعسكري لفرض سيطرتها على مناطق إستراتيجية، كما في الجنوب السوري. وإن كلا الدولتين تسعيان لإعادة رسم الخريطة السورية لصالحهما، مستغلتين الإنقسامات الداخلية وغياب سلطة مركزية قوية.

سوريا اليوم تتأرجح بين طموحات إقليمية متصادمة، حيث تسعى تركيا لضم أجزاء من الشمال السوري عبر منطقة عازلة، بينما تعزز إسرائيل سيطرتها على الجنوب من خلال منطقة عازلة أخرى أو السيطرة الإيديلوجية على سوريت، في ظل غياب حوار وطني حقيقي وإستمرار الإقصاء السياسي للمكونات الأساسية، وتبقى سوريا ساحة للصراعات الإقليمية مما يهدد وحدتها الجغرافية وهويتها الوطنية الجامعة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: عودة القاشوش إلى الحياة و اختراع المجازر .. – بقلم : عبد الله الشامي

هذه صورة القاشوش .. من غير حنجرة .. لأنه نسيها في صيدنايا وضاعت هناك

القتل هو القتل مهما اختلفت الوسيلة لإن المجرم قابع في نفس المرء لا في طريقة وأساليب القتل ،إلا أن جوهر القضية هي عند من يحمل الجريمة مذهبا ومعتقدا ، فإن كنت أيها الدموي “البريء والرومانسي الحزين” تذكر رمي البراميل فلاتنسى أن تذكر في المقابل مئات المفخخات التي فجرت أجساد السوريين، فهل من عاقل ينسى تفجير عكرمة الذي فجر أجساد الأطفال في حمص بتوقيع جبهة النصرة ، فإن كان وزن البرميل وسقوطه من الأعالي يغري شهية التظلم لديك، ويدعوك لإظهار نفسك أنك المستهدف الوحيد في كل سنين الحرب فإعلم أن الموت كان يزحف أيضا على الأرض، ولم تكن أنت فراشة الربيع، وحمامة في باحة مسجد ولا تنسى أن المفخخة الواحدة تزن طنا ولم تكن ريشة في جناح عصفور ، ولاتنسى أن تذكر رمي مئات الألاف من جرار جهنم والصواريخ على مدار سنوات الحرب على أحياء المدنيين في دمشق، وبخاصة في حلب .لايحق لمن بدأ تاريخه ((الثوري)) بسفك الدم الطائفي أن يخاطب الآخرين بالطائفيين ولايعقل لمخترع المفخخات والمجازر الطائفية أن يدعي الإنسانية و هو من فرض القتال عندما رفض المصالحات ،وطالب بالخروج إلى الشمال السوري ومتابعة القتال ، إذ لايعقل لمن اعتنق تعاليم روايات التكفير، والقتل الطائفي أن يتهم الآخر بما يؤمن به فهل أصبحت معتقداتك تهمة ضد الآخر إنه لأمر عجيب حقا ، لايمكن لمن يقدس الجريمة أن يكون ثائر بل قاتل، و أول من اخترع المجازر ضد العلويين في كلية المدفعية هو النقيب ابراهيم اليوسف ،وغدر رفاقه مرتين الأولى عندما طلب من العلويين في الجيش الخروج من صفوف رفاقهم السنة ليطلق نحو صدورهم وابل من الرصاص والثانية عندما فجر حافلة بالعسكريين السوريين بعد مجزرته الشهيرة فمن هو الذي لاميثاق له ولاعهد؟! ..لايحق لمن كان تاريخه ممهورا بالدم الطائفي أن يلعب دور الضحية وهو أول من قدم السوريين ضحايا لفجوره وحقده . المثير للإشمئزاز في قضية هؤلاء أن المجازر وقعت و الجيش في حينها كان قد خرج من معركة عالمية في عام ٧٣ ضد أعتى قوى في المنطقة، وهي ضد العدو الصهيوني ،ودخلها مرة أخرى في لبنان أيضا ضد الاسرائيلي أي لم يكن سلاح الجيش في حينها موجها ضد سوري . فكانت وجهة السلاح للجيش العربي السوري محددة نحو الاسرائيلي إلى أن جاء من أراد اقحام الجيش في مواجهات داخلية أي أن الجيش سابقا لم ينخرط في أعمال ضد هؤلاء، ومع هذا تمت مهاجمة العلويين في الجيش والجيش لم يكن علويا، بل لجميع السوريين بخلاف الجيش الحالي الذي يتبع للأقلية السلفية في المكون السني . إذ أن القاتل ابراهيم اليوسف ورفاقه القتلة كانوا هم أنفسهم ضباطا في الجيش فكيف يكون جيش طائفة ؟!

ماذا لو أن الشاب الذي ظهر إلى العلن بعد عدة أشهر من سقوط سوريا، وفضح أكذوبة شرارة الثورة التي تفجرت بسببها ثورتهم، ودمرت سوريا لم يظهر ، ولم يعلم الناس أن اقتلاع أظافر الأطفال في درعا أكذوبة.هل كان ليصدق هؤلاء أن هذه الرواية مجرد أكذوبة، وهل سيسمح لنا بتكذيب هذه الرواية.لولا فضح هذه الرواية كنا لنرى مسيرات لطم وعويل على هذه الجريمة الوهمية في ذكرى وقوعها، ولأصبحت مادة أساسية لمهاجمتنا، وللتحريض ورمي الاتهامات ضد كل من وقف ضدهم ،وماذا عن عودة القاشوش إلى الحياة فكم روح أزهقت بسبب هذه الأكاذيب فلا حنجرة اقتلعت ولا لسان تم قطعه ألم تكن هذه الأكاذيب مادة أساسية لتحريض الشارع السوري على الدولة، وبخاصة أنها وقعت في بدايات ثورتهم المزعومة فتخيلوا أن القاشوش لم يظهر، ويفضح أمره ماهي ردة فعلهم ضدنا إن قلنا لهم أن رواية القاشوش مجرد أكذوبة ؟! هل يقبل هؤلاء عندها إلا بمهاجمتنا بأقبح العبارات الساقطة أخلاقيا فكم من أكذوبة لم تكشف بعد ومازال هؤلاء يستميتون بالدفاع عنها بكل جهالة وشراسة؟!العجيب أن يحدثك الجولاني، وأتباعه عن خطر التقسيم الجغرافي، وهم من يعملون على التقسيم الاجتماعي بدءا من اعلامهم الذي بدأ بتداول المصطلحات الطائفية ،وقراءة الأحداث طائفيا ، ويتجلى التقسيم في جرائم التصفية الطائفية التي لم تتوقف منذ سقوط سوريا حتى لحظة كتابة هذا المقال ،ومنها الخطف وطرد الموظفين من طوائف أخرى .وللجولاني وجماعته القدرة الخارقة على نسيان كل مافعله، ويفعله العدو الصهيوني من حرب إبادة ضد مسلمي غزة، ،وأن تحلق هذه العصابة آلاف الكيلومترات للقاء قادة عصابات العدو الصهيوني، إلا أننا لم نر هذ القدرة لهؤلاء في تجاوز ماضي الاقتتال الطائفي ، وأن تمد اليد للسوريين ممن ذاقوا الموت بفعل فصائلهم فهذا مالايمكن للجولاني فعله ، فهل تعلمون لماذا؟! لأن العصابات تدرك جيدا لغة العصابات الأشد بطشا فلاقوة لسلطة عصابة دمشق إلا عبر إنعاش ذاكرة الحرب لحشد الشعبية الطائفية ،واعلموا أن الجولاني ،وجماعته يدركون تماما أن لاشرعية لهم للبقاء في الحكم من دون رضى تل أبيب، وتل أبيب هي من قلبت وجه المنطقة، وكل عاقل يدرك هذه الحقيقة، ولاينكرها إلاكل منافق و جاهل ، وأذكر هنا من يتغنى بمصطلح الأكثرية ،الغريب أن هؤلاء يتعمدون قول هذا المصطلح على أنه الحق مع العلم أن السلفية لاتشكل سوى ٣٠ بالمئة من أهل السنة، وهذا ماصرح به مشايخ كبار في مدينة حماة عبر مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي النهاية الأكثرية لاتعني أنك على حق بل هي تعني أنك أكثر عددا فقط وهذا مالايدركه فانز الجولاني ، المشكلة أن من يحدثك عن المجازر هو نفسه من كان يرفع شعارات الإبادة في في أول أيام السلمية فكان التهديد بالذبح قولا وفعلا ، واطلاق العبارات الطائفية كما قولهم : المسيحيين على بيروت والعلويين على التابوت، وقد رأينا كيف تم تفجير كنيسة في عهد جبهة النصرة ،وهذا مالم يشهده السوريون طيلة عهد الجيش السابق، وجميعنا شهد كيف تم قتل الفلاح نضال جنود ، وكيف تم اعدام ١٢٢ عنصر أعزل في مفرزة جسر الشغور في أول أيام السلمية، وكل هذا موثق بالصوت والصورة .فمن استمات لإقرار قانون مذبحة قيصر هو السفاح الأول، ومن صفق له هم جمهور الجريمة والمجازر إذ أن أكبر وأقذر مجزرة مروعة وقعت ضد السوريين تتمثل في قانون قيصر فهي الطاعون الذي أصاب ملايين السوريين بسوء التغذية، وتسبب بأثار صحية كارثية كان بمقدور أي سوري شريف أن يشاهد آثار قيصر على وجوه السوريين ..

سوريا التي كانت تطعم من حولها ،وتقدم لهم الدواء بثمن بخس والماء مجانا بل ومعالحة السرطان بالمجان سوريا هذه جاعت لسنين، وسنين بسبب حصار حققه قانون قيصر. قيصر هذا دمر صحة وحياة ملايين السوريين ،وجعلهم قرابين الجهل والحقد . هذا ماجناه السوريون من فتوى المجازر الأممية عندما قال القرضاوي :ومالو يموت ثلث الشعب السوري هذه الفتوى ،والعبارة لم تستوقف أحدهم فهي لم ترسل إلى مسامع وصدور السلفيين إلا شيفرة لفعل كل ماهو قذر لإسقاط الدولة السورية وفعلا قاموا بما لاتقوم به الشياطين فقد ظهر هؤلاء في شريط مصور في جبال الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية وفي حوذتهم المواد الكيماوية يهددون بقصف القرى العلوية بها وحدهم هؤلاء من ظهروا مع سلاحهم الكيماوي بتغطية تركية .خمسون عام صدعت فيها رؤوسكم الجوفاء من قضية فلسطين فماذا فعلتم أنتم في ظرف أشهر للفلسطيينين؟! لقد فعلتم مالم يفعله أحد، فقد ذهبتم إلى قاتلهم، وهو يقود أقذر حرب إبادة على أرض غزة ،ولم يشعر الغزاوي بالجوع الا بعد سقوط سوريا فكان الغذاء يصل اليهم عبر سوريا لقد قطع شريان دمشق عن غزة بسبب ((التحرير)) ومن يدقق سيدرك أن غزة لم تحيا المجاعة الا بعد سقوط سوريا، وقتل مئات القادة الميدانيين والمخططين المقاومين في لبنان ..لقد صنعتم للأجيال القادمة وصمة عار سيخلدها التاريخ بلعنكم لألف عام قادمة فإن كنتم تعتقدون أنكم شعب الله المختار اسألوا السماء لماذا حبست أمطارها منذ دخولكم إلى دمشق ولماذا شحت مياه دمشق، ولماذا جف نهر العاصي ..هل يجرؤ أحدكم أن يسأل لماذا حل كل هذا الغضب ؟! والله لايجرؤ أحدكم أن يثير هذه القضايا لأنه يعلم أن حبس المطر ،وجفاف الأنهر ماهي إلا انعكاس لظلم يحكم البلاد والعباد ..فاضت الدماء المحرم سفكها فجفت مياهكم .فمن ظن إنه انتصر في حرب مقدسة وليس في فتنة مستديمة عليه أن يعيد النظر فيما حوله لكي تشهد أيها الطائفي السلفي زلازل معشوقتك تركيا التي لم تهدأ منذ دخولك دمشق حتى يومنا هذا ..تفكر وتدبر هذا إن كان لديك ذرة إيمان والله إن الأرض تلفظكم وستلفظ كل من قال لكم أنتم أهل حق ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

كتب داود أبو شقرة: (الخروج من التاريخ خروج من الجغرافيا)

يعتقد أنه مع انتهاء مهلة ال 72 ساعة، سيتم حسم ملف الجنوب السوري في اجتماع باريس اليوم بين أسعد الشيباني وزير الخارجية في حكومة دمشق الانتقالية، ورون دريمر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي والمبعوث الأميركي توماس باراك.
ولفك شيڤرة الاجتماعات الدولية، فإن الإنكليز يرسمون، ويدفعون باريس إلى التنفيذ، وهذا يعني أن اجتماعات باريس تعني دراسة الخرائط الجديدة في المنطقة بموافقة إنكليزية-أميركية. وإن الاجتماعات في دول شرقية (ٱذربيجان مثلا) هي مجرد اتفاقات أمنية.
والٱن بعد أن أُنضجت الأمور، حانت لحظة اتخاذ قرارات مصيرية صعبة استغرقت إرهاصاتها مئة وأربعة أعوام، وكان ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطانية، قبل أن يصبح المندوب السامي بعد هربرت صموئيل صاحب الفكرة الأساس لإبعاد نابليون بونابرت عن المشهد، بأنه أول من فكَّرَ بإقامة (دولة يهودية) لفصل عرب ٱسيا عن افريقيا، قبل مئة سنة من مؤتمر بازل، وصرح بذلك للمسيو فانتور كبير علماء الحملة الفرنسية عام ١٧٩٨م.
صموئيل هو الذي طرح فكرة إقامة دول على أساس ديني وطائفي في “الشرق الأدنى” -وفق تسميات وزارة الخارجية البريطانية- كمبرر لقيام “الدولة اليهودية” التي كانت عنوانا للوثيقة الصادرة عن مؤتمر بازل في سويسرا عام ١٨٩٧ برئاسة تيودور هرتزل.
لقد التقت مع الفكرة نفسها التي طرحها الصليبيون بعد نجاح “حروب الاسترداد” في الأندلس، ونقل الصراع إلى ما وراء البحر المتوسط، هذه الفكرة التي تلقفها البطريرك الياس الحويك عام ١٩٢١ مطالبا كليمنصو رئيس وزراء فرنسا ٱنذاك: “صارلكم ٧٠٠ سنة بتوعدونا بدولة على الساحل الشرقي للمتوسط”. فقال كليمنصو: الجنرال بياباب نزل بفلسطن، يمكن منحكم جزءاً منها” ورسم قوساً على خريطة سوريا، فكانت لبنان. لكن الإنكليز يعملون بهدوء وصبر وصمت، فبعد وعد ارثر بلفور بأربعة عقود نفذوا الوعد.
خاصة بعد انتصار الحلفاء في الحربين العالميتين الأولى والثانية، في حين رمى الشريف حسين أحلام دولة العرب في شباك مكماهون، واما الحاج أمين الحسيني فكان رأيه أن ألمانيا هي المنجاة…
هذا الشعور بالخواء والانهزام توالى على مدى الاحتلال العثماني، لم لا وقد تقاعست السلطنة العثمانية عن نصرة غرناطة لمنعها من السقوط، وتوجهت بجيوشها لمحاربة الصفويين والعرب (المماليك) بذريعة تنظيف البيت الداخلي، مدعية أن إسماعيل الصفوي يشكل خطرا فارسيا شيعيا على الوجود السني. تلك المقولة- الشعار كانت إحدى كذبات التاريخ الكبرى، فلقد كان إسماعيل هذا سنيا وتركيا أيضا، وليس شيعيا كما أشيع، لكنها الحرب على “حطام الدنيا” وتلك فوتت على المسلمين متابعة. فتوحاتهم في أوروبا، وأخرجتهم من الأندلس لأنهم انشغلوا بحروب بعضهم بعضا.
وما أشبه اليوم بالأمس، حيث نجد الدول الإسلامية المتخلفة اقتصاديا وصناعيا وحتى في أنظمة الحكم والدساتير والقوانين منشغلة في حرب بعضها بعضا ولازالت حتى بدأت الحركات الانفصالية تقسم المقسم، تلك التي أجهضها أجدادنا قبل قرن وأربع سنوات.
لقد نجحت إسرائيل في إقامة “الدولة اليهودية” بعد خمسين عاما (كما وعدت في مؤتمر بازل). وشجعت على قيام كيان لبناني سنة ١٩٤٣ على أساس ديني كممهد لقيام دولة يهودية في ١٥ أيار ١٩٤٨، ثم قامت محاولات عدة لإحياء فكرة الدولة الدرزية التي قامت بين عامي ١٩٢٢ و ١٩٣٧، أي قبل قيام الدولة اليهودية بإحدى عشرة سنة، وكذلك دولة العلويين في الساحل السوري، ودولتان للسنة في دمشق وحلب، وملحقان بالدولنين السنيتين هما العشائر البدوية شرق حلب (منطقة ب) وعشائر البادية السورية ملحقة بدولة دمشق (منطقة أ).
إن الروح الوطنية التي تمتع بها أجدادنا السوريون ٱنذاك ارتقت فوق الروح العشائرية والمذهبية والدينية، في مجتمع كان يرزح ٨٠٪ منه تحت جهل الامية، في حين تبدلت نسبة التعلم في مجتمعاتنا الحالية إلى ٨٠٪ وانحسرت الأمية إلى عشرين من اولئك الذين لا يميزون بين (بني أمية) و(محو الأمية) ولكنهم هم الفاعلون على الأرض في كرسوا حدود التقسيم -بالدماء- إلى جانب مساطر واقلام الدول الغربية التي رسمت الخراىط لتحقق “شرق أوسط جديد” تتوسع فيه خرائط دول على حساب أخرى ، وكما عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب “إسرائيل نحيلة” أي أنه يجب توسيعها لتضم الحلم التوراتي “من بابل إلى مجمع البحرين” أي (من الفرات إلى النيل) لأن “مجمع البحرين” يقع شمال القاهرة (قرب القناطر الخيرية)، وهي ليست بحاجة لتشجيع على ذلك، إذ إنها الدولة الوحيدة في العالم التي لا تمتلك دستورا دائما، بل هي كما عبر وزير الحرب الشهير موشي ديان پان “حدود إسرائيل. تنتهي مع أبعد مسافة تطالها جنازير الدبابات الإسرائيلية”.
وذات يوم دخل رئيس الوزراء إسحق شامير إلى مدرسة في الجولان، وكانت المعلمة تشرح للطلبة درسا في الجغرافيا، وقد رسمت خريطة إسرائيل على السبورة، فقال للمعلمة: “لا تثبتي في أذهان الطلاب حدودا لدولتنا لأنها ليست نهائية، عليهم أن يدرسوا التاريخ بمعزل عن الجغرافيا”.
إن موروث “العهد القديم” يحدثنا عن جلعاد وجبل نبو وحورين (حوران) والتراخونيد، والملك عوج، في الجبل، وكيف نجا من الطوفان، وكذلك الحضارة النطوفية في أغوار الاردن وفي اللجاة بجبل الدروز “قرَّاصة” تحديدا، قبل أن يعبر يوشع بن نون ببني إسرائيل نهر الأردن إلى الضفة الغربية حيث ارض كنعان، أرض اللبن والعسل “الموعودة”. وقبل أن يوحد الملك داود الأسلاك في دولة قوية بلغت ذروتها في عهده وعهد ابنه سليمان بن داود بحيث بسطت سيطرتها على دول الجوار وصولا إلى العراق واليمن.
كما تضم الخرائط الكثير من الخرائب الأثرية التي تحدث عنها المستشرقون في بلاد الشام والعراق مند ثلاثمئة سنة.
كل ذلك يؤكد أن المنطقة التي لم تهدأ الحروب فيها يوما، ما كانت لتؤخذ إلا بتفرق أبنائها، تماما كما غزا الٱشوريون دمشق الٱرامية اربع مرات كانت فيها متضامنة مع العمونيين والمؤابيين، والديكابوليس عامة، فعادوا مدحورين، حتى تفتت جبهتهم الداخلية، فتم احتلال دمشق وفرض عليهم اتفاقيات مذلة ومكوسا باهظة.
اليوم يعود التاريخ القهقرى لملوك الطوائف الذين فقدوا الاندلس سنة ١٤٩٢م لا بقوة ألفونسو، ولا بقوة إيزابيلا وزوجها، بل بتفرق كلمتهم، واختلافها على تفسير القرٱن الكريم، كفروا بعضهم بعضا، فخرجوا من التاريخ، وخسروا الجغرافيا أيضا…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

درس من التاريخ يتكرر اليوم عن سجون الأسد: الإخوان والتعذيب.. تاريخ من الكذب – بقلم: محمود الشهاوي


(1)
حقيقة وثيقة عبد الناصر حول «استئصال الإخوان» بكتاب «قذائف الحق»

  • يوسف ندا زورها بشعار «الحرب خدعة».. ومحمد الغزالى أوردها فى كتابه.. و«العوا» رفض كشف الحقيقة وقال لأبو العلا ماضى: «وأنا مالى»

من بين أشهر الكتب التى تحدثت عن العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وجمال عبد الناصر، كان كتاب «قذائف الحق»، للشيخ محمد الغزالى.
حاز الكتاب شهرة واسعة بعد منعه من التداول لما يزيد على 40 عامًا، فقد احتوى على سلسلة من «الآراء التكفيرية» بحق الكنيسة، والراحل البابا شنودة، وجمال عبد الناصر، وغيرهما من السياسيين والشعراء والأدباء.
أخطر ما جاء فى كتاب «الغزالى» وثيقة موقعة بالموافقة من «عبد الناصر»، تتضمن إجراءات موسعة للقضاء على الجماعة، تتجاوز فكرة «محاربة الإخوان» إلى «محاربة الإسلام».
تتكون الوثيقة من ثمانى ورقات، حيث تبدأ بتقرير اللجنة المؤلفة برئاسة زكريا محيى الدين – رئيس الوزراء وقتها – بشأن القضاء على تفكير الإخوان، بناء على أوامر السيد الرئيس بتشكيل لجنة عليا لدراسة واستعراض الوسائل التى استعملت، والنتائج التى تم التوصل إليها بخصوص مكافحة جماعة الإخوان المسلمين«المنحلة»، ولوضع برنامج لأفضل الطرق التى يجب استعمالها فى مكافحة الإخوان بالمخابرات والمباحث العامة لبلوغ هدفين:

1ـ غسل مخ الإخوان من أفكارهم.
2- منع عدوى أفكارهم من الانتقال إلى غيرهم.
ورأت اللجنة – بحسب الوثيقة المزعومة – أن الأسلوب الجديد فى المكافحة يجب أن يشمل أساسًا بندين متداخلين وهما:
أ ـ محو فكرة ارتباط الدين الإسلامى بالسياسة.
ب ـ إبادة تدريجية مادية ومعنوية وفكرية للجيل القائم، فصلاً من معتنقى الفكرة.


ووضعت اللجنة مجموعة من الإجراءات يجب استعمالها لبلوغ هذين الهدفين من بينها:
1 ـ تغيير مناهج تدريس التاريخ الإسلامى مع إبراز مفاسد الخلافة.
2 ـ التحرى الدقيق عن رسائل وكتب ونشرات ومقالات الإخوان المسلمين فى كل مكان ثم مصادرتها وإعدامها.
3 ـ يحرم بتاتًا قبول ذوى الإخوان وأقربائهم حتى الدرجة الثالثة فى القرابة من الانخراط فى السلك العسكرى أو البوليس أو السياسة، مع سرعة عزل الموجودين من هؤلاء الأقرباء من هذه الأماكن أو نقلهم إلى الأماكن الأخرى فى حالة ثبوت ولائهم.
4ـ مضاعفة الجهود المبذولة فى سياسة العمل الدائم على إفقاد الثقة بينهم وتحطيم وحدتهم بشتى الوسائل، وخاصة عن طريق إكراه البعض على كتابة تقارير عن زملائهم بخطهم، ثم مواجهة الآخر بما معها مع العمل، على منع كل من الطرفين من لقاء الآخر أطول فترة ممكنة لنزيد هوة انعدام الثقة بينهم.
5ـ بعد دراسة عميقة لموضوع المتدينين من غير الإخوان، وهم الذين يمثلون الاحتياطى لهم وجد أن هناك حتمية طبيعية عملية لالتقاء الصنفين فى المدى الطويل، ووجد أنه من الأفضل أن يبدأ بتوحيد معاملتهم بمعاملة الإخوان قبل أن يفاجئونا كالعادة باتحادهم معهم علينا.
وحول المحور الخامس اقترحت الوثيقة وضع الجميع ضمن فئة واحدة ومراعاة ما يلى:
أ ـ تضييق فرص الظهور والعمل أمام المتدينين عموما فى المجالات العلمية والعملية.
ب ـ محاسبتهم بشدة وباستمرار على أى لقاء فردى أو زيارات أو اجتماعات تحدث بينهم.
جـ ـ عزل المتدينين عمومًا عن أى تنظيم أو اتحاد شعبى أو حكومى أو اجتماعى أو طلابى أو عمالى أو إعلامى.
د ـ التوقف عن السياسة السابقة فى السماح لأى متدين بالسفر للخارج للدراسة أو العمل.
وتضمنت أيضًا إجراءات أخرى لـ«استئصال سرطان الإخوان»
على ثلاثة مستويات:
بالنسبة للمعتقلين:
اهتزاز الأفكار فى عقولهم وانتشار الاضطرابات العصبية والنفسية والعاهات والأمراض بينهم.
بالنسبة لنسائهم:
سواء كن زوجات أو أخوات أو بناتا فسوف يتحررن ويتمردن لغياب عائلهن، وحاجتهن المادية قد تؤدى لانزلاقهن.
بالنسبة للأولاد:
تضطر العائلات لغياب العائل ولحاجتها المادية إلى توقيف الأبناء عن الدراسة وتوجيههم للحرف والمهن، وبذلك يخلو جيل الموجهين المتعلم القادم ممن فى نفوسهم أى حقد أو أثر من آثار أفكار آبائهم.
أحدثت الوثيقة الموقعة من رئيس مجلس الوزراء، قائد المخابرات، وقائد المباحث الجنائية العسكرية، ومدير المباحث العامة، شمس بدران، وموافقة جمال عبد الناصر، جدلًا كبيرًا، حتى حدثت المفاجأة.
الباحث الفذ فى شئون الحركات الإسلامية، هيثم أبو زيد، وهو منشق عن جماعة الإخوان، منذ 9 سنوات، وشارك فى تأسيس حزب «الوسط»، قبل أن يتركه لموقف الحزب الموالى للجماعة، نشر شهادة نسفت هذه الوثيقة
يقول «هيثم»: «كانت للشيخ محمد الغزالى فى نفسى مكانة كبيرة، وكنت حريصًا على اقتناء كتبه وقراءتها، حتى جمعتها كلها، إلا كتابًا واحدًا سماه الشيخ (قذائف الحق)، عرفت أنه ممنوع، وكالعادة تسبب المنع فى زيادة رغبتى فى الكتاب، وحرصى على قراءته، إلى أن أهداه إلىّ أحد الأصدقاء عام 2002، فأتيت عليه».
ويضيف: «أكثر ما شدنى فى الكتاب، وأنا حينئذ عضو بجماعة الإخوان، تلك الوثيقة التى قال الشيخ إن الأجهزة الأمنية والمخابراتية فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر وضعتها كخطة للقضاء على جماعة الإخوان، وتضمنت خطوات شديدة القسوة، تتجاوز محاربة الإخوان تنظيميًا وفكريًا إلى محاربة الدين الإسلامى، والمتدينين من غير الإخوان».
تركت هذه الخطة أثرها فى نفس «هيثم»، فهى تؤكد مدى وحشية وإرهاب النظام الناصرى، وعدائه للدين وللمتدينين، لكن لم يأت منتصف عام 2005 إلا وهو مستقيل من جماعة الإخوان، كى ينضم لحزب «الوسط»، باعتباره ممثلًا للمشروع الحضارى الإسلامى، وللفكر الوسطى المستنير، كما كان يعتقد وقتها.
يقول: «فى ذات نهار من شهر يونيو 2008، كنت جالسًا على مكتبى بمقر حزب الوسط بشارع قصر العينى، بينما أغلق أبو العلا ماضى باب مكتبه عليه وقد استقبل ضيفًا لا أعرفه، وطالت الزيارة، ثم خرج الضيف، وودعه أبو العلا عند الباب، ثم عاد سريعًا وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة كبيرة، وأشار إليّ بيده قائلا: تعال
بسرعة.. ذهبت إليه، وأغلق الباب، ثم خاطبنى قائلا: قنبلة.. قلت ما الخبر؟.. قال: أتعلم من كان يزورنى؟ إنه المهندس مراد جميل الزيات، من قيادات نقابة المهندسين، وأحد الإخوان المتفتحين، وله انتقادات على أداء قيادات الإخوان، وكان مسجونًا فى عهد عبد الناصر، وخرج ضمن من خرج فى السبعينات».
لم يمهله «ماضى» ليستفسر عن القنبلة فواصل قائلًا: لقد أخبرنى المهندس مراد بقصة خطيرة، فبعد الإفراج عنه فى السبعينات، سافر إلى أوروبا، والتقى القيادى الإخوانى يوسف ندا، وظل يحكى له ما عاناه الإخوان فى السجون، ثم ذكر لـ«ندا» ما نشره الشيخ الغزالى فى كتاب «قذائف الحق» عن الوثيقة التى أعدتها المخابرات واعتمدها «عبد الناصر» للقضاء على الإخوان، فإذا بيوسف ندا يضحك حتى استلقى على ظهره، فخاطبه الزيات متعجبًا: لم الضحك يا أخ يوسف؟ فأجابه ندا فورًا، لأننى أنا من وضع هذه الوثيقة، لتشويه نظام الحكم الناصرى.. فتساءل الزيات: لكن هذه فبركة.. فأجابه ندا بثقة: «الحرب خدعة».
يقول: أصابنى الذهول، وقد كنت أعلم أن الإخوان يبالغون، وأحيانا يكذبون، لكن لم يخطر ببالى –حينها- أن يصل الأمر للاختلاق الكامل، وتأليف الأوهام والافتراءات، وقد رأيت حينها أن رواية الزيات لا تكفى للاعتماد عليها، فربما كان هناك أى ثغرة أو خطأ فى النقل، بل ربما كان يوسف ندا يمزح، حتى ولو كان هذا الاحتمال ضئيلا، لذا قلت لأبو العلا إنه لا داعى لاستخدام هذه القصة، مالم يتوفر لها قدر أكبر من الثبوت، لكن ماضى رأى أن من الضرورى فضح الإخوان وإظهار أكاذيبهم.
كان كل ذلك فى يوم ثلاثاء أو أربعاء، ومر الخميس والجمعة، ثم جاء يوم السبت، الذى يلتقى فيه قيادات حزب «الوسط» بمحاضرة الدكتور محمد سليم العوا، التى يلقيها فى «جمعية مصر للثقافة والحوار»، بمكتبه القديم.
كعادة دائمة، كانت قيادات «الوسط» تلتقى بـ«العوا» بعد انصراف الجمهور، وتدور أحاديث، وتنقل معلومات.. وفى هذا اليوم، انصرف الجمهور، بينما وقف «العوا» للكلام والدردشة مع مجموعة من قيادات الحزب، حيث أراد أبو العلا ماضى أن ينقل له تلك القصة الخطيرة التى سمعها من مراد الزيات عن «وثيقة ندا».
ينقل تفاصيل الحوار: كنا خمسة من قيادات الوسط هم المهندس أبو العلا ماضى وكيل المؤسسين، والدكتور صلاح عبدالكريم، أستاذ هندسة الطيران بجامعة القاهرة، وعضو الهيئة العليا للحزب، والمهندس حسام خلف، عضو الهيئة العليا وزوج ابنة الشيخ يوسف القرضاوى، والأستاذ محمد الطناوى، مسئول الموقع الإلكترونى للحزب، وأنا.. خاطب أبو العلا العوا بما سمع من مراد الزيات.. فإذا بالعوا يقاطعه قائلًا: نعم، هذه رواية حقيقية، وأنا أعلم بها من نحو أربعين سنة.
أردف «العوا» ببقية المفاجأة: «الوثيقة الأصلية التى كتبها يوسف ندا، موجودة عنده فى مكتبه، وأنه مكث هو والأستاذ حسن العشماوى، ليلة كاملة بمكتب الأخير بالكويت، يجهزون الرد الفقهى والشرعى بالأسانيد على يوسف ندا، والتأكيد على أن الافتراء والفبركة لا تجوز بأى حال».
تأكدت القصة إذن، ولم يعد هناك مجال لشك أو تشكيك.. طلب «أبو العلا» من «العوا» أن يعلن هذا الكلام، فهز الرجل أكتافه قائلا: «وأنا مالى.. عاوز تعلن أعلن أنت»!

(2)
تفاصيل 96 صفحة محذوفة من كتاب «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث» لمحمد الغزالى

  • دار نشر إخوانية أخفت صفحات عن «النظام الخاص» دون علم الشيخ

انتسب محمد الغزالى إلى جماعة الإخوان المسلمين فى العشرين من عمره، ومكث فيها قرابة 17 عامًا، كان خلالها عضوًا فى هيئتها التأسيسية ثم عضوًا فى مكتب الإرشاد العام، إلى أن وقع نزاع بينه وبين قادة الجماعة انتهى بصدور قرار بفصله مع عدد آخر من الأعضاء، فى عام 1951.
بعدها بثلاث سنوات أصدر «الغزالى» كتابه «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث»، احتوى صفحات مهمة عن «النظام الخاص» التابع للجماعة.
يقول «الغزالى» فى كتابه: «كان الأستاذ حسن البنا بنفسه وهو يؤلف جماعته فى العهد الأول يعلن أن الأعيان والوجهاء وطلاب التسلية الاجتماعية الذين يكثرون فى هذه التشكيلات لا يصلحون لأوقات الجد، فألف ما يسمى بالنظام الخاص، وهو نظام يضم شبابًا مدربين على القتال».
ويضيف: «كان المفروض من إعدادهم مقاتلة المحتلين الغزاة من إنجليز ويهود، وقد كان هؤلاء الشبان الأخفياء شرًا وبيلًا على الجماعة فيما بعد، فقد قتل بعضهم بعضًا، وتحولوا إلى أداة تخريب وإرهاب فى يد من لا فقه لهم فى الإسلام ولا تعويل على إدراكهم للصالح العام».
ما الأزمة إذن؟

فى مقدمة الطبعة الثانية من الكتاب يقول الشيخ الغزالى: «ليس فى نفسى إلا رغبة واحدة أن ينتفع القراء بما فيه من بحوث علمية مجردة، وأن يستوعبوا تجارب رجل له ملاحظاته… وأنا أعرف أن الكتاب تضمن أمورًا يرى البعض دفنها لكنى أرى أنه من الخطأ إسدال الستار عليها».
لفتت العبارة الأخيرة نظر الكاتب الإسلامى عبدالفتاح عساكر وهو يعد كتابه «الحقائق بالوثائق عن جماعة الإخوان المسلمين»، فاتصل على الفور ببيت الشيخ، فرد عليه ابنه المهندس ضياء.. سأل عساكر عما جرى، فقال ضياء: إنهم طبعوا كتاب «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث» بعد حذف 96 صفحة منه ومعك الوالد يؤكد لك ذلك.
أخذ الشيخ الغزالى سماعة التليفون من ابنه وقال لعساكر بالنص: «إن دار الاعتصام دار نشر إخوانية طبعت الكتاب وحذفت منه صفحات كثيرة بدون علمى ولا إذنى».
هكذا أخفت جماعة الإخوان 96 صفحة من كتاب الشيخ محمد الغزالى، بل وانتهت تمامًا لأن محمد عبدالقدوس نصب نفسه بحكم مصاهرته للشيخ الغزالى – متزوج من ابنته – وصيًا على إنتاج الشيخ الفكرى.. ولن يسمح بأن يفضح صهره الجماعة.
المصدر:
محمد الباز، مدافع الإخوان.. ماذا فعل أبناء حسن البنا بالمسلمين، ط (1)، دار كنوز للنشر والتوزيع، 2007.

(3)
يوسف ندا عن «أيام من حياتى» لزينب الغزالى: أنا مؤلف هذا الكتاب!

كان المشهد الذى ورد فى كتاب «أيام من حياتى» عن حوار داخل السجن الحربى بين زينب الغزالى، وشمس بدران، وزير الحربية فى عهد «عبد الناصر»، صادمًا إلى أقصى حد.
على لسان شمس بدران ينقل الكتاب أنه قال لزينب الغزالى أثناء التحقيق: «أما زلت تعتقدين فى وجود إله؟.. أنتم مهزومون من سنة 1948 إلى الآن- انهزمتم لما قاومتم فاروق، وانهزمتم عندما قاومتم الثورة فى سنة 1954، وانهزمتم عندما قاومتم الثورة فى سنة 1965، فأين ربكم الذى تزعمون؟».
يأمر شمس بدران صفوت (ذكر الكتاب أنه تولى تعذيبها) بإيقافى، كنت فى غاية الألم والجهد فحاولت أن أستند إلى الحائط فيبعدنى صفوت عن الحائط بسوطه.. فأقول لهم: دعونى أجلس على الأرض، فيقول شمس بدران: لا.. لا.. أين ربك؟ ادعه لينقذك من يدى.
من بين ما جاء فى الكتاب أيضًا أن سلطات السجن الحربى جوعت كلبًا لفترة طويلة، ثم أدخلته على زينب الغزالى، إلا أن الكلب رفض أن يمسها أو حتى يلمس ملابسها.
إذا قرأت الكتاب بشكل مجرد ستصاب بصدمة من الحديث عن «زنزانة النار» و«زنزانة الماء» و«السياط المجنونة كألسنة اللهب» و«نهش الكلاب المدربة»، ولكنك إذا كنت تعرف الإخوان جيدًا بالتأكيد لن يخيل عليك الأمر.
أحدث كتاب «أيام من حياتى» ضجة كبيرة، تبارى الإخوان لتأكيد ما جاء فيه، وعمد آخرون إلى تفنيد أكاذيبه.
من بين ما ذكر عن الكتاب شهادة فى غاية الأهمية للسياسى الناصرى الدكتور محمد السعيد إدريس، وهى شهادة نقلها عن رئيس حزب الوسط، أبو العلا ماضى، وقد جمعت علاقة قوية بين الرجلين فى تأسيس حركة «كفاية».
قصة الشهادة الخاصة بالكتاب تبدأ من مقال كتبه أبو العلا ماضى، فى جريدة «العربى» الناصرية، قبل ثورة 25 يناير، بعنوان «بيننا وبينكم الجنائز».
استخدم أبو العلا ماضى مقولة وردت على لسان الإمام أحمد بن حنبل، فى منازلته الفكرية مع خصومه مفادها أنى «جنازة المرء شاهد له أو شاهد عليه» ليقول عن «عبد الناصر»: «إذا أخذنا بمقولة الإمام أحمد بن حنبل أن جنازة المرء شاهد له أو عليه، فإن جنازة جمال عبد الناصر، التى لم ير التاريخ مثيلًا لها، تشهد للرجل، وأنها معيار مؤكد مدى اقترابه من الله، ورضوان الله عليه».
يقول الدكتور إدريس: «كان المهندس أبو العلا سعيدًا بهذه المقالة وأخبرنى فى لقاء مشترك لنا فى مكتبه القديم بشارع قصر العينى بالقاهرة قبل ثورة 25 يناير 2011 بأقل من عام بما اعتبره قنبلة بحق الإخوان».

يوضح إدريس: القنبلة تتلخص فى أن الأستاذ يوسف ندا قد زاره فى مكتبه، وأن مقاله «بيننا وبينكم الجنائز» كانت محور مناقشة حادة بينهما حيث وجه يوسف ندا عتابًا شديدًا لشخص أبو العلا لدفاعه عن جمال عبد الناصر فى هذه المقالة، لكن أبو العلا رد عليه قائلًا: أرجوك أن ترد على هل مقولة الإمام أحمد بن حنبل صحيحة أم لا، فأجابه: صحيحة، فكان رد أبو العلا: ولماذا ننكر الأمر على جمال عبد الناصر.. جنازة الرجل كانت أعظم جنازة فى التاريخ، وهذه الجنازة وفقًا لمعيار الإمام أحمد بن حنبل خير شاهد للرجل عند الله سبحانه وتعالى.
سأل أبو العلا يوسف ندا: بالنسبة لروايات تعذيب الإخوان تستطيع أن تقول إنها كانت صادقة وبأى نسبة؟ ويا ريت تخصص الحديث عن روايات التعذيب الواردة فى كتاب (أيام من حياتى) الصادر باسم السيدة زينب الغزالى.
هنا بالتحديد كانت القنبلة، إذ انفجر يوسف ندا ضاحكًا وقال: أنا مؤلف هذا الكتاب!

رابط المقال

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

واحات الطمث .. وزياريب المجتمع السوري

أذكر انني كتبت مقالا منذ فترة طويلة عن زرياب الذي اتهمه فهلوي اسلامي بأنه هو سبب سقوط الاندلس لأنه بالموسيقا أفسد المسلمين .. وبقيت منذ تلك الفترة أعتمد هذه النظرية على انها أتفه نظرية في الوجود وتستحق السخرية وأن مطلقها يستحق ان يكون في كتاب غينيس كصاحب أسخف تحليل تاريخي لايمكن ان يتفوق عليه أحد في الغباء .. وكتبت مقالة من أجمل ماكتبت في فن السخرية من هذا الكاتب بعنوان (كل الحق على ايران وحزب الله و … زرياب)*

الحقيقة انني وكثيرين من السوريين لن يغفروا لأولئك الأغبياء الذين ادعوا انهم نخب مثقفة وتدخلوا في السياسة وحرضوا السوريين على التخريب بحجة انهم يقودون حركة ثورية .. وهم من تسبب في الفوضى لأنهم ببساطة ليسوا خبازين في السياسة .. الا انهم قرروا ان يعملوا خبازين في السياسة .. ولكنهم للأسف خبزوا الرمل بدل الطحين لجهلهم في السياسة .. فالسياسة علم دقيق ومعرفة واعية بالمجتمع وتركيبته ونفسيته وتاريخه .. ولكنها تنفث النار اذا لم يتقن السياسي كلامها .. والعامة بارود سيشتعل فورا من نفث النار ..

ومنذ مقالة زرياب وضعت قائمة سوداء لكل من يكتب التفاهات والنظريات المفككة التي ترتجف وهي تتحدث وتتكلم كالعجائز الطاعنين في السن وقد فقدوا 99% من أسنانهم .. وتمشي اراؤهم على اربع عكازات من كثرة آلام المفاصل وانحلال العضلات وتعاني من انفلات الممرات البولية والشرجية .. وكل مقالة تافهة وكاتب تافه أضع له ترتيبا في التفاهة والسخافة والجنون .. فاللبواني مثلا أحدهم لأن مايقوله نوع من الهذيان وتفكك المنطق بشكل كوميديا سوداء .. وأما فيصل القاسم فقد حاز دوما على المركز الثاني في القائمة بعد صاحب النظرية الزريابية التي تتحدى النسبية لاينشتاين .. وكل كتاب الثورة الذين كتبوا أساطيرهم وحكايات خرافية وتحليلات لايقدر عليها حتى شهريار وشهرزاد من كثرة مافيها من عفاريت وجن وخيال ..

المهم أن مقالة زرياب الذي أسقط الاندلس بعزف الموسيقي بقيت أسخف وأتفه نظرية .. وكلما كنت أتجهم وأعبس وأصاب بالملل لاأذهب لرؤية مسرحية مدرسة المشاغبين على اليوتيوب او شاهد ماشفش حاجة .. بل أقرأ تلك النظرية وأقرأ تلك المقالة .. وأضحك ملء قلبي من نظريته الزريابية ..

وبقيت حتى الأمس أظن أنه لايمكن أن يتفوق أحد على صاحب النظرية الزريابية .. الى ان سمعت زريابة تزيرب بنظرية لايقدر أحد أن يتفوق عليها بها .. وصار صاحب نظرية زرياب لايقدر على الوقوف لحظة في نبوغه المتفوق في التفاهة والسخافة والغباء ..

هذه الزريابة اسمها (واحة الراهب) ..ولو ان احدهم مر بقبر سيغوند فرويد واسمعه تحليلها السياسي لاهتز القبر من قهقهة عظام سيغموند فرويد الذي سيضحك.كثيرا .. وكثيرا .. في قبره .. وستسمعون سيغموند فرويد يضحك في قبره كلما مررتم بجانبه ويسعل بشدة من كثرة الضحك .. فهو مدخن عتيد .. ولكنه من شدة السعال ستسمعون أنه كان يطلق ريحا ومفرقعات لأنه لم يعد يقدر على ضبط نفسه من تفاهة هذه الزريابة الجديدة وتطفلها على علم نفس المرأة والديكتاتوريات.

تقول زريابة الراهب انها اكتشفت أن النظام السوري (البائد) كان عدو المرأة ومن مخططاته ان يقهر المرأة بطريقة خبيثة .. وكي يحقق اضطهادها فانه كان يقهر الرجل كي يفش الرجل خلقه في المرأة .. وبذلك خطط النظام (البائد) على تفكيك الاسرة وفصل الرجل عن المرأة لسحقها .. وبهذه الحيلة تمكن النظام البائد من قهر المرأة .. ووبدأ بعملية قهرها من المساجد .. لأن النظام البائد كان يدعي العلمانية الا أنه سيطر على الجوامع برجال الدين الذين كانت مهمتهم السيطرة على الرجل السوري .. فيما الدولة الأمنية تقمعه .. فيفش خلقه في المرأة .. وبذلك يحقق النظام البائد هدفه في تحطيم المرأة ..

الللللللللللللله … ماهذه العبقرية … الله أكبر .. تكبييييير ..

يعني هذا النظام تفوق على سيغوند فرويد .. واكتشف سلاحا نفسيا لم يسبقه اليه أحد من البشر .. والحقيقة انني تأملت هذه النظرية واستفضت في تأملي محاولا أن أفهمها .. نظرت الى قدميها وأصابعها وفحصت لها فمها واسنانها ولسانها .. وسمعت ضربات قلبها .. ونظرت في أظافرها .. بل الاكثر من ذلك انني نظرت الى اليتيها وبين الاليتين ولم أعرف كيف تعيش هذه النظرية في عقل هذه السيدة ..

يعني أنا سمعت عن كراهية ولكن لم أجد كراهية أشد غباء ومرضا وسقما … فقد صار كارهو الدولة والوطن يجدون حتى في تقلبات الطقس شيئا ينسبونه للنظام الذي علمهم وجعلهم من حملة الشهادات والمشاهير .. ومن يسمع أحاديث كارهي النظام الوطني الذي أسقطه الغرب يحس أن هذا النظام لايفعل شيئا سوى انه يشرب الدم ويقتل (أنا أقتل اذا أنا موجود) .. قتل البوطي وقتل شوارع دمشق .. وقتل خلية الازمة .. وقتل الحريري .. وقتل الناس بالكيماوي .. وربما قتل المتنبي وهارون الرشيد .. بل ان صاحب نظرية قيصر قال ان الصور كانت تصور فقط بغرض ارسالها كي يتسلى الرئيس بشار الاسد بمنظر الصور الدموية وهو يشرب المرطبات لأنه يتمتع بها ويتسلى في أوقات فراغه بالنظر الى صور الموتى .. وظننت ان هذه النظرية لايمكن ان تتفوق عليها نظرية سيكوباثية .. الى أن ظهرت نظرية واحة زرياب الراهب ..

هذه المجنونة السيكوباثية لايمكن أن تكون طبيعية .. لأنها تحتاج ان تفسر لنا الطغيان والطغاة من فجر التاريخ .. هل كانوا أيضا يقهرون الناس من أجل ان يفش الرجال خلقهم في نسائهم ويدمروا المجتمع بهذه الطريقة؟؟

الحقيقة ان منظمة الأمم المتحدة يجب أن تطلع على هذه النظرية السمستقائية وتعلمها لفريق حقوق المرأة والطفل .. وتعلم الفقهاء في حقوق الانسان أن فش الخلق هو مؤامرة وطريقة لتفكيك الاسر والمجتمعات واضطهاد المرأة اخترعها النظام السوري .. ونفذها عبر نشر رجال الدين في المساجد .. وهو يستحق براءة اختراع ..

مشكلتنا في كل مامر بنا في سورية هي أن كل من ليس له اختصاص بالسياسة صار سياسيا .. فنان ونحات وممثل ومطربجي وصاحب مصنع وبرجوازي وبياع فجل وسائق تكسي … كل واحد قدم محتوى ومقابلات يتحدث كاختصاصي في السياسة وعلم النفس وتكنولوجيا الفضاء والنانو.. وصار يعلم الناس السياسة .. وعندما كان الناس يسمعون باحكام قضائية في سورية تتهم البعض بأنه يوهن نفسية الامة كان الناس يسخرون ويغضبون ويعتبرون الامر قمعا للحريات فيما هو محاولة لضبط انفلات البول والغائط في المجتمع الذي تمثله هذه الآراء الخطرة التي تصور كل شي سيء سببه الدولة حتى الخلاف في الفراش بين الرجل وزوجته .. واي خلاف في إدارة البلاد مع الدولة يصور على انه للاعتداء المقصود على الإنسان وحياته وعائلته فالمؤامرة ليست في الخارج بل في الدولة التي تعيش فيها وهي موجودة لجعلك حزينا وفقيرا وغاضبا.. وازمة الكهرباء سببها احتكار فاسدين للكهرباء لبيع الامبيرات.. ولما رحلت الدولة لم تعد الكهرباء وهذا مثال بسيط .. وهذا مايفسر الحقد والجنون على الدولة والمجتمع .. فالدولة صارت بسبب هؤلاء الكذابين سببا في خراب حياته الشخصية ورعايته وليس الغرب والحصار والحرب و137 مليار دولار من قطر وحدها وليس بسبب اعلام الجزيرة والعربية وغيرهم .. فان اختلف مع زوجته كان السبب مؤامرة الدولة وان أصابه امساك فلان الدولة تبيعه طعاما ليسبب الإمساك كي تبيعه مسهلات !!!

كان على الدولة ان تكون اقسى مع هذه الشخصيات لأن المجتمع كائن حساس وكل كلمة تؤثر فيه ومسؤولية الدولة ان تضبط الحريات والفوضى .. فليست المشكلة ان المواطن يتحدث بالسياسة فهذا حقه وواجبه لكن ان يصبح سياسيا ويعلم الناس السياسة والتحليل فهذا خطر .. والسياسة ليست هواية بل هي من اعقد علوم البشر .. فهي اقتصاد وجغرافيا وتاريخ وعلم بيولوجي وعلم انثروبولجي وعلم الاديان وعلم نفس .. ومع كل هذا تخرج واحدة مثل واحة الراهب وواحد مثل غالب السرجان ويفسرون التاريخ تفسيرا زريابيا ..

هذه الراقصة تقول لنا: تزريبوا قبل ان تذهبوا ..

باختصار لاأدري ماذا اسمي هذه المخلوقة زريابة الراهب .. ام واحة الطمث … فقد قالت العرب ان من يكذب كمن يخرج الطمث من فمه .. وماقالته هو طمث .. انها واحة الطمث .. ولكن واحات الطمث لاحصر لها ولاعدد .. كل من يتحدث بالكذب السياسي لايخرج من فمه الا الطمث ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

من ذا الذي يطعن القلب في القلب .. ؟ الرجل الغائب لو تحدث !!

يقال ان تناول الناس في غيابهم يشبه أكل لحومهم .. واليوم لايوجد شيئ الا أكل لحوم البشر .. فالكل يأكل من لحم الرئيس الأسد لسبب بسيط هو أن الأسد التزم الصمت .. والصمت يغري الثرثارين بالكلام .. ومنذ ان غاب الاسد والافق يتزاحم فيه الثرثارون .. ولذلك أتمنى من كل قلبي أن يتوقف كل من يؤرخ ويوثق لما حدث للدولة السورية في أخر أسبوع لها ويدعي انه يعلم ماحدث .. وأتمنى من الجميع ان يحس بنوع من الحياء لأنه يحشر نفسه في تحليلات لايعلم تفاصيلها .. واظن ان من اللائق لكل من يوجه اللوم الان للرئيس الأسد فيما حدث ان يحترم صمت الرجل او الزامه بالصمت .. فالأسد لايزال صامتا ولم نسمع منه كلمة واحدة .. وأغلب الظن أن الاسد مرغم على الصمت لأسباب نجهلها .. والا ماهو تفسير ان يتوقف شخص كان يمسك بمصير المنطقة بيده عن البوح بأي شيء دون أي بيان صحفي او مؤتمر او ظهور .. رغم انطلاق آلاف الشائعات وحدوث المجازر في بلاده .. وكل خديث عن انه سيبوح بكلام للاعلام هو تخرصات لان هذه الشائعات تطلقها أجهزة المخابرات كلما أحست ان السنة السوريين بدؤوا في التململ من الجولاني وعصاباته وقد يقتربون من الانفجار .. فيطلقون شائعات ان الاسد عائد وانه سيتحدث وسيقول ووو … فيشتد العصب السني المتطرف وينسى بيع البلاد للشركات الاجنبية وينسى القمامة التي في كل مناحي حياته .. وينسى خسرانه للجنوب .. وينسى انه صار جزءا من تركيا في الشمال .. وخسر الجزيرة وان الاوروبيين وغيرهم سيأخذون منه الساحل عنوة وسيحرمونه من البحر .. رغم انه من الواضح ان الأسد لديه أهم كلمة وأهم حقيقة ولكن لن يسمح الاتفاق الدولي للشعب السوري بسماعها كي يبقى التشوش والفوضى والتخمينات .. والضياع ..

اليوم يتمرجل كل من ليست له عضلات على الرجل الغائب .. ويتجول ويتنزه مثل عنترة في طرقات وسائل الاعلام ويتحدث كالعرافين والعارفين .. ويحلل كما قارئات البخت ..

منذ أيام خرج علينا السيد خليل نصرالله وبدا يوجه اتهامات عشوائية للأسد على انه هو الذي طعن المحور ولكنه لم يجب عن أهم سؤال وهو كيف ان المحور خذل الاسد في أهم قضيتين؟ ماأسمعه الان هو محاولة للتخفيف من مسؤولية المحور عما حدث في سورية .. وهي محاولة تشبة الى حد كبير تبريرات أولئك الذين فجعهم استشهاد الحسين وأحسوا انهم هم من خذله وتركوه يقاتل وحيدا ويموت ظمآنا بعد ان وعدوه بالسير معه .. فلما سار نحو وعدهم التفت خلفه ووجد معه 72 رجلا فقط .. ويقال ان التفجع على الحسين واللطم هو نوع من العقاب الجماعي وعقدة الذنب في الضمير الشيعي على التلكؤ في اللحاق بموكب الحسين سيد الشهداء .. ولكن البكاء لن يعيد الحسين ..

وانا هنا لست بصدد الدفاع عن الرئيس الأسد أو محاكمته فالتاريخ وحده هو الذي سيحاكم القادة والاحداث .. ولاشك ان الأسد خاض أصعب معركة في تاريخنا وكان له أن يخطئ ويصيب .. ولكن علينا نحن أيضا أن نقول أين أخطانا وأين أصبنا ..

السيد خليل نصر الله وصف الاسد بأنه طعن المحور في قلبه .. ولكن نحن هنا لا لنتبادل الطعنات بل لنحاكم كل المحور لا فردا بعينه .. أين أخطأ المحور واين خذل هذا المحور الرئيس الأسد .. عن غير قصد غالبا .. وأحيانا عن قصد ..

في قضية ادلب كانت روسيا وايران ضامنين للاسد مقابل ان تكون تركيا ضامنة للمسلحين .. وروسيا منعت الاسد وتمنت عليه ان يترك ادلب كي (لايزعل اردوغان) .. وروسيا هي التي أدخلت اردوغان الى أرضنا وثبتته فيها وبموافقتها .. وفي تلك القواعد تمت حماية مشروع التغيير في سورية والتحضير له .. وايران كانت حريصة على مشاعر أردوغان ايضا ولاتريد زعله .. وحمت ادلب من اي قرار بالحرب عليها كان الاسد سيتخذه .. وعندما تخفف الاسد من الوجود الايراني كان تعبيرا عن رغبة في انهاء الحرب وتخفيفا للاحتقان وتعبيرا عن انه اذا كانت روسيا وايران ضامنين للأتراك فلن تقدم تركيا على تجاوز الضمانات .. ولكن تركيا جهزت المسلحين ودربتهم وسلحتهم علنا ثم دفعتهم علنا تحت أعين الضامنين وأبصارهم .. وسواء أحس الروس ام الايرانيون بالدهشة فان الحقيقة هي ان الاسد أوفى بالتزامه والتزم الضمانات ولكن روسيا وايران – وخاصة روسيا- اخلتا بالضمانات .. عن قصد او اهمال او بالخطأ والخطئية وسوء الحسابات وعدم فهم اردوغان الذي فهمه الاسد ..

أما لماذا لم يلتق الاسد بأردوغان فالحقيقة هي ان الاتصالات بين الرجلين لم تتوقف ولكن كان أردوغان يريد القدوم الى دمشق دون اي تعهد بالانسحاب من ادلب وبقية الاراضي التي اعتبرها جائزة ترضية له .. وعلاوة على ذلك كان له شرط لايقبل أقل منه وهو ان يتم تنصيب حكومة اخوانية ستسمي تركيا بعضا من اعضائها دوما .. اي تصبح استانبول مجدل عنجر سورية .. كما هو الحال اليوم .. فالجولاني لديه غازي كنعان تركي هو حقان فيدان او ابراهيم قالن .. وهما من يقرران له كل شيء .. والاسد رفض ان يكون دمية بيد تركيا .. والغريب ان روسيا كانت لاتمانع في ان يقبل الاسد بهذا الطرح …

في الجنوب كان الاسرائيليون يقصفون الجنوب ولكن الاسد لم يتح له المجال لاستعمال صواريخه وقوته الصاروخية .. لأن روسيا لم تكن تريد احراج اسرائيل او استفزاز اميريكا .. وكذلك فان ايران كان لديها قرار واضح بتجنب الصدام مهما كانت الاسباب بدليل ان قاسم سليماني استشهد ولم تدفعها الجريمة الى الحرب او الى اي معركة ..

وفوق كل هذا كان الضغظ الاقتصادي شرسا جدا وخاصة على طبقة الموالين والعسكريين فيما لم تقدم روسيا ماكانت تقدر عليه وهو النفط لتشغيل ماكينة الكهرباء والاقتصاد وهي تعلم ان السوريين حرمتهم اميريكا من نفطهم لغاية في نفس نتنياهو .. أما ايران فقد كانت محاصرة وكل سفينة تتوجه منها الى سورية تلاحقها كل سفن العالم وترصدها وتوقفها .. وعلى طول الحدود وقف الامريكي مع قسد في وسط الطريق البري بين ايران وسورية .. وكانت كل شاحنة تعبر الحدود من ايران وتصل الى معبر القائم تقصف فورا ..

وأمام هذا الضغط الاقتصادي الهائل وضع امام الاسد عرض على الطاولة من قبل العرب الذين نقلوه عن الاسرائيليين والاميريكيين .. ومفاده ان العرب سيسمح لهم بتقديم معونات مالية وستتوقف اسرائيل عن قصف الجنوب السوري اذا تم ابقاء الجنوب السوري من غير الوجود الايراني .. ويمكنك هنا ان تضع نفسك في مكان الاسد الذي عليه ان يحل المشكلة الاقتصادية الطاحنة المرهقة مقابل ان يبعد الايرانيين عن الجنوب وعن فم اسرائيل .. ووجد ان ضباطه وجنرالاته يضغطون ايضا للموافقة على هذا الاتجاه .. فالجيش السوري هو من سيبقى في الجنوب .. ورغم ان الامر كان مخاطرة الا ان الخيارات كانت شبه مستحيلة .. والرأي كان ان الضامن الروسي والايراني سيلجم الحرب شمالا باي اتجاه .. واذا كان الانفراج الاقتصادي سيتحقق بتلبية طلب اميريكي بافراع الجنوب من الوجود الايراني فانه سيبدأ في زحزحة الجمود .. بتحريك الاقتصاد وتقوية بنية الدولة بالتدريج واطلاق مبادرات سياسية شمالا دون التخلي عن اي ارض في الشمال .. أو الجنوب …

وجد الاسد نفسه انه مع حليفين لكل منهما حساباته بعدما طالت الحرب ويبدو ان النظرة الاستارتيجية للحرب تغيرت في معسكر الحلفاء وخاصة في روسيا التي صار واضحا ان هناك (لوبي ) روسي يتحكم بقرار الكرملين .. وكان امام الاسد هذا العرض على الطاولة .. كان يمكنه ان يرفض وأن يقلب الطاولة على الجميع .. وهذا يعني انه سيخلط الاوراق بالحرب .. ولكنه سيحارب وحده .. والجيش وصل الى مرحلة ان الحرب قد طالت وان خلط الاوراق لم يعد مجديا في توقيت ارهق فيه الجيش من الانتظار ..

الحلفاء قدموا لدعم الاقتصاد لفترة وخاصة الايرانيون ولكن كان الاسد يحتاج ان يحسم الحرب .. ولو ساعده الخلفاء لما وصل الجميع الى هذه المرحلة ..

وهنا نجد ان الحلفاء للأسف هم الذين طعنوا الاسد في حساباتهم الضيقة بعضهم عن قصد وبعضهم عن غير قصد بسبب ضيق الحسابات ووجود لوبيات تحيط بالكرملين .. وان كان الايرانيون أكثر اخلاصا له وقربا من اتجاهاته ولكنهم هم أيضا كانوا تحت الحصار .. والتاريخ سيقول كلمته .. وسيقولها الاسد يوما ما .. فلا تستعجلوا الاستنتاجات والاستماع لكل من يريد ان يأكل من لحم الاسد .. ولذلك لن نعتمد اي دعاية سياسية او برنامج وثائقي تصنعه وسائل الاعلام .. فلن نأخذ شيئا الا من فم الاسد نفسه ..

نُشِرت في المقالات | 4 تعليقات

بعد شعار (الان أصبح عندي بندقية) .. البندقية الاخيرة في الشرق يريدون انتزاعها .. بندقية حزب الله القفل الذي يحمي البيت .. أملنا الاخير

غريب أمر العرب الذين كانوا يحتفلون بقصيدة (الآن اصبح عندي بندقية) … التي أحبها ذلك الجيل وغناها وهو منتش .. (الى فلسطين خذوني معكم) .. ولكن جيل هذا اليوم المراهق من ساسة لبنان يريد أن يرمي البندقية .. ويريد حتى أن ينتزعها من أيدينا .. وصار هناك من يعلم الجماهير حلم (لم تعد عندي الان بندقية) .. ولذلك لاتأخذوني معكم الى فلسطين بل الى حفلات الرقص في السعودية ..

هذه أول مرة في تاريخ البشر تعمل امة من الامم على ان تجرد شعبها من أخر قطعة سلاح يملكها .. ويتشاطر الخونة للضغط على أخر المقاتلين العرب لتسليم سلاحهم ..

العقدة من السلاح ليست عقدة الخونة بل عقدة الغرب الذي يريد ان يدخل بيوتنا كما فعل مع الهنود الحمر .. يريدها حربا علينليست بأقل الخسائر بل بخسائر صفر من شدة ما صار يحتقرنا .. فثمننا لايستحق ان يدفع من أجله قطرة دم واحدة .. فنحن لاقيمة لنا .. واذا كان هناك من دم يدفع فليدفع من دماء شبابنا ضد شبابنا ..

هكذا عقلية المتفوق الاستعلائي امام عقل المتخلف الساذج .. يحارب بدم غيره فقط ويكون سخيا وكريما والحساب بلا سقف والفواتير مفتوحة ..

نحن كنا دوما الدم الرخيص .. العثمانيون أخذوا شبابنا في كل حروبهم ووضعوهم في الصفوف الاولى وفتحوا اوروبة بهم .. ومات ملايين من الشباب العرب في حروب السلطنة التوسعية باسم الفتوحات الاسلامية .. ولكن نحن كنا ندفن في أراض مجهولة بلا مقابر .. مع الحيوانات التي نفقت في الحرب .. والأتراك يكرمون الباشوات الذين دفعوا بنا للموت .. ويعيدونهم ليحكموا فلاحينا الفقراء الذين صاروا بلا أبناء .. ولذلك لاتوجد أمة في الارض لديها مغتربون ومهاجرون في اميريكا الجنوبية الا السوريون وبلاد الشام بسبب الارهاق الذي فر منه العرب يوم كان العثمانيون يستعملونهم كجمير الجر.. في السلم فلاحون ومزارعون فقراء عند الاقطاعيات العثمانية وفي الحرب جنود بلا حقوق ومجندون في السفربرلك ..

فعلها الاوروبيون في الحرب العالمية الاولى عندما حاربوا بدم العرب ليزيحوا العثمانيين ليحلوا محلهم في استعباد العرب .. تغير فقط نوع الاستبداد .. وعندما جاء الاوروبيون الى المنطقة بعد سايكس بيكو كان الدماشقة يرون دوريات فرنسية ولكن الجنود أفارقة من السنغال والكونغو .. وفي بقعة أخرى كان الانكليز يأتون بالهنود كجنود يقتلون العرب ويقتلهم العرب .. وفي الحرب العالمية الثانية حارب الانكليز الالمان بالمقاتلين المجندين من دول المستعمرات .. بجنود كالجراد .. فيما أخذ الفرنسيون الشباب الجزائري لتحرير فرنسا ..

.. لأول مرة كانت لنا جيوشنا .. الجيش المصري والسوري الليبي والجزائري واليمني .. وبقية الجيوش كانت جيوش للمهزلة والسخرية وفقط لحراسة المشاريع الاوروبية في المنطقة والعالم ..

ومن جديد أخذ الاميريكون الشباب العربي الى افغانستان .. ومات الشبا ب العربي بدلا عن الامريكي .. وقاتل الامريكي حتى آخر شاب عربي في افغانستان .. وانتصر بدمنا ..

وفي الربيع العربي … اخذ الشباب العربي في همروجة الحرب المذهبية ..وتم تجريد الشعوب العربية من كل جيوشها .. الجيش العراقي انتهى صار فرق دوشكا فقط بلا طائرات ولا دفاع جوي .. الجيش الليبي انتهى والجيش اليمني دمروه ولم يبق في اليمن سوى السلاح الحوثي .. والجيش السوري تلاشى .. وبقي الجيش المصري وهو الان محاصر وسيتم تدميره بطريقة او بأخرى حتى وان بقي صامتا لأنه لم يعد مقبولا ان يكون لديك الا جيوش دوشكا كي لاتفكر بالتمرد .. فالعقل الغربي لم يعد يقبل ان يكون هناك عبد الناصر يأتي و يجد ان لديه جيشا .. وصدام حسين جديد يجد انه يقدر ان يصنع جيشا وحافظ الاسد ثان يجد انه يقدر ان يصنع جيشا .. ولاقذافي .. ولا اي عربي .. الجيش الجزائري يتم الاعداد لتدميره في حلقات تدمير الجيوش العربية .. ولن يبقى اي جيش عربي على الاطلاق .. لان جيوش الخليج نكتة سمجة طبعا وهي تفكر ان تخوض فقط حرب داحس والغبراء وحرب الجمل .. وستبقى المنطقة مستباحة من المحيط الى الخليج .. شعوب بلا جيوش .. جوامع بلا جامعات .. سلام بلا خيول (على رأي الزير سالم) .. وبعده لن تنجو ايران وتركيا لأن المقصود هو تفكيك كل قوى المنطقة بعد ان اكلت بعضها .. فالاتراك الذين يبتهجون بعودة العثمانية لن يمضي وقت طويل قبل ان يتم تفكيكهم وتفكيك جيشهم الى جيوش متعددة خاصة انهم مرآة للمجتمع السوري .. ففي سورية اكراد وعلويون واسلاميون وقوميون .. وفي تركيا نفس التركيبة .. وستدفع ثمن التفكك السوري من جسدها ايضا ..

المهم ان آخر قطعة والقفل الحديدي الذي يمسك بالمنطقة هو حزب الله الذي يشكل سلاحه المزلاج الفولاذي الذي يمسك الباب ويمنعه من الانفتاح امام تدفق الغزو الاوروبي الثاني .. وتخريب هذا القفل او نزعه من الباب سيعني ان كل شيء قد انتهى ..

ولذلك لاأظن ان اي منطق واي عقل واع سيقبل بهذه النهاية .. وسيكون السلاح هو الشيء الوحيد الذي يقرر ان تكون صيادا او فريسة ..و لاتوجد أمة في الارض تتخلى عن سلاحها كما فعل العرب ..

ايران هذه المرة غيرت استراتيجية المراقبة وانتظار اللكمات .. وابلغت الجميع ان اي تدخل خارجي من اي مصدر لنزع سلاح حزب الله سيعني انه دعوة عاجلة لايران للتدخل ايضا .. اما ان ينزع اللبنانيون شوكهم بايديهم والا ان يقبلوا بالاخرين جميعا في النزاع ..

الاسرائيليون مستعجلون جدا لانجاز نزع السلاح لتحطيم المنطقة كليا واعلان يهودية الدولة وهدم الاقصى ..ولكن حزب الله هذا الحزب الصغير يقف سلاحه مثل قفل في باب المنطقة .. فيما تحاول الايدي الخائنة نزع القفل لفتح الباب امام الغزاة .. ولكن اليد التي تعبث بالقفل .. يجب ان تقطع .. تقطع يعني تقطع .. بالعنف الثوري .. يعني بالعنف الثوري ..

===================================

أغنية من زمن بعييييييد بعيد جدا عندما كان هناك عرب ومسلمون … اليوم المنطقة تغني خذوا منا آخر بندقية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بقلم النذير من الشرق: من الذاكرة: أخبار العرب والعالم قبل 70 عاما: الزعيم عبدالناصر حذّر العرب من التحالف التركي الصهيوني

في نبوءة مُبكّرة جداً.. جمال عبد الناصر يُحذّر رؤساء الحكومات العربية من تحالف مستقبلي بين تركيا وإسرائيل لتدمير العرب.

حصلت صحيفة “البوابة نيوز” المصرية على وثيقة محضر اجتماع سرى عقد في ٢٢ يناير ١٩٥٥، لرؤساء حكومات الدول العربية الموقعة على ميثاق الضمان الجماعى، بناء على الدعوة الموجهة من السيد البكباشى أركان حرب جمال عبد الناصر رئيس الحكومة المصرية، وقد ناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات كان من أهمها عقد تحالفات خارج نطاق الجامعة العربية، خاصة تحالف العراق مع تركيا.

وقال رئيس الحكومة المصرية وقتها، جمال عبدالناصر، إن مصر قد رسمت سياستها العربية على أساس العروبة والقومية العربية، وإن بلادنا قد قاست كثيرًا من الاستعمار، وما زال البعض يجاهد في التخلص من المستعمر، ونأمل أن توفق جميع البلاد العربية في التحرر حتى يمكن للأمة العربية إعادة بناء مجدها.

وأضاف: “قد شرحت هذا الرأى بشىء من التفصيل عند اجتماعي بوزراء خارجية البلاد العربية؛ فذكرت لهم أن مصر تعتبر نفسها مرتبطة مع بقية البلاد العربية برباط وثيق جدًا، وأن خروج أى بلد عربى عن إجماع شعوبنا يؤذى باقى البلاد العربية، وقد دعانى حرصى على المصلحة العربية إلى دعوة رؤساء الحكومات لمواجهة الموقف الجديد الذى نشأ من الاتفاق العراقى – التركى المزمع عقده، وإننى أعتقد أن لهذا الاجتماع أهمية كبرى، وأرجو أن يوفقنا الله إلى ما فيه خير المجموعة العربية، وأن نستطيع الوصول إلى قرارات تجعل الشعوب العربية تشعر بأننا نعمل لصالحها”.

وتابع عبد الناصر: “أعتقد أن هذه هى سياسة الغرب وليست سياسة تركيا، فعندما فشل الغرب في عام ١٩٥١ في مقترحاته الرباعية أرسل تركيا لتقوم بمحاولة أخرى في ١٩٥٥، والغرب بذلك يعمل على تشتيت قوى البلاد العربية؛ إذ لا يسرهم بقاؤنا كتلة واحدة، وتركيا بهذه الطريقة ستحصل على السيطرة على البلاد العربية، خاصة وأن البلاد المحيطة بها بلاد صغيرة بالنسبة إليها”.

وأضاف: “مصر فلن تتأثر على الإطلاق؛ إذ أنها أقوى بكثير من البلاد المحيطة بها، وإذا وصل الأمر إلى حد انفراط عقد البلاد العربية فإن هذه البلاد ستصبح ذيولًا للأتراك وللغرب، وستضطر مصر حينئذ أن توجه اهتمامها وعنايتها إلى البلاد المحيطة بها في أفريقيا فقط، وهذا أمر لا نوده ولا نرغبه؛ ولذا حرصت على دعوة رؤساء الحكومات العربية لنحدد سياستنا الخارجية سويًا، وقد فاوضت الإنجليز مدة طويلة رافضًا أى عرض خاص بالدخول في حلف، وكان من الممكن أن أوقع اتفاق الجلاء في أيام قليلة لو وافقت على الحلف الذى يعرضونه، ولكننى رفضت كل عروضهم، ونجحت في توقيع الاتفاق بيننا وبينهم دون الإشارة إلى أى حلف كان، إن البلاد العربية يجب أن تحافظ على كيانها وألا يجذب أنظارها العروض البراقة مثل مساعدة تركيا ضد إسرائيل، وإذا لم ننجح في المحافظة على قوميتنا وكياننا فلن نستطيع تحقيق آمالنا وأهدافنا، وإن الشعوب العربية التى ظلت تحت سيطرة أجنبية مئات من السنين ترغب الآن في التحرر وعدم الوقوع مرة أخرى تحت أى سيطرة أجنبية، وإن محافظتنا على كياننا وقوميتنا وسيادتنا لا يعنى معاداة الغرب أو تركيا، بل إننا نود التعاون معهم على أساس الند للند.

واستكمل حديثه: “الذى دفعنا إلى هذه المناقشة ما قيل عن إمكانية تغيير سياسة الحكومات العربية وعدم الالتزام بما يتفق عليه، والآن أعود إلى السؤال الذى طرح أمس، وأود أن أوضح نقطة وأعود بالذاكرة إلى اتفاق سنة ١٩٠٤ بين إنجلترا وفرنسا، فإن آثار هذا الاتفاق لم تظهر في سوريا ولبنان إلا بعد أن قامت الحرب العالمية الأولى، والآن وقد استقلت سوريا ولبنان فإننا نرجو أن تزول آثار هذا الاتفاق من البلاد التى ما زالت تعانى آثار الاستعمار.

وأوضح: “إن بلادنا قسمت وحددت بعد الحرب العالمية الأولى حتى تصبح دويلات صغيرة، ولازال البعض يعانى من وجود قوات أجنبية ويعمل على إخراج هذه القوات.. والآن أرى أن هناك شيئًا جديدًا ظهر في الجو، فإن الغرب رأى أنه لا يمكن أن يستمر في استعمار الشرق الأوسط فحاول في سنة ١٩٥١ أن يخلق سيطرة جديدة في المنطقة عن طريق مشروع معاهدة الدفاع عن الشرق الأوسط.. وتركيا الآن دولة قوية نسبيًا تتعامل مع الغرب وسياستها موحدة مع إنجلترا وأمريكا، وقد حاولت أمريكا أن تنظم اتصالها رأسًا مع العرب، ولكنها وجدت أن هذا متعذر، فأوعزت إلى تركيا لتقوم هى بالعمل على توثيق أحلاف مع العرب.

وتوقع: “إننى أتصور النتيجة أن تركيا ستعود إلى الوصاية على العالم العربى، وبالتالى سيحدث انقسام فى البلاد العربية، ولا شك أن البعض يتصل بتركيا والآخر بالغرب رأسًا، وهكذا سيكون كل قسم تابعا لدول مختلفة، ولو أنه في النهاية سنكون مربوطين بالغرب.. والعملية واضحة، والقول بأن تركيا ستعاوننا ضد إسرائيل مسألة غير جدية، إننى أحذر من الخطر الذى قد لا يظهر اليوم وإنما قد يظهر في المستقبل القريب أو البعيد.. إننى لا أنادى بالعزلة، فإننا سنعمل على التعاون مع العالم الخارجى، وسنعمل على تسليح أنفسنا وتقوية بلادنا.

وحذر: “هناك خطران؛ إسرائيل والخطر الخارجى، وبالنسبة إلى إسرائيل فإننا لم نهزم إلا لسوء تدبيرنا وتصرفنا وسوء تقديرنا.. وأستطيع أن أؤكد أن مصر وحدها لديها قوات تفوق قوات إسرائيل، وأن قوات إسرائيل بالنسبة لقواتنا مجتمعة تصبح قوة صغيرة جدًا لا يخشى منها، وإننا لازلنا نعمل على تسليح أنفسنا واستيراد أسلحة من الخارج، وأن الخوف من الخطر الإسرائيلى ما هو إلا خدعة كبيرة يجب ألا تتسلط علينا نتيجة لهزيمتنا السابقة، وإنما من الضرورى تنسيق الخطط بمواجهة أى عدوان إسرائيلى، أما بالنسبة إلى الخطر الخارجى فإن الهجوم الروسى الذى يهددنا به الغرب لا ينتظر أن يحدث حاليًا أو في السنين الخمس المقبلة؛ لذا يجب أن نبحث في الأضرار التى قد تحيق بنا إذا انضممنا إلى الحلف المعروض علينا.. ولا شك أنه إذا حدث عدوان مسلح على هذه المنطقة فكلنا سندافع عن بلادنا، وسنطلب مساعدة المعسكر الغربى، ولكن متى يحدث هذا ؟ إننى لا زلت أعتقد أن هذا الهجوم لن يحدث.. على أى حال فإنه من واجبنا أن نبحث في وسائل تقوية بلادنا، فالموضوع ليس خلافًا بين مصر والعراق إنما هو أعمق من ذلك بكثير؛ فعلينا أن نحافظ على القومية العربية وعلى كيان هذه البلاد.

ونوه: إن السياسة الغربية مرسومة بدقة لتحطيم قوى البلاد العربية، وقد نجح الغرب جزئيًا حتى الآن بفصل مصر عن العالم العربى بواسطة إسرائيل التى أنشأها الغرب، فهل تقبلون هذا الوضع؟ واستمرار نجاح سياسة الغرب في هذه الناحية؟.. من المتوقع أن يحصل في المستقبل أن تنضم إسرائيل في حلف مع تركيا، أو تتفق إنجلترا مع إسرائيل، وبهذا تكون إسرائيل قد دخلت بطريق غير مباشر في الحلف العراقى- التركى، ويجب ألا ننسى أن مقترحات الدفاع عن الشرق الأوسط قدمت عام ١٩٥١ إلى البلاد العربية وإلى إسرائيل في نفس الوقت

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: «كونفرانس» شرق الفرات يضع حكومة دمشق في خانة اليك – بقلم النذير من الشرق

منذ سقوط نظام بشار الأسد، دخلت سوريا في مرحلة غير مسبوقة من التحولات السياسية والاجتماعية والعسكرية. المشهد الداخلي تفتت إلى جبهات متصارعة، وتحولت البلاد إلى مسرح لتدخلات إقليمية ودولية متشابكة. محاولات إطلاق «حوار وطني» كانت حاضرة على الورق، لكنها في الواقع جرت بمعزل عن تمثيل كافة المكونات السورية، حيث جرى تهميش وإقصاء قوى محلية وشرائح اجتماعية أساسية. وفي الوقت نفسه، شهد الساحل الغربي توترات مرتبطة بإعادة تموضع القوى الأمنية والعسكرية، فيما تفجرت في الجنوب، خصوصًا في السويداء، احتجاجات ذات طابع سياسي واجتماعي تطالب بإصلاحات جذرية ورفض التهميش.

الوضع الداخلي السوري اليوم يحمل بصمات الانقسام العميق: اقتصاد هش، منظومة مؤسسات متآكلة، وغياب ثقة بين السلطة والمجتمع. رغم الهدوء النسبي في بعض الجبهات، إلا أن الجمود السياسي وغياب عملية سياسية شاملة فتح الباب أمام مبادرات بديلة، محلية الطابع. غير أن هذه المبادرات غالبًا ما تصطدم بجدار من التعنت السياسي في دمشق، أو تدخلات إقليمية تسعى لحماية مصالحها على الأرض السورية.

في هذا السياق جاء “كونفرانس شرق الفرات”، الذي مثّل منصة التقاء بين «الثالوث الوطني» وعدد من القوى والفئات الأقلوية التي لا تحظى بتمثيل سياسي في مؤسسات الدولة أو حتى في الهياكل المعارضة الرسمية. الرسالة الأساسية للاجتماع كانت واضحة: سوريا واحدة، غير انفصالية، مع ضمان تمثيل برلماني عادل ومشاركة فعلية لجميع المكونات. المشاركون شددوا على أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تشمل كل السوريين دون إقصاء، وأن تتجاوز الاصطفافات الضيقة نحو مشروع وطني جامع.

هل ستتجاوب دمشق مع هذا النداء وتحتضن المشروع الوطني السوري بما يضمن شراكة حقيقية لجميع الأطياف؟

هل سيتدخل الطرف التركي لممارسة ضغط مباشر على حكومة دمشق فيما يتعلق بملف شرق الفرات، خصوصًا مع تداخل الملف الكردي وحسابات الأمن القومي التركي؟

“كونفرانس شرق الفرات” وضع حكومة دمشق أمام اختبار حقيقي بين خيارين: الانفتاح على مشروع وطني جامع يُعيد بناء الثقة ويمهّد لمرحلة استقرار نسبي، أو التمسك بسياسة الإقصاء والرهان على المعادلات الأمنية وحدها، وهو مسار قد يطيل أمد الأزمة ويفتح الباب لمزيد من التدخلات الخارجية. الرسالة وصلت، والكرة الآن في ملعب دمشق.

بقلم النذير من الشرق

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كتاب جديد للكاتب الجزائري خذير سالم: ليلة سقوط الشام بين الحقيقة والاوهام

يقول الكاتب الجزائري خذير سالم:

غريب امر الناس لا يزالون يتحدثون عن الاسد وقد بيعت اراضيكم وخربت معتقداتهم وسيحت دماؤهم واسرائيل الجمل بما حمل وهم ينعقون وقال من ورا على الجميع بالجولانيين .. يا اغبياء جلبوا لكم المرتزقة المخمورين الشذاذ وانتم لا تزالونن تنعقون ضد الاسد الذي خذلتموه وخذلتم سوريا بالملاعين الذي ركبوكم ركوب الحمار غير الاصيل حتى وهاهم سيحرقون مع الخونة لبنان لتقع في سروال اسرائيل النتن عبر داعشي الجولاني .. وقد دفع يبدو اهل الخليج ائمة ما تسمى السنة الى حضن الجولاني الصهيوني…. الى متى ايها الاغبياء؟؟ انهم لن يرحموكم ابدا…… ستكونون عبيدا ليس حتى كالعبيد …. ولن يقبلوا ولاءكم لهم لأنكم في نظرهم لا تستحقون بيت الخلاء … بئسا لكم وتعسا وخزيا ابديا

نابليون تم التلاعب بعد ان مكنوه ثم سلطوه ثم رموه في جزيرة هيلانه يعض انامله

هتللر رغم فرساي بعيد الحرب العالمية الاولى والحصار على الراس بريطانيا فرضت بنود المعاهدة الا ان الاخيرة دعمت النازية لتقوم حرب ثانية ولا شك هناك ترابط بين الحربين والاهداف من النقاط الهامة وعد بلفور 1917 وتم فرضه على اليهود انفسهم اثناء الحرب الثانية قهروا اليهود انفسهم بخرافة الهولوكست لاستعبادهم ولاعتبارهم كباش فداء توجهوا بهم بالدعايات الاعلامية المخيفة كأن هتلر اقام الدنيا واقعدها لاجل حرق اليهود الخ

تم استدراج الاتحاد السوفييتي في حروب ومشاكسات ومنافسات لم يكن السوفييت يحسب الحسبان لكل شيء مثل حرب النجوم والتسلح حتى انهار الاقتصاد السوفييتي واستدرج في حرب الافغان واكرانيا وسوريا وووو وكما استدرج العراق ضد ايران واحتلال الكويت وحماس في غزة لاتمام المشروع والمبرر لتحطيم سوريا وفلسطين وفي النهاية حماس رغم ان الصهاينة كانوا يعرفون كيف حماس كانت تتسلح وتنفق الاموال على التسليح والانفاق ووو ليتم في النهاية استدراجها وتوظيفها بطريقة شيطانية

=============

لقد انتهيت من كتابي عن شافيز الرئيس الفينيزويلي المرهق الان يجب ان اتم كتابي عن سقوط الشام

=================================================

استــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهلال كتابي ليلة سقوط الشام

أيتها المقاومة بجميع أطيافها .. يا مقاومة فلسطين مهما حدث يجب أن تعلمي أنك لست وحيدة رغم ما حصل ويحصل وتخلي العالم عنك إلا جبهة الإسناد التي نذرت قبل القبل في مواجهة التحديات الكبرى على رأسها الاستعمار في عهد آبائنا واليوم الامبريالية الجديدة التي تتلون في أشكال متعددة وتنفذ من منافذ متنوعة باسم الدين الذي لا علاقة له بالدين وباسم الديمقراطية ودعمها، باسم العطف على الشعوب من حكامها تنفذ وتغلط بعدما لم تنجح فكرة الديمقراطية وتصديرها للشعوب والتي تفتقدها هي في بلدانها في عقر ديارهم في الغرب والتي لا يؤمنون بها، وظّفوا اخطر شيء لتفتيت المجتمعات باسم الدين الذي لا علاقة له بالدين، وتراث لا علاقة له بالتراث، وقد أدركوا ذلك ونفذوا من مخلفات لا تمت بصلة إلى الواقع لتفتيت مجتمعاتنا، وما احتلال فلسطين إلا دليل على الواقع، وتمدده في احتلال مزيد من أراضي أمّتنا، واليوم أخطر ما وقع سقوط الشام باسم الدين أسقطت، وتغلغل الجيش الصهيوني بدعم قوي من الغرب في أراضي سوريا القلعة التي كنا نراها قلعة صمود ليس بفضل فلان أو فلان لكن تاريخها يشهد على ذلك، فلم تكن ملكية لأحد ولا أحد عليها وعلى أمتنا وصيا .

مزيد من احتلال أراضي العرب بسبب أخطائنا وأخطاء حكام العرب الذين لم يتحدوا ولن نحملكم وحدكم الخطأ، لقد قتلوا السنوار والسيد حسن نصر الله وإسماعيل هنية وغيرهم غيلة، وبتواطؤ من جهات لا يصعب تحديدها من الخونة الذين ثبّتهم الانجليز ولاحقا جميعا من الغرب على رأسهم أمريكا، هم وبهم يمنعون وحدتنا ودمّروا تراثنا وسيطروا على مراكز إيماننا لاستثماره كما سيطروا على القدس أولى القبلتين، من هؤلاء الذين بينما فلسطين تحت النّار مشرّد أهلها أيّما تشريد وأقبح الجرائم ألحقوها بأهلنا في غزة وعامة في فلسطين، واليوم في سوريا يظنون أن قضوا على آخر قلعة صمود ليست المتمثلة في النظام نقصد بل في كل ذرة رمل وكل شجرة وكل نبات وتلك العصافير المغردة تدفع صوت الغربان أن تعم فضاء الشام، كل صخرة تتحطم عليها عزائم الأعادي الفاشلة وكل حجر نرجم به الشياطين المخزية المطرودة من سماء البركات ومن والاهم من الخونة الذين ظنّوا أنّهم قد نجحوا ببيع الدار ولم ينلهم العار ! تلك النجوم المضيئة لأرض الشام واليمن والعراق وفلسطين ومصر والجزائر، لا يمكن لها أن تنطفئ بالبهتان والعار والخيانة المقيتة النذلة ببيع بلداننا بدريهمات زهيدة حقيرة والحظوة التي وعدوهم بها، وفي الأخير ينتهون بالتخلص منهم بعدما مكّنوهم إلى عمق الديار بظنّهم، سينتهون من الخونة لأنهم يعلمون أن من خان بلده لا يؤتمن وليس له قدر في نفوسهم الشيطانية، يرمونهم كالحيوانات النتنة المجهولة الهوية، ليس حتى !

تراث الشام قصائده وحكاياته وألغازه وأناشيده وملاحمه التي خلّدها التاريخ تذكرني بالأمير الجزائري وبوعمامة وعمر المختار وغيرهم من عظماء أمتنا الذين قصموا ظهر الاستعمار ولا يزالون يعيشون بيننا في الشرفاء من أمّتنا الذين يدافعون بشرف وبحكمة رفيعة لا تثنيها خيانة الخونة، ولا عهر العميلة من عربان الخليج الذين بهم يستمرّ الاستعمار الذي وضعهم وثبّتهم ليحرجوننا بهم، رعونوا شبابنا بسبب الإغراءات المادية وانسلاخهم من ثقافة أمّتنا الرفيعة التي قزّمتها رعونة هؤلاء، رعونوا أرادوا عربيتنا وثقافتنا وحتى زقزقة عصافيرنا أرادوا وإذبال أزهارنا، لن ينجحوا ولم ينجحوا يوما كما، بينما فلسطين تحت النار للأكثر من عام ونصف كانوا يناورون ويخطّطون بالإلهاء وتشتيت الانتباه يتمددون لإسقاط سوريا في أيدي الامبريالية التي ذراعها إسرائيل في منطقتنا التي جلبوها وهم لا يؤمنون بدين اليهود ولا جنس اليهود حتى، ولا بدجل إسرائيل التي لا تمثل لهم سوى ذراعا للسيطرة على مقومات الأمة وسرقة ثرواتها واجتثاثها من جذورها يظنون مقتدرون، لذا وظّفوا دين البدو الذي استخرج من تحت الأنقاض بعد أن كان مقبورا معدوما ولم يكن يوما طافحا على السطح ! يهدفون إلى رمي بلادنا في الفوضى المستمرة وعدم الاستقرار المستمر هذا هدفهم المنشود ومبلغ ظنهم بالمقدرة والقهر حتى فوق الله قاهرون، الله الذي باسمه وباسم ” الله اكبر” نادت شعوبنا ب : ”الله اكبر” من تراثنا العريق الذي نادى به المسلم والمسيحي دوّى آذان أعداء الإنسانية، لكن ليس ”الله اكبر” البريطانية الأمريكية الصهيونية التي وظّفوها عبر القاعدة والنصرة واحرار الشام اللقيطة النسب مثل الجولاني الذي منحوه لقب الشرع، ليشرع لهم شريعة بريطانية وأمريكا وإسرائيل، اليوم يظنّون حطّموا سوريا برحيل الأسد ونظامه، هكذا يظنّون وهم في الغرب في أنفسهم يعلمون أنّها مجرد البداية لزوال جبروتهم الذي يعلمون أنّه لا يتعدّى كونه خيمة العنكبوت ليس إلّا !

أيّتها المقاومة التي لا نحددها بأحزاب أو أشخاص والله الذي رفعتم الراية باسمه لا تخذلوها ولو في أنفسكم ولا تكن عمليتكم منقطعة عن ماضي أمّتنا وعن تراثنا ولا تكن مجرّد خدمة قدّمتموها للامبريالية باحتلال سوريا ومزيد من أراضي فلسطين، ليحافظ كل من موضعه على ما لديه وفي اي مكان من ارض المقاومة المترامية الأطراف في بلادنا العربية، ولا تتّكلوا على أحد، ولا تمكنّوهم من استنزاف ما لديكم من عزائم وسلاحكم ايمانكم بقضية الانسان التي هي أقوى من قطعة حديد وبارودة ! أريدكم أن تستفيقوا جيدا ولتبقى أذهانكم يقظة ولا ينجحوا بالتلاعب بأذهانكم والتشويه عليها أو استغلال غفلتها وما لحق بلادنا العربية، سيقولون لكم أنّنا نجحنا بدفعكم واستفزازكم المستمر لتقع بكم في الفخ المنطقة كلّها، لكن لن تنصاعوا إلى الدعايات لتبطّئكم ولتختزلكم ولترميكم في اليأس، استفيدوا من دعاياتهم المغرضة لكي لا تستسلموا بعد كل التضحيات التي ضحّاها مليوني في قطاع غزة وكل الشعب الفلسطيني المناضل والشعب السوري والعراقي واليمني وغيرهم من تجهلون في العالم العربي مثل الجزائر التي يتهدّدونها بمالي والنيجر وليبيا والمغرب الواقع في أحبالهم الظانّ أنّه بهم يتقوى ويستمر ويتعالى ويتغول على بلد شقيق هو الجزائر .. جزائر الأمير عبد القادر وبوبعمامة والمهيدي … ومصر أريدكم أن لا تمتعضوا منها بل حاولوا أن تفهموا طبيعة الاستعمار الذي أصبح يناور لإسقاطها، وتقربوا ولا يبعدونكم الإخوان المتمسلمون الذين لا دين لهم مثلما يتغنون في قنوات البهتان الاردوغانية الذي هو بيدق أحمق يؤدّي مهمة قذرة ثم يرمونه بالمزابل، وهم أي الغرب والصهيونية يمسكونه من الإصبع التي توجع كما يقال في تراثنا، إن سحبوا سنداتهم واستثماراتهم ودعمهم سوف تنهار تركيا إلى الأبد في طرفة عين، ولن يتم ضم بلاده إلى الاتحاد الأوربي أبدا، وهو أيضا ورقة خاسرة للغرب، مثلما فعلت السعودية بنشر الوهابية لاختراق مرجعيتنا الأصيلة بالكتيبات الممنوحة بالحج، اردوغان تركيا وظّف خزعبلات التاريخ ليتم تغليط الشباب بالمثل بأفلام هرائية ارطغرل والفاتح وعثمان، التي يدعو فيها إلى الدولة العثمانية بغير الوجه الصحيح حتّى ويتغنى بالبطولات لاستهواء القصّر من شباب أمّتنا، وقد عشقها الأغبياء دون فهم عمق أهداف تلك الأفلام المموّلة صهيونيا، أيتها المقاومة أريدكم أن تستفيقوا أخيرا ولا يتلاعبنّ بكم الاجراميون متى شاءوا وكيف ما شاءوا، مواقفكم يرونها تثبت النظرية القائلة أنّكم تقومون بوظيفة بغفلة وإن جزء من الحقيقة نتيجة الضغط ومختلف الاستفزازات العبثية وتخاذل البشرية والعرب، ولتعتمدوا على خلافها بالحقيقة والإيمان الواعي الذكي المتفهّم للواقع الذي تمر به البشرية، وكنت قد حذّرت من قطر الكارثة التي تزعمت الفكر الاخواني وتشاركت مع دولة الوهابية السعودية الدين السني البريطاني الأمريكي بعد اختراق المرجعية بملايير الدولارات التي تمّ إنفاقها على اختراق حياة أمّتنا العربية والإسلامية من أجل خدمة الامبريالية التي تضمن استمرار بدو الخليج بالحكم، كنت قد حذّرت من قطر ومن تركيا اردوغان حذّرت عبر المواقع من اغتيال السنوار وباقي قادة المقاومة بسبب الاختراقات الأمنية وإسماعيل هنية الذي انتقل إلى إيران مفخّخا من قطر حيث تمّ اغتياله، على مقاومة فلسطين أن لا تستمع لأناشيد الإخوان المتمسلمة ابنوا فكرا جديدا عريقا وليس جديدا ابتداء من الفكر الصوفي والمرجعية المالكية الشافعية الحنفية التي كانت سائدة في عالمنا المسمّى السني قبل بروز وهابية بريطانية، اعتمدوا روح مدرسة التصوف الواعية وعقل المعتزلة المدرسة التنويرية التي كانت سببا في ظهور الفلسفة ومختلف العلوم وبروز نوابغ مثل ابن الهيثم والرازي وابن سينا والخوارزمي وغيرهم، ودعوكم من التبعية للإخوان الاسلاموية المفخخة من الغرب، التي حاربت في كل مكان باستثناء ضد الامبريالية والصهيونية . على مقاومة غزة مهما أخذنا عليها أن لا تستنزف ما تمتلك حتى تتضح الصورة الواضحة أصلا ..

ولتعرف معنى الإخوان المسلمون وماذا يقدمون من وظائف مجانية وغبية غباء ابتليت به الأمة العربية والإسلامية .. يجب أن تفهموا بينما كانت غزة فلسطين تحت النّار رفقاءكم في الفكر كانت تخطّط بهم أمريكا والصهيونية لإزالة عقبة سوريا واحتلالها بغض النظر عن بشار الأسد ومن معه .. لهؤلاء : أيّها الأغبياء أمريكا توظّفكم .. أيّها الأغبياء بكم تتمدّد .. لماذا لم تقيموا ثورة على اخطر الدول توظّفها الصهيوامبريالية التي تحتلّ بهم الخليج دولة بني سعود الصهيوامبريالية ..احتلال الخليج .. الممتلئة بقواعدها الإرهابية العالمية … أيّها الأغبياء الذين لم يشهد لهم التاريخ في الغباء والقذارة والبلاء على الأمّة الذي ليس له مثيل بالوهابية الاخونجية..! أيّها الأغبياء المنحرفة استعملتكم أمريكا في أفغانستان لتدمير الاتّحاد السوفييتي تحت غطاء ارض الميعاد الصهيونية الوهابية البريطانية تحت اسم الخلافة، واستعملتكم في سوريا وها هي تحاصر بقذارة فلسطين غزة وتدفع الثمن بسببكم.. من أجل الأمّة .. وأنتم تتفرّجون تفرّج الأغبياء المنحرفة يا عمي القلوب .. لم تعترفوا يوما بأنّكم قد أخطأتم التقدير بالحدّ الأدنى ولم تعترفوا بمئات الآلاف الذين قتلوا في أفغانستان التي تنزف إلى اليوم من الأطفال والمعاقين الذين يعدّون بالآلاف، والنساء الثكالى، والاجيال التي دمرتم مستقبلهم من أجل خدمة مشروع خلافة امريكا على ارض العرب والمسلمين، لم تعترفوا وكأنكم تجلسون الى الله في كل حين يوحي اليكم بما تريدون فرضه عبثا وحماقة على الامم من خزعبلات وادعاءات وتخويف النّاس من الله الذي لا نتعرف عليه لأنه ليس الله الذي آمن به آباؤنا واجدانا وأمّهاتنا وكبار صوفيتنا وفلاسفتنا والذي تكفرون به، تمدكم أمريكا بالسلاح وبكل الوسائل وبالوسائل الاستخباراتية وبأقمارهم الصناعية توجّهكم مثل الدمى ..لم تذهبوا انتم إلى مواقع القتال بل تدفعون الشباب إلى جحيم الحروب وأنتم في الخلف ترغبون أن تقطفوا ثمارها .. حتما بعدها لتعلموا إلى المزابل تستقرّون للأبد ولا تظنّوا أنّكم بليبيا تساووا شيئا في أعين موظفيكم بل أنتم عبيد دمى سيفعلون بفضل بغبائكم وخيانتكم ما يفعلون بالخليج وما تدرّ عليهم من أموال يستأثرون بها دون عناء ودون العرب ..!

أيّها الأغبياء أخذوكم إلى ليبيا دمّروا بكم ليبيا وهي على الحال ما لا ترون يا عمي القلوب .. أين سيخذونكم مجددا وأراد بكم الغرب تدمير مصر والجزائر المستهدفة وهيهات لمن لم يعرف الجزائر بعد .. أيّها الأغبياء لن تمرحوا ولن تفرحوا أيّها الأغبياء، سيتخلّصون منكم بالمزابل مثلما فعلوا بكم في أفغانستان ! كنت أظنّ المشرق أوعى من المغرب العربي لكنّي اكتشفت أن الأغبياء في الجزائر من عوام الناس باستثناء المستهوين من الاخونجية الوهابية، أوعى مع احترامي للشرفاء بالمشرق حتى من البسطاء تحت القهر، الشعب المتموضعة المستهوون للأغبياء في المجتمع السوري الذين كانوا يغنّون للأسد واليوم يغنّون للمعارضة ما تُسمّى وضمن الحكومة الجديدة الرعناء يحبون وهي مجرد مطية قذرة غبية للغرب الامبريالي الصهيوني .. تحتل إسرائيل أراضي جديدة من سوريا .. بئسا وتعسا لهم …!

تحية للشرفاء الذين لن يخلو منهم زمان ولا مكان

أيتّها المقاومة في فلسطين لا أثبّطكم لكن لتعلموا من هو الزنديق الأحمق اردوغان ومن هو مجرم قطر ومن هم الإخوان المسلمون بينما أنتم تحت النّار هم يخطّطون للإطاحة بسوريا وليس ببشّار إلا لاجل الغرب الامبريالي الصهيوني.. من اين تم صنع اخوان خوانة المسلمين وكيف ؟ بينما الشعب الفلسطيني تحت النار والمشرد الاخوانجية والجيش الحر الاخونجي يزحف للقضاء على فلسطين تحت راية الصهيونية بالحصار من جهة سوريا واحتلالها .. لا تبتئسوا ايها الشرفاء في سوريا وبهدوء حافظوا على امنكم وسلامتكم وان في وسط هؤلاء واعلموا انها ستدور الدائرة عليهم وعلى المجرم القطري والمجرم الاردوغاني سيرمون في المزابل، اردوغان التي ستنتهي وظيفته قريبا بعد اتضاح الصورة الى صالح الامبريالية المتصهينة، وستنهار قطر امارتها الوهمية ونهاية قصة اخوان خوانة المسلمين المنحرفة عقليا وخلقيا وخلقا ..

اثبتوا ايها السوريون ومعكم اخوانكم الفلسطينيون الذين يعانون منذ اكثر من سبعين سنة .. ولا تنسوا ما حدث لليمن والحصار الاجرامي وما حدث للجزائر وفي بلدان اخرى تشبهنا في المصير. اسكنوا سكون شجر الزيتون وشجر الرمان والليمون في الشتاء .. أعظم من أي وقت مضى واعمق فلتستمروا في موضع الدفاع المقاوم .. ولن تنتهي القصة عند هذا الحد .. بالله وبإيمانكم به وبالقضية المقدسة قدسية شعوبنا وقدسية الأرض التي نالت القدسية بشعوبنا .. لا تنسوا أن الجزائر تنظر اليكم بعين الله التي لا تغفو … والشرفاء وأحرار العالم المناضلون ولا تلتفتوا إلى من يريد أن يقضي على مصر بالمتمسلمة هي درع مع الجزائر مهما تراء للأغبياء في تركيا وقنواتها لإزاحة عقبة حقيقية اسمها مصر رغم كل ما حدث، وعملاقة اسمها الجزائر …!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق