سمعة بني أمية الجدد تصل الى هولندة – صحيفة هولندية: العنف الطائفي في سوريا يستهدف بشكل رئيسي النساء العلويات .. الهولنديون يقرؤون عن قصة بتول علوش وغيرها ..

تحليل

“النساء يمثلن شرف المجتمع السوري”

منذ انتقال السلطة في سوريا، أصبحت النساء العلويات هدفًا لعمليات الاختطاف. وتأتي هذه العمليات ضمن نمط من العنف الطائفي الذي يطال أيضًا جماعات أخرى. ويقول التقرير: “لقد دمّر نظام الأسد كل شيء، لكن هؤلاء النساء يرفضن الاستسلام للخوف.”


“لماذا ابنتنا؟”

يتساءل والدا الشابة بتول علوش (20 عامًا) بصوت يملؤه الانكسار خلال مكالمة هاتفية.

شوهدت بتول للمرة الأخيرة في 29 أبريل داخل حرم جامعة اللاذقية، في غرب سوريا.

وبعد أسبوع، في 7 مايو، ظهرت في مقطع فيديو قالت فيه:

“غادرت في سبيل الله. الحمد لله. لم أُختطف، لكنني كنت تحت ضغط وغادرت المنزل بإرادتي.”

وكانت ترتدي عباءة إسلامية طويلة تغطي شعرها بالكامل، وهو ما شكّل تغييرًا واضحًا عن مظهرها قبل 29 أبريل، حين كانت ترتدي الجينز ولا تضع الحجاب.

وتقول والدتها رُواء إن كل شيء كان طبيعيًا حتى ذلك اليوم:

“كانت تقيم في السكن الجامعي، وكانت تعود إلى المنزل كل يوم أربعاء. تحدثنا معها في 28 أبريل، وأخبرتنا عن أمور يومية، مثل ما طبخته وكيف حال أصدقائها.”

وفي اليوم التالي، 29 أبريل، اتصلت بتول بوالدتها قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا.

وتتابع الأم:

“عند الساعة 1:17 بعد الظهر أرسلت رسالة صوتية قالت فيها إنها ما زالت في الجامعة، وإنها ستصل إلى المنزل حوالي الثانية، وستتصل بنا عندما تستقل الحافلة.”

لكن بتول لم تصل إلى المنزل، وبدأت والدتها تشعر بالقلق.

وتقول:

“أرسلت إليها رسائل، لكنها لم ترد. واتصل بها والدها، لكن هاتفها كان مغلقًا. ظننا أنها تعرضت لحادث، وبدأنا نسأل عنها.”


البحث عن بتول

يصف الوالدان كيف قادتهما رحلة البحث من شخص إلى آخر.

راجعا تسجيلات كاميرات المراقبة في الجامعة، لكنهما لم يشاهدا بتول تغادر الحرم الجامعي.

ويقول الأب سليمان:

“لم يُسمح لنا إلا برؤية تسجيلات مدخلين فقط، أما بقية التسجيلات فلم يُسمح لنا بالاطلاع عليها.”

ثم توجها إلى المسؤول عن الجامعة في اللاذقية، وهو شيخ يشغل أيضًا، في ظل الحكومة السورية الانتقالية، مناصب مؤثرة داخل المؤسسات العامة والجهاز القضائي والأجهزة الأمنية.

ويقول سليمان:

“قال لنا إن (لغز ابنتنا) موجود لدى الشيخ صلاح في كورنيش جبلة.”

ويقع كورنيش جبلة على الساحل، ويبعد نحو 45 دقيقة عن اللاذقية.

ويتابع:

“عندما وصلنا إلى جبلة، أخبرونا أن الشيخ، وهو عنصر أمني، في إجازة بقريته في إدلب.”

ثم بدأت السلطات تتبادل المسؤولية.

فشرطة جبلة أحالت الأسرة إلى شرطة اللاذقية، والمدعي العام في اللاذقية اتصل بشرطة جبلة، وهناك حدث التطور الأول في القضية.

ويقول سليمان:

“قال رئيس شرطة جبلة، وهو أيضًا شيخ، للمدعي العام إن بتول موجودة لديهم.”


“كان الأمر أشبه بفيلم رعب”

زار الوالدان ابنتهما برفقة شقيقتها الصغرى سوسو في قسم البحث الجنائي بمدينة جبلة.

وتقول الأم:

“كان الأمر أشبه بفيلم رعب.”

وتضيف:

“كانت بتول تجلس كأنها تمثال داخل غرفة تضم خمسة عناصر من المخابرات وقاضيًا. أصبت بصدمة. كانت مغطاة بالكامل، ترتدي عباءة إسلامية خضراء، وقفازات سوداء، وحجابًا أسود، ولم يكن ظاهرًا سوى وجهها.”

وتتابع:

“لم تتفاعل معنا إطلاقًا. حاولنا تقبيلها واحتضانها. بكينا، لكنها لم تبدِ أي رد فعل. وإذا تكلمت، كان صوتها آليًا وكأنها روبوت.”

وفجأة، بحسب رواية الأم، فُتح الباب بقوة، ودخل رجل تحيط به ثلاثون عنصرًا مسلحًا.

وتقول:

“عرفنا فورًا أنه الشيخ صلاح، لأن الجميع كانوا ينادونه باسمه. كان حضوره مرعبًا. شعرت أن حتى القاضي كان خائفًا منه.”

وأضافت أن القاضي حاول الاعتراض على اقتحام الجلسة، لكن أحدًا لم يستمع إليه.

وتتابع:

“قال أحد مرافقي الشيخ صلاح، والذي أكد القاضي أنه لا يحق له حضور الجلسة، إن الشيخ هو أميره وسيده. ثم رفع صوته ولوّح بيده وقال إن بتول حرة في أن تفعل أو تقول ما تشاء، وإنه لا توجد أي قوة على وجه الأرض ستعيدها إلى عائلتها.”


مناخ من الإفلات من العقاب

أثارت قضية بتول جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.

فبعضهم يعتبر أنها تعرضت للاختطاف، بينما ينفي آخرون ذلك، ويرى آخرون أن المعلومات المتوفرة لا تسمح بحسم القضية.

لكن المؤكد أن بتول تنتمي إلى الطائفة العلوية، وهي أقلية دينية في سوريا يربطها كثيرون بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي ينتمي أيضًا إلى الطائفة العلوية.

ومنذ انتقال السلطة في 8 ديسمبر 2024، وثقت منظمات حقوق الإنسان تصاعدًا في عمليات اختطاف النساء والفتيات العلويات، إلى جانب ازدياد حالات العنف الجنسي ضدهن.

وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن نمط مستمر من العنف الطائفي الذي يطال أيضًا نساءً ورجالًا من طوائف ومجتمعات أخرى، وفقًا لما ذكرته لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد منذ عام 2011.

ووفقًا للجنة، فإن معظم البلاغات الواردة بين 8 ديسمبر 2024 و31 يناير 2026 تتعلق باختطاف نساء وفتيات علويات.

وترى اللجنة أن العلويين يُستهدفون بسبب:

صلاتهم الفعلية أو المفترضة بالحكومة السابقة،

أو بسبب هويتهم الدينية.

كما تؤكد اللجنة أن هذه الحوادث تقع في بيئة يسودها العنف وانعدام سيادة القانون.

من جهتها، ترى منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن هذه الظاهرة تعود إلى مزيج من العوامل، أبرزها:

ضعف الوجود الأمني،

تشتت مراكز السلطة،

الدوافع الاقتصادية،

الانتقام الطائفي،

ومناخ الإفلات من العقاب.

==========================================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: المقدس السوري – بقلم: حفيدة قاسيون الأشمّ


بين صمت وصراخ، وبين مسافة بين نجمتين خضراوين ، وبين مفردات تعيد للقلب دقاته السليمة (الله محيي الجيش) فيزهو ويزغرد. وبعمق معاني (وطن شرف إخلاص) يطلع علينا فجر الأول من آب، وهو ليس يوماً للذكرى، بل يوم للتذكير بأن مايبنى على صخرة عقود ثمانية لا يُمحى بكلمة، وأن تضحيات جسام هزت الوجدان والجبال والقلوب لاتنسى، ففي أعماق الذاكرة السورية سُطّرت حروفها ووُشمت، من قال إن النحت كالرسم على الماء؟! وكذلك صنيع الجيش العربي السوري ، فأبطاله الدين نحتوا الملاحم كانوا مدرسة لمن يريد تعلّم فنون القتال وفنون الحرب.
من قال إن بإمكان الغباء أن يدحر الذكاء؟! أو أن تغطى الشمس بغربال؟! وشمس بلادنا هي طلعة الجيش العربي السوري في كل مكان من أرض سورية،وهيهات هيهات أن تبلى شمس البلاد أو تغيب.
حماة الديار عليكم سلام
عليكم ألف سلام وسلام يامن بذلتم الغالي والنفيس لأجل تحرير سورية من هؤلاء الضباع الذين تسلّموا زمام أمورها اليوم وراحوا ينهشون في جسدها.
حماة الديار عليكم سلام، ولكم منا أطيب التحيات والأماني،ونحن نعلم أن زلزالاً سيهزّ سورية بأقدامكم، فخبطة قدمكم ع الأرض هدّارة.
عائدون نعم عائدون،وهل من أقسم اليمين على حماية البلاد وصونها يتركها للوحوش البشرية؟! هيهات هيهات، لو تعلمون كم نعد الثواني والدقائق والساعات لعودتكم لتحرروا هذي البلاد من بين أنياب الوحوش الذين قلبوا عاليها واطيها دون أن يرف لهم جفن، الذين هم أبعد خلق الله عما يسمى جيش وأمن؛ لأنهم اللصوص لا الحماة، ولأنهم العار لا الشرف، ولأنهم فلول الإرهاب وأذنابه وأذياله.
أي زمن هذا الذي نعيشه وكل الذين نحبّهم غير موجودين معنا؟! أي زمن هذا الذي نحياه وكل الحقوق تغتصب بغيابهم، وكل الأماكن وكل حرف وكل كلمة؟!
أترون كم هو مظلم هذا الزمن؟! مظلم معتم كقلوب من تسلّموا سلطة البلاد ليسلموا البلاد وأهلها بقلب بارد وعيون أفعوانية وتواقيع ثمنها الجنوب والشمال والشرق والغرب، لكنها تواقيع ثمنها قرش مصدّ؛ لأنها ليست بإرادة الشعب وكل مالايريده الشعب يمحى كما تمحى الخطوات على الرمال.
ولكن كيف تعاد تلك الحقوق؟! كيف تعاد سورية كما كانت؟! أليس هذا هو السؤال الذي يفكر فيه كل مواطن سوري حرّ شريف؟!
تعاد بعودة الجيش العربي السوري الذي ظن الجهلاء والأغبياء والخونة أنه انتهى وحُلّ وسلّم سلاحه ذات لحظة غدر وخيانة. تعاد بعودة شرفائه ،بعودة من كانوا الحصن الحصين الذي ذاد عن البلاد ودافع عنها بكل مافيه من قوة وبسالة.
لا ننسى بطولاتكم وتضحياتكم يا أشرف الناس، يا أفراد الجيش العربي السوري ، لا ننسى معنى وجودكم ولن ننسى أن سورية بدونكم شبه دولة ومحض سراب.
إن قلوبنا تهفو لاستنشاق عطر قدومكم، فأنتم الأحبة والكم الصدارة، ولا صدارة تليق بالرجال الأشداء إلا صدارة قاسيون.
عائدون ، هو اليقين الذي التزعزع شكوك، فمن صان العرض لا كمن أهدره واغتصبه . عودوا إننا لا نعرف طعم العيش بدونكم، أنتم الميزان ،وأنتم المقياس، وأنتم الشرف والكرامة وأنتم المقدس السوري وصليبه وهلاله

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: منطق “ولو طارت”… كيف يُغتال العقل في النقاش السوري؟ – د. بسام ابو عبدالله

في كل مرحلة انتقالية تمر بها الدول، تنشأ حالة من الاستقطاب الحاد بين المؤيدين والمعارضين ، وهذا أمر طبيعي ،لكن غير الطبيعي أن يتحول النقاش السياسي إلى مجموعة من الإجابات الجاهزة التي لا تتغير مهما تغيرت الوقائع.

في سورية اليوم، يكفي أن تنتقد قراراً اقتصادياً، أو تتساءل عن أداء مؤسسة، أو تطالب بتطبيق القانون، حتى تسمع الردود نفسها، وكأنها خرجت من دليل واحد: “لا تنسوا الماضي”… “هذه إرادة الأغلبية”… “سورية ستصبح مركز الشرق الأوسط”… “أنتم تريدون عودة النظام السابق”.

هذه ليست حججاً سياسية، بل ما يسميه علماء المنطق المغالطات المنطقية ، أي أساليب في الإقناع تبدو صحيحة ظاهرياً، لكنها لا تجيب عن السؤال المطروح ، و سأناقش بعضها في هذا المقال :

أولاً – الماضي ليس رخصة مفتوحة للحاضر :

عندما يُسأل أي مسؤول أو مؤيد عن أزمة معيشية، أو خلل إداري، أو تجاوز قانوني، يأتي الجواب سريعاً: “وماذا عن النظام السابق؟” لكن هذا ليس جواباً، بل هروب من السؤال !!!

في المنطق، تسمى هذه المغالطة “ماذا عن…” (Whataboutism)، أي تحويل النقاش من القضية المطروحة إلى قضية أخرى، بدلاً من الإجابة عنها.

لا أحد ينكرهنا أن السوريين عاشوا عقوداً من الاستبداد والفساد، لكن الاعتراف بذلك لا يمنح أي سلطة جديدة حصانة من النقد ، والمساءلة ، فألمانيا لم تبنِ جمهوريتها على تكرار الحديث عن هتلر، بل على بناء مؤسسات تمنع تكرار التجربة ، وجنوب أفريقيا لم تجعل نظام الفصل العنصري ذريعة لتبرير أخطاء ما بعده، بل أنشأت مساراً للمحاسبة والمصالحة ، ورواندا، بعد واحدة من أبشع الإبادات الجماعية، أدركت أن بناء المستقبل لا يكون بالعيش الدائم داخل الماضي ، والشعوب لا تنتخب حكومات لتشرح لها لماذا كان الماضي سيئاً، بل لتجعل الحاضر أفضل.

ثانياً – الأغلبية السياسية… لا الأغلبية المذهبية :

من أكثر العبارات تداولاً اليوم: “الحكم للأغلبية ، وهذا
جميل… لكن أي أغلبية؟

في الدولة الديمقراطية، الأغلبية ليست مذهبية ولا دينية ولا عرقية، وإنما أغلبية سياسية تتشكل عبر انتخابات حرة، ويمكن أن تتغير في الانتخابات التالية ، أما عندما تصبح الأغلبية المذهبية هي مصدر الشرعية، فإننا لا نكون أمام دولة مواطنة، بل أمام دولة هوية، حيث يصبح الانتماء الطائفي أهم من الكفاءة، والمواطنة أقل قيمة من الانتماء للجماعة.

لو كان هذا هو معيار الحكم، لما أصبحت دول متعددة الأديان والأعراق مثل الهند أو الولايات المتحدة أو ماليزيا أو إندونيسيا قادرة على الاستمرار ، فالدولة الحديثة لا تسأل المواطن: إلى أي طائفة تنتمي؟ بل تسأله: ما حقوقك؟ وما واجباتك؟

ولهذا فإن أي حديث عن “حكم الأكثرية المذهبية” لا يعبر عن الديمقراطية، بل عن فهم يختزل الدولة في جماعة، والوطن في هوية واحدة ، وهو ما يتم العمل عليه في سورية بالضبط ، كما هو حال العراق الذي ما يزال دولة فاشلة حتى الان ، وفقا للمعايير العالمية .

ثالثاً – الأحلام ليست خططاً ، واتفاقيات :

لا يكاد يمر يوم دون أن نسمع أن سورية ستصبح “مركز الشرق الأوسط”، أو “سنغافورة المنطقة”، أو “العاصمة الاقتصادية الجديدة” ، لكن السؤال الذي لا يجيب عنه أحد هو: كيف؟

الدول لا تصبح مراكز إقليمية عبر المؤتمرات، ولا عبر توقيع الاتفاقيات وحدها، ولا عبر الخطابات المتفائلة.
سنغافورة احتاجت عقوداً من بناء الإدارة والتعليم والقضاء والاستثمار ، ودبي لم تصبح مركزاً مالياً لأنها أعلنت ذلك، بل لأنها بنت بيئة قانونية ومؤسسات وبنية تحتية وثقة دولية ، أما الاتفاقيات، فهي مجرد أدوات. وقد شهد العالم عشرات الدول التي وقعت مئات الاتفاقيات، لكنها بقيت غارقة في الفقر والفساد، لأن المؤسسات كانت غائبة ، كما أن الاقتصاد لا يعيش على الأمنيات، بل على الأرقام: معدل النمو، والاستثمار، والإنتاج، والصادرات، واستقلال القضاء، ومحاربة الفساد، واستقرار التشريعات.
رابعاً – النقد ليس حنيناً إلى الماضي :

ربما تكون أخطر عبارة تُستخدم اليوم هي: “إذا انتقدتم السلطة الحالية، فأنتم تريدون عودة النظام السابق.”
وهذه مغالطة أخرى ، فالإنسان قد يرفض الاستبداد السابق، ويرفض في الوقت نفسه أخطاء السلطة الحالية.
وهذا هو الموقف الطبيعي لأي مواطن حر ، ولو كان كل نقد يعني تأييد الخصم، لما بقيت في العالم صحافة، ولا برلمانات، ولا معارضات، ولا جامعات ، و أعتقد أن الدولة القوية لا تخاف من النقد، لأنها تعتبره وسيلة لتصحيح الأخطاء ، أما الدولة التي تعتبر كل سؤال تهديداً، فهي تعترف، من حيث لا تدري، بضعف ثقتها بنفسها ، وبالرغبة في الهروب من الرقابة ، والمساءلة !!!

خامساً – عندما يتحول النقاش إلى عقيدة و إيمان :

المشكلة الحقيقية ليست في اختلاف الآراء، بل في أن بعض الناس لم يعودوا يناقشون السياسة، بل يدافعون عنها كما يدافع المؤمن عن عقيدته ، و في هذه الحالة، لا تعود الوقائع مهمة ، فاذا تحسن الوضع، فالفضل للسلطة،
وإذا ساء، فالسبب النظام السابق ، وإذا فشل مشروع، فهناك مؤامرة ، وإذا انتقد أحد، فهو خائن أو حاقد أو يريد إعادة الماضي.

هنا يموت التفكير، لأن النتيجة معروفة قبل بدء النقاش.
سورية تحتاج إلى مواطنين… لا إلى جمهور
لن تخرج سورية من أزمتها إذا استبدلت عبادة أشخاص بعبادة أشخاص آخرين، أو استبدلت شعارات قديمة بشعارات جديدة ، فالسلطة تتغير، لكن معيار الحكم عليها يجب أن يبقى ثابتاً:

هل أصبحت حياة الناس أفضل؟
هل يشعر المواطن بالأمان أمام القانون؟
هل توجد مؤسسات مستقلة؟
هل يُحاسب المسؤول؟
هل يستطيع المواطن أن ينتقد دون خوف؟
هذه هي الأسئلة التي تبني الدول.
أما تحويل كل نقاش إلى معركة بين “معنا” و”ضدنا”، فلن ينتج سوى إعادة إنتاج الأزمة بأسماء مختلفة.

سادسا” – ان أخطر ما يمكن أن يصيب أي مجتمع ليس الاستبداد وحده، بل أن يفقد قدرته على التفكير النقدي،
فعندما يصبح الماضي مبرراً دائماً للحاضر، والأغلبية بديلاً عن المواطنة، والأحلام بديلاً عن الخطط، والنقد خيانة… فإن المشكلة لا تكون في السلطة وحدها، بل في الثقافة السياسية التي تحيط بها.

قد تختلف الحكومات، وتتبدل الوجوه، وتتغير الشعارات، لكن الحقيقة تبقى واحدة:
لا تُبنى الأوطان بالتصفيق، ولا تُدار بالعواطف، ولا تُحمى بالمغالطات ، فالدولة التي تخشى السؤال لن تجد الجواب، والمجتمع الذي يكتفي بترديد “ولو طارت”… لن يعرف يوماً لماذا لم يطِر !!!!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعد تدمير القطاع الصحي السوري .. العلاج والتداوي بالقرآن والتعاويذ رسميا

استاذ نارام

ادارة كاملة بوزارة الاوقاف اسمها (ادارة تراخيص العلاج القرآني) علمت ان فيها قرابة 18 موظف في الوزارة لوحدها ما عدا المديريات في المحافظات، يعني عمنحكي عن عشرات إن لم يكن مئات الموظفين في عموم سورية، شغلتهم نشر الجهل، ويتقاضون عن ذلك رواتب شهرية واذونات سفر ومخصصات وسيارات ويعقدون اجتماعات ومؤتمرات ممولة جميعها من الخزينة العامة، يعني من جيوب الناس اللي رفعت الدولة عليم فواتير الكهرباء والدعم عن الخبز وكافة المواد التموينية بحجة انها بحاجة إلى موارد لبناء البلد !!…

لكن يبدو انها تنفقها لبناء الجهل وتمويل الهبل والكذب، وليس أدل على هذا الهبل والكذب أن نسأل الوزير الذي يعاني من مرض السكر، هل هو نفسه يتداوى بالقرآن وشفاه، ام يأخذ الأنسولين بوصفة من طبيب؟!!
هذا اسمه سرقة للمال العام، ولو ان هؤلاء ليسوا لصوصا لكانوا أنفقوا هذه الأموال على تحسين المشافي العامة التي تشبه حظائر الحيوانات، وتاركينها ليموت فيها هذا الشعب المعتر.

ارجوكم انقذونا من هذا البلاء . الشعب السوري لايستحق هذا الحكم بالاعدام

الدكتور *********

دمشق ….

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الليرة السورية تحتضر .. والليرة التركية تبلعها .. اتفاق مصرفي سوري تركي يفتح عصر الاحتلال التركي رسميا

بدا الثعبان العثماني يلف جسده حول الاقتصاد السوري ليبدا عملية ابتلاعه خلال سنوات قليلة .. وبدا الثعبان العثماني بتدمير الطبقة الصناعية والتجارية .. وهي في الحقيقة طبقة سنية صرفة .. اي ان العثماني بدأ عملية اخضاع الاقتصاد السوري بتدمير النخب السنية التجارية .. والتي صارت بلا قوة تحميها بعد ان جردها الاتراك من القوة التي كانت تشكل درعا لها عبلا المجازر في الساحل والسويداء .. فصارت الطبقة السنية مجردة من سلاح قوي كان بيدها ..

الاسلاميون لاوطن لهم بل هم خدم الحلم الاسلامي والخلافة .. وهم يقدمون كل مافي سورية على مائدة السلطان .. بالامس الوقف العثماني .. وقبله اقتصاد ومصانع حلب .. واليوم الليرة السورية ذبحت على مذبح تركيا ..

هل يستحق الحلم الاسلامي كل هذه القرابين والذوبان والانتحار؟؟ وهل لدى الاتراك مايفوقنا؟؟ السنا نحن اصل الاسلام والاتراك ركبوا على صهوته ؟؟ اليس من العار ان يصبح الوليد بن عبد الملك بوابا عند سلاطين بني عثمان؟؟

===================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رسالة رد جميل للدكتور علي عاصي – بقلم: مواطن سوري


أتمنى أن تكون بأفضل حال.
ارجو أن تكون هذه الرسالة مناسبة للنشر على صفحتكم من مواطن سوري.
هي رسالة رد جميل للدكتور علي عاصي.

(ويحكم ياأهل حمص العدية ..الويل لكم في كل مرة عاد فيها الحق ليمشي مقيدا اسيرا في شوارعكم وأغلقتم أبوابكم …
طبيب عاش عمره بينكم…. فضله وصل أغلب بيوتكم…حتى اسميتموه ابو الفقراء …وهاهو اليوم شاخص أمامكم بما لا يليق بشخصه الكريم… ينتظر كلمة الحق التي تعجز أفواهكم عن السماح بها..انظروا اليه …ألا ترون لومكم في عينيه …ألم يبقى فيكم شيخ او كبير يعرف الحق ويفرضه كما عرفنا عنكم وعن نخوتكم…وجميعكم تعلمون وتوقنون أن الطبيب علي عاصي من أكثر الناس خلقا …ويحال أن يكون أي من الادعاءات الباطلة ضده صحيح….
كل حمص تعرف أن الدكتور علي عاصي كان يمشي بسيارته الحكومية المتواضعة جدا  في طريقه الى المشفى بين الثوار ولم توجه يوما  نحوه رصاصة …علما أن تلك الحارات تعرف وجهه الاسمر  وشعره الابيض الكثيف وسيارته الحكومية….لكن في ذلك الوقت كان الحمصي الأصيل يصون المعروف وصاحبه…ويعرف أن خير هذا  الطبيب وفضله هو لكل أهل حمص…

عندما رأيت خبر اعتقاله اليوم مرفقا مع صورته بالزي المخطط…صرخت قهرا:  لماذا يالله ….
صدقا تزعزع إيماني في تلك اللحظة…لماذا وقع الظلم على هذه النفس الكريمة.

بحكم ظرف صحي في العائلة قابلت هذا الطبيب الرائع عدة مرات في عيادته في شارع الحضارة على مدى سنتين…لم تكن مراجعات عادية ….كانت فرصة لأرى كيف يجسد الله رحمته في عباده …وكيف يمكن للطبيب أن يكون حكيما حقيقيا  يجمع بين الفلسفة والعلم والرحمة معا….يعرف أن هموم الدنيا هي سبب علة كل مريض يدخل عيادته….ويستقبل كل مريض كإنسان متعب من الدنيا لجأ اليه وليس كمريض…وكنت كما الجميع اقول ان هذا الشخص يمثل الغاية التي خلق الله لأجلها الانسان …والله لا أبالغ…

قبل عدة سنوات _قبل حملات التعارف الشائعة اليوم بين المكونات السورية_ نجتمع في غرفة الانتظار في عيادته من كل الطوائف ونتبادل الحديث كعائلة سورية واحدة….تقول الحجة باكية:” الله يوفقه بيعطيني الدوى حاجتي ومو كل مرة بياخد معاينة” ….وأخرى وآخر يتشاركان الرأي:”انا بس شوفه بطيب”…
 
هو فعلا أبو الفقراء ….طبيب هادىء جدا …رزين كما الفلاسفة ….تنتظر أي كلمة سينطق بها ….علها تكون دواء أكثر نفعا للمريض…وهو الذي يعرف عنه أنه يدعم المريض معنويا ويبدد قلقه ومخاوفه قبل اي اجراءات علاجية..

ينظر إلى المريض والمرافق وكأنه يقرأ ماسبب العلة ويتوقع الوضع المادي لهم ليقدر في ذهنه كم يستطيع المريض الدفع من قيمة المعاينة لكي لايحرج من لايستطيع…وفي غرفة الانتظار تكتشف أن قيمة معاينة كل مريض تختلف عن المريض الأخر…..رغم أنه وفي كل الاحوال قيمة المعاينة في عيادة هذا الطبيب أقل بكثير  من الشائع في العيادات الاخرى…إضافة إلى الدواء المجاني الذي يعطى لمن لايستطيع الشراء….

أثق جيدا أن هذا الطبيب العظيم هو في حماية ورحمة الله….عزيز كريم لايمسه الضر
أما انتم بتجرؤكم وافترائكم عليه…إنما تجرأتم على انسان كريم لم يقدم إلا الخير للانسانية…
وماظلمه إلا ابتلاء لصدقكم وضمائركم… ولايسكت عن كلمة الحق الا كل شيطان أخرس…
لايسكت عن كلمة الحق الا كل شيطان أخرس

هذه كلمة حق أمام الله تجاه إنسان طبيب عرفناه ومن لم يعرفه سمع عنه وعن اخلاقه ومهارته الطبية…كلمة حق تجاه قامة علمية وانسانية مهمة لبلدنا سوريا….
اناشدكم…استيقظوا قبل أن نخسر المزيد من القامات والخبرات العلمية…استيقظتوا لنحمي أطبائنا وعلمائنا قبل فوات الأوان…)

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: حافظ الأسد .. الرجل الذي أرعب العالم – بقلم: كاتب يرى التاريخ لا كما يُكتب، بل كما يُصنع

حافظ الأسد: الرجل الذي أرعب العالم

بقلم كاتب يرى التاريخ لا كما يُكتب، بل كما يُصنع

في زمنٍ كانت فيه العواصم العربية تُدار بالهتاف وتُقصف بالإنشاء، خرج من جبال الصمت رجل لا يشبه من سبقه ولا من أتى بعده. رجل بملامح صلبة، وصوت لا يرتفع إلا حين تهمس الجغرافيا. اسمه: حافظ الأسد. وفي لحظةٍ اختنقت فيها العروبة بين الهزائم والمؤامرات، أمسك زمام الشرق كما يمسك القائد سيفه في ليل المعركة.

لم يكن طاغية كما يروّج الحاقدون، ولا ديمقراطياً كما يحلم الحالمون. كان دولة. بل أكثر: كان فكرة الدولة حين تتجسّد في رجل. رجل يعرف أن الكرامة لا تُستعطى، بل تُنتزع، وأن الهيبة لا تُشترى، بل تُصنع بين الطائرات في السماء والمدافع على الأرض.

أرعب العالم، لا لأنه صرخ، بل لأنه لم يكن بحاجة إلى أن يصرخ. رجلٌ كان خصومه يفهمون رسائله قبل أن يُرسلها. في واشنطن، جلسوا أمام صمته كما يجلس التلميذ المرتبك أمام أستاذٍ لا يُفصح. وفي تل أبيب، عرفوا أن الطلقة التي لا تُطلق أحياناً تكون أخطر من ألف قذيفة.

في لبنان، دخل لا ليحتل، بل ليمنع احتلالاً آخر. فاتهموه بالوصاية، لأنهم لم يحتملوا أن تكون دمشق راعيةً لا راكعة. في فلسطين، لم يلوّن المواقف بخطابات الحشود، بل بدعمٍ محسوبٍ يدوم. وحين ارتبكت القاهرة، وتلعثمت عمّان، بقيت دمشق بوصلتها واضحة: لا صلح، لا اعتراف، لا تنازل.

أما في الخليج، فهناك كان المشهد أكثر تعقيداً ودهاءً. حين زحف العرب أفواجاً خلف البوارج الأمريكية لـ”تحرير الكويت”، جلس حافظ الأسد في الظل، لا مهلّلاً ولا معترضاً، بل مراقباً ببرودة الجبال. أرسل قوات رمزية، لكنه لم يسلّم القرار. وحده فهم أن هذه الحرب لم تكن من أجل الكويت، بل من أجل إعادة رسم خريطة العرب بحبرٍ أمريكي.

لم يصفّق للتدخل، ولم يُمجّد صدام. لم يتورّط، ولم يُساوم. خرج من الحرب وقد حجز مقعداً نادراً: زعيم عربي في قلب المعركة… دون أن يتلطّخ بالهزيمة ولا بالعمالة.

حافظ الأسد لم يكن رجلاً يكتفي بالوقوف في طابور الزعماء. كان يصنع الطابور، ويختار من يقف فيه. أسّس نظاماً يشبهه: شديداً، صبوراً، غامضاً، لا يُؤخذ بالتهديد ولا بالإغراء. نظاماً صمد، وواجه، وتحمل، وحافظ على جوهر الدولة في زمن التآكل.

وحين دخل جنيف، دخلها لا كمندوب عن دولة من العالم الثالث، بل كطرفٍ إقليمي لا يمكن تجاوزه. لم يطلب ودّ أحد، ولم يعرض نفسه للبيع في بازار التسويات. لم يُوقّع، لم يُساوم، ولم ينكسر.

—

اليوم، بعد رحيله، يعيد العالم قراءة ملامحه كما تُقرأ رموز الدول العميقة. خصومه قبل أنصاره يعترفون: لم يكن الرجل سهلاً، ولا طارئاً. كان صانع موازين، لا تابعاً لها.

لقد أرعب العالم لأنه رفض أن يكون رقماً في دفتر الإملاءات، فصار معادلةً تُحسب لها الحساب. لم يكن مجرد رئيس… بل كان الحد الفاصل بين زمنين: زمن التبعية، وزمن القرار.

حافظ الأسد لم يمت. فالرجل الذي أرعب العالم… لا يموت.

============================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رسالة من تاجر حلبي .. وهم الاستثمارات

استاذ نارام

لااريد ان اطيل في الشرح فالصورة المرفقة تكفي وتلخص الحقيقة . تقول باختصار ان المستثمرين حذرون في التقدم نحو سورية. وفي الحقيقة هم ليسوا حذرين بل متوترين جدا من اي فكرة استثمار لدينا. وبعضهم يعتبر الامر نوعا من الجنون السخيف الذي يجب الا يعاد النقاش فيه الان قبل احلال نظام جديد تشرف عليه الامم المتحدة.

وكما ترى فقد اقتربت كذبة تأثير العقوبات الأميركية والدولية من انتهاء صلاحيتها ، وسيكتشف السوريون الأغبياء كم أنهم سذج عندما ظنوا أن الفرج قادم وأن الاستثمارات ستتدفق عليهم من كل صوب .
لم يخبرهم أبالسة الأرض الذين يحكموهم بأن أي استثمار مهما كبر أو صغر يحتاج الى دولة فيها مؤسسات . وهذه الموسسات التي تقف عليها أي دولة اتنهض بالاستثمارات . ولكن الدولة انهارت فقد دمروها وحلوها وكل محل الدلوة رجال الدين ومحموعة من الجهلة غي المؤهلين . التشريعات الناظمة لأي بيئة نمو قد عطلوها . ولم يكتفولا بذلك فقد اقالوا كل الخبراء والعاملين المهرة او سرحوهم أو سجنوهم او هجروهم او قتلوهم . ولم تسلم حتى البنية التحتية دمروها ويتباهون بأنهم ورثو بلداً مدمرا ويرمون كل شيء على الدولة السابقة . ويكذبون انهم في بلاد ألفة وتحاب قطعوا أوصالها والكثير الكثير ..

هذا بلد لايمكن لأي بيئة استثمارية ان فكر وتغامر بأي استثمار وفيه فوضى وظلم ونقمة وحقد وفقر وقلة قانون او غيابه وميليشيات ومهاجرون ودول لها حصص في الدولة . وكل دولة ستعطل مشاريع اي دولة لاتتفق معها او مستثمر لاتتفق معه لأنها على الارض وشريكة في القرار . يعني اذا الاتراك لم ينالوا حصة في استثمار يمكنهم ببساطة ارسال مليشيات لتخريب المشروع . واي شريك في الدولة اليوم (وهم كثيرون) اذا لم يوافق على المحاصصة في اي مشروع فستقدر حكومته ان تخربه ببساطة بسبب نكايات شركات وتنافس دول ورجال مخابرات.


كم من الكذب والدجل سيخترعون ويبدعون لتعمية السوريين ولكن حبل الكذب قصير. سيكتشف السوريون انهم يعيشون الوهم الكبير وانهم خرجوا من الجنة بأرجلهم . فتمتعوا بالجحيم الذي تستحقونه.

التاجر *************** حلب

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حملة لاطلاق سراح العلويين السوريين المسجونين بلا محاكمات ظلما وعدوانا .. سنقف معهم !!

أهلنا العلويون لاقوا مالاقاه سيدنا علي من نكران وحجود من أقرب الناس اليه .. وتعرضوا لنفس الظلم والكذب والافتراء والشتم واللعن الذي لاقاه سيدنا علي هو وأصحابه .. وهم اليوم في عين العاصفة لأنهم كانوا الجزء الغالي الوطني والشريف والعفيف .. وهم من بنى سورية خلال 50 سنة ماضية يدا بيد مع جميع السوريين ..

سنكون مصيبين فعلا ان قلنا سورية الحديثة بناها الجميع ولكن حافظ الاسد وثلة من الضباط السوريين الويين الشجعان هم من قاتل ببسالة وكانوا حرسا على حدودنا معنا ومع جميع السوريين .. ودمنا اختلط بدمهم ولكنهم اليوم يعاقبون بسبب هذا الموقف الوطني والفدائية التي تحلوا بها والشجاعة التي اظهروها في سبيل بلادنا ..

وسنقف معهم .. لأنهم منا وفينا … ولأن سورية من غير هذه المكونات العظيمة مشلولة .. والسنة من غير العلويين والدروز والمسيحيين والكرد كما أكرر دوما .. نصل سيف من عير مقبض …السنة جميعا لن يقدروا على مواجهة أقدارهم من عير هذه المكونات العظيمة .. فلنقف معهم .. ولنحس بوجعهم ..

===========================

استاذ نارام هل من الممكن ان تنشر هذه الدعوة؟؟ *

بعد سقوط النظام، مُنحت “كلمة الأمان” للجيش السوري السابق: “سلّموا السلاح وعودوا إلى منازلكم آمنين”
وفعلاً، عاد الآلاف من رتب عسكرية مختلفة في دمشق، وحلب، ودرعا، والسويداء، وحمص، وأجروا تسويات وعادوا لبيوتهم دون أن يتعرض لهم أحد…
لكن هنا تكمن المفارقة المؤلمة والظلم الصارخ….
من كانوا يخدمون في المناطق الشرقية والبادية (دير الزور، القامشلي، الرقة، والحسكة) في مواجهة تنظيم “داعش”
ماذا كان مصيرهم؟
أُعدم بعضهم غدراً أثناء عودتهم وهم عُزل….
اختُطف واعتقل البعض الآخر على حواجز نُصبت في طريق عودتهم إلى منازلهم….
زُجّوا في غياهب السجون (حماة المركزي، معراتا والراعي في ريف عفرين، حمص المركزي، حارم وسجون إدلب، وعدرا في ريف دمشق)….

الأرقام تتحدث عن المأساة
فمنذ تاريخ 8 كانون الأول 2024، تجاوز عدد المعتقلين والمخطوفين من العسكريين والضباط 9000 عسكري ، أُفرج عن البعض منهم فقط لتهدئة الشارع وإسكات المظاهرات والمطالبات، بينما لا يزال الآلاف حتى يومنا هذا معتقلين خلف القضبان….
أين القوائم الرسمية؟ أين التصريحات عن سبب الإعتقال؟ لا أحد يجيب…
أولادنا وإخوتنا خضعوا لتحقيقات استمرت سنة ونصف، ولم يثبت ضدّهم شيء، ولم تتلطخ أيديهم بالدماء.
احتجازهم اليوم مستمر بلا أي سبب، وبلا أي نص قانوني أو شرعي.
أبناء الفقراء الذين أُجبروا على الخدمة الإلزامية يُساقون إلى السجون، بينما كبار الفاسدين وعلى رأسهم “آل الأسد” ومجرمو الحرب سُمح لهم بالهرب أو أجروا تسويات حرة طليقة!
لماذا يُعاقب من كان في المناطق الشرقية والبادية ويُستثنى غيرهم؟ أين تكمن العدالة؟
لماذا يقبع الفقير في السجن ويسرح المجرم خارجه؟
أين هي شعارات الحرية والعدالة التي نُاديتم بها؟
سنة وثمانية أشهر من المماطلة.. سئمنا وعودكم الزائفة وطلبكم المستمر منا بالصبر والانتظار…
إن لم تجدوا لهم تهمة، فأطلقوا سراحهم فوراً.. كفاكم نفاقاً، وأعيدوا أبناءنا إلى أحضان أمهاتهم

  • السيد ****** ******************
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: المكارثية الامريكية !!! ماذا عن السورية ؟؟؟؟ – بقلم: د. بسام أبو عبدالله

( أما بقي لديك أي احساس بالكرامة ، واللياقة يا سيدي ؟ أما بقي لديك أي حياء ؟ ) جوزيف ويلش .

في التاريخ السياسي، توجد لحظات تتحول فيها الدولة من دولة قانون إلى دولة شبهة، ومن دولة مؤسسات إلى دولة اتهامات ، وعندما يصبح مجرد الانتماء السابق، أو الرأي، أو العلاقة، سبباً للعقاب والإقصاء، فإن المجتمع يدخل مرحلة من الخوف الجماعي، وتبدأ عملية تدمير الثقة بين المواطنين والدولة.

هذا ما عرفته الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي فيما عُرف بـ”المكارثية” (McCarthyism)، وهي تجربة أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً للتحذير من مخاطر تسييس العدالة، وتحويل الخوف إلى أداة للحكم، والقانون إلى وسيلة للإقصاء.

واليوم، ومع الجدل الدائر حول مشروع قانون العزل السياسي في سورية، يبرز سؤال مشروع: هل تتجه البلاد إلى إعادة إنتاج التجربة نفسها، ولكن بظروف سورية؟

أولا” – كيف بدأت المكارثية؟

لم تبدأ المكارثية باعتقالات جماعية، بل بدأت بخطاب سياسي ألقاه السيناتور الأمريكي جوزيف مكارثي في مدينة ويلينغ بولاية فرجينيا الغربية في 9 شباط/فبراير 1950، أعلن فيه أنه يمتلك قائمة تضم 205 شيوعيين يعملون داخل وزارة الخارجية الأمريكية. ولم يقدم تلك القائمة بصورة موثقة، كما تغيّر عدد الأسماء التي ادعى امتلاكها أكثر من مرة، لكن ذلك لم يمنع انتشار حالة من الذعر الوطني.

كان المناخ العام مهيأً لتصديق كل شيء. ففي العام السابق انتصر الشيوعيون في الصين، ونجح الاتحاد السوفييتي في إجراء أول تجربة نووية، ثم اندلعت الحرب الكورية عام 1950، فترسخ الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تواجه مؤامرة شيوعية عالمية، وأن “العدو” ربما يوجد داخل مؤسساتها نفسها ،وهكذا نجح مكارثي في تحويل الخوف إلى برنامج سياسي، والاشتباه إلى دليل، والاتهام إلى عقوبة.

ثانيا” – لماذا سكت الجميع؟

قد يبدو غريباً أن يحدث ذلك في أعرق الديمقراطيات الغربية، لكن المؤسسات نفسها أسهمت، في البداية، في تمدد الظاهرة ، فكثير من أعضاء الكونغرس خافوا من مواجهة مكارثي، لأن مجرد الاعتراض عليه قد يعرّضهم هم أيضاً لتهمة التعاطف مع الشيوعية. كما فضلت وسائل إعلام عديدة مسايرة المزاج الشعبي، بينما اختار الرئيس دوايت أيزنهاور، الذي تولى الرئاسة عام 1953، عدم الدخول في مواجهة مباشرة معه في البداية، خشية أن يحوله إلى “شهيد سياسي” ويزيد من شعبيته.

وعندما يصمت البرلمان، وتتردد السلطة التنفيذية، وتخشى الصحافة، يصبح الطريق مفتوحاً أمام تغول الاتهامات .

ثالثا” – أهوال المكارثية؟

استمرت المكارثية عملياً بين عامي 1950 و1954، لكنها لم تكن مجرد حملة أمنية، بل تحولت إلى حالة سياسية واجتماعية شاملة ، اذ لم يعد السؤال: “هل ارتكب الشخص جريمة؟”، بل أصبح: “هل يمكن أن يكون شيوعياً؟” ولم يعد المطلوب إثبات التهمة، بل أصبح المتهم مطالباً بإثبات براءته ، واستندت لجان التحقيق إلى الشبهات والوشايات والانتماءات السابقة، وأحياناً إلى مجرد حضور اجتماع أو توقيع عريضة قبل سنوات.

امتدت الحملة إلى معظم مؤسسات الدولة والمجتمع.
ففي هوليوود، سُجن عدد من كتاب السيناريو فيما عرف بـ”هوليوود العشرة”، ومن أبرزهم دالتون ترامبو، الذي مُنع من العمل باسمه سنوات طويلة، واضطر إلى الكتابة بأسماء مستعارة، قبل أن يحصل لاحقاً على جائزتي أوسكار ، كما غادر تشارلي تشابلن الولايات المتحدة بعد أن تعرض لحملة اتهامات وتشويه واسعة، ولم يعد إليها إلا بعد سنوات طويلة ، أما الفيزيائي الشهير روبرت أوبنهايمر، الذي قاد المشروع العلمي لصناعة القنبلة الذرية الأمريكية، فقد سُحب منه التصريح الأمني، وأُبعد عن مواقع صنع القرار بسبب الشبهات السياسية، رغم خدماته الاستثنائية للولايات المتحدة.

لم تقتصر الحملة على المشاهير، بل شملت آلاف الأساتذة الجامعيين، والموظفين الحكوميين، والدبلوماسيين، والنقابيين، والفنانين، والإعلاميين، الذين فقد كثير منهم وظائفهم، أو دُمّرت حياتهم المهنية، دون أن تثبت بحقهم أي جريمة ، ولهذا أصبحت عبارة “القوائم السوداء” رمزاً لتلك المرحلة.

رابعا” – الأهداف الحقيقية للمكارثية :

رغم أن المكارثية رفعت شعار حماية الأمن القومي ومحاربة الاختراق الشيوعي، فإن أهدافها تجاوزت ذلك بكثير. فقد تحولت تهمة “الشيوعية” إلى وسيلة لإعادة تشكيل الحياة السياسية الأمريكية، وإسكات الأصوات المعارضة، وإخضاع الجامعات، والإعلام، والمؤسسات الثقافية، وإقصاء الخصوم السياسيين. ولذلك لم يعد مصطلح “المكارثية” يشير إلى السيناتور مكارثي وحده، بل أصبح في العلوم السياسية وصفاً لكل حملة تقوم على التخويف، والاتهام الجماعي، والإقصاء السياسي، دون أدلة قانونية كافية.

خامسا” – اللحظة التي أسقطت مكارثي :

بلغت المكارثية ذروتها عندما بدأ مكارثي اتهام الجيش الأمريكي نفسه باختراقه من قبل الشيوعيين ، وخلال جلسات الاستماع الشهيرة عام 1954، وقف محامي الجيش الأمريكي جوزيف ويلش مخاطباً مكارثي بالعبارة التي دخلت التاريخ : ( أما بقي لديك أي إحساس بالكرامة واللياقة يا سيدي؟ أما بقي لديك أي حياء ؟ ) .

لم تكن تلك العبارة وحدها سبب سقوط مكارثي، لكنها كسرت حاجز الخوف.

فقد شاهد ملايين الأمريكيين جلسات الاستماع على شاشات التلفزيون، ورأوا كيف تحولت الاتهامات إلى وسيلة للتشهير أكثر من كونها بحثاً عن الحقيقة.
وبعد أشهر قليلة، صوّت مجلس الشيوخ على توبيخ مكارثي رسمياً، فسقط نفوذه السياسي، وانتهت المكارثية باعتبارها واحدة من أكثر التجارب إحراجاً في التاريخ الأمريكي ، ومنذ ذلك الحين، أصبح اسمه نفسه مصطلحاً سياسياً سلبياً، يُستخدم في مختلف لغات العالم لوصف حملات التخوين والإقصاء.

سادسا” – ماذا عن سورية ؟

يثير مشروع قانون العزل السياسي المطروح في سورية أسئلة تتجاوز النصوص القانونية نفسها ، فإذا تحول مشروع القانون هذا إلى أداة لمعاقبة فئات واسعة بسبب انتماء سابق، أو وظيفة شغلوها، أو علاقة تنظيمية قديمة، دون مسؤولية جنائية فردية تثبتها محكمة مستقلة، فإننا لا نكون أمام عدالة انتقالية، بل أمام عقوبة جماعية.

فالعدالة الانتقالية تقوم على المسؤولية الفردية، بينما تقوم المكارثية على الاشتباه الجماعي ، وهذا هو الفارق الجوهري بين بناء دولة القانون وبناء دولة الإقصاء.

سابعا” – لماذا يبدو التشابه مقلقاً؟

إذا طُبق قانون العزل السياسي بصورة واسعة، فقد تظهر سمات تشبه ما عرفته الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي، ومنها:

• تحويل الانتماء السابق إلى جريمة دائمة.
• استبدال القضاء بالاتهام السياسي.
• إنشاء قوائم للمحرومين من العمل العام.
• نشر الخوف داخل مؤسسات الدولة والجامعات والإعلام.
• توسيع دائرة الإقصاء بدلاً من تضييق دائرة المسؤولية الجنائية.
• تكريس الانقسام المجتمعي بدلاً من المصالحة الوطنية.

وقد تكون النتائج في سورية أكثر خطورة، لأن البلاد خرجت من حرب مدمرة امتدت سنوات طويلة، وما تزال تعاني انقسامات سياسية واجتماعية وطائفية عميقة.

ثامنا” – بين العدالة والانتقام ؟؟؟

لا توجد دولة محترمة تحاسب الناس على أفكارهم أو انتماءاتهم السابقة فقط، وإنما تحاسبهم على الجرائم التي ارتكبوها شخصياً، وبعد محاكمات عادلة ومستقلة.

أما التوسع في العزل السياسي، فقد يؤدي إلى إنتاج عشرات الآلاف من المهمشين سياسياً واجتماعياً، وهو ما يهدد الاستقرار لعقود مقبلة ، فالدول لا تُبنى بالإقصاء، وإنما بإعادة بناء الثقة، ولا تتحقق المصالحة الوطنية عبر توسيع دائرة الخصوم، بل عبر حصر المسؤولية في من ثبتت إدانتهم بأحكام قضائية عادلة.

تاسعا” – وأخيرا” – لم تدخل المكارثية كتب التاريخ لأنها انتصرت، بل لأنها فشلت !!!

لقد أدرك الأمريكيون، بعد سنوات قليلة، أن الخوف لا يصنع العدالة، وأن الاتهام لا يمكن أن يحل محل القانون، وأن الدولة التي تبدأ بإقصاء خصومها السياسيين قد تنتهي بإضعاف مؤسساتها نفسها ، والسؤال الذي ينبغي أن يطرحه السوريون اليوم، قبل إقرار أي قانون للعزل السياسي، ليس: من ينبغي إقصاؤه؟ بل: أي دولة نريد أن نبني؟

فإذا كانت الغاية هي تأسيس جمهورية مستقرة تقوم على المواطنة وسيادة القانون، فإن العدالة يجب أن تبقى فردية، والقضاء مستقلاً، والحقوق مصونة ، أما إذا تحول العزل السياسي إلى أداة لإعادة تشكيل المجال العام وفق موازين القوة والانتماءات السابقة، فإن سورية قد تجد نفسها أمام تجربة تشبه، في جوهرها، المكارثية الأمريكية؛ تجربة تبدأ بشعار حماية الدولة، لكنها قد تنتهي بإضعاف الدولة نفسها، وتعميق الانقسام الوطني، وتأجيل المصالحة، وإنتاج أجيال جديدة تشعر بأنها مُعاقبة بسبب ماضيها، لا بسبب ما ارتكبته من أفعال.

لقد احتاجت الولايات المتحدة أربع سنوات فقط لتكتشف خطأ المكارثية، لكنها احتاجت عقوداً لاستعادة الثقة التي أهدرتها تلك المرحلة ، أما سورية، التي دفعت ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب، فقد لا تحتمل تكرار تجربة أثبت التاريخ أنها لا تبني الأوطان، بل تؤسس لدورات جديدة من الخوف والإقصاء والانقسام.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق