أيهما أسرع طوابير التطبيع أم طوابير المواد المفقودة نتيجة الحصار الناتج عن عدم التطبيع , و هنا نجزم أنَّ التطبيع ليس راقصة حقيقية متجانسة الجسد و الرقصات و إنَّما هو حوريَّةٌ افتراضية في جنَّةٍ موعودة قد تصبح جهنَّماً في أيَّة لحظةٍ يقرِّر فيها أسياد التطبيع اجتياح المطبِّعين الصغار الأقزام و ابتلاعهم بعد تفريغهم من أيِّ مخلبٍ أو نابٍ يستطيعون به حماية مكتسب التطبيع فيما لو اعتبرناه مكتسباً وفق نظرية هؤلاء و شرائعهم الذليلة كما هم و كما أقرانهم ؟!
ربَّما الجواب عند مدام يانا أو سانا أو حانا أو مانا أو لعلَّها مدام فاتن إذْ إنَّها لم ترقص رقصة التطبيع بعد اجتياحها مواقع التواصل و القنوات التطبيعية و غير التطبيعية بقدر ما عبَّرتْ عن انفعالها من أسياد هذا التطبيع الذين حاصروا المواطن السوري فاحتكَّ بها و بأمثالها بشكلٍ مشحون نتيجة أرتال المشاعر السيئة و الطاقة السلبية التي جعلتها متنمرة كما جعلت الكثيرين من المتنمرين عليها ضمن طوابير الحالات النفسية ذاتها , و هذا بخدِّ ذاته يحصل في كلِّ المؤسسات السورية المشحونة فترى المتنمرين و المتنمرات يتنمرون على بعضهم قبل أن يتنمروا على المواطن و قبل أن يتنمَّر عليهم في حال كان ظهره قوياً قادراً على حمل أثقال التنمُّر و المتنمِّرين !
أولادنا وبناتنا في بلاد اليورو ، هل هم لنا فعلاً، أَم أصبحوا مُلكاً للآخرين !؟..
هل تعيشُ عائلاتنا بأمنٍ وأمان هنا أَم كُتِبَ علينا ان يحلُم أولادنا وبناتنا بالعيش بكرامة وعزَّة نفس الحد الأدنئ في بلاد اليورو !؟..
إذا اردتَ ان تعرف ماذا حصل للطفلة العربية مريم في روضة كوبلنز إسأل الشرطة .. والنيابة العامة التي اغلقت الملف !..
هي بلاد اليورو قبلة المهاجرين وكأنها المدينة الفاضلة وهي حلم اللاجئين “وخاصةً العرب” بحياةٍ فارهة فاخرة تزخر بالحرية و العدالة وتتزَّين بحقوق الانسان لا سيما حقوق الطفل والطفولة!..
عِشت وعايشتُ زعزعة وسقوط جدار العار في برلين لحظةً بلحظة.. وكنتُ مذهولةً من هول تسارع الأحداث والأخبار وخلط الخرائط والأوراق .. لكنّ الصورة كانت واضحة جداً للعموم … شيئاً واحداً رَشَحَ لي من فلتات لسان صحافة وميديا “بلاد اليورو ” وما كان تحت الْسِنة زعماء أوروبا الحديثة ، وقبل ان يُرَّفرف ذاك العلم الأزرق والاثني عشر نجمًا بشكل إكليل ( تُشكّل أيضًا تاج المرأة في سفر الرؤيا- سفر رؤيا القدّيس يوحنّا 12: 1-2 ) وقبل ان تتَوَّحد رسمياً أوروبا الشرقية والغربية، وقبل ان يغزو “اليورو ” الأسواق العالمية في كعملة منافسة فاخرة تُناطح الدولار وتنطحه، قبل حدوث كل هذا تَبَّيَن لي ورسَخَ وبقي عالقاً ومُتَّقِداً في ذهني وضميري من أوائل الثمانينات وحتى الّساعة اننا دخلنا نفقاً يقود جهابذة العربان الغربان الى الإنحطاط، ويقود فلاسفة العرب لا سيما فطاحل البترودولار الى التهويل بقدرة الجيش الذي لا يُقهر والعين لا تقاوم المخرز … ولا جدوى من الكفاح المسلح .. وهيّا بنا الى الإنبطاح و نيل المطالِب بالتَّمني بالحصول على رضا الصهاينة علَّنا نحظى بحماية عروشنا ومملكاتنا…وهيّا الى الترويج والتطبيل للتطبيع مع العدو التاريخي الغاصب المجرم .. وتبيَّنَ لي إنّ الماركسية والشيوعيه الى غروبٍ و زوال وإنَّ عدُّوهم القادم على بساط مجاهدي تورا بورا والأفغان العرب لم ينتصر يوماً لقدس الأقداس ولشعب الجَّبارين بل عمل على قطع وتقطيع سلسلة بلاد العُربِ أوطاني إيذاناً بتدميرها من الداخل.. وتبيَّن لي إن عدُّوهم الحقيقي القادم هو الاسلام وبلاد المسلمين… فأشعلوا حرب الخليج الأولى التي كانت وقودها دماراً وخراباً وخسائر بشرية كبيرة من الطرفين …وتمَّ إستغلال الطرفان وإستنزافهما في حربٍ عبثية بالوكالة .. وعِشتُ وعايشتُ المسرحية الكبرى في الحادي عشر من ايلول في تفجير البُرجَين من الباطن اللذان سقطا وكأنهما بُرجَانِ من ورق … عشتُ لأرى فسطاطا بن لادنهم الذي اختفى فجأة ثم إِغتيلَ فجأة بعدها بسنواتٍ وسنوات في عملية كوماندوس خرافية التخطيط والتنفيذ!.. وعِشت حرب الخليج الثانية وغزو بلاد الرافدين وعراق الخير الذي أصبح بفضل عملاء الداخل في خبر كان منذ ساعات الإحتلال والغزو الأولى ..
(((إيلينا: عليك أن تعود للدراسة يا سيد إيدن.إيدن: الدراسة تحتاج إلى المالإيلينا: لا أعتقد أن عائلتك ستبخل عليك بالمال، فهذا أمرٌ مهمإيدن: أعتقد أنني سأتعلم بنفسي.))))هذا الحوار الصغير من الفيلم الإيطالي “مارتن إيدن”، قد يبدو عادياً ولكنه يختصر حكاية كبيرة ، حكاية الفقراء والأغنياء الذين لا يمكن أن يفهموا شعور الفقراء أبداً حتى لو كانوا طيبين.إيلينا الفتاة الأرستقراطية رغم طيبتها وجمالها وثقافتها إلاّ أنها لا يمكن أبداً أن تشعر بشعور الفقراء، فهي تعتقد أنّ جميع العائلات تشبه عائلتها، لم تفكر أنّ إيدن لا يمتلك المال للدراسة لأنها ومن وجهة نظرها يمتلك الجميع المال كما هو حال عائلتها، فهي لم تسمع يوماً بالفقر وهكذا لم تفكر إيلينا للحظة كيف يعيش الفقراء، ولا تعرف كيف ينظرون إلى المال ، هل هو هدف عندهم أم وسيلة؟!.
منذ أن تعلمت القراءة والكتابة والتجول بين رفوف الذاكرة وأنا أتعثر بنفس القصص والروايات الكبيرة التي أعيد قراءتها وكأنني أقرأها لاول مرة .. ولكنني تعلمت ان ذات القصة تعاد كتابتها بقلم آخر وبناشر آخر مع أن الاحداث هي ذاتها والسجالات والابطال والبدايات والنهايات هي ذاتها .. ونفس الأمر في السينما فاننا نرى نفس القصة بنسخ سينمائية متعددة وممثلين مختلفين ولكن القصة هي ذاتها .. والحقيقة انه لايزعجني أن أشاهد نفس الفيلم ونفس القصة بين الفينة والفينة وخاصة اذا أعيد تقديم الفيلم والقصة بطريقة مختلفة وبقريق فني مغاير .. ولكن في السياسة لاأحب ان ارى نفس الفيلم ونفس القصة .. في هذه الايام يتم الضغط بشدة فائقة على الاقتصاد السوري والانسان السوري .. ومن الواضح انها مرحلة متقدمة من الصراع انتقل فيها الخصم الذي لم يتكمن من احتلال القلعة الى محاصرتها وتطويقها لمنع كل شيء من الدخول اليها أو خروج اي شيء منها .. ولكن كأنني قرأت هذه القصة ورأيت هذا الفيلم الطويل أكثر من مرة .. وكما نعلم يحاول صاحب أي مشروع ناجح ان يعيد انتاجه واستخدامه الى ان يفقد قدرته على النجاح ويصبح خاسرا أو فاشلا .. والاميريكيون والاسرائيليون تجار سياسة .. وكل مشروع سياسي ناجح يعيدونه وينتجون نسخا متعددة لبيعها .. ولن يتوقفوا الى أن تصاب عملية التسويق بالفشل ويتعرضوا للخسائر ..
نشرت مجلّة Foreign Affairs في عددها لشهر تشرين الأول، مقالاً بعنوان “نهاية الوهم الأمريكي: ترامب والعالم كما هو”، لناديا شادلو ، والتي شغلت منصب نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي للشؤون الاستراتيجية عام 2018.
“منذ نهاية الحرب الباردة ، انخدع معظم صانعي السياسة الأمريكيين بمجموعة من الأوهام حول النظام العالمي. فيما يتعلق بالقضايا الحرجة ، فقد رأوا العالم كما يحلو لهم وليس كيف هو حقًا. الرئيس دونالد ترامب الذي ليس نتاجًا لمجتمع السياسة الخارجية الأمريكية ، لا يعمل في ظل هذه الأوهام. لقد كان ترامب مُعطلاً، وبدأت سياساته ، التي استُلهمت من منظوره غير التقليدي، سلسلة من التصحيحات التي طال انتظارها. تم تحريف العديد من هذه التعديلات الضرورية أو أُسيء فهمها في المناقشات الحزبية اللاذعة حالياً، لكن التغييرات التي بدأها ترامب ستساعد في ضمان بقاء النظام الدولي مواتياً لمصالح وقيم الولايات المتحدة ومصالح المجتمعات الحرة والمفتوحة الأخرى. مع اقتراب الولاية الأولى للإدارة من نهايتها ، ينبغي على واشنطن أن تقيّم النظام المتدهور في فترة ما بعد الحرب الباردة وأن ترسم مسارًا نحو مستقبل أكثر إنصافًا وأمانًا. بغض النظر عمن هو رئيس الولايات المتحدة في شهر كانون الثاني ، سيحتاج صانعو السياسة الأمريكيون إلى تبني أفكار جديدة حول دور البلاد في العالم وتفكير جديد حول المنافسين مثل الصين وروسيا التي تلاعبت منذ فترة طويلة بقواعد النظام الدولي الليبرالي لصالحها. يجب أن تدعم السياسة الخارجية للولايات المتحدة مجموعة جديدة من الافتراضات. على عكس التوقعات المتفائلة التي صدرت في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي ، فإن التحرر السياسي على نطاق واسع ونمو المنظمات عبر الوطنية لم يخفف من حدة التنافس بين الدول. وبالمثل، لم تكن العولمة والاعتماد الاقتصادي المتبادل سلعة خالية من العيوب ؛ فقد ولّدت، في كثير من الأحيان ، تفاوتات ونقاط ضعف غير متوقعة وعلى الرغم من أن انتشار التقنيات الرقمية قد أدى إلى زيادة الإنتاجية وجلب فوائد أخرى ، إلا أنه أدى أيضًا إلى تآكل مزايا الجيش الأمريكي وفرض تحديات على المجتمعات الديمقراطية. بالنظر إلى هذه الحقائق الجديدة ، لا يمكن لواشنطن ببساطة العودة إلى افتراضات الماضي المريحة.
أعياني البحث في المصطلحات كي أعرف مايناسب منها الانسحاب التركي من مورك .. لأن الاتراك في زمن أردوغان تحولوا الى ظاهرة صوتية أكثر من العرب .. ظاهرة أولها مسرحي وآخرها كوميدي .. فأردوغان يبدأ بشتم الاسرائيليين وينتهي بالانحناء لهم والركوع بين اقدامهم صامتا .. ويبدأ بنية الصلاة في الجامع الاموي وينتهي بالصلاة في اياصوفيا عندما لم يبق له جامع في الشرق يستقبله .. فقد خسر الأموي والازهر والحرم المكي وطبعا هو لايجرؤ على المطالبة بالمسجد الاقصى واعتبره مفقودا .. فلم يجد امامه بعد اغلاق مساجد الشرق في وجهه الا ان يحول اياصوفيا الى جامع .. انها استقطاب الكوميديا والدراما التركية .. لذلك لم اجد ماينطبق على الانسحاب التركي (من ريف حماة) الصامت الخالي من المسرحيات والسيمفونيات العثمانية والبطولات من مصطلح الا انه يشبه بصمته أفلام تشارلي تشابلن .. لاصوت ولاكلمة بل ايماء وحركات .. وهذا التناقض بين الدخول الصاخب الى سورية المحشو بالخطابات والتهديدات المجلجلة والخروج الحزين المكتوم هو مايثير حيرتي .. حتى الانسحاب التكتيكي الذي خبرناه لدى المعارضة لايشبه هذا الرحيل الحزين للانكشاريين العثمانيين .. ولكن كان من المسلي والجميل جدا ان نتعرف على الانسحاب التكتيكي على الطريقة التركية التي نراها الان .. لمن لايعرف المستقبل فان منظر الانسحاب من مورك الذي ستتلوه انسحابات اخرى الى ان ينتهي الوجود التركي على الارض السورية بسرعة فانه يعبر عن الانسحاب التركي من الحلم الذي دام قرنا كاملا .. لأن هذا الخروج نهائي .. وليس عبثا ماصرح به وزير الخارجية الروسي بأن الحرب والمواجهات العسكرية في سورية انتهت .. لأن الاتراك صاروا يدركون ان لعبتهم انتهت .. وأن الخروج بهدوء هو افضل المخارج ..
حلمتُ أنني في جمهورية الشيشان أمارس فنّ الذبح في فرنسا حتَّى وجدتُ على خارطتي اليسارية يداً يمينية تقطع الرؤوس كما تقطع الأبجديات الزمنية مُذ نسي ابراهيم سكينه على رقبة اسماعيل فلم تقطع رأسه و لم تغامر بأصابع أبيه المرتجفة على صدر هاجر أمّ العرب و هي تذرف دموع السلام الزائفة في عوالم الانقطاع و النفاق و الضياع !
من يدافع عن نبي الإسلام عليه صلوات محبيه بالذبح لا بدَّ من القصاص منه من خلال مصحف الإسلام نفسه الذي يقول “و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلَّكم تتقون !” فإذا لم يتم القصاص منه بهذه الطريقة فما هذا الإسلام بإسلام لأنَّ الآية ستصبح بمعنى “و لكم في القصاص حياة يا أولي الجهَّال لعلكم تقتلون” ! و نستطيع أن نقول بأنّ هذه الأكاذيب الترويجية في الدفاع عن نبيّه ليست بحقائق تستحقّ الوقوف عندها و إنَّما لا بدَّ من التصدِّي لدعاتها من قاطعي الرؤوس و فاقدي بصيرة الطرق السلمية في التآخي و السلام بغضِّ النظر عن تاريخ فرنسا الاستعماريّ أو غيرها من أكاذيب الفتح العثمانيّ و كلُّنا نعرف أنَّ العثمانيين العصمليين هم أسياد الهمجية و الاحتلال في كلِّ العوالم المكشوفة و غير المكشوفة على أبواب شارلي إيبدو الفرنسية و على نوافذ يولاندس بوستن الدانماركية !
ليس لدي اي كائن في هذا العالم اي وهم ان مطالبة اسرائيل بفتح أسرارها النووية والكيماوية ستلقى أي أذن مفتوحة أو عقل يتعامل بالمنطق .. فكل شيء مباح لاسرائيل .. احتلال أراضي الآخرين وسرقة عواصمهم ومدنهم وتاريخم وتراثهم .. ولاسرائيل الحق في تطبيق نظام عنصري فاقع واستعمال اي سلاح ضد المدنيين .. وقتل الاطفال والأسرى وقصف المدارس والملاجئ .. ولاسرائيل ان تحاصر مدنا لعقود ولايقدر كل هذا العالم على ان يوقف هذا الحصار ..
وعندما يطلب المندوب السوري في الأمم المتحدة تفكيك او تفتيش المفاعلات النووية الاسرائيلية وترسانة الاسلحة البيولوجية والكيماوية فانه ليس لديه اي وهم انه لا يتحدث مع القانون الدولي بل مع أصنام في مجلس الأمن .. وليس لديه وهم ان آذان المندوبين الغربيين مصبوب فيها رصاص .. وانها مبرمجه على محو اي كلمة ضد اسرائيل .. فالمندوب السوري وكل ديبلوماسي سوري وكل مواطن سوري وعربي وكل انسان حر في هذا العالم يدرك ان اسرائيل دولة عصابات محشوة بكل أنواع السلاح لتقوم بالاعمال القذرة التي لاتريد الدول الغربية أحيانا ان تلويث يدها فيها .. وهي مشروع يهودي داعشي صرف .. فلا فرق بين النشأتين .. فداعش تلقت كل التسهيلات ونامت عنها كل العيون وغضت البصر عما تفعله من جرائم رهيبة علها تقيم بالرعب والتوحش دولة تفكك هذا الشرق وتساعد اسرائيل في انهاء الحضارة في هذا الجزء من العالم ..
ومع هذا فان المطالبة بفتح حقائب اسرائيل النووية والكيماوية يقصد منه ابلاغ رسالة واضحة للعالم وهي أنه عالم مخادع مضلل وأننا لانتردد في وصفه بأنه منافق .. ومجرد تذكير هذا العالم ان مجلس الأمن الذي يطبق القوانين الدولية انما هو مجلس مراوغ ومحتال ومسرح للعبث في عقول الناس .. وهو يجتهد في تفصيل القوانين الدلية ويتفنن في تطبيق الفصل السابع اذا سرقت دولة من دولة رغيف خبز ولكنه يترك كلبه المدلل المتوحش اسرائيل ينهش في لحوم البشر دون حتى ان يضع سلسلة في عنقه .. ليحد من أذاه وتعرضه لمن حوله ..
هذه المطالبة نعرف انها صرخة في واد ولكن الذئاب يجب ان تدرك ان صاحب الأرض ليس نائما .. وأن حراس التاريخ لايزالون يحملون المشاعل والنار في هذا الظلام .. وأنهم ليسوا كباقي رعاة الابل الذين يطعمون الكلب المتوحش من لحوم ابلهم ولم يعد هذا الذئب النهم البطران المدلل يكتفي بلحوم الابل ومذاقها فيطعمونه من لحومهم صامتين ..
فيا ايها الذئب اسمع صوتنا .. اننا حراس التاريخ .. واننا نقول انك ذئب وان مكانك الأقفاص .. وسيأتي ذلك اليوم الذي يضع صاحب الأرض الذئب واسنانه النووية ولسانه البيولوجي في القفص .. وسيضع معه رعاة الابل ..
الأسنان النووية يااسرائيل ليست مثل أسنان الارض .. ستأكلك أسنان الارض .. وأسنان الزمن .. واسنان الجغرافيا .. وأسنان التاريخ .. ليس هناك من شك في ذلك ..
أنه لمن عظيم الشرف أن نحارب لأجل أن نفارق بأفكارنا ومعتقداتنا من يريدون حراسة مصالحهم المادية وضياعهم المنكوب بالجهل في فهم ماذا تعني مواجهة الحروب التي تريد محو وجودنا فبينما تستميت سوريا في مواجهة الفناء تنكب فلول الأكذوبة التي ضربت سوريا منذ عام ٢٠١١ على شكل ثورة على تقديم البلادة النفسية والإستهزاء في تقييم أحوال السوريين بينما نحن في سوريا من نشتهي وجود معارضة عقلانية في مجتمع يعاني تعلن على الملأ نفير العمل المقدس لأجل قيام أمة وليس لقيامة منبر لقتل أنفس السوريين عن طريق الإستهزاء لأن من كان صاحب قضية فإنه يقدم نفائس أفكاره وليس قهقهات عجزه عن تحقيق الفكرة التي تحرض الإنسان على العمل لأجل الإنسان ..لم نتعرف حتى اليوم على الإنسان في مضمون وفكر( الثوار) السوريين نحن ومنذبداية الحرب نبحث عن الإنسان وعن الفكر المنقذ في مساحات كلمات وآراء هؤلاء فلم نجد في صفوفهم الأولى من النخب المثقفة والإعلامية سوى المهرجين فما رأي العقلاء بأن يشعر بنا نحن كسوريين من يقدم السوري كمادة اعلامية للإستهزاء فإنه في كل يوم يتأكد لنا بأننا كنا ومازلنا نواجه مراسم دفن سوريا في أكبر خدعة مررها أسياد المادة في العالم ولو كنا نواجه فرساننا وحكماء وبسطاء طيبين لما وجدنا من يشمت بلقمة عيش إنسان و سبب تأخير الحصول عليها هو تقدم ثوار برنار ليفي في فهم الحقائق معكوسة..