هاتف اليوم صديقي زيوس صديق الفكر الخارج على فظائع الموروث التجهيليّ و على قماقم التسليم المطلق للصهيونية و هو الذي بقي في سجون الاحتلال أعماراً لا تحصى من المقاومة كي يبرهن للخاضعين في جسم سورية المقاوم و في جسم الأمّة الذي يحاولون تغليب السموم في دمه حتّى يغدو عقلها مجرّداً من كلّ شيء إلّا من الخضوع المطلق لأقوال و أفعال التطبيع غير المشروط و كأنّ البشريّة خلقت فقط للتسيير الخاضع لا للتخيير الحرّ و كأنّ الصهيونية أيضاً سَتُحبّ من يخضع لها بالمطلق مطأطئاً رأس زمانه بعد مكانه و مقام احترامه لدى أسياده الصهاينة من واشنطن إلى تلّ أبيب إذا ما اعتبرنا أنّ أورشليم ما زالت تبحث عن علمها في مبكاها الضائع فهل تكفي شهادات الصحف الأولى لتشهد بصدقي المقت رجل قهر السجون الملعونة و حارم القائمين عليها لذّة تغيير قناعاته فما كان مضحيّاً بانتمائه السوريّ و لن يكون غريباً عنه ؟!
و إذا ما كان أمثال المقت أوتاداً راسخة في قرانا و بيوتنا و جولاننا لن يمرّ مشروع التهجير القسري بحجة مراوح الطاقة النظيفة (عنفات الرياح) التي يقترب طول عمود إحداها من 200 متر و يبلغ نصف قطر مجالها أي طول الشفرة الواحدة حوالي 110 أمتار بترددات تهجيرية خطيرة هذا و لم ندخل بعد في مجال المساحات الأفقية التي ستأخذها الصبّات و القواعد الإسمنتية مبتلعة المساحات الزراعية ، خانقة كلّ أشكال السياحة الزراعية و البيئية ، مقتلعة نبضاتٍ من نبضات المقاومة باقتلاع السكان قسرياً في سبيل هذا المشروع الاستيطانيّ الخسيس ، قاتلة أنواعاً لا تحصى من الطيور و ملوّثةً بالضجيج ما تبّقى من عقول مقاومة محاولةً قتل خصوبتها بالأمواج تحت السمعية منطلقةً من فوقها و غير ناسيةٍ تشويه منتصف القلب المزروع بالزنود السمراء و الأبطال الشجعان الذين يقتات على صمودهم المعيشي و الوجوديّ أبناء قرانا المقاومة للهوية الصهيونية و المتمسّكة بهويّة الانتماء السوريّ الخالص لضرب كلّ معاقل النبل و الهويّة الواحدة الهاربة من شكّها الديكارتيّ المغروس في محافل الأمم المتحدة على تخريب منطقتنا و على تحويلها من معقل تابع إلى معتقلٍ أشدّ تبعية حتّى أنّها تكاد تحوّل الحبّ إلى أشدّ أشكال التبعية و الخضوع و التملّك و الإلغاء!…….











