يأتي الابناء أحيانا ويخربون كل مايبنيه الأباء .. ولكن ليس الذهب والأموال ما يضيعه الابناء .. بل ماهو أغلى من الذهب .. انهم يقتلون الاساطير والحكايات المكتوبة بدم اللحظات .. ودم التاريخ لحظة بلحظة .. ان قتل الحكايات أمر لايقدر عليه الا الأبناء الذين كانوا في الحكايات أبطالا ثانويين فيها ..
منذ ايام وأنا أحس ان حكاية صدام حسين أنهتها ابنته رغد التي قبلت ان تظهر على محطة العربية وفي ضيافة الاعلام السعودي الذي أكل لحم أبيها حيا وميتا .. وكان هو الاعلام الذي حرض على غزو العراق .. ومن أرض الخليج والسعودية كانت الطائرات الاميريكة تتذخر بآلاف القنابل وتنطلق وتقصف وتبيد وتقتل بكل شهية ..
هل تجهل رغد أنه من السعودية صنعت داعش حيث اندفعت جيوش الوهابية لتستولي على جيش ابيها الذي تم تسريحه عمدا ليسقط في فخ الحرمان ويتوجه مرغما الى المال السعودي ويتحول الى جيش داعشي .. قتل نصف العراقيين حرقا وتفجيرا وانتحارا ..
حكاية صدام حسين بدأت ليس عندما تسلم الحكم في العراق .. بل عندما وقف امام حبل المشنقة غير هياب ولاوجل وصاح فلتسقط الصهيونية .. وعاشت فلسطين ..














