يظن البعض اننا نتحامل على الاسرائيليين واننا نناصبهم العداء فقط من أجل العداء والعناد .. وبسبب ذلك فاننا نتوقع نهاية دولتهم من باب الامنيات الساذجة والشريرة .. ويظنون اننا نستخف بالعقل اليهودي لأننا لانعرفه ولانعترف بالحقيقة من انه عقل حاذق .. وهو الذي أقنع العرب انهم عقل متفوق .. رغم انه في الحقيقة عقل شديد التخلف .. ولم ينج من تخلفه الا عندما خرج من يهوديته والتحق بالعقل التنويري الاوروبي .. ولذلك وكما يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري في مؤلفه الهام (الموسوعة اليهودية) بأن اسطورة تفوق العقل اليهودي تسقط أمام سؤال بسيط وهو عن سبب عدم وجود عبقري يهودي عربي بينما يوجد عباقرة يهود في الغرب؟؟ السبب ليس في التفوق العقلي اليهودي بل في تفوق الثقافة الغربية في هذا الزمن التي بطبيعة الحال ستدفع بمن يتبناها الى التفوق ومن بينهم ابناء اليهود الذين صاروا ابناء الثقفاة الاوروبية وليس العربية .. ولذلك تجد متفوقين من كل الاعراق والاديان بسبب التميز الحضاري للثقافة الغربية وليس بسبب التفوق اليهودي الجيني والطبيعي ..
كل مايقدمه الفكر اليهودي التوراتي يدعو للسخرية ويثير الشكوك في أن من يتبناه لاشك انه مجنون او متخلف .. فلا يوجد عاقل في الوجود يصدق ان الله خلق الناس اجمعين مثلا ولكنه قرر ان يختار اليهود من بين خلق الله .. لأن ذلك معناه ان الله كان يضيع وقته ويخلق مخلوقات لايريدها ولاقيمة لها وكأنه كان يتسلى .. لأنه اذا اراد شعب الله المختار فقط وغضب من الباقين فلماذا خلق الباقين الا اذا كان الرب لايعرف ماذا يفعل ويغير أفكاره كل يوم ويتصرف مثل آلهة الاغريق كأنه بشر له انفعالات وعواطف وعواصف غضب ومزاج وشهوات؟ ولماذا يقرر الله ان يعطي مابين الفرات والنيل لليهود ولم يعطهم مابين الفولغا والدانوب ؟؟ او بين الامازون والميسيسيبي؟؟ الا اذا كان الله ضعيفا في علم الجغرافيا ولم يكن يعلم ان هناك انهارا أخرى وبحارا يمكن ان يعطيها لليهود ولغير اليهود كأن يقول للعرب خذوا مابين البحر الاحمر والخليج .. وللفرس خذوا مابين قزوين والبحر الاسود والخليج.. وهكذا ..









