آراء الكتاب: الحقيقة الغائبة – بقلم: فايز شناني

لم نعد بحاجة إلى أقنعة أو حفلات تنكرية لإخفاء الوجوه ، أو إضفاء الغموض على مواقفنا وعلاقاتنا مع الآخرين ، فكل شي من حولنا رغم وضوحه يكتنفه الغموض و الوجوه ذاتها تتحول من شكل لآخر دون استخدام اقنعة أو مؤثرات خارجية . في مسيرة حياتنا نقضي في جل محطاتنا البحث عن الحقيقة ، بعضنا يستند إلى الشك المحمود فيظفر بالحقيقة التي يتوخاها، ويطمئن إليها ويثابر على نشرها حين يستدعي الأمر كنوع من التنوير، والبعض الآخر يستند إلى الشك المنبوذ والهدام فيتخبط بين حقيقة وأخرى، أو بالأحرى بين شك وآخر فلا يرسو على بر، ولا ينال مبتغاه فيهيم على وجهه تائهاً ومشرداً بين كثبان الشكوك ، وغالباً ما تكون الحقيقة أقرب منا إلينا بل معظمها في داخلنا، كما قال سيد البلاغة الإمام علي عليه السلام : ( و تحسب أنك جرم صغير ، وفيك انطوى العالم الأكبر )
إن الظفر بالحقيقة يبهج الروح والعقل والفؤاد ، وخاصة بعد جهد وكد وتعب كلفوا الكثير من الوقت و السهر وربما المرارة والألم أحياناً ، و للحقيقة متعة لا يمكن وصفها ولكن يمكن التعبير عنها بزهد ورصانة وإيمان ، والمتعة الأكبر في نقلها لمن يستحقها وفي أشد الشوق لها. المعرفة وحدها لا توصلك للحقيقة ، وعليك أن تشارك أحاسيسك التي تأصلت فيها الفطرة الإلهية لتصقل معارفك و معلوماتك ، لتحصل على الحقيقة كأيقونة سرمدية لا بداية لها ولا نهاية .

الوصول إلى الحقيقة .. ماهي الحقيقة ؟ - طريق القدس

يقول الحكيم الصيني كونفوشيوس : ليست الحقيقة هي التي تجعل الإنسان عظيماً ، و لكن الإنسان هو الذي يجعل الحقيقة عظيمة ، ويقول الهندي أوشو : اعلم أن للحقيقة وجهان متناقضان ، و عليك اكتشاف الوجه المنير منها . وأنت حين تبحث عن الحقيقة عليك أن تسلك أقصر الطرق، وتختار الوجه الساطع لها الذي يشع نوره على العالم ، وربما لا تكترث فيما قاله جبران خليل جبران ” بأنك لو امتلكت الحقيقة مرات كثيرة عليك ان تعلنها مرات قليلة ” إلا إذا كانت ذا نفع كبير أوضرر قليل . وفي حياتنا المعاصرة يحدث أن تُغيّب الحقائق وحجبها بواسطة أقنعة ” هوليودية ” فيصبح جنود العام سام مخلصين ، وبايدن المسيح الجديد الذي سيمشي على الماء حتى لا يتعثر على سلم طائرة أو بساط أحمر ، و رغدة صدام حسين ستعود لتنفيذ وصية أجدادها من البابليين لحكم العراق من جديد ، كما قد يفعل هانبيعل القذافي في ليبيا ، أما في سوريا فالانتخابات الرئاسية يريدونها تتويجاً لإملاءات وزير الخارجية الامريكية الأسبق كولن باول ، وشراكة استراتيجية كما فعلها الرئيس الأمريكي روزفلت والملك السعودي عبد العزيز ، بعد ان انتهاء الحرب العالمية الثانية . الحلم الأمريكي قد بدأ بأرامكو جديدة في البادية السورية ، وما الهجوم الأمريكي الأخير على الروسي وتوتر العلاقات بسبب تصريح بايدن بأن بوتن قاتل ، إلا بسبب عرقلة الروس في تحقيق هذا الحلم، كما هو الحال مع إيران بالتلويح ضدها مجدداً بالملف النووي والعقوبات الإقتصادية ، بايدن لن يتأخر بفرض حقائق صناعة أمريكية في مواجهة حقائق ميدانية يفرضها الجيش السوري بمساندة حلفائه ، وستكون هذه السنة اشد حرارة من السنوات الماضية وخاصة بعد الضغط الأمريكي الصهيوني الشديد على دول المنطقة التي مازال فيها قوم يرفضون الاملاءات الأمريكية ، ويرفضون ارتداء أقنعة هوليودية مهما تواجد فيها عملاء وكومبارس جاهزون لتأدية أدوار الشر ، و بعضهم مرشح لدور البطولة من جديد كما يحصل مع جوقة 14 آذار في لبنان .
الساحات ستكون مسرحاً جديداً للتوترات والفوضى ، خاصة أن الضغط الاقتصادي قد بلغ اقصاه ، والتعب الذي أصاب فئات كثيرة من الشعب سيستثمر لحدوث اضطرابات داخلية ، قد يستغلها الرامبو الأمريكي في المحافل الدولية و الإشارة لإسرائيل أن تصعّد في أكثر من مكان ، كل ذلك يجعلنا في حالة حذر ويقظة لأن بابدن المتعثر يريد حفظ ماء وجهه ، فقد يقوم ببعض الخطوات الغير متعثرة والتي يريد من خلالها إثبات توازنه وفرض املاءاته بدون وسيط .

من التاريخ: حياة كونفوشيوس | الشرق الأوسط
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: سندريلا النائمة و نسر البحار الخمسة! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

عندما طرح الرئيس الأسد نظرية البحار الخمسة نظر بوتين في قلب البلطيق كي يهبط عليه وحي نورد ستريم الذي برهن مقدار تربّص أميركا و امتعاضها و خوفها من رجلٍ اسمه بوتين بعد أن استشرف لعبة البحار من رئيس سورية ذي الفكر العابر للحدود المغلقة بالسلام لا بالحرب فوحي السياسة الذي يحاول أردوغان العثماني حصره في عنق زجاجته الاستعمارية بالتدخل السافر في أراضينا لن يجعل حكاية البحار الحالمة كحكاية سندريلا النائمة أمام التنين الذي لن يترك للنوم سبيلا !

ياسين الرزوق زيوس
سورية حماة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المسحورون بتركيا .. والتعويذة العثمانية

عندما لاأجد تفسيرا لعلاقة حب وتعلق بين طرفين غير متكافئين أكتفي بالقول ان احدهما مسحور .. وأضحك في سري وازعم ان الطرف الخبيث قد كتب تعويذة قوية عند شيخ له أخوة من الجن .. والحقيقة انني صرت أميل الى طرح هذه الفرضية عندما أقوم بتشريح العلاقة غير الطبيعية بين التيارات الاسلامية وتركيا .. فهناك حالة من الاستلاب والخضوع بين الاسلاميين وخصوصا الاسلاميين منهم تجاه تركيا .. ويظهر هؤلاء تعلقا بها كما تبدي الفراخ تعلقا بأمها .. ولاتقبل ان تتركها وكلما أخذناها من العش هرولت اليه واندست تحت أجنحة الأم .. حتى انني أقول ان الاسلاميين مسحورون بتركيا التي تعاملهم كمرتزقة .. وتفاوض على رؤوسهم وتبيع أبناءهم ونساءهم في أسواق اوروبة وتقبض ثمنهم ويجلس زعيمها مع المثليين ويقيم لهم الحفلات .. ومع هذا فان الاسلاميين لايزالون مبهورين ومسحورين بتركيا و خليفتها أردوغان الذي يبيعهم خطبا وحطبا ويلعب مثل السحرة بالنار ويلبس ثياب عنترة في الأمم المتحدة ولكنه في فلسطين يصبح مهذبا ولايرمي حجرا على اسرائيل .. وكم وعدهم ان ينفذ صبره وينقذهم ولكنه في ساعة الصفر يتركهم لمصيرهم ويقتل أبناءهم يلقي بهم في الحروب ليموتوا بمئات الالاف ولم يكترث الا عندما قتل له 50 جنديا تركيا .. ومع هذا يبقى الاسلاميون مسحورين ومبهورين بتركيا واردوغان ويجدون لها وله الفتاوى والاعذار .. ولو رأوه بأم العين يلبس ثياب الحاخامات ويصلي امام جدار المبكى لقالوا انه يعد العدة لتحرير القدس من هناك .. انها ظاهرة عجيبة تستحق الدراسة والتأمل ..


وعندما كنت أقوم بمحاولة علمية لفهم الاصرار الاخواني والاسلامي على تبويس لحية تركيا وغسل أقدامها وشرب نقيع أقدام أردوغان والاستحمام به قررت ان أمسك ذرائع الاسلاميين وأدخلها الى المختبر لأعلم تركيبها الفيزيائي الذي يتسبب في هذه الحالة من الذهول والانبهار والتأثير .. واذا جمع أحدنا عشرات آلاف العبارات والتصريحات والمداولات يتبين من كل ماقيل ان الحنين للدولة العثمانية وللحالة الاسلامية برعاية تركيا سببه الشعور العام الاسلامي بالاهانة والضعف والوهن من التحكم الغربي بالمقدرات الاسلامية التي ظهرت منذ انهيار الخلافة العثمانية .. ويفسر العقل الاخواني ان حالة الهوان بدأت من اللحظة التي انتهت فيها الخلافة العثمانية التي حمت الشرق لمدة 400 سنة وصدت اطماع الاستعمار الاوروبي بل وهددته في عقر داره مما أضاف عزا للاسلام الذي كان غازيا قبل أن يصير مغزوا ..ولذلك ولاعادة انتاج تلك اللحظة لاسبيل الا بادارة عقارب الساعة الى الوراء ودفع الزمن نحو الوراء وارغامه على الدخول في اللحظة العثمانية من جديد ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب (قصة قصيرة): أضحى الأم .. – بقلم: وليم ياسين عبد الله


“تشرين2012- آذار2013”
((وبينما كان يوضب حقيبته ، اقتربت شقيقته منه وهمست في أذنه:
-المرة الجاية بدّي اعزمك ع مطعم مرتب وتحكيلي.
أغلق حقيبته وحملها على كتفه ، ثم نظر إلى شقيقته وقال مبتسماً:
-إذا رجعت.
عانقها وعانق والدته وخرج من المنزل شارد الذهن متجهاً إلى رفاقه في الغوطة الشرقية.))
كان من المفترض أن يبقى “مهند” عشرة أيام في المنزل، هكذا هي مدّة إجازته كما كان يدّعي ولكن إحساس والدته أخبرها أنّ “مهند” لا يقول الحقيقة، الحقيقة التي كانت أنّ هذه الأيام العشرة هي نقاهة وليست إجازة كما قال.
قبل ثلاثة أيام من هذه اللحظة وصل “مهند” إلى المنزل حاملاً حقيبته الملوثة بالغبار وبعض قطرات الدم، لم تصدق عائلته أنه قد أتى بعد غياب عام كامل عن قريته، عانقته والدته التي سرعان ما جفلت دون أن تعرف السبب، “مهند” لم يكن بخير هكذا أخبرها قلبها، ولكنها صمتت كي لا تزعجه بقلقها عليه، ففي الحرب أيضاً كان قلق الأمهات ثقيلاً على أبنائهنّ في الجبهات، لا بل كان الأبناء يخافون قلق أمهاتهم أكثر من قذائف الهاون أو الصواريخ الحرارية.
مضت الأيام الثلاثة الأولى غريبة، “مهند” لا يبتسم كعادته، رنّ هاتفه النقال أجاب “مهند” وهو يمضغ لقمته بسرعة ثم توقف فجأة عن المضغ وكأنه غصّ بها، انتهى الاتصال، نهض “مهند” وقال:
-بدّي التحق بسرعة.
التحق “مهند” برفاقه أو بالأحرى التحق بمن تبقى من رفاقه…

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: من خفايا مواجهة الحرب على سوريا .. – بقلم يامن أحمد


لا يمكن لأي مجريات عملياتية في تقييم ومواجهة الحرب أن تتسرب إلى العلن أو أن يعلمها أيا كان ولايعقل في الحروب الوجودية وحتى العادية أن نعرف كل شيء عن كل شيء حتى الشركات التجارية تبقى في عملها على سر المنتج  بل وبائع الأطعمة له مالايقوله في تحضير اطعمته فكيف لدولة تقود أمة تواجه  اقتلاعها من جذورها أن تكون ناطقا إعلاميا بكل مايشتهي العدو معرفته او سماعه  ؟؟ فمن  الذي كان يتوقع حجم وهول هذه الحرب التي شنت على سوريا حتى يكمل حياته طبيعيا وكأننا في معركة مع فرسان السيوف الورقية  ؟؟.  من حق أي مواطن أن ينتقد و يتساءل ولكن من دون أن يتحول إلى مادة للإستثمار الخارجي فإن من حقوق المواطنة وبديهيات المسؤولية أن تكون الحكومة شفافة فعالة في عملها فمثلا  لايريد السوريون اليوم تقديم المعجزات في الوقت الراهن بل فقط محاربة الفساد ولجم الهدر المتعمد من قبل البعض المستغل لموقعه لأن موقع كل مسؤول هوموقع للشعب وليس للمسؤول في نهاية المطاف ..إن تغييب الحقائق التي تعمل بها الدولة في مواجهة الحرب لاتعني أن على المواطن أن يحيا في مواجهة المجهول بل أن يعلم أنه مازال ضمن الحرب ومازال يخوض المواجهات  لاجتياز المرحلة الأكثر خطورة وخبثا التي فرضها عليه الأعداء  ..في سوريا ومنذ مواجهات  اليوم الأول من الحرب كنا نحيا ممزقي الأوصال جغرافيا واجتماعيا فتخيل أيها العاقل مدى خطورة الحرب على سوريا  في حينها وحتى اليوم ؟؟ السوري يقاتل وهو محاصر بجيوش من المجرمين واللصوص الدمويين ومن حول دمشق حكومات مهزوزة هزيلة  تحيط بك من كل الجهات وليس لها الأمر في تنفيذ سياساتها وإلا ماكانت تنصاع للأمريكي فكيف تتنفس دمشق الحياة بسهولة وبساطة وحكومات الجوار لايسمح لها أن تكون حكومات مستقلة  بل شريكة في الحرب على دمشق ؟

image1.JPG
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أبونا الياس زحلاوي .. صوت الراهب بحيرا .. وضمير المعمدان .. متى تكرّمينه يادمشق؟؟

كلما دخلت الجامع الأموي .. استوقفني مقام يوحنا المعمدان ووقفت حائرا أمامه .. ففي وسط الجامع الأموي ينتصب مقام ورمز مسيحي عملاق .. كما القلب في الجسد .. كأنه يصلي معنا .. وكأننا نصلي معه .. بل انه يصلي معنا واننا نصلي معه .. قلب مسيحي ينبض في جسد الجامع الأموي .. وكأنه يجسد كل علاقة الاسلام بالمسيحية في بلاد الشام .. حيث يكاد الجامع الاموي يموت اذا خرج منه قلبه .. ويكاد قلبه يتوقف عن الخفقان اذا مات الجسد حوله ..
أعترف انني في هذه الحرب شككت بالأديان وشكوتها كلها الى الله .. لأنني رأيت كيف قفز أبو لهب من القرآن ووثب علينا مع امرأته حمالة الحطب .. وكيف قتلنا ابو جهل بحد السيف وحد الجهل .. ورأيت يهوذا الأوروبي يقبلنا ويبيعنا ويصلبنا .. ولكني سأعترف أيضا انني في هذه الحرب ثبت قلبي في جسدي كما ثبت ضريح يوحنا المعمدان في قلب الجامع الاموي .. لأنني سمعت صوت الراهب بحيرا في أذنيّ .. يقول لي لاعليك ياابن أخي ..


نعم أنه صوت الأب الياس زحلاوي كنت أستمع اليه بصوته الهادئ الوديع ومبادراته في هذه الحرب .. وهو يخفف عنا .. وسط ضجيج الفحيح الاسلامي الاخواني والنباح الوهابي والعواء العثماني والنفاق الاوروبي .. كأني أستمع الى صوت راهب في الشام ردد على مسامع النبي قولا كريما .. وأحاطه بالتراتيل والصلوات ..


لاتلوموني ان قلت ان قلبي صار عاصمة للحب في زمن الحرب بسبب صوت راهب .. لأنني كنت أحس بايمان بحيرا في صوت الياس زحلاوي .. وأسمع يقين المعمدان في دم الشهداء .. فأزداد يقينا بالنصر ..
وعندما كنت أستمع اليه وهو يهدئ من روع الناس ويثبت قلوبهم كلما هدم الارهابيون كنيسة كي يمنعوا أجراس الكنائس في شرقنا كنت أقسم على أن أدق الأجراس من على مئذنة الأموي وأن أرتل المجد لله في علاه من محراب الأموي .. كيلا تتوقف الأجراس ولاتهدأ التراتيل .. فكيف لانحب صوت بحيرا ولانرفع اسم المعمدان مع الأذان من بعد ماسمعنا صوتهما في صوت الياس زحلاوي الوطني؟؟..


ماذا أهديك أيها الأب العظيم في الذكرى العاشرة لانتصار وصية الراهب بحيرا على جحافل المشركين وأحبار خيبر؟؟ ماذا يهدى من كان بمكانة الأب للجميع؟؟ .. وكيف يمكن أن يكرّم جرح المسيح الذي ضحى من أجل الانسان ؟؟ ..
اعلم ياأبت .. كم ستحزن دمشق عندما تدرك كم علقت أوسمتها على صدور لاتستحقها وخانتها .. وأن من يستحق الأوسمة مشغول عن التكريم والأوسمة بالصلاة لها والترتيل لها .. ويحمل الحجارة في هذا العمر كي يبني سورية حجرا حجرا .. وهو بشخصه وسامها الأغلى .. ووسامها الاعلى ..


أما آن الأوان كي يعلق وسام دمشق الأعلى على صدر بحيرا؟
أتمنى ياأبت أن تكرمك دمشق كما أكرمتها .. عرفانا منها بجميل فعلك .. واخلاصك لوصية بحيرا .. ولقلب الجامع الأموي يوحنا المعمدان وشجاعته والذي لم يخش في الحق لومة لائم ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

بعد عشر سنوات من الحرب .. سقوط التوراة في دمشق

صار عمرها عشر سنوات .. اجتمع أهلها وصنعوا لها كاتوه وزرعوا عشر شموع على قالب الحلوى .. وغنوا لها (هابي بيرثدي تو يو ..) .. وأقاموا الزينات من الجماجم ووزعوا الدم في الكؤوس .. تحاول الحرب السورية ان تنفخ على الشموع العشرة .. لتطفئها .. لاتقوى على النفخ فينفخ المدعوون عنها على الشموع لتنطفئ ويعلو التصفيق ويضاء المكان .. ويرتفع الضجيج والهتاف .. ويقبلها المدعوون ويرمون بالهدايا والدمى بين يديها (دمية للجولاني ودمية للبغدادي ودمية لأردوغان ووو ..) .. علها تكبر وتصبح عروسا وتتزوج من التاريخ وتنجب جغرافيا جديدة .. ودولا جديدة ..
هذه الحرب التي يحتفل العالم بعيد ميلادها العاشر على طريقته لن تتزوج التاريخ ولن تنجب الجغرافيا ولكنها الحرب التي ماتت ولم تدفن .. ويرفض العالم ان يدفنها بل أحضر جثتها الى حفلة عيد الميلاد وألبسها ثياب الحفلات الدموية الحمراء والسوداء ونفخوا لها بالونات من المعاناة الاقتصادية وتدهور سعر الليرة وصراخ الفقراء الذي كان يستعمل كالموسيقا المرافقة ..

النظام العالمي الجديد من دمشق

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: دوستويفسكي أضاع مقامره أمام المقامرين بسورية و بليرتها الوطنية!..- بقلم: زيوس حدد حامورابي

عندما قامر دوستويفسكي بروايته ” المقامر” قامر على أساس أن يكسب لا على أساس أن يخسر و هذا ما يجعلنا نتساءل بعد كلّ ما يجري هل أهوال العقوبات على سورية ضيّعت الحكومة فلم تعد تعرف هل هي مقامرة تقامر بالقوى الاستعمارية أم أنّ هذه القوى تقامر بها من حيث تدري أو لا تدري؟!……. 

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هانز خليل في ذكريات من عالم آخر .. يستحق ان يقال له: أحسنت

من بين كثير من المقالات التي تكتب عن الوجع لم أكن ابحث عن الوجع .. بل عن الدواء والعصب الذي يتوجع ويرسل اشارات الالم .. ورغم ان صفحات الفيسبوك تضج بالشكوى والانين .. وأحاديث الناس تتحول الى سكاكين في الروح فانني لم أفكر على الاطلاق في ان أقلل من مستوى الألم لأن أسوأ شيء للألم هو أن نستخف به .. وأن نتعالى عليه .. ومع هذا فان ماهو الأكثر سوءا للألم هو أن نبالغ في الصراخ ونبالغ في العويل ونظن ان العويل والتفجع وتعظيم الألم هو بمثابة المسكنات والمورفينات وتنفيس القلق .. لكن البحث عن مصدر الألم هو أهم من علاجه بالمسكنات .. لأن معرفة مصدر الألم يجعلنا ندرك أحيانا ان الألم حقيقي او أنه بسبب التعود على المورفين .. وان المورفين هو مصدر الالم .. بل وان الالم سيخف دون عقار قوي ..

هذه مقالة من مقالات هانز خليل تستحق التصفيق .. والاستحسان .. وهي من أهم ماكتب عن الوجع الاقتصادي في هذه الحرب .. وتفوق هانز ببساطة شرحه على أساطين المثقفين الذين يتقعرون في الشرح او يستعملون أسماءهم ومهاراتهم اللغوية في الندب والعويل والبكائيات وتضخيم المشكلة دون حلها . ويعتبرون ان مهمة الكاتب هي الاستجابة لطلبات الجمهور وليس قيادة الجمهور .. وهم ربما جاهلون بالفخ الاعلامي الذي وقعوا فيه وصاروا يكتبون عن الغلاء ونقص المواد وكأنهم موظفون في صحف خليجية ويمكنك ان تلاحظ ان ماتكتبه صفحات المعارضة والاعلام الخليجي لايختلف عما يكتبه هؤلاء المثقفون .. وكأنهم وقعوا في فخ قديم كما وقع الجميع في فخ الربيع العربي حيث صار الجميع يدافع عن الحرية والكرامة وصندوق الانتخاب ويستبسل في انتقاد المادة الثامنة من الدستور والتوريث وقانون الطوارئ وتبين لنا ان كل هذا القصف على سياج الاستقرار السياسي كان الغاية منه التمهيد لنشر الفوضى والطائفية .. فحلت المطالبات الطائفية محل المادة الثامنة للدستور .. وبدل قانون الطوارئ ظهرت قوانين الشريعة و “الاسلام هو الحل” وانبثقت داعش والنصرة وتسرب العثمانيون الجدد والاسرائيليون .. ولم يكن هناك فرق بين تدمير قواعد الدفاع الجوي السورية بيد الثورحيين – دون أي مبرر الا لتمكين الطيران الاسرائيلي من الافلات من العقاب في أجوائنا وفتح المجال الجوي السوري له بلا حدود – وبين تدمير بعض مواد الدستور العلمانية التي تسيج النظام السياسي ضد التطييف والمذهبية والتدين .. والتي يحاول اليوم مفاوضو تركيا في استانا ان يفرضوه ..

ربما الشعور بالغبن هو مايثير الناس ويجب ان نساعدهم على التعبير عنه وليس الفوضى والتحول الى صدى ماتثيره قوى الفيسبوك .. أي قوى ذباب الفبسبوك .. لأنه كما يقول الاستاذ ناصر قنديل حدث في الحرب اضطراب في الدورة التقليدية للسلم الاجتماعي كانت تحدث كل 40 سنة تقريبا فيها صعود من طبقة لطبقة بالتراكم التقليدي .. ولكن في الحرب صارت التقلبات لاتخضع لهذا القانون فيصعد صعاليك وحرافيش وصغار وينهار نبلاء وسادة وصناعيون ..

هذه المقالة الجميلة الصادقة لهانز خليل لايمكن أن يقال بعدها لكاتبها ابن حلب الأصيل .. الا .. أبوس روحك

ذكريات من عالم آخر

نحنا تربينا من صغرنا على انو نكتم اسرار بيوتنا خصوصاً الفقراء منا، طبعاً كلمة فقرا نسبيه لأنو سوريا بعمرها ماعرفت الفقر الأسود يلي صرت شوفو اليوم عالصفحات على هاد ماشاف اللحمه من خمس سنين وهاد منزل صورة فروجه وعامل قصيده عم يتغزل فيها والتالت منزل صورة قنينة زيت نباتي وكاتب سعرها مع تعليق (ليكون مفكر حالك ويسكي) الخ؟!!. كمان على زماني كنا تسع أولاد بالبيت والوالد موظف ولحق لشوف؟. يعني الطبخه راح ياكل منها 11 شخص ومهما كانت تكون اللحمه فيها بالاوقيه!!. اسألو اي قصاب (لحام) عجوز راح يقلك البيع معظمه كان بالربع والنص كيلو!.
لكن مع ذلك كانت والدتي تحاول قدر الإمكان نظهر بمظهر الناس العاديين يعني هدوم مقبوله وشعرات مسرحه ونظيفه وهيك شي مع أني اقسم بالله بذكر بأحد السنين كنت بالابتدائي بقيت لكانون الأول اروح بشورت عالمدرسه وتقلي امي (اوعى تقول لحدا انك بردان خلص اسبوع الجاي راح جبلك احلى بنطلون وبس تشوف حالك بردان اركض بالباحه بتدفى)!. والدي كان عندو متل دائماً يقولو:(اذا بتمك دم اوعى تبصقو قدام حدا)؟!. اصلاً بتراثنا كلمة الحمد لله يلي منرددها دائماً جواباً لكلمة شلونك هي كلمه غامضه بتعبر عن الرضا بالحال شو ماكان!. الشيء الوحيد يلي كان متوفر دائماً بالبيت هو الخبز والزيت والزعتر ودبس البندوره!. صندويشة المدرسه معروفه وحده زعتر والتانيه دبس بندوره مرشوش عليها شوية نعنع وكام نقطة زيت زيتون حتى مايشر الزيت على تيابنا والوصيه الدائمه من امي (مسوك الصندويشه من تحت حتى مايشر الزيت على تيابك وبس اكلت غسل ايديك مو تمسحهم بالصدريه ها)؟!

تفسير رؤية السراج والفانوس في المنام ورمز السراج

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: لسورية الحبيبة من قلبي سلام .. – بقلم: متابعة من ألمانيا

هذه سوريا إن كنتَ جاهلُها !..
سوريا الحضارةَ والتأريخ ..
سوريا الحرف والعِلم والمعرفة … البلاغة والعراقة … الجمال والكمال… سوريا طريق الحرير والبروكار الشامي .. لسوريا بلد العرين والياسمين من قلبي سلام …

عشر سنواتٍَ وجُرح سوريا ينزف في قلبي وروحي… إلى متى؟
عشر سنواتٍ وقلب العروبة ينزف وينزف .. إلى متى؟

قومي سوريا وإنزعي غبار الحرب والتآمر عن جبينك الأنصع..
قومي سوريا ولملمي أشلاء الشهباء حلب .. ورَّممي آثار تدمر ومعلولا … قومي سوريا وامسحي دموع دمشق ودرعا… قومي سوريا وانظري مواسم الخير في دير الزور ويَّممي عروس الرَّقة بماء الفرات … قومي سوريا علَّ ربيعكِ انتي يحمل لنا اليوم بشائر النصر والإنتصارات من دمشق الى كافة المدن السورية … قومي سوريا وكفكفي دموع الذّهب عن وجوه السوريين والسوريات

لسوريا الحضارة والتاريخ والمجد الف تحية وسلام ودعاء …

انظروا سحر الشرق في لغة الغرب …
انظروا كيف كتب الغرب وخاصة الالمان سوريا بحروفٍ من ذهَب الزمان …
انظروا سوريا كيف كانت جنة اللله على الارض … وشوكةً في عيون الأعداء…
انظروا سوريا المجد بعيون غربية!…

فيلم ليس بجديد، لكن تذّكرته بالأمس ولابأس من إعادته والتذكير به…. وستنفع الذكرى

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد