آراء الكتاب: رصاص وخبز … – بقلم : يامن أحمد

لن تلوي أعناق المحن وأنت تتجرع عقاقير الشكوى والتهكم لتخفف من روع الأحداث فمن يبدع بدحر الحياة من نفسك هو من بحاجة إلى العون والنجاة فمن لايقدم لك سوى السخط لن يقدم لك سوى نفسه وليس الحقيقة فليست كل العيون تبصر الملأ الأعلى للأحداث بل تدرجت بالرؤيا وبعضها إنسلخ عن هذا ليدرك كل شيء مادون شرف المواجهة ..

نعم إن أصوات الملاعق في الصحون الفارغة تعلو على صوت القذائف لأن هناك صوت يعلو على صوت الرصاص في المعركة وهو أنين الأمعاء الجائعة ولكن وقبل أن تتفق إنفعالاتكم مع مقدمة كلماتي وتتحصن في مواقع الهجوم فلنتأكد جميعا من أننا مسؤولون فلا يضعن أحد منا نفسه في موقف المجني عليه لأن هذه المسكنة سوف تختلق لنا مجهولا وليس واقعا معلوما..

جميعنا يعلم ماالذي يجري في سوريا وحولها من التقييم الأولي للمشهد و الذي يخبرنا عن حرب بين الإنسانية والجريمة وكل مايشاع عن أن لا أحد يعلم بما يجري فتلك هي آراء نتجت عن غموض المشهد أمام القارئ الذي انفصل عن الواقع بسبب انفصال الإعلام والمسؤول عن الواقع في تقييم آلام السوريين .

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: أين ناصية المواطن السوريّ خلال قرنٍ من الماضي و الحاضر و المستقبل ” – بقلم: زيوس حدد حامورابي

….

كان صديقي زيوس برأس جوج أورويل و بقلب واسيني الأعرج يجمع ديستوبية الروايات من 1984 حيث الغرب القادم إلى 2084 حيث العربي الأخير يحكي حكاية آدم مذ أضاع تفاحته و صنع مكانها قنبلة نووية تجعل ديكتاتوريات العالم عادلة بقدر ما تجعل الخوف من انفجارها أكثر عدالةً على مرأى القاصي و الداني في البنى الديستوبية الناظرة إلى المستقبل بقدرما تتعثر بركام الماضي و الحاضر فتقبل مدبرة و تدبر مقبلةً أمام انصياعاتٍ لا حصر لها للمصالح المتضاربة على جمع العظام المتناثرة و المتفقة على شرب الدماء جميعها من كلِّ حدبٍ و صوب في سبيل أن تبقى العروق الحاكمة في هذا العالم غير جافةٍ إلى حدِّ الموت و غير متشرِّبةٍ إلى حدِّ فقدان الحياة !

ماذا نرسم خلال قرنٍ من أجسادنا المتلاشية كي يبقى المستقبل على أبواب صانعيه مُصِّراً على طرقها بأصابع الإنسانية الضاغطة على زناد بقائها لا على زناد تلاشيها و ماذا نملك من ألوانٍ على جبهاتنا الباحثة عن بقع سجودٍ خالية من الدم و ماذا ننتظر من شراييننا و أوردتنا على مرِّ 10 عقودٍ من الضغط تحت مطارق الانفجار ؟!

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

فلسفة الحرب والصبر المعتّق .. هل تصبح اسرائيل هي أفغانستان الشيوعية؟؟ – بقلم: نارام سرجون


ماتتعلمه في الحرب لن تعلمك اياه كل مدارس السياسة والديبلوماسية .. وماتفعله الحرب هو أنها تسوي كل أبنية الفلسفة والاقتصاد بالارض ان لم تتتلمذ على يدها فلسفة السياسة وتصبح بائعة للخبز .. الخبز الذي يمنعه الامريكيون عن السوريين .. لأن للحرب فلسفة لايعلى عليها ..
علمتني الحرب ان اتعرف على الصبر الذي قرأت عنه في السياسة ولم أمارسه في الواقع .. وعلمتني الحرب ان أصغر ارادة هي اكبر من كل الارادات اذا كانت نفسي حرة .. وأن أكبر الارادات حقيرة وضئيلة عندما تكون أنانية وتبحث عن المادة ..
لم أعد أخشى الحرب بل صرت أخشى اللاحرب .. ففي الحرب تحيا الارادات وتموت الأنانيات .. وفي اللاحرب تموت الارادات وتحيا الأنانيات .. ويبدو أن الغرب أدرك أن اللاحرب يقتل فينا الارادات .. فاخترع لنا قانون قيصر .. وهو قانون الحرب بلا حرب .. حيث يتحول جان فالجان ليس الى قصة فرد بل يصبح رغيف الخبز هو القصة .. ويصبح جان فالجان الارهابي الذي يطارده الجميع ..
ولذلك سألت أحد فلاسفة الحرب الذين جالستهم طويلا في هذه الحرب عن تفسيره لهذا الهدوء والسكون في الجبهات .. الذي يقابله هدير في الفقر والأزمات فقال لي:
كن على يقين أن من يتقن فلسفة الحرب سيعرف كيف يديرها .. فماهي الا أسابيع قليلة ويتغير الموقف السوري ويصل التغيير الى قوى المحور الذي قاوم .. فكل مايفعله الاسرائيليون الان هو استفزاز الاقليم لصياغة بيان انتخابي للانتخابات الامريكية .. ومن الواضح ان ترامب قد تم عصره الى آخر نقطة وأنه لم يعد مفيدا للصهيونية .. فالولاية الاولى في أي رئاسة تكون لاطلاق المشروع الرئاسي .. والثاني تكون لاتمامه او اعلان موته .. فولاية بوش الاول كانت لتدمير العراق .. وكان يخطط في الولاية الثانية لاجتياحه وتغيير خرائطه وتقسيمه .. ولكن جاء بيل كلينتون وكانت مهمته تتجه نحو الملف الفلسطيني والسوري .. ولما عاد بوش الابن استكمل مشروع الولاية الثانية لبوش الأب .. وأنجزه على أكمل وجه .. وعندما جاء أوباما عاد الاهتمام بالملف السوري والفلسطيني لصالح اسرائيل .. ولذلك أطلق الربيع العربي الذي أسقط المقولات التقليدية الباقية عن القضية الفلسطينية وبقيت شعارات دول النفط التي هي في الأصل ولايات اسرائيلية او كما يقال حكومات الظل الاسرائيلية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: الرد الاستراتيجي على الانحدار في مستنقع التطبيع – بقلم: عبدالله سلمان الخطيب (فلسطين المحتلة)

بعد اجتماع الجامعة العربية الأخير ورفضها لإدانة التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني ، وهذا بدوره سيشجع آخرين للانحدار لذات المستنقع  كما غرقت الإمارات فيه ، وهم أنفسهم سيكونوا اول المتضررين والخاسرين والمتشبعين بالنتانة والأيام ستثبت ذلك .يجب الانتباه إلى مسألة مهمة في تغير عميق لدى هذه الأنظمة التي كانت تستخدم القضية الفلسطينية ودعمها الشكلي المحدود كغطاء الشرعية وجودها في ظل غياب الديمقراطية او حتى الشكل المؤسسي لبنية النظام او حتى دستور واضح ،حيث أنها في الغالب تحديدا بلدان الخليج التي تحكمها عائلات .. وإضافة لافتقادها لشرعية وجودها لا تنمية ولا صناعة ولا إنتاج ثقافي وعلمي معتبر ، إنما دول استهلاكية تعتمد على النفط الذي سينضب يوما ما او لن يصبح بذات الأهمية في حال إيجاد بدائل للطاقة اقل ضررا وارخص تكلفة .. هذه الأنظمة التي لم تكن داعما حقيقيا للقضية الفلسطينية والكثير منها كان على علاقة سرية مع دولة الكيان ،إنما كانت تخشى إعلانها وكانت تدعم الثورة الفلسطينية ماليا حتى تستمر في استخدام هذا الغطاء المهم لشرعية وجودها ، وتادية لدور وظيفي مطلوب أمريكيا. السؤال المهم ما هي المتغيرات التي حصلت وجعلت هذه الأنظمة تكشف عن نتانتها ودورها الوظيفي الحقيقي وتتخلى عن غطاء شرعيتها لعدة عقود بشكل فج ووقح امام شعوبها ؟؟

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نهاية زمن رامي مخلوف وبداية زمن أنس مروة .. قصة ثورة فاسدة

ربما كان اسم رامي مخلوف هو الاشهر على الاطلاق في سورية في العقد الماضي وربما كان هو الاسم الذي بنت عليه الثورة السورية فلسفتها الثورية والاسلامية وألهمت الناس مشاعر الغضب والرغبة بالعدالة الاجتماعية .. لأن تحريض الناس كان يبدأ بقانون الطوارئ والمادة الثامنة للدستور حيث حزب البعث هو الحاكم للدولة والمجتمع .. ولكن ذروة التحريض كانت تبلغ مداها في الاشارة الى اسم رامي مخلوف الذي صار رمزا لحكم الطائفة التي تنهب البلاد سياسيا وتعكسه اقتصاديا وثراء خياليا لايرحم ولايعرف حدودا .. وكان اسم رامي مخلوف يتردد في كل الاوساط بشكل مثير للاستغراب قبل الربيع العربي في عملية تحضير نفسية لالهاب مشاعر الناس وحقنهم بالكراهية والاحساس بالغبن .. وأنا شهدت مظاهرات كان اسم رامي مخلوف يتم ترداده أكثر من اسم الحرية والديمقراطية مثل (وينك يارامي مخلوف .. تعد ألوف بعد ألوف) .. ورغم انني لم أدافع عن الرجل يوما واعتبرت ان وجوده تحول الى نقطة دسمة تقتات منها حشرات المعارضة وذبابها الا انني كنت أسمع عن أنه يقوم بأعمال خيرية في أكثر من مكان .. وكان اعتراضي دوما هو ان الأعمال الخيرية يجب ان تقام لها مؤسسات لاتنتمي الى أفراد بل ينتمي اليها أفراد ويكونون من الممولين العديدين والا تحول العمل الخيري الى قطاع خاص أيضا ويتم استثماره سياسيا ..


ولكن طوال كل الفترة التي شهدت صعود اسم رامي مخلوف فان ان الرجل حافظ على حضور متواضع في الاعلام والنشاطات الدعائية .. ولم يسمع أحد منا بحفلات باذخة وماجنة قام بها بل ان أحدهم قال ان الحفلات الخيرية في الجامع الاموي في شهر رمضان كانت تمول منه شخصيا .. وبقي هذا الزعم افتراضيا لانني لم احصل على دليل يقيني واعتبرت انه نوع من أنواع الترويج المعاكس لتبريد مشاعر الناس ..


إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

خبر عاجل .. مما قبل التاريخ


عاجل:

أفاد مراسلنا العسكري ان المعارك الطاحنة بين الفيالق البحرينية والجيش الاسرائيلي ستتوقف .. وأكد المراسل الانباء عن توقف زحف الجيش البحريني باتجاه القدس وذلك بعد أن توقف زحف الجيش الاماراتي باتجاه القدس .. الخرائط الجيوسياسية ستتغير بعد أن كان مصير العالم على كف عفريت ..


المستوطنون الاسرائيليون تعانقوا في الشوارع وتبادلوا القبلات والتهاني .. وتوقفت طوابير المغادرين في المطارات والموانئ الاسرائيلية عن مغادرة فلسطين المحتلة بعد أن زال الخطر البحريني وتوقفت البحرين عن التهديد باحراق تل أبيب بصواريخ من طراز لؤلؤة .. و قنابل من نوع بن عيسى الاستراتيجية ..


الجيش الامريكي الذي كان يستعد لاطلاق جسر جوي لانقاذ الدولة العبرية غير خططه .. ولم يعد هناك من تهديد حقيقي للدولة العبرية سوى مجموعة صغيرة هي حزب الله .. وجيش اسمه الجيش السوري وهو الذي ليست له خبرة قتالية سوى عشر سنوات في حرب مع الدنيا ..

بالمناسبة لو اجتمع الكون كله مع اسرائيل على ان يغير قدرها فلن يتغير قدرها .. وهو الخراب الذي حدث في كل مرة من منطقة الشمال .. من حيث أتى نبوخذ نصر ونرام سن .. لم يأت أي نبوخذ نصر من المنامة .. ولا من الدوحة .. ولا من الرياض .. ولا من الكويت .. ولا من عمان ..ولا من دبي .. كلهم قشة لفة مستحضرات تجميل ومضادات اسهال اسرائيلية .. لأن صاروخا واحدا أو جنديا من جنود الكوماندوس قد يأتي من الشمال سيجعل كل اسرائيل تصاب بالاسهال .. .. وأما مسرحية السلام فهي لاتخدع أحدا لأن السلام قائم بين دول النفط والكيان العبري منذ عام 1948 .. وفي تقارير حقيقية منذ عام 1897 أي منذ مؤتمر بال في سويسرا .. وفي تقارير شديدة الصراحة من قبل التاريخ .. لأن هذه الدويلات الصناعية سواء الدولة العبرية والمشيخات الصناعية لاتتقاتل .. فهي صناعية .. والصانع واحد والمعمل واحد والمتج واحد .. الصانع هو الايديولوجية الاستعمارية الغربية .. والمعمل هو بريطانية .. والوكلاء الموزعون في اميريكا واوروبة الغربية ..

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

مجلس الأمن في محاكمة لاترحم .. أم الفضائح بنكهة كيماوية

مامن شك أن من كتب تقرير الاسلحة الكيماوية السورية لم يكن يتوقع ان يتحول تقريره الكئيب الكابوسي والسوداوي الى مادة للضحك والسخرية .. لأن التقرير الرصين كان ممتلئا بمصطلحات السكارى .. اذا استمعت الى المرافعة التي قدمها المندوب السوري في مجلس الأمن الدكتور بشار الجعفري والتي عرض فيها ملاحظاته عن هذا التقرير العظيم المليء بكل مافي قواميس العالم من مصطلحات مهتزة تجعل التقرير كلما مر بها يهتز بشدة ويكاد يسقط وينهار كما تنهار الابنية القديمة المهترئة الطينية كلما هب الهواء والنسيم وكلما ارتفع موج النهر ..
التقرير يتأتئ ويتعثر ويتقلقل ويقوم ويقع ثم يقوم ويقع .. ويستعمل عكازات من نوع “ربما وغالبا ومن المحتمل ونظن ونشك … ووو ” .. حتى ينطبق عليه قول (كاد المريب ان يقول خذوني) لكثرة مايشكك التقرير بنفسه .. فمن المستحيل في أي تقرير علمي او قانوني او في اي محكمة في اي قرية في العالم ان يقبل القاضي ان يتضمن تقرير جنائي اتهامي كلمة ربما أو أظن .. لأن القانون صريح وواضح وهو ان لم تكن على يقين .. فاسكت ..
الغريب ان التقرير الوحيد الذي يتضمن كلمة (اليقين) هو تقرير السيدة التي حضرت الى المجلس بنفسها رئيسة لجنة نزع السلاح الكيماوي السوري .. وقالت عبارة اليقين بأن سورية التزمت بكل تعهداتها وأنها خالية من كل انواع الاسلحة الكيماوية .. والتي تم التخلص منها على متن سفن امريكية ..


المهم أن مأساة التقرير لم تنته هنا بل جاء المندوب السوري بشاهد لا يضاهى وهو ليس كشهود الزور الذين امتلأت بهم تقارير حكاية الحريري والربيع العربي والثورة السورية .. بل هو أكبر شاهد اثبات في العالم .. وهو تقرير كولن باول الشهير في الامم المتحدة الذي زعم بنفس الطريقة ان العراق محشو بأسلحة الدما ر الشامل وكاد كولن باول يحلف انه يشم رائحة السلاح الكيماوي المنبعثة من العراق وهو يختنق فيما جالس في نيويورك .. وتبين للعالم ان الرعي الامريكي كذاب ولايمكن تصديقه بعد اليوم وفقد كل مصداقية بشكل مهين .. وكل استماع لادعاءاته هو اهانة للنفس البشرية وللحضارة الانسانية ..

و الشاهد الاخر الذي أحضره المندوب السوري في الجلسة هو مايمكن تسميته بمصطلح شامي يقول (اسمعوا مين اللي عم يحكي) وبالانكليزي (هو از توكينغ؟!!) فالحقيقة الصاعقة هي ان السلاح الكيماوي لم يستعمل من قبل اي أمة الا من قبل الامم التي تحرض العالم على قضية السلاح الكيماوي السوري .. فهو استعمل في الحروب بين الفرنسيين والألمان .. واستعمله الايطاليون في اثيوبية وليبيا .. والاميريكان في فييتنام وكمبوديا و لاوس .. وزاد الاميريكون الفضيحة انهم الامة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي ..
جلسة مجلس الامن الأمن كالعادة كانت فضيحة .. ولكن هذه الجلسة تستحق ان تكون أم الفضائح .. وهي دليل على ان كل مايقال في الامم المتحدة خزعبلات وتزوير لأنه منتدى للتزوير والكذب ..


كان الله في عون هذا العالم الذي يتحكم به مجلس لايعرف الفرق بين الشك واليقين .. وبين ربما وحيثما .. ومع هذا هو يفصل في قضايا النزاعات الكبرى وحقوق الشعوب وأراضيها ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: حزام الموت الأحمر يفخِّخ قناعه ليحرق وجه سورية على خارطة الله !! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

قناع الموت الأحمر كان على وجه “إدغار آلان بو” قبل أن يكتب قصته القصيرة التي انتهت بالنبلاء الهاربين من طرق الشفاء البسيطة المتفاعلة مع جماهير المناعة القطيعية المشكوك حكماً بنجاعتها إلى متاهات الطواعين القاتلة غير البادئة بكذبة وباء كورونا و غير المنتهية بتصوُّرات أكاذيب الوقاية العالمية منه بأكفان تلفُّ سيرتهم الملطخة بدماء تعجرفهم !

كان الله يراقب كلَّ الكاميرات الوجودية المفتوحة على فضاءات الكون و لكنَّه غفل عن إبليس بإرادته جاعلاً إيَّاه من المنظرين إلى يوم يبعثون كي يجسِّد مشيئته الأزلية الأبدية البعيدة على شكل برامج سياسية قريبة في منظماتٍ محمومة و جمعيات ملغومة و فرائض محتومة و سنن مزعومة لا غرض لها إلَّا الانتشار الباعث في ظلِّ الانحسار النافث لكلِّ أشكال الردَّة الرجعية لا التقدمية تحت حجَّة إبليس فقط و كأنَّ آدم و أبناءه لم يروِّجوا لبشاعاتٍ تمسخ الشيطان ليتحول من أبلسته إلى أبلسة مؤبلسيه !

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل صار الرصاص من الأسلحة البيضاء في المتاحف؟؟ من حاملات الطائرات الى حاملات السوشيال ميديا – بقلم: نارام سرجون


أظن أننا قريبا اذا مادخلنا المتاحف العسكرية فسنرى الرصاص والبنادق الرشاشة وحاملات الطائرات تعرض الى جانب السيوف والرماح على انها من الأسلحة البيضاء أو أسلحة العصور القديمة .. أنني أكاد أفقد ثقتي في الرصاص وأحس انه أضعف خلق الله لأنه لايصل الى الأرواح مهما ثقب الأجساد .. وربما صرت أتمنى أن يعود الصراع بيني وبين عدوي الى زمن الرصاص فلايهمني جسدي طالما ان روحي عظيمة لاتموت .. عادت الكلمة لتثبت انها خارقة للروح .. بقيت الاجساد في زمن المال والنفط والثرثرة العربية وصارت الأرواح مثقوبة تنزف ذاكرة وعنفوانا ..


مما أرى وأشاهد صرت على يقين ان كل واحد منا يحمل في هاتفه النقال وجهاز الكومبيوتر مسدسا كاتما للصوت مصوبا على عقله وروحه .. وصرت على يقين أن كل وسائل الاتصال المجانية والكريمة والسخية في مجانيتها وكل الفضائيات تشبه تجار المخدرات وأصحاب صالات القمار الذين يستدرجون الضحايا بجعلهم يربحون ويتمتعون الى ان تنزلق أرجلهم في الادمان والقمار .. وهناك تبدأ حفلة النهب والسلب والقتل .. ولاشك أن هناك جيوشا كاملة انتقلت للتصويب على ارواحنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي .. وصارت تنتزع منا كل الأوتاد التي تثبت لنا هويتنا .. تتسرب فينا خلسة بكل خبث .. والحقيقة هي أنني لاأعرف كيف أوقف هذا الجراد الذي يأكل أرواحنا الخضراء وأوراق التاريخ ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: تأملات .. – بقلم: محارب قديم في الجيش العربي السوري


ديوجين ، الفيلسوف الإغريقي ، كان يمشي في وضح النهار حاملا فانوسا مضاء فيه زيت ذو فتيل مشتعل والناس حوله يضحكون منه و يسألون : لماذا الفانوس في وضح النهار ؟ فيجيب : أبحث عن الحقيقة . و جلجامش في الملحمة البابلية أمضى عمره يبحث عنها بصحبة تابعه المخلص أنكيدو . و كذا فعل تموز الكنعاني و ايزيريس الفرعوني . جميعهم لم يصلوا إليها ولم يدركوها . سيرا على الاقدام مشيا هوينا ١٥ دقيقة وأصل إلى الحديقة المجاورة للمنزل ( مدينة أوديسا على البحر الأسود – أوكرانيا ) في صباحات باكرة بغض النظر عن الطقس والأحوال الجوية . تعودت أن أفعل ذلك مرتين أو ثلاث في الأسبوع وأصبح الأمر عندي طقس من الطقوس المقدسة التي أحافظ عليها . حديقة شاسعة كبيرة المساحة ، هي في الحقيقة غابة من الأشجار الباسقة المتلاصقة العالية ( تسمى حديقة النصر ) ذات طبيعة جميلة خلابة يتخللها طرقات مستقيمة و متعرجة مرصوفة بعناية ببلاط متعدد الألوان ويتناثر فيها مسطحات خضراء مليئة بالأزهار والورود بألوان لا تحصى على شكل رسوم هندسية مختلفة ، وعلى طول الطرقات تتوزع بكثرة مقاعد الحدائق الخشبية الطويلة وبجانب كل منها سلة مهملات . ينتهي أحدهم من تدخين سيجارته ، يظل حاملا عقبها حتى يصل إلى أقرب سلة ويرميه بداخلها . يتوسط الحديقة بحيرة كبيرة تضاء ليلا مع نوافيرها ، وفيها يسبح بط و وز و بجع أبيض وسلاحف كثيرة و يملأ فضاء المكان الحمام و طيور النورس . الناس هنا زرافات واحاد تتنزه بسلام و هدؤ مع الأطفال الذين يملأ المكان هنا صراخهم و ضحكهم البريء ، كام تشاهد الكثيرين من ممارسي رياضة الدراجات الهوائية وآخرون ينسابون مثل النسيم على زلاقات ذات عجلتين بدون مقود كهربائية ذاتية الحركة . ما أحد هنا ينسى أن يحضر معه فتافيت الخبز لاطعام سكان الحديقة في البحيرة او من يحوم حولها في السماء . تتوزع في أماكن متفرقة ساحات لألعاب الأطفال من جميع ما يخطر على بالك ذات ألوان زاهية وساحات أخرى لممارسة كرة القدم او السلة إلى جانب مختلف الأجهزة الرياضية كالتي نراها في الأندية الرياضية و كلها مجانية ومتاحة للجميع وانا منهم أتدرب زمنا طويلا عليها في كل زيارة إلى هنا . في المدينة كثير من الحدائق مثلها ، بالحقيقة ما حولك هو غابة خضراء مزروع فيها مدينة اسمها أوديسا . الجميع هنا يحترم الطبيعة ، يحافظ عليها ولايؤذيها .

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد