لن تلوي أعناق المحن وأنت تتجرع عقاقير الشكوى والتهكم لتخفف من روع الأحداث فمن يبدع بدحر الحياة من نفسك هو من بحاجة إلى العون والنجاة فمن لايقدم لك سوى السخط لن يقدم لك سوى نفسه وليس الحقيقة فليست كل العيون تبصر الملأ الأعلى للأحداث بل تدرجت بالرؤيا وبعضها إنسلخ عن هذا ليدرك كل شيء مادون شرف المواجهة ..
نعم إن أصوات الملاعق في الصحون الفارغة تعلو على صوت القذائف لأن هناك صوت يعلو على صوت الرصاص في المعركة وهو أنين الأمعاء الجائعة ولكن وقبل أن تتفق إنفعالاتكم مع مقدمة كلماتي وتتحصن في مواقع الهجوم فلنتأكد جميعا من أننا مسؤولون فلا يضعن أحد منا نفسه في موقف المجني عليه لأن هذه المسكنة سوف تختلق لنا مجهولا وليس واقعا معلوما..
جميعنا يعلم ماالذي يجري في سوريا وحولها من التقييم الأولي للمشهد و الذي يخبرنا عن حرب بين الإنسانية والجريمة وكل مايشاع عن أن لا أحد يعلم بما يجري فتلك هي آراء نتجت عن غموض المشهد أمام القارئ الذي انفصل عن الواقع بسبب انفصال الإعلام والمسؤول عن الواقع في تقييم آلام السوريين .












