ليست المراحل السياسية محط مقارنة بين عمرين أو بين أسدين أو بين عليين أو بين عيسيين أو بين مريمين أو بين فاطمتين أو بين خولتين أو بين عائشتين و إنَّما هي ذلك البعد الطاغي في الأحداث حتَّى تداخل المراحل بما لا يمحو هويتها و تشابهها و بما لا يلغي طابعها الفريد المستقل في عوالم البصمات و الوجوه و الأصوات !
كان معاوية داهية لكنه ألهم أغاثا كريستي كيف تبني أركانها داخل حرم بيته الأعوج و كان عمر بن عبد العزيز متراخياً إلى درجة جعل الحكم من خلالها في منطقة تحتاج أوتاد التثبيت رماداً متطايراً في كلِّ الاتجاهات العالمية و لم يكن أبو سفيان باحثاً عن بيت المسلمين الآمن و إنَّما عن قصر غروره المشيَّد من جماجم عدم فقدان الجاه و وحده الجاه الذي يجعل الجماجم لَبِنات البيوت العوجاء !
![]()

