آراء الكتاب: كتاب “عيلبون – التاريخ المنسي والمفقود” – بقلم: نبيل عودة (فلسطين المحتلة)

من تأليف عيسى زهير حايك

بقلم: نبيل عودة

يستعرض عيسى حايك في كتاب من الحجم الصغير تاريخ احدى قرانا الفلسطينية، قرية عيلبون، معتمدا على نصوص (مخطوطات) صاغها المرحوم جمال حنا عيد وهو من مواليد عام 1911

يطرح الكاتب حسب المخطوطات تفاصيل عن تاريخ نشوء القرية التي تعرف اليوم باسم عيلبون.

جاء في الكتاب:عرفت عيلبون في زمن الكنعانيين باسم “ايلانو” وكانت قرية يسكنها رغاة الأغنام والمواشي وان مسكنهم كانت الكهوف المجاورة، التي لجأوا اليها في زمن خراب هيكل سليمان الثاني عام 70 ميلادية وكان احد علماء الهيكل ماتيا بن حراش احد أولئك اللاجئين الذين لجأوا الى عيلبون. اذ قام بتأسيس مدرسة وبناء كنيس بعض البيوت وسما عيلبون ب “عيلبو” او ” ايلبو”، وعند هجوم الرومان على المستوطنات اليهودية اختبأ ماتيا بالكهوف المحيطة بالقرية ومات فيها .

ويشير الكاتب ان عيلبون الحديثة لا يزيد عمرها عن 300 سنة، اذ سكنها احد ولاة السلطنة العثمانية وهو درزي من جبل الدروز في سوريا، وان معظم سكان القرية كانوا من الهاربين لأسباب مختلفة من القرى والمناطق المجاورة، ومن لبنان وسوريا أيضا.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: رقصة سورية الواحدة التعدّدية تضع قادة التحوّل العالميّ في عنق زجاجة القيامة! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

تتحرّك سورية مع بوصلة الحلم و يحلم التاريخ بأبجديات حمايتها من كوابيس اللقطاء المساومين على انهيارها بدلاً من أن يراهنوا على انتصارها مؤمنين ببعض قدرات الناهضين بها إنْ لم نَقُلْ كلّهم ، و قد شدّ صديقي زيوس ذاك النجم الثاقب الخارج من صحف بدايتها فلم يسمح لكاتبي صحف نهايتها بأنْ يحقّقوا مآربهم كما لم يسمح رئيسُ تطلعاتها الأسد البشّار و قد كان يقود حروف حداثتها باقتدار قبل تكالب ضباع الأكاذيب الربيعية المقرونة بربيعٍ بغيض آثم مهما أدماه ما حصل فيها من دمار بتسليم قرارها إلى جمهرة الآثمين الساعين إلى ضرب مفاصل تحويلها لا لتكون سيّدة قرارها و إنّما لتكون جنساً متحوّلاً يصفّي نقاط نشوته على مذبح تصفية دم الطاهرين الذينَ لن يتنازلوا عن كونهم قرابين الشهادة طالما أنّ منْ يعملون على تحويل وطنهم يصولون و يجولون بكلّ وقاحةٍ على خرائط العمق التكتيكيّ و الأعماق الموازية!

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

من حفلات الالعاب النارية .. الى زمن اللعب بالنار.. زمن الصيارفة

مايخطر على بالي دوما هو هل تخلصت البلاد من حمولتها من الخونة والعملاء؟؟ ففي الازمات والحروب التي تتفجر يحدث تمايز وتعسكر ويحدث نوع من الاصطفاء والتطهير العرقي او التطهير السياسي حيث تنتقل القوى البشرية المستقطبة الى أقطابها .. وتظهر بوضوح تلك الكتل الرمادية الحائرة أو الانتهازية التي تنتظر ..

عشر سنوات من الحرب على سورية قامت بنخل المجتمع السوري وظهر ماكان غير ظاهر من تباينات في النسيج السياسي للناس .. وكانت ظاهرة الانشقاقات طريقة اعلامية تحرض الموظفين الحكوميين والديبلوماسيين والعسكريين للتموضع خارج معسكر الدولة والغاية منها كانت واضحة وهي الترويج لموضة جديدة من المواقف المنفعلة التي تلقى الترحيب والصخب الاعلامي وتشد اهتمام الناس وتصور لهم ان دولتهم تتفكك ولم يعد من المجدي الوقوف معها .. انها دولة تموت .. وكانت الغرف الاعلامية تقوم بتسويق الانشقاقات كي تباع وتنتظر المكافآت .. وتشجع الناس على مزيد من الانشقاق حتى تدب الفوضى في جسد الدولة وتصاب بالانهاك النفسي والتعب وتنتشر حالة ذوبان الدولة وتآكلها السريع وانهيارها كما انهار برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك بشكل مفاجئ فيما الناس يراقبون تآكل البناء بالنار كما قيل ..

وكانت ذروة الانشقاقات هي في انشقاق رياض حجاب .. وبعدها تراجعت حدة الانشقاقات لأن الانشقاقات التي كان الغرب يعول عليها هو انشقاق القادة العسكريين والديبلوماسيين .. وماسيتلوه من انشقاق السلاح عن السلاح .. ولكن العسكريين في معظمهم قرروا عدم الانجرار نحو هذا الاتجاه واختاروا ان يثبتوا .. وكسبوا الحرب العسكرية بشكل يبهر الابصار ويأخذ الألباب .. ولولا ذلك لتغير كل شيء ولصرنا دولة مثل العراق وليبيا او لبنان أو أفغانستان والصومال .. كتل سياسية متحاربة وحروب زعامات وميليشيات وكل حي في دمشق يتبع لسفارة ولسفير .. وربما كان السفير الاميريكي هو من سيدير البلاد كما هي السفيرة الاميريكية في لبنان وفي العراق وليبيا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حسب نظرية ابن خلدون التي لم تخطئ .. أميريكا دخلت مرحلة الانحلال

لاتوجد دولة او امبراطورية ليست تجري عليها قوانين ونواميس التاريخ القاسية التي لاتعرف الرحمة .. واميركا لن تكون استثناء .. ومسطرة ابن خلدون لم تخطئ ابدا في تنبؤها لانحلال الدول بعد بلوغها الذروة .. والارهاصات والصراعات التي تعيشها اميريكا ماهي الاأعراض الانتحار المبرمج الذي تقرره تعويذة التاريخ التي لم تتأخر يوما ..
في اميريكا توترات لاتحصى وهي تفور وتمور بالتناقضات ولكن التناقض الاساسي لم يتغير فالعرق الابيض لايريد ان يخسر المزيد من مكاسبه لحساب السود .. فأميريكا قامت كدولة للبيض .. وبيتها الأبيض يدل على انحياز للبيض ضد كل الالوان البشرية .. ولم تكن مرحلة اوباما علامة شفاء بل محاولة غير موفقة للعلاج .. تجلى النكس فيها بعودة العرق الابيض العنصري الذي تجلى بالترامبية .. التي لن تعود الى القمقم .. وذهاب ترامب بهذه الطريقة سيزيد غضبها ..
هذا تحليل عميق يقدمه الاستاذ ناصر قنديل لما تعيشه الطبقات والأعراق المختلفة في اميريكا وهي ستصل ان عاجلا او آخرا الى مرحلة الانفجار .. الذي تأجل قليلا .. وهذه المشكلة تتمثل بوجود كتلة بيضاء متطرفة لن تقبل اي تنازلات اضافية فيما تتشكل كتلة مناقضة من الملونين لاتقبل ان ترجع الى ماكانت عليه .. ولاشيء سيوقف هذا التحول المتناقض سوى الصدام الحتمي لحسم المنتصر فيه ..


استمع الى هذا التحليل العلمي التاريخي البانورامي للاستاذ ناصر قنديل عن أزمات أميريكا وشقوقها وأمراض الروماتيزم التي تصيب مفاصلها ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

أول رسالة دموية من بايدن الى الشرق .. تتسلمها بغداد اليوم

لاصدفة في عالم اليوم .. فالغرب لن يعرف استراحة المحارب طالما ان في هذا الشرق من يحارب .. سوف يحارب الامريكيون دوما حتى آخر قطرة من دماء العرب ..
ويظن الكثيرون ان بايدن سينكفئ ليعالج أميريكا المريضة وأميريكا الجريحة .. ولكن جراح اميريكا ليست في أميريكا وأمراضها ليست كأمراض الامم .. جراح اميريكا هي في هذا الشرق الذي استنفذ خزائنها وأعصابها ووقتها وكل مخططاتها .. ومع هذا لايزال يحارب .. ولاتزال الجثث التي طعنت في القلب والكبد والعنق تتحرك وتنهض .. فالعراق لايريد ان يموت .. وسورية قهرت الموت .. وفلسطين لاتريد ان تدفن حية فتشق الأكفان .. أما حزب الله وايران فهما مخرز في عين الموت ..
سنعرف قريبا لماذا قررت الدولة العميقة الاطاحة بترامب .. والاتيان بهذا العجوز المرهق الذي احيط بفريق من الصهاينة الاسرائيليين لم يسبق لهم التركز حول اي رئيس بهذه الكثافة .. ولكن يقال ان الرئيس الاميريكي يقاس بالأيام المئة الاولى .. ولذلك بدأ عهد بايدن على عجل في اليوم الاول من العراق حيث تم تفعيل داعش واطلاق الارهابيين الانتحاريين الوهابيين .. وتم نقل وتفريغ معسكر الهول من زعماء داعش استعدادا للأيام المئة الاولى ..
عهد بايدن سيشهد معركة كسر العظم بين الشرق والغرب .. واظن انها الرهان الاميريكي الاخير .. ولكنها أم رهانات محور المقاومة الذي اختار انتظار هذه المعركة واستعد لها .. وهي المعركة التي ستكسر هذا الجليد المزعج الذي لايخدم الا اميريكا واسرائيل ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

منتهى الصدق .. ومنتهى النفاق .. وجها لوجه

لم تعرف البشرية كاذبا ومنافقا وقحا مثل الغرب .. ولم تعرف البشرية انحطاطا في المعايير والمقاييس كالذي تشهده اليوم .. فالمتظاهرون في اميريكا مشاغبون وفوضويون ولامكان لهم .. أما الذباحون والمجرمون والقتلة في بالدنا فهم حواريون وأحباب الحرية ورحيقها ..
وهو يبتكر قانون قيصر لمعاقبة الحكومة السورية ولكنه يعاقب الشعب السوري .. وهو يبكي على السوريين ويقول ان النظام الفاسد سرق مقدرات الشعب السوري .. ولكنه علنا وفي وضح النهار وامام الكاميرات يعلن رئيسه انه يسرق النفط السوري ويسرق القمح ويسرق الماء ويسرق كل شيء ..
المندوب السوري في الأمم المتحدة يودع عهد ترامب ويستقبل عهد بايدن .. بالاشارة الى ان الادارات الاميريكة لاتختلف عن بعضها .. ومجرد التذكير بسلسلة وحلقات السياسة الاميريكية سيكشف كيف ان كل ادارة هي استمرار لما قبلها .. من نفاق ووقاحة وكذب .. ولاتختلف سوى نسبة النفاق الى الوقاحة والكذب .. فما قل كذبه كثر نفاقه .. وماقلت وقاحته زاد كذبه .. ورغم تمني الجعفري ان يكون بايدن استوعب هذه الحقائق ورغم كثرة الديبلوماسية في كلام الجعفري فان نسبة الصراحة زادت .. ورغم زيادة الشفافية في كلامه فان الوضوح زاد أكثر ..

هكذا نحن .. وهكذا هو الغرب .. منتهى الصراحة والوضوح والشفافية يقابله منتهى النفاق والكذب والاجرام ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أفريقي من الكونغو .. يلقن المعارضين العرب درسا بليغا في فهم السياسة

أنا على يقين انه لايوجد معارض عربي واحد من أولئك الذين يثرثرون في عواصم الغرب وفي استانبول وفي عواصم الخليج المحتل .. انا على يقين من أنه لم يحاول ان يتوقف عند كلمات جو بايدن والنخب الاميريكية بأن ماحدث في غزوة الكابيتول غير مسموح به وأن الفوضى لن تعامل الا باحتقار وقسوة وأن أولويات الامم هي الحفاظ على الامن والاستقرار .. أما في غير اميريكا فن كل الفوضى ثورات .. وكل العنف جهاد ونضال .. وكل الوحشية والهمجية هي جزء من حقوق الانسان ..
وانا على يقين انه لم يفكر احد منهم في ان يطلب لجنة تحقيق دولية في حادثة الكابيتول وللتحقيق في مزاعم التزوير الكبير الذي تعرضت له الانتخابات .. بينما في كل انتخابات في بلدانهم يبكون ويولولون ويشكون من التزوير ويطلبون مراقبين دوليين وغربيين ويطلبون تحقيقا دوليا ولجنة تحقيق واسعة الصلاحيات بحيث انها تدخل وتفتش ثياب الشعب والمؤسسات الحكومية ..


وانا لاأكن أي احترام لأي معارض عربي لايوجه انتقاده لهذا الغرب الذي يعتبر انه يجوز له مالايجوز لنا .. ويجوز لنا مالايجوز له .. وهذا هو سبب سقوط المعارضين العرب وتحولهم الى كلاب مدللة لدى السادة أصحاب الكلاب ..
المهم ان أحد الكتاب نشر مقالا عن لقاء بمواطن افريقي من الكونغو .. ولكن هذا المواطن البائس ابدى فهما جديرا بالاعجاب للسياسة في عالم اليوم رغم قسوة تجربته .. فهما يعجز ان يقدمه كل فطاحل المعارضة العرب الذين يكتبون ويقفزون من فضائية الى فضائية ولهم نشاطات وجمعيات ينتقلون من اوسكار الى أوسكار لتلقي الرشوة .. كلهم وضعهم هذا الافريقي في نعل حذائه ومضى لايلوي على شيء ..

اقرأ هذا المقال الذي لم أعرف كاتبه الذي اتعاطف مع شكواه .. ولكن ستعرف انت كم ان معارضينا أوغاد وحمقى وبغال .. وأكبر عار ان تسمى معارضا عربيا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: تحت أنقاض تنصيب الخراب الأميركيّ فينيق سورية يقاوم ليقوم ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

تتحرك الجغرافية العالمية لتحمي تنصيب الخراب البايديني الديمقراطي القادم و المنادي بأكاذيب الازدهار في دهاليز أميركا التي تعد بالنسبة للكثيرين من أبناء الشرق الأوسط أعظم من الماما تيريزا سيدة الكنسيين و هم يغطسون في خرافات عذاب قبر المنطقة العربية الإسلامية البعيد عن منطق العقل و عقل المنطق أمام انهيار منظومة التفكير و استمرار غرقها في ما ورائيات الانحياز الممنهج و المتفق عليه ما بين كنائس اللاهوت و مساجد السقوط الحر دون أن ينتظر مرتادوها سرعة ابتدائية فكيف إذا ما تحركت سرعة الإرهاب الأولى ما بين صوامع القمح المفقود و بِيَع الرغيف المعبود تحت وطأة مبكى العيون الشاخصة فقط نحو الوجود الذي اتفق الجميع على أنّه اختارنا و لم يكن لنا دور في حسن اختياره من عدمه على مرأى الثقوب الاستعمارية المتسعة إلى حدّ تمشيط غرف آمالنا الجنسية و أحلامنا الإنجابية القادمة بقوة في وجه تحديد النسل على مبدأ أنّ المولود يأتي معه مصروف جيب عمره المعلّق في السماء بورقةٍ فقدت أشجارها الواقعية و لم تفقد غاباتها البرزخية الممتدة إلى زقاقات أعمارنا المسيسة حتّى صميم النفوس الواهمة و العقول المغيّبة بامتياز !.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سوق اليوتيوب .. شوارع المجانين ومشافي العقلاء ..

كنت في يوم من الايام سواء سئمت أم يصبني السأم أحب ان أتجول في شوارع دمشق .. مسحورا بالشمس وبالظلال ومبهورا بذلك التنوع البديع الذي لاينتهي في كل شيء .. أعراق وأديان ومساجد وكنائس وبارات وملاه وآثار أوابد وفن عصري .. بيوت قديمة وبيوت حديثة .. وفقر وثراء .. وأشكال من الفاكهة لاحصر لألوانها .. وأسواق لكل شيء في الوجود ..


ومنذ أن دخل الكومبيوتر حياتي أعلنت انسحابا تكتيكيا من رحلات الاستكشاف وصرت أهيم على وجهي في كل العالم.. الى ان دخلت سوق اليوتيوب .. بهرني السوق لكثرة مافيه من زحام وعروض لاحدود لها .. ولكن ماهي الا فترة الا ووجدت أنني فجأة صرت من أولئك المشردين في شوارع اليوتيوب .. سبحان مغير الأحوال .. من متسكع يتشهى وجه دمشق من كل الزوايا ويطوف بالعيون والشفاه ويستريح فوق الحنجرة قبل أن يهبط كجلمود صخر حطه السيل من عل ليستقر فوق الكتفين .. الى متشرد في دنيا اليوتيوب وشوارعها .. وهنا في اليوتيوب ايضا أعراق وأجناس وكنائس ومساجد وملاحدة وشيوخ وفنانون وادباء وطباخون وكل شيء في الوجود .. ويكفي ان تخطئ في العنوان وتدخل حيا من أحياء اليوتيوب حتى يتدفق كل من في الحي الى شاشتك ويتطفلون عليك ويطلبون منك ان تستمع اليهم .. ولكن شتان مابين دمشق ومابين هذا المكان الذي استحال الى شارع للمجانين اسمه اليوتيوب ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

المستوطنون الاماراتيون وميزان يوم القيامة .. طيار ثائر قد ينهي حريق البوعزيزي


اذا كان التطبيع الاسرائيلي مع العرب بدأ مع البوعزيزي التونسي الذي أحرق وتبين ان جسده استعمل كمنصة يقف عليها الخونة ومشاريع التطبيع الاسلامي التي بدأت بوصول الغنوشي الى تونس وصك انتداب الايباك على حزب النهضة .. فان نهاية حريق البوعزيزي قد تكون تونسية أيضا حيث ظهر هذا الطيار النبيل منعم صاحب الطابع الذي ربما بدأ رحلة ومصيرا جديدا للمنطقة من دون أن يدري .. انها رحلة خارج السرب الخليجي والعربي والاسلامي الذي يريد ان يرغمنا على ان نصدق ان اسرائيل هي بنت العم .. وأن علينا ان نرقص وندبك في أفراح السلام والتطبيع .. وأن حكاية فلسطين هي مثل حكاية الزير سالم للحكواتيين في المقاهي .. نعم ان التطبيع بدأ مع حريق البوعزيزي حيث انقضت الشعوب العربية والتيارات الاسلامية على كل شيء الا اسرائيل .. وانخرط الناس في حروب عبثية هائلة ومدمرة كانت تكفي لتدمير اسرائيل على الاقل عشرين مرة ..


ولكن فلسطين ليست حكاية عن عنترة ولا الزير كي تكون ملكا للمقاهي والحكواتيين فقط .. انها قصة أكثر خطورة بكثير .. بل هي ميزان يوم القيامة .. لأن بقاء اسرائيل يعني نهاية الشرق وتآكل كل مافيه من ثقافات وشعوب وتآكل فكرة الحق والعدالة البشرية .. وسيتكرر النموذج الاسرائيلي في كل شعوب الجوار اذا نجحت اسرائيل في دفن فكرة فلسطين في عقول الناس ..
الاسرائيليون يعرفون ان كل هذا الرقص أمام الكاميرات وكل هذه القبل التطبيعية هي محاولة لترويج بضاعة ليس لها من يرغب بها في السوق .. لأنها بضاعة مغشوشة .. فالسلام لايكون بالقبل .. فأشهر قبلة في الوجود كانت قبلة يهوذا والتي كانت رأس الخيانة ورأس الرمح الذي شق كبد السيد المسيح على الصليب .. ولذلك فان يهوذا اسرائيل يقبل العرب في بساتينهم ويريدهم ان يصدقوا انه يحبهم .. وأنه لايريد بساتينهم وأكياس فضتهم كما سرق بساتين الفلسطينيين ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان