بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ والصديق العزيز، سيادة المطران المقاوم عطا الله حنَّا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ والصديق العزيز، سيادة المطران المقاوم عطا الله حنَّا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من يبلغ مجد الرؤية العقلانية لن يشرك مع أفكاره وساوس التطرف ولن ينقب في خرائط الأحقاد لاهثا خلف من يشعره بنشوة بطولات سرابية فقد تنسل اللصوص تسعى في دروب مشى فيها الأنبياء والفرسان ولكنها لن تكون سوى لصوصا . إن الحقيقة لتقلع في قلوب الأشراف كما إقلاع الشمس من قاع السماء إلى صدر العلياء في كل يوم فمن فطرت نفسه على السمو لا يتقفى اثر الشرف لدى العبيد ..المسلم لايتنكر لحقوق الأسرى لديه فكيف له أن يتنكر لمن افتداهم وساندهم ولايفعلها إلا كل خوان اثيم .. لقد اشتهر بعض المسلمين بالقاء محاضرات وخطب تتحدث عن كيفية كره الآخر و أن تنكر الآخر وعن كيف أنه من (المحرمات )أن تلقي تحية العيد على الآخر ونحن أبناء أمة رسولها رسول رحمة للعالمين وليس لجماعة أو فرقة لقد خاض بنا أهل القشور في الضياع حتى عميت العيون عن عري وسبي فلسطين وبات ارتداء الحجاب لفتاة محتشمة في الأصل قضية أمة المليار مسلم هذا وفلسطين عارية منذ عقود .ليس المسلم الحقيقي بمرواغ ولا يخوض في تقلبات التموضع ليقتنص الفرص ولا يقيم صلاته على ثوب مومس كما يفعل خليفة العميان من المسلمين أردوغان الذي يحارب بإسم المسلمين و بلاده تفترش بالوجود الناتوي والامريكي والإسرائيلي هؤلاء الذين قاموا بسبي أمم المسلمين ولهذا نتحدث عن صلاة أردوغان على ثوب مومس بعد الوضوء بعرق موظفات سفارة العدو الصهيوني في تركيا إنه أردوغان ذاك الذي يراقص مغنية ساقطة إن أرادت المصلحة و الذي ينتظر على أبواب الروسي مذلولا إن شاهد عزه الوهمي يخسف ليزحف إلى بوتين . فكيف يعيد أردوغان صورة الخليفة بعد سقوطها على أبواب موسكو عندما أظهره بوتين على قدر حجمه الحقيقي وأولجه مع وفده العرمرم من المسؤولين الكبار إلى قاعة لايوجد فيها سوى كرسي واحد لأردوغان وهي حالة لم يحدث من قبل أن فعلتها روسيا مع أي مسؤول آخر ..إن هذا الحدث استنفر الساسة الأتراك في الداخل النساء قبل الذكور وتحدثوا عن موقعة ذل شهيرة خسف فيها بوتين موقع تركيا و أردوغان دفعة واحدة فكيف لايعمل أردوغان على استعادة “كرامته” من تحت أقدام بوتين .من هذه الحقيقة إنطلق أردوغان نحو آيا صوفيا ..
![]()
لا وألف لا!..
هي كنيسة آياصوفيا وأيقونة الأيقونات … هي الحكمة الإلهية وتاريخٌ مجيد، ومتحف بهي وآية .. وستبقى كذلك ولو كره العصملليون!..
لا لكل المُطالبين المُطَّبلين والمؤيدين والمنحازين إنحيازاً أعمى وأعرج وأخرس وأطرش لقرار سليل المغول الجدد ذاك العصمللي الأجوف بتحويل أيقونة الأيقونات من كنيسة سابقة ومتحف إلى مسجد !…
لا وألف لا لكل هؤلاء وأولئك الذين يُهادنون ويوافقون ويباركون قرار رجب غير الطيب في هذا التحدّي الوقح والإستفزاز المتعجرف لمشاعري ولمشاعر أهلنا المسيحين وأخوتنا في الانسانية أينما كانوا !.
لا والف لا كبيرة وعملاقة خص نص للإعلامي المخضرم القدير الدكتور اسامة فوزي!.

كان صديقي زيوس مع الكاتب الفرنسي ميشال ولباك يسمع من فمه رواية “سوميسيون ” أو “استسلام ” و للوهلة الأولى كنت أعتقد أنَّ صديقي كان يوبخه على تصريحاته الساخرة من الإسلام و القرآن لعام 2002 كما وصلت منه إلى نفسه و من نفسه إلى نفوس الآخرين بعد أن نجح الإرهاب الداعشي في نشر الإسلاموفوبيا ضمن نفوس الباحثين عن طمأنة التوازنات المواطناتية لا عن نحرها في الرقاب التي تزيحها داعش في أكبر ملحمة تجعل الإنسان سلعة الموت لا سلعة الحياة فإذا به يصغي بعناية إلى ضرورة أن لا يصل إلى السلطة في فرنسا رئيس من حزب إسلامي عام 2022 و إلى الخوف المشروع من هكذا تصور و لو أنَّه بعيد المنال لحدِّ اللحظة الراهنة كما يرى صديقي العابر للنماذج الدينية بانتمائه الإنساني غير القابع في جغرافية الموت و غير المنطلق في فضاءات الحياة اللا منتمية !
![]()
الكتابة عن العدو بانصاف من هواياتي لأنني أحترم نفسي وسلاحي عندما أقر لعدوي بشجاعته .. فالكتابة بانصاف واعتراف عن العدو فيها فخر وزهو لأنه سلوك الفرسان .. ولايجب ان تغمط الابطال حقوقهم حتى لو كانوا اعداء .. ولاأخفي سرا أن قلت كم تمنيت ان أقوم بكتابة مقال أثني فيه مرة واحدة على هذا الرجل التركي المتعصب الهمجي الغريب الاطوار اردوغان .. فقد بحتث في سيرته الذاتية فلم أجد سوى انه قفز من بائع بطيخ الى رئيس دولة .. ولكن حتى هذه القفزة تبين انها قفزة ماسونية ساعدته على تجاوز معلمه نجم الدين اربكان الذي حذر منه ومات ولايزال موته يربط احيانا بمنظمة سرية تعمل لصالح اردوغان لاسكات أربكان بعد ان اعلن شكوكه في اردوغان ..
انتظرت طويلا كي أقوم بكتابة عبارة تثني عليه تختلف عن العبارات التي كتبت عنه في مسرحيات النفاق التي أقامها له محبوه في ديفوس ومرمرة .. ولكنني فشلت ليس لانني أكرهه بل لأنه مشبوه ويتصرف بعيدا عن الفروسية والشهامة والخيلاء وله أخلاق القراصنة .. فهو الذي يقدم نفسه على انه سلطان وخليفة المسلمين الا انه لم يتصرف كخليفة بل كقرصان يسرق القمح والذهب والنفط ويسرق الحقول والاموال والمصانع ويسرق البيوت ويرمي بالناس في البحر من اجل بيعهم في أسواق اوروبة كما يبيع النخاسون وتجار الرقيق البشر .. وهو يتخلص من رفاق دربة ويغدر بهم .. وفي يوم يعانق زعيما ويسميه أخاه ثم في اليوم التالي يتآمر عليه ويدبر اغتياله .. كما حدث مع جميع الزعماء العرب الذين استقبلوه وفتحوا له بيوتهم فطعنهم جميعا وصار يقتحم حدودهم ليسرق ثرواتهم .. وصار كاللص الذي يقتل صاحب البيت وهو نائم ويقتحم غرفة الزوجة ليغتصبها ويسرق مجوهراتها بعد ان قتل زوجها .. انه أحقر لص عرفته في حياتي التي امتلأت بأسماء السياسيين والمشاهير والابطال والشعراء والجواسيس ..

أحمدُ الله إنني زرتها عندما كانت متحفاً بهياً وقبل ان تصبح بأمر السلطان مسجداً مغصوباً ..

![]()
و أنا أتناول عرنوس الموسم لم أكن متلذِّذاً و لم أكن مبتهجاً بهجة المزارع في موسمه و بهجة التاجر في لصوصيته و احتكاره و حكماً لم أكن مبتهجاً بهجة وزارة التجارة الهبائية و تدمير المستهلك التي لا بدَّ من تبديل مدراء التخطيط ضمنها حيث جلبهم النداف المخلوع و هم محملون بندفات الواسطات و المحسوبيات حتى تكاد تغطي كلَّ جزيئاتهم الصلبة و السائلة و الغازية و ما أدراك بأسعار الغازات وسط فراغ بطون الشعب الواق واقي في سورية إلا من بعض وجبات الصمود الحياتي كي لا تكون بوادر القنابل الغازية فوق حدِّ القدرة على استقبال الأنفاس الحكومية للروائح الشعبية أو استقبال الأنفاس الشعبية للروائح الحكومية التي باتت نتنة حكماً خاصة و أنَّ فارق الوجبات بات خيالياً ما بين الطقم الحكومي التجاري الذي ليس على مستوى المرحلة و ما بين الطقم الشعبي الذي تكاد المرحلة تطأ بفساد الطقم السابق و عدم أهليته ما تبقى من مقتضيات وجوده على هذه الأرض ببعض زاد كرامة و شبع؟!

قبل ان نبدأ النقاش في هذا المقال لابد من أن نتفق على ان مصطلح الاقليات هو اهانة للاكثريات واحتقار لها .. كما انها مصطلحات عدم التجانس والتمايز والتقسيم .. وابقاء هذه الحدود بين اكثريات وأقليات لفظا وفي المصطلحات البريئة هو افشال مقصود محاولة لصهر المجتمع الواحد .. وسبب ان ابقاء مصطلح الاقليات يحمل اهانة للأكثريات هو أن وجود أقليات بين اكثريات يعني ان الاكثرية تحس وتقرّ بدورها الوصائي وترفض ان تعطي الاقلية فرصة الاندماج والذوبان وتفرض عليها حدودا وحصارا اجتماعيا وطبقيا ودينيا .. كما ان الابقاء على مصطلح الاكثرية والاقلية يعني ان الاكثرية فشلت في ان تعمم نموذجها او انها جامدة متكلسة لاتقدر على التواصل مع المجتمعات الأقل عددا بسبب ثقافة الاستعلاء العددي .. وفشلت في ان تندمج وفشلت في صهر الاقلية فيها واحتوائها بسبب عيوب قدرة التأقلم في الاكثرية أكثر من قدرة الاقلية على التأقلم لأن قدرة الاقليات على التأقلم أكثر مرونة من الأكثريات التي لاتفسح المجال الا للابتلاع وليس للاندماج والتلاقح .. وهو يؤدي الى استنتاج ان الأكثريات تمارس دورا وصائيا استعلائيا بحكم الحجم والعدد لايبتعد كثيرا عن الاستبداد العددي الذي قد يكون مستندا الى اللامنطق .. فقط لمنطق القوة والاكراه ..
والدول الغربية الاستعمارية هي التي اخترعت هذه المصطلحات التي لم تكن موجودة .. فكلمة الأقلية لغة تعني أنها تفقد كثيرا من حقوقها لأنها تملك الأقل .. فيما تملك الاكثرية كل شيء .. وقبل عصر الاستعمار كانت تسمى الجماعات الدينية بمسمياتها ولم تكن تخطر على البال فكرة التفوق العددي رغم ممارسته للقوة العددية في فرض نموذج التفكير والثقافة .. بل على العكس كان الخيال الشعبي والثقافي والقصصي في كل مكان وخاصة في الشرق ينسب التفوق والتميز دوما لمن هو صغير الحجم او قليل العدد او ضعيف الحال .. في اعتراف بأن الأكثريات أقل تفوقا ..

لاشك ان عقدة الخراب هي التي تحكم العقل الباطن للاسرائيليين .. ورغم ان هذه العقدة تخلق نوعا من التماسك بين جماعات اليهود بسبب الخوف من الآخر الا انها أيضا نقطة ضعف رهيبة .. فكل اسرائيلي ورغم انه يتمتع بحماية الدنيا وهو يسرق ويقتل ويدمر ورغم كل خطابات العنتريات الاسرائيلية الا ان المجتمع في أعماقه مجتمع مأزوم وقلق ومتوجس من الغد .. وتكمن نقطة ضعفه في نوعية المواعظ والدروس التي يلقنها لأبنائه وصغاره .. فهو رغم انه يحقنه بفكرة الشعب المختار المتفوق الا انه يلقن اليهودي ومنذ صغره قصصا عن السبي والويلات التي تعرض لها اليهود والمذابح .. وهو يربي أبناءه تربية قائمة على القلق واللااطمئنان من الغد وان الغد قد يحمل مفاجآت وخيولا تجر عربات مملوءة بالاصفاد ليكون السبي الجديد .. فتجد السلوك الاسرائيلي تجاه الفلسطينيين والعرب ملئيا بالكراهية ومليئا بالخوف وبالتالي بالعنف الاقصى والتمادي في القتل واستسهاله .. لأن الفلسطيني والعربي عموما هو الذي سيكون على تلك العربات التي تجرها الخيول في المخيلة اليهودية والتي ستسبي بني اسرائيل وتدمر الهيكل الذي يزمع ان يقيمه ..