اذا مااستعرضنا حصيلة السرقات التي ينفذها الأميريكون لافراغ سورية من ثرواتها ومخازن غذائها بالتزامن مع قانون قيصر سنجد ان الاميريكيين يتجنبون المواجهة العسكرية ولكنهم يتبعون طريقا واضحة لالحاق الهزيمة بالشعب السوري .. وهي طريق التجويع .. وهي الأمل الباقي لهم بعد ان تأكد لهم ان المواجهة الععسكرية صارت خارج الحسابات وفي غير صالحهم بوجود حلفاء سورية الاقوياء والشجعان ..
التكتيك الامريكي يحاول تفكيك التماسك بين الدولة والناس عن طريق تطبيق حصار من نوع غريب لم يطبق منذ عصر الحروب مع الهنود الحمر .. فعندما عقد الاميريكون المستعمرون معاهدات السلام مع الهنود الحمر بسبب المقاومة الضارية التي أبداها الهنود الحمر للدفاع عن بلادهم .. قام الخبثاء في معسكر المستوطنين الامريكيين بالالتفاف على معاهدات السلام مع الهنود الحمر بأن دمروا أهم مصدر من مصادر البقاء لهذه القبائل الوديعة المسالمة .. عندما صار المستوطنون يهاجمون قطعان البوفالو التي يعيش عليها الهنود الحمر .. فيأكلون منها ويصنعون منها ثيابهم ومساكنهم ومن عظامها أسلحتهم ورماحهم وسهامهم .. وصار المستعمرون يقتلون الألاف من القطعان البرية دون اي توقف في مجازر لاتتوقف ويتركونها في العراء تتعفن وتسبب الأمراض .. وفي نفس الوقت يحرمون الهنود من غذائهم وثيابهم وغذاء أطفالهم .. وبين المرض والجوع .. بدأ التفكك يتفشى والخلافات حول طريقة مواجهة المعضلة بين قبائل الهنود الحمر دون ان يطلق المستعمرون البيض اي رصاص او معركة تجاه الهنود الحمر .. فتمكن الاميريكون من مواصلة حرب الابادة على القبائل المنهكة والضعيفة والمتفككة واكمال مجازرهم الرهيبة ..


