قطاع غزة “السوري”..العين بالعين..والكاتيوشا بالكاتيوشا

لم يعد لدي أدنى شك أن معنويات الناس قد ارتاحت نسبيا وأن الروع قد هدأ الى حد كبير بالرغم من استمرار معسكر الشر بقيادة قطر على مواصلة ارهاق الناس بنقلهم من قلق الى آخر .. وبرغم أن الجزيرة تواصل الحديث عن انهيار سوريا وتنقلنا من مرحلة التدخل التركي الى مجلس الأمن الى تدخل الناتو الى ثرثرات الجامعة العربية ..وصلت الى هذه القناعة الراسخة بتجاوز الناس لمرحلة القلق الكبير الى القلق الصغير بعد أن لفتني كيف تغير الناس بشكل ايجابي ..ففي الأسابيع الأولى للأزمة السورية كنت حيثما حللت والى أي شخص تحدثت يبادرني الناس لسؤالي عن توقعاتي للأزمة وكان السؤال الذي يتكرر ملحاحا هو: هل صحيح أن النظام سيسقط؟ والى متى يمكن أن يصمد النظام؟ هل ستدخل تركيا وكيف ومتى؟ هل سيتدخل الناتو ومتى؟ متى سينقلب الروس؟؟ كنت أطمئن الناس وأؤكد لهم ان هناك محاولة لاسقاط النظام عبر دفع معنويات الناس للانهيار نفسيا ..ولكن مهمتي كانت صعبة في الحقيقة في وجه الجزيرة ووجه تنسيق اعلامي واسع الطيف انطلق في ساعة الصفر المقررة ..
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

الناسخ والمنسوخ… والممسوخ في الثورة السورية

في محاولاتي المتعاقبة لفهم برهان غليون أعود الى كتبه ومقالاته، ولكني أحس أنني في وضع غريب فالرجل الذي في الكتب غير الرجل الذي أشاهده وأسمعه .. وأدقق في اسم المؤلف وفي الكتاب ثم أدقق في المعلومات المتاحة عن الرجل الذي سمي رئيسا للمجلس الوطني السوري الانتقالي .. ومن جديد أحس أن هناك لغزا وأحجية معقدتين واصاب بالدوار في محاولة حل اللغز..فأنا حتما أمام شخصيتين مختلفتين متناقضتين .. وشخصين مختلفين وكأننا أمام برهانين وغليونين واحد كتب واختفى ..والثاني ظهر بمحض الصدفة طافيا على سطح بركة الثورات ..هل هو تشابه أسماء بين شخصين؟؟ اين هو اذا برهان غليون الحقيقي؟ أكاد أحس انني أشاهد فانتازيا فيلم عربي عن شبيهين وتوأمين.. واحد شرير وساذج ويعمل حاجبا في بلاط “أمير” وآخر عاقل ومتنور..ذو مهنة وفطنة..نسختان متعارضتان لمعارض..
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , | تعليق واحد

اني أعترف ..

لو سئلت: أي اللحظات أحب الى قلبك؟ لقلت انها لحظات الاعتراف والاقرار بما لم أكن أجرؤ على قوله لنفسي في الماضي ولحظة ادراك مالم أدركه فيما مضى من عمري ..ولو سئلت: أي اللحظات هي الأقسى في حياتك؟ لقلت على الفور: أنها لحظة ادراك أنني لم أعترف بما كنت أعرف حين كان يجب أن أعترف.. وقد عشت كلتا اللحظتين في آن معا أثناء الأزمة السورية والربيع العربي ككل
..
اني أعترف أنني لم أدرك حجم الكارثة التي وصلنا اليها ..ولم تدرك عيناي ضوء الحقيقة الذي سطع حتى زاغ بصري
..
لاتستعجلوا ياأصدقائي قراءتي .. ولاتستعجلوا استجوابي ..لأن ماأعنيه ليس انقلابا على ماقلت طوال الأشهر الماضية بل هو امعان في موقفي القديم ..موقف لاأبيع فيه ولاأشتري
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , | 5 تعليقات

خطبة قس بن ساعدة الايادي في المجلس الوطني الانتقالي السوري

كلما قرأت لبعض من يكتبون في صحف العرب على اختلاف ألوانها أدرك أن الثقافة العربية وثوراتها واقعة في الأسر وتعاني من غيبوبة وان زرعنا الفكري والثوري لم يمر عليه نحل ليخصبه بغبار طلع الثقافات، ولم تحركه ريح منذ قرون .. فلم يزهر ولم يثمر .. وأردد في نفسي بأسى نداء شاعر دمشقي (يابلدي الطيب ..يابلدي) .. الفقر في الثقافة جعلنا أمة يتيمة بلا ظهر ولاسند .. لايوجد يتيم على الأرض يستحق الشفقة هذه الأيام كالمواطن العربي الذي لم تعد معاناته في جسده وفي جراحه.. وليست آلامه بسبب سياط الديكتاتوريات على أجسادنا التي قد تتعذب وتألم وتدمى ..وقد تموت..بل بسبب سياط الثورات ولهيب أكاذيبها وسطوة أدعياء الفكر والثقافة الثورية ..وتجار الكلمات..والدم..
مالدينا في جعبتنا الثورية التي سميت المجالس الانتقالية رغم التلميع والتلوين البراق هو شلة من المشعوذين المثقفين الثوريين الذين لايشبهون الا عناصر بلاكووتر الثقافة التي تحاصرنا هذه الأيام ..وهي التي تطلق النار على أرواحنا في كل مكان كما تفعل فرق الموت وقتلة وقناصو بلاكووتر
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

أخبار عاجلة عن احتضار أحد المعمرين الكبار في الشرق الأوسط

استعدوا أيها الاصدقاء لحدثين قادمين أحدهما حزين والآخر بهيج ..الحدث الأول هو وفاة معمّر مسنّ عاش طويلا بيننا ..والحدث الثاني هو أن مولودا جديدا ستضعه أمه قريبا وسيكون له شأن عظيم في هذا العالم ..وماعلينا الا أن نختار له اسمه..
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | 3 تعليقات

العمامات الثائرة تصالحني مع الله.. وتسقط الرؤوس النووية

أنا لاأحب العمامات التي تقف على أعتاب الملوك والأمراء والتي تصنعها العلاقات وقرارات الكبار والمراسيم والارادات الملكية، لأن العمامات التي عاشت في كنف “الخلفاء” كانت تسبق السيوف الى الفتن، ولأنني عرفت في التاريخ “وعاظ السلاطين” وأعرف مافعلوه بنا وبعقولنا وأقدارنا كبشر .. وأنا لاأومن برجل دين يتدلى على صدور الملوك والأمراء والرؤساء كما تتدلى الأوسمة والنياشين والزينات.. ولاأومن برجل دين يستظل بظل أمير أو ملك أو رئيس ولا يستظل بظل الله يوم “لاظل الا ظله” ..كما يفعل القرضاوي المستظل بالجزيرة وظليل حمد ..وقاعدة العيديد..
وأنا لاأحب أصحاب العمامات الرسمية لأنهم كانوا دوما نسخا عربية من سايكس-بيكو يمزقنا، فلا فرق بين السير مارك سايكس والمسيو جورج بيكو وبين أي صاحب فتوى لئيمة بالقتل والتكفير بين الناس في وطن واحد.. وكما رسم سايكس وبيكو الحدود على جسد واحد وقطعوه بالانتداب .. فان أصحاب العمامات الرسمية ومن عاش في كنف الخليفة رسموا نفس الخطوط على نفس الجسد الواحد وقطعوه بالفتاوى .. مثلث العمامات التي تلتف حول أعناقنا وحياتنا هذه الأيام والممتد من الدوحة الى الحرم المكي الى الأزهر الشريف هو مثلث العمامات التي تسيّج القصور وتحاصر العقول وتتلون بالدم الأحمر القرمزي .. وهي التي تتعطر بالنفط وتتمطى على وسائد الدولار..
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

عبد الرحمن الراشد لايبيع الوهم السوري.. لأول مرة في حياته

عندما كنا نقول ان المعارضة السورية ليست معارضة وطنية وأنها معارضة الانفعال وان جمهورها ساذج مثل جمهور السينما يصدق الفيلم كما لو كان حقيقيا ويذرف الدموع عليه كان البعض ينظر فينا مشككا..وعندما كنا نقول أنها غير مؤهلة لقيادة معسكر كشافة للأولاد ناهيك عن معادلات الشرق الأوسط المعقدة وتشابكات العالم وتداخلات التاريخ كان البعض يبدو مترددا في قبول هذا الاستنتاج ..لأن القبول به سيفضي الى استنتاج أن المعارضة خسرت المعركة التي يصر بعض أنصارها على أن يصدق أحلام اليقظة وعلى أنها لاتزال تتمتع بالعقل والهدوء ولم تصب بالجنون بعد ..وكان أكثر ما يثير السخرية في هذه المعارضة هو أنها تريد أن ترى الفيلم من النهاية وليس من البداية ..ففيما لم يهتز نظام الحكم كقاسيون ولايزال الرئيس الأسد في قصر الشعب يخطط لما بعد الانسحاب الأمريكي من الشرق ..أصرت المعارضة على تقديم فيلمها للمشاهدين ليبدأ من نهاية الفيلم “السعيدة” حيث ظهر مجلس انتقالي ورئيس مجلس يتقبل التهاني..بنهاية عصر وبداية آخر..هكذا مرة واحدة..بدأ الفيلم من النهاية وتتجه المعارضة نحو بداية الفيلم التي ستكون مع انشقاق العميد ماهر الأسد..!!

إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات, بقلم: نارام سرجون | تعليق واحد

بين تربية التماسيح.. وبطل الألياذة السورية فداء الشيخ

لم يؤذني مشهد في هذه الاحتجاجات السورية كما آذاني مشهد أطفال يسيرون ضمن المسيرات أمام عيوني في تلك المظاهرات الخاطفة الصغيرة التي شهدتها ووقفت على بعد أمتار منها ..وكان هؤلاء الأطفال يرددون خلف مردد كلمات نابية بحق الدولة ويحملون اللافتات السياسية وكثيرا مالاحظت في متابعاتي لهم أنهم وزعوا ليحيطوا بالمتظاهرين كالسوار وكالحزام وكأن المقصود من هذه الأحزمة أنه اذا ماتمت المصادمات الأمنية تورط الأمن بأذية هذه الطيور الصغيرة البريئة فيتم التشنيع على الدولة بقتل الأطفال ..
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | تعليق واحد

القطسور فيصل القاسم .. في المقالة البرمائية

هناك في الحياة السياسية “البرلمانيون” وماأدراك ماالبرلمانيون؟ !! وهناك في الحياة اليومية “البراغماتيون” الذين يتعاملون مع المتغيرات بايجابية وينحنون أمام العواصف ويميلون مع الريح دون أن يغيروا ألوانهم ودون أن تتغير قناعاتهم ومبادئهم وقلوبهم ..وهناك “الحربائيون” الذين يتلونون بألوان كثيرة لخداع الناس والايحاء أنهم ينتمون لنفس البيئة التي يعيشون فيها دون أن تتغير قلوبهم الشريرة السوداء المليئة بالقيح .. أما “البرمائيون” فهم نوع فريد من الأشخاص الذين يتنقلون في حياتهم حسب الظروف أي كما نقول حسب السوق “بيسوق”.. وهؤلاء نوع من الناس الذين لايصح وصفهم الا بالكائنات “البرمائية” لأنهم قادرون على السباحة والتنفس تحت الماء وقادرون على مغادرة الماء والعيش على اليابسة .. وهي قدرة فريدة على التأقلم لكنها خاصية اذا ماتملكها الانسان سمي بجدارة منافقا وأفاقا ومحتالا، فهو يخلع جلده وقلبه وعقله ليلبس جلدا جديدا ويخفق بقلب جديد ويمارس التفكير بعقل جديد كما لو كان يبدل ثيابا أويغير محرك سيارته من محرك ياباني الى محرك ألماني ثم لايتردد في مرحلة أخرى أن يرتدي جلدا وقلبا جديدين ويركب عقلا جديدا اذا وجد أن من الضروري أن تسير سيارته بمحرك ديزل أو محرك نفاث ….وأخطر أنواع هذه البرمائيات هي “البرمائيات السياسية” ..فالبرمائي السياسي يتنقل حسب درجة رطوبة الجو السياسي وبرودة الماء الوطني..وهؤلاء هم رواد الانتهازية والوصولية وهم مادة مهمة جدا ومثالية في علم الجاسوسية ..ولعلنا نذكر في رواية صالح مرسي أن الضابط المصري الذي اكتشف مواهب رأفت الهجان كان يسأل زملاءه أن يدلوه على شخص أفاق ومحتال ..الى أن وجد ذلك “الأفّاق” في رأفت الهجان واستفاد من قدراته “البرمائية” في صنع اسطورة جاسوسية ..وطنية..
بعد هذه المقدمة اسمحوا لي الآن أن أقدم لكم البرمائي السوري الأول في هذه المقالة التي سأسميها “المقالة البرمائية”..
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | تعليق واحد

الانعطافات السورية… أردوغان وقارئة الفنجان؟

كلما استمعت الى المعارضين السوريين والى أميرهم الأكبر رجب طيب أردوغان تذكرت قصيدة قارئة الفنجان حيث يجلس المعارضون السوريون على الفضائيات منذ 7 أشهر ويقرؤون لنا فناجين قهوة الثورة السورية فيما يذهب أردوغان بعيدا في قراءته للفنجان السوري حيث يبصّر لنا ويقول: ان الربيع العربي سيحط رحاله في سوريا حتما وأن من وصل بالدم لايستمر الا بالدم !! وأن النظام سيسقط ..

وكلما تجولت على محطات الأخبار والفضائيات طالعتني وجوه جديدة ..ووجوه قديمة .. مؤيدة ومعارضة ..وغني عن القول انني لم أعد أستمع للكثيرين لأنني صرت أعرف ماسيقوله قرّاء الفنجان السوري.. وأكاد أحيانا أوفر على المتكلم عناء الشرح وأتحدث نيابة عنه في سري.. وربما أعرف مفرداته التي يستعملها كل مرة (نفس العبارات والمفردات عن النظام والوحشية والديكتاتورية والفساد والحاجة للتغيير والعائلة الفاسدة ومخلوف و40 سنة والحل الأمني وو..وبالطبع حمزة الخطيب). والحقيقة ان كل مايمكن ان يقال في هذه الأشهر السابقة قد قيل وصار عزمي بشارة وعطوان وجعارة واللاذقاني وزيادة وغليون والعرعور ووو..حائرين في اختراع لغة جديدة ومفردات جديدة يعلقونها كالعقد في عنق الثورة السورية لتجميل وجهها الدراكيولي القبيح ولارضاء جنونها، وصاروا يرددون نفس المقولات الى حد الملل حتى أنني أرغمت على الاعتراف أن تكرار الاستماع للمعارضين السوريين أوصلني لمعرفة معنى عبارة (لاجديد تحت الشمس) وصرت أخفض صوت التلفزيون وأتفرج على حركات الفم والعيون والوجه دون الحاجة لسماع الصوت فيما أقرأ بعض الكتب..فقراءة الكتب هي التي أوصلتني دوما للحقائق وليست ثرثرات عزمي بشارة وبسام جعارة
إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | 2 تعليقان