كم يكون الواعظ مكروها عندما يعظ من لايبحث عن العظة .. وعندما يعظ الغرقى وهم يتغرغرون بالماء .. وعندما يعظ المحتضرين وهم يلفظون أنفاسهم ..
وللأسف فان هذا هو ما تحاول ان تفعله بعض الصفحات والمنشورات التي تستغل الضائقة التي يمر بها الناس والازمات الخانقة وتحاول ان تحول كل من يهدئ من روع الناس ويطلب منهم الهدوء الى واعظ مكروه بيع الاخلاق في زمن الحرب .. ويهدي الورد لمن يبحث عن لقمة الخبز ..
لن نعظ الناس وعم في آلامهم .. ولكن سنقف في وجه كل من يريد ان يحرض الناس بالأزمة وقلة المتاح ويطلب منهم ان يتحولوا الى واعظين للوعاظ بنكهة الغضب .. أي ان يضرب الجائع كل من يقدم له وردة بوردته .. وأن يحشو معوز كتاب الاخلاق في فم واعظ .. هناك من يريد ان ينشغل الناس عن الهدف الرئيسي للحصار االامريكي الصهيوني العربي المضروب على البلاد وهو اسقاطها من الداخل بنفس السلاح الذي حماها ضد الهجمة الهمجية للاسلامويين والاتراك والامريكيين .. بالتركيز على كم الاخطاء والازمات التي أنتجها الحصار .. ولكن انفلات أعصاب الناس استجابة لهذا التحريض سيوصلهم الى نقطة لايريدونها وهي الفوضى الخلاقة وهو قرة عين الامريكيين والاسرائيليين .. وسيعيدهم الى زمن حلب ودير الزور اثناء الحصار القاسي المتوحش الذي تعرضتا له .. عندما انتشرت فصائل لانهاية لها .. كل يريد ان ينشر الفضيلة على طريقته .. وكل يريد ان يرغم الناس على ان تنهار وتسقط على طريقته ..










