تقدر كل الصور في العالم ان تجعلني حزينا وكئيبا وغاضبا .. ولكن الصور التي تصور مدن الشرق كسيرة الخاطر جريحة باكية ربما تكسر قلبي رغم انها تجعل روحي أكثر صلابة وعنادا وتحديا .. لأن قلبي الحزين لايتفق مع روحي المتمردة .. فعندما ينفطر حزنا فان روحي تعلن الثورة والرفض .. وعندما تحزن روحي فان قلبي يعلن العصيان ويستولي على روحي ..
بيروت اليوم على نقالة الاسعاف .. وقبلها كانت بغداد منذ سنوات مسجاة على فراش الموت .. وبعدها فقدت طرابلس القدرة على الوقوف والكلام وأغمي عليها .. وكذلك عدن … ودمشق دخلت غرفة العناية المشددة في أحد الأيام وكادت تفارق الحياة .. لماذا مدننا هي التي تنزف وتحترق؟
وأمام كل مدينة شرقية جريحة لاأقدر الا على أن اسأل السؤال الذي يسأله محقق الشرطة … من المستفيد من موت هذه العواصم او جريمة قتل العواصم؟







