حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية -حاوره نبيل عودة (فلسطين المحتلة)

وثيقة بذكرى غياب الشاعر جمال قعوار

جمال قعوار( 81 عاما) من رعيل الشعراء الأوائل الذين برزوا بعد نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وبسبب ظروف العمل الصعبة وفرض الحكم العسكري الارهابي على الجماهير العربية، ومن ضمنها كانت ظاهرة طرد المعلمين من جهاز التعليم بشكل ارهابي وعشوائي، اضطر الكثيرين من الأدباء والمعلمين الى الابتعاد عن معترك الفعل السياسي ، لضمان لقمة الخبز التي كان الحصول عليها صعبا ومليئا بالقيود العسكرية، والعمل الحذر وبصمت واخلاص لخلق جيل مثقف مرتبط بلغته وانتمائه القومي. جمال كان غزير الانتاج الشعري ، وقد لفت انتباهي لأمرين ، شعره الذي يتميز بالغنائية وسهولة اللفظ وجمالية المعاني ، وتجاهله الاعلامي والثقافي ، في فترة الانفتاح التي كسرنا فيها قيود الحكم العسكري وانطلق شعرنا ليشكل رافدا اساسيا وهاما في الشعر العربي. ولكن عددا من الشعراء جرى تجاهلهم ، وكان الانتماء السياسي الحزبي ، يشكل نافذة اساسية ، واكاد اقول أن المكانة الحزبية شكلت ايضا رافعة ثقافية للكثيرين. من هنا ما شكل الظاهرة الثقافية في ثقافتنا، لم يكن في الكثير من جوانبه ثقافيا..

1- الشاعر جمال قعوار أحدث في شعرنا المحلي اتجاهاً خاصاً ومميزاً غير أنه لم يحظ بالأضواء بما يتلاءم مع قيمة نصوصه الشعرية. كيف تفسر الموضوع؟

جمال قعوار : مع أن تفسير الموضوع يتعلق بالأضواء نفسها وليس بالشاعر إلا إنني أحب أن ابدي بعض الملاحظات، فالشعر في بلادنا مرتبط بالحياة ارتباطاً وثيقاً كما انه مرتبط بالسياسة، فان الأحزاب التي بيدها تسليط الضوء لا تعني بتسليطه على من لا يساعد في إكسابها بعض الأصوات، أذكر أنني مررت بعدة تجارب احدها أن المرحوم إميل حبيبي ( من قادة الحزب الشيوعي ، اديب مرموق ) قال مرة في إحدى محاضراته لدى طلاب جامعة حيفا: الشعراء لدينا هم أربعة لم يذكر غيرهم، وعندما سأله أحد الطلاب ألا يوجد غيرهم؟ قال بالنسبة لنا لا يوجد سوى هؤلاء الأربعة.

thumbnailk

إقرأ المزيد

نُشِرت في آراء الكتاب, المقالات | أضف تعليق

أسرار طيور الظلام .. كلب الشرق الاوسط يتشمم الهواء .. هل نكسر أنف نتنياهو أم ظهره؟؟ – بقلم: نارام سرجون

لاتزال الغارات الاسرائيلية تغري الكثيرين بالتصدي لتفسيرها لأنها لاتزال لغزا غير مفهوم .. الاستماع الى منطق المعارضة هو اضاعة للوقت لانه منطق فارغ حتى شماتته فيها بلاهة وانحطاط لاانحطاط بعده .. لأن اسرائيل لاتضرب الا عدوها فهي لاتضرب قوات اردوغان ولا جبهة النصرة ولا داعش .. فقط الجيش السوري .. فيما ان الذرائع الاسرائيلية حول الغارات على سورية تنتمي الى مايسمى القفشات والطرائف وعنتريات واستعراضات تشبه حكايات شعب الله المختار وبطولات ملوكه الذين يعطيهم الله عقارا بين نهر النيل والفرات كما يفعل اي ثمل مع امرأة .. وينسى الله ان يخبر الشعوب الاخرى بين الفرات والنيل ان عليها ان تفرغ العقار بين الفرات والنيل .. ويبدو للناس كأنه باع العقار مرتين مرة لمن يصل اولا ومرة لشعب الله المختار ..

Screenshot-2019-04-27-at-1.46.37-PM-730x438 

إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات, بقلم: نارام سرجون | تعليق واحد

آراء الكتاب: الربا و مشروع اسياد اليهود – بقلم: محمد العمر

أظهر الربيع العربي حقيقة ما كانت عليه الروح الوطنية لدى شعوبه من وهن و ضياع لم يكونا وليدا الصدفة و إنما نتاج عهود طويلة من الإهمال كان فيها القيمون عليها يؤمنون أنهم يولون أوطانهم و أشجانها كل الاهتمام
في حالتنا .. لم تفعل النظم التعليمية التربوية غير تعزيز النزعات القبلية و المذهبية و باقي الآفات المجتمعية حين تعاملت معها كإرث مقدس منزل لا يجوز الاقتراب منه ، و لم تر فيها ذلك المرض الخبيث الذي يجب المبادرة إلى استئصاله بأدوات العقل و الأناة قبل الشروع في أي محاولة لإلغاء الحدود بين الأقطار و القبائل الشقيقة ، و كان إغفالها المتعمد و مداراتها التي تهدف للحفاظ على وهم الوحدة الوطنية أو خلقها هي ما تسبب في استفحال أمره و تعاظم خطر المصابين به حتى صاروا واقعا وازنا معيقا لكل تقدم و لكل انفتاح حتى على أبسط أنواع الثقافة المحررة للوعي حيث تضاعفت الرقابة عليها لكيلا ينفذ عبرها أي طيف يثير حساسية أولئك المرضى المفصولين المقيدين بمآثر السلف و أحقاده و عفنه ، و الآن بعد أن وصلوا بالدولة إلى آخر رمق و كادوا أن يجعلوا منها أثرا بعد عين و في ظل الإرهاق و تعاظم الأخطار من كل صوب لا أفق منظور للالتفات نحوهم و مواجهتهم مواجهة علاجية نهائية ، لقد بدلوا جلدهم بجلود و بدلوا اسمهم بأسماء و ربما ننتظر منهم هبة أخرى أكثر فتكا و أكثر دموية قد لا نكون على قدر من الاستعداد لمواجهتها كما فعلنا للتو

thumbnailتات

إقرأ المزيد

نُشِرت في آراء الكتاب, المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: صليب ليو تولستوي المقامر ينقذ شذوذ المتميزين كي تبقى دمشق أمّ الشرائع الحالمة!.. – بقلم: زيوس حامورابي

عندما كان ليو تولستوي يلعب القمار لم يكن يقامر على بداية و نهاية الاتحاد السوفييتي بل كان ينغمس في إشعال الصدمات المجتمعية بقدر اختلاطه الواسع خلف الأبواب الموصدة و أمام الأبواب المفتوحة و حكماً لم يكن ينتظر الأجهزة الرقابية الكواكبية اللا أرضية كي تشرعن له ما يقول و من يضاجع تحت مسمى النشوة حينما ينادي صوفيا قائلاً “الحبُّ وحده لا يكفي يا صوفيا !” أو تحت مسمَّى اللجوء الدافئ وسط غابات الصقيع الجغرافي هناك ولعلَّنا لم ندرك و لن ندرك غابات صقيع خاصة في روحه المغامرة المقامرة!

441px-Ilya_Efimovich_Repin_(1844-1930)_-_Portrait_of_Leo_Tolstoy_(1887)

إقرأ المزيد

نُشِرت في آراء الكتاب, المقالات | أضف تعليق

كلام من رحيق الانجيل ..

عندما قرأت منشور الدكتورة ريم عرنوق احسست انني مطمئن جدا .. وأنني لم اعد أخشى على الوطن .. وعجبت كيف ان الربيع العربي مر من هنا .. ولكني عرفت ان تلك العاصفة السوداء تمزقت عندما اصطدمت بهذه الروح المخبأة فينا التي صاغت هذا الكلام الشبيه بالمعلقات الوطنية ..

كلام عفوي جدا وبسيط جدا لكنه يجعل احدنا يحس انه يملك مفاتيح العالم ومفاتيح الحقائب النووية في يديه كأي زعيم جبار وهو يثق بوطنه .. عجيب كيف أن بعض الكلام يتسرب كالماء الى أعماق الروح بين صخور اليأس وطبقات القنوط ليسقي بذرة تطلع منها شجرة من بين مفاصل الصخر لتعلن قهر الصخر والحجر .. من قال ان الكلام مجرد كلام ومن الكلام خرج الانجيل والقرآن؟ .. وبالكلام تغير الكون مرات عديدة .. فللكلمة تأثير كيماوي وفيزيائي .. عندما تتفاعل في داخل الارواح ..

وأتذكر كلام الامام حسين عندما اقترح عليه الوليد حاكم المدينة المنورة ان يقول كلمة “بايعت” ولينصرف بسلام.. فقال له مشجعا على لفظها: نحن لانريد سوى كلمة ياابن رسول الله .. فلتقلها .. ان هي الا كلمة .. قلها واذهب بسلام لجموع الفقراء .. فلتقلها .. ماأيسرها .. فقال له الحسين باصرار: تريدني ان أقول كلمة؟ مادين المرء الا كلمة؟؟ .. ماشرف الرجل سوى كلمة؟؟ ماشرف الله سوى كلمة؟؟ أتعرف مامعنى الكلمة؟؟ مفتاح الجنة في كلمة .. ودخول النار على كلمة ..وقضاء الله هو الكلمة .. الكلمة نور .. وبعض الكلمات قبور .. وبعض الكلمات قلاع .. الكلمة فرقان مابين نبي وبغي .. الكلمة نور .. ودليل تتبعه الامة .. عيسى ماكان سوى كلمة ..

الامريكيون لايريدون من قانون قيصر سوى ان نقول لهم كلمة واحدة وهي (بعنا) الجولان والقدس .. إن هي إلا كلمة.. قولوها وارتاحوا.. ولكن ماقالته هذه الرسالة الوطنية ان هي الا كلمة من مواطن سوري لايريد ان يبيع وهو لايخشى قيصر ولا دولة قيصر ولاجيوش قيصر و لا مال قيصر .. انها كلمات بسيطة تجعلك تحس انك تقرأ مقطعا في الانجيل وحوارا بين السيد المسيح وصيارفة الهيكل .. لأن هذا الكلام شرب من رحيق الانجيل حتما .. اقرأ وتمتع:

مسيح

إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات, بقلم: نارام سرجون | 2 تعليقان

تركيا أمّ الفرص الضائعة .. من الرجل المريض الى المرأة المجنونة – بقلم: نارام سرجون

الجنون والمرض لايقتصران على الافراد بل يتحولان الى وباء وجائحة تصيب الامم .. ويكفي ان يكون في الامة مجنون واحد على رأس الهرم حتى تصبح كل الامة مصابة بالجنون .. ومنذ مائة عام أصيبت الخلافة التركية بالمرض العضال ورقدت في فراش المرض وأقفل عليها العالم غرفتها كما يحجر على المرضى المصابين بالأمراض المعدية كالسل والجذام .. والكورونا .. ولكن عندما فتح الباب بعد مئة سنة انبعثت من الداخل رائحة عفنة وأصوات مضطربة .. فعرفنا أن المريض اشتد عليه المرض وأصابه الهذيان والجنون ..

عندما أنظر اليوم الى الأتراك أعرف انني أنظر الى دولة تستحق بجدارة لقب أمّ الفرص الضائعة .. وهذا ليس بغريب على الرجل المريض الذي تركناه على فراشه في الحرب العالمية الاولى والذي لايزال مريضا بل ان الحقيقة هي ان مرضه اشتد أكثر واذا لم يسعف بسرعة فانه سيصير الرجل الذي أصيب بالجنون ..
الجنون هو ان يظن الانسان ان ثروته من الطيور ليست التي في يده بل هي التي على الاشجار والتي تحلق في السماء مهاجرة من قارة الى قارة .. بل ويفتح الاقفاص للطيور التي في حوزته كي تحط على الاشجار او تهاجر لأنه يملكها اينما كانت اجنحتها تخفق في أي سماء او فضاء ..

a010e7f61351f7d90238

إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات, بقلم: نارام سرجون | أضف تعليق

آراء الكتاب: الشعب يريد اسقاط رأس الحكم .. – بقلم : يامن أحمد..

الأمعاء الجائعة لن تتحول إلى مسرى  يسبح فيه الفكر ومهما عملت الأقلام في جني  الضوء من سمو الفكر فلن تمتلئ الأمعاء الجائعة فإن من ينادي صبر الجائع  وفكره لن يفلح في إطعامه أولجم فحيح أمعائه ولكن عندما يكون بين يديك  حقيقة لاتدركها فهذا يدعوني إلى القول إنني سأحزن على جوعى الخبز كما احزن على جوعى الفكر ممن تضيق بهم أنفسهم فيصرخون بالشتائم لأنه ما من محق تضيق به العبارة بل تناصره الأبحدية كلها فتنقذه من الغضب إنني أدرك بأننا في صراع مع جوعى الفكر على كافة الجبهات صراعا اوصلنا إلى مواجهة مباشرة مع الجوع ونحن لم نحيا بعد كمجاعة حقيقية  لأن الجوع هو أن لاتملك أي شيء لكننا في سوريا نملك الكثير مما تريده الحياة. وإن  الكلمات يقرؤها الجائع اشباح تفر من الحقائق  هكذا يخال للجائع  وأنا هنا لا أنعي الكلمة ولكنني أستحضر الحقيقة التي يجب أن نمسها في حال من يكابد الويلات لكي يحصل على قوت يومه .
 وسوف أحاول أن أتكلم نيابة عن كل من يعشق لغة العقل والغضب الرزين الذي يتفجر نورا في خيبات المتعبين  فشرف الكلمة ليس كصلوات المنافقين ودعاء كهنة المال حتى نخشى التحدث بما ينعي الفجور الفكري ويؤسس لمشهد أكثر وضوحا  ولهذا وكما كل مرة سوف نطلق سراح ماتوارى خلف المجهول ..
thumbnailghg

إقرأ المزيد

نُشِرت في آراء الكتاب, المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: خسيسان عربيان من بني قومي !.. „ Curveball“ & „César“ – بقلم: متابعة من ألمانيا

شاهدان بالزور قرعا طبول الحرب والغزو والحصار والتجويع وغيَّرا وجه المروؤة و الإنسانية، بل كادا ان يُغيِّرا العالم مقابل حفنة من اليوروهات والدولارات !.. يا إلهي .. وكإِنَّ التاريخ يعيد نفسه !..
دور المخابرات الالمانية في تبرير غزو العراق.. و مُخبرهم كاذب كاذب ومعلوماته كاذبة !.. ومُخبرٌ عربي آخر ينافس الأول خِسَّة ونذالة ويتفوّق عليه!.
الأول عراقي إدَّعى انه مهندس كيميائي يُعرَف ب رافد أ حمد الجنابي ، واسمه الحركي ب „Curveball“ ، والثاني مصور عسكري سوري وإسمه الحركي الشهير ب ” قيصر” والإثنان فاضت قريحتهما العفنة غدراً وخيانة ضد تراب الوطن..

الخسيس الاول كان سبباً واهياً ومحرِّضاً من اسباب الغزو والحرب العسكرية الكونية على العراق أرضاً وشعباً وتاريخاً وحضارة وثقافة، أما الخسيس الثاني فهو بلا شك سبباً مباشراً أيضاً من اسباب الحرب الإقتصادية وغير التقليدية على سورية الأم …

thumbnaildds2

إقرأ المزيد

نُشِرت في آراء الكتاب, المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: حروب القياصرة أضاعت سيوفها الدمشقية في ساحة الأمويين !.. – بقلم: زيوس حامورابي

من قال أن الدكتور بشار الأسد أراد لقياصرة الحرب أن يربحوا قياصرة السلام و لقياصرة العقوبات أن يربحوا قياصرة الاستثمار و التنمية و البنوك المفتوحة على مصراعيها من باب رأي الجمهورية العربية السورية في قيادة نفسها كجمهورية مستقلة تنتمي إلى منظمة الأمم المتحدة و الأصح أن نقول الأمم غير المتحدة لا من باب تركيع هذه الجمهورية أرضاً و سلطة و جيشاً و شعباً و الدليل أنَّ الحكومة بقيت في مشاوير حثيثة دؤوبة بحثاً عن السلام الذي لم يبدأ في مؤتمر مدريد و لن ينتهي في جدول المفاوضات غير المباشرة لعام 2008 ما بين سورية كدولة ذات سيادة و ما بين إسرائيل كواقع دولة مغتصبة تحاول التلاعب بسيادة الدول و فرض أجنداتها على كل الجبهات , و حينما ما نقرأ الواقع بهذا الشكل نفهم ما يجري حتى دون شهادات إيهود أولمرت بتجاوز سورية كل هذه الحرب التجويعية التدميرية في حال رضخت حينها لشروط إسرائيل كدولة تعطي سورية الشرعية في نظر زبانية هذا الكيان بدلاً من معاملتها كمحتل يكتسب شرعيته من سورية بعد الانتقال إلى مفاوضات مباشرة بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة و تحقيق مبدأ الأرض مقابل السلام على بقعة الوطن العربي الذي يعيش على مذاهب افتراضية تؤول إلى وحدة الهدف و وحدة المصير و لكن كما يبدو لا هدف و لا مصير في جعبة البقع المتناحرة على ترجمة إسلامها إلى عروبتها أو ترجمة عروبتها إلى إسلامها ؟!

14732232_1757017984547148_5335158429846337299_n

إقرأ المزيد

نُشِرت في آراء الكتاب, المقالات | أضف تعليق

بين جيلين: جيل شنق كوهين .. وجيل يشنقه كوهين – بقلم: نارام سرجون

لاتعتبر الرحلة طويلة على الاطلاق بين جيلين عربيين كبيرين .. جيل شنق الجاسوس كوهين .. وجيل الاحفاد الذي شنقه كوهين .. بل ان المسافة زمنيا قصيرة بشكل صادم وتستدعي البحث والتقصي عن هذه التجربة البشرية التي نسي فيها جيل الأبناء والاحفاد كل الصراع وفرغت ذاكرتهم من اي شيء سوى الكراهية لآبائهم .. هذه ظاهرة انفردنا بها بين الأمم .. فالمصريون الكارهون لزمن عبد الناصر – وهو الذي لم يعيشوه – كثيرون ويصيرون أغلبية .. وكلهم يرددون كل الاشياء السيئة عن ناصر ونسوا الطموحات الكبرى التي أسس لها ناصر لتكون مصر مركزا من مراكز الثقل الدولي .. فيما غاب السادات عن هذا اللوم الجماهيري المصري .. وغابت رزاياه وعيوبه وغاب عن الردح والقدح والذم بين الناس .. انه جيل كوهين ..

في مصر التي لاحقت كوهين يوما ورصدته في سورية التي شنقته في وضح النهار يتم اليوم تدريس مناهج تعليم كوهين نفسه .. هاهو ايدي كوهين الاسرائيلي المتعصب يسخر من جيل عبد الناصر وثورته ويصفها متهكما وشامتا بانها كانت بمثابة فيروس كورونا .. فيما علم اسرائيل يرفرف في سماء القاهرة والطلبة المصريون لايعرفون في كتبهم فلسطين بل اسرائيل ومدنها العبرية .. ويبدو ان جهود أحفاد كوهين نجحوا في الانتقام لمهمة كوهين الذي شنقه جيل عبد الناصر .. المهمة التي كانت من أجل هزيمة المشروع الرافض للصهيونية وازاحته من الطريق .. فصار كوهين الجديد يكتب بالعربية مايردده الاعلام العربي والمصري اليوم .. وفيما يكتب كوهين على جدار الكنيست ان حدوده تبدأ من النيل يتبرع المطبعون المصريون ويقدمون له بالمقابل اعترافا بعاصمته وحدوده في مقررات التدريس .. بدل ان يتم الرد عليه بالمثل وانكار حدوده وعاصمته ..

101714523_10223975582002537_6488912417032842628_o

 

إقرأ المزيد

نُشِرت في المقالات, بقلم: نارام سرجون | تعليق واحد