مقال جدير بالقراءة: عاش الوطن والوطنيون .. والتاريخ سيلعن الخونة – بقلم: عقيل هنانو *

منذ اليوم الأول الذي كشف فيه الغرب الصهيوني والخليج العبري وسعودية الشر ودول التطبيع والخيانة العربية عن دعمهم لما يدعى ثورة كان البعض منا يعي حجم وهول المصيبة القادمة…اتهمنا بخيانة الشعب…اتهمنا بالتشبيح…اتهمنا بالتغطية على قاتل وفاسد…اتهمنا بإختصار الوطن بشخص رئيس …لم يرى من يتهمنا وطناً يضم الجميع… لم يرى ضباع تلتف حول الحدود تستعد للنهش ما ان تنجح الحمير بإسقاط دولة ودستور وقانون…كانت ثورة تقتل على الهوية كانت ثورة تحدد الإنتماء بناءً على الدين والمذهب وليس التاريخ العريق بالوطنية…كانت ثورة تدمر ثروات الوطن ليكفر المواطن بجوع وبرد وامراض وجهل وقلة العمل… اتهمنا بالدفاع عن من باع الجولان وكنا ندافع عن رفض تسليم الجولان…أتهمنا بالطائفية بدعم العلوية ولم يعلموا بتلك التهمة كمية الشرف التي غمرونا بها… فنحن لا نرى سورية دون العلوية والدروز والمسيحية …وصفوا الدولة والنظام والقيادة التي ما سلمت ولا وقعت ولا خانت والتي حافظت على مكاسب اكبر طبقة وسطى في عالمنا العربي، والتي لم تغرق الوطن بديون خارجية والتي حافظت على الأمن الغذائي لخمس سنوات مستقبلية وحافظت على مجانية التعليم والطبابة…فاتهمت بالطائفية والفساد وانها كانت حصراً تخدم ((العلوية))…لم يروا فساد طلاس والخدام وميرو والعطري والزعبي والكثير من امثالهم الغير علوية…لم يروا اكبر كتلة صناعية في الوطن تنتمي للطائفة السنية… لم يروا غالبية التجارة يحركها سنة دمشق وحلب واللاذقية…لم يروا رئيس مجلس الشعب ووزير الدفاع المسيحي…لم يروا رئيس الوزراء والداخلية والخارجية والاقتصاد والتعليم ورئيس الأمن القومي السنة…

لم يروا الدرزي والشيعي والشيوعي اصحاب القرار في وطني سورية…لم يروا سوى وجوههم القبيحة العنصرية… كان زمن الدولة التي غابت زمن عز وكرامة وسلم اجتماعي وأمن وأمان وصمود وتصدي للإطماع…كانت فلسطين قضيتنا… وكان الجولان لنا… رفضنا التطبيع والبيع وكانت امتار قليلة من الجولان رفضنا التنازل عنها من أجل السلام تختصر بالنسبة لنا القضية كان الصهيوني ولايزال وسيبقى عدونا ويا شرف العداء له كان ذاك الزمان… اليوم من يعتقد انه انتصر ومن لأجل ذلك النصر رقص…فهو يرقص لبيع القنيطرة ودرعا والسويداء وجبل الشيخ والجولان وكل سورية…اليوم المنتصر جعل الوجود الصهيوني في قلب الوطن واقع يصرخ في الضمير والشرف ويمر مرور الكرام ويصبح واقع غير مستهجن بل نتيجة حتمية لثورة عهر صهيونية…اليوم لايستطيع قذر منهم وفأر ان يتهم النظام السابق وقياداته كلها بفساد وخيانة وأغلاط بعد ان تجاوزوا هم فعلاً وممارسةً كل اتهاماتهم الخلبية…في أقل من سنة باعوا وطناً كان لنا ودمروا نسيج أجتماعي كان قدوة عربية وكان مفخرة سورية…اليوم باعوا سورية ولا يلام بذلك إلا من دعم ورقص لذلك من السوريين…

ستلعنكم الاجيال وسيكتب التاريخ ونكون نحن عليه شهود…أن كل من سلم ووقع مع الصهيوني وباع الوطن والشرف وانتهك العرض والكرامة…لم يكن علوي لم يكن بعثي لم يكن مسيحي لم يكن شيعي… انها سورية وستبقى سورية الاطرش والعلي والهنانو والعظمة والخوري ولن تكون لكم وستعود…وقريباً بيدأ مسار العودة للأصول… للحق الوطني… للتحرير واستعادة الكرامة…نحن وطناً محتل…والخلاف بيننا مع محتل وأعوانه… وليس مع فكر سياسي او عقائدي سوري…انها سوريا…وسورية فوق الجميع وفوق المذاهب والأعراق والأديان…وستعود…وتلك ليست اماني بل واقع سيكون فذلك جزء من تاريخ البشرية…أن الحق يعلو ولا يعلا عليه مهما طال الباطل وتجبر الظالم سينتهي زمانه وتنقضي أيامه وسيخرج المحتل ويهزم المعتدي… وستعود لنا سوريا…

================

  • نقل لي صديق ان السيد عقيل هنانو هو من عائلة البطل السوري ابراهيم هنانو .. والحقيقة انني لاأعلم ولم أتواصل مع الكاتب .. ولكن هذا النوع من الكتابات لايكتبها الا من كان من سلالات الثوار الحقيقيين والذين تربوا في وسط وطني خالص وعقل نقي .. وأنه مخلص لروح عالية الوطنية في جيناته .. ولذلك رغم انني لاأعلم ولكنني على يقين ان فيه شيئا من روح ابراهيم هنانو .. وسواء كان من عائلته او لا فانني أحس انه سوري وينتمي الى هنانو والاطرش والعلي ..

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: عاش الوطن والوطنيون .. والتاريخ سيلعن الخونة – بقلم: عقيل هنانو *

منذ اليوم الأول الذي كشف فيه الغرب الصهيوني والخليج العبري وسعودية الشر ودول التطبيع والخيانة العربية عن دعمهم لما يدعى ثورة كان البعض منا يعي حجم وهول المصيبة القادمة…اتهمنا بخيانة الشعب…اتهمنا بالتشبيح…اتهمنا بالتغطية على قاتل وفاسد…اتهمنا بإختصار الوطن بشخص رئيس …لم يرى من يتهمنا وطناً يضم الجميع… لم يرى ضباع تلتف حول الحدود تستعد للنهش ما ان تنجح الحمير بإسقاط دولة ودستور وقانون…كانت ثورة تقتل على الهوية كانت ثورة تحدد الإنتماء بناءً على الدين والمذهب وليس التاريخ العريق بالوطنية…كانت ثورة تدمر ثروات الوطن ليكفر المواطن بجوع وبرد وامراض وجهل وقلة العمل… اتهمنا بالدفاع عن من باع الجولان وكنا ندافع عن رفض تسليم الجولان…أتهمنا بالطائفية بدعم العلوية ولم يعلموا بتلك التهمة كمية الشرف التي غمرونا بها… فنحن لا نرى سورية دون العلوية والدروز والمسيحية …وصفوا الدولة والنظام والقيادة التي ما سلمت ولا وقعت ولا خانت والتي حافظت على مكاسب اكبر طبقة وسطى في عالمنا العربي، والتي لم تغرق الوطن بديون خارجية والتي حافظت على الأمن الغذائي لخمس سنوات مستقبلية وحافظت على مجانية التعليم والطبابة…فاتهمت بالطائفية والفساد وانها كانت حصراً تخدم ((العلوية))…لم يروا فساد طلاس والخدام وميرو والعطري والزعبي والكثير من امثالهم الغير علوية…لم يروا اكبر كتلة صناعية في الوطن تنتمي للطائفة السنية… لم يروا غالبية التجارة يحركها سنة دمشق وحلب واللاذقية…لم يروا رئيس مجلس الشعب ووزير الدفاع المسيحي…لم يروا رئيس الوزراء والداخلية والخارجية والاقتصاد والتعليم ورئيس الأمن القومي السنة…

لم يروا الدرزي والشيعي والشيوعي اصحاب القرار في وطني سورية…لم يروا سوى وجوههم القبيحة العنصرية… كان زمن الدولة التي غابت زمن عز وكرامة وسلم اجتماعي وأمن وأمان وصمود وتصدي للإطماع…كانت فلسطين قضيتنا… وكان الجولان لنا… رفضنا التطبيع والبيع وكانت امتار قليلة من الجولان رفضنا التنازل عنها من أجل السلام تختصر بالنسبة لنا القضية كان الصهيوني ولايزال وسيبقى عدونا ويا شرف العداء له كان ذاك الزمان… اليوم من يعتقد انه انتصر ومن لأجل ذلك النصر رقص…فهو يرقص لبيع القنيطرة ودرعا والسويداء وجبل الشيخ والجولان وكل سورية…اليوم المنتصر جعل الوجود الصهيوني في قلب الوطن واقع يصرخ في الضمير والشرف ويمر مرور الكرام ويصبح واقع غير مستهجن بل نتيجة حتمية لثورة عهر صهيونية…اليوم لايستطيع قذر منهم وفأر ان يتهم النظام السابق وقياداته كلها بفساد وخيانة وأغلاط بعد ان تجاوزوا هم فعلاً وممارسةً كل اتهاماتهم الخلبية…في أقل من سنة باعوا وطناً كان لنا ودمروا نسيج أجتماعي كان قدوة عربية وكان مفخرة سورية…اليوم باعوا سورية ولا يلام بذلك إلا من دعم ورقص لذلك من السوريين…

ستلعنكم الاجيال وسيكتب التاريخ ونكون نحن عليه شهود…أن كل من سلم ووقع مع الصهيوني وباع الوطن والشرف وانتهك العرض والكرامة…لم يكن علوي لم يكن بعثي لم يكن مسيحي لم يكن شيعي… انها سورية وستبقى سورية الاطرش والعلي والهنانو والعظمة والخوري ولن تكون لكم وستعود…وقريباً بيدأ مسار العودة للأصول… للحق الوطني… للتحرير واستعادة الكرامة…نحن وطناً محتل…والخلاف بيننا مع محتل وأعوانه… وليس مع فكر سياسي او عقائدي سوري…انها سوريا…وسورية فوق الجميع وفوق المذاهب والأعراق والأديان…وستعود…وتلك ليست اماني بل واقع سيكون فذلك جزء من تاريخ البشرية…أن الحق يعلو ولا يعلا عليه مهما طال الباطل وتجبر الظالم سينتهي زمانه وتنقضي أيامه وسيخرج المحتل ويهزم المعتدي… وستعود لنا سوريا…

================

  • نقل لي صديق ان السيد عقيل هنانو هو من عائلة البطل السوري ابراهيم هنانو .. والحقيقة انني لاأعلم ولم أتواصل مع الكاتب .. ولكن هذا النوع من الكتابات لايكتبها الا من كان من سلالات الثوار الحقيقيين والذين تربوا في وسط وطني خالص وعقل نقي .. وأنه مخلص لروح عالية الوطنية في جيناته .. ولذلك رغم انني لاأعلم ولكنني على يقين ان فيه شيئا من روح ابراهيم هنانو .. وسواء كان من عائلته او لا فانني أحس انه سوري وينتمي الى هنانو والاطرش والعلي ..

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الثيران العربية المسلمة .. بقلم: عمر الجيرودي



ها قد انكشفت الأوراقُ أخيراً، و صار اللعب عالمكشوف ، بعد أن دُكتْ حصونُ المواجهةِ واحداً تلو الآخر، وانهارت جيوشٌ كانت يوماً ما تُرعبُ العدوَّ وتُرهبُه و تدعم مقاومة الشعوب ضده . لقد نجح “الربيع العبري” في مُهمّتهِ على أكملِ وجه: تفكيكُ الدول، تحطيمُ الجيوش، وإيهامُ الشعوبِ المُنهكةِ بأنها انتصرتْ بينما هي تُدفَنُ في أنقاضِ أوطانها.

والآن، ها هو وقتُ الحصادِ قد حان. حان وقتُ التمدّدِ فوق جثثِ الأممِ المُتداعية، والفوزُ بالجائزةِ الكُبرى: ليس فقط تقسيمُ المقسَّمِ وتفكيكُهُ إلى دويلاتِ طوائفَ وعرقياتٍ متناحرة، بل وإشعالُ نارِ الفتنةِ التي ستأكلُ الأخضرَ واليابس، وتضمنُ صراعاً أبدياً لن تنطفئَ جذوتُه لعقود.

إنه المشهدُ نفسه يتكررُ على مسرحِ المأساةِ العربية: سقوطُ الجيشِ السوري في وهدةِ الحربِ المفروضة على سورية ، وتحطمُ الجيشِ العراقي تحتَ عجلةِ الاحتلالِ والطائفية، وتحييد الجيشِ المصري عن معادلةِ الصراعِ بحجةِ السلام. لقد سقطتْ بذلك خطوطُ الدفاعِ الأولى، ولم يعدْ هناك ما يحمي الدول العربية و العروشَ المهتزةَ التي تُقاتلُ من أجل البقاء على كثبانٍ رمليةٍ آيلةٍ للزوال.

لا تُغرنّكم اتفاقياتُ السلامِ الزائفة، ولا التطبيعُ المُذل، ولا الخطابُ الدينيُّ المشبوهُ الذي يُروّجُ للتبعية. فذئابُ الجغرافيا لا تَعرفُ سوى لغةِ القوة، ولن تترددَ في افتراسِ كلِّ من يُظنّ أنه أصبحَ طريدةً سهلة.

سيأتي يومٌ، ليس ببعيد، يعرفُ فيه العربُ الحقيقةَ المُرّة: لقد كانوا مجردَ أدواتٍ في حربِ الآخرين، وقوداً لمعاركَ لم يختاروها، وحراساً لحدودٍ لم تحمِهم. سيدركون أنهم خانوا كلَّ من وقفَ في وجه المشروعِ الصهيونيِ من أبناءِ جلدتهم، وسيذكرون مقولةَ الأجداد: “أَكَلَتْ يَوْمَ أَكَلَ الثَّورُ الأَبْيَض”.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الجولاني وحكاية ستين عامًا من الظلم …- بقلم: عبد الله الشامي

لا يوجد سوري عاقل إلا وتألّم أمام سقوط سورية مرّة أخرى في حضرة طفلة من جمهور الجولاني، وهي خارج مبنى الأمم المتحدة تُشير بأصابع يدها بحركة قص شوارب الدروز، والجميع يعلم كيف تعرّض مئات الشباب والشيوخ لإهانة قص الشوارب.. 

لم تكن تلك الطفلة مجرّد طفلة فقط، بل كانت صورة مستقبلية عن سورية المغلقة فكريًّا المتعفّنة أخلاقيًّا .صورة عن رعونة الفكر القادم إلينا.. .

تخيّلوا أن هذه الطفلة عيّنة من الجيل الذي يُفترض أن يمثّل جيل النُّخبة.. تلك النُّخبة التي تحيا في الغرب، وستُرافقنا إلى بناء أمّة؟!   

فإن كان طفلهم في الخارج يحيا مع هذه التربية، فما هو حال الجيل الجديد الذي يحيا ذات الفكر داخل سورية ؟!  

إن مشهد الطفلة التي تسخر من قص شوارب الشيوخ في السويداء هو الخطاب الحقيقي لهذه الجالية وللسوريين جميعا.. لقد اختصرت يد هذه الطفلة بلاغة الخطاب وتحدّثت إلينا جميعا عن حكاية أناس لا يريدون الحياة بل التشفّي والإقصاء فقط .

من عليه أن ينقذ سورية يجب أن يُسارع في البحث عن عمليات علاج الأمراض النفسية التي أدمنها هؤلاء ضد مجتمعات بلادهم . هناك أزمة فكرية مُزمنة لدى جزء من السوريين في فهم كيفية بناء الدولة والأمة ، وكأنه بلقاء قادة الغرب أصبح كل شيء في سورية جميل، وانتهت جميع الأزمات ، ولو كانت لقاءات الأمم المنكوبة مع الغرب تدفع نحو الأفضل، لرأينا لبنان بلا أزمة اقتصادية ، وكذلك العراق وليبيا وفلس..طين .

حدّثوا الناس عن بلد عربي دخل في الحروب الأمريكية ، وخرج بنموذج سنغافورة ؟!  

يقول الجولاني حكايتنا عبرة ؟! صدق الجولاني هذه المرّة.. إن حكايتنا عبرة؟! أن تتحوّل من إرها..بي تسلسل في دا..عش والقا..عدة ، ومطلوب مقابل ثمن شقة في دبي إلى رئيس.. 

إنها لحكاية وعبرة حقًّا .. يسجّل السوريون اليوم انتصارات خلبية مثيرة للشفقة، فقد سجّلوا انتصارات كاسحة إذ أن مصافحة الجولاني لترامب انتصار… ذاك الأمريكي نفسه الذي دمّر بغداد ، وأعدم صدام حسين، ويدعم إبادة المسلمين في غزة.. أمام هذا الفرعون تفرّ الأنفس العزيزة من مصافحته كرمى لدم ملايين المسلمين.

لم ير عاقل أن الانتصار يكون على المنابر الغربية وأن رضى الغرب هو رضى الشعب… حتى اليوم لا يمكن لعاقل أن يُفسّر جنون وهيستيريا جمهور المجا..هد الجولاني بلقاء قادة بلاد( الكفر ) . لقد ألقى الجولاني خطابا يمكنك مشاهدة فحواه في تعليقات جمهوره على صفحات الفيسبوك .

وأقول للجولاني صاحب الصوت المرتجف على منبر الهشيم الأممي:

لقد جئت يا جولاني من موطن كذبت على شعبه، وقلت لهم أن القدس وجهتنا ، وبهذا كذبت على الله وعلى شعب فلس..طين، وتاجرت بهم، فإن كنت تكذب على منبر الج..هاد المقدس، فهل ستصدق على منابر السياسة ؟!..

جئت من بلد قلت بإسمه عن حكام الخليج أنهم يدفعون الأتاوة من أجل الكراسي ، وها أنت في نيويورك بسبب غطاء صنعه لك دافعي الأتاوة للأمريكي، والسؤال يقول إن كان الخليجي الثري والقوي في التسليح والاقتصاد والتأثير الاستراتيجي الإقليمي والعالمي النفطي يدفع الأتاوة للبقاء على الكرسي، فماذا تدفع أنت لتبقى، وتحكم رقاب السوريين؟

هنا يقع الأمر المخيف، فما أنت فاعل مع كل من الخارج والإسرا..ئيلي تحديدا، وأنت لا تملك التسليح والاقتصاد ولا تأثير لك في قلب سورية لا شرقا ولا جنوبا ولا شمالا حيث التركي المحتل، وأعظم معاركك هي فزعات لقتل المدنيين في الساحل والسويداء …

لقد جئت يا جولاني لتخطب في مبنى الأمم المتحدة من بلد قلت لسكانه أن الحكام يلهثون خلف الغرب، وإذ بك تطاردهم اليوم ..

جئت من بلاد كفّرت فيه جميع من خالفك عندما كنت ((مجا..هدا)) وها أنت تُطرب الناس بالحديث عن التعايش ..

تتحدث عن ظلم دام ستين عامًا، فهل آلاف المسلمين من الشهداء الذين استشهدوا في حرب ١٩٧٣ بعد تحرير القنيطرة، ومرصد جبل الشيخ هم من الظالمين ، والمحتل هو المظلوم ؟! 

أرجو أن تفكّ لنا هذه الشيفرة العجيبة مستر جولاني ..

سيد جولاني أستحلفكم بتعاليم روبرت فورد التي تلقّيتها منه، والذي حدّد لك ذكر ستين عامًا من الظلم لكي تنسف ذاكرة أجيال سورية من انتصارات ٧٣ والثمانينات في لبنان والمواجهات الجوية في ليبيا ضد سلاح البحرية الأمريكي وطيرانه الحربي أنذاك، أن تفكّ لنا هذه التعويذة التي تُلقيها على مسامع الناس في كل مرّة .

فهل يمكنك أن تكون ظالمًا كما الدولة التي تتّهمها بالظلم زورا وبهتانا وتُحرّر لنا جبل الشيخ والقنيطرة ؟! 

هل بإمكانك أن تكون ظالما كما العهد السابق وأن تُعيّن وزير الدفاع علوي ورئيس الوزراء علوي ووزير الخارجية علوي ووزير الداخلية مسيحي ورئيس شعبة المخابرات علوي ووزير النفط درزي ووزير الأوقاف كردي ؟!

 هل تمتلك الشجاعة والجرأة لتفعل ما فعله النظام الظالم الذي كان معظم وزرائه وكبار مسؤوليه من السُّنة، ونحن لك من الشاكرين؟..تتحدث عن ستين عامًا من الظلم، وأجدادك من بدأ الظلم وسفك الدماء، فمن نفّذ المجازر هو منكم وفيكم، فهل ننسى المجزرة الشهيرة في نهاية السبعينات ضد الضباط العلويين في كلية المدفعية؟ ..

أنتم من قاتل الجيش الذي كانت حربه ضد العدو الصه..يوني فقط وحصرا. أنتم من غدر وفجّر الحافلات بعد أشهر من المجزرة الأولى وكلّه موثّق حرفيا .. بينما كان الجيش العربي السوري يحارب تل أبيب في بيروت، كان أجدادك يطعنونه في الظهر في الداخل السوري ..فعن أي ظلم تتحدث وأنتم أول الظالمين والمعتدين؟..

نتمنى أن تفعل كما فعل النظام السابق وأن تُقيم أكبر مشروع إنقاذ بشري يوازي مشروع سد الفرات وبحيرة الأسد، فهل بإمكانك القيام بهذا الظلم في الساحل السوري ؟! هل تمتلك الشجاعة لبناء مشروع مشابه ؟! ..

ما هذا الظلم الذي تعرّض له السُّنة في الشرق عند بناء سد الفرات وبحيرة الأسد؟ لقد تحوّلت آلاف الهيكتارات من أرض قاحلة إلى أرض تنتج القمح والقطن وغيرها من الزراعات، فهل توطين السُّنة وريّ أراضيهم هو ظلم ؟! ..

ولا ننسى الكهرباء شبه المجانية التي نتجت عن تلك المشاريع القومية ..

عن أي طائفية تتحدّث يا هذا وأنتم أول من قاتل الجيش العربي السوري، وأول من نفّذ بحقّه المجازر الطائفية، فعن أي طائفية تتحدث وأنتم أول من أجرم طائفيا؟؟!!

نتحدّاكم جميعا أن يجرؤ أحدكم على سؤال الخليج والغرب عن سبب دفع مئات المليارات في تمويل الحرب على سورية وعن توقّف الدفع بعد أن إنتهت الحرب عليها؟؟! 

لماذا أثناء التدمير كان مسموحا للجميع أن يمدّكم يالمليارات، أما أثناء الإعمار لم نشهد ذات الإمداد المالي الضخم ؟! 

لأن المطلوب كان التدمير فقط.. تدمير كل شيء له علاقة بسورية التي طوّقت تل أبيب طيلة ستين عامًا.. ستون عامًا كان رؤساء الغرب وعلى رأسهم الأمريكان يزحفون إلى دمشق لأن حاكمها كان سوريًّا ولم يكن طائفيًّا، ولأن حاكماها الأسدين قادا السُّنة إلى المواجهات الحقيقية ضد عدوهم الأزلي، فأرسلوا إليهم من يجعل المواجهات بينية قذرة ..

ستون عامًا يا جولاني ولم يكن السوري يتوسّل القمح ولا النفط إلا بعد مجيئكم أنتم حل الظلم والظلام… لم يشعر السوري بعدم الأمان والجوع إلا بعد ثورتكم أنتم التي ظهر للجميع حقيقة شرارتها، فلا أظافر مُقتلعة ولا حنجرة مقتلعة، إذ أن الجميع شاهد القاشوش حيًّا يُرزق منذ أسابيع، ولا سجون سرّية في صيدنايا كما اعترف وزير من حكومة الجولاني بالصوت والصورة ..

ستون عامًا من مُعاداة تل أبيب ولم تخسر سورية شبرا من أرضها إلا بعد مجيئكم أنتم ..

ستون عامًا ولم يجرؤ وزير دفاع صه..يوني أن يقف على جبل الشيخ إلا بعد مجيئكم أنتم …انتهى ..

“عبد الله الشامي”

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

حفلة تسويق الجولاني .. وبيع الجولان .. اخراج متقن للغاية .. ابتسم يانتنياهو .. ان لاسرائيل جنودا من بني أمية .. انه السمّ الأموي

لم تنتج استوديهات السياسة الغربية فيلما هوليووديا وتمثيلية بمستوى مسرحية الجولاني المشوقة .. الفيلم يقول انه كان ارهابيا على دراجة نارية يتنقل بين القبائل والمداجن وتلاحقه طائرات الناتو وروسيا ولكنه نجح في البقاء على قيد الحياة .. لا بل وصل الى نيويورك واستقبل استقبال الابطال .. حتى مخرجو أفلام هوليوود نظروا باستغراب الى القصة ورفضوا اخراجها لشدة خياليتها .. حتى فانتازيا الأفلام تحتاج شيئا مقنعا ..

طبعا استقبال الجولاني المعد بعناية فائقة في نيويورك كان متعمدا لأنه جزء من عملية التسويق وبيع المنتج الامريكي .. المنتج الذي سمي (الجولاني ) ليس للبيع في أميريكا لكنه بيع للسوق الاسلامية والعربية .. وكما في كل عملية تسويق لاي منتج يعمل الاميريكيون على عملية ترويج وحفلة علاقات عامية وحفلات تعارف وشاي وهدايا .. ويأتون ببعض الممثلين الذين يتحدثون عن المنتج بحيادية ومن أنه غير حياتهم .. وفي النهاية لايهم الاميريكي ان يستفيد من يستهلك المنتج او أن يموت به .. المهم ان يباع المنتج ويحقق الارباح .. وهذا الارهابي اللقيط سيعطيهم مالم يحلموا به .. فما كان خيالا لهم سيعطيهم اياه الجولاني مجانا .. وسيكافأ بالصور التذكارية والمصافحات .. وسيخاطبه الجميع أمام العالم العربي والاسلامي ب (سيدي الرئيس) ..

وأجمل لقطة في عملية الترويج هي ان معلمه ديفيد بترايوس جلس بجانبه وخاطبه بكلمة سيدي الرئيس .. وطار صواب العرب والمسلمين من الفرح .. رغم ان بترايوس هو مصمم هذا المنتج عندما كان في العراق وهو صاحب فكرة الصحوات العراقية لمواجهة المقاومين العراقيين الذين كانت تمدهم سورية وايران بكل شيء .. وهو من هندس تنظيم داعش .. وهندس لرحلة القاعدة الى سورية .. وهو مهندس ومعلم البغدادي والجولاني .. رغم كل هذا جلس بادب مع من سماه سيدي الرئيس .. انه مشهد مثير للسخرية والاعجاب فعلا حيث ان المعلم المتواضع جلس أمام تلميذه بخبث وخاطبه بسيدي الرئيس .. كي يستمر مسلسل الخداع للسذج والاغبياء ..

هذه عملية بيع لمنتج يريد الاميريكيون بيعه للجمهور العربي والاسلامي العاطفي الذي سيضحك عليه الأميريكيون وهم يعرفون انه جمهور عاطفي وساذج وطيب ويصدق مايراه ومايسمعه .. ولايحلل سبب هذا الترحيب بشخص يفترض انه عدو اميريكا الجهادي الاسلامي الذي قتل الجنود الاميريكيين كما يزعمون .. وجاء من تنظيم قاد الطائرات المدنية وفجر أبراج نيويورك .. واليوم يحضرون له المطارف والحشايا والاحتفالات والكرنفالات ..

أجمل الكرنفالات التسويقية هي تلك المسرحية عن تجمع للامريكيين السوريين الذين قدموا عرضا مبهرا تمثيليا كان قد أعد بدقة متناهية .. جمعهم اليهود الاميريكيون .. وأعطوهم المغريات والعقود للتصفيق والتهليل .. رغم انهم بالمنطق كانوا يوجهون اهانة لأنفسهم .. فلايجب لنخب عربية امريكية ان تهلل لشخص ارتكب مجازر بحق الناس ولاتزال بقع الدم في الساحل والسويداء والكنائس لم تجف عن ثيابه لأنهم يباركون مجازره .. وهو ارهابي دولي .. وهم كمن يقول اننا ندعم المجازر التي يقوم بها الجولاني ولكننا ندين المجازر التي تنسب للجيش العربي السوري..

وهنا يجب ان نتذكر ان هذه الاحتفاليات وهذا التهليل لايعطى الا لمن يبيع وطنه بثمن بخس .. وهو ماقاله الرئيس عبد الناصر للمصريين عندما قال ناصحا لهم من ان على المصريين ان يراقبوا الخطاب الامريكي تجاهه .. فاذا امتدح الخطاب الامريكي عبد الناصر فلأن عبد الناصر يعمل في صالح امريكا وليس مصر .. واذا هاجمه فلأنه يعمل لصالح مصر وليس لصالح أميريكا .. وما رأيناه في معاملة اميريكا للسادات الذي قدم أكبر ثمن للامريكان باخراج اكبر بلد عربي من المواجهة مع الغرب يدل على ذلك .. فكافأه الغرب باسباغ البطولات عليه وأعطاه جائزة نوبل .. وكان يتحدث عنه كمحرك من محركات التاريخ النفاثة .. والملك حسين الذي كان جاسوسا كان حبيب اميريكا .. ولما مات جاؤوا بالعالم كله الى جنازته مكافأة له لأنه كان أول ملك في التاريخ عمل كجاسوس من أجلهم ..

هذه الحفاوات والاستقبالات هي احتفالات اسرائيلية بأن العرب والمسلمين قد تنازلوا عن القدس والاقصى وفلسطين والجولان .. واذا كان حافظ الاسد مصرا على يغسل قدميه في بحيرة طبرية فان نتنياهو اليوم سيغسل رجليه في مياه الفرات .. وسيستحم في شلالات تل شهاب .. ويسقي المستوطنات من مياه عين الفيجة .. التي سيبيعها للدماشقة بالشركات الاسرائيلية التي تدخل كل شيء في سورية .. وسيطرد العلويين الى الساحل وسيعيد اليهود الى دمشق ..

اصحاب الجولاني ومحبوه لايعرفون ماذا تجني أيديهم .. فالسويداء اليوم بدأت بالانضمام الى اسرائيل .. والاخبار هناك تقول ان باصات نقل داخلي صارت تنظم رحلات بين السوداء وتل ابيب .. ومخطط اسرائيل صار واضحا وهو انها ستستولي على كل المسطحات المائية في الجنوب السوري وكل الينابيع والبحيرات لتخديم مشاريع توسيع المستوطنات في الشمال والتمدد ضمن الاراضي السورية .. ولذلك يجب ان يطرد السكان من حول المسطحات المائية لتوفيرها لليهود الجدد .. وستقوم لذلك بطرد كل السنة العرب من المنطقة لأنها تريد حزاما درزيا حولها شمالا .. وهي التي نظمت مجزرة السويداء مع الجولاني وتركت السويداء مباحة 3 أيام للجولاني رغم انها كانت قادرة على ايقافه في ساعة فقط .. لأنها اليوم ستهدد الدروز ان لم يقبلوا بخدمتهم لها والعمل كحرس حدود .. فان الجولاني في الشمال وأهل السنة سيعيدون المجازر في الدروز .. ولذلك فانها ستدفع بالدروز لطرد أهل السنة من الجنوب وستسلحهم وتقوم بعملية التغيير الديمغرافي وتقول انها ليست متورطة بأي عمل عنفي لأن الدروز هم يفعلون ذلك لانهم قلقون .. وغاضبون ويريدون الانتقام .. وستهدد بالغضب الدرزي أهل السنة شمالا اذا مافكروا ان ينظروا الى جبل الشيخ .. او الى الجولان .. وسيجد أهل السنة انهم أمام جيش سورية الجنوبي وفيه عشرات الالاف من حرس الحدود الدروز الذين تحركهم تل أبيب .. وستجعلهم يذلون أهل السنة لابقاء أهل السنة في حالة توتر ممن كانوا مثلهم سوريين يوما .. واليوم ألد اعدائهم ..

أما الخدعة الكبرى فهي الوهم ان الوضع الاقتصادي سيتحسن وأن العقوبات سترفع وأن الاستثمارات ستعود .. وهل من عاقل يصدق ان اسرائيل تريد بجوارها شعبا شبعا ومترفا ولديه فرص عمل وتعليم وانتاج وعلوم وتكنولوجيا ويتكاثر بجوارها ديموغرافيا ليهددها في قادمات الايام ؟؟ ام انها تريد شعبا فقيرا جائعا يلهث كالكلب من أجل لقمة عيش خشنة ذليلة يبيع من أجلها أرضه وشرفه وعرضه ودينه .. ولايفكر في التمرد او السياسة .. لأن زمن الاسدين كان زمن الوفرة وزمن الشبع والخدمات .. فصنع السوريون في ذلك الزمن المكتفي ترف السياسة والتلاعب بمعادلات الشرق وتهديد اسرائيل .. لذلك يجب ان يدخلوا زمن الحرمان وزمن العبودية لكل المانحين .. وسيكون لهم وطن بلا ثروات ولا خدمات .. وسيغادرون بلدهم لاجئين كما غادروها أيام السفربرلك وسيتقلص تدريجيا عديد السكان .. والدليل ان لاأحد من الثوار في اوروبة يعود .. بل يذهبون ليقبلوا تراب مطار دمشق ويلتقطوا الصور في ساحة الامويين ومن ثم يعودون الى حياتهم الاوروبية .. وفي الحقيقة يعودون هاربين من جحيم البلد الذي صنعوه حرا بثورتهم .. الى ان تفرغ البلاد خلال سنوات قليلة من الكفاءات والخبرات والاموال والجيوش .. ويصبح الباقون فيها عمال سخرة لاسرائيل .. فيدخل اليهود آمنين الى خراب دمشق .. التي ستصبح وفق النبوءات التوراتية ردما .. ردما صنعه من يصفقون اليوم لمن باعهم ويصفونه بأنهم من أعزهم .

المنتج الجولاني هو أهم منتج لأهم عملية خداع في التاريخ .. سيحكي عنها التاريخ العبقري للمخابرات الغربية .. ولكن أهم من المنتج هو الغباء الذي أنتجته عملية التلاعب بعقول السوريين الذين كان لهم وطن فصار لديهم لاشيء سوى الحلم والوهم .. وصار كل همهم ان يكون رئيسهم سنيا حتى وان باع بلدهم .. والغباء الشامل هو الذي أنتج نخب الاغبياء الذين يصفقون للمنتج التافه السامّ .. ويهللون له .. ويرقصون معه .. وهم لايعرفون انهم يصنعون منتجا كالسم الزعاف ومستخلص من أنياب الافاعي المخابراتية .. سيتجرعون السم وهم فرحون .. وسيثملون بنكهة السم الاموي .. الذي يقتلهم بصمت ..

المهم .. ان نتنياهو يستحق ان نقف ونصفق له رغم أنه مجرم وسفاح وقاتل .. وصانع معجزات تجعل العقل العربي يقبل ارهابيا جاهلا بلا شهادة يقود الامة .. وتجعل الامة تفوضه بأن يبيع ترابها .. ومياهها .. وشرفها .. وكرامتها .. ومسجدها الاقصى .. وفلسطينها .. ويبيع مئه الف شهيد في غزة بقشرة بصلة .. سحقهم نتنياهو تحت حذائه ولم يسأل في غضب الاسلام والدين والعرب .. وبعد ذلك يصفق المعتوهون والتجار لهذا الصبي المعتوه الذي لايعرف حتى كيف يقرأ القرآن .. يصفقون له على بيعه لكل شيء وادخال اليهود الى قلب الشام .. ويمزق بلدهم .. ويحولها الى أكبر بلد فاشل في العالم .. ويقولون له: (الله يعزك كما عزيتنا) .. رغم انها تمثيلية فاقعة .. لكن صمت الناس هو الفاجعة .. وهو العار .. العار الذي سيلحق بالجميع ..

ولاتتفوق على ابتسامة الجولاني البلهاء الا ضحكة نتنياهو .. الذي كان أيضا على صواب من أن دمشق كسرت .. وهو يحقق رؤية الاسفار اليهودية بخراب دمشق ..

يراقب الاسد مايحدث بصمت .. ويدرك انه أثبت للجميع أنه كان على صواب .. كصواب الانبياء عندما يرحلون .. ويتركون الضالين يأكلهم الضالون .. والضلال ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الواقعية الثورية تقتضي ان تنسوا الجولان وأن تحرقوا القرآن ..الثورة التي تعبت .. وروح حافظ الاسد التي استراحت ..

لم أكن يوما على أي قدر من السذاجة كي أصدق الاسلاميين بعد الربيع العربي .. واذا كان من فضل للربيع العربي فهو انه أسقط الاسلاميين جميعا .. واسقط المسلمين .. وربما للأسف اسقط الاسلام الذي صار بيته منخورا .. فما يحدث اليوم هو محرقة الاسلاميين الكبرى .. وهو اليوم احراق للقرآن نفسه .. فليس من أحرق الورق كان يحرق القرآن .. بل ان احراق القرآن هو في احراق معناه ونسف سوره .. وبيع بعضها في نيويورك بحجة التعب الثوري .. فالاسلاميون ذاهبون لا لبيع الجولان .. بل لبيع القرآن نفسه بالجملة أو بالمفرق ..

السقوط الذي يسقطه الاسلاميون سيكون في دمشق .. فهاهم صاروا على ضفاف القدس .. وهاهي فلسطين وأرض الاسلام لم يعد بينها وبينهم أيه حواجز واية فواصل .. بل المسافة صفر بينهم وبين (اليهود) كما كانوا يقولون بأننا منعناهم من الوصول الى اليهود ..

وهاهو الله ينتظرهم في المسجد الاقصى مع النبي .. فلطالما وعدوه ..

وهاهي غزة تنتظر منهم ان يسرجوا خيولهم وانغماسييهم مثل المعتصم ليفرضوا على الاسرائيليين وقف اطلاق نار يحبس دماء الغزيين ..

ولكن فجأة ظهرت لديهم نظرية التعب الاسلامي .. فالاسلاميون يحاضرون علينا انهم هزموا الامبراطورية السوفييتية بأذن الله .. وهزموا الكفر والالحاد في الشيوعية باذن الله .. وهزموا الطواغيت في ليبيا واليمن ومصر والعراق وسورية باذن الله .. وهزموا الفرس والمجوس والايرانيين باذن الله .. وهزموا حزب الله والجيش السوري ومعهم الجيش الروسي باذن الله .. ولما وصلوا الى فلسطين وفتحت الابواب أمامهم .. أصيبوا فجأة بالتعب والارهاق .. وقرروا الاستراحة في نيويورك .. وصار كل همهم ان يريحوا الشعب السوري من الحرب لانه تعب منها .. ولأن دولته منهكة ومدمرة .. وجلس الاسلاميون يلتقطون أنفاسهم في سورية بعد كل هذه الرحلة الطويلة الجهادية .. وحتى ان (اذن الله ) تعب وصار يحتاج استراحة .. في نيويورك باذن الله ..

وكل العنتريات الاسلامية تعبت وصارت تبحث عن استراحة الان فقط على حدود نتنياهو .. وقررت ان تتحول الى قطط في جبل الشيخ .. وفي الجنوب السوري .. تعب الرصاص أيضا .. وتعبت الانتحاريون ,, ولم تخرج رصاصة واحدة ولو تمثيلا او بشكل مسرحي .. ولم تطلق قنبلة دخانية او صوتية او مفرقعات او حتى ريح من المؤخرات .. من أجل سمعة الدكان الاسلامي .. بل صمت مطبق .. وكأن الاسلام صار قبرا أمام دبابات نتنياهو وجنرالاته واحتفالات وضع حجر الاساس للمستوطنات الجديدة في الجنوب السوري ..

اذا كان الجولاني سيتعب بهذه السرعة فلماذا أيده الله؟ أم أن الله تعب أيضا من الجهاد ومن السهر على المجاهدين .. وتعبت الملائكة التي كانت تنزل عليهم وهم يقاتلون الجيش السوري ؟؟ أم انه يظن أنه في نيويورك وفي الاتفاقات الامنية سيوقع صلح الحديبية .. مثل صلح حديبية كامب ديفيد ؟؟

اليوم اكتمل المشهد الذي كان غامضا ومستعصيا على الفهم .. انه وصل الكمال والتمام .. الدائرة بدات ترتسم في الخمسينات عندما خرج الاخوان المسلمون ضد ثورة ناصر التي قررت مواجهة اسرائيل .. وتابعت الدائرة خطها في الثمانيات عندما تابع الاخوان المسلمون نفس الرسالة ضد حكم الرئيس حافظ الاسد .. وبوصول أردوغان كانت الدائرة الاسلامية تتابع رسم مسارها في ربعها النهائي .. فوصول الاسلاميين الى السلطة في بلد يحكمه الجيش والناتو لم يكن مجرد غلطة تاريخية .. لأن اردوغان جاء الى اسرائيل .. وهناك تم توقيع الربيع العربي .. وقال شارون يومها مقولة شهيرة .. لاتستطيع اسرائيل تغيير الشرق كما تريد من دون مساعدة تركيا ..

ووصل الربيع العربي بعد اردوغان .. وفي الربيع العربي أصدر الاخوان المسلمون البلاغ رقم واحد عن خروجهم نهائيا من الصراع مع الغرب .. وعن التخلي عن فلسطين والقدس والاقصى .. وكان ذلك عبر بيان شهير لـ (عبود الزمر) زعيم الجماعة الاسلامية التي قتلت أنور السادات .. وفي ذلك البيان الذي سماه (المراجعة) .. أقر ان قتل السادات كان خطأ .. وأن السادات هو شهيد ..

لم يفهم الناس عمق المراجعة .. ولكنها كما وصفها صديق مفكر استراتيجي يومها كانت أخطر بيان سمعه على الاطلاق .. فهذه المراجعة برأيه اعتبرت ان مافعله السادات من تعامل مع الاسرائيليين والتخلي عن القدس والجهاد صحيح ومثاب .. وهو من قلب الدين … ومن يقتل السادات كافر .. والسادات شهيد بالتعريف الاسلامي .. اي ان الحركة الاسلامية قررت ان السلام مع الاسرائيليين قرار نهائي .. وأن من يعترضه آثم .. ومن يقتل في سبيله فهو شهيد .. وهل هناك من تفسير لهذه المراجعة الشهيرة الا هذا؟؟

والملاحظ في تلك المراجعة انها لم تتعرض لأي انتقاد من اي تيار سياسي اسلامي على الاطلاق من المحيط الى الخليج .. وكأن هناك من أصدر أمرا موحدا لجميع الاسلاميين أن القرار الآن هو بالخروج نهائيا من المواجهة مع الغرب والثمن من اجل هذا الخروج هو اقامة الخلافة ..

وقد اكتملت الدائرة تماما في 8 – 12 – 2024 .. بوصول الجولاني الى دمشق .. وسيضع النقطة الأخيرة في نيويورك .. حيث البيع النهائي باسم الاسلام والشريعة والغالبية السنية في العالم الاسلامي ..

اليوم .. ضميري أنا مرتاح جدا .. وضمير كل من حارب معنا في الدفاع عن دمشق وسورية .. لأننا كنا نحارب من أجل منع هذا اليوم الذي تباع فيه الارض والكرامة والدين والتاريخ .. بل ان ضمير كل شهيد في الأعالي يستريح اليوم .. فما استشهد من اجله لم يكن تحت تأثير خدعة ولادعاية ولاكذبة .. فلم نكذب على أحد .. ولم نبع دم شهيد .. بل استشهدنا من اجل قضية حقيقية وهي ان لايقال عنا اننا خذلنا أرضنا وديننا وتاريخنا وأبناءنا القادمين ..

نعم متنا .. ولكن متنا من أجل أن نمنع العار الذي وصل .. وفعلنا مافي وسعنا .. وسنقف مرفوعي الرأس أمام التاريخ ومحاكمه .. وأمام الاجيال التي ستحاسب الجميع .. وسنكون فخورين باستشهادنا .. ومبادئنا .. وفخورين اننا لم نكن نخدع انفسنا .. ولم نخدع أحدا .. وأن الثورة كانت هي الخدعة الكبرى التي سيدرسها جيل قادم كما سيدرس الثورة العربية الكبرى ومراسلات حسين مكماهون والفخاخ الانكليزية .. وسيقرأ التاريخ اليوم مراسلات اردوغان نتنياهو .. ومراسلات الجولاني وجوناثان باول .. وسيقرأ مراسلات كثيرة .. وسيبصق كل من يقرأ هذه المراسلات على مسلمي هذه الايام .. وسيحتقرهم .. وسينبش قبورهم نبشا ويذروها في الهواء ليتخلص من عار هذه الايام ..

اليوم سترتاح روح حافظ الاسد في أعاليها .. وهو يرى أن العالم كله سيرى كيف انه حافظ على الأمانة التي وضعت في عنقه .. وخدم بلده مخلصا .. وأنه هو الذي جعل من الجولان وفلسطين أم القضايا السورية .. فلولا تمسكه بكل ذرة تراب وبكل قطرة ماء من طبرية لكان الجولاني اليوم مرتاحا وهو يتنازل .. ولكن طيف حافظ الاسد وأشباح رجاله الذين رحلوا ولم يوقعوا سيبقى حوله ينظر اليه بغضب .. ويجعل كل السوريين حتى من يبرر ويقرر ويحرر محرجا أمام ذاته .. ويخجل من النظر في عيني حافظ الاسد .. وهم يعرفون في دواخلهم أن حافظ الاسد قهرهم جميعا .. واذلهم جميعا .. وهو اليوم يظهر ضآلتهم جميعا أمام طيفه العملاق في الشرق وفي التاريخ لانه رفض كل اغراءات الدنيا وكل الاتفاقات الامنية ولم يقبل ان يذهب الى نيويورك ولا الى اي مكان .. بل فقط أراد أن يغمس رجليه في مياه بحيرة طبرية .. وليس في بحر نيويورك ..

اعطت الدنيا لحافظ الاسد وللرئيس بشار الاسد كل ماتشتهي النفس والضعف البشري .. ولكن أمام التاريخ كان الاثنان يقولان للمانحين والضاغطين والمرغّبين والمرهّبين: ( يفتح الله .. نحن لانوقع .. ولانبيع .. والجولان اما أن يحررها جيلنا او جيل آخر .. سيأتي حتما .. وكل الاوراق التي يسيل عليها الحبر لاتساوي واقعا .. بل الواقع هو الارض التي نوقع عليها بالدم .. وحبر الجولاني سيمحوه دم شباب قادمين .. سيمحو حبره وذكره )..

نم أيها القائد الخالد قرير العين .. ففي هذه الايام تتزاحم القلائد والأوسمة والاوشحة على اسمك وعظمتك .. في كل يوم اعتراف وقلادة وشهادة ووشاح .. وكل كلمة وكل صورة تعترف انك كنت ترى مانراه اليوم .. من أن خوان المسلمين لايعطون حكما ولا وطنا .. وايقن الجميع اليوم ممن كرهك وناصبك العداء من أن الاستسلام ليس من شيمك أو شيم السوريين الحقيقيين .. وانك لن تلوث يدك بمصافحة حقيرة .. ولن تهين دمشق بعلم أزرق .. ولا باتفاق أمني .. ولن يقول التاريخ يوما: في زمن الاسد .. وفي زمن البعث .. وفي زمن العلويين .. بيعت القدس وفلسطين والجولان والاسلام .. والقرآن ..

بل سيقول التاريخ بغضب: بعد ان غاب الاسد .. وزمن البعث .. وزمن العلوييين .. ضاعت القدس وضاع الاسلام وضاع القرآن الذي صار مبتورا .. وسيسأل السائلون التاريخ بفضول: ولكن في أي زمن سقطت القدس وهدم الاقصى وبيعت فلسطين والجولان بالجملة وكأنها حمل من البطاطا على حمار الجولاني سيبيعه في نيويورك؟؟

وسيجيب التاريخ كعادته بكل صراحة: في زمن بني أمية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعد وصول الوفود الاسرائيلية سرا الى دمشق .. تقارير تتحدث عن عودة عين الماسون الى دمشق .. زمن بني امية

لاأدري ماهو موقف مبعوث يوم القيامة .. وزير الثقافة السوري .. الذي حمل لنا رسالة من يوم القيامة .. وسافر عبر الزمن من المستقبل اللانهائي .. ليقول لنا ان دمشق له وللجولاني .. الى يوم القيامة ..

يبدو ان الكلمة ليست له .. بل نقلها عن عين الماسون .. الذي تقول التقارير انه بدأ يتسرب الى دمشق .. وتلتف أفعوانه حول عنقها .. ويبدو انه يريدها الى يوم القيامة …

نبارك للسوريين انه قبل وصول الكهرباء والخبز .. وصل المحفل الماسوني اليها … فالاسلام دخل في الماسونية على مايبدو وجاء بها لتدخل الاسلام …. تكبييييير

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أين الرد ياقطر؟؟؟ فصل في الامتاع والمؤانسة عن بعوضة الصحراء

سنضيف فصلا من فصول كتاب الامتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي .. وسنكتب فصلا ضخما بعنوان الامتاع والمؤانسة في المواجهة والمنافسة .. فكم كانت قطر وجزيرتها تسخر من الممانعة والمقاومة .. وكلما تعرضنا لاعتداء وكظمنا الغيط تنطحت قطر للمباهلة والتشنيع علينا والسخرية من احتفاظنا بالرد المناسب في المكان والوقت المناسبين .. وكان زبد الغاضبين يختلط مع رذاذ الضاحكين .. والجميع لم يكن لديه سوى هاجس واحد .. متى الرد؟ والمقصود كان دوما ايران أو سورية أو حزب الله ..

نحن كنا نعرف ان هذه القطر هي فقاعة ليس لها اي وزن بين الدول .. وهي محطة غاز ومحطة موساد .. لكن البعض كان يصدق ان هذه القطر فرضت رأيها على الغرب والامريكيين .. وكانت أجمل النكات التي نسمعها عندما كان المطبلجية القطرية يقولون ان قطر عارضت السياسة الامريكية .. وأن الاسرائيليين غاضبون من قطر بسبب تشددها معهم او منعها للاسرائيليين من الضغط او التغول أو أو أو ..

الغريب ان كثيرين كانوا يصرون على ان غاز قطر وثروتها تتدخلان في المعادلات السياسية لاوروبة واميريكا .. وانها صنعت مكانتها وهيبتها من قدرتها على التأثير بالرأي العام العربي .. وأنها زعيمة الاخوان المسلمين .. ولم يكن ينقص الا ان يعدد البعض ثروات قطر من الغاز الطبيعي .. وعبقرية حمد بن جاسم هوميروس الشرق .. و.. فيصل القاسم .. وخديجة بن قنة .. وجمال ريان .. وغاز مؤخرة القرضاوي ..

اليوم قصفت اسرائيل قطر .. ومن حقي أن أنتظر الرد .. لأن قطر قدمت نفسها على انها زعيمة العرب وزعيمة المسلمين وزعيمة الحريات وزعيمة الثورات وهي ان أشارت باصبعها تحرك مئات آلاف الثوار .. وسترتعد فرائص اميريكا واسرائيل من نظرة الليث القطري تميم .. وسيفه المسلول ..

الناس لاشك يعرفون ان هذه القطر هي مجرد ذبابة وهي بعوضة الصحراء .. وأنها اما انها هي من اعطى اسرائيل تفاصيل اللقاء ومكان الاجتماع مرغمة أو بارادتها لتظهر ولاءها وتفوقها في خدمة سادتها .. لافرق .. ولاتحتاج من ترامب الا ان يسحقها مثل البعوضة .. ليس لأن ترامب قوي .. بل لأن هذه البعوضة قتلت كل القوى العربية التي كان يمكن ان تحميها .. دمرت هذه البعوضة ليبيا .. ودمرت العراق ودمرت سورية .. ولبنان واليمن ودمرت الفلسطينيين بتقسيمهم والضحك على حركة حماس .. وبعد ان فرغ العالم العربي من اي قوة يمكن ان تهدد بها قطر اسرائيل او تحس اميريكا ان الدول العربية المؤثرة القوية قد تساندها بشكل أو بآخر .. هاهي تضرب بالذل ولاقدر ان تفعل شيئا أو تتلفت حولها وتجد حولها الا شعوبا على الكراسي المتحركة.

هذه البعوضة نقلت الى أجساد الشعوب العربية الملاريا الدينية والاخوانية .. عضت شعوب المنطقة وهي غافلة عبر خرطومها الجزيرة وحقنت في دمائنا ملاريا الاسلاميين ومالاريا الاخوان المسلمين .. حقنتنا بالمذهب الوهابي .. وحقنتنا بالتخلف والاساطير .. وحقنتنا بالكراهية والحقد .. وحقنتنا بالمذاهب والغباء ..

هذه البعوضة لن يطلب منها أحد الرد .. ولاتجرؤ على ان تطلب من ملايينها الاسلاميين الرد .. لأنها تعلم انها حشرة الشرق الاوسط .. وانها تنقل الملاريا .. وهذه هي وظيفتها .. وسيأتي يوم أني أراه سيتم ترحيل القطريين من قطر مع أمرائهم .. كما يتم ترحيل وقتل الغزيين .. لأسكان مجموعة متشردة من سكان العالم الذين يفيدون الاميركيين أكثر منهم .. وسيعمل القطريون مع نسائهم خدما في بيوت تل أبيب وفي بيوت الاثرياء في بنغلاديش لان مصير الدول الحقيرة هو ان تنتهي بشكل حقير ..

لذلك عزيزي المسلم .. وعزيز الاخواني .. وعزيزي الاموي .. يمكنك ان تنام وأنت مطمئن .. انك ستستيقظ غدا وقد دمرت القوات الجوية القطرية تل ابيب انتقاما لاهانتها للدوحة الاميرية .. وستجد ان فزعات البدو والأمن العام السوريين وجماعة ادلب المحررة وثوار الربيع العربي سيعصفون باسرائيل ويمزقونها .. وسيجرون نتنياهو في طرقات قيسارية .. ويسبون زوجته سارة كما فعلوا مع العلويين والدروز .. وسيبيعونها في الدوحة لأمير قطري أو لمربي هجن ..

نم في سريرك ياملك .. واسمع وزير الثقافة السوري الذي كانت خادمته علوية لأنه مبعوث يوم القيامة يقول لك:

أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا، وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آتٍ آتٍ.
إن في السماء لَخبراً، وإن في الأرض لعِبَراً.. وان الله قد أرسل لكم تميما قدرا .. وانه قد سخر لكم “غطرا” .. لكي تتعلموا كيف تأكل الشعوب العربية .. الـ ………………………………………………………………………………………….عسل

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الصراع بين حقان فيدان وأردوغان .. هل بدأ؟؟

سيخطئ من يرى ان الصدام في تركيا الان هو بين حزب الشعب الجمهوري وحزب العدالة والتنمية .. بل الصدام الظاهري هو بين حزبين متناحرين وتيارين لايلتقيان كالخطين المتوازيين .. في حين ان الصراع الحقيقي الآن هو في داخل حزب العدالة والتنمية .. والسبب هو تقدم اردوغان في العمر .. واعتلال صحته .. والحديث الذي لايتوقف في الكواليس السرية للحزب عن الخليفة الأفضل للرجل المريض .. خاصة انها جزء من الثقافة التركية ان يكون الهاجس في الخليفة سباقا لهاجس مابقي من حكم الخليفة والسلطان ..

أردوغان وبحكم طبيعته العثمانية وايمانه بارثه العثماني وقناعته ان السلطنة هي النموذج الذي حافظ على الدولة مقتنع انه لايوجد بديل عن حصر الخلافة في عائلته بشكل غير مباشر بحيث تكون العائلة هي الدولة العميقة العثمانية .. خاصة انه يعرف ان من الأعراف العثمانية ان يفتك الخليفة الجديد بسلالات السابقين كي يرسم هيبته على اللاحقين .. وهو يدرك انه برحيله سيترك عائتله المعروفة بفسادها عرضة للتحقيق والملاحقة .. بحق او أحيانا بسبب عقلية التشفي والانتقام .. أو رغبة من يصل الى السلطة بفرض هيبته بالتخلص من ارث من سبقه بتبديده بالتشويه والاعتداء عليه ليقدم نفسه على انه الخليفة الاقوى والمصحح والمقرر والذي يعيد الاشياء لنصابها بعد ان حادت عنه ..

وفي كواليس حزب العدالة والتنمية يبدو نجم حقان فيدان ساطعا أكثر من اي رجل أخر .. فهو الرجل الذي تتحدث عنه كواليس الحزب على انه المنفذ الحقيقي للمشاريع التركية في الربيع العربي .. وهو من لعب بجغرافيا سورية والعراق .. وفتح المجال لنجاح تحقيق حلم استعادة حلب والموصل .. فأردوغان خطيب مفوه .. ولكن عقل المخابرات هو الذي رسم ونصح وخطط وكان اردوغان هو من ينفذ نصائح المخابرات ومبادراتها وألاعيبها وبهلوانيات السياسة المتقلبة .. أي نصائح العقل المدبر لكل نجاحات اردوغان .. انه حقان فيدان ..

حقان فيدان يريد ان يحصل على مكافأة الخدمة بمنصب سياسي .. قد حاول الاستقالة منذ سنوات للانتقال الى العمل السياسي لبناء مشروعه الطموح في الوصول الى رئاسة تركيا .. ولكن اردوغان لم يغفل عن هذا الطموح .. وخشي من ان يسطع نجم فيدان أكثر اذا ماصار شخصية سياسية كاريزمائية .. فأقنعه بالعدول عن استقالته والبقاء لخدمة تركيا في المخابرات .. فيما انصرف هو بترتيب الامر في بناء الدولة العميقة بهدوء بحيث ان أي واصل للسلطة سيكون مممسوكا من الأعماق .. فهو معجب بالطريقة الامريكية حيث الرئيس تحركه الدولة العميقة .. وقد قبل فيدان الطلب على مضض بشرط ان تكون له وزارة الخارجية في التغييرات المقبلة .. رغم ان عقل فيدان متقد وذكي وهو أكثر من يعرف عقل أردوغان .. ويعرف أيضا ان اردوغان قد دخل عقله ..

وقبل اردوغان شرط حقان فيدان للبقاء في الاستخبارات .. ولما صارت الانتخابات وفاز أردوغان اضطر أردوغان للاذعان للصفقة التي تصافح فيها مع حقان فيدان .. لكنه انصرف ليعد برنامج هندسة الخلافة من بعده في اختيار شخصية لاتنقلب على سيرته أو على عائلته .. بحيث تكون هذه الشخصية اما من العائلة و تحت سلطة العائلة .. اي واجهة لاستمرار عائلة اردوغان خلف الكواليس ..

الناتو لم يكن غائبا عن المساومات والمفاضلات .. وهناك في البنتاغون الذي يرى تركيا عضوا مهما جدا ولايجب ان تترك تركيا تقرر ماتريد بل يجب ان يقرر لها الناتو ماتريد .. مثلما قرر يوما ان يبعد الجيش ويكبح اعتراضاته ليفسح في المجال للاسلاميين .. النقاش في البنتاغون هو .. ماهو الافضل للناتو .. استمرار عائلة أدوغان واجراء صفقة معها على كل شيء .. أم الاعتماد على المخلص الأخر حقان فيدان .. رجل الناتو الجديد ؟؟

سقطت سورية .. وكان ملفتا هرع حقان فيدان ليسافر الى دمشق ليكون اول شخصية في العالم تصل الى دمشق .. وكان وصوله الى دمشق ليس مجرد مهمة تركية كلفه بها أردوغان بل انها كانت استجابة لطلبه الملح من اردوغان .. لأن حقان فيدان صار معروفا انه يعتبر الملف السوري ملفه الشخصي .. ونجاحه الشخصي واسطورته الشخصية … وجائزته التاريخية .. وعمله الذي سيقدمه في أي انتخابات حزبية او تركية .. وهو الذي كان يدير الاتفاقات والصفقات الدولية بشأن سورية ويقدمها لأردوغان .. الذي لم يكن راضيا في قرارة نفسه ان يكون اول الواصلين الى شام شريف شخص غيره .. وكان يريد ارسال ابنه بلال أولا ..

حقان فيدان أراد من وصوله الى دمشق ان يدخل التاريخ التركي من أوسع ابوابه .. فقد قال للمقربين منه .. انها رسالة للعالم ان تركيا خرجت من دمشق منذ 100 سنة .. وهاهي الان تعود الى العالم من دمشق .. والى دمشق .. والرسالة الثانية التي أرادها من وصوله السريع الى دمشق هي ارسال رسالة للداخل التركي من انه هو صاحب الانجاز .. وهو الذي أعاد السلطنة ورد على الانكليز .. وكان يريد ان يقول للغرب والى لورونس الانكليزي الذي أخرج الأتراك من دمشق .. هاقد عدنا يالورنس الانكليزي .. وبذلك فانه يرشح نفسه للمرحلة القادمة في تركيا .. أي الرجل الجدير بخلافة أروغان الذي سيترجل عاجلا أو آجلا .. او يجب ان يترجل ..

عقل حقان فيدان يخيف أردوغان وعائلته جدا .. واحترامه الواسع في الاوساط التركية يشكل مأزقا حقيقيا ..

لذلك لااحد يدري لماذا يتحرش اردوغان بحزب الشعب التركي .. وكأنه يريد ان يورط حقان فيدان في المعركة الداخلية .. أو ان حقان فعلا قد رسم له بعقله المخابراتي هذا الفخ ودفعه لمواجهة أكرم امام اوغلو .. والتحرش بحزب الشعب .. لأن ذلك سيجعل من سلطة أردوغان أقل استقرارا وستتطلب انقاذا .. وسيرى الاتراك ان تركيا في خطر وان لاأحد سينقذها الا .. حقان فيدان .. فمن غير حقان الفاتح لشام شريف من منقذ؟؟

الأيام حبلى .. وستخبرنا .. اي من الرجلين سيتغدى بالاخر قبل ان يصبح هو على مائدة عشاء خصمه .. حقان ليس داود أوغلو .. وليس عبد الله غل .. وليس أي شخص عادي ..

هل وصل زمن حقان فيدان .. وانتهى عصر أردوغان ؟؟ أم ان عصر الرجلين سينتهي بسبب الصراع على السلطة والخلافة والمجد العثماني .. والتاج .. ؟؟

تابعوا وثبتوا أنظاركم على تركيا .. خاصة ان ماسيحصل في سورية .. قد نعكس في تركيا .. وماسيحدث في تركيا قد ينعكس في سورية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بكاء الصراصير … فيلم حسين الشرع وابنه المجهول النسب .. ولايزال التحقيق مستمرا !!

الحقيقة انني تابعت كل تصرفات وسلوك الجولاني بحثا عن أصوله ونسبه التي أحسست انها غريبة وتخفي شيئا وتقول يكاد المريب ان يقول خذوني .. وكنت استغرب ان يصر رفاق السلاح الذين قاتلوا معه وتقاتلوا معه على انكار معرفتهم بنسبه والاصرار على القول انه مجهول النسب .. رغن ان كل انسان في الفصائل كان الجميع يعرفون امه واباه وجيرانه وعدد زوجاته ودجاجاته .. الا الجولاني كان يحيرهم انه مجهول النسب .. حتى حسن الدغيم فيلسوف الثورة كاد يصاب بالجنون وهو يبحث عن نسب الجولاني في مقطع فيديو شهير فلم يجد ..

وعادت الاسئلة تحوم حول نسب الجولاني .. وظهر له فجأة أخوة .. وأب .. ولكن مع هذا ظلت القصة غريبة .. فأول ظهور لمن يسمى الاب كانت في مشهد لاينسجم مع عقل عربي ومسلم .. فمن يفترض أن يكون ابا ظهر يقف بدوره ينتظر ان يسلم على ابنه في حفل عام .. فانحنى الابن له وقبل يده .. ولكن التربية الدينية والاسلامية والعربية تجعلك تحس ان في الامر شيئا غريبا .. كما أحس المحقق الذي حقق مع كوهين بأن كوهين سوري حقيقي جدا وليس هناك مايدينه وبدأ يحس بالذنب من تشكيكه بوطنية وسورية كوهين .. ولكن ليطمئن قلبه أعاد الاستماع لشريط التحقيق .. وانتبه فجأة الى كلمة كوهين عندما أفلتت منه وقال (ذهبنا الى الجامع الذي يصلي فيه المسلمون) .. وكانت هذه العبارة غريبة فالمسلم يقول ذهبنا الى الجامع .. أما انه وصف الجامع بأنه حيث يصلي المسلمون فانه يعني ان المتكلم يعتبر الجامع مكانا لمجموعة مختلفة عنه .. وهنا استمر التحقيق ..

مشهد الاب المسلم حسين الشرع الذي ينتظر دوره ليهنئ ابنه المسلم وقائد الفاتحين كان غريبا .. لأن العقل الاسلامي يقتضي ان الاب لايعامل كالاخرين بل يكرم ويؤتى اليه .. وكان من الحري بالجولاني وفق التربية الشرقية والاسلامية ان يذهب الى بيت ابيه بالكاميرات ليصافحه وليقبل يده ويعايده .. دلالة على ان الاب في ثقافتنا الاسلامية عزيز كريم (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) .. أما في مشهد الجولاني في يوم العيد فانه أتى بأبيه بين الجموع ووقف بدوره الى ان وصل اليه وصافحه .. فانحنى الابن البار وقبل يد والده !! .. وفي هذا المشهد نصف اسلام .. فالابن بار .. ولكنه اذلال للأب ان يقف في الطابور مع الجمع ينتظر دوره .. بدل ان يكون أول مشهد لانتصار الابن ان يذهب إلى بيت ابيه ويبشره بالنصر العظيم ليبكي الاب والابن .. وهي مشاهد رايناها في العائدين بعد سنوات الى سورية ليدخلوا بيوتهم والكاميرات والتلفونات تلتقط كل حركة وشهقة ودمعة ..

كانت هذه اللقطة ولقاء الابن بالاب في مناسبة رسمية غريبة ..

ثم انني انتبهت الى ان الجولاني في أول ظهور له مع تلك الممثلة التي طلب منها وضع الحجاب لأنه قائد مسلم .. نسي بعد ذلك انه مسلم .. وصار يلتقي كل الكاشفات الحاسرات .. بل في ملاحظة أخرى هي ان من سمي أخاه متزوج من سيدة روسية .. متبرجة جدا .. وصورها وصور أبنائها منتشرة في كل مكان .. وهذه يفترض أن تكون من عائلة الرئيس المؤمن الذي سيطلب من اخيه الزامها بالحجاب او بالستر على الاقل كرمى لجهاديته .. وان يلغي كل حسابتها بصورها المتبرجة لانها ستكون (كنة المؤمنين) ولكن العائلة الروسية تتابع حياتها دون أي مبالاة .. بل ان الاخ يكلف بجمع الاموال والمساومات الرخيصة وصار هو الرقم الاقتصادي الصعب في البلاد .. وكأنه من أسرة مختلفة تماما .. ولم يخش عتاب أخيه بشأن زوجته الكاشفة السافرة المتبرجة رغم ان امير المؤمنين ينشر الحجاب والفضيلة في الجامعات السورية ..

ولذلك فانني اهتممت جدا بمقابلة من سمي ب حسين الشرع الوالد .. وظننت ان فيها ماسيجعلني أغلق هذا الملف المشكك بنسب الجولاني بالحجة والبرهان .. ولكن المقابلة فعلت العكس تماما .. لأنها لم تكن عن الجولاني (أحمد الشرع) بل محاولة غريبة لاثبات نسب غريب .. وغاية اللقاء الشاق كانت إظهار ان حسين الشرع سوري وليس احمد الشرع .. فهو نسب للنبوة ولكن حفيد النبي هذا الاب لايعرف الى أي عشيرة ينتمي في الحقيقة اما كيف جمع معرفته بنسبه النبوي دون معرفة جذر عشيرته فهو مثير للسخرية .. .. ثم ان المقابلة كانت لها غاية واحدة هي اثبات نسب حسين الشرع والذي تحدث باستفاضة مملة عن حياته هو وكأنه هو المرشح للرئاسة .. ويقدم نفسه هو .. فيما ان المنطق أيضا سيقول هنا أن الأب سيحكي كثيرا للناس عن ابنه وعن هذا الولد الفذ والنجيب والبار .. وهذا الود الذي كان مشغولا في طفولته بألعاب العسكر او أنه كان من بين الاطفال قائدا ومحرضا .. وانه بين اخوته كذا وكذا .. واسمعوا مثلا جورج بوش الاب عندما كان يتحدث عن ابنه جورج بوش الابن .. ليقدمه ليكون رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ..

الأب المزعوم كان يتجنب ويهرب من الاسئلة التي تتعلق بالابن الطفل والمراهق والشاب الذي دخل مدرسة كذا والتقى اساتذته فلان وفلان وكانت له قصة كذا وكذا في المدرسة .. وكان يتحدث عن زمن لايشبه زمن ابنه الان حيث السوريون زمن الاب من كل الطوائف منتشرون في مؤسسات الدولة دون تمييز طائفي وانه عومل بترحيب في زمن حافظ الاسد .. فأنجب لنا ولدا يكره حافظ الاسد والعلويين والنصيرية والدروز والمسيحيين .. ويقول انه ناصري وقومي .. ولكن تربيته انتجت ولدا متدينا جدا حاقدا جدا .. فاما انه لم يقم بتربيته ولم يعش معه في نفس البيت ليتعرف على ناصريته او ان الابن مثل اي شاب تمرد على ناصرية الاب .. فصار وهابيا ولكن الاب الناصري اللامتدين يعتبر ذلك فخرا له .. وهذا لاينسجم مع المنطق .. وفي مشهد في اللقاء يقول الاب الناصري انه كان منزعجا في احدى المرات في العراق (عندما نقل لمركز التحقيق) من مشاهدة أشخاص معاقبين في الساحة وهم مقيدون .. ولكنه لم ينزعج من مشاهد الذبح المنتشرة .. بسبب ابنه !!! وتفجيرات الاحياء والشوارع .. وكل هذه الدماء والمجازر !!

المهم أننا لم نعرف شيئا عن الجولاني .. ولايزال السر غير قابل للتفكيك .. ويقول لي البعض أوبعد كل هذا لاتزال لاتقبل ان تنسبه الى حسين الشرع ؟؟ والحقيقة ان مقابلة حسين الشرع ألقت ظلالا أكثر على المشهد وأسئلة أكثر .. وغموضا أكثر ..

وليس هناك أسهل على المخابرات الدولية من خداعنا .. كوهين كان من المستحيل ان نكشفه لشده التمويه الذي أحاط شخصيته .. ولذلك هل حسين الشرع أرغم عل الادلاء بالمقابلة وتبني القصة ؟ ام هو شخص أقنع أن الثورة تحتاج ان ينسب اليه الجولاني مجهول النسب؟؟ ام انه فعلا كان عنده ولد اسمه احمد واختفى او مات بظروف غامضة فهي فرضيات لاتزال تستحق التوقف عندها امام تناقضات هذه العائلة الغريبة ..فقصة ميلاد الابن خارج سورية وتعلمه خارجها أحيانا هي لتجنب المطالبة بشهادة الميلاد لأن تزويرها سيكون سهلا خارج سورية اما في سورية فسيكون الحصول على وثيقة عملا خطرا لان الخبراء المهتمين بها سيكتشفون الخلل فيها ..

انا اتوقع ترتيب مقابلة أخرى لترقيع الثقوب في مقابلة بكاء الصراصير .. التي كان المذيع في وضع بائس وهو يستمع لقصة مملة لاتهمنا وكان تواقا ليسال ولكن لم يسمح له .. وكان من الواضح من لغة جسده انه مرغم على بلع القصة والغصة ويكاد وجهه يقول: لعن الله هذا الحظ الذي جعلني اقوم بهذه المهمة..

للمخابرات الدولية ودهاقنتها أساليب تشيب لها الولدان في خداع الشعوب وتجنيد الناس .. ولايبدو شافيا لنا الا فحص ال DNA

ولايزال التحقيق مستمرا * ..

=====================

تذكرني قصص الجولاني والسعي المحموم لايجاد جذور له بمسلسل وين الغلط للراحل ناجي جبر (أبو عنتر) عندما عمل مخرجا سينمائيا لفيلم عربي اسمه (بكاء الصراصير) .. وفي الفيلم الكوميدي تحس ان أبو عنتر ( وهو درزي يجب قتله بمنطق الثورة) هو من أخرج فيلم بكاء الصراصير الجديد للثورة .. وفي احد المشاهد المضحكة يقول عمر حجو الأب لابنه مجدي (نبيل خزام) عندما يسقط مغشيا عليه في الدقيقة 41 .. ياابني انا عايز اعترفلك بسر .. أنا مش أبوك … أنا أمك ..

انه نفس المخرج أبو عنتر الذي يخرج لنا أفلام عائلة الشرع ونسب الجولاني .. وكان حسين الشرع في مقابلة لقاء الصراصير يكاد يقول .. انا مش ابوه .. انا امه …

اضحك وفرفش من الدقيقة ٢١ على مسلسل كيف تصور فيلما عربيا … ثوريا …

≈=========

  • ولايزال التحقيق مستمرا قصة وفيلم مصري ليوسف ادريس

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد