هل انتهى زمن الجولاني؟ عن تكهنات المنجمين .. بين التضليل والحقيقة

أياك ان تصدق الا اليقين .. من لايكون اليقين يقينه فانه من أصحاب الوهم .. ولذلك فاننا سنحلل وصول الجولاني .. ونحلل زمن رحيله .. فمنذ أن وصل هذا الجولاني وصل معه المنجمون .. ووصلت التوقعات والمواعيد التي تحدثنا بثقة انه مؤقت .. وبلغت الثقة بالبعض انه صار يعطي مواعيد .. ثم يجددها لأشهر .. ولكن الجولاني لايزال في القصر .. يوزع ابتساماته البلهاء .. ويلوح للمشجعين الذين يقولون له (ماصار ماصار ) .. فمتى سيرحل؟؟

ليس عندي أي شك ان الجولاني سيرحل بيد الشعب السوري .. ولكنني أستخف بكل تلك النبوءات وقراءة الكف والفنجان .. وكلها تطلق الوعود بانه سيرحل قريبا .. وسيتبين لكل متابع ان هناك اصرارا على ان يتبنى كل من يحلل الوضع في سورية على ان الجولاني سيتم ترحيله قريبا لأن المجتمع الدولي قد قرف منه ومن تجاوزاته .. ويذهب البعض الى ان الجولاني هو مجرد كلب عند الصيادين البيض الانغلوساكسون .. وقد انتهت مهمته وسيتم التخلص منه لأن لديهم بديلا حضروه منذ زمن ..

هنا أظن ان القوى الغربية التي أعدت مشروع الجولاني تريد من هذه الاخبار والشائعات ان تخدر الناس التي يمكن ان تنتفض من كل المكونات كي تتريث لأنها ستحس ان المسألة مسألة وقت وان لاداعي لانفاق الجهد والمال والنفس لازاحته .. وبذلك فانها تبقيه بقرار سلبي .. أي تنتظر القوى الشعبية الرافضة له ان يقوم بالعمل طرف آخر يكفيها عناء المواجهة .. وهذه لعبة انتظار نفسية تجيدها القوة الغربية ..

لكن هذا الانتظار سيزيد في تثبيته كما قال لخمس سنوات .. واذا بقي سنوات خمسا فانه سيكون من المستحيل ازالة النظام الديني الحاكم الذي سيكون قد تجذر أكثر في البيئات الدينية ونمت أجياله أكثر وتغلغل في المجتمع استخباراتيا وعرف مراكز القوى الاجتماعية التي يعمل على خلخلتها باستمرار .. وبشكل حثيث ومتواصل وبلا توقف .. وقد بدأ عملية تجذيره بمجازر في الساحل والجنوب من أجل فصل الترابط بين القوى الاجتماعية بين الطوائف .. فصارت الطوائف تخاف من بعضها من الانتقام والانتقام المتبادل .. وقد حدث .. ثم ان ذلك سيفضي الى نتيجة حتمية هي التقسيم .. وفق المخطط الذي أطلق مايسمى الثورة السورية ..

كما ان التغييرات الاقتصادية التي ستجري بسرعة تنقل الثقل الاقتصادي نحو الشمال حيث الاتراك سيمسكون الاقتصاد السوري ويتحكمون برقبته كما فعلوا طوال 400 سنة وهم في الشمال حيث يتم نقل الثروات والاقتصاد نحو الشمال ليلتحق بتركيا وتصبح كل ثروات سورية تحت يد واشراف الاتراك ..

لكن لماذا لايسأل احد من هؤلاء الذين يتنبؤون برحيل الجولاني عن دواعي رحيله من قبل الغرب؟ هل أساء للغرب؟ ألم يخدم الغرب في اخراج ايران وروسيا من الشرق الاوسط ؟ هل عادى اسرائيل؟ هل هاجمها ؟ ألم يقدم كل فروض الطاعة والولاء لها ؟ ألم يتم تغييب اسم فلسطين من الخطاب السوري الرسمي والشعبي والاعلامي؟.. ألم يصبح الجولان في معدة اسرائيل بعد ان كان بين فكيها طوال 54 سنة؟.. الان ابتلعته وهضمته .. وهضمت معه ثلث سورية.. ومن غيره سيأخذ أهل السنة الى مطحنة الحرب الدينية ضد حزب الله والحشد الشعبي وايران؟ انه قائد الحرب المذهبية ووجوده لن يسد فراغه أحد بعد كل هذا الاعداد الاعلامي والتلميع والتفخيم ودفعه في حلق الناس ليبتلعوه .. فعملية التلميع واطلاق حملة العلاقات العامة الضخمة التي قادها دهاقنة الاعلام الغربي لتقديمه قائدا كاريزميا منتصرا وغسله من الدم واستقباله من قبل ترامب وزعماء العرب الخلايجة .. لم تكن لأن الغرب يريد استبداله بسرعة بل لأن أمامه مهمات تم تكليفه بها .. واختياره لم يكن لأنه أقوى بل لأنه الافضل لقيادة المرحلة المذهبية والدينية التي ستدمر بلاد الشام والعراق نهائيا وتدمر الجيل القادم الذي يفتح عيونه في السنوات القادمة ولايعرف عن سورية العظيمة شيئا بل عن سورية الاسلامية السنية الاموية التي ستستأنف حربها الدينية ضد الأقليات والشيعة .. فهذه المنطقة جاهزة للحرب الدينية وليس هناك من يطلقها الا شخصية دينية اسلامية سنية في منتهى التطرف ..

الغربيون لايتصرفون بشكل اعتباطي .. فاسقاط صدام حسين تلاه حل الجيش العراقي .. وحل قوات الأمن .. وكل من قال ان الامر بسبب خطأ بول بريمر هو لايعرف ان بريمر انما نفذ الخطة الامريكية بحذافيرها لاطلاق الفوضى والحرب المذهبية دون ان تضبطها قوات أمنية .. وان اعدام صدام حسين في يوم العيد لم يكن قرارا عراقيا في الشكل والتوقيت بل أمريكيا رغم ان هناك من كان يقول انه من المستحيل ان يقدم الغرب على اعدام صدام حسين لأن ذلك سيفجر المنطقة .. ولكن الغرب كان يريد تفجير المنطقة في الحقيقة .. وبالفعل كان العراق جاهزا للانفجار فتم الاعدام لاطلاق داعش المجنونة دينيا ..

والسؤال لماذا يعيد الامريكي نفس الخطوات في سورية؟ لقد تمت ازاحة الرئيس واحلال قوة دينية متطرفة محل الجيش والامن والشرطة وكأن بول بريمر نفسه قد حكم سورية في اليوم التالي لسقوط الدولة؟؟ لماذا لم يستفيدوا مما يسمونه أخطاء بريمر اذا كان بريمر لم يفعل مافعله دون وحي من أميريكا؟؟ أليس من المتوقع ان ترتكب المجازر بقوة متطرفة معروفة بعقيدتها الدموية؟ لماذا كان هناك برود غربي ودولي شديد تجاه مجازر الساحل والسويداء؟؟ ألا نذكر جميعا كم عقد مجلس الامن جلسات صاخبة أمام ادعاءات بمجازر ارتكبها الجيش السوري وكانت الجلسات يدعى اليها مجلس الامن من أجل فقدان عشرة أشخاص لم يتم تصويرهم الا جثثا كانت في الغالي قتلت بيد عصابات الثوار ولا توجد اي أفلام عن المجزرة سوى صور وشهادات زور .. أما الآن فالمجازر يتم تصويرها والقتلة معروفون والمشاهد الحقيقية بالالاف .. ومع ذلك بقي مجلس الامن يجري لقاءات سرية ولم يجر اي تصويت للدعوة للعمل بميثاق الفصل السابع كما كان هذا الفصل هو طلب مجلس الأمن أمام كل نقاش بشأن الحكومة السورية زمن الأسد .. فمجلس الأمن الان صار مثل الجامعة العربية يدين المجازر التي قامت بها قوى غير منضبطة ويطلب من الجولاني فعل المزيد لضمان أمن الاقليات .. وبس ..

من هو البديل بنظر الغرب الذي سيحظى بهذا التأييد الاسلامي من قبل أهل السنة والجماعة الذين يرى كثيرون منهم انه فاتح وقديس ومبارك الخطوة ومؤيد من الله ..؟ ومن هو الذي سيقود جموع الجهاديين لمنازلة حزب الله والحشد الشعبي أعداء اسرائيل وأميريكا عندما تتم المواجهة؟ ومن هو الافضل لشحن الناس عاطفيا ضد ايران؟؟ ومن هو الذي سيقدر على التوقيع بختم اسلامي على التنازل عن فلسطين والقدس والجولان مثله؟ فهو يمثل الان رغبة السعودية والخليج في التطبيع ورغبة تركيا في رفع الحرج الذي أوقعتها به مأساة غزة التي وقفت تتفرج على مذبحتها دون ان يرمش لتركيا جفن .. فما ان يوقع الاسلامي السوري (الاموي) السلام فان كل الحرج سيزول عن آباء التطبيع في السعودية السنية التي تمسك الحرمين والخليج وتركيا بني عثمان .. وهذا مايفسر الاصرار على تسمية الحكم الان بالحكم الاموي .. اي انه مرجعية سنية ويملك سطوة الابوة الاموية الاسلامية على الوهابية والعثمانيين .. وسيتبعه هؤلاء باعتباره الاب او جد السنة جميعا ..

البعض يقول بسذاجة ان تصرفات الجولاني وحكومته المتطرفة لم يعد العالم يطيقها .. وصار من الصعب الدفاع عنها .. وان الغرب يحتقر هذه الحكومة .. ولكن هذه السذاجة ترى ان نتنياهو يقتل ويبيد أمام نفس العالم .. والضحايا هم أنفسهم من العرب الشرقيين والمسلمين .. ولكن الغرب لايزال يرسل الاسلحة لاسرائيل التي لاتبالي بقرف الشعوب منها وقرف الناس منها.. ولايزال لايحس بالحرج من صمته على الابادة ..

والبعض يقول ان فساد الجولاني وادارته الفاشلة وصل مرحلة لاتحتمل في سرقة الموارد السورية ونقلها الى ادلب .. ولكن محمود عباس هو مثال حي على فساد مزمن مشرش في المجتمع الفلسطيني .. بحماية الغرب واسرائيل .. فمحمود عباس رئيس بلا انتخابات الى الابد .. وهو لايموت ولا يتم استبداله .. وهو فاسد .. ولكنه يفعل كما يطلب منه .. فهو يشق الفلسطينيين ويشتغل على ضبطهم أمنيا وملاحقتهم لصالح اسرائيل وهو قتل نزار بنات بتكليف عربي واسرائيلي وسيقتل كل من يوقظ الفلسطينيين .. وهو يشل النضال الفلسطيني ويتواصل مع أصدقاء اسرائيل ويسهل التطبيع ويبرره ويكون أول الواصلين لمظاهرات التنديد بالعنف ضد الاوربيين باسم فلسطين ولكنه مثل تركيا في موقفه من مجزرة غزة وتهويد الضفة .. كلام في الهواء فقط … وهو يبتعد عن أعداء اسرائيل مثل سورية الاسد وايران وحزب الله .. ولذلك فانه باق طالما أنه يدمر القضية الفلسطينية ..

لذلك لاتنتظروا اي تغيير للجولاني من الغرب .. فهذه خدعة جديدة مثل خدعة الثورة السورية والربيع العربي .. وشعوبنا تحب ان تخدع نفسها .. لأن الغرب يريد تدمير المجتمع السوري بالتدريج وتثبيت النظام الديني الجديد لوظيفة قادمة .. وهو يحتاج هذا الوقت .. لتمكينه من التجذر لأنه لايزال هشا في المجتمع ويحتاج خمس سنوات ليتمكن من البقاء .. وهذا هو سر اعلان الجولاني انه رئيس لخمس سنوات .. وكل هذه الدعاية عن رحيله القريب مصدرها الغرب الذي يريد تخدير الناس وجعلهم ينتظرون ولايقومون بأي تحرك .. فما الداعي لأي تحرك اذا كان الرجل سيرحل قريبا؟ وماالداعي للتمرد اذا كان الغرب قد حسم أمره وسيقتلعه؟

الناس تتابع أعمالها وتراقب الأمل .. ولكنها ترى اجراءات تثبيت الرجل بطريقة واضحة وترى انها أمام محمود عباس جديد .. عباس سوري .. عميل سيدمر المجتمع السوري ويأخذه الى استسلام ودمار وغياب مزمن عن العالم .. وغيبوبة عن الصراع مع الصهاينة ..

اياكم ان تنخدعوا .. وان تنتظروا وأن تظنوا ان الجولاني الذي صنعته اميريكا وحمته اميريكا واسرائيل .. وتشرف عليه بريطانيا مثل جوهرة التاج .. والذي تدفقت عليه الاعترافات بسخاء منقطع النظير .. اياكم ان تظنوا ان الخونة يغيرهم الغرب .. الا عندما يرى انهم سقطوا شعبيا وخرج الناس ضدهم علنا ..

أنتم فقط من يزيل الجولاني .. بالتمرد واظهار الغضب الشعبي وتنسيق عمل حقيقي وعسكري ومقاوم .. ولاتخافوا فصائله فهؤلاء فصائل من الجبناء لأن من يدعمهم هم جماعة (فلتت الصيدة) والان بدأ التهاوش الحقيقي على الصيدة بينهم وسيقتلون بعضهم عندما يرون انكم تتوحدون ..

لذلك هذا الرجل سيبقى مالم يحركه الوعي السوري .. ويقتلعه الوعي السوري .. والوعي السني الشامي تحديدا لأن اي طرف يتدخل لاقتلاعه سيعتبره البعض على انه مؤامرة من مكونات لاسنية ضد أهل السنة ..

هل يستيقظ النائمون؟؟ هل يستيقظ الغافلون؟؟ هل يستيقظ الحالمون؟؟؟ هل يستيقظ المنتظرون؟؟ هل يستيقظ المخدوعون ؟؟ اياكم من لعبة الانتظار .. ان الانتظار هو سلاح .. سلاح عدوكم .. الذي ستقتلون به .. ولايغير مصائر الأمم الا أبناؤها .. لاغرب ولاشرق ولاأمم متحدة ولا أي قوة .. فقط القوة التي في داخل الامم .. كما قال الزعيم العظيم أنطون سعادة لنا نحن السوريين: ان فيكم قوة لو نهضت لغيرت وجه العالم .. اليوم هو الوقت الحاسم لإخراج هذه القوة الهائلة .. .. فقط افتحوا وعيكم واستيقظوا .. افتحوا شبابيك العقل والوطنية فقط .. وستدهشون العالم وتفاجئوه .. بالصدمة والروع…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المستوطنون العلويون والمستوطنون السنة وسكان البلاد الاصليون من الاسرائيليين .. تعلم كيف تأكل لحوم البشر من عبد الجليل السعيد بطل فيلم (صمت الحملان) السوري

هذه هي الطريقة التي يجب ان يتم التعامل بها مع وجوه أكلة لحوم البشر

عندما أقول لكم اننا ابتلينا بأغبى المخلوقات التي تتعاطى السياسة .. ولكن الغباء مخلوط بنسبة عالية من الكراهية العمياء .. وبنسبة آعلى من المرض النفسي .. فيجس أحدنا انه يستمع لمجنون طليق. والحقيقة التي يعرفها كل أطباء النفس ان هناك درجة من الجنون والمرض النفسي التي تكون خفية ورمادية وتخفي نفسها بجدارة لكنها تكون في عمق الشخص متحكمة به وشرسة جدا ولذلك تجد انه يكون قاتلا ذكيا ومتسلسلا.. قد يكون طبيبا .. او رجل دين او استاذا جامعيا ..

من الصعب طرح شرح أكثر لأن الامر سيزداد تعقيدا .. ولكن الاتيان بالنماذج المكابقة للحالة سيسهل عليكم معرفة مايعني الاطباء النفسيون بالحالة الرمادية الخفية التي يبرع السلوك الظاهري لها في اخفاءها مما يجعل مهمة التشخيص على الاطباء صعبة .. ولايعرف بها الطبيب الا عندما تقع الجريمة وتخرج الشخصية المقنعة للعلن وتمارس كل مافيها من أفكار شاذة جدا تفاجئ الجميع بشذوذها الذي يبدو في منتهى الغرابة والخطورة وقد يكون سبق السيف العذل ووقعت الجرائم والكوارث ..

من هذه الشخصيات المريضة والتي يجب التخلص منها في احدى المستشفيات لمنع ساديته الاجرامية شخص يسمة عبد الجليل السعيد .. ويقدم نفسه على انه اعلامي ثورجي .. وقد كان سابقا يقدم نفسه على انه رجل دين انشق عن الاسد ..

كنت أستمع له أحيانا لأن أحد الاطباء النفسيين شرح لي عن خطورة هذه الشخصية السيكوباثية من خلال معرفته الشخصية به الذي كان يقول انه في داخله من أكلة لحوم البشر .. وهو من لفت نظري الى طبيعة الأمراض النفسية الاخطر على الاطلاق التي يبدو أصحابها طبيعيين ولكنهم في دواخلهم يعانون من مركبات نقص عنيفة ومن عقدة اضطهاد وكراهية .. تتحول الى مشروع عنفي .. وقد بنيت فكرة فيلم الرعب الشهير (صمت الحملان) على هذه الفكرة التي بطلها طبيب هو من أكلي لحم البشر في الحقيقة ..

وبالفعل لم اجد مقابلة له الا وانتبهت الى انه شخص عنيف في كراهيته رغم محاولته الظهور بمظهر محترم وحقده لايعالج بأي دواء .. وفي سكونه صمت الحملان ..

المهم هذا الرجل الذي يمكن بكل ثقة اعتباره وفق التحليل النفسي من اكلة لحوم البشر يقول في احدى المقابلات ان العلويين شكلوا مستوطنات حول دمشق للاطباق عليها .. وأن الاجراءات الجديدة للجولاني هي ان يحرر دمشق من المستوطنين والمستوطنات ..

طبعا أصيب بالدهشة كل من كان يسمع ..الا أنا .. لأنني سمعت هذا المصطلح منذ ايام مايسمى بالثورة السورية التي حاولت استعارة وصف مستوطنين ومستوطنات بالاحياء الفقيرة حول دمشق .. وعرفت يومها ان المصطلح منحوت في الموساد .. وان الموساد حول كل شيء في سورية الى نسخة عنه .. فالجيش السوري صار ينظر له الثورجيون كنظرتنا لجيش محتل .. قتاله واجب .. والمناطق التي يخرج منها الجيش السوري تسمى محررة كما حررنا القنيطرة من الجيش الاسرائيلي .. والسكان المولون للدولة هم مستوطنون .. وأحياؤهم مستوطنات .. والوطنيون السوريون هم عملاء للخارج ..

ولكن مصطلح المستوطنين والمستوطنات يعني ان العقلية التي تدير المشروع الجديد في سورية هي عقلية اسرائيلية .. وهي التي تدير كل اللعبة .. وقد حولت العلويين والدروز والمسيحيين الى مستوطنين يجب قتلهم في توابيت او طردهم الى بيروت .. الى خارج المناطق السنية ..

عندما يتم تصنيف مجموعة سكانية انها لاتنتمي الى البلاد فهذا يعني انك تعترف انها غريبة ويعني انك تقر انها يجب ان تكون في منطقة جغرافية خاصة بها ولاتتدخل انت بها. أي انك تعطي العلويين والدروز فعلا حق الانفصال طالما انك لم تعترف بمواطنيتهم ووصفت وجودهم على انه احتلال واستيطان .. فاذا كان هذا هو الوصف والشعور لدى أكلة لحوم البشر فلماذا هذا الجنون وهذا السعار من فكرة انفصال الساحل والجنوب؟؟ اذا لم يكن يملك الجق في السكن حيص يشاء فلماذا تنكرون له الحق في اعتبار وطنه دولة لاتريدكم مثلا ؟؟ يعني تريدونهم ان يعيشوا في محميات طبيعية تحت اشرافكم فقط؟

عندما يبدل العقل المصطلحات فيصبح ابن البلد مستوطنا بصفة عدو فان من حق الاسرائيليين أن يقولوا ان الفلسطينيين مستوطنون أيضا ويجب طردهم .. وهم في المنطق الصهيوني يرون ان السوريين مستوطنون عرب حتى نهر الفرات ويجب طردهم من الارض .. ولذلك يتم اطلاق وحوش الاسلاميين من حظائر المخابرات التي تسمى المساجد الوهابية لتفريغ المنطقة من السكان … فهذه الهجرات الكبيرة التي أحدثا الاسلاميون بالحرب وافراغ المناطق من السكان بحجة أنهم يقاتلون النظام السوري هي تصب في خانة الطلب الاسرائيلي في طرد من هم مستوطنون .. فطرد العلويين والدروز هو ترجمة وبداية لطرد أهل الضفة وغزة .. لأن المنطقة تتطهر من المستوطنين والمحتلين .. والعرب يحتلون أرض اسرائيل .. ويجب طردهم .. وماحدث في السومرية السورية هم عينه وطبق الاصل عن فكرة طرد سكان غزة والضفة الغربية لتهويد الارض الذي يقابله طرد سكاني ومجازر ابادة في الطرف السوري من أجل ما يسمى (تسنين الارض) أي جعلها مخصصة “للعرق السني” الصافي .. على وزن تهويد الارض ..

هذا البليد السيكوباثيك لايعرف معنى التحولات السكانية باسبابها الاقتصادية والاجتماعية .. ولايعلم ان المدن في كل العالم تشهد تغييرات سكانية وهجرات داخلية طبيعية .. وأن حلب كانت للعوليين مثلا أيام سيف الدولة الحمدامي وأشعار المتنبي ويحق لهم الان اذا ان يطردوا سكان حلب المستوطنين ليستعيدوا أرضهم .. يعني يمكن بسبب تفسيراته ان يقال ان الفلسطينيين قد أحاطوا مدن حلب ودمشق وبيروت وصيدا بالمخيمات لتشكيل مستوطنات للتحكم بمدن اهل الشام .. دون النظر لسببب الهجرة والتجمع السكاني .. كما ان هذا الغبي لايعرف معنى الاستيطان الذي يجب ان يتعلمه من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وفي القدس وعلى جدار المسجد الاقصى .. فلينظر الى مستوطنات جبل أبو غنيم في القدس حيث الفيلات والمسابح والطرق الفخمة والمنشآت الترافيهية والمزارع والطرق الالتفافية والاتوسترادات العريضة .. ولينظر قبل الى مستوطنات الفرنسيين في الجزائر .. مقابل حال الجزائريين الفقراء .. ولينظر الى المستوطنين البيض في جنوب افريقيا حيث أرفع مستويات المعيشة والرفاهية بالمقارنة مع أحياء السود الكئيبة والفقيرة وغرف الصفيح ..

(هذه الصورة لمستوطنات في اسرائيل .. أو عش ورور اسرائيل وسومريتها )

أما مستوطنة السومرية ومستوطنة عش الورور ومستوطنة حي الورود وتشرين فانا أتمنى عليه ان يعيش في هذه المستوطنات الفقيرة جدا والتي بالكاد تقف أبنيتها وعشوائياتها .. وان يتمتع بالفيلات الفخمة فيها والمسابح .. وأتمنى ان يرينا صور الحفلات الماجنة وحفلات تقطيع التورتة والكاتوه ومسابقات ملكات الجمال وموسيقا .. فالمعيب ان هذه التجمعات الفقيرة كانت لاتريد الا الحصول على لقمة العيش .. وجزء منها كان لعائلات العسكريين الذين كانوا ينتشرون في الجنوب السوري .. وكانوا يحمون دمشق طوال 54 سنة .. ولكن عبد الجليل يريد العسكريين ان يحموا الجنوب والعاصمة وأن يتركوا عائلاتهم في الجبال كيلا تتلوث دمشق بالمستوطنين الذين كانوا أكثر مايملكونه هو لحظات من السعادة البسيطة وكاسة المتة على شرفة ضيقة مكسرة .. فيما تنظر اليهم أحياء دمشق الراقية باستخفاف بفقرهم .. في حين كانوا هم يطلون على الأحياء الراقية من بيوتهم في السومرية ومزة 86 ويحسون بالفارق الهائل بين الجندي الذي يحمي الأرض وبين مستوى الرفاهية الرهيب مقابلهم مباشرة والذي استكثر عليهم مستوطنات الفقر والبساطة والعمل ..

صورة لمستوطنة عش الورور في دمشق (قارنها بمستوطنات اسرائيل في الاعلى)

الحقيقة هي انه اذا كانت هناك مستوطنات فهي المالكي وابو رمانة بالتصنيف الاقتصادي حيث الفخامة والرفاهية والخدمات .. وليس عش الورور والسومرية .. التي كانت ملاذا لأبناء الفقراء الباحثين عن وظيفة فقيرة وعن فرصة تعلم .. ولايقدر ابناؤها دخول مستوطنات المالكي والصالحية وكفرسوسة والمزة .. هؤلاء هم الممرضون والممرضات والمعلمون والمعلمات وأساتذة الجامعات الذين نهضوا من بين مفاصل الصخر والفقر وكانوا يديرون نشاطات المشافي والمدارس والجامعات .. ولم يأتوا فقط لحكم الناس وتطويقهم من مستوطناتهم الفقيرة .. وهم لم يأتوا مثل الايغور والشيشان والتركستان بلغة مخلفة وعرق مختلف .. فكيف أعطيت الجنسية للأجانب وأعتبر المواطنون الاصليون مستوطنين؟؟ ويطردون كالمستوطنين ..

هذه العقلية العنيفة في الكراهية والنبذ ستنتج عقلية استيطان .. فهو يرى ان من حفه هو التمتع بالأملاك وحرمان جزء من المجتمع منها لأنه يصنفه غريبا مستوطنا وليس جزءا منه .. وهذه العقلية ستتسبب في الفروق الطبقية الغائرة والأحقاد الاجتماعية لأن غيره سيعتبره يوما مستوطنا .. وستطرده مجموعة أخرى بنفس الطريقة وستصادر أملاكه وأملاك أبنائه .. لأن من يستولي على حقوق الناس ويعتبرهم مستوطنين فان موجة أخرى قادمة ستجرفه وتعتبره مستوطنا .. غريبا يجب التخلص منه ..

هذا النموذج لايصلج للعيش بيننا . ويجب التخلص منه لأنه من أكلة لحوم البشر .. وهو اهانة لأهل السنة لأنه اعتراف علني أن السنة يرون انفسهم مثل اي لون عنصري متفوق لايقدر ان يفهم التعددية والتمايز السكاني والاجتماعي الا من باب التفوق أوالتدني العرقي والعنصري .. وهذا سيفجر دوما العلاقات الاجتماعية في المجتمعات السنية التي ستنغلق على نفسها أكثر .. والانغلاق يعني التحول الى مستوطنين .. والمستوطن يتصرف يعنصرية واستعلائية وطبقية .. ولكنه يعيش محاطا بالاعداء وينمو فيه حب للذات وقلق من الحقيقة .. قلق ينفجر في عنف تجاه نفسه أيضا .. وستجرفه القبائل العنصرية التي تطمع فيه والتي ترى أنها أحق منه بالاستيطان .. مثل القبائل التركية والقبائل اليهودية التي استوطنت في فلسطين ولاترى عينا عبد الجليل وغيره من السيكوباثيين الاستيطان اليهودي الذي نخر القدس .. ونخر عظام المسجد الاقصى .. ونخر الاسلام والمسلمين .. ونخر القرآن .. لكن مستوطني السومرية وعش الورور هم همه الكبير وهم هدف التحرر التحرر والحرية .. تكبييييييير ومبروك تحرير مستوطنة السومرية .. واذا وصل نتنياهو الى دمشق وقال لنا انه يريد تحريرها من مستوطني الايغور ومن عقلية عبد الجليل السعيد ومستوطنيه فانني في الحقيقة لن أعرف كيف أرد عليه .. فعبد الجليل اعتبر السكان الاصليين للبلاد مستوطنين .. وكل من يسكن البلاد حتما مستوطن بالنسبة لسموتريتش ونتنياهو بمن فيهم عبد الجليل نفسه طبعا ..

صورته بالعمامة .. عدة النصب والاحتيال

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

استسلام الاسلاميين السريع للامريكان والاسرائيليين هو أجمل منظر للشماتة بالثورة .. الجولاني سيذهب لنيويورك لاستعادة قضيب حمزة الخطيب مقابل الجولان

هذه الصورة تعبيرية ولكن السخرية في الصورة تعبر عن الحقيقة فعلا *

—————————

هل يعقل انني أحس بالسعادة وانا أرى الجولاني وعصابته تصل الى نيويورك .. وهل يعقل ان أحس بالنشوة وأنا أراهم يصافحون الاسرائيليين .. ولكنها الحقيقة .. انه الان زمن الشماتة .. انني أحس بأقصى حالات الشماتة بكل الاسلاميين .. صغيرهم وكبيرهم .. واحس بالشماتة من كل الاخوانيين صغيرهم وكبيرهم .. واحس بالشماتة القصوى من كل من ناصر الثورة السورية صغيرهم وكبيرهم .. ماأراه هو شفاء لقلبي .. فنحن لم نستطع أن نسقط هذه الخيانات العلنية طوال حرب دامت 14 سنة .. لم يصدقنا أحد .. كنا برأي الجميع شبيحة .. وكنا عملاء النظام .. وكنا عملاء ايران وروسيا .. وكنا وكنا .. ولم يصدقنا أحد عندما قلنا ان قصص الثورة هي حكايات لاأساس لها من الصحة .. وأننا حماة الوطن والكرامة الوطنية وان غيرنا هم عملاء .. ولكن الناس صار همها استعادة قضيب حمزة الخطيب .. وبحثوا عنه في القصر الجمهوري .. وبحثوا هناك عن أظافر أطفال درعا وعن حنجرة القاشوش التي عادت وتبين انها كانت تلعب معنا الغميضة .. وفتش الناس عن ضحايا قيصر .. ولكن تبين لهم اليوم ان قضيب حمزة الخطيب وان قضيب كل سوري صار الان بيد نتنياهو .. ويمكنهم استعادة قضيب حمزة الخطيب بالمفاوضات .. القضيب مقابل الجولان .. وأظافر اطفال درعا مقابل الجنوب .. الغريب انه رغم اننا وضعنا الوثائق في عيونهم وصرخنا في آذانهم وهمسنا في ضمائرهم ولكنهم كانوا كالأنعام .. بل مثل التماثيل المصبوبة من الاسمنت .. لاتقدر ان تقنع نملة اسلامية أن الجزيرة تكذب واننا لم نقم بمجزرة الكيماوي ولم نخن وطننا ولم نبع شبرا واحدا وان الاسلاميين مجرد تجار سياسة وهم أسوأ انواع التجار لان بضاعتهم هي الدين والنبي للمقايضة .. وانهم يدفعون بالمسلمين الى الموت من أجل السلطة فقط وليس من أجل الله .. كانت الاجوبة جاهزة وكان رذاذ الافواه وبصاقها على وجوهنا لايتوقف بمجرد ان نحذر من أن اسرائيل هي أم الثورة السورية ..

وماان وصل الاسلاميون الى السلطة حتى رقص الجميع في كل الطرقات .. وكان الغباء يرقص معهم ويحكي لهم مثل الاطفال عن أبراج دمشق التي سترتفع في سنة واحدة وان الاموال ستتدفق .. وان السوريين سيعيشون في بحبوحة وسيكون لهم وطن حر لاتحكمه العائلات ..ولا الاحزاب العتيقة بل … شرع الله ..

كنا نقف على الارصفة كلها دون ان نتحدث ونحن نراقب بهدوء هذا الجنون الجماهيري العاصف الذي كان نتيجة زرع الغباء وزرع الدين الغبي .. نعم انه دين غبي وغباء ديني ان تخرب حجرا او شجرة وانت لاتعرف ان من أعطاك الفأس هو الشيطان .. وان من صنع لك الفأس هو أبو الشيطان ..

اليوم اكتحلت عيناي برؤية الاسلاميين يؤخذون صاغرين مثل الارانب الى نيويورك كي يستسلموا .. وكي يتركوا لاسرائيل ماتريد وكي يأخذ (الصليبيون) أصحاب ريتشارد قلب الاسد كل مايريدونه من أملاك صلاح الدين .. حتى قبر صلاح الدين سيباع وسيتم نبشه لأن حقد الغرب على الشرق تفشى وانتشى بهذا الانتصار ..

الاسلاميون الذين كانوا يزأرون (عن جيش محمد) .. والذين كانوا يهدرون بالجهاد وانهاك الطاغوت .. جاء زعيمهم أبو محمد الجولاني مثل الوزة الناعمة ووزير خارجيته بصوت مثل صوت البطة وصاروا مثل الكلاب والقطط الصغيرة لها مواء ناعم .. أمام زئير نتنياهو .. الذي ان أراد شيئا فسيكون .. وامام نظرة نمر اميريكا ترامب الذي أتى بهم مثل الاسرى اليه ..

نعم على عكس ماتوقعته وعلى عكس كل السوريين الغاضبين فانني أحس بالغبطة .. وأحس أنني أتذوق العسل .. وأنا بانتظار الجولاني على أحر من الجمر وهو يوقع السلام مع نتنياهو .. ورجله على رقبته .. فثمن الوصول للسلطة سيدفع من أرض سورية .. الثمن الذي رفضه الأسدان العظيمان .. وهاهو اليوم الجولاني سيصل الى نيويورك ليوقع على مالم نقبل بالتوقيع عليه .. وأنا الآن أحس أنني في أجمل لحظات حياتي لأنني أرى العار يجلل الجميع .. وأحس أن الزمن أثبت أن كل أسرار العالم خرجت تمشي عارية .. فلا القاعدة قاعدة ولا الثورة ثورة ولا الثوار ثوار .. وكل مايجري في العالم العربي من المحيط الى الخليج ومن قلب النموذج الاسلامي هو من أجل عيون اسرائيل .. هجمات نيويورك القاعدية تثبت الان انها من أجل عيون اسرائيل .. ونفذتها القاعدة بالتنسيق معها وهاهي اليوم القاعدة التي دمرت ابراج نيويورك تفتح نيويورك لأنها كانت صناعة من صناعات المخابرات الغربية وهي ليست من ثقافتنا ولا من ديننا .. وأما تخوين الاسد فقد ثبت الآن باليقين القاطع ان الخونة هم جميع من عارضه .. لان معارضته كانت مبنية على تخوينه .. ان منظر الاسلاميين المتمثلين بالجولاني فضحهم فلا الاسلام اسلام .. ولا الغضب من أجل النبي هو غضب بل نفاق .. وأن اميريكا لم تحارب القاعدة بل هي تمسك بها وتتلاعب بها وبدينها .. بل انني أحس ان ماأنتظره في نيويورك كأن أية جديدة من القرآن تعلن البراءة لزمن أعتز به .. فأنا لم أكن يوما مشككا ببراءة وطني ودولتي الوطنية .. وماسأراه هو ترجمة لسورة البراءة .. وأحاديث الافك عن سورية الطاهرة ونظامها الوطني الطاهر ..

كم كان الأسد الأب في منتهى الحصافة وكم كان يقرأ العقول والارواح ويدرك انه لو خان فلن ترحمه أرواح الناس .. وكم على العلويين ان يترحموا على روحه أنه لم يجللهم بعار السلام مع اسرائيل والعمالة لها والاستسلام الذليل الخانع من أجل كرسي حكم .. ولو فعل فلن تغفر له دماء الشهداء .. لذلك فانه رفض عار السلام مع اسرائيل ومصافحة القتلة .. ولعب مع رابين تلك اللعبة الذكية عندما كان يطالبه بالانسحاب الكامل من الجولان .. وفاوض العالم من أجل متر واحد على الجولان .. كي يكشف للعالم انه يفاوض عقلا اسرائيليا مريضا .. وأن عقل الاسرائيلي مثل عقل شايلوك لايقبل ان يتخلى عن أي شيء مقابل موت غريمه ..

أين ذهب أولئك الذين كانوا يقولون ان الأسد باع الجولان وباع سورية وكان يتفق مع الاسرائيليين تحت الطاولة؟ من الذي كذب على السوريين وأخذهم الى الوهم .. وجعلهم يدمرون أنفسهم من أجل كذبة العهد الاسلامي الذي يعز فيه الاسلام؟؟ أين هم تلاشوا واختفوا وصاروا يغطون العار بأغاني بني أمية .. صرت أبحث عنهم فلا أجد الا انهم يقولون انه كان طاغية ولكنهم صمتوا عن تلك الكذبة الكبيرة عن الخيانة وعن أنه باع الجولان وأنه تحت الطاولة يفاوض الاسرائيلي .. وأنه عميل بريطاني .. وووو .. فالثوار الان منشغلون بتفسير بيع الجولان في زمن الجولاني .. وتبرير السلام وتبرير البيع .. وتبرير تقسيم وطنهم بين الدول .. والصفقة ستوقع علنا ..

انا أحس براحة ضمير ليس بعدها راحة ضمير .. وأحس أنني لم أكذب على نفسي ولا على احد .. وأنني عرفت اليقين .. لأن ماأراه اليوم يثبت على الاقل ان المجموعة التي صنعت الثورة السورية هي مجموعة اسرائيلية وأن كل من لحق بها كان غبيا .. او عميلا ..

نحن سنبقى نباهي اننا الأفضل .. واننا الأصدق .. وان التاريخ سينحني لنا .. بل كل التاريخ سيركع أمامنا لأننا قاتلنا بشجاعة وشرف .. ولم نخن أرضنا ولاشعبنا .. واننا زرعنا بذور الخير وبذور الوطنية التي ستطلع قريبا .. وستكنس هذه الموجة من الدين الغبي .. ومن الغباء الديني .. وهذه الموجة الاسرائيلية

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: سوريا بين فكَّي الطموح الإقليمي أنقرة وتل أبيب – بقلم: النذير من الشرق

بعد دراسة متأنية للواقع الجغرافي والتاريخي والسياسي لسوريا، يتضح أن مفهوم “الوطن” قد يكون مجرد وهم سياسي يُستخدم لتعزيز السلطة وبناء النفوذ على حساب الأقليات. قبل صعود حزب البعث إلى السلطة في ستينيات القرن العشرين، كانت سوريا عبارة عن كنتونات طائفية وعرقية منفصلة، تضم دولة علوية في الساحل، ودولة درزية في جبل العرب، وكنتون سني في دمشق، إلى جانب وجود محدود لليهود وأعداد قليلة من المسيحيين، فضلاً عن مكونات أخرى مثل الأكراد، الشراكس، والتركمان إلخ.. لم يكن التضخم السكاني أو التوسع العمراني قد بلغ ذروته آنذاك.

مع وصول حزب البعث العلماني إلى السلطة عام 1963، تم توحيد هذه الكنتونات تحت شعار «الوحدة والحرية والاشتراكية». أدخل البعث مفهوم العلمانية المتمثل في “الدين لله والوطن للجميع”، وسيطر على الأراضي السورية بعد فترة من الصراعات السياسية والإنقلابات العسكرية. لم يعتمد البعث على صدامات طائفية أو عنصرية مع المدنيين، بل ركز على نهج عسكري منظم، مما ساهم في نجاحه شعبياً وتمكنه من تسلم السلطة تحت راية المواطنة والجمهورية.

الواقع السياسي اليوم يتجسد في غياب التوافق الوطني في عام 2025، يبدو المشهد السوري مغايراً تماماً لما كان عليه تاريخياً وسياسياً، ولا يوجد توافق وطني حول هرم السلطة في سوريا، بل هناك قوقعة سياسية تحكم تتربع على رأس الهرم بالحديد والنار، تعكس لوناً سياسياً واحداً، إجتماع مؤتمر “كونفرانس شرق الفرات”، الذي جمع مكونات سوريا المتضررة سياسياً من الأكراد، الدروز، العلويين، وسكان الجزيرة المحليين، شكل إحراجاً كبراً للحكومة السورية، لكنها لم تتجاوب مع دعوات الحوار الوطني، وإستمرت في سياسة الإقصاء المباشر وغير المباشر، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت هذه المماطلة مقصودة لتصفية ملفات معينة مثل الملف الكردي، بضغط من تركيا.

تتركز المعضلة السياسية في شرق الفرات، حيث يشكل الإقليم الكردي مصدر قلق كبير لتركيا وإيران عموماً وتركيا خصوصاً إن تتخوف أنقرة من قيام «دولة قومية كردية» قد تمتد إلى داخلها، مما يهدد أمنها القومي ويؤثر على ولاء الأكراد داخل تركيا. تعتمد تركيا إستراتيجية “الجَمّ والقضم” التاريخية، كما فعلت عند ضم لواء إسكندرون عام 1939، حيث أدرجته إدارياً ضمن جغرافيتها وذوبته تدريجياً في الجغرافيا والتركية، اليوم تسعى أنقرة لإعادة صياغة هذا المشروع عبر إقامة منطقة عازلة حدودية تشمل الولاية 82 حلب وشرق وغرب الفرات، تحت مسمى «الدولة التركمانية الجديدة»، وهو مصطلح يُترجم إلى “دولة رجال الترك” باللغة الإنجليزية، بهدف ضم هذه المناطق تدريجياً إلى الجغرافيا التركية أو تطويعها أيديولوجياً.

في المقابل، لا يشكل الملف العلوي ورقة ضغط سياسي بارزة، إذ يعاني العلويون من التهميش السياسي والإقصاء الإجتماعي في الوقت الحالي وغياب فصائل شعبية أو أحزاب مناهضة قادرة على ملئ الفراغ السياسي. أما الملف الدرزي، فقد خرج شبه كلياً عن سيطرة الحكومة في دمشق، خاصة بعد الإحتجاجات في السويداء عام 2025، التي تزامنت مع تدخل إسرائيلي دبلوماسي واضح، مدعوم من اللوبي الدرزي في الكنيست الإسرائيلي.

فمنذ عام 2018، عززت إسرائيل وجودها في الجنوب السوري، خاصة في منطقة القنيطرة وهضبة الجولان المحتلة. استغلت إسرائيل حالة الضعف السياسي والعسكري في سوريا لتوسيع نفوذها عبر دعم فصائل محلية وتقديم مساعدات إنسانية ولوجستية لتعزيز ولاء السكان المحليين، خاصة الدروز. بحلول عام 2025، أنشأت إسرائيل منطقة عازلة فعلية في الجنوب السوري، ممتدة من حدود الجولان إلى مناطق قريبة من درعا، بهدف تأمين حدودها الشمالية ومنع أي تهديدات محتملة من فصائل مسلحة أو نفوذ إيراني. هذه المنطقة، التي تُدار تحت إشراف ومساندة إستخباراتية وعسكرية إسرائيلية، تهدف إلى خلق حزام أمني يعزل دمشق عن الحدود الجنوبية، مما يعزز التقسيم الفعلي للأراضي السورية.

تمتلك تركيا وإسرائيل طموحات توسعية متشابهة، لكنهما تتبعان منهجين مختلفين. تعتمد تركيا على «الإيديولوجية الدينية» الإسلامية لإختراق المجتمعات العربية، مستغلة الصبغة الإسلامية الأكثرية لتذويب الحدود الجغرافية والعرقية شيئ فشيئ. أما إسرائيل، فتستخدم الدبلوماسية والدعم العسكري والإستخباراتي والتطور التيكنلوجي والعسكري لفرض سيطرتها على مناطق إستراتيجية، كما في الجنوب السوري. وإن كلا الدولتين تسعيان لإعادة رسم الخريطة السورية لصالحهما، مستغلتين الإنقسامات الداخلية وغياب سلطة مركزية قوية.

سوريا اليوم تتأرجح بين طموحات إقليمية متصادمة، حيث تسعى تركيا لضم أجزاء من الشمال السوري عبر منطقة عازلة، بينما تعزز إسرائيل سيطرتها على الجنوب من خلال منطقة عازلة أخرى أو السيطرة الإيديلوجية على سوريت، في ظل غياب حوار وطني حقيقي وإستمرار الإقصاء السياسي للمكونات الأساسية، وتبقى سوريا ساحة للصراعات الإقليمية مما يهدد وحدتها الجغرافية وهويتها الوطنية الجامعة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: عودة القاشوش إلى الحياة و اختراع المجازر .. – بقلم : عبد الله الشامي

هذه صورة القاشوش .. من غير حنجرة .. لأنه نسيها في صيدنايا وضاعت هناك

القتل هو القتل مهما اختلفت الوسيلة لإن المجرم قابع في نفس المرء لا في طريقة وأساليب القتل ،إلا أن جوهر القضية هي عند من يحمل الجريمة مذهبا ومعتقدا ، فإن كنت أيها الدموي “البريء والرومانسي الحزين” تذكر رمي البراميل فلاتنسى أن تذكر في المقابل مئات المفخخات التي فجرت أجساد السوريين، فهل من عاقل ينسى تفجير عكرمة الذي فجر أجساد الأطفال في حمص بتوقيع جبهة النصرة ، فإن كان وزن البرميل وسقوطه من الأعالي يغري شهية التظلم لديك، ويدعوك لإظهار نفسك أنك المستهدف الوحيد في كل سنين الحرب فإعلم أن الموت كان يزحف أيضا على الأرض، ولم تكن أنت فراشة الربيع، وحمامة في باحة مسجد ولا تنسى أن المفخخة الواحدة تزن طنا ولم تكن ريشة في جناح عصفور ، ولاتنسى أن تذكر رمي مئات الألاف من جرار جهنم والصواريخ على مدار سنوات الحرب على أحياء المدنيين في دمشق، وبخاصة في حلب .لايحق لمن بدأ تاريخه ((الثوري)) بسفك الدم الطائفي أن يخاطب الآخرين بالطائفيين ولايعقل لمخترع المفخخات والمجازر الطائفية أن يدعي الإنسانية و هو من فرض القتال عندما رفض المصالحات ،وطالب بالخروج إلى الشمال السوري ومتابعة القتال ، إذ لايعقل لمن اعتنق تعاليم روايات التكفير، والقتل الطائفي أن يتهم الآخر بما يؤمن به فهل أصبحت معتقداتك تهمة ضد الآخر إنه لأمر عجيب حقا ، لايمكن لمن يقدس الجريمة أن يكون ثائر بل قاتل، و أول من اخترع المجازر ضد العلويين في كلية المدفعية هو النقيب ابراهيم اليوسف ،وغدر رفاقه مرتين الأولى عندما طلب من العلويين في الجيش الخروج من صفوف رفاقهم السنة ليطلق نحو صدورهم وابل من الرصاص والثانية عندما فجر حافلة بالعسكريين السوريين بعد مجزرته الشهيرة فمن هو الذي لاميثاق له ولاعهد؟! ..لايحق لمن كان تاريخه ممهورا بالدم الطائفي أن يلعب دور الضحية وهو أول من قدم السوريين ضحايا لفجوره وحقده . المثير للإشمئزاز في قضية هؤلاء أن المجازر وقعت و الجيش في حينها كان قد خرج من معركة عالمية في عام ٧٣ ضد أعتى قوى في المنطقة، وهي ضد العدو الصهيوني ،ودخلها مرة أخرى في لبنان أيضا ضد الاسرائيلي أي لم يكن سلاح الجيش في حينها موجها ضد سوري . فكانت وجهة السلاح للجيش العربي السوري محددة نحو الاسرائيلي إلى أن جاء من أراد اقحام الجيش في مواجهات داخلية أي أن الجيش سابقا لم ينخرط في أعمال ضد هؤلاء، ومع هذا تمت مهاجمة العلويين في الجيش والجيش لم يكن علويا، بل لجميع السوريين بخلاف الجيش الحالي الذي يتبع للأقلية السلفية في المكون السني . إذ أن القاتل ابراهيم اليوسف ورفاقه القتلة كانوا هم أنفسهم ضباطا في الجيش فكيف يكون جيش طائفة ؟!

ماذا لو أن الشاب الذي ظهر إلى العلن بعد عدة أشهر من سقوط سوريا، وفضح أكذوبة شرارة الثورة التي تفجرت بسببها ثورتهم، ودمرت سوريا لم يظهر ، ولم يعلم الناس أن اقتلاع أظافر الأطفال في درعا أكذوبة.هل كان ليصدق هؤلاء أن هذه الرواية مجرد أكذوبة، وهل سيسمح لنا بتكذيب هذه الرواية.لولا فضح هذه الرواية كنا لنرى مسيرات لطم وعويل على هذه الجريمة الوهمية في ذكرى وقوعها، ولأصبحت مادة أساسية لمهاجمتنا، وللتحريض ورمي الاتهامات ضد كل من وقف ضدهم ،وماذا عن عودة القاشوش إلى الحياة فكم روح أزهقت بسبب هذه الأكاذيب فلا حنجرة اقتلعت ولا لسان تم قطعه ألم تكن هذه الأكاذيب مادة أساسية لتحريض الشارع السوري على الدولة، وبخاصة أنها وقعت في بدايات ثورتهم المزعومة فتخيلوا أن القاشوش لم يظهر، ويفضح أمره ماهي ردة فعلهم ضدنا إن قلنا لهم أن رواية القاشوش مجرد أكذوبة ؟! هل يقبل هؤلاء عندها إلا بمهاجمتنا بأقبح العبارات الساقطة أخلاقيا فكم من أكذوبة لم تكشف بعد ومازال هؤلاء يستميتون بالدفاع عنها بكل جهالة وشراسة؟!العجيب أن يحدثك الجولاني، وأتباعه عن خطر التقسيم الجغرافي، وهم من يعملون على التقسيم الاجتماعي بدءا من اعلامهم الذي بدأ بتداول المصطلحات الطائفية ،وقراءة الأحداث طائفيا ، ويتجلى التقسيم في جرائم التصفية الطائفية التي لم تتوقف منذ سقوط سوريا حتى لحظة كتابة هذا المقال ،ومنها الخطف وطرد الموظفين من طوائف أخرى .وللجولاني وجماعته القدرة الخارقة على نسيان كل مافعله، ويفعله العدو الصهيوني من حرب إبادة ضد مسلمي غزة، ،وأن تحلق هذه العصابة آلاف الكيلومترات للقاء قادة عصابات العدو الصهيوني، إلا أننا لم نر هذ القدرة لهؤلاء في تجاوز ماضي الاقتتال الطائفي ، وأن تمد اليد للسوريين ممن ذاقوا الموت بفعل فصائلهم فهذا مالايمكن للجولاني فعله ، فهل تعلمون لماذا؟! لأن العصابات تدرك جيدا لغة العصابات الأشد بطشا فلاقوة لسلطة عصابة دمشق إلا عبر إنعاش ذاكرة الحرب لحشد الشعبية الطائفية ،واعلموا أن الجولاني ،وجماعته يدركون تماما أن لاشرعية لهم للبقاء في الحكم من دون رضى تل أبيب، وتل أبيب هي من قلبت وجه المنطقة، وكل عاقل يدرك هذه الحقيقة، ولاينكرها إلاكل منافق و جاهل ، وأذكر هنا من يتغنى بمصطلح الأكثرية ،الغريب أن هؤلاء يتعمدون قول هذا المصطلح على أنه الحق مع العلم أن السلفية لاتشكل سوى ٣٠ بالمئة من أهل السنة، وهذا ماصرح به مشايخ كبار في مدينة حماة عبر مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي النهاية الأكثرية لاتعني أنك على حق بل هي تعني أنك أكثر عددا فقط وهذا مالايدركه فانز الجولاني ، المشكلة أن من يحدثك عن المجازر هو نفسه من كان يرفع شعارات الإبادة في في أول أيام السلمية فكان التهديد بالذبح قولا وفعلا ، واطلاق العبارات الطائفية كما قولهم : المسيحيين على بيروت والعلويين على التابوت، وقد رأينا كيف تم تفجير كنيسة في عهد جبهة النصرة ،وهذا مالم يشهده السوريون طيلة عهد الجيش السابق، وجميعنا شهد كيف تم قتل الفلاح نضال جنود ، وكيف تم اعدام ١٢٢ عنصر أعزل في مفرزة جسر الشغور في أول أيام السلمية، وكل هذا موثق بالصوت والصورة .فمن استمات لإقرار قانون مذبحة قيصر هو السفاح الأول، ومن صفق له هم جمهور الجريمة والمجازر إذ أن أكبر وأقذر مجزرة مروعة وقعت ضد السوريين تتمثل في قانون قيصر فهي الطاعون الذي أصاب ملايين السوريين بسوء التغذية، وتسبب بأثار صحية كارثية كان بمقدور أي سوري شريف أن يشاهد آثار قيصر على وجوه السوريين ..

سوريا التي كانت تطعم من حولها ،وتقدم لهم الدواء بثمن بخس والماء مجانا بل ومعالحة السرطان بالمجان سوريا هذه جاعت لسنين، وسنين بسبب حصار حققه قانون قيصر. قيصر هذا دمر صحة وحياة ملايين السوريين ،وجعلهم قرابين الجهل والحقد . هذا ماجناه السوريون من فتوى المجازر الأممية عندما قال القرضاوي :ومالو يموت ثلث الشعب السوري هذه الفتوى ،والعبارة لم تستوقف أحدهم فهي لم ترسل إلى مسامع وصدور السلفيين إلا شيفرة لفعل كل ماهو قذر لإسقاط الدولة السورية وفعلا قاموا بما لاتقوم به الشياطين فقد ظهر هؤلاء في شريط مصور في جبال الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية وفي حوذتهم المواد الكيماوية يهددون بقصف القرى العلوية بها وحدهم هؤلاء من ظهروا مع سلاحهم الكيماوي بتغطية تركية .خمسون عام صدعت فيها رؤوسكم الجوفاء من قضية فلسطين فماذا فعلتم أنتم في ظرف أشهر للفلسطيينين؟! لقد فعلتم مالم يفعله أحد، فقد ذهبتم إلى قاتلهم، وهو يقود أقذر حرب إبادة على أرض غزة ،ولم يشعر الغزاوي بالجوع الا بعد سقوط سوريا فكان الغذاء يصل اليهم عبر سوريا لقد قطع شريان دمشق عن غزة بسبب ((التحرير)) ومن يدقق سيدرك أن غزة لم تحيا المجاعة الا بعد سقوط سوريا، وقتل مئات القادة الميدانيين والمخططين المقاومين في لبنان ..لقد صنعتم للأجيال القادمة وصمة عار سيخلدها التاريخ بلعنكم لألف عام قادمة فإن كنتم تعتقدون أنكم شعب الله المختار اسألوا السماء لماذا حبست أمطارها منذ دخولكم إلى دمشق ولماذا شحت مياه دمشق، ولماذا جف نهر العاصي ..هل يجرؤ أحدكم أن يسأل لماذا حل كل هذا الغضب ؟! والله لايجرؤ أحدكم أن يثير هذه القضايا لأنه يعلم أن حبس المطر ،وجفاف الأنهر ماهي إلا انعكاس لظلم يحكم البلاد والعباد ..فاضت الدماء المحرم سفكها فجفت مياهكم .فمن ظن إنه انتصر في حرب مقدسة وليس في فتنة مستديمة عليه أن يعيد النظر فيما حوله لكي تشهد أيها الطائفي السلفي زلازل معشوقتك تركيا التي لم تهدأ منذ دخولك دمشق حتى يومنا هذا ..تفكر وتدبر هذا إن كان لديك ذرة إيمان والله إن الأرض تلفظكم وستلفظ كل من قال لكم أنتم أهل حق ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

كتب داود أبو شقرة: (الخروج من التاريخ خروج من الجغرافيا)

يعتقد أنه مع انتهاء مهلة ال 72 ساعة، سيتم حسم ملف الجنوب السوري في اجتماع باريس اليوم بين أسعد الشيباني وزير الخارجية في حكومة دمشق الانتقالية، ورون دريمر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي والمبعوث الأميركي توماس باراك.
ولفك شيڤرة الاجتماعات الدولية، فإن الإنكليز يرسمون، ويدفعون باريس إلى التنفيذ، وهذا يعني أن اجتماعات باريس تعني دراسة الخرائط الجديدة في المنطقة بموافقة إنكليزية-أميركية. وإن الاجتماعات في دول شرقية (ٱذربيجان مثلا) هي مجرد اتفاقات أمنية.
والٱن بعد أن أُنضجت الأمور، حانت لحظة اتخاذ قرارات مصيرية صعبة استغرقت إرهاصاتها مئة وأربعة أعوام، وكان ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطانية، قبل أن يصبح المندوب السامي بعد هربرت صموئيل صاحب الفكرة الأساس لإبعاد نابليون بونابرت عن المشهد، بأنه أول من فكَّرَ بإقامة (دولة يهودية) لفصل عرب ٱسيا عن افريقيا، قبل مئة سنة من مؤتمر بازل، وصرح بذلك للمسيو فانتور كبير علماء الحملة الفرنسية عام ١٧٩٨م.
صموئيل هو الذي طرح فكرة إقامة دول على أساس ديني وطائفي في “الشرق الأدنى” -وفق تسميات وزارة الخارجية البريطانية- كمبرر لقيام “الدولة اليهودية” التي كانت عنوانا للوثيقة الصادرة عن مؤتمر بازل في سويسرا عام ١٨٩٧ برئاسة تيودور هرتزل.
لقد التقت مع الفكرة نفسها التي طرحها الصليبيون بعد نجاح “حروب الاسترداد” في الأندلس، ونقل الصراع إلى ما وراء البحر المتوسط، هذه الفكرة التي تلقفها البطريرك الياس الحويك عام ١٩٢١ مطالبا كليمنصو رئيس وزراء فرنسا ٱنذاك: “صارلكم ٧٠٠ سنة بتوعدونا بدولة على الساحل الشرقي للمتوسط”. فقال كليمنصو: الجنرال بياباب نزل بفلسطن، يمكن منحكم جزءاً منها” ورسم قوساً على خريطة سوريا، فكانت لبنان. لكن الإنكليز يعملون بهدوء وصبر وصمت، فبعد وعد ارثر بلفور بأربعة عقود نفذوا الوعد.
خاصة بعد انتصار الحلفاء في الحربين العالميتين الأولى والثانية، في حين رمى الشريف حسين أحلام دولة العرب في شباك مكماهون، واما الحاج أمين الحسيني فكان رأيه أن ألمانيا هي المنجاة…
هذا الشعور بالخواء والانهزام توالى على مدى الاحتلال العثماني، لم لا وقد تقاعست السلطنة العثمانية عن نصرة غرناطة لمنعها من السقوط، وتوجهت بجيوشها لمحاربة الصفويين والعرب (المماليك) بذريعة تنظيف البيت الداخلي، مدعية أن إسماعيل الصفوي يشكل خطرا فارسيا شيعيا على الوجود السني. تلك المقولة- الشعار كانت إحدى كذبات التاريخ الكبرى، فلقد كان إسماعيل هذا سنيا وتركيا أيضا، وليس شيعيا كما أشيع، لكنها الحرب على “حطام الدنيا” وتلك فوتت على المسلمين متابعة. فتوحاتهم في أوروبا، وأخرجتهم من الأندلس لأنهم انشغلوا بحروب بعضهم بعضا.
وما أشبه اليوم بالأمس، حيث نجد الدول الإسلامية المتخلفة اقتصاديا وصناعيا وحتى في أنظمة الحكم والدساتير والقوانين منشغلة في حرب بعضها بعضا ولازالت حتى بدأت الحركات الانفصالية تقسم المقسم، تلك التي أجهضها أجدادنا قبل قرن وأربع سنوات.
لقد نجحت إسرائيل في إقامة “الدولة اليهودية” بعد خمسين عاما (كما وعدت في مؤتمر بازل). وشجعت على قيام كيان لبناني سنة ١٩٤٣ على أساس ديني كممهد لقيام دولة يهودية في ١٥ أيار ١٩٤٨، ثم قامت محاولات عدة لإحياء فكرة الدولة الدرزية التي قامت بين عامي ١٩٢٢ و ١٩٣٧، أي قبل قيام الدولة اليهودية بإحدى عشرة سنة، وكذلك دولة العلويين في الساحل السوري، ودولتان للسنة في دمشق وحلب، وملحقان بالدولنين السنيتين هما العشائر البدوية شرق حلب (منطقة ب) وعشائر البادية السورية ملحقة بدولة دمشق (منطقة أ).
إن الروح الوطنية التي تمتع بها أجدادنا السوريون ٱنذاك ارتقت فوق الروح العشائرية والمذهبية والدينية، في مجتمع كان يرزح ٨٠٪ منه تحت جهل الامية، في حين تبدلت نسبة التعلم في مجتمعاتنا الحالية إلى ٨٠٪ وانحسرت الأمية إلى عشرين من اولئك الذين لا يميزون بين (بني أمية) و(محو الأمية) ولكنهم هم الفاعلون على الأرض في كرسوا حدود التقسيم -بالدماء- إلى جانب مساطر واقلام الدول الغربية التي رسمت الخراىط لتحقق “شرق أوسط جديد” تتوسع فيه خرائط دول على حساب أخرى ، وكما عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب “إسرائيل نحيلة” أي أنه يجب توسيعها لتضم الحلم التوراتي “من بابل إلى مجمع البحرين” أي (من الفرات إلى النيل) لأن “مجمع البحرين” يقع شمال القاهرة (قرب القناطر الخيرية)، وهي ليست بحاجة لتشجيع على ذلك، إذ إنها الدولة الوحيدة في العالم التي لا تمتلك دستورا دائما، بل هي كما عبر وزير الحرب الشهير موشي ديان پان “حدود إسرائيل. تنتهي مع أبعد مسافة تطالها جنازير الدبابات الإسرائيلية”.
وذات يوم دخل رئيس الوزراء إسحق شامير إلى مدرسة في الجولان، وكانت المعلمة تشرح للطلبة درسا في الجغرافيا، وقد رسمت خريطة إسرائيل على السبورة، فقال للمعلمة: “لا تثبتي في أذهان الطلاب حدودا لدولتنا لأنها ليست نهائية، عليهم أن يدرسوا التاريخ بمعزل عن الجغرافيا”.
إن موروث “العهد القديم” يحدثنا عن جلعاد وجبل نبو وحورين (حوران) والتراخونيد، والملك عوج، في الجبل، وكيف نجا من الطوفان، وكذلك الحضارة النطوفية في أغوار الاردن وفي اللجاة بجبل الدروز “قرَّاصة” تحديدا، قبل أن يعبر يوشع بن نون ببني إسرائيل نهر الأردن إلى الضفة الغربية حيث ارض كنعان، أرض اللبن والعسل “الموعودة”. وقبل أن يوحد الملك داود الأسلاك في دولة قوية بلغت ذروتها في عهده وعهد ابنه سليمان بن داود بحيث بسطت سيطرتها على دول الجوار وصولا إلى العراق واليمن.
كما تضم الخرائط الكثير من الخرائب الأثرية التي تحدث عنها المستشرقون في بلاد الشام والعراق مند ثلاثمئة سنة.
كل ذلك يؤكد أن المنطقة التي لم تهدأ الحروب فيها يوما، ما كانت لتؤخذ إلا بتفرق أبنائها، تماما كما غزا الٱشوريون دمشق الٱرامية اربع مرات كانت فيها متضامنة مع العمونيين والمؤابيين، والديكابوليس عامة، فعادوا مدحورين، حتى تفتت جبهتهم الداخلية، فتم احتلال دمشق وفرض عليهم اتفاقيات مذلة ومكوسا باهظة.
اليوم يعود التاريخ القهقرى لملوك الطوائف الذين فقدوا الاندلس سنة ١٤٩٢م لا بقوة ألفونسو، ولا بقوة إيزابيلا وزوجها، بل بتفرق كلمتهم، واختلافها على تفسير القرٱن الكريم، كفروا بعضهم بعضا، فخرجوا من التاريخ، وخسروا الجغرافيا أيضا…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

درس من التاريخ يتكرر اليوم عن سجون الأسد: الإخوان والتعذيب.. تاريخ من الكذب – بقلم: محمود الشهاوي


(1)
حقيقة وثيقة عبد الناصر حول «استئصال الإخوان» بكتاب «قذائف الحق»

  • يوسف ندا زورها بشعار «الحرب خدعة».. ومحمد الغزالى أوردها فى كتابه.. و«العوا» رفض كشف الحقيقة وقال لأبو العلا ماضى: «وأنا مالى»

من بين أشهر الكتب التى تحدثت عن العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وجمال عبد الناصر، كان كتاب «قذائف الحق»، للشيخ محمد الغزالى.
حاز الكتاب شهرة واسعة بعد منعه من التداول لما يزيد على 40 عامًا، فقد احتوى على سلسلة من «الآراء التكفيرية» بحق الكنيسة، والراحل البابا شنودة، وجمال عبد الناصر، وغيرهما من السياسيين والشعراء والأدباء.
أخطر ما جاء فى كتاب «الغزالى» وثيقة موقعة بالموافقة من «عبد الناصر»، تتضمن إجراءات موسعة للقضاء على الجماعة، تتجاوز فكرة «محاربة الإخوان» إلى «محاربة الإسلام».
تتكون الوثيقة من ثمانى ورقات، حيث تبدأ بتقرير اللجنة المؤلفة برئاسة زكريا محيى الدين – رئيس الوزراء وقتها – بشأن القضاء على تفكير الإخوان، بناء على أوامر السيد الرئيس بتشكيل لجنة عليا لدراسة واستعراض الوسائل التى استعملت، والنتائج التى تم التوصل إليها بخصوص مكافحة جماعة الإخوان المسلمين«المنحلة»، ولوضع برنامج لأفضل الطرق التى يجب استعمالها فى مكافحة الإخوان بالمخابرات والمباحث العامة لبلوغ هدفين:

1ـ غسل مخ الإخوان من أفكارهم.
2- منع عدوى أفكارهم من الانتقال إلى غيرهم.
ورأت اللجنة – بحسب الوثيقة المزعومة – أن الأسلوب الجديد فى المكافحة يجب أن يشمل أساسًا بندين متداخلين وهما:
أ ـ محو فكرة ارتباط الدين الإسلامى بالسياسة.
ب ـ إبادة تدريجية مادية ومعنوية وفكرية للجيل القائم، فصلاً من معتنقى الفكرة.


ووضعت اللجنة مجموعة من الإجراءات يجب استعمالها لبلوغ هذين الهدفين من بينها:
1 ـ تغيير مناهج تدريس التاريخ الإسلامى مع إبراز مفاسد الخلافة.
2 ـ التحرى الدقيق عن رسائل وكتب ونشرات ومقالات الإخوان المسلمين فى كل مكان ثم مصادرتها وإعدامها.
3 ـ يحرم بتاتًا قبول ذوى الإخوان وأقربائهم حتى الدرجة الثالثة فى القرابة من الانخراط فى السلك العسكرى أو البوليس أو السياسة، مع سرعة عزل الموجودين من هؤلاء الأقرباء من هذه الأماكن أو نقلهم إلى الأماكن الأخرى فى حالة ثبوت ولائهم.
4ـ مضاعفة الجهود المبذولة فى سياسة العمل الدائم على إفقاد الثقة بينهم وتحطيم وحدتهم بشتى الوسائل، وخاصة عن طريق إكراه البعض على كتابة تقارير عن زملائهم بخطهم، ثم مواجهة الآخر بما معها مع العمل، على منع كل من الطرفين من لقاء الآخر أطول فترة ممكنة لنزيد هوة انعدام الثقة بينهم.
5ـ بعد دراسة عميقة لموضوع المتدينين من غير الإخوان، وهم الذين يمثلون الاحتياطى لهم وجد أن هناك حتمية طبيعية عملية لالتقاء الصنفين فى المدى الطويل، ووجد أنه من الأفضل أن يبدأ بتوحيد معاملتهم بمعاملة الإخوان قبل أن يفاجئونا كالعادة باتحادهم معهم علينا.
وحول المحور الخامس اقترحت الوثيقة وضع الجميع ضمن فئة واحدة ومراعاة ما يلى:
أ ـ تضييق فرص الظهور والعمل أمام المتدينين عموما فى المجالات العلمية والعملية.
ب ـ محاسبتهم بشدة وباستمرار على أى لقاء فردى أو زيارات أو اجتماعات تحدث بينهم.
جـ ـ عزل المتدينين عمومًا عن أى تنظيم أو اتحاد شعبى أو حكومى أو اجتماعى أو طلابى أو عمالى أو إعلامى.
د ـ التوقف عن السياسة السابقة فى السماح لأى متدين بالسفر للخارج للدراسة أو العمل.
وتضمنت أيضًا إجراءات أخرى لـ«استئصال سرطان الإخوان»
على ثلاثة مستويات:
بالنسبة للمعتقلين:
اهتزاز الأفكار فى عقولهم وانتشار الاضطرابات العصبية والنفسية والعاهات والأمراض بينهم.
بالنسبة لنسائهم:
سواء كن زوجات أو أخوات أو بناتا فسوف يتحررن ويتمردن لغياب عائلهن، وحاجتهن المادية قد تؤدى لانزلاقهن.
بالنسبة للأولاد:
تضطر العائلات لغياب العائل ولحاجتها المادية إلى توقيف الأبناء عن الدراسة وتوجيههم للحرف والمهن، وبذلك يخلو جيل الموجهين المتعلم القادم ممن فى نفوسهم أى حقد أو أثر من آثار أفكار آبائهم.
أحدثت الوثيقة الموقعة من رئيس مجلس الوزراء، قائد المخابرات، وقائد المباحث الجنائية العسكرية، ومدير المباحث العامة، شمس بدران، وموافقة جمال عبد الناصر، جدلًا كبيرًا، حتى حدثت المفاجأة.
الباحث الفذ فى شئون الحركات الإسلامية، هيثم أبو زيد، وهو منشق عن جماعة الإخوان، منذ 9 سنوات، وشارك فى تأسيس حزب «الوسط»، قبل أن يتركه لموقف الحزب الموالى للجماعة، نشر شهادة نسفت هذه الوثيقة
يقول «هيثم»: «كانت للشيخ محمد الغزالى فى نفسى مكانة كبيرة، وكنت حريصًا على اقتناء كتبه وقراءتها، حتى جمعتها كلها، إلا كتابًا واحدًا سماه الشيخ (قذائف الحق)، عرفت أنه ممنوع، وكالعادة تسبب المنع فى زيادة رغبتى فى الكتاب، وحرصى على قراءته، إلى أن أهداه إلىّ أحد الأصدقاء عام 2002، فأتيت عليه».
ويضيف: «أكثر ما شدنى فى الكتاب، وأنا حينئذ عضو بجماعة الإخوان، تلك الوثيقة التى قال الشيخ إن الأجهزة الأمنية والمخابراتية فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر وضعتها كخطة للقضاء على جماعة الإخوان، وتضمنت خطوات شديدة القسوة، تتجاوز محاربة الإخوان تنظيميًا وفكريًا إلى محاربة الدين الإسلامى، والمتدينين من غير الإخوان».
تركت هذه الخطة أثرها فى نفس «هيثم»، فهى تؤكد مدى وحشية وإرهاب النظام الناصرى، وعدائه للدين وللمتدينين، لكن لم يأت منتصف عام 2005 إلا وهو مستقيل من جماعة الإخوان، كى ينضم لحزب «الوسط»، باعتباره ممثلًا للمشروع الحضارى الإسلامى، وللفكر الوسطى المستنير، كما كان يعتقد وقتها.
يقول: «فى ذات نهار من شهر يونيو 2008، كنت جالسًا على مكتبى بمقر حزب الوسط بشارع قصر العينى، بينما أغلق أبو العلا ماضى باب مكتبه عليه وقد استقبل ضيفًا لا أعرفه، وطالت الزيارة، ثم خرج الضيف، وودعه أبو العلا عند الباب، ثم عاد سريعًا وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة كبيرة، وأشار إليّ بيده قائلا: تعال
بسرعة.. ذهبت إليه، وأغلق الباب، ثم خاطبنى قائلا: قنبلة.. قلت ما الخبر؟.. قال: أتعلم من كان يزورنى؟ إنه المهندس مراد جميل الزيات، من قيادات نقابة المهندسين، وأحد الإخوان المتفتحين، وله انتقادات على أداء قيادات الإخوان، وكان مسجونًا فى عهد عبد الناصر، وخرج ضمن من خرج فى السبعينات».
لم يمهله «ماضى» ليستفسر عن القنبلة فواصل قائلًا: لقد أخبرنى المهندس مراد بقصة خطيرة، فبعد الإفراج عنه فى السبعينات، سافر إلى أوروبا، والتقى القيادى الإخوانى يوسف ندا، وظل يحكى له ما عاناه الإخوان فى السجون، ثم ذكر لـ«ندا» ما نشره الشيخ الغزالى فى كتاب «قذائف الحق» عن الوثيقة التى أعدتها المخابرات واعتمدها «عبد الناصر» للقضاء على الإخوان، فإذا بيوسف ندا يضحك حتى استلقى على ظهره، فخاطبه الزيات متعجبًا: لم الضحك يا أخ يوسف؟ فأجابه ندا فورًا، لأننى أنا من وضع هذه الوثيقة، لتشويه نظام الحكم الناصرى.. فتساءل الزيات: لكن هذه فبركة.. فأجابه ندا بثقة: «الحرب خدعة».
يقول: أصابنى الذهول، وقد كنت أعلم أن الإخوان يبالغون، وأحيانا يكذبون، لكن لم يخطر ببالى –حينها- أن يصل الأمر للاختلاق الكامل، وتأليف الأوهام والافتراءات، وقد رأيت حينها أن رواية الزيات لا تكفى للاعتماد عليها، فربما كان هناك أى ثغرة أو خطأ فى النقل، بل ربما كان يوسف ندا يمزح، حتى ولو كان هذا الاحتمال ضئيلا، لذا قلت لأبو العلا إنه لا داعى لاستخدام هذه القصة، مالم يتوفر لها قدر أكبر من الثبوت، لكن ماضى رأى أن من الضرورى فضح الإخوان وإظهار أكاذيبهم.
كان كل ذلك فى يوم ثلاثاء أو أربعاء، ومر الخميس والجمعة، ثم جاء يوم السبت، الذى يلتقى فيه قيادات حزب «الوسط» بمحاضرة الدكتور محمد سليم العوا، التى يلقيها فى «جمعية مصر للثقافة والحوار»، بمكتبه القديم.
كعادة دائمة، كانت قيادات «الوسط» تلتقى بـ«العوا» بعد انصراف الجمهور، وتدور أحاديث، وتنقل معلومات.. وفى هذا اليوم، انصرف الجمهور، بينما وقف «العوا» للكلام والدردشة مع مجموعة من قيادات الحزب، حيث أراد أبو العلا ماضى أن ينقل له تلك القصة الخطيرة التى سمعها من مراد الزيات عن «وثيقة ندا».
ينقل تفاصيل الحوار: كنا خمسة من قيادات الوسط هم المهندس أبو العلا ماضى وكيل المؤسسين، والدكتور صلاح عبدالكريم، أستاذ هندسة الطيران بجامعة القاهرة، وعضو الهيئة العليا للحزب، والمهندس حسام خلف، عضو الهيئة العليا وزوج ابنة الشيخ يوسف القرضاوى، والأستاذ محمد الطناوى، مسئول الموقع الإلكترونى للحزب، وأنا.. خاطب أبو العلا العوا بما سمع من مراد الزيات.. فإذا بالعوا يقاطعه قائلًا: نعم، هذه رواية حقيقية، وأنا أعلم بها من نحو أربعين سنة.
أردف «العوا» ببقية المفاجأة: «الوثيقة الأصلية التى كتبها يوسف ندا، موجودة عنده فى مكتبه، وأنه مكث هو والأستاذ حسن العشماوى، ليلة كاملة بمكتب الأخير بالكويت، يجهزون الرد الفقهى والشرعى بالأسانيد على يوسف ندا، والتأكيد على أن الافتراء والفبركة لا تجوز بأى حال».
تأكدت القصة إذن، ولم يعد هناك مجال لشك أو تشكيك.. طلب «أبو العلا» من «العوا» أن يعلن هذا الكلام، فهز الرجل أكتافه قائلا: «وأنا مالى.. عاوز تعلن أعلن أنت»!

(2)
تفاصيل 96 صفحة محذوفة من كتاب «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث» لمحمد الغزالى

  • دار نشر إخوانية أخفت صفحات عن «النظام الخاص» دون علم الشيخ

انتسب محمد الغزالى إلى جماعة الإخوان المسلمين فى العشرين من عمره، ومكث فيها قرابة 17 عامًا، كان خلالها عضوًا فى هيئتها التأسيسية ثم عضوًا فى مكتب الإرشاد العام، إلى أن وقع نزاع بينه وبين قادة الجماعة انتهى بصدور قرار بفصله مع عدد آخر من الأعضاء، فى عام 1951.
بعدها بثلاث سنوات أصدر «الغزالى» كتابه «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث»، احتوى صفحات مهمة عن «النظام الخاص» التابع للجماعة.
يقول «الغزالى» فى كتابه: «كان الأستاذ حسن البنا بنفسه وهو يؤلف جماعته فى العهد الأول يعلن أن الأعيان والوجهاء وطلاب التسلية الاجتماعية الذين يكثرون فى هذه التشكيلات لا يصلحون لأوقات الجد، فألف ما يسمى بالنظام الخاص، وهو نظام يضم شبابًا مدربين على القتال».
ويضيف: «كان المفروض من إعدادهم مقاتلة المحتلين الغزاة من إنجليز ويهود، وقد كان هؤلاء الشبان الأخفياء شرًا وبيلًا على الجماعة فيما بعد، فقد قتل بعضهم بعضًا، وتحولوا إلى أداة تخريب وإرهاب فى يد من لا فقه لهم فى الإسلام ولا تعويل على إدراكهم للصالح العام».
ما الأزمة إذن؟

فى مقدمة الطبعة الثانية من الكتاب يقول الشيخ الغزالى: «ليس فى نفسى إلا رغبة واحدة أن ينتفع القراء بما فيه من بحوث علمية مجردة، وأن يستوعبوا تجارب رجل له ملاحظاته… وأنا أعرف أن الكتاب تضمن أمورًا يرى البعض دفنها لكنى أرى أنه من الخطأ إسدال الستار عليها».
لفتت العبارة الأخيرة نظر الكاتب الإسلامى عبدالفتاح عساكر وهو يعد كتابه «الحقائق بالوثائق عن جماعة الإخوان المسلمين»، فاتصل على الفور ببيت الشيخ، فرد عليه ابنه المهندس ضياء.. سأل عساكر عما جرى، فقال ضياء: إنهم طبعوا كتاب «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث» بعد حذف 96 صفحة منه ومعك الوالد يؤكد لك ذلك.
أخذ الشيخ الغزالى سماعة التليفون من ابنه وقال لعساكر بالنص: «إن دار الاعتصام دار نشر إخوانية طبعت الكتاب وحذفت منه صفحات كثيرة بدون علمى ولا إذنى».
هكذا أخفت جماعة الإخوان 96 صفحة من كتاب الشيخ محمد الغزالى، بل وانتهت تمامًا لأن محمد عبدالقدوس نصب نفسه بحكم مصاهرته للشيخ الغزالى – متزوج من ابنته – وصيًا على إنتاج الشيخ الفكرى.. ولن يسمح بأن يفضح صهره الجماعة.
المصدر:
محمد الباز، مدافع الإخوان.. ماذا فعل أبناء حسن البنا بالمسلمين، ط (1)، دار كنوز للنشر والتوزيع، 2007.

(3)
يوسف ندا عن «أيام من حياتى» لزينب الغزالى: أنا مؤلف هذا الكتاب!

كان المشهد الذى ورد فى كتاب «أيام من حياتى» عن حوار داخل السجن الحربى بين زينب الغزالى، وشمس بدران، وزير الحربية فى عهد «عبد الناصر»، صادمًا إلى أقصى حد.
على لسان شمس بدران ينقل الكتاب أنه قال لزينب الغزالى أثناء التحقيق: «أما زلت تعتقدين فى وجود إله؟.. أنتم مهزومون من سنة 1948 إلى الآن- انهزمتم لما قاومتم فاروق، وانهزمتم عندما قاومتم الثورة فى سنة 1954، وانهزمتم عندما قاومتم الثورة فى سنة 1965، فأين ربكم الذى تزعمون؟».
يأمر شمس بدران صفوت (ذكر الكتاب أنه تولى تعذيبها) بإيقافى، كنت فى غاية الألم والجهد فحاولت أن أستند إلى الحائط فيبعدنى صفوت عن الحائط بسوطه.. فأقول لهم: دعونى أجلس على الأرض، فيقول شمس بدران: لا.. لا.. أين ربك؟ ادعه لينقذك من يدى.
من بين ما جاء فى الكتاب أيضًا أن سلطات السجن الحربى جوعت كلبًا لفترة طويلة، ثم أدخلته على زينب الغزالى، إلا أن الكلب رفض أن يمسها أو حتى يلمس ملابسها.
إذا قرأت الكتاب بشكل مجرد ستصاب بصدمة من الحديث عن «زنزانة النار» و«زنزانة الماء» و«السياط المجنونة كألسنة اللهب» و«نهش الكلاب المدربة»، ولكنك إذا كنت تعرف الإخوان جيدًا بالتأكيد لن يخيل عليك الأمر.
أحدث كتاب «أيام من حياتى» ضجة كبيرة، تبارى الإخوان لتأكيد ما جاء فيه، وعمد آخرون إلى تفنيد أكاذيبه.
من بين ما ذكر عن الكتاب شهادة فى غاية الأهمية للسياسى الناصرى الدكتور محمد السعيد إدريس، وهى شهادة نقلها عن رئيس حزب الوسط، أبو العلا ماضى، وقد جمعت علاقة قوية بين الرجلين فى تأسيس حركة «كفاية».
قصة الشهادة الخاصة بالكتاب تبدأ من مقال كتبه أبو العلا ماضى، فى جريدة «العربى» الناصرية، قبل ثورة 25 يناير، بعنوان «بيننا وبينكم الجنائز».
استخدم أبو العلا ماضى مقولة وردت على لسان الإمام أحمد بن حنبل، فى منازلته الفكرية مع خصومه مفادها أنى «جنازة المرء شاهد له أو شاهد عليه» ليقول عن «عبد الناصر»: «إذا أخذنا بمقولة الإمام أحمد بن حنبل أن جنازة المرء شاهد له أو عليه، فإن جنازة جمال عبد الناصر، التى لم ير التاريخ مثيلًا لها، تشهد للرجل، وأنها معيار مؤكد مدى اقترابه من الله، ورضوان الله عليه».
يقول الدكتور إدريس: «كان المهندس أبو العلا سعيدًا بهذه المقالة وأخبرنى فى لقاء مشترك لنا فى مكتبه القديم بشارع قصر العينى بالقاهرة قبل ثورة 25 يناير 2011 بأقل من عام بما اعتبره قنبلة بحق الإخوان».

يوضح إدريس: القنبلة تتلخص فى أن الأستاذ يوسف ندا قد زاره فى مكتبه، وأن مقاله «بيننا وبينكم الجنائز» كانت محور مناقشة حادة بينهما حيث وجه يوسف ندا عتابًا شديدًا لشخص أبو العلا لدفاعه عن جمال عبد الناصر فى هذه المقالة، لكن أبو العلا رد عليه قائلًا: أرجوك أن ترد على هل مقولة الإمام أحمد بن حنبل صحيحة أم لا، فأجابه: صحيحة، فكان رد أبو العلا: ولماذا ننكر الأمر على جمال عبد الناصر.. جنازة الرجل كانت أعظم جنازة فى التاريخ، وهذه الجنازة وفقًا لمعيار الإمام أحمد بن حنبل خير شاهد للرجل عند الله سبحانه وتعالى.
سأل أبو العلا يوسف ندا: بالنسبة لروايات تعذيب الإخوان تستطيع أن تقول إنها كانت صادقة وبأى نسبة؟ ويا ريت تخصص الحديث عن روايات التعذيب الواردة فى كتاب (أيام من حياتى) الصادر باسم السيدة زينب الغزالى.
هنا بالتحديد كانت القنبلة، إذ انفجر يوسف ندا ضاحكًا وقال: أنا مؤلف هذا الكتاب!

رابط المقال

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

واحات الطمث .. وزياريب المجتمع السوري

أذكر انني كتبت مقالا منذ فترة طويلة عن زرياب الذي اتهمه فهلوي اسلامي بأنه هو سبب سقوط الاندلس لأنه بالموسيقا أفسد المسلمين .. وبقيت منذ تلك الفترة أعتمد هذه النظرية على انها أتفه نظرية في الوجود وتستحق السخرية وأن مطلقها يستحق ان يكون في كتاب غينيس كصاحب أسخف تحليل تاريخي لايمكن ان يتفوق عليه أحد في الغباء .. وكتبت مقالة من أجمل ماكتبت في فن السخرية من هذا الكاتب بعنوان (كل الحق على ايران وحزب الله و … زرياب)*

الحقيقة انني وكثيرين من السوريين لن يغفروا لأولئك الأغبياء الذين ادعوا انهم نخب مثقفة وتدخلوا في السياسة وحرضوا السوريين على التخريب بحجة انهم يقودون حركة ثورية .. وهم من تسبب في الفوضى لأنهم ببساطة ليسوا خبازين في السياسة .. الا انهم قرروا ان يعملوا خبازين في السياسة .. ولكنهم للأسف خبزوا الرمل بدل الطحين لجهلهم في السياسة .. فالسياسة علم دقيق ومعرفة واعية بالمجتمع وتركيبته ونفسيته وتاريخه .. ولكنها تنفث النار اذا لم يتقن السياسي كلامها .. والعامة بارود سيشتعل فورا من نفث النار ..

ومنذ مقالة زرياب وضعت قائمة سوداء لكل من يكتب التفاهات والنظريات المفككة التي ترتجف وهي تتحدث وتتكلم كالعجائز الطاعنين في السن وقد فقدوا 99% من أسنانهم .. وتمشي اراؤهم على اربع عكازات من كثرة آلام المفاصل وانحلال العضلات وتعاني من انفلات الممرات البولية والشرجية .. وكل مقالة تافهة وكاتب تافه أضع له ترتيبا في التفاهة والسخافة والجنون .. فاللبواني مثلا أحدهم لأن مايقوله نوع من الهذيان وتفكك المنطق بشكل كوميديا سوداء .. وأما فيصل القاسم فقد حاز دوما على المركز الثاني في القائمة بعد صاحب النظرية الزريابية التي تتحدى النسبية لاينشتاين .. وكل كتاب الثورة الذين كتبوا أساطيرهم وحكايات خرافية وتحليلات لايقدر عليها حتى شهريار وشهرزاد من كثرة مافيها من عفاريت وجن وخيال ..

المهم أن مقالة زرياب الذي أسقط الاندلس بعزف الموسيقي بقيت أسخف وأتفه نظرية .. وكلما كنت أتجهم وأعبس وأصاب بالملل لاأذهب لرؤية مسرحية مدرسة المشاغبين على اليوتيوب او شاهد ماشفش حاجة .. بل أقرأ تلك النظرية وأقرأ تلك المقالة .. وأضحك ملء قلبي من نظريته الزريابية ..

وبقيت حتى الأمس أظن أنه لايمكن أن يتفوق أحد على صاحب النظرية الزريابية .. الى ان سمعت زريابة تزيرب بنظرية لايقدر أحد أن يتفوق عليها بها .. وصار صاحب نظرية زرياب لايقدر على الوقوف لحظة في نبوغه المتفوق في التفاهة والسخافة والغباء ..

هذه الزريابة اسمها (واحة الراهب) ..ولو ان احدهم مر بقبر سيغوند فرويد واسمعه تحليلها السياسي لاهتز القبر من قهقهة عظام سيغموند فرويد الذي سيضحك.كثيرا .. وكثيرا .. في قبره .. وستسمعون سيغموند فرويد يضحك في قبره كلما مررتم بجانبه ويسعل بشدة من كثرة الضحك .. فهو مدخن عتيد .. ولكنه من شدة السعال ستسمعون أنه كان يطلق ريحا ومفرقعات لأنه لم يعد يقدر على ضبط نفسه من تفاهة هذه الزريابة الجديدة وتطفلها على علم نفس المرأة والديكتاتوريات.

تقول زريابة الراهب انها اكتشفت أن النظام السوري (البائد) كان عدو المرأة ومن مخططاته ان يقهر المرأة بطريقة خبيثة .. وكي يحقق اضطهادها فانه كان يقهر الرجل كي يفش الرجل خلقه في المرأة .. وبذلك خطط النظام (البائد) على تفكيك الاسرة وفصل الرجل عن المرأة لسحقها .. وبهذه الحيلة تمكن النظام البائد من قهر المرأة .. ووبدأ بعملية قهرها من المساجد .. لأن النظام البائد كان يدعي العلمانية الا أنه سيطر على الجوامع برجال الدين الذين كانت مهمتهم السيطرة على الرجل السوري .. فيما الدولة الأمنية تقمعه .. فيفش خلقه في المرأة .. وبذلك يحقق النظام البائد هدفه في تحطيم المرأة ..

الللللللللللللله … ماهذه العبقرية … الله أكبر .. تكبييييير ..

يعني هذا النظام تفوق على سيغوند فرويد .. واكتشف سلاحا نفسيا لم يسبقه اليه أحد من البشر .. والحقيقة انني تأملت هذه النظرية واستفضت في تأملي محاولا أن أفهمها .. نظرت الى قدميها وأصابعها وفحصت لها فمها واسنانها ولسانها .. وسمعت ضربات قلبها .. ونظرت في أظافرها .. بل الاكثر من ذلك انني نظرت الى اليتيها وبين الاليتين ولم أعرف كيف تعيش هذه النظرية في عقل هذه السيدة ..

يعني أنا سمعت عن كراهية ولكن لم أجد كراهية أشد غباء ومرضا وسقما … فقد صار كارهو الدولة والوطن يجدون حتى في تقلبات الطقس شيئا ينسبونه للنظام الذي علمهم وجعلهم من حملة الشهادات والمشاهير .. ومن يسمع أحاديث كارهي النظام الوطني الذي أسقطه الغرب يحس أن هذا النظام لايفعل شيئا سوى انه يشرب الدم ويقتل (أنا أقتل اذا أنا موجود) .. قتل البوطي وقتل شوارع دمشق .. وقتل خلية الازمة .. وقتل الحريري .. وقتل الناس بالكيماوي .. وربما قتل المتنبي وهارون الرشيد .. بل ان صاحب نظرية قيصر قال ان الصور كانت تصور فقط بغرض ارسالها كي يتسلى الرئيس بشار الاسد بمنظر الصور الدموية وهو يشرب المرطبات لأنه يتمتع بها ويتسلى في أوقات فراغه بالنظر الى صور الموتى .. وظننت ان هذه النظرية لايمكن ان تتفوق عليها نظرية سيكوباثية .. الى أن ظهرت نظرية واحة زرياب الراهب ..

هذه المجنونة السيكوباثية لايمكن أن تكون طبيعية .. لأنها تحتاج ان تفسر لنا الطغيان والطغاة من فجر التاريخ .. هل كانوا أيضا يقهرون الناس من أجل ان يفش الرجال خلقهم في نسائهم ويدمروا المجتمع بهذه الطريقة؟؟

الحقيقة ان منظمة الأمم المتحدة يجب أن تطلع على هذه النظرية السمستقائية وتعلمها لفريق حقوق المرأة والطفل .. وتعلم الفقهاء في حقوق الانسان أن فش الخلق هو مؤامرة وطريقة لتفكيك الاسر والمجتمعات واضطهاد المرأة اخترعها النظام السوري .. ونفذها عبر نشر رجال الدين في المساجد .. وهو يستحق براءة اختراع ..

مشكلتنا في كل مامر بنا في سورية هي أن كل من ليس له اختصاص بالسياسة صار سياسيا .. فنان ونحات وممثل ومطربجي وصاحب مصنع وبرجوازي وبياع فجل وسائق تكسي … كل واحد قدم محتوى ومقابلات يتحدث كاختصاصي في السياسة وعلم النفس وتكنولوجيا الفضاء والنانو.. وصار يعلم الناس السياسة .. وعندما كان الناس يسمعون باحكام قضائية في سورية تتهم البعض بأنه يوهن نفسية الامة كان الناس يسخرون ويغضبون ويعتبرون الامر قمعا للحريات فيما هو محاولة لضبط انفلات البول والغائط في المجتمع الذي تمثله هذه الآراء الخطرة التي تصور كل شي سيء سببه الدولة حتى الخلاف في الفراش بين الرجل وزوجته .. واي خلاف في إدارة البلاد مع الدولة يصور على انه للاعتداء المقصود على الإنسان وحياته وعائلته فالمؤامرة ليست في الخارج بل في الدولة التي تعيش فيها وهي موجودة لجعلك حزينا وفقيرا وغاضبا.. وازمة الكهرباء سببها احتكار فاسدين للكهرباء لبيع الامبيرات.. ولما رحلت الدولة لم تعد الكهرباء وهذا مثال بسيط .. وهذا مايفسر الحقد والجنون على الدولة والمجتمع .. فالدولة صارت بسبب هؤلاء الكذابين سببا في خراب حياته الشخصية ورعايته وليس الغرب والحصار والحرب و137 مليار دولار من قطر وحدها وليس بسبب اعلام الجزيرة والعربية وغيرهم .. فان اختلف مع زوجته كان السبب مؤامرة الدولة وان أصابه امساك فلان الدولة تبيعه طعاما ليسبب الإمساك كي تبيعه مسهلات !!!

كان على الدولة ان تكون اقسى مع هذه الشخصيات لأن المجتمع كائن حساس وكل كلمة تؤثر فيه ومسؤولية الدولة ان تضبط الحريات والفوضى .. فليست المشكلة ان المواطن يتحدث بالسياسة فهذا حقه وواجبه لكن ان يصبح سياسيا ويعلم الناس السياسة والتحليل فهذا خطر .. والسياسة ليست هواية بل هي من اعقد علوم البشر .. فهي اقتصاد وجغرافيا وتاريخ وعلم بيولوجي وعلم انثروبولجي وعلم الاديان وعلم نفس .. ومع كل هذا تخرج واحدة مثل واحة الراهب وواحد مثل غالب السرجان ويفسرون التاريخ تفسيرا زريابيا ..

هذه الراقصة تقول لنا: تزريبوا قبل ان تذهبوا ..

باختصار لاأدري ماذا اسمي هذه المخلوقة زريابة الراهب .. ام واحة الطمث … فقد قالت العرب ان من يكذب كمن يخرج الطمث من فمه .. وماقالته هو طمث .. انها واحة الطمث .. ولكن واحات الطمث لاحصر لها ولاعدد .. كل من يتحدث بالكذب السياسي لايخرج من فمه الا الطمث ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

من ذا الذي يطعن القلب في القلب .. ؟ الرجل الغائب لو تحدث !!

يقال ان تناول الناس في غيابهم يشبه أكل لحومهم .. واليوم لايوجد شيئ الا أكل لحوم البشر .. فالكل يأكل من لحم الرئيس الأسد لسبب بسيط هو أن الأسد التزم الصمت .. والصمت يغري الثرثارين بالكلام .. ومنذ ان غاب الاسد والافق يتزاحم فيه الثرثارون .. ولذلك أتمنى من كل قلبي أن يتوقف كل من يؤرخ ويوثق لما حدث للدولة السورية في أخر أسبوع لها ويدعي انه يعلم ماحدث .. وأتمنى من الجميع ان يحس بنوع من الحياء لأنه يحشر نفسه في تحليلات لايعلم تفاصيلها .. واظن ان من اللائق لكل من يوجه اللوم الان للرئيس الأسد فيما حدث ان يحترم صمت الرجل او الزامه بالصمت .. فالأسد لايزال صامتا ولم نسمع منه كلمة واحدة .. وأغلب الظن أن الاسد مرغم على الصمت لأسباب نجهلها .. والا ماهو تفسير ان يتوقف شخص كان يمسك بمصير المنطقة بيده عن البوح بأي شيء دون أي بيان صحفي او مؤتمر او ظهور .. رغم انطلاق آلاف الشائعات وحدوث المجازر في بلاده .. وكل خديث عن انه سيبوح بكلام للاعلام هو تخرصات لان هذه الشائعات تطلقها أجهزة المخابرات كلما أحست ان السنة السوريين بدؤوا في التململ من الجولاني وعصاباته وقد يقتربون من الانفجار .. فيطلقون شائعات ان الاسد عائد وانه سيتحدث وسيقول ووو … فيشتد العصب السني المتطرف وينسى بيع البلاد للشركات الاجنبية وينسى القمامة التي في كل مناحي حياته .. وينسى خسرانه للجنوب .. وينسى انه صار جزءا من تركيا في الشمال .. وخسر الجزيرة وان الاوروبيين وغيرهم سيأخذون منه الساحل عنوة وسيحرمونه من البحر .. رغم انه من الواضح ان الأسد لديه أهم كلمة وأهم حقيقة ولكن لن يسمح الاتفاق الدولي للشعب السوري بسماعها كي يبقى التشوش والفوضى والتخمينات .. والضياع ..

اليوم يتمرجل كل من ليست له عضلات على الرجل الغائب .. ويتجول ويتنزه مثل عنترة في طرقات وسائل الاعلام ويتحدث كالعرافين والعارفين .. ويحلل كما قارئات البخت ..

منذ أيام خرج علينا السيد خليل نصرالله وبدا يوجه اتهامات عشوائية للأسد على انه هو الذي طعن المحور ولكنه لم يجب عن أهم سؤال وهو كيف ان المحور خذل الاسد في أهم قضيتين؟ ماأسمعه الان هو محاولة للتخفيف من مسؤولية المحور عما حدث في سورية .. وهي محاولة تشبة الى حد كبير تبريرات أولئك الذين فجعهم استشهاد الحسين وأحسوا انهم هم من خذله وتركوه يقاتل وحيدا ويموت ظمآنا بعد ان وعدوه بالسير معه .. فلما سار نحو وعدهم التفت خلفه ووجد معه 72 رجلا فقط .. ويقال ان التفجع على الحسين واللطم هو نوع من العقاب الجماعي وعقدة الذنب في الضمير الشيعي على التلكؤ في اللحاق بموكب الحسين سيد الشهداء .. ولكن البكاء لن يعيد الحسين ..

وانا هنا لست بصدد الدفاع عن الرئيس الأسد أو محاكمته فالتاريخ وحده هو الذي سيحاكم القادة والاحداث .. ولاشك ان الأسد خاض أصعب معركة في تاريخنا وكان له أن يخطئ ويصيب .. ولكن علينا نحن أيضا أن نقول أين أخطانا وأين أصبنا ..

السيد خليل نصر الله وصف الاسد بأنه طعن المحور في قلبه .. ولكن نحن هنا لا لنتبادل الطعنات بل لنحاكم كل المحور لا فردا بعينه .. أين أخطأ المحور واين خذل هذا المحور الرئيس الأسد .. عن غير قصد غالبا .. وأحيانا عن قصد ..

في قضية ادلب كانت روسيا وايران ضامنين للاسد مقابل ان تكون تركيا ضامنة للمسلحين .. وروسيا منعت الاسد وتمنت عليه ان يترك ادلب كي (لايزعل اردوغان) .. وروسيا هي التي أدخلت اردوغان الى أرضنا وثبتته فيها وبموافقتها .. وفي تلك القواعد تمت حماية مشروع التغيير في سورية والتحضير له .. وايران كانت حريصة على مشاعر أردوغان ايضا ولاتريد زعله .. وحمت ادلب من اي قرار بالحرب عليها كان الاسد سيتخذه .. وعندما تخفف الاسد من الوجود الايراني كان تعبيرا عن رغبة في انهاء الحرب وتخفيفا للاحتقان وتعبيرا عن انه اذا كانت روسيا وايران ضامنين للأتراك فلن تقدم تركيا على تجاوز الضمانات .. ولكن تركيا جهزت المسلحين ودربتهم وسلحتهم علنا ثم دفعتهم علنا تحت أعين الضامنين وأبصارهم .. وسواء أحس الروس ام الايرانيون بالدهشة فان الحقيقة هي ان الاسد أوفى بالتزامه والتزم الضمانات ولكن روسيا وايران – وخاصة روسيا- اخلتا بالضمانات .. عن قصد او اهمال او بالخطأ والخطئية وسوء الحسابات وعدم فهم اردوغان الذي فهمه الاسد ..

أما لماذا لم يلتق الاسد بأردوغان فالحقيقة هي ان الاتصالات بين الرجلين لم تتوقف ولكن كان أردوغان يريد القدوم الى دمشق دون اي تعهد بالانسحاب من ادلب وبقية الاراضي التي اعتبرها جائزة ترضية له .. وعلاوة على ذلك كان له شرط لايقبل أقل منه وهو ان يتم تنصيب حكومة اخوانية ستسمي تركيا بعضا من اعضائها دوما .. اي تصبح استانبول مجدل عنجر سورية .. كما هو الحال اليوم .. فالجولاني لديه غازي كنعان تركي هو حقان فيدان او ابراهيم قالن .. وهما من يقرران له كل شيء .. والاسد رفض ان يكون دمية بيد تركيا .. والغريب ان روسيا كانت لاتمانع في ان يقبل الاسد بهذا الطرح …

في الجنوب كان الاسرائيليون يقصفون الجنوب ولكن الاسد لم يتح له المجال لاستعمال صواريخه وقوته الصاروخية .. لأن روسيا لم تكن تريد احراج اسرائيل او استفزاز اميريكا .. وكذلك فان ايران كان لديها قرار واضح بتجنب الصدام مهما كانت الاسباب بدليل ان قاسم سليماني استشهد ولم تدفعها الجريمة الى الحرب او الى اي معركة ..

وفوق كل هذا كان الضغظ الاقتصادي شرسا جدا وخاصة على طبقة الموالين والعسكريين فيما لم تقدم روسيا ماكانت تقدر عليه وهو النفط لتشغيل ماكينة الكهرباء والاقتصاد وهي تعلم ان السوريين حرمتهم اميريكا من نفطهم لغاية في نفس نتنياهو .. أما ايران فقد كانت محاصرة وكل سفينة تتوجه منها الى سورية تلاحقها كل سفن العالم وترصدها وتوقفها .. وعلى طول الحدود وقف الامريكي مع قسد في وسط الطريق البري بين ايران وسورية .. وكانت كل شاحنة تعبر الحدود من ايران وتصل الى معبر القائم تقصف فورا ..

وأمام هذا الضغط الاقتصادي الهائل وضع امام الاسد عرض على الطاولة من قبل العرب الذين نقلوه عن الاسرائيليين والاميريكيين .. ومفاده ان العرب سيسمح لهم بتقديم معونات مالية وستتوقف اسرائيل عن قصف الجنوب السوري اذا تم ابقاء الجنوب السوري من غير الوجود الايراني .. ويمكنك هنا ان تضع نفسك في مكان الاسد الذي عليه ان يحل المشكلة الاقتصادية الطاحنة المرهقة مقابل ان يبعد الايرانيين عن الجنوب وعن فم اسرائيل .. ووجد ان ضباطه وجنرالاته يضغطون ايضا للموافقة على هذا الاتجاه .. فالجيش السوري هو من سيبقى في الجنوب .. ورغم ان الامر كان مخاطرة الا ان الخيارات كانت شبه مستحيلة .. والرأي كان ان الضامن الروسي والايراني سيلجم الحرب شمالا باي اتجاه .. واذا كان الانفراج الاقتصادي سيتحقق بتلبية طلب اميريكي بافراع الجنوب من الوجود الايراني فانه سيبدأ في زحزحة الجمود .. بتحريك الاقتصاد وتقوية بنية الدولة بالتدريج واطلاق مبادرات سياسية شمالا دون التخلي عن اي ارض في الشمال .. أو الجنوب …

وجد الاسد نفسه انه مع حليفين لكل منهما حساباته بعدما طالت الحرب ويبدو ان النظرة الاستارتيجية للحرب تغيرت في معسكر الحلفاء وخاصة في روسيا التي صار واضحا ان هناك (لوبي ) روسي يتحكم بقرار الكرملين .. وكان امام الاسد هذا العرض على الطاولة .. كان يمكنه ان يرفض وأن يقلب الطاولة على الجميع .. وهذا يعني انه سيخلط الاوراق بالحرب .. ولكنه سيحارب وحده .. والجيش وصل الى مرحلة ان الحرب قد طالت وان خلط الاوراق لم يعد مجديا في توقيت ارهق فيه الجيش من الانتظار ..

الحلفاء قدموا لدعم الاقتصاد لفترة وخاصة الايرانيون ولكن كان الاسد يحتاج ان يحسم الحرب .. ولو ساعده الخلفاء لما وصل الجميع الى هذه المرحلة ..

وهنا نجد ان الحلفاء للأسف هم الذين طعنوا الاسد في حساباتهم الضيقة بعضهم عن قصد وبعضهم عن غير قصد بسبب ضيق الحسابات ووجود لوبيات تحيط بالكرملين .. وان كان الايرانيون أكثر اخلاصا له وقربا من اتجاهاته ولكنهم هم أيضا كانوا تحت الحصار .. والتاريخ سيقول كلمته .. وسيقولها الاسد يوما ما .. فلا تستعجلوا الاستنتاجات والاستماع لكل من يريد ان يأكل من لحم الاسد .. ولذلك لن نعتمد اي دعاية سياسية او برنامج وثائقي تصنعه وسائل الاعلام .. فلن نأخذ شيئا الا من فم الاسد نفسه ..

نُشِرت في المقالات | 4 تعليقات

بعد شعار (الان أصبح عندي بندقية) .. البندقية الاخيرة في الشرق يريدون انتزاعها .. بندقية حزب الله القفل الذي يحمي البيت .. أملنا الاخير

غريب أمر العرب الذين كانوا يحتفلون بقصيدة (الآن اصبح عندي بندقية) … التي أحبها ذلك الجيل وغناها وهو منتش .. (الى فلسطين خذوني معكم) .. ولكن جيل هذا اليوم المراهق من ساسة لبنان يريد أن يرمي البندقية .. ويريد حتى أن ينتزعها من أيدينا .. وصار هناك من يعلم الجماهير حلم (لم تعد عندي الان بندقية) .. ولذلك لاتأخذوني معكم الى فلسطين بل الى حفلات الرقص في السعودية ..

هذه أول مرة في تاريخ البشر تعمل امة من الامم على ان تجرد شعبها من أخر قطعة سلاح يملكها .. ويتشاطر الخونة للضغط على أخر المقاتلين العرب لتسليم سلاحهم ..

العقدة من السلاح ليست عقدة الخونة بل عقدة الغرب الذي يريد ان يدخل بيوتنا كما فعل مع الهنود الحمر .. يريدها حربا علينليست بأقل الخسائر بل بخسائر صفر من شدة ما صار يحتقرنا .. فثمننا لايستحق ان يدفع من أجله قطرة دم واحدة .. فنحن لاقيمة لنا .. واذا كان هناك من دم يدفع فليدفع من دماء شبابنا ضد شبابنا ..

هكذا عقلية المتفوق الاستعلائي امام عقل المتخلف الساذج .. يحارب بدم غيره فقط ويكون سخيا وكريما والحساب بلا سقف والفواتير مفتوحة ..

نحن كنا دوما الدم الرخيص .. العثمانيون أخذوا شبابنا في كل حروبهم ووضعوهم في الصفوف الاولى وفتحوا اوروبة بهم .. ومات ملايين من الشباب العرب في حروب السلطنة التوسعية باسم الفتوحات الاسلامية .. ولكن نحن كنا ندفن في أراض مجهولة بلا مقابر .. مع الحيوانات التي نفقت في الحرب .. والأتراك يكرمون الباشوات الذين دفعوا بنا للموت .. ويعيدونهم ليحكموا فلاحينا الفقراء الذين صاروا بلا أبناء .. ولذلك لاتوجد أمة في الارض لديها مغتربون ومهاجرون في اميريكا الجنوبية الا السوريون وبلاد الشام بسبب الارهاق الذي فر منه العرب يوم كان العثمانيون يستعملونهم كجمير الجر.. في السلم فلاحون ومزارعون فقراء عند الاقطاعيات العثمانية وفي الحرب جنود بلا حقوق ومجندون في السفربرلك ..

فعلها الاوروبيون في الحرب العالمية الاولى عندما حاربوا بدم العرب ليزيحوا العثمانيين ليحلوا محلهم في استعباد العرب .. تغير فقط نوع الاستبداد .. وعندما جاء الاوروبيون الى المنطقة بعد سايكس بيكو كان الدماشقة يرون دوريات فرنسية ولكن الجنود أفارقة من السنغال والكونغو .. وفي بقعة أخرى كان الانكليز يأتون بالهنود كجنود يقتلون العرب ويقتلهم العرب .. وفي الحرب العالمية الثانية حارب الانكليز الالمان بالمقاتلين المجندين من دول المستعمرات .. بجنود كالجراد .. فيما أخذ الفرنسيون الشباب الجزائري لتحرير فرنسا ..

.. لأول مرة كانت لنا جيوشنا .. الجيش المصري والسوري الليبي والجزائري واليمني .. وبقية الجيوش كانت جيوش للمهزلة والسخرية وفقط لحراسة المشاريع الاوروبية في المنطقة والعالم ..

ومن جديد أخذ الاميريكون الشباب العربي الى افغانستان .. ومات الشبا ب العربي بدلا عن الامريكي .. وقاتل الامريكي حتى آخر شاب عربي في افغانستان .. وانتصر بدمنا ..

وفي الربيع العربي … اخذ الشباب العربي في همروجة الحرب المذهبية ..وتم تجريد الشعوب العربية من كل جيوشها .. الجيش العراقي انتهى صار فرق دوشكا فقط بلا طائرات ولا دفاع جوي .. الجيش الليبي انتهى والجيش اليمني دمروه ولم يبق في اليمن سوى السلاح الحوثي .. والجيش السوري تلاشى .. وبقي الجيش المصري وهو الان محاصر وسيتم تدميره بطريقة او بأخرى حتى وان بقي صامتا لأنه لم يعد مقبولا ان يكون لديك الا جيوش دوشكا كي لاتفكر بالتمرد .. فالعقل الغربي لم يعد يقبل ان يكون هناك عبد الناصر يأتي و يجد ان لديه جيشا .. وصدام حسين جديد يجد انه يقدر ان يصنع جيشا وحافظ الاسد ثان يجد انه يقدر ان يصنع جيشا .. ولاقذافي .. ولا اي عربي .. الجيش الجزائري يتم الاعداد لتدميره في حلقات تدمير الجيوش العربية .. ولن يبقى اي جيش عربي على الاطلاق .. لان جيوش الخليج نكتة سمجة طبعا وهي تفكر ان تخوض فقط حرب داحس والغبراء وحرب الجمل .. وستبقى المنطقة مستباحة من المحيط الى الخليج .. شعوب بلا جيوش .. جوامع بلا جامعات .. سلام بلا خيول (على رأي الزير سالم) .. وبعده لن تنجو ايران وتركيا لأن المقصود هو تفكيك كل قوى المنطقة بعد ان اكلت بعضها .. فالاتراك الذين يبتهجون بعودة العثمانية لن يمضي وقت طويل قبل ان يتم تفكيكهم وتفكيك جيشهم الى جيوش متعددة خاصة انهم مرآة للمجتمع السوري .. ففي سورية اكراد وعلويون واسلاميون وقوميون .. وفي تركيا نفس التركيبة .. وستدفع ثمن التفكك السوري من جسدها ايضا ..

المهم ان آخر قطعة والقفل الحديدي الذي يمسك بالمنطقة هو حزب الله الذي يشكل سلاحه المزلاج الفولاذي الذي يمسك الباب ويمنعه من الانفتاح امام تدفق الغزو الاوروبي الثاني .. وتخريب هذا القفل او نزعه من الباب سيعني ان كل شيء قد انتهى ..

ولذلك لاأظن ان اي منطق واي عقل واع سيقبل بهذه النهاية .. وسيكون السلاح هو الشيء الوحيد الذي يقرر ان تكون صيادا او فريسة ..و لاتوجد أمة في الارض تتخلى عن سلاحها كما فعل العرب ..

ايران هذه المرة غيرت استراتيجية المراقبة وانتظار اللكمات .. وابلغت الجميع ان اي تدخل خارجي من اي مصدر لنزع سلاح حزب الله سيعني انه دعوة عاجلة لايران للتدخل ايضا .. اما ان ينزع اللبنانيون شوكهم بايديهم والا ان يقبلوا بالاخرين جميعا في النزاع ..

الاسرائيليون مستعجلون جدا لانجاز نزع السلاح لتحطيم المنطقة كليا واعلان يهودية الدولة وهدم الاقصى ..ولكن حزب الله هذا الحزب الصغير يقف سلاحه مثل قفل في باب المنطقة .. فيما تحاول الايدي الخائنة نزع القفل لفتح الباب امام الغزاة .. ولكن اليد التي تعبث بالقفل .. يجب ان تقطع .. تقطع يعني تقطع .. بالعنف الثوري .. يعني بالعنف الثوري ..

===================================

أغنية من زمن بعييييييد بعيد جدا عندما كان هناك عرب ومسلمون … اليوم المنطقة تغني خذوا منا آخر بندقية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق