آراء الكتاب: سقوط مشاهير تقمص الأدوار عند مواجهة الفرسان الحقيقيين..- بقلم: يامن أحمد

السلام على النفس التي تهم في تشييد شمس خلف ليل عنيد يسطو على أدمغة شعوب أقصى ماتستطيع فعله هو إنقاذ العدو كلما إقترب من الفناء إذ أن العاقل من يوقد قنديل عقله في حلكة الأيام فما أكثر الكلمات الشاحبة والمطفأة من الروح والمنهكون أحوج لأجنحة الفكر تحف نيران آلامهم بلطف الحقيقة العليا .

ماهي قيمة وجودك وأنت لاتستطع أن توقد لزوار الليل قنديلك فهذا العالم ليل عنيد إن لم تشرق به أنت وكذلك زواره يريدون رؤية الضوء لا أن ترشدهم إلى مناجم الظلام انه مامن ضوء يحيا تحت أسقف الدنيا سوى قلبك العظيم في إيمانه بجمال الحقيقة العليا .وما طرق متعب باب روحك لتحدثه عن التعب بل عن الحياة .كم مرة هاجمتني وحوش الكلمات وضواري الافكار لكي أستل اليأس فكرا ولكن بعضهم نسي أنني سليل أدمية سجدت لها جيوش السماء .فما أنا من حجارة لكي استسلم لزحف حديد المحن ولا أنا من نار كي أُطفَأ . أنا مزيج عوالم اتحدت بقدرة عجيبة وأنا أحدى العجائب التي صنعها شديد المحال أعرف العجز و أصنع المعجزة..

لقد عرفت في تعاظم القبح الدنيوي جمالا قد تجلى في نفسي حتى كنت محاربا لذاك القبح لا مستسلما لقيامته. إن لمن الحقيقة أن يحارب القبح كل جمال ومن الحق أن يقاوم الجميل كل قبح وغير هذا فهو لاحق ولاحقيقة..

لايمكن أن تقنع الناس أنك طبيب وأنت لاتسمي الداء ولا تقترح الدواء إذ لايمكنك القول إنك صرت غريبا في وطنك في حين أنت لاترى الغريب ماذا فعل في وطنك ولاتريد أن ترى من هو الذي بايع الغريب أردوغان وليا له قبل أن تطأ قدم أي حليف لنا أرض سوريا .مغتصب تركي مخادع خدع من كنا نقول لهم ليل نهار أنهم مخادعون ويسخرون منا ويقولون لنا إنه الخليفة والسلطان والفاتح وبالفعل فقد كان عثمانيا واكل وشرب من دمهم على البر وفي البحر تاجر بهم وقذفهم مهددا بهم أوربا انه الجزء المخدوع من شعبك فاعمل على صحوته وليس على صحوة من نجا ببلاده من خياراتهم ..

سوريا لاتحتاج إلى خبرة نقل الوقائع تصويريا سوريا تحتاج إلى نقل الوقائع إلى وقائع أعظم .من قال لك أنه لايوجد فساد وقبح ولكن هذا هو ليس كل سوريا هذا نتاج أمثالك في الفكر جميعكم واحد وكل من لايريد رؤية المشهد مكتملا هو شريك في كل مظهر مظلم في الأمة.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: دزينة وأكثر من دبابات الرايخ الالماني الفاخرة الى الجبهة الاوكرانية !! .. ماذا بعد؟ – بقلم: متابعة من ألمانيا

إنه إعلان حرب !.. وانها رسالة المانية صاروخية تخَّطت وتجاوزت كل الخطوط الحمر التاريخية!.. هل هي عملية بارباروسا !؟
إقتصاد حروب!. وفسادٌ يراكم فساد !.
وتجارة الحروب وحصار الدول والشعوب وذريعة فرض العقوبات الى أين .. !؟.

وهكذا .. إنصاع المستشار الالماني غير الكيوت لكل رغبات ومطالب الممثل الراقص( مع احترامنا للمهنة والفن والفنون ) في كييف الراغبُ في جَّر المانيا وكل اوروبا للوحول الاوكرانية .. والمُطالب دوماً بتدخل الناتو لنُصرته في الوقت الذي فاحت وتفوح عالياً رائحة الفساد المالي من كييف وتُزكم الانوف في المانيا !… فإنصاع المستشار المتذبذب لكل الضغوط الخارجية والداخلية التي هددت بإسقاط الإئتلاف الحاكم !!
و كما كان متوقعاً منه، شرب اولاف شولتز هذا النهار حليب السباع من قلب البوندستاغ، وربطَ الحمار حيثُ أمرَ السيد الأميركي !. وها هي دزينة زائد إثنان من الدبابات الالمانية في طريقها الى الجبهات الاوكرانية كما شاء ورغبَ وتمنى عديد الاحزاب الألمانية على مختلف مشاربها وألوانها، بإستثناء حزب اليسار الذي دأبَ على رفض ومعارضة سياسة المستشار الداخلية والخارجية وبالأخص موقف الحكومة الالمانية ووزرائها الفلاسفة منهم المُعادي لروسيا والعباقرة منهم المؤيد تأييداً اعمى لأوكرانيا ولو كان على حساب الشعب او الداخل الالماني .. وحتى لو كان على حساب ضرب العلاقات التاريخية بين روسيا والمانيا !. !!.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: ضباع عالمية جائعة على مائدة الدب الروسيّ العملاق أم دبٌّ دسمٌ تنهشه الضباع الأميركية الشرسة ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

لم أكن في رواية “ميتتان لرجل واحد” أبحث عن وجه العبثية في حياتي الجدية أو وجه الجدية في حياتي العبثية لكنني فعلاً أشتهي أن يعيد التاريخ تشكيل موتي كما يجب , هذا إذا قدّر لي أن أشكّل بعضاً من زوايا التاريخ الهامشيّ البائس أو بعضاً من أبوابه الواسعة التي لم تفتح في وجهي بعد , و لكنني سأبقى مصراً على فتحها حتى لو بقيت في عمري ثانية واحدة لن أتخلّى فيها عن تشكيل حكاية الاستعداد العبثي أو عبثية الاستعداد فهل ترانا نتحلّى بمشيئة الاستعداد و إرادة التخلي عن هذا الاستعداد و كم يجب أن نفقد حتى نكسب جولة التشكيل المتحوّل دوماً في البدايات و النهايات ؟!, في الأزلية و الأبدية!…….

هل يمكننا القول بأنّ ما يجري بين روسيا و الناتو هو عبارة عن ميتتين لدولة إمبراطورية سوفييتية واحدة أم ما هو إلاّ مجموعة من عباءات الموت المرمية على أعدائها في ميدان الناتو الخبيث ؟!…….

و لعلَّ الحالة القائمة تمكِّننا من تشبيه الحرب ما بين روسيا و الناتو بمواجهة دموية بين دب قطبي لا شريك له و بين مجموعات لا تحصى من الضباع , و كما يبدو أنّ الحلّ الوحيد أمام الدب هو خلق بؤرة رمال متحركة تبتلع الضباع بالجملة , فهل يقدر هذا الدب على صناعة رماله الثلجية المتحركة أم أنّ الناتو قادر على إذابة الثلوج و تحويلها إلى سيل هادر من الانهيارات المتتالية لروسيا ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ياسر العظمة يقف امام مرايانا الوطنية .. كوميديا البقعة العمياء

ليست هناك اي بطولة في الانقضاض على فارس جريح .. حيث يتبارى الجنود ويتسابقون الى طعنه وكل يريد ان يكون له شرف المشاركة في الطعن لأن حفلة الطعن صارت طريقة في الحصول على ترقية او وسام خاصة ان الفارس الجريح لن يقدر على رد عشرات الرماح والسكاكين .. والأقبح من منظر هؤلاء المتسابقين هو ان الجبناء او المترددين في خوض القتال انزووا في الاحراش وبين الشجيرات ينتظرون نهاية المعركة .. فان فاز الفارس على الجنود برز المختبئون من مخابئهم وتسابقوا لنصرته واكتساب شرف النصر معه بل وادعائه ونسبه لهم .. وان فاز الجنود برزوا وأغمدوا رماحهم في جسد الفارس رغبة في الحصول على الثناء والأوسمة والميداليات والجوائز والترقيات .. ولهذا فان كل من يقرر موقفا الان في الحرب السورية بعد ان اختبأ تحت الشراشف عقدا كاملا قد لايحق له ان يقول كلمته في سياقات ومآلات الحرب وتفسير تطورها ونتائجها .. من وجهة نظر البعض على الاقل ..


اليوم خرج بعض المثقفين والنخب الذين ظننا انهم قرروا الصمت احتراما لطرفي النزاع واحترمنا خيارهم جدا .. ولكنهم عادوا اليوم ليثيروا الشكوك في النزاع لقول رأيهم في نتائج النزاع ..
ربما سيختلف معي كثيرون في مقال اليوم ..وسيعتبره البعض دفاعا عن قضية خطرة ومسا بمنطقة خطرة وهي حق المواطن السوري في ان يقول رأيه في السياسات الحكومية .. ولكن من سار معي منذ عام 2011 سيعرف انني لايمكن أن أدافع عن قضية تؤذي المواطن السوري او حقه في أن يصرخ طالما انه وطني ووقف الى جانب وطنه .. وأنا الذي أهنت المسؤولين الذين عبثوا بمشاعر الناس وسخرت من استهتار بعضهم وهزئت حتى من طريقة كلامهم .. ولكني كعادتي لم أبحث يوما عن المديح ولا الجوائز ولا الاوسمة ولم أبحث عن اثارة الجدل ولا الاشتباك .. والا لكنت اليوم لاأقدر على السير من ثقل النياشين والاوسمة والميداليات او من ثقل السهام والرماح العالقة في جسدي وقلبي ..


لاأنكر انني من المعجبين بالفنان ياسر العظمة عبر محاولة تقديمه لصور ومشاهد بديعة من المجتمع السوري في مشاهد المرايا .. ومقالي الذي يتناوله اليوم لايجب ان يفهم على انها هجوم على وطنيته .. مهما بدت قاسية .. ولكنني كنت دوما أعتبر ان مراياه الجميلة ناقصة ومكسورة وعاتمة في بعض الزوايا الخطرة .. فهو اعتبر رسالته الفنية لاضحاك الناس وتوجيههم من باب الغيرة على الوطن والشعب والفقراء وتسليط الضوء على معاناتهم .. ولكنه كان في نفس الوقت يضحك الناس على أنفسهم وعلى وطنهم من باب التعاطف مع الفقراء وصغار الكسبة .. وهذا ماأكسبه شعبية وشهرة كما كل دراما ناقدة .. لأن ملامسة آلام الناس تعطي من يلامسها ويلامس القلوب صك براءة ..


الا انه في كل سلسلة مرايا التي كانت اجتماعية كان هناك تكريس غريب لفكرة الدولة الظالمة .. والعدالة الغائبة .. لوحات كانت تتسرب خلسة وبشكل متكرر تحت غطاء من الحكايات الاجتماعية الجميلة .. فكان مشهد الدولة السورية لايتغير كلما تم تقديم لوحة عن الاداء الحكومي .. فهي تقدم دوما على انها موجودة كي تظلم المواطن وتضطهده .. والدولة هي دوما فاسدة .. والدولة باختصار هي عبارة عن مسؤول فاسد ورجل أمن غبي او بلا رحمة وأنه مخيف .. وان العلاقة بين المواطن والدولة هي علاقة ظالمة بمظلوم .. في المرايا هناك ايمان غريب بالوالي العثماني الذي ان وصلت اليه قصص الرعية أنصفهم غالبا .. فيما لايمكن ان تجد في هذه الكوميديا ان المواطن في سورية ينصف من قبل الدولة ان اشتكى الا في مشاهد نادرة جدا .. وهذا النوع من الفن الاتهامي -برأيي – هو ليس مجرد نقل كوميدي للألم بل انه فشل في خلق التحريض الايجابي .. وهو مساهمة في خلق التحريض السلبي والشعور بالنفور السلبي من الوطن والفكرة بالهجرة من وطن بلا أمل وبلا عقل وبلا قلب وبلا رحمة .. وبلا دولة راعية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

تحرير الضوء من سجن الزيت .. هل ينفعنا أردوغان حيا أم ميتا؟؟

أكثر مايخيفني في المعرفة هو أن أعرف الاجوبة ولاأعرف الاسئلة .. فماذا أفعل بأجوبة لاأسئلة لها ولو كانت أجوبة حقيقية؟ انها مثل أولئك الذين يأكلون ولايزرعون .. ويشربون ولايعصرون .. ويلبسون ولاينسجون .. فكم هو مثير للشفقة ان نتحول الى مستهلكين للمعرفة ولانقدر على صناعتها بابتكار الاسئلة ..


ماعليك كي تحرر العقل الا أن تعطيه أسئلة صحيحة .. ولكن اذا ماأردت ان تشل العقل فما عليك الا ان تطرح عليه أسئلة غير صحيحة .. لأن السؤال الصحيح هو النار التي تشعل الزيت في السراج .. وتحرر الضوء المخبأ في الزيت .. أما السؤال الخاطئ فهو بمثابة ان تضيف الماء الى زيت السراج كي لاتشتعل فتائل الضوء فلا يطلع ضوء من ماء .. من الاسئلة الخاطئة ان نسأل ان كانت وحدة الوطن أهم من قوة الديمقراطية؟ .. فهذه معادلة مليئة بالماء ولاتشعل فتيلا لأي سراج في أي وطن .. لأن وحدة الوطن اهم من اي ديمقراطية تفككه مثلما نرى في ديمقراطيات لبنان والعراق وليبيا !! .. وأن تسأل لم لانقبل ان تكون الفوضى شكلا من أشكال الحرية ومرحلة من مراحلها؟ .. وهل أن العمالة والخيانة أهون من الديكاتورية؟ .. كما هي خيانة الملوك والممالك أمام الديكتاتوريات الوطنية .. ومثل أن تسأل لم لانستطيع ان نشبه الغرب في ديمقراطيته؟ .. تسأل هذا السؤال وانت تلقن الناس في نفس الوقت ان من رأى باطلا فليغيره بيده وليس بصندوق انتخاب كل عدة سنوات ..


ولطالما لم تكن غايتي يوما ووسيلتي في ان أفتش عن الاجوبة بل في أن أفتش عن الاسئلة .. لأنني أحب ان أشعل فتائل السراج وأن أحرر الضوء الحبيس في عتمة الزيت ولزوجته ..
دعوني هنا أمسك لهبا صغيرا أقربه من فتيلة السراج كي أحرر الضوء من قلب الزيت فلعلنا نرى من خلال هذه العتمة .. فربما نرى ونصنع معرفة في الوعي .. ولهبي الصغير هو سؤال يطرح جدوى الرهان على بقاء اردوغان او نهايته في السياسة التركية؟ هل يفيدنا بقاؤه او زواله سواء خرج من سورية سلما او حربا؟
مجرد السؤال هو اضاءة كي لانعيش على الأوهام .. فهناك من يروج ان سورية وروسيا وايران معنية بانقاذ اردوغان في الانتخابات لأنه يبدي استعدادا للتراجع والخروج من المناطق المحتلة .. وان بقاءه أفضل لأن هناك تيارات قومية تركية أشد خطرا وتطرفا وهي طورانية العقيدة وهي ستكون قلب هجوم للناتو وتستأنف مابدأه أردوغان ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

السخرية من المؤامرة الكونية .. آآآآه ياابني .. بلادك قلبك اعطيها

كم يؤلمني من يغير دينه من أجل كسرة خبز .. ولكم حزنت نفسي على من غيّر عقيدته مقابل حفنة مال تسكن وجع قلبه من فقر الحال .. ان تغيير العقيدة والدين من أجل ان يعيش الناس هي عملية قسر وليس فيها دين ولاثواب .. وكل يقين يقايض بالخبز ليس يقينا ولادينا .. ولافرق بينه وبين ارغام امرأة حرة عفيفة لتبيع ثدييها كي تأكل .. وكما يلحق الافارقة العراة الجياع ببعثات التبشير الفرنسية والاوروبية من أجل يحصلوا على كيس طحين وبعض الذرة وبعض الحلوى والثياب .. ويعتنقون اي دين تأتي به أي بعثة تبشيرية من أجل بعض الطحين والذرة .. أهو ايمان ويقين أم أنه مقايضة الجوع بالايمان قسرا؟؟


لايهمني مايؤمن به الناس بل يهمني كيف يؤمنون وكيف يصلون الى اليقين الجديد .. فلايهمني ان يؤمن الكون بديني وعقيدتي اذا كان هذا الايمان تحت السيف .. سيف القتل .. او سيف الجوع .. أو سيف الحاجة .. أو سيف الاذلال .. وهذا ماأعتبره ارتدادا ولو دخل الناس في دين الله افواجا .. وايمانا تحت الاكراه .. كالحب بالاكراه .. والزواج بالاكراه .. والطلاق بالاكراه .. لاشرعية فيه ولا سعادة ..
وفي يوم من الايام أراد هذا الكون منا أن نغير عقيدتنا في حب ارضنا وأوطاننا .. وأتوا لنا بدين جديد ومذاهب شتى اسمها الحرية والديمقراطية .. والثورات الملونة .. وكان دينا بالاكراه اسمه الحرية والديمقراطية .. وحملوا الدين الجديد على مذاهب شتى .. وحملوه بالاسلام والعثمانية والاخوان المسلمين .. فصار دين الاسلام دينا بالاكراه ومحملا بالاكراه والكراهية ..


يومها رفضنا ذلك الدين الكوني الذي بشر به النبي (جورج بوش) وحواريوه من المحافظين الجدد .. ورفضناه أكثر عندما تولاه خطاب اوباما وخطاب اردوغان وخطاب كل متكبر مرور .. ولو كان الرأي في كلامه يقول عنها فقهاء الدين: ان له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحطم ما تحته ..
يومها رفضنا المؤامرة الكونية .. ووقفنا في وجه هذا الدين الجديد الذي يريد هذا العالم اكراهنا على اعتناقه رغما عنا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

عن بيع الجولان وبيع السودان .. بين الأسد وعبد الناصر

ماأصعب ان تضيع الرواية وتبقى الغواية .. كأنها حانة قمار وماخور قاما على جثة كنيسة او مسجد أو جثمت على بقعة كان الفقراء يبيعون فيها الخبز وصارت تبيع الرذيلة .. وماأقسى ان تتخيل ان قبر صلاح الدين قد أزيل ليقام مكانه فندق ترفيهي وماأصعب ان تفقأ عيناك بالقلم .. وان تنصت الى التزوير وانت أبكم .. ولكن هذا هو حال كتابة التاريخ عن أبطال هذا العصر من العرب .. الاول جمال عبد الناصر والثاني هو حافظ الاسد .. والرجلان جمعهما عشق للوطن وحلم كبير بالعروبة وطموح لايضاهى كي تبعث الامة .. وكلاهما خاضا صراعا عنيفا ضد المشروع الصهيوني في الشرق .. وخاضا صراعا قاسيا ضد القوة الدينية الرجعية التي تسببت في تعطيل حركة التقدم في الشرق .. وهي بقايا العثمانية القديمة والوهابية والتي مثلها تيار الاخوان المسلمين الذي صنعته بريطانيا من بقايا وشظايا العثمانية المطعمة بالوهابية التي أنتجت في مخابر بريطانية وصنعت منه سكينا يطعن به الشرق كلما نهض وسار على قدميه ..


والاخوان المسلمون ليسوا حركة عابرة لها هدف سياسي بسيط بل لها مشروعها في اعادة كتابة التاريخ وفق رواية مزورة لأن في ثقافة هذه الجماعة قناعة ان اقامة الخلافة أهم من طريقة اقامتها .. وأهم من الثمن الذي تدفعه .. ولهم فقه خاص بهم يريحهم من عذاب الضمير .. ويخلصهم من الشعور بالاثم والذنب .. ولهم غرفة اعترافات خاصة هي الفتوى .. وفيها يتم نحت الأكاذيب على انها اجتهاد وتعزير وسد للذرائع وأن الفتوى مسؤولية المفتي وليس من يتبع المفتي .. وطالما ان الغاية النهائية هي اقامة شرع الله فلا ضير ان يقوم صاحب المشروع والجهاد بما يراه مناسبا لوصول شرع الله الى الناس ولو كان الكذب والتضليل والخدعة والبيع والشراء في الذمم .. وهذا هو سبب بقاء هذه الجماعة لأنها لاتزال ترفض ان تقول الحقائق وتتصرف مثل اي نظام سياسي مرة تسلك سلوك التقية ومرة تسلك سلوك أهل الدنيا بأرذل صوره من كذب وقبح سلوكي ورشوة وقمع لمعارضيها يصل حد القتل والاعدام والابادة محمية ضمن الفتوى التي تعتبر التقية التي تحمي من ينفذ القتل بأنه ينفذ فتوى العلماء والعارفين بأمور الدين ومصلحة الامة .. ولدينا نماذج لاحصر لها عن هذه الشخصيات التي لاأخلاق لها ولاعهد ولاميثاق .. وعمودها الفقري هو الكفر والتكفير والقتل والغدر وتقية الثعابين .. فالقرضاوي كان يمتدح الزعماء العرب ويجلس على موائدهم ويدعو لهم بطول العمر وعندما وقعت الواقعة فانه تنصل من كل ذلك وصار يدعو لنحرهم وقتلهم الى حد انه حمل وزر دماءهم في عنقه وهو يفتي بقتلهم .. بل كان يأكل لحمهم على موائده التي كان يأكل فيها معهم وهو يتشفى بموتهم .. ورأينا نموذج اردوغان الذي صار معروفا في العالم بأنه لاعهد له ولاميثاق .. ولاتربطه كلمة ولا اتفاقية ولاتوقيع ولاكلمة شرف .. فالرجل يصافح اليوم ويذابح غدا .. وهو يدخل مدينة كالضيف وفي اليوم التالي يقتحمها بالموت والعصابات ويسرق معاملها ويدمر شعبها ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

عن بيع الجولان وبيع السودان .. بين الأسد وعبد الناصر

هناك خلل تقني في عملية النشر .. سيتم تداركه خلال ساعات

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

في ذكرى بنيان ونوس .. وشهداء مشفى الكندي

هل مرور السّنين يبطلُ الصّلاة ، أو يغيّرُ موعدها ؟ 
هل نمَلُّ من ذكر الله في أيّ وقتٍ من الأوقات ؟
هل للحبّ ، والعهد ، والوفاء لهم له موعدٌ ، أو مكانٌ ، أو زمان ؟
أوليس بذكر الله تطمئنُّ القلوب ؟! 

لا تستغربوا هذه المقدمة ، فإنه يومٌ لا يشبهُ الأيّام ، وتاريخٌ حُفر بذاكرة التّاريخ ٤ / ١ / ٢٠١٤ كما هذا اليوم . 

ولذلك : ابدأ بالصّلاة على أرواح شهداءِ مستشفى الكنديّ في حلب ، كوكبةُ المجد إلى العلا . 
كلّ عام وأنتم سرُّ ، ونسلُ الخلود ، وشفعاؤنا عند ربٍ رحيمٍ كريم .

فايز شناني
____________________________ 

كتبت السيدة العظيمة سهيلة العجي والدة البطل الشهيد بنيان ونوس:

كنّا نطلبُ من الله المُعجزة في بقاءِ أسرى الكنديّ على قيدِ الحياة ، وكنتُ أقولُ في نفسي أنّي لم أسمع يوماً في دينٍ من الأديان ، ولا في كتبِ التاريخ ، ولا في حديثٍ مرّ عبر العصور يقضي بإعدام أسرى حربٍ ، وجرحى بالطّريقة الوحشيّة التي مرّت على هؤلاء الرّسل ، رسلِ الخير والجمال والسّلام ، رسل محاربة السرّ والقبح والقتل . 
ربّما تضحكون ، أو تقولون بأنني أهذي عندما أقول أنهم رسلٌ ، لكن لو نظرتم ودقّقتم في وجوههم التي اختصرت الحياة في عشرين ربيعاً ، فسوف تدركون أنّهم تحوّلوا من بشرٍ عاديّين إلى أنصاف آلهة بعد حصارٍ دام قرابة عامٍ لبثَ فيه أهلُ الكهفِ كأنّهم غابوا أكثر من ثلاثمائة عامٍ عنّا .
في هذا اليوم قتل إرهابهم ماتبقّى لنا من أملٍ عندما أظهروا وحشيّتهم بعد نشرِ فيديو إعدام رجال الله في الكنديّ حيث تصدّرهم ولدي بنيان ، ودون خجل من الله أولاً ، وأمام العالم الذي يعاني الموتَ السّريري لأنهم بالتأكيد لايعرفون الله .
فكيف لي أن أصدّقهم ، فبنيان أسمعه ينبض في روحي ، وتنبضُ به عيوني ، ودقّاتُ قلبه تناغمُ دقّات قلبي .
إنّني المقيّدة في عاداتٍ ، وتقاليد موروثةٌ من أمواتٍ لها مئات السّنين ، فالكلّ ينظرُ إليّ بحسرةٍ على أنني لا أعرفُ شيئاً ، وأنّني فقدتُ توازن منطقي في رفضي لواقعٍ مؤكّدٍ ، ولذا كنتُ أماشيهم نفاقاً ، وأتقبّلُ التّعازي بفرحِ القلب وأنا أهزأُ بهم سرّاً في قلبي ، يبكونَ وأنا أبتسمُ ، يواسونني وأنا أجاملهم ، يرقبونني باستغرابٍ وأنا في نفسي لا أريد أن أردّ على جهلهم . 

مالسرّ يا ترى ؟ 
لا أصدّق أن بنيان هو هذا الرّجل الذي يبدو عليه ملامح رجلٍ خمسينيٍ ، أو أكثر حتى لو أتى العالم بأسرهِ ليقنعني أنّه ولدي . 

كان العزاءُ بالنسبة لي عرساً أزفُّ به ولدي زفّة المجدِ ، والخلود .  
صدّقوني لم أُطفئ تلفازاً ، ولم أشعر لحظة إلا بأن بنيان كان حاضراً ، ولم أرَ إلا وجههُ الباسمُ ، وضحكتهُ التي تملأُ قلبي عزّاً ، وفخراً .
صدقوني كلّ من حولي لايعرف شيئاً من حقيقة أنّه وإلى اليوم ، وبعد عشر سنوات الملاك غاب جسداً ، لكنّ روحه سكنت روحي . 

سلامٌ عليك يومَ ولدتَ ، ويومَ استشهدتَ ، ويوم تبعثُ حيّاً.
سأبقى أكتبُ إليكَ إلى أن أنسى ولن أنسى أنّ الرّوح التي تنبضُ هي روحكَ التي أحاكي فيها عالم يجهل حقيقة الموت . 

أحبك يا ولدي .. كلّ عام وأنتم سرّ حياتي ، وجمال قلبي ، وسعادتي ، وإيماني . 

………. كل عام وانت بخير ………………………..


سهيلة العجي
والدة الشهيد بنيان ونوس

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: لن نصالح ..- بقلم: يامن أحمد

أقبح مافي المواجهات الوجودية التي شهدتها سورية أن تعتقد شياطين كتائب الزنكي التي ذبحت الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى وفصلت رأسه الصغير عن جسده الهزيل المريض أنهم مجاهدون وأن رفاق السفاح( أبو صكار) المشهور بجريمة شق صدر جندي سوري وأكل قلبه هم أيضا أهل للنصر الإنساني وأن قطيع الضباع الذي هشم و نهش لحم وعظام الفلاح نضال جنود في شوارع مدينة بانياس من قبل أي وجود عسكري للجيش خارج ثكناته هم أهل للحق إذ كل ماشهدناه كان جاهلية تريد تدخل نبي وليس موظف رئاسة بل نورا قدسيا في صورة بشر هو أعظم من الحقد وأقوى من الانتقام وأشد قوة من التأثر الإنفعالي في فظائع ماشهده السوريون من ذبح وتنكيل وتقطيع اوصال وشواء للرؤوس المقطوعة فكان لهم الأسد حيث يجب أن تثبت الأمة . فياللقبح حين يعتقد من كفر بنعمة أمته بأنه هو نعمة أمته وأن جحور الصدور الضيقة هي التي سوف تتسع لمصير أمة ومصير من لايشبهها في كل شيء . يتابع معشر المخدوعين بفرض الهزيمة على الأمة المنتصرة أخلاقيا وفكريا على أنها الموقف المقابل ( لن نصالح ) ومن قال لكم إننا نريد أن نصالح فالطبيب لايصالح المرض بل يبحث له عن دواء نحن لايمكننا مصالحة المرض ولكننا نستوعب المرضى وليس المرض ولو أن السوري شهد هذا الموقف المتشدد في رفض قبول العودة إلى الدولة السورية مع أردوغان والأمريكي والاسرائيلي ماكنا لنراكم شيعا وفرقا متناحرين في الأماكن (المحررة) وفق ماتعتقدون .. إنه الحقد سيد ثورة الدم ومرجعيتها الخفية والمعلنة وآلة حركتها وقوة انفجارها وليس الثبات إنه الجهل وليس العقل فقد شبه لكم أن الحق هو الحقد حتى في معارككم الفكرية الأخيرة تشكلون اقبح ظاهرة بشرية شهدتها البشرية في الصراعات الوجودية انكم تخالفون كل شرع ونص رباني وبهذا سوف نستدل على هزيمتهم أمام ماتعتقدونه و تتوهمونه إيمانا من كتاب الله القرآن الكريم بقوله تعالى : 

.وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ.

حين ندقق في الآية السابقة نجد أنها المخالفة الصريحة منكم لماجاء في كتاب الله أنكم تقدمون الحقد على الدين وعلى الأخلاق وعلى الحقيقة .

ما الذي نجحتم فيه فكريا واجتماعيا على الصعيد “الثوري” لكي ترفضوا “الصلح” ؟! يجب أن يكون هناك عوامل تحققت في مجتمعاتكم وتبلورت معه قوة بقاء لا قوة فرار تعمل لأجل كل السوريين ولكن لايوجد ايا من هذا فمن فر منكم من سوريا لم يفر من واقع صنعته الدولة بل مماصنعته ايديكم أنتم فلماذا لم يبق هؤلاء في مناطق (المحرر) وهل الدولة السورية هي من تقول لن نصالح حتى يفر من جحودها وحقدها بعض السوريين وكيف يبقى السوري عند من يريد ماهو غيرالقتل والقتال ؟! وهل الدولة السورية هي من نصبت اردوغان خليفة وهل الدولة السورية هي من صدقت كهنة الخليج أن مايحدث في سوريا جهاد وأن الشيخ العريفي المحرض يشاهد الملائكة وهي تحارب معكم ؟!

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق