الرئيس الألماني المقدام في الملجأ ..مهدداً ومتوَّعداً !…
الرئيس الفرنسي في مقابلة تلفزيونية قالها صريحة ومدوية لن نستخدم السلاح النووي دفاعاً عن أحد..وحتى لو استخدمه الروس ضد اوكرانيا لن نتدّخل، بينما الرئيس الألماني الإشتراكي الهوى والهوية( يعادي روسيا ويستفزها صباح مساء ) يُسافر بالقطار سّراً.. مُكابِراً ومُعانداً ..الى أوكرانيا !!. وهكذا حطَّ شتاينماير رحاله هذا الصباح فجأة في العاصمة المقدسة كييف!! هزُلت
صدّقوا او لا تصدقوا… كلٌ يغَّني على ليلاه في بلاد اليورو !. هل سيفرُط عقد الإتحاد الى غير رجعة !؟. أين أبجديات السياسة الاوروبية اين كرامات الدول !؟. لماذا لا تتعلموا شيئًا يسيراً من بلد الياسمين وأسد العرين؟
الاتحاد الاوروبي كإنه من كل وادي عصا .. عصا هشَّة خاوية متآكلة لا تتشَّبه ولا تشبه بأي حال عصا موسى عليه السلام!! صاحب القوة النووية الاوروبية الكبرى يفكر بالأمس بمصالح بلاده و يتراجع خطوة .. ها هو الرئيس الفرنسي ربما أدركَ الفخ المنصوب لدول الاتحاد وفهم لعبة الحرب بالوكالة، نراه بالأمس ينأى بنفسه تدريجياً عن الوقوع بوحول الحرب في اوكرانيا ، بينما الرئيس الالماني الشجاع والمستشار التائه ووزراء حكومة الغفلة يهربون الى الأمام يومياً و يغَّردون خارج السرب وخارج المنطق العقلاني والفهم البشري.. ارسلت هذه الحكومة الكثير من مخزونها الحربي وفخر صناعاتها الحربية وقاذفاتها الصاروخية ودباباتها بالمجّان الى اوكرانيا (ويا خوفي ما ينقطعوا الالمان في الداخل من سلاح الدفاع عن النفس) وكأنهم لا يدرون أي دركٍ أسفل وصلنا وسنصل اليه في المانيا لا محالة !!. لا شك إن أداء الرئيس الكارثي والمستشار وحكومته الرعناء تُغضِب وتستفز شريحة طويلة عريضة من الشعب هنا .تظاهرات عارمة ناقمة غاضبة من سياسات الحكومة الداخلية والخارجية مظاهرات شبه يومية في مختلف المدن الالمانية يتم التعمية عليها ويتم تسليط الضوء على مراهقات ومراهقين السياسة بكل غباء وسطحية أين منها سطحية اعلام دول العالم الثالث والرابع وووو !!
لاأحتاج أحدا ان يقول لي ان هناك قدرا من اليأس ينتشر بين الناس .. ومن العيب ان نتباهى اننا صامدون ولانرصد ماذا يدور في قلوب الناس .. فالحال صعب والمال يشح وغرف المؤونة والمدخرات تتراجع .. وجهل الحكومة في طريقة مخاطبة الناس يسهم في انتشار معظم هذا اليأس لأنها لاتتحدث بصراحة مع الناس .. ويبدو جهازها الاعلامي مثيرا للشفقة ويحتاج لمن يعلمه أحرف الهجاء والعد الى عشرة مثل أطفال الحضانة .. وتبدو الحكومة – وان لم تقصد – وكأنها لاتقدر ان توفر لهم العدالة والخبز .. وهل كل الحياة الا في العدالة والخبز ؟؟
العدل بلا خبز لايعيش وسيتحول العدل الجائع الى وحش من الظلم .. والخبز من غير عدل سيطلق الطبقات .. وماأدراك ماالطبقات .. الطبقات هي نوع من الانفصال الافقي لايقل عن الانفصال العمودي الذي تقوم به قسد وماقام به قبلها سايكس بيكو .. فما هو الفرق بين انفصال الاقاليم او الطوائف او القوميات او الاعراق وبين انفصال الطبقات الافقي في بلد واحد يعيش الناس فيه كخليط كثيف من كل الالوان ومع هذا فانهم منفصلون في طبقات كما هي طبقات البيكوات والعائلات السياسية اللبنانية التي تعيش في حالة بذخ فاحش وقصور ألف ليلة وليلة فيما يحشر الناس في زرائب الطوائف التي يملكونها؟ .. والزرائب تضيق وتخنق البهائم وهي حبيسة المذاهب الخائفة من المذاهب حيث لايطلق الراعي سراحها من زريبة الخوف لأنها يصور لها ان خارج الزريبة ذئاب المذاهب التي تنتظرها .. والحقيقة ان الراعي هو من يأكل هذه الخراف وهو الذئب الأكبر .. وعائلته هي عائلة الذئاب ..
اليأس لايواجهه الا بث الأمل .. والأمل لايكون الا بالصدق .. ولكن من هو الافضل كي يبث الأمل ويستمع للناس غير الجهاز الاعلامي وعبقرية التحكم بعقول الناس وتوجيهها واطلاق العنان لأرواحها نحو التفاؤل؟ ولكن الجهاز الاعلامي السوري الذي كان يلعب دور سرحان عبد البصير قبل الحرب بدل ان يتطور وصل الى مرحلة الحج محمد والقاضي النائم .. ولمن لايعرف الحج محمد والقاضي النائم .. فانهما مساعدا القاضي في مسرحية شاهد ماشافش حاجة .. الحج محمد هو ماكان يطلقه سرحان على القاضي الأصلع في المسرحية الذي لم ينطق بكلمة طوال محاكمة سرحان والذي كان سرحان يمر على صلعته ويمسحها ويقبلها ويتودد اليها دون اي تعليق من القاضي الصامت .. ولكنه وفي آخر مشهد من مشاهد المحكمة يودعه سرحان بسخرية .. اما القاضي الاخر الذي كان مثل نائم او ميت فانه ينطق فجأة ويقول: مع السلامة ياسرحان .. سرحان الذي يصاب بالدهشة لأن هذا القاضي الديكور تكلم وله صوت وحس وحركة .. وهو أفضل من يمثل الاعلام الوطني السوري ..
سأل أحد المحللين الروس القريبين من اروقة القاع الاستخباراتي : ماهو رأيك بالوضع اللبناني خاصة بعد الاتفاق الغازي مع اسرائيل فأجاب : منذ شهرين لم اتصل بالشيطان لأعلم ماذا يجري هناك ……؟؟ _ لم أكن يوما أشك أن بيروت مركز حرية الصحافه والاعلام هي مركز استخباراتي وأن معظم اللاعبين فيه يعملون في المطابخ الاستخباراتيه الاقليميه بفاعليه تصل الى تحضير الانقلابات السياسيه والعسكريه وتنفيذها في الدول العربيه وافريقيا وآخرها اشتراك حيوان القندس ميشيل معوض الذي كان جزء من خلية الانقلاب العسكري في غانا ……ولا ننسى امين الجميل الذي كان رسولا لصدام حسين للتواصل مع السي آي ايه والبيت الابيض قبل سقوط بغداد ……ولو اغرقنا في التاريخ لرأينا ان معظم العائلات السياسيه اللبنانيه ترتبط بشكل موثق مع اجهزة الاستخبارات الدوليه واهمها الامريكيه والفرنسيه والبريطانيه والاسرائيليه حتى ان هناك عائلات لبنانيه تعمل مع الجميع كمروان حماده ووليد جنبلاط ……..طبعا كل هذا لو دققنا فيه لراينا ان معظم الانقلابات العسكريه في سوريه كانت تطبخ في لبنان …….؟؟
لن ادخل في الحرب السوريه التي شارك في تحضيرها وتنفيذ الجزء الاكبر منها مجموعة من العائلات الاستخباريه اللبنانيه ….فمن تهريب للسلاح الى الدعم المالي عن طريق البنوك اللبنانيه والتي لو دققنا في سجلاتها لراينا انها تشترك مع البنوك التركيه والاسرائيليه في دعم الجهاديين الدوليين تحت اسماء متعدده ……وفوق ذلك تصنيع المخدرات والكبتاغون وادخالها الى سوريه مع مجموعة مافيات متورطه مضاف الى ذلك الاتجار بالبشر في كل الاتجاهات لقد ضخ في لبنان عن طريق المؤسسات الدوليه والقنوات السريه عشرات مليارات الدولارات لتمويل الحرب في سوريه واهم المتورطين بيت الحريري والقوات اللبنانيه وزعران المخابرات السعوديه والقطريه كاشرف ريفي ووسام الحسن …..؟؟ بالعمق من يريد ان يعلم ماذا جرى في سوريه عليه ان يدرس العالم السفلي في لبنان …..
ليس من السهل أن يغادر الفكر السوري اطواق الألم التي حاكتها الحرب حول كل تفصيل دقيق من حياتنا ولهذا فإن قراءة المتغيرات لاتخلو من غصات القهر الوحشي التي تقبض على قلوبنا ولهذا سوف يقرأ البعض منا تفسير المعارك الوجودية وكأنها نصوص من التلمود تتلى على مقامات الشهداء حتى يكاد أن يظن بأننا نرفع طاعن دمشق برماح جهله من معتد إلى محق إلا أنني لن أطعن تلك الآلام العظيمة التي اعتنقت ارواح أمتي بقراءة جوفاء خاوية من العقل وكأنني أتلو بيان سلام باهت هزيل على من حاولوا قتل دمشق فهناك دم واشلاء وصبر جندي مقاوم بزاد ناسك كما لست ايضا ممن يحصر النصر في محاورات الرصاص وصيحات القذائف فإن الحرب ليست في أن يمتشق الغضب عقولنا فقط. الحرب هي حرب حيث تريد الهمم بعث سوريا إلى سيرتها الأولى والنصر ليس سجينا داخل خطوط المعارك العسكرية بل هو يحيا أيضا في مسافات أخرى قد لا تستسيغها رؤيا قلوب البعض إلا أنني على يقين بأن القلب السوري المقاوم عندما يشهد جماجم قادة الحرب عليه وهي تصعق وتنسف في قلب تل ابيب وبسلاح سوري فلسوف يعلم أن دمشق تدير الحرب ولا تطوي آلامنا طي السجل للكتب في حقائب السياسة ثم لتبرزها على طاولات المفاوضات للإستسلام بل مفاوضات يقال فيها : كيف يريد من كان معنا قبل الحرب حليفا أن يخرج اليوم من الهزيمة لأننا اعتدنا في دمشق أن لانقدم حليفا مهزوما ليقف في وجه المحتل بل أن ننتشله من الهزيمة .إنك أيها السوري إن أعدت رماة الصواريخ حيث يجب أن ترمى صواريخنا الربانية فهذا انتصار وليس امرا آخر فكل سوري مقاوم هو برتبة قديس ليس فقط لأنه ُيسمع زفير صواريخنا السورية وهي تشق جدران السماء فوق جماجم المحتلين بل لأنه في الحروب هو أكثر من محارب يعمد السلاح بدم طاهر فتعود إلى وجهتها الحق..هذه ليست كلمات عاطفية لوأد الألم في قلوبكم إنها الحقيقة ..
في عودة حماس دفنت جثة الثورة الدموية و دفنت اكاذيب اثني عشر عاما من الجهاد الخليجي التركي الذي طالما كان خارج فلسطين لقد دفنت أكذوبة الأظافر المقتلعة واكذوبة مليشيا الأسد فالمقاومة لاتنتسب إلى ميليشيا بل إلى جيش أمة وإلى أمة هذا الجيش. عادت حماس بعديدها وعتادها وتسللت خلف خطوط أكبر اكذوبة في تاريخ الصراع الإنساني اليهودي هناك من خلف اكذوبة الثورة أكدت حماس للجميع أن الأسد يحرس المقاومة في قلب فلسطين فالمقاوم لايلجأ إلى حراس تل ابيب بل إلى حراس فلسطين.. حماس قدمت الى دمشق لكي تغفر خطاياها وتصلي صلاة الميت على جثة ثورة الدم .عادت حماس بعد أن جربت أن تعبر طرق الحرام إلى القدس منطلقة من قطر وانقرة..
أصحيح أنه إذا التقى المُسلمان بسَيفهما فالقاتل والمقتول في النار ؟ ناقشتُ هذا الافتراء والكذب على لسان النبيّ (ص) في بحوثي في ثلاثة مجلدات بعنوان: “حروبُ الصحابة مأساة الوعي عند المسلمين” ، التي لم يفهمها المسلمون حتى الآن ! شرحتُ فساد تلك المقولة بإسهاب وبينتُ ظلمها لأحد الطرفين – صاحب الحق المعتدَى عليه – في تاريخنا القديم . قال الحيَّة في دمشق قبل يومين أن زعماء خماس يطوون الماضي .. فهل علمَ أدعياء الإسلام من الإخونجية الذين قتلوا عمداً ؟؟؟ آلافَ السوريين تحت لواء أعداء العروبة والإسلام والوطن ، أن صفحة الحساب – عند المسلمين – تبقى مفتوحة إلى ” يوم الحساب ” ؟ وأن القاتل المُتعمِّد جزاؤه جهنم خالداً فيها ؟ فالأخونجية إلى هذه الساعة يؤيدون قانون قيصر الاستعماري … وكان لي أستاذ إخونجي دمشقي جاري في المنزل قد عاتبَ أمريكا – على صفحته لأنها لم تقصِف سورية بعدما وعدت بقصفها إن هي استعملت السلاح الكيماوي .. قال لها: أنتِ وعدتِي ولم تفعلي !! وقد استعمل الجيش السوري الكيماوي ! وكان يعلم أنه كان كذاباً أشراً مفترياً على الجيش العربي السوري الذي كان يدافع عن جيران ذاك الخبيث المتصهين . فلا طيّ لصفحة خماس … رِجلُها في الشام ؟ وقلبُها عند السيسي المحاصِر والوسيط وفي الخليج وعند العصلمي اللص الغدار قردوغان . كان عليها أن تطرد زعماءها الذين ارتكبوا جرائمهم في سورية وتعاقبهم قبل التبجح والحضور إلى دمشق لمناصرة فلسطين التي خانتها خماس . كانت خماس كلما حصل قتال تُهرَع للتهدئة وللهدنة عن طريق أعداء الله والأوطان . فهي خبيرة ضليعة في الغدر والإجهاض . نعوذ بالله من ذكر الأسماء التي توحي بالحذر … كل الحذر … أعان الله سورية على جميع الأدعياء ونصرَها عليهم أولاً وعلى بقية الأعداء في العلَن والخفاء.
كان من المتوقع أن يزور الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أوكرانيا هذا اليوم الخميس. لكن الرحلة ألغيت قبل وقت قصير من الاقلاع لأسباب أمنية. كان الرئيس الألماني سيجتمع لإجراء محادثات ثنائية مع الرئيس زيلينسكي. لكن وزارة الخارجية ووزارة الداخلية الاتحادية والسلطات الأمنية الألمانية نصحت الرئيس بعدم القيام بهذه الرحلة. منذ حوالي أسبوعين، يكثف الجيش الروسي هجماته الصاروخية على عدة أهداف في أوكرانيا. وأبلغت كييف أيضا عن قصف متكرر. وأمس أطلقت عدة صواريخ وحلقت طائرات قتالية بدون طيار من أراضي بيلاروسيا الحليفة لروسيا باتجاه كييف. وحسب ما ذكرت صحيفة “بيلد”، تم تأجيل الرحلة و سيتم تحديدها لاحقاً في الوقت المناسب. وكانت هذه أول زيارة للرئيس الاتحادي إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب !
تزامن الغاء الزيارة هذا اليوم ايضاً مع اعلان المستشار التائه من قلب البوندستاغ عن نية المانيا لتدريب المئات من قوات الجيش الاوكراني على اراضيها !! يا للهول ينطبق على أداء المستشار والرئيس ووزراء المستشار وأتباع المستشار وانصاره ما قالته جدتي : ” دُّق المي هي مي !) متى تستيقظون!؟؟.
من جديد: اليس بينهم رجلٌ رشيد .. عدا انجيلا ميركل !؟. وشهدَ شاهدٌ من أهلهم وبرتبة مستشارة أقوى إقتصاد أوروبي !!. هل تذكرون !؟. قالت: لا لستُ نادمة أبداً !!. لا قالتها انجيلا ميركل بالأمس وإنها غير نادمة على قرارها بالتعاون مع روسيا وبالاعتماد بشكل كبير على الغاز الروسي خلال السنوات الماضية !.
إن لم ترشدك الكلمات إلى نفائس المعاني وإن لم تجذب فكرك بعيدا عن السعي بين جحود الأقوال وفجور المحن فهي تريد منك أن تكون مع بقاء الحرب ولست ضدها وكما نشهد خلف وجوه الكلمات شموسا هناك أيضا ليل مقفر من الضوء ..
الحروب ليست بذاك الجمال ولا بتلك القداسة إلا عندما يكون هناك أمر واحد وهو إنقاذ الإنسان من توحش الإنسان ففي سوريا لم تستفق الحرب مصادفة فقد كان حجم الحرب مما هو من اعداد الدول والمسلحين ووسائل الاعلام وكم التحريض الطائفي المريع براهين كافية لمن عقل أمره بأن هذه الحرب وجدت نظريا قبل تفعيلها على أرض سوريا فإن قوة المقاومة في لبنان والمؤلفة من بضعة آلاف احتاجت لعقدين وأكثر من الدعم العسكري والتدريب السوري والإيراني لتدخل في مواجهات مع العدو الصهيوني والا فكيف اذاً تم تأمين نصف مليون مسلح أجنبي وعربي “مصادفة” وكيف عبروا إلى سوريا ؟؟!! وإن دقق أحدكم سوف يدرك كيف تم تعمية هذه الحقيقة بجهالة ثوار الدم عندما استغاثوا بالمسلمين حول العالم واظهر الأمريكي أنه تمت الإستجابة لهم والمثير للإشمئزاز من الأمريكي والثائر الدموي معا أن الفلسطيني كان يستغيث منذ مايقارب القرن لم يلبه في العصر الحديث سوى بضعة أشخاص خارج خارطة المسلمين والعرب ومنهم الشهيدة راشيل كوري ومن اليابان كذلك من ناصر فلسطين فلغة استغاثة الفلسطينيين وصلت إلى اليابان وأمريكا ولم تصل إلى من وصلوا إلى سوريا لقتال الجيش العربي السوري منذ نصف قرن. هكذا يعتبرالمسلم مظلوما عندما ترغب أمريكا واسرائيل بأن يكون مظلوما. الطوفان الاجنبي المسلح لم يصغ لقهر الفلسطينيين لأن هناك خطة إدارة مسبقة لتكتيك الحرب ..إن الذي تحكم بوجهة جهاد مئات آلاف (المجاهدين) من اجانب وعرب وسوريين بمحاذاة المحتل اليهودي المحتل من دون المساس جهاديا بجندي صهيوني يخبرنا بأن إدارة هذه الخرب لم تتشكل بظرف مؤقت بل بتخطيط منذ سنين .
الجميع يذكر تكرار اوبريت التصريحات العالمية لرؤساء الدول في كل مناسبة تجمع هؤلاء وهي تردد قول: إن على الأسد أن يرحل وتزامنت هذه التصريحات مع كل يوم جمعة تطالب الأسد بالرحيل الكل كان ينادي بالرحيل حتى أن كلمة رحيل الأسد قيلت بكافة لغات العالم .. ماذا كان يريد هذا العالم المادي من خلف هذه التصريحات المتفق عليها بين عشرات الرؤساء كيف اتفق قلب غربي صليبي الهوى مع قلب مسلم اخواني ..لقد كان المراد من هذه التصريحات العمل على جعل الأوضاع المأساوية التي ستنتج عن اشعال الفتن من قبل الوهابية والاخوان هي من نتاج وجود الرئيس الأسد وليس من نتاج اعلانهم الحرب على دمشق بحيث سيستدل على مايحدث أن سببه هو بقاء الأسد وليس بسبب مخطط مسبق أعد في واشنطن ومحاوره ترتكز في الخليج وتركيا والأردن وهكذا تبدو المشكلة هي في بقاء الأسد وليست في حربهم على سوريا فهم يدمرون سوريا ويقولون ثورة ويشن ضد دمشق عدوان غربي ثلاثي مباشر ومازال يقال إن هناك ثورة ويدخل الأمريكي ويحتل بحور النفط والقمح ومازال الأمريكي يقول على الأسد أن يرحل ويدخل الناتو عبر التركي إلى الشمال ومازال هناك ثورة وانفصاليون يحتلون أرضا ليست لهم ويعتدي اليهودي المحتل على سوريا وإنه مازال هناك ثورة وتدخل داعش على مرأى من أعين الأمريكي وتحتل بلمح البصر مدنا في العراق وسوريا وتقام دولة داعشية وتبقى هناك ثورة ومع كل هذه الوقائع لم يتمكن دماغ المسلح من معرفة أنه مجرد أداة في حرب عالمية .
يقال أنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس بينما الساكت في فروع المصرف المركزي وبقية المصارف العاملة والمؤسسات المالية المختصة في الشركات المعنية عن نطق تمويل الطلاب الدارسين في الخارج بالقطع الأجنبي لأغراض غير تجارية هو شيطان أحمق خبيث وخبيث أحمق فمن يبعد شبح الشبهات عن هؤلاء الذين لا ندري من يختارون لهذا التمويل وهل هم فعلاً يختارون من يستحق هذا التمويل و من يحقق معاييره ؟!…….
و لا أدري لماذا يضع الحاكمون في المصرف المركزي السوري و رئاسة الوزراء السورية الحمقى عديمي القدرة على الجواب أو الخبيثين الذين يتلاعبون بمعايير الخيار و الاختيار لسلطة هذا التمويل و للحاصلين فعلياً على هذا التمويل المحرَّم في السوق الموازية السوداء , و نتساءل كيف نحلّ هذا اللغز في معمعة جهل أصحاب الاختصاص أو تجاهلهم ليحصل الطلاب المسافرون إلى الخارج على حقوقهم في اقتناء القطع من المؤسسات المخصصة لهذه الأغراض غير التجارية لا من السوق الموازية السوداء المخالفة للقانون لكنها تقفز على منطق أكاذيب و تقاعس هؤلاء وسط تلاعب المتهامسين أو المتجاهرين فعلاً على تضييع القانون و تتخطَّى أصحاب القلوب الضعيفة الموضوعين في أماكن مالية دون أن يتجرؤوا على قرار صحيح لا يحميهم من لجان رقابية مزاجية أو من لجان سماوية هوائية تاركين القرار في الاتجاه اللصوصي البحت ؟! …….
هناك مدينة سورية زودت طلاباً بقطع أجنبي لأغراض غير تجارية و أخرى تسد الطريق وفق مزاج غريب تجاري يجب عقاب المانعين المقترين اللصوص عليه , و لا أدري كيف لا يحصل أحد المرسلين الموفدين من مؤسسات الدولة أو كلّهم لإكمال التحصيل العلمي بإجازة دراسية مأجورة أو غير مأجورة على قطع أجنبي يحتاجه أو يحتاجونه في الخارج سواء بتخصيص أو من دون تخصيص في الوقت الذي يعطى غيرهم من خارج مؤسسات الدولة قطعاً أجنبياً متكاملاً لإكمال الدراسة و دفع أقساطها فمن ينقذنا من هذه الأكاذيب و هذه التناقضات في المنع و التقتير المزاجي غير العادل و غير العقلاني و البعيد عن منطق السواسية , و الأنكى من ذلك أنه يضطر المسافرين إلى الخارج من هؤلاء الطلبة المنحوسين إلى اقتحام سوق السواسية السوداء بعد انعدام و تلاشي السواسية البيضاء في مخالفة فاضحة للشرائع و القوانين علماً أنَّ أحداً منهم أيّ سفهاء المنع و التقتير لا يتجرَّأ على الرد على طلب رسمي بعبارة “القانون لا يخوِّلهم بذلك ” و المادة المجهولة وسط غبائهم و انحيازهم الخبيث للالتفاف على القانون لا تعرِّفهم بغير ذلك “!…….
في مؤسَّسة القيامة السورية الفينيقية ما زال الرئيس الأسد يعلِّم الوطنيين سياسة التماسك الأبيض و اللاوطنيين سياسة العودة غير الرمادية فمن يدخل في تصريف أخلاقنا قطعاً نادراً لا يرمينا في المسارات الغابرة حيث عبَّاس بن فرناس اختار ذيول السياسات الغائرة و ترك أصحاب الأمزجة الدائرة على رؤى العقاب الثائرة ؟!…….
من فضائل الهزائم انها تلقي علينا الدروس .. وتطرح علينا أسئلة كنا نتجاهلها ونعاملها بلامبالاة ان لم نطردها باحتقار كما يفعل الحمقى .. ورب هزيمة كانت خيرا من النصر اذا كان النصر سيقودنا الى جهالة وجهل او غرور وطيش وغفوة عن الزمان .. ان تشريح الهزيمة هو جزء من البحث عن النصر .. ولاشك اننا لازلنا في بحث طويل يفسر لنا هذه الحالة التي نمر بها كمجتمعات مرت بنكبات وأهوال وهي تعيد انتاج نفس الاخطاء دون ان تتجنبها .. ومثلي مثل كثيرين لاأزال أبحث في كتب التاريخ عن تلك الثقوب السوداء العملاقة التي تشبه الثقب الاسود الذي سيمتص كل الكون يوما .. في تاريخنا ثقوب سوداء مثل ثقب الفتنة الكبرى وثقب موت الفلسفة العقلية وثقب انتصار النص على العقل في طريقة تفكيرنا .. وهناك ثقب أسود كبير هو الثقب العثماني الذي سقطنا فيه 400 سنة كاملة .. وهناك الثقوب الاستعمارية التي تسببت في تدمير مجتمعاتنا وتفتيتها .. فهذه الثقوب السوداء في تاريخنا تمتصنا ونسقط فيها كما نسقط في مجال مغناطيسي لكوكب .. فلهذه الثقوب السوداء قوانين جاذبيتها التي لاتقهر كلما اقتربنا منها .. وكلما اقتربنا منها امتصتنا بسرعة وهوينا الى مهاويها السحيقة لا حول لنا ولاقوة ..
وفي بحثي المستمر عن هذه الثقوب السود كنت ألوم الثقافة يوما وفي يوم آخر ألوم الدين والتراث .. واحيانا ألوم الاستعمار والغرب .. ولكن علينا نحن لوم يجب ان نتعرف عليه وهو أننا لم نضع خارطة للثقوب السوداء الرهيبة – كما خرائط الالغام – التي كلما اقترب منها المجتمع والناس سقطوا فيها كما تسقط الطائرات وتغوص السفن في دوامات مثلث برمودا وتختفي .. يجب علينا ان نضع أسوارا واسلاكا شائكة تمنع الناس من الاقتراب من تلك الثقوب لأنها للأسف خطرة جدا ومن يقترب منها ستسحبه تياراتها العنيفة وينتهي أمره .. وعلينا ان نقرأ الربيع العربي على انه فتح حقير للثقوب السوداء في العقل العربي لم نغلقها فسقطنا في دواماتها العنيفة ولم نخرج منها بعد .. ولايزال البعض يقف حارسا يمنعنا من أن نردم هذه الثقوب او أن نسيجها ونمنع الاقتراب منها ..
واجبنا كنخب وطبقة مثقفة معنية .. ان نبحث دوما في تشخيص عللنا ومشاكلنا وأن ننتهز فرصة الوجع والحمى وارتفاع درجة حرارة الأمة في عللها وسقمها من أجل دراسة دمها وتجرثمه في ساعة الحمى كي نعطيها الدواء الصحيح والمضاد الحيوي المناسب ..
في كل كتاب وفي كل عمل فكري هناك محاولة للرتق ومحاولة للتشخيص والعلاج .. ومن بين الاعمال الفكرية الهامة التي وقعت بين يدي كتاب هام جدا وبديع من تأليف من لم أتوقع ان يكون من أصحاب البحوث التاريخية العميقة التي تريد ردم الثقوب السوداء في العقل العربي .. وهو الديبلوماسي الأممي الدكتور بشار الجعفري .. نعم انه نفس الدكتور بشار الجعفري الذي عهدناه ديبلوماسيا رفيعا في الامم المتحدة .. وربما هذا الفهم لعقدة المشكلة في العقل العربي هو الذي قاده لفهم عقدة الخصم أيضا الذي كان يستهدف العقل العربي .. فناوره وبارزه وهو على دراية بما يبارز ..
سيفاجا الكثيرون بأن الدكتور بشار الجعفري يخفي شخصية أخرى مثيرة للاهتمام والاعجاب في ثنايا روحه لاتشبه مانعرفه عنه .. فصورته التي حفرت في الذاكرة لاتنسى وهو في مجلس الامن يتحدث في السياسة بالانكليزية ويقتبس بالفرنسية ويشكو العروبة والعرب بالعربية .. في ذاكرتي وذاكرة الجميع هو أستاذ الديبلوماسية المخضرم الذي كان يطلق النار الديبلوماسية في مجلس الامن وينسف الاقتحامات الانتحارية للمندوبين الغربيين الذين كانوا يهاجمون سورية ليلا نهارا .. في هجمات متتالية في تنسيق مع هجمات جبهة النصرة وداعش وموجات الانتحار البشري الذي كانت تقوم به فصائل المعارضة الارهابية بكل اشكالها .. ففي عقب كل هجوم على الجيش السوري او قبله كان لابد من قصف غربي امريكي تمهيدي بالمدفعية الديبلوماسية الثقيلة يترافق مع هجوم ديبلوماسي في مجلس الامن على المندوب السوري الذي خاض أقسى المواجهات وأعتاها مع عقول الشر والحرب .. وكان في موقع لايحسده عليه أحد وهو يتلقى السهام التي لاتتوقف عن الانهمار مثل المطر على موقف سورية الدولة الوطنية ..
ولكن ليس هذا هو كله الدكتور بشار الجعفري .. فهناك جانب مختلف فيه لم أتعرف عليه وهو انه باحث في التاريخ وروائي من طراز رفيع .. وقد قدم عملا روائيا تاريخيا مثيرا للدهشة في عمله الكتابي المسمى (أولياء الشرق البعيد) أساطير مجهولة في أقاصي المعمورة .. كتبه عندما كان في العمل الدبلوماسي في الشرق الأقصى.. وهو رواية تاريخية حول انتشار الاسلام في أرخبيل الملايو .. والحقيقة أن البحث حاول أن يفسر لنا طريقة وصول الاسلام الى أقاصي الشرق بعيدا عن التخمين وعشوائية التحليل فأعاد قراءة تلك المرحلة وشخصياتها .. صبها في قالب روائي فأعاد رواية التاريخ عبر رواية حقيقية.. ولكن وفيما هو يقدم تلك المرحلة وقع على كنز آخر .. وهو ان تاريخنا اليوم هو استعادة لتاريخنا بالأمس .. وأن ماعانيناه اليوم من فوضى ومن أزمات عقل وأزمات عقيدة هي من نفس منجم الخيبة .. والمرض الذي أصاب النفوس دوما ..
لم يعد مقبولا ان ندعو الى تفعيل عمليات المقاومة الشعبية ضد الوجود الأمريكي في سورية .. بل لابد من تقديم تفويض شعبي عارم للقيادة السورية وتحمل النتائج والمطالبة شعبيا باطلاق النار على الجنود الامريكيين أينما وجدوا وزرع الالغام على كل الطرقات التي يسلكونها وأن يرتفع مستوى الضغط الشعبي علنيا على كل صفحات التواصل الاجتماعي وكل وسائل الاعلام وفي التجمعات لخلق مزاج عام لاينشغل بأسعار الدولار بل بسعر الدم السوري الذي يجب ان يتم تسديده بالدم الجيش الامريكي .. ويجب ان تصل الرسالة الشعبية قوية الى الاميريكيين ليعلموا ان المزاج الشعبي السوري مصمم على الانتقام وأنه يمارس الضغط لوصول الرصاص الى اجساد الجنود الامريكيين ..
لماذا لايقوم مجلس الافتاء الذي حل محل كرسي المفتي بدراسة فتوى تفرض الجهاد على الوجود الامريكي وموجوده مثل وجود ال ئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لايغيب عن حفل ومهرجان دولي ولكنه غائب كليا عما يحدث كل يوم في القدس والضفة.. فلافرق بين محمود عباس ومجلس الافتاء الذي يجتهد في كل شيء إلا فتوى الجهاد .. لماذا لايوجد تجمع ديني في سورية لايجتهد باتجاه اصدار هذه الفتوى ونكتفي بحفظ القرآن الكريم وإصدار الكتب الفقهية؟
فمن المعيب ان صفحاتنا الوطنية والشعبية ومجالسنا الدينية تتحدث عن الاسعار والغلاء والمعاناة والحلال والحرام والسيارات والنشاطات الفنية فيما يغيب هذا الحقد الامريكي الذي يوجه الارهابيين كل فترة لارتكاب مجزرة بحق جنودنا وشعبنا .. ونحن نعلم ان أحقر ارهابي لايجرؤ على القيام بأي عملية تفجير او اغتيال في سورية قبل ان تصله الاوامر العليا من قيادته .. وقيادته في التنف وفي القواعد الامريكية في الجزيرة السورية .. وفي عواصم الجوار كلها .. نعم ان احقر ارهابي هو اجبن من ان يتحرك دون أوامر توجهه من قيادات اميريكية .. سواء كان يدري او لايدري ..
اذا صارت كل قطرة دم سورية تقابلها قطرة دم امريكية فان مستوى العنف سيتراجع اكثر وستتوقف العمليات الارهابية والانتحارية .. وكذلك فان الدولار سيهبط ويتراجع .. والتحرير سييتقدم ويقترب .. ولكن عندما يغزر دمنا ولاينزف الامريكيون فهذا يعني اننا لانزال بعيدين عن الاستقلال والحرية .. وبعيدين عن حل مشكلاتنا كلها وأولها المشكلة الاقتصادية التي يتبين انها مرتبطة بدم الامريكيين فقط .. وسيبقى الدولار يشرب من دم ليرتنا بل ومن دمنا .. دمنا جميعا ..
لذلك سأكون في منتهى الاستغراب اذا لم تنطلق حملة ودعوة جماعية وشعبية ودينية لاطلاق النار على الجنود الامريكيين وزرع كل طرق القوافل الامريكية بالقنابل .. كلها يعني كلها .. ولنرى عندها ان كان ارهابي واحد يجرؤ على التعرض لنا او لجنودنا .. بل ان الاوامر من القواعد الامريكية له ستكون صارمة بأن يتجنب التعرض للجيش السوري بعد اليوم ..