هل الفيدرالية هي الحل والانقاذ؟ سؤال يواجهنا جميعا

استاذ نارام

اعرف انك لن توافقنا لأنك تحكي عن سورية الكبيرة .ولكن مايحدث الان سيستمرفي تمزيق البلد وهناك انفلات الفوضى التي ستترك آثارها على كل شيء في المستقبل البعيد. ألا تتفق معنا ان طرح الفيدرالية ربما يكون علاجا انقاذيا؟

هل يرضيك ان يأتي عشرات آلاف الايغور والمستوطنين التركستان الى منطقتنا لأن الأتراك يريدون تغيير الديموغرافيا السكانية للمناطق السورية؟ اذا كانت دمشق الجولاني لاتهتم فان من واجبنا ان نهتم وأن نسيج هذه المناطق السورية الصافية بصيغة فيدرالية . واسمح لنا أن نشرح وجهة نظرنا التي نعلم انك لن تقرأها على انها انفصال . نحن لسنا انفصاليين ولانريد التقسيم . ولكن اذا كانت حكومة البلاد ستضحي بوجودنا كابناء أصيلين في البلاد كما فعلت حكومات مابعد الاستقلال وضيعت لواء اسكندرون فاننا يجب ان نتحرك باجراءات وقائية لحفظ مابقي من وطننا الى أن تشفى جراحه.

في هذا العرض سنطرح وجهة نظرنا لمشروعنا المقترح الذي نتمنى من كل السوريين أن ينظروا بواقعية اليه ودون عدوانية بل كمشروع لبلد في مرحلة حرجة في العناية المشددة ويجب ان تقوم بانقاذه ولو بحلول قد تكون قاسية .. ليس المهم ان يعيش المريض وقد فقد النطق والحركة وصار يعيش على المنفسة فيما الغرغرينا تنهشه .المهم ان يتعافى المريض ولو تجرع السم. أو حقن في وريده.

اسمح لنا ان نقرأ عليك كيف هي خطتنا ومبرراتنا لبناء هذا المشروع الحضاري والانقاذي الذي نجح في دول كثيرة ومنها سويسرا واميريكا. وربما بسبب طبيعة المرحلة وطبيعة مجتمعنا فاننا نحتاج أن ننظر اليه بواقعية وان نتبناه عن وعي.

نرجو من خلال منطقيتك في فهم الامور ان تسمح لنا بعرض هذا المشروع كوجهة نظر وطنية وأن نتوقف عن احتكار الافكار ذات البعد الواحد. نثق بك ونتمنى أن تعرضه على صفحتك ليطلع عليه الناس. وان وافقونا فعلينا ان ندعم اتجاه الناس. ونحن واثقون جدا من خلال اتصالنا بالناس أنهم سيتحمسون للفكرة لأنها انقاذ للتنوير وحصار للظلام وابعاده عن المناطق التي تبحث عن التنوير.

وشكرا لك سلفا

التوقيع

أصحاب مشروع الفيدرالية هي الحل

==================================================

الموضوع : ورقة أولية حول صياغة سردية متكاملة وخطة عمل واضحة لتحقيق الفيدرالية المنشودة في المنطقة الساحلية السورية (أو غيرها) ، مع مراعاة التعقيدات السياسية والاجتماعية والدولية.

فيما يلي مقترحات للسردية والعناوين الرئيسية لخارطة الطريق وآليات العمل:

أولاً: السردية المقنعة للدول الداعمة


1. حماية الأقليات والتنوع الثقافي:  
   – علينا الاعتراف والتأكيد على حق هذه المجموعات في الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية في مواجهة التهديدات الطائفية والتطرف.  
   – تاريخ التعايش السلمي والتعددية في المنطقة هو نموذج لسوريا المستقبلية.  
   – القضية مرتبطة بالمبادئ الدولية لحقوق الإنسان وحماية الأقليات (مثل إعلان الأمم المتحدة 1992).  

2. مواجهة التطرف والإرهاب:  
   – الفيدرالية ستكون حاجزا ضد انتشار الجماعات التكفيرية التي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

3. الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي:  
   – الفيدرالية ستسمح بإدارة الموارد المحلية (مثل الزراعة، السياحة، الموانئ) لتحسين الأوضاع المعيشية، مما يقلل الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.  
   – لابد من التركيز على دور الجاليات الغربية (كالعلويين والمسيحيين) في دعم التنمية عبر الاستثمارات وتبادل الخبرات.  

4. النموذج العلماني المعتدل:  
   – الفيدرالية كتجربة ديمقراطية تُعزز فصل الدين عن الدولة، وتُقابل نموذجَين متنافسين: النظام الإسلامي المتشدد في الداخل السوري، ونموذج الكانتونات الكردية المدعومة أمريكياً.  

5. الدعم السياسي:  
   – سنعمل على توظيف علاقات الأقليات مع دول الخليج (عُمان، الإمارات) وروسيا والفاتيكان ومؤسسة الآغا خان لبناء تحالفات دولية.  
   – نتمنى ان نعمل على إقناع روسيا و الغرب بأن الفيدرالية ليست انفصالاً، بل خطوة انتقالية نحو سوريا لامركزية موحدة.

ثانياً: خارطة الطريق المقترحة (العناوين الرئيسية)
1. المرحلة التحضيرية:  
   – تشكيل مجلس تمثيلي محلي يضم مكونات المنطقة (علويين، مسيحيين، إسماعيليين، سنة معتدلين).  
   – إعداد وثيقة مبادئ تُحدد مطالب الفيدرالية (صلاحيات أمنية، اقتصادية، ثقافية).  
   – إطلاق حملة إعلامية دولية تعرض معاناة المنطقة وانتهاكات النظام الجديد.  

2. بناء الشرعية الدولية:  
   – التواصل مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عبر لوبيات الجاليات الغربية.  
   – عقد مؤتمرات دولية بالتعاون مع حلفاء مثل روسيا و الإمارات وعُمان لتسليط الضوء على القضية.  
   – التعاون مع منظمات حقوقية (هيومن رايتس ووتش، الأمم المتحدة) لتوثيق الانتهاكات.  

3. التأمين الأمني الذاتي:  
   – إنشاء قوات أمن محلية مدعومة دولياً (بدون تصنيفها كميليشيات)، مع تدريبها على حماية المدنيين.  
   – طلب غطاء جوي أو مراقبة دولية لمنع هجمات الجماعات المتطرفة .  

4. التأسيس الاقتصادي:  
   – إطلاق مشاريع تنموية بتمويل خليجي روسي وأوروبي (إعادة إعمار البنية التحتية، دعم الزراعة).  
   – تفعيل دور موانئ اللاذقية وطرطوس كمنافذ اقتصادية مستقلة.  

5. المفاوضات مع الحكومة المركزية:  
   – استخدام الضغط الدولي لإجبار النظام الجديد على قبول الحكم الذاتي عبر مفاوضات بوساطة أممية.  
   – تقديم الفيدرالية كحل وسط يمنع انهيار سوريا تماماً (كما حدث في ليبيا والسودان ).  

6. التطبيق العملي للفيدرالية:  
   – إصدار قانون إدارة محلية يضمن الحقوق الثقافية ويُنظم الانتخابات.  
   – إنشاء هيئات مستقلة لإدارة التعليم والصحة والاقتصاد.  

ثالثاً: آليات العمل
1. التحالفات الداخلية:  
   – تعزيز الوحدة بين المكونات المحلية عبر حوارات مصالحة واتفاقيات تضمن حقوق الجميع.  
   – تجنب الخطاب الطائفي، والتركيز على الهوية المدنية المشتركة.  

2. الدبلوماسية الموازية:  
   – تعيين ممثلين دبلوماسيين من الجاليات ذات النفوذ (ممثلو العلويين في روسيا و الخليج، المسيحيين في اميركا وروسيا و الفاتيكان).  
   – توظيف منظمات المجتمع المدني المحلية لنقل الصورة الدولية (مثل جمعيات حقوق المرأة، منصات إعلامية محايدة).  

3. التأمين القانوني:  
   – الاستعانة بخبراء دوليين في القانون الدستوري لصياغة نظام فيدرالي متوافق مع المعايير العالمية.  
   – طلب اعتراف جزئي بالكيان من دول صديقة كخطوة أولى (مثل اعتراف روسيا وعمان و الإمارات بإقليم أمني مستقل).  

4. إدارة الأزمات:  
   – إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع الدول الداعمة لمواجهة التحديات الأمنية الفورية.  
   – تطبيق برامج حماية للمدنيين (ممرات إنسانية، دعم نفسي لضحايا العنف).  

رابعاً: التحديات المتوقعة :
– معارضة الحكومة المركزية واتهام الفيدرالية بـ”التقسيم”.  
– صعوبة تحقيق التوازن بين المكونات المحلية (خصوصاً مع وجود سُنة معتدلين).  
– مخاطر التدخلات الإقليمية (تركيا، إسرائيل )

خامساً: الخلاصة
الفيدرالية هي التي تجمع بين:  
– الخطاب الإنساني (حماية الأقليات).  
– الخطاب الأمني (محاربة الإرهاب).  
– الخطاب الاقتصادي نحو (بناء نموذج تنموي جاذب).  
مع ضمان ان المشروع حتما ليس تهديدا لوحدة سوريا، بل كحل واقعي لاستدامة الدولة.

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

منقول: لماذا رفعت العقوبات عن سورية؟ انها للسماح بشراء سورية قانونيا


منذ أن رفع السوريون رؤوسهم وصاروا أحرارا كانت الدول الغربية مستعجلة على رفع العقوبات عنها .. وكما في كل مرة يظهر السوريون غباء منقطع النظير .. فهم سابقا وقعوا كالأطفال في فخ الثورات الملونة رغم انهم رأوها بأم أعينهم .. فدمروا بلدهم من أجل كذبة الحرية والكرامة .. وتسببوا في احتلاله من قبل عدة دول حتى فقدوا ستقلالهم الذي صنعه أجدادهم خلال مئات السنين .. هاهم اليوم كما احتفلوا بسذاجة بتدمير بلدهم وجيشهم ومكانة دولتهم .. هاهم اليوم رقصوا في الطرقات لأن ترامب صافح الجولاني .. ورفع العقوبات عن رأسه وعن السوريين .. رقص السوريون فيما العالم خلف الكواليس يضحك ويقهقه .. والعالم كله يعرف ان رفع العقوبات لم يكن لمساعدة الشعب السوري بل لبيعه بالجملة والمفرق .. كل مافي سورية يباع بسرعة للشركات الاجنبية .. ورفع العقوبات كان من أجل السماح للشركات الغربية بالاستيلاء على ثروات البلاد دون اي رقيب ولا اي محاسبة .. فلا يوجد مجلس شعب ولاأحزاب ولا طريقة قانونية لتصديق العقود والاتفاقيات .. وسيكتشف السوريون منذ اليوم انهم يعملون ليلا نهارا ولكنهم يدفعون الضرائب والفواتير لشركات في نيويروك وتل ابيب .. فهناك شركات اسرائيلية دخلت السوق السورية .. وسيكون السوريون يدفعون للشركات الاسرائيلية مباشرة وسيشترون منتجات العالم كله في شركات تدخل السوق السورية ومنها شركات للمستوطنين في الضفة الغربية .. وستباع الاراضي لدول أخرى بحجة تطوير عقاري .. اي سيثري الاخرون على حساب السوريين وبدل ان يدفع السوري فواتيره لشركات وطنية تقوم بمشاريع تنموية للبلاد سيدفع ماله كي تنفق في دول اخرى وتترفه شعوب اخرى .. وسيكون واهما كل من يظن انه سيتمتع بالكهرباء والخدمات والرفاهية كما يقول الاغبياء من أن سورية ستتحول الى دبي ومثل اي دولة خليجية .. لأن جارته هي اسرائيل التي يجب ان تكون درة الشرق … لاتنافس مكانتها السياحية والاقتصادية دمشق او بيروت .. واذا نهضت فيها أبراج فهي ليست للشعب السوري بل مثل دبي ملك لشركات تمرر قوانينها هي وقوانين بلادها .. وسيجد السوريون ان في قلب هذه المولات التي ستنهض ستنتشر تجارة الدعارة والجنس والمشروبات كما هي مواخير دبي .. ولكن دبي ليس فيها جامع أموي .. ولاقبر معاوية ولا قبر صلاح الدين .. ولايوحنا المعمدان ولا السيدة زينب .. ولذلك لن يقدر الجامع الاموي ان ينبس ببنت شفة اذا ماانتشرت تجارة الجنس وتجارة الكحول والممنوعات في هذه الاماكن التي تملكها الشركات .. فهي ليست ملكا لبني أمية طبعا .. فبنو أمية يملكون فقط سيارات دوشكا لمحاربة فلول النظام السابق .. اي ان هذه الميليشا مهمتها حراسة الابراج والثروات الغربية وابقاء السوريين منشغلين بمعارك علي ومعاوية وفتاوى ابن تيمية ودروس الجهاد في الصين وروسيا وافريقيا حيث تريد هذه الشركات التي ستفتتح فروعا امنية مثل بلاكووتر يتجنيد السوريين كمرتزقة .. وأكثر انتاجهم الاقتصادي سيكون صلوات التراويح في الجامع وليس لالقاء خطب من زمن صلاح الدين .. ولانستغرب ان يتم نبش قبر صلاح الدين لتحويله الى مول تجاري طالما ان النبش بدأ بضريح الرئيس حافظ الاسد .. فمنذ اليوم سيكون من حق اي فئة ان تنبش قبور اية فئة تختلف معها وقبر اي شخص يزعجها تاريخيا ..

في هذا السياق كتب أحدهم هذه الاخبار المفجعة التي تفسر تماما معنى ارفع راسك فوق:

عندما تسلمت حكومة أحمد الشرع السلطة طُلب من السوريين أن يصبروا. فبحسب القول(نحن نرث دولة مدمّرة، مفككة، مثقلة بإرث نظام أضعف مؤسساتها وأفرغها من معناها). وبدل الدخول في المعارك السياسية أو فتح ملفات القضاء والأمن، اختارت الحكومة أن تركز على الاقتصاد كأولوية مطلقة، باعتباره الأساس لإعادة تثبيت الدولة واستعادة الثقة.

‏الخطاب الذي رافق هذه المرحلة تمحور حول فكرة واحدة: لن نستطيع التحرك قبل أن ننجح في تخفيف العقوبات، ثم نبدأ بعدها بإطلاق العجلة الاقتصادية وبناء ما تهدّم. وهكذا، علّق الناس آمالهم على وعود التعافي، واستعدّ كثيرون لمرحلة صعبة يتبعها شيء من الاستقرار.

‏لكن ما إن بدأت العقوبات تُخفّف جزئيًا، حتى بدأت بعض المؤشرات المقلقة بالظهور. خلال أقل من ستة أشهر، وبدل أن يظهر تصور شامل لاقتصاد وطني متماسك، بدأت تتوالى الأخبار عن عقود ضخمة تُبرم مع شركات غير محلية، بآليات طويلة الأجل، وفي قطاعات شديدة الحساسية، أبرزها قطاع الطاقة.

‏العقد الذي وقّع مع شركة UCC القطرية كان من أوائل هذه المؤشرات. المشروع يتضمن إنشاء وتشغيل محطات كهرباء حرارية، بالشراكة مع شركتين تركيتين (جنكيز وكاليون). العقود نُفّذت وفق نمط BOO وBOT، أي أن الشركات الأجنبية ستملك وتدير وتبيع الكهرباء للسوريين بشكل مباشر لمدد تصل إلى 30 عامًا. كل ذلك من دون سقف سعري واضح، ومن دون وجود هيئة مستقلة تضمن عدالة التسعير أو الشفافية في العوائد.

‏الأمر لم يتوقف هنا. تم الإعلان عن إنشاء شركة جديدة باسم SyriUS Energy، تملك فيها الشركات الأجنبية 70% من الأسهم، فيما تحوز الدولة السورية عبر صندوق سيادي لم يُعلَن الكثير عن تركيبته على 30% فقط.
‏ما يُقلق ليس فقط مضمون هذه العقود، بل الطريقة التي أُقرّت بها: لا رقابة تشريعية، لا مساءلة عامة، ولا حتى مشاركة إعلامية حقيقية تسمح بفهم ما يجري. المواطن السوري، الذي طُلب منه أن ينتظر، يجد نفسه اليوم أمام أمر واقع: بنية اقتصادية تُعاد صياغتها من فوق، لا من الداخل، وبعقود لا يملك أي تأثير فيها.

‏اضف على ذلك حين تُمنح شركة غامضة اسمها “Fidi Contracting” امتياز استثمار كامل المنطقة الحرة في حسياء وجزء كبير من منطقة عدرا الصناعية، عبر “مذكرة تفاهم” موقّعة من سلطة انتقالية بلا شرعية دستورية أو تمثيل شعبي، فالمسألة لا تتعلق بالاقتصاد، بل بالتفريط الممنهج تحت غطاء الاستثمار، يُمرر بيع تدريجي لمناطق استراتيجية، بلا مناقصات، بلا رقابة، وبلا حتى معرفة من هي الجهة الحقيقية خلف هذه الشركة. أي حكومة مؤقتة تُوقّع على هكذا اتفاقيات طويلة الأمد، تُسقط عنها صفة التسيير وتدخل في خانة التجاوز على السيادة في ظل غياب كل أشكال الشفافية والمساءلة، لا يقل خطرًا عن عقد بيع كامل مُلغى منه فقط الثمن المُعلن

‏على الجبهة الحدودية، ظهرت مؤشرات أخرى. بحسب مصادر أمنية لبنانية، فإن حكومة الشرع رفضت فتح معابر رسمية بين البلدين، مثل العريضة والدبوسية، رغم وجود مطالب لبنانية مباشرة بهذا الخصوص. السبب، وفق هذه المصادر، أن استمرار إغلاق هذه المعابر يفتح المجال أمام التهريب، ما يوفر مصدرًا ماليًا غير رسمي لكنه فعّال، في ظل غياب الإيرادات المستقرة. الاقتصاد الحدودي هنا لا يُدار من منطلق ضبط السيادة، بل من منطلق الحفاظ على تدفق دخل خارج الإطار الرسمي للدولة.

‏أما في ملف ترسيم الحدود مع لبنان، فرغم الاجتماعات التي عُقدت في جدة وغيرها، لم تُسجَّل أي خطوات عملية. الحكومة ربطت هذا الملف بملفات أخرى أكثر تعقيدًا، كترسيم الحدود مع تركيا وقبرص، ما يعني عمليًا أن الترسيم مؤجل إلى أجل غير مسمى.

‏في هذا السياق، لعل أكثر ما يُلخّص طبيعة المرحلة، ما حدث في اجتماع مغلق دُعي إليه قضاة بارزون من قبل وزير العدل نفسه. خلال اللقاء، تم عرض مخططات بالأقمار الصناعية تُظهر توزيع أراضٍ واسعة في محيط دمشق، كانت سابقًا تحت سيطرة الفرقة الرابعة، وتم فرزها وتخصيصها لصالح شركات عربية ضمن مشاريع تطوير عمراني وسياحي. حتى خطوط المياه والبنية التحتية رُسمت مسبقًا.

‏لكن ما طُلب من القضاة لم يكن التحقيق أو الاعتراض، بل البحث في كيفية التعامل مع أي ادعاء ملكية قد يظهر لاحقًا من قبل مواطنين سوريين. بمعنى أدق، كان الهدف هو تثبيت العقود قانونيًا، لا مراجعتها. العدالة هنا لم تُستدعَ لحماية الحقوق، بل لإغلاق الباب أمامها.

‏ما يُبنى اليوم لا يشبه اقتصاد ما بعد الحرب، بل يشبه إدارة انتدابية على موارد الدولة. الشركات لا تدخل لتبني، بل لتملك. المواطن لا يُستشار، بل يُطلب منه أن يدفع لاحقًا. والمؤسسات بدل أن تكون أدوات حماية، تتحول إلى واجهة إدارية تمرّر ما تم التفاهم عليه خلف الأبواب المغلقة.
‏⁧‫#سوريا

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

افتتاح اسواق سنغافورة برعاية أم أحمد الديرية ومعجنات “بلحوم العلويين والدروز*” ..- بقلم: عبدالله الشامي


كنا سابقا نسمو مع علو الشرف عندما نرى سيدة تصرخ في وجه جندي اسرائيلي في فلسطين، وفي وجه أمريكي في العراق ، إلا أن هناك من شعر بالسرور الكبير لرفع (شحاطة) امرأة سورية في وجه سيدة سورية أخرى معلنة بهذا بدء مواسم السياحة العكسية بهروب من يفكر بالتحضير لزيارة دمشق ، المريع هو أن يصبح لهذه النكبة الأخلاقية جمهور يصفق لها ،ويجعلها ملحمة وجودية فهذا مايختم على أقوالنا السابقة أننا نحيا السقوط بقشرة انتصار لاوجود له اجتماعيا . كنا نظن أن الشعب الذي أنجب الأميرة حميدة الطاهر لن تنحسر معاركه ضمن سوق لبيع الخضار ،ولا أن تصبح السخرية من دماء السوريين أعظم مواجهاته . فما هو الحال الذي أوصل بعض السوريين إلى هذا الانحدار إن كانوا فعلا أهل الوطنية والأخلاق فهل تتبدل الأخلاق مع تبدل الظروف والمواجهات؟! إنها لمأساة مزلزلة .. لقد كنا نظن بأن ارث عبد الرحمن الكواكبي، وعز الدين القسام هو جوهر لا يصيبه العفن ولن ينزع من قلوب السوريين مهما اختلف أهل البيت الواحد ، إلا أن هناك من فضل العفن على الجوهر حتى تحولت صيحات الباعة في أسواق سنغافورة الموعودة إلى صيحات تسخر من العلويين عبر مقطع فيديو يتظاهر فيه شب ببيع لحوم العلويين في المعجنات . شواء وغير شواء .هكذا يتم بناء سنغافورة كما وعدت السلطة المؤقتة في دمشق، وهكذا يتم جذب السياح للتعرف على نكهة الفطائر بدماء العلويين .يبدو أن داعش هي المعجونة في دماء ولحوم البعض منا .. نعم لقد أصبح السوري رخيصا إلى درجة يتم فيها السخرية من دمه ولحمه. الحقيقة إن هذا الشذوذ المطلق هو أعظم ماتنتجه الحروب الخاسرة اخلاقيا ،وإنسانيا، و المشوهة فكريا ،هكذا تُمسخ المواجهات عندما تقودها الأباطيل ، وتنتقل من مواجهات مع أباطرة الشر العالمي إلى مواجهة مع الفقراء في قلب كل حي وسوق، ومدينة ،فهل رأيتم ظلمة تنجب نورا ولبوة تنجب فأرا .لقد عقر الحقد عن انجاب معركة خارج أسوار المجتمع ،وهذا مالايريد أن يعيه البعض .انظروا اليوم أين تقع أعظم مواجهات البعض منا عندها سوف يعلم الجميع أن خرجنا من معركة لم يهزم فيها إلا سوريا ..وأخص بهذه الكلمات من لايريد أن يفرق بين سوء الأخلاق وسموها ولا أنكر أنا شخصيا إنني أتابع حالات إنسانية تتفوق على الحقد يقوم بها بعض من أبناء إدلب مع بعض من أهالي الساحل هنا نبارك التفوق على الكراهية والإقتتال هنا نكون فعلا سوريين ..

أما للجزء الأقل عددا ممن لايمكنهم التفوق على أحقادهم أقول لهم لايمكن للحروب العظيمة أن تنجب سوى الفرسان والنبلاء ففي الحروب التي لاتنتصر فيها الأخلاق لايمكن لأحد أن يحدثنا عن إنتصار، أذ أننا نحيا حالة عبور من مرحلة إلى أخرى .. فإن دخلت فضاء النت، وتسللت إلى كل مايتعلق بالوضع السوري الراهن للبحث عن المرحلة التي وصلت إليها معارك بعض السوريين. سوف تسمع هدير الصفحات تعج بهلوسات الهزيمة الكبرى .هزيمة الأخلاق عند جزء سوري يدمن الجهل ويبارك التعدي على النساء، ويصفق لشتائم امرأة سورية تدعى أم أحمد (الديرية) ضد سيدة سورية. حالات تفشت في الآونة الأخيرة واصبحت عناوين المرحلة المقبلة ..فهل هي ملامح (سنغافورة ) التي تطل على السوريين من قاسيون الذي ينتحب على معارك تصدع المجتمع السوري أخلاقيا ،واليوم شاهد ملايين من الناس في سوريا ،وخارجها سقوط آخر لبعض السوريين تجلى في مواجهة قادها باعة وامرأة ضد سيدة في سوق دمشقي ،وقد تعرضت للتهجم اللفظي الموجه ..خرج البائع وتحدث عن السيدة على صفحة المرصد السوري وقال: هي من بدأ التهجم ،ولكن المقطع يشير إلى خلاف ذلك ،ويكذب حرفيا ما قاله البائع إذ أن السيدة تتحدث حرفيا وتقول :

( شو أنا كنت بالقصر الجمهوري ) وهذا إن دل على شيء فهو يدل على حالة دفاع السيدة عن كرامتها ضد إهانات واتهامات، ولو فسره طالب في علم النفس أو محام سوف يدرك أن ماقالته السيدة إجابة دفاعية ، وهكذا يتم نفي كلام البائع الذي خرج وتحدث بمستوى هابط فكريا ،واجتماعيا يتكامل مع شخصية أم أحمد الديرية التي لم تتمتع بخصال وأخلاق المرأة السورية والسيدة المسلمة الخاضعة لأخلاق الرسول الكريم. 

 .مانراه اليوم هو أن البعض تحرر من كتم السباب والشتائم ..تحرروا من القيد الذي كان يطبق على شذوذ أخلاقهم .آلاف الأراء باركت ماحدث، بل وخلصت إلى أن ما فعلته أم أحمد يعد مدرسة للتربية، والتعليم. فلا تستغرب ياصاح من ذكر (الشحاطة) في قصيدة تدرس للأطفال بعنوان قصيدة الشحاطة ولانعلم كيف سوف تدرس الشتائم والرد بالصفعات على كل خلاف في الرأي بما أن مافعلته أم أحمد يسمو إلى مقام مدرسة للتعليم والتربية ؟! غربب أمر هؤلاء إذ أن الله جل جلاله حرم على المسلم أذية الجاهلين بالرد فكيف لهؤلاء أن يجعلوا من السباب ،والإهانات مدرسة ونهج للتربية ؟! لم يلتفت أحدهم إلى أن المشهد يمثل حالة مزرية ،ومشهد قميء يحاكي سقوطا أخلاقيا مروعا .كنت سابقا لا أصدق مصطلح ألفاظ سوقية ،وكنت أراه متطرفا في فهم طباع بعض الباعة ،و اليوم أثبت البعض منا أن مصطلح ألفاظ سوقية هو حقيقة ،وليس أكذوبة، وكأن مصير السوق أن يدخله الأقزام كما يدخل الأقزام في كل مهنة إذ أنه وقبل أيام تعرض أيضا ابن الشيخ غزال غزال الدكتور حجة الله غزال إلى السب والشتم ،والتهديد والوعيد من أستاذه وهو طبيب في جامعة المنارة فإن كان الطبيب هو نفسه المريض فكيف للأمة أن تقوم وطبيبه بحاجة إلى ألف علاج وعلاج ،فهل هناك من طبيب يعالج هذه الأمراض الفتاكة؟!

للأسف لقد انتقلت الملاحم السورية من مواجهات عظيمة الأخلاق عبر استقبال ملايين من المهجرين العراقيين والفلسطينيين ومئات الألاف من الطلاب العرب واستقبال أهالي الساحل في ذروة الألم الطائفي للملايين من أخوتهم السنة أثناء الحرب إلى ملحمة سوق خضار رايتها (الشحاطة) ورسالتها المقدسة كيل الشتائم في الأسواق والساحات. فهل حقا وصدقا أن مافعلته أم أحمد هو من مفرزات نصر إلهي؟! أم أنه طغيان بشري على رسالة الأخلاق ؟! حاشى لله أن تكون الشتائم والإهانات نتاج فكر سوي .لقد انتقلت الملاحم السورية الاجتماعية من تعظيم المواقف العظيمة إلى تعظيم معركة سباب وشتائم وضرب وإهانة .أم أحمد الديرية كما أطلق عليها جمهورها نطقت بكلمات كثيرا ماينطق بها ذكور الشوارع (مطوبزجية) مصطلحات نخرت في قلب المجتمع لما فيه من أذى وتدني أخلاقي مقيت بخلاف حديث المؤمنين للجاهلين ..سلاما ..ما استوقف العقلاء منا هو كيف تم جعل هذا الموقف الساقط موقفا أخلاقيا إذ تفوهت أم أحمد بكلمات لا يقولها إلا حشاش يتسكع مع امثاله . كلمة لايمكن لعاقل أن يتخيل أن والدته تتفوه بها داخل المنزل أمام رفاقه فكيف في خارجه أمام الملايين من الخلق..كلمات وتصرفات سمعها وشاهدها ملايين السوريين والعرب فهل حقا هذه هي الأم التي يخرج من منزلها الثائر ؟! أيا كان كيف لسيدة أن تصفع سيدة أخرى وترفع نعلها في وجهها لماذا لم يلتفت جمهور أم أحمد إلى سيدة شامية راقية ظهرت في الفيديو يعلو تقاسيم وجهها وقار الأخلاق والأمومة الحقيقية تقوم بتهدئة السيدة التي تعرضت للتهجم اللفظي من قبل الباعة لماذا لم تكن أم أحمد بأخلاق تلك السيدة الثالثة ؟! تلك هي الأم الحقيقية، وتلك من كان يجب أن تظهر إلى الإعلام فهي تمثل أخلاق الأم السورية لكل السوريين ..

ولو احترم هؤلاء شرف ومكانة المرأة السورية والديرية تحديدا لما نشر هذا المقطع الذي تظهر فيه السيدة السورية البسيطة، وهي تتقلد مكانة لاتحسد عليها فهل هذا مانريد أن نعلمه لصغيرات سوريا من الإناث ؟! ماذا كان ليحدث لو أن أم أحمد الديرية أخذت المرأة المحاصرة بالسباب والاتهامات وهدأت من روعها من الذي كان فعلا في حينها منتصر ،ويقدم النصر في أخلاقه لافي نعاله وصفعاته .ماذا سوف يخسر السوريين لو أنهم وقفوا معا فوق إرث النزاع ،وقاموا بنسفه نسفا ؟! إن أعظم رد على الجنون الذي بارك هذه الحادثة وقام بتقديمها على أنها موقعة عظيمة تعبر عن أخلاق ومكانة السيدة السورية هو أن يعمل أحدهم على إظهار السيدات معا في موقف صلح أخلاقي بخلاف مايتم عرضه اليوم على أن مافعلته أم أحمد هو مثال يحتذى به وكأنه تشريع لهذه الحالات وجعلها قدوة ..من يريد أن يضع حدا للسقوط عليه أن يعيد توجيه المجتمع إلى السلام لا إلى العراك..تسقط الأم عندما تظن أنها تمثل نفسها فقط بينما هي تمثل أخلاق أمة بأسرها ولاتعلم..

========================

  • بتصرف

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: اكذوبة العقوبات التي سترفع عن سوريا – من صفحة هانز خليل

لم يصدر بعد أي شيء رسمي بخصوص رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا لكن قناة الميادين التي تشبّح للسفاح الجولاني وتستضيف ضباع بشريه من ادلب احدهم يادوب بيفك الخط ليحدثونا عن انهار السمن والعسل الذي ستغرق فيها سوريا وشعبها؟.
الأدهى والأنكى والأمرّ من كل هذا، هم حمير الأعراس من عشاق الثورات والانتقالات الديمقراطيه الذين بدأوا في تدبيج مقالات ونصائح للسفاح الجولاني وعصابته حول التصرف الصحيح والسليم بعد عرس رفع العقوبات وخذوا منهم خرائط طرق وبنود تبدأ من 1 ولاتنتهي إلا وقد غزت سوريا كل تكنولوجيا العالم وبرج ترامب كبدايه (فتح تم متل مامنقول بسوريا) وبات الشعب السوري يرفس فرص العمل وينتقي منها ليس الأعلى اجراً بل والأعلى قيمه اجتماعيه ايضاً كما كانوا اهالينا سابقاً، كل طموحهم من الدنيا ان نكون جميعنا اطباء ومهندسين ليرفعوا رؤوسهم فينا؟.

مر 22 عام على احتلال العراق، العراق الذي يصدر ستة ملايين برميل نفط يومياً لازال غارق في الظلام والبطاله والفقر!!. لماذا؟. لو سألت اي رجل شارع عراقي لأجابك ان الحكومات الفاسده تسرق ميزانية البلد ولايعلم اصلاً ان كل عوائد النفط تودع في البنك الفيدرالي الأميركي مثل اموال نفط الخليج برمته وممنوع ان تسحب الحكومه سنت واحد إلا بموافقة اميركا!.
ايام رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خرجت تظاهرات حاشده تندد بعدم توفر الكهرباء بعد ان تجاوزت الحراره 50 درجه والناس تشوى حرفياً في علب الاسمنت التي يقطنوها، اوعزت سفارة الاحتلال الأميركي لبيدقها عبد المهدي بإبرام اتفاق مع شركة جنرال اليكتريك الأميركيه لبناء محطات توليد وحل المشكله، الشركه قدرت التكاليف بـ 11 مليار دولار لكن الأقذر من هذا انها اشترطت دفع المبلغ كاملاً قبل المباشره بأي شيء وهذه تُعد سابقه لم تحصل بتاريخ العالم، لكن العبيد دائماً ينفذون دون نقاش، تم دفع المليارات وقامت الشركه بالمقابل ببعض الاعمال الانشائيه ثم توقف كل شيء بأوامر اميركيه!. عندها لجأ عبد المهدي الى الصين لإكمال المشروع فكانت ثورة حمير العرس العراقيين المسماة ثورة تشرين وتم استبداله بعميل وجاسوس نظامي يدعى مصطفى الكاظمي سبق ان سرق ارشيف المخابرات العراقيه وسلمه لأميركا ولازال العراق غارق في الظلام حتى اليوم علماً ان العقوبات التي فرضت على العراق سنة 1991 تم رفعها بالكامل سنة 2013.

طيب، السؤال هنا لماذا لازالت اميركا تحاصر العراق وتمنع عنه كل شيء؟. ولماذا الكهرباء بالذات ممنوعه في العراق وسوريا ولبنان؟.
السبب وجود هذا الكيان السرطاني المسخ في منطقتنا، القصه ليست احقاد إطلاقاً كما يتصور البعض، انها مال واعمال واستثمارات لا أكثر ولا أقل؟.

لو توفرت الكهرباء والبنيه التحتيه في العراق وسوريا، هذا يعني ان هناك ان هناك حوالي 50 مليون مستهلك وملايين الأيدي العامله التي ستكون أقل اجراً بكثير من تلك الموجوده في الكيان المسخ، عندها الى اين ستتوجه الاستثمارات والأعمال؟. أي الجهات الأكثر ربحاً وتصريفاً للمنتجات؟.

هل عرفتم الآن لماذا دمروا سوريا ولماذا كانت الكهرباء اول اهداف الإرهابيين ولماذا سرقوا المعامل ودمروا شبكات الكهرباء والهاتف والانترنت؟.
ثقوا تماماً ان لاعلاقة لخط الغاز القطري بالموضوع ولاعلاقة للأسد بالحرب رغم سوء ادارته لها لكن سيخترعون ألف سبب لتدمير سوريا كما اخترعوا الف سبب لتدمير العراق بالدواعش والحجه كانت ان الشيعه استولوا على العراق ويا غيرة بني العباس!.

سأبقى اردد دائماً اننا لن ننعم بالسلام ولا الكهرباء ولاحتى الخبز طالما هذا السرطان في قلبنا لذلك المقاومه ليس ترفاً ومن يفكر للحظه اننا لو تنازلنا له سيكون هناك سلام معه فليراجع تاريخ هذا الكيان مع مصر والاردن وفلسطين وتدخلاته في كل مكان من الجزائر للمغرب للسودان؟.
هذا الكيان الذي بات يبغضه العالم بأسره هو الوجه الحقيقي للنظام الأميركي الذي يختبئ خلفه بشعارات الديمقراطيه ومحاربة الإرهاب بينما هذا النظام هو الارهاب بعينه وهو وراء كل منظمه ارهابيه اجتاحت العالم وعلى رأسهم هذا الكيان اللقيط البغيض الذي جمعوه من كل العالم لتكون منطقتنا الحاويه التي ألقوه فيها والكل يحرص على بقائهم هنا.
في التعليقات نبذه عن تاريخهم الأسود.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الصمت الرهيب .. ماذا يقول لي؟ – منقول عن علي السلمان

لم ولن اقتنع ابدا بما اراه امامي ، هذه النهاية غير منطقية وغير واقعية ، ما زلت ومنذ شهور طويلة احاول ان ارتب افكاري ان التقط خيطا من هنا او هناك ، انا لا انكر ان الصورة شديدة الوضوح ولكن ما ان تتمعن بها حتى تكتشف ان ما تراه مجرد خيالات واوهام وولدنات لا تُقَرَّشْ في عالم السياسة الشديد التعقيد .

مضلل هذا التسليم المطلق وهذا التراجع الكبير منطقة مهمة جدا لا بل شديدة الاهمية من يسيطر عليها يفرض شروطه على الجميع يتم الانسحاب منها بهذه السهولة دون ان يتطوع احد ليشرح لنا اسباب هذا التخلي وهذا الرضوخ والتسليم الرهيب جدا .

هي صورة يصر الجميع على ابرازها صورة تعيسة لمنتصر موهوم وخاسر صامت ، في العلوم العسكرية الدرس الاهم الذي يتعلمه قائد اي جيش ان يتهيب الانتصارات السهلة فهي دائما ما تكون فخا عظيما جدا ، في هذا العالم المتوحش هناك قوى عالمية تتصارع على كل شيء وفي كل مكان واي خسارة في مكان تعني انهيار في امكنة اخرى لا يوجد دليل واحد ان ما حصل في سوريا هو نهاية مشهد ونهاية مرحلة ونهاية عصر .

مررت في حياتي بنكسات عديدة كان اليأس يحاصرني ويكتم انفاسي لاكتشف لاحقا ان ما اعتقدت انه خسارة تحول الى ربح وما كان هزيمة اصبح نصرا عظيما لا شيء مجاني في عالم السياسة لا احد يرضى بان يسلم رأسه لعدوه بهذه الطريقة لا يوجد انكفاء لا احد يرمي اوراقه او يسلم رايته بهذه السهولة ويطلق النار على راسه لست بصدد اقناع احد بما لم اجد سببا واحدا يجعلني اقتنع انا نفسي به قبل الاخرين ولكن اكرر ما تعلمته في بحور السياسة وتعقيداتها لم اجد فيها فصلا واحدا يشبه الفصل السوري بكل مندرجاته وبكل تفاصيله .

مضلل هذا الصمت الرهيب وهذا الرضوخ المريب لا اصدق بان فطاحل في السياسة وفن التكتيك نكتشف انهم مجرد سذج وحمير لا استطيع ان اصدق هذا التحليل بكل بساطة في علم السياسة لا يوجد حدث يشبه ما حدث في سوريا لا ايران ولا روسيا ولا الصين ولا حتى دول عديدة تلتزم الصمت الان هم مجرد عجيان مخصيين ، توسعنا كثيرا في تبني نظريات عديدة اقنعنا انفسنا بها ولكن انهيار الدولة العميقة في سوريا لا يعني انهيار باقي الدول حتى قبل ان تُشن حرب عليها .

هي مجرد احاسيس ليست عابرة هي يقين متجذر بان الراية لم تسقط بغض النظر عن كل هذا الكم من الخذلان ومن التوهان ومن يرى السماء صافية والعصافير تزقزق والجو ربيع انصحه انه من الغباء ان يقفل على كل المواضيع ، هي اسرار من الطبيعي ان لا نعرفها ولا نعرف خلفياتها حينها لا تصبح اسرارا ابدا ولا يبقى لنا الا هذا الاحساس بان المعركة ما زالت في بداياتها وان ما نعتقد انه نهاية هو بداية جديدة وعصر جديد وبعناوين جديدة .

ويستمر الصراع .

تعليق ورد من هانز خليل على مقال علي السلمان

اسمحلي ادلو بسطلي، بعتقد مافي اتنين بيختلفو على انو اميركا في طور الانهيار؟. حتى لو جمع ترامب كل اموال العالم لايمكن يقدر يدفع فوائد ديون اميركا يلي ابتدت من 9 تريليون في 2008 واليوم تجاوزت 40 تريليون وماحدا من الشعب الأميركي استفاد بدولار واحد منها لأنو راحت للشركات والمصارف واصحاب المال، الكارثه هي بالنظام الليبرالي يلي قسم الدنيا كلها بين مسحوقين وعبيد اجره وجعل كل ثروات العالم بيد خمسه بالمليون من الناس؟.
اما قصة اسرائيل يلي اميركا رمت كل ثقلها وراها على عكس ماعملت بكل حروبها بمنطقتنا؟. حرب 73 اوقفتها اميركا وأرغمت اسرائيل على الانسحاب من سيناء بدون اي داعي؟. المواجهات مع حزب الله في 1996 اوقفتها اميركا بتفاهم نيسان، حروب حماس 2008 2014 اوقفتها اميركا، 2006 اوقفتها اميركا وهي كانت اطول مواجهه تستمر 33 يوم.. طيب ليش هالمره طولت الحرب رايحه للسنتين ولازالت اميركا ترفض ايقافها؟.
بكل بساطه هي آخر حروب اميركا وفيني اتجرأ وقول آخر حروبها في العالم لأنو الحروب استنزفت كل مقدرات اميركا لدرجة انو انسحبو من الحرب مع اليمن بعد تحذير الجنرلات انو لم تعد هناك ذخيره في اميركا للدفاع عن اميركا نفسها ولو حاولت التعويض هاد معناه تريليونات اضافيه ثمن للسلاح والذخائر؟.
كان من الضروري جداً ترتيب نهائي لوضع اسرائيل بحيث لاتحتاج للتدخل الأميركي في كل مواجهه وحرب لأنو تقليص القواعد الأميركيه حول العالم بات ضروري جداً لضغط النفقات لتتمكن اميركا من الصمود بضعة عقود وباعتقادي يمكن ماتقطع عشر سنوات؟.
اليوم كل داعمي اسرائيل في حالة انهيار، اوروبا مأزومه جداً واميركا حكيت عنها والكيان لوحده فعلاً اوهن من بيت العنكبوت وكل أعداء اميركا عم يراهن على عامل الزمن وتفكك الإمبراطورية بدون حروب وخسائر لاداعي لها؟.
امر اخير ملفت جداً، الصين قادره بكل سهوله تسترجع تايوان، طيب مامعنى تصريحات قادة الصين تأجيل الموضوع لسنة 2027؟.
بدها صفنه؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعد تدمير أهل السنّة .. الجهد الاستخباراتي يركز على تدمير العلويين

كلنا نعرف أن كثيرين من اهل السنة وقعوا في فخ اللعبة النفسية السيكولوجية الغربية التي حولتهم الى الغرق في شعور بالمظلومية العميقة من أنهم يتعرضون لمؤامرة الهلال الشيعي .. وبأنهم لايحكمون بعد ان قتلت اميريكا زعيم السنة العراقيين الرئيس صدام حسين .. وزعيمهم في لبنان رفيق الحريري .. وحولت غضب السنة ليس نحوها رغم انها هي من قتلت هذه الزعامات .. بل حولت الغضب السني نحو الشيعة والمقاومين بوضعها بعض الصغار الشيعة العراقيين الناعقين باسم الشيعة على انهم يتباهون بالانتصار ويشمتون بالسنة .. ثم نقلت الشعور السني الى مرحلة رد الفعل وصنعت منه داعش .. وجن العقل السني في داعش الى حد السعار ..

وبعد ان نضجت المنطقة طائفيا .. نقلت التجربة الى سورية .. ووسعت الشعور بالمظلومية السنية الى السنة السوريين وأوهمت السنة السوريين انهم مظلومون .. وأعادت انتاج قصص حماة وتدمر على انه بين السنة والعلويين وليس بين الاخوان المسلمين والتيار البعثي عموما والقوميين السوريين .. دون ان تشرح تعقيدات الصراع في تلك المرحلة .. رغم ان أسرة الاسد نصفها صارت من السنة ورغم ان كل مؤسسات الدولة فيها اغلبية سنية ساحقة .. ولكن اللعبة النفسية كانت ذكية جدا واوهمت الناس ان غير السنة هم من يحكم كل شيء ..

وبعد تدمير المجتمع السني في الشام .. وايقاعه في فخ التعصب والتدين الذي كان رد فعل على الشعور بالمظلومية وصار تعبيره عن هويته بالالتصاق بالتدين الذي غزا المجتمع وتسلل من خلاله الوهابيون والاسرائيليون والاستخبارات الغربية التي وجدت ترحيبا بها في أوساط التطرف السني .. وهنا تفككت الطائفة السنية وانفصلت عن الهوية القومية والعروبية وصارت غزة السنية تطحن أمام أهل السنة الشوام وكأن الامر لايعنيهم .. بل مايعنيهم خروج ايران من سورية .. وليس خروج اسرائيل من غزة .. أي تسامحت العقلية السنية مع سرقة فلسطين وقتل غزة ولم تتسامح بشأن اي تماس مع الشيعة والايرانيين … وكان هذا نجاحا منقطع النظير لتلك اللعبة النفسية الغربية التي فصلت السنة عن هويتهم القومية.. وحولتهم الى حلفاء بسبب الصراع المذهبي ..

بعد هذا النجاح المثير للاعجاب .. هناك عمل استخباراتي بدا الان يركز على تدمير الطائفة العلوية .. والتدمير هنا لايقصد به التدمير بمعنى التدمير بل التدمير الثقافي والنفسي .. وتشتيت الطائفة وتدمير مرتكزاتها الوطنية .. وبدأ هذا العمل الخفي قبل سقوط الدولة السورية حيث كانت هناك صفحات مخصصة للتوجه بالكلام للعلويين .. وتصوير وضعهم على انه يتردى بسبب لامبالاة الاسد بمعاناتهم المعيشية .. ولامبالاة زوجته التي تكيد لهم .. وووو .. بعد هذا النجاح انتقلت الخطة الاميريكة في مزرعة الشرق الاوسط لتفكيك الطائفة العلوية تفكيكا مريعا ..

وكان الاعداد لهذه المرحلة قبل سقوط الدولة بسنتين أوثلاث عندما بدأت الغرف السوداء تنشر أخبارا وشتائم وشكاوى توحي ان العلويين تضجروا من وضعهم المعيشي الخانق .. وتوجه هذه الغرف حنق العلويين نحو الرئيس الأسد وزوجته التي كانت تصورها الغرف السوداء على انها ماري أنطوانيت .. هذا تسبب في ارتخاء التفاف الطائفة العلوية عن الحالة الوطنية السورية لأن الدعاية كانت انها الان صارت الطائفة المظلومة التي دفعت ثمن صمود الاسد ..ولكن زوجته وعائلته هي التي قبضت الثمن .. والعائلة تقاسمت الغنائم مع التجار ..

وفي مرحلة غياب الاسد الغامضة التي تلت سقوط الدولة أصرت السردية الغربية على ان الأسد فرّ .. ورغم استحالة معرفة مصير الرئيس في الأيام الاخيرة للدولة خرجت موجة من اللوم والكراهية مصوبة نحو الأسد تخونه وتصفه بالهارب الذي تخلى عن شعبه وترك طائفته في مهب الريح .. ونمت خيبة أمل عملاقة ولوم ما بعده لوم .. كل هذا اللوم في ظل فقدان اي دليل على أن الاسد تخلى أو هرب .. لكن اعلام الغرف السوداء الذي خلخل العلاقة بين الأسد وحاضنته بشكل ذكي وخبيث كان مصرا على الحاق صفة الهرب به لأنه كان يخشى من تسرب حقيقة الاتفاق الدولي الذي تآمر على الأسد وسورية والتي أضعفت الجيش السوري وموقف الدولة الوطنية .. وانتقل العلويون من ضفة الموقف الوطني الى ضفة الموقف الذي يرى الوطنية في النأي بالنفس عن الاسد .. وبدأت مزارع المخابرات عملها .. فأطلقت المسعورين الجولانين للانتقام من العلويين ولكن الامر يقصد به فصل أهل السنة وعزل السنة عن العلوييين .. لأن المذبحة فصلت العلويين عن موقفهم الوطني بالدم والترويع .. وصار الموقف هو البحث عن نفس وسيلة أهل السنة للنجاة .. وبسرعة انطلقت دعوات طلب الحماية الدولية .. وعرض اي ثمن مقابل الحماية لأن المزرعة الاسلامية فيها كلاب مسعورة قد تطلق عليهم في أي لحظة .. وصار بعض العلويين يروجون ان السنة فعلوها ونجحوا بالتآمر والتخابر مع الغرب .. وبدا بعض ناشطيهم يروج بسذاجة لفكرة (السنة فعلوها .. وكسبوا) فلم نمتنع عنها؟؟!! .. وهنا صار الغرب كله يعطي يدا للسنة يقبلونها .. ويدا للعلويين والدروز يقبلونها .. والطرفان مستعدان لتقديم أي ثمن وأي تنازل .. السنة يريدون بيع كل شيء مقابل السلطة فيما العلويون يفكرون في بيع استقلالهم الوطني مقابل الحماية .. وكان هذا جليا في ان ترامب حلب الجولاني وكل من معه .. وكان يهدده انه قد يمد يد العون لغيره .. وفي الأعماق تتواصل ادارة ترامب مع العلويين عبر أعضاء كونغرس وتوصل لهم رسائل انها لن تقبل بالجولاني طويلا ولكنها تريد مقابلا منهم ..

الصفحات التي تديرها مخابرات غربية واسرائيلية تفرخ وتوزع افكارا غريبة الغاية منها هي اولا تفكيك الطائفة العلوية وتقسيمها بين فئات متناحرة في النظريات والحلول .. بعضها تلوم الرئيس حافظ الاسد على انه وضع الطائفة في مواجهة مع السنة وكان عليه ان لايتقدم لملء منصب الرئيس .. وبعضهم صار يرمي شائعات عن نسبه وانه كردي وليس علويا .. فيما الاخرون يكتبون خرافات عن انه أهمل طائفته من اجل ان يبقيها فقيرة تعمل في خدمة سلطته العسكرية .. رغم ان الطائفة العلوية هي من افقر الطوائف قبل الأسد وكانت مهملة جدا قبل فترة البعث والاسد .. ولكنها نهضت مع كل سورية ونهضت هي بكل سورية .. وهي التي حملت عبء النهوض القومي والوطني .. وتمكن حافظ الاسد من مساعدة الطائفة بانه أطلق فيها ثقافة التعليم وصارت أعلى نسبة شهادات جامعية في سورية تتركز الساحل السوري .. وهذا أطلق طبقة مثقفة متنورة متعلمة نسبتها تفوق اي طائفة .. ولكن الأسد لايستطيع ان يحولها الى طبقة اقتصادية لأن النخب الدمشقية والحلبية مؤهلة لادارة الاقتصاد بالفطرة والوراثة والتجرية والتاريخ والموقع الجغرافي على طرق تجارة قديمة جدا .. والطائفة العلوية لاتقدر ان تلحق بهذه النهضة الاقتصادية كالطفرة بسبب انها كانت فئة محرومة جدا وبسبب طبيعة الساحل الجبلية حيث لاتنشأ زراعات استراتيجية وصناعات ومراكز تجارية .. فهذه النشاطات تبقى في المدن الكبرى .. التاريخية .. ..

ولكن طبعا البسطاء العلويون مثل البسطاء من السنة مهما ارتفعت علومهم .. سيلحقون بالوشايات والشائعات وسيقعون في الفخ الذي وقع فيه أهل السنة .. وصاروا يبحثون عن خلق شخصية جديدة لهم .. ودور جديد .. وصار ايدي كوهين وغيره يوجهون تعاطفهم معها للايقاع بها .. مستغلين غفلة اهل السنة الذين أعمتهم وسائل الاعلام بمظلومية وهمية .. وصار الموساد يحاول زرع شقوق في الطائفة لخلق بيئات تشبه بيئة الثورة السورية التي كانت تتحالف علنا مع تل ابيب مثل الخائن كمال اللبواني الذي يتباهى بعمالته ويقول انه طلب دعم اسرائيل للثورة .. ولذلك تريد اسرائيل الان لبواني علوي .. وثوارا علويين من مقاس ثوار الناتو السنة ..

العلويون هذه الطائفة العظيمة التي رفعت اسم سورية وأعطتها قيمتها الاموية .. وكانت هي الرافعة التي رفعت سورية الى قوة اقليمية يتوازن العالم فيها .. يراد الأن ان تتحول الى طائفة تأكل نفسها وتتخلص من أرثها الوطني ومن ثقافتها التي استمدتها من روح علي وثقافة الوطنية خاصة أنها نقية وصافية بحكم عدم اختلاطها بالمكونات الاخرى بسبب طبيعة عزلتها التاريخية وتمثل فيما تمثل النقاء السوري الأصيل ..

الغرف السوداء التي تتحدث باسمهم وتقول انها تمثلهم لانعرف من اين أتت وانتشرت كالفطر .. وكلها لخلق زعامات وشخصيات مثل شخصيات المجتمع السني التي تم تصنيعها للقيام لشق صفوف أهل السنة الذين صاروا مشتتين مشرذمين في حال يرثى لها .. تقودهم أم أحمد (صاحبة الشحاطة التي رفعتها كشعلة حرية) والجولاني الارهابي .. ومرهف ابو قصرة .. وستنتهي هذه الاتجاهات داخل البيئة العلوية الى خلق تيارات متناحرة متضاربة .. وخلق زعامات متنازعة مصلحتها تكمن في بيع الطائفة ومواقفها .. ذباب الكتروني يعمل بجهد لتمزيق الطائفة العلوية وخلق تيارات متطرفة فيها وتيارات مجنونة ..

اسمع الطنين أيها السوري … وأعلم ان من لايوقف الذباب والبعوض .. فستصيبه الملاريا .. كما أصابت الملاريا المجتمع السني .. وتنتقل هذه الملاريا وتلوث الدم في كل أنحاء سورية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل سمعت بالرجل الرخوي اللاصق بمؤخرة الفكر؟؟ تفضل وتعرف عليه بنفسك (منقول من صفحة بسام سلوم)

كتب بسام سلوم:

كان صدفة ان تدعفرت بمقال لرجل يبدو معروف نوعا ما على السوشيال ميديا اسمه نضال معلوف . اسمع عنه هنا وهناك دون ادنى فكره عنه … وبسبب ما لايهم شرحه حاولت ان افهم من هو هذا الشهبذ
وفي الحقيقه ولمجرد الفضول وبسبب نقاش دار عنه اجبرت نفسي على سماع بعض بوستاته … مثلا حين حرب لبنان ولجوء اخوتنا اللبنانيين الى سوريا بسبب الحرب تخوف هذا النضال من تغيير ديمغرافي … كل همه كان هو التغيير الديمغرافي … كل بوستاته حول الشهيد الاقدس كان يسميه قتيل … هوسه كان الدعم الايراني … الخ …. لم يتحدث يوما عن غزه ( بالمناسبه اليوم اسرائيل حرقت طلاب مدرسه احياء في غزه ) ..
هنا لم يعد بالامكان اعتبار الشخص الا نوعا من الطفيليات التي انبتتها الازمه ….. *راء وتفسخ .
من يومين قرر السيد ذو العقل الذبابي ان التيار العلماني اوبسبب نضاله من اقصى المعموره استطاع ان يخلص الجولاني زعيم القاعده من يد المتشديين ويضمه الى تيار العلمانيين ذوي الفكر النير ….
بنضال.. هذا الرجل الرخوي اللازق بمؤخرة الفكر كما تلزق الاشنيات على صخرات رطبه قد استطاع ان يفعل المعجزة …. تغيير الجولاني الى قائد اممي ….
انهم هؤلاء بصقة هذا التاريخ ومصيبته

هل توافق عزيزي السوري الوطني على هذا التوصيف الدقيق؟؟ بصراحة تعبير بليغ لم أجد شبيها به (الرجل الرخوي اللازق بمؤخرة الفكر)

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آلاء النجار .. ولايهمك .. بنو أمية قادمون .. والجولاني سيركب حصانه الأبلق مثل المعتصم .. وأردوغان نفذ صبره

من حقي أن أتلفت في كل الاتجاهات .. وأبحث عن الوجوه التي لم تتوقف منذ 14 سنة عن توبيخنا أننا في محور المقاومة نمنعها من تحرير الاسلام والمسلمين .. واننا نظام عنصري طائفي لايهتم بمصائب أهل السنة .. وان تمثيلية الصمود والتصدي وتمثيلية المقاومة لم تعد تنطلي على أحد لأن اسرائيل تتقاسم الادوار معنا ..وتلعب معنا لعبة الحرب مثل الاطفال .. نقاتلها بسيوف الخشب وفي الليل نجتمع لنتآمر على أهل السنة ..

اليوم كل هذه الوجوه والحناجر والأصوات التي نفرت بمئات الآلاف لارتكاب مجزرة الساحل باشارة من الجولاني وقتلوا 50 ألف مواطن سوري في الساحل الجريح في ثلاثة أيام من أجل عيون الجولاني وعيون الاسلام وانتصارا لسمعة بني أمية .. هؤلاء جميعا يستطيعون الآن ان ينفروا بمئات الالاف لنصرة آلاء النجار وأهل غزة السنة .. ولو بشكل رمزي و يستطيعون على الاقل ان يرسلوا مجاهدا واحدا لايبتغي من هذه الدنيا سوى مرضاة الله وتناول العشاء مع النبي في غزة مثلا ..

طبعا أنا وأنتم نعرفهم .. وهم يعرفون انفسهم أكثر مما نعرفهم .. ونعرف انهم كذابون ومنافقون وأهل دنيا وشهوة .. وحبهم للدنيا هو الذي جعلهم يبيعون دينهم ونبيهم وقدسهم والمسجد الاقصى ويصافحون الايدي التي تهين الرسول والصحابة .. وتذكروا أنه لايوجد من يحب الدنيا مثلهم ..

اليوم صاروا في القصور .. وصاروا يصافحون من كانوا يجاهدون ضدهم .. ويتبادلون التحية والمودة من باب (فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) .. الا .. الشيعي .. والا العلوي .. والا الدرزي .. والا المسيحي العربي ..والا السني الوسطي .. والا المقاوم .. فهؤلاء لايقصدهم الله في قرآنه ..

لذلك يادكتورة آلاء .. ايتها المفجوعة أعتذر منك ان قلت لك اخبارا سيئة جدا ولاتليق بعظمة ماقدمته .. لكن ارجوك ألا تنتظري الجولاني الذي يلعب كرة السلة ويأكل في الشعلان وتدعو له الامة بالصجة والسعادة .. انه لن يسمعك بل يسمع تنهدات ناديا كوهين وشكرها العميق له انه سيجلها تلتقي مع تراب زوجها قبل ان تفارق الحياة .. فهي أهم لأمير المؤمنين من كل أهل غزة .. ومن أطفالك التسعة ..

وسامحيني ان قلت لك ان أردوغان لايقدر ان يجيبك ولا أن يراك لأنه مشغول بابتلاع حلب وهضمها وهو مثل الثعبان الذي ابتلع بقرة .. لايقدر ان يتحرك .. وهو يعلم ان البقرة التي ابتلعها كانت مكافآن له انه تركك أنت وكل غزة وكل فلسطين في المحرقة .. ولن تسمعي له صوتا الا عندما يطلق الريح التي نعرفها على نتنياهو .. كي يسمعها وتنتشر رائحتها في الشرق الأوسط ويكبر المكبرون لعظمة وهجها ..

هذه أمة لم يعد فيها معتصم (السني) .. ولا سيف الدولة الحمداني (العلوي) .. ولا المتنبي (الشيعي) .. ولا صلاح الدين (الكردي) ولاأنطون سعادة (المسيحي) وليس فيها حسن نصرالله .. وليس فيها حافظ الاسد .. ولابشار الاسد ..

بل فيها حمد القطري والجزيرة التي ستبيع دموعك في سوق العواطف والبكاء وتقبض ثمنها مالا لتدفعه لأميريكا كي تشتري بها طائرات ركاب .. وهذه أمة فيها أردوغان الذي ازدهرت تجارته بسبب غزة لان بضاعته صارت تغطي احتياجات أطفال اسرائيل .. وافطارهم الصباحي كله يأتي من مزارع تركيا .. وصدقينيي ان أخر همومه هو ماحدث لك ولأطفالك ولمئة ألف فلسطيني ..

هل تعلمين انك كما فقدت ابناءك التسعة فان امهات سوريات فقدن جميع أبنائهن … وفي الساحل السوري اباد الجولاني عائلات بأكملها اختفت من السجل المدني واندثرت .. كما حدث معكم في غزة … فلدينا نتنياهو أيضا .. ولكنه فقط يكبّر عندما يذبح .. تكبييييير

يادكتورة آلاء .. هذه أمه وصل أجلها .. هذه أمة ليس فيها معتصم ولا سيف دولة ولا (متنبي) .. فالجولاني فيها كوهين حي يبحث عن كوهين الذي مات .. وسلطانها يريد التاج العثماني ويريد حلب لا القدس .. وأكبر شاعر ويفك الحرف هو أمّي في هذه الامة اسمه فيصل القاسم ومازن الناطور أو الطرطور .. ولم يعد في أمتنا الا النواطير .. والطراطير .. هل تعرفين الآن لماذا فقدت أبناءك التسعة دون أن يهتز جفن في هذه الامة .. ودون ان يهتز جفن الجولاني والشيشاني وابو دجانة الذي يسير في طرقات دمشق مرحا وطربا وكأنه دخل القدس؟ ..

دمشق وقعت في الأسر .. ولن ينهض الشرق الا بنهوض دمشق .. تعازي القلبية .. وكل اسلام وانتم بخير

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كيف كتب ويليام شكسبير عن السوريين الأمويين الجدد؟ .. عطيل السوري الذي قتل ديدمونة .. الذلّ والندم في الأعماق

يعجز اي عاقل ان يفهم هذا الاصرار لدى كثير من السوريين على الامعان في طعن النفس وقتل البلاد .. وتستقيل اي نظرية عن محاولة قراءة سيكولوجة الانسان السوري الذي يرفع شعارا عظيما اسمه الكرامة والحرية ولكنه يراه فقط أمام الأقليات فيما انه يظهر امام العالم كله وهو يفقد حريته وكرامته ويداس بأقدام اسرائيل والاجانب المهاجرين .. ولكنه لايريد ان يعترف بالحقيقة وهي أنه دخل زمن الاذلال العظيم الذي لاذل بعده .. بعد ان صار لعبة تدوسها الأمم .. حتى قطر البعوضة صارت تتصرف مثل النسر في حضرة دجاجة ..

واذا ناقشت السوريين تجد انك لاتقدر ان تقنع كثيرين انهم يتصرفون بحماقة ويحلمون بشكل رومانسي وتجد ان كل الكوارث التي أدخلوها على حياتهم أفقدتهم القدرة على التمييز بين العدو والصديق .. ورغم انهم يباهون بأمويتهم واسلامهم الجديد لكن الغزيين -وهم على بعد رمية حجر منهم – يقتلون كما تقتل النعاج ويبادون .. فيما الأمويون منشغلون ببرامج الصلاة والايمان والشريعة وكأن القدس او الاقصى قد تم اخراجهما من الاسلام والشريعة .. لا وعلى العكس يرقصون في الطرقات وصار ترامب صديق الاسلام وصديق معاوية … ورقصوا رقصا لايوصف لأنهم صافحوا ترامب وناسبوا الحكومة الاميريكية (وبقوا قرايب) ..

اقصد انني مهما شرحت وفسرت فانني ربما أميل الى تفسير تشحنه العواطف والميول والرغبات .. ولذلك فانني أحاول ان أبتعد عن الحدث لأراه من مسافة أو بعيون الاخرين .. فعيون الاخرين ترى مالاتراه عيون المحب .. لكن العارفين بسيكولوجية البشر يقولون ان أعماق الناس تحس بالذل ولكنها تعاند هذا الشعور وتخشى الاعتراف به .. وكما اسر لي البعض من خلال اعترافات خاصة هي انهم يحسون بحجم الخطيئة التي ارتكبوها ولكنهم يخشون من مواجهة الذات والاعتراف أنهم تعرضوا للخديعة وبشذاجة .. وبعضهم يخشى من شيء مختلف وهو شماتة الخصوم الذين أثبتوا انهم على صواب ..

ولذلك فوجئت بعبارة قالها لي صديق انكليزي يتابع معنا الاحدث منذ بداياتها .. فقال لي .. انني عندما اسمع مايفعله السوريون بأنفسهم من قتل لبلدهم واستقلالهم واللااكتراث باحتلال بلادهم .. أحس انني أقرأ ويليام شكسبير .. انتم ايها السوريون مسرح من مسارح شكسبير .. انتم من كتب شكسبير قراءته للخيانة والندم .. انتم ربما فيكم من هاملت والملك لير .. ولكن أجمل قصص شكسبير التي تنطبق عليكم وأراكم تعيشونها هي قصة عطيل .. أنتم عطيل نفسه ..

الحقيقة انني فوجئت بالتشبيه .. ولكن فعلا عندما تذكرت قصة عطيل فوجئت بالاسقاط الرهيب للأحداث .. وحسبت كما قال صديقي فان شكسبير كان حتما يرانا في المستقبل عندما كتب قصة عطيل ..

عطيل مقاتل مغربي داكن البشرة وبطل وقائد وقد جاء الى قبرص لمحاربة الاتراك .. لكنه أحب ديدمونة الجميلة البيضاء في فينيسيا وأحضرها معه الى قبرص .. ومع هذا بقيت عنده عقدة اللون الذي يلبسه جلدا داكنا .. وهذه العقدة جعلته يحب ديدمونة البيضاء جدا ويتعلق بها .. ولكن له صديقان أياغو وكاسيو .. اللذان كانا يحسدانه على ماحقق وأنجز من مجد وحياة .. فأوغر اياجو صدر عطيل على ديدمونا وأوهمه انها تحب كاسيو وتخونه معه .. وهنا تفجرت عقدة اللون لدى عطيل ولم يقدر ان يتحمل غواية قتل ديدمونا .. فقتلها بلا رحمة .. ولما عرف الحقيقة وعرف كم ظلمها وأنه خسر أجمل قدر ضاع .. وأنه قتل حبه وقلبه .. قتل نفسه ..

الشعب السوري هو عطيل .. وهناك من ركب له عقدة الطائفة وأن لونه الطائفي لايرقى الى البياض الناصع لأنه لايحكم من قبل لون سني خاص .. وان من يحكمه يجب ان يكون من نفس لونه الطائفي .. ولذلك فانه صار ضعيفا أمام أي وهم وأي تهمة واي تزوير واي تحريض .. فقتل حبيبته سورية التي سكنت شرايينه وقلبه .. بتحريض من (اياغوات الاخوان المسلمين والخلايجة والاسرائيليين والاتراك) .. واحتفل عطيل السوري بقتل الخائنة .. ولكنه سيفيق يوما … وسيقتل نفسه ندما ..

الأميريكون لايهمهم من ينتصر .. فأي منتصر سيصل منهكا .. وهناك تطلق عليه رصاصة الرحمة .. والجولانيون ستكون مهتهم اكملت ويكون التقسيم تحصيل حاصل بسبب الضعف الشديد للبلاد وللجولانيين بسبب العقلية الانتحارية لهذه المجموعة .. وعندها تكون مجموعة الحكم الناعمة التي يتم تحضيرها اليوم لاستلام سورية مقسمة أو مفدرلة وقد تم بيعها كاملا لصندوق النقد الدولي كي لاتلام الحكومة الناعمة التي ستكمل على طريقة كارازاي افغانستان..

الاستقلال فقدناه .. وسورية الان محتلة .. وهي في طريقها الى مرحلة مظلمة .. فالاحتلال يتلاعب بديموغرافيتها بشكل سريع .. المهاجرون الاجانب يتقاطرون ويتناسلون وتتم عملية نقل سكان وابعاد سكان .. لتتغير التركيبة الديموغرافية بسرعة .. فهناك معركة هارماجيدون يحضرها الغرب بين المسلمين .. فالجولاني استدعي الى السعودية وابلغه ترامب ان مهمته المكلف بها هي الانتقال لمرحلة الحرب الدينية ضد حزب الله واخراج ايران من العراق .. ولابأس حتى من ملاحقتها الى داخل ايران .. ولذلك كل من يقول ان ملف المقاتلين الاجانب هو سبب أزمة ومعضلة الجولاني هو واهم .. لأن مهمة الصدام مع حزب الله والحشد الشعبي لن تنجح دون المقاتلين الاجانب الذين يتكاثرون بسرعة بسبب عملية الاستيراد السريع لهم .. واغوائهم بالملذات والجنسية السورية والاستقرار في امارة اسلامية ..

هل سيستيقظ عطيل السوري .. وهل سيقتل نفسه أم سيقتل من خدعه وحرضه على قتل حبيبته سورية؟؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أين اللغز في انتصار الثوار المسلمين في كل بقاع الأرض إلا في فلسطين ؟! – بقلم: عبدالله الشامي

يستميت هزيل الحجة، وعدو العقل بالتحدث بالطائفية ،فقد تم نفي حجة العقل لكي يتماهى المشهد مع أفعاله وأقواله غير الواقعية ،فهو خاسر دائما مع حجة العقل التي استبدلها بشهية العداء الفتنوي ضد كل من يخالف ثورة مزاجه حتى لو أنك واجهته بما جاء به القرأن الكريم لن يصغي إليك، وهذه حالة منفعلة عن الاستكبار النفسي الذي ذكره القرأن الكريم، والذي ينتج عنه المكر السيء، ونلاحظ أن كل مايقوم به هؤلاء من أقوال وأفعال لطمس العقل تنقلب عليهم بالحجج الصارخة ، والعظيم في هذا الأمر أن مرجعية الإسلام الأعظم التي تتمثل في القرأن الكريم لم تحض على قتل نفسا بغير نفس، ولايوجد فيها نصوص تحث على الفتنة والتحريض، بل قدمت سبل السلام على سبل الفتنة عبر قانون يمنع العامة من اتخاذ المسلمين أنفسهم مرجعية دون كتاب الله، لقد تم نسف العقل لفرض سردية غير واقعية فالجميع يعلم أنه في سوريا كان هناك طرفي نزاع مسلح ،وكان هناك سيطرة على ثمانين بالمئة من الجغرافيا السورية لثماني سنوات، وكان هناك قتلى من الطرفين، ولكن حجم العداء مع العقل كان ومازال قائما لأنه يقرأ الحقائق كاملة أي انه يفضح هشاشة مواقف هؤلاء ،وهم لايريدون هذه القراءة التي لاتنحاز إلا للحقيقة ،إذ أنك تقرأ وتسمع لهم عن عملية تزوير مروعة تتجلى في تقديم طرفي الحرب بطرف أعزل وآخر مسلح أي تتم عسكرة الطائفة المدنية العلوية مع تقديم مئات الألاف من المقاتلين على أنهم مدنيين عزل، وهنا يصطدم الموتور طائفيا مع العقل، فكيف لهؤلاء السيطرة على غالبية الأراضي السورية ،وقتل مئات الالاف من السوريين وهم عزل؟! فهل مئات المعارك التي تغنى بها هؤلاء كانت ضد أشباح ؟!

هنا نجد أننا نتحدث بخلاف مايقدمه هؤلاء من روايات تتعارض كليا مع العقل ، وحتى مع الأخلاق فهناك كذب، وبالإضافة إلى هذه الحقيقة يستميت البعض من هؤلاء في تبرير السقوط أمام حقيقة قد وجدت في الأصل لكي تسقط أكاذيب الدول، وترهات الكثير من الشعوب العربية ،والعالمية، إنها المحنة الوجودية التي تكشف حقائق الشعوب ،والدول إنها فلسطين المقصلة الربانية على أكبر رقاب المؤامرات و الأكاذيب..فلسطين ليست مجرد أرض، وشعب فلسطين حجة على كل من يدعي الإيمان والعزة ،ونصرة الحق .أنا لا أحدثك عن شعارات الدجالين عروبيا فلا تحاول العبور من فوق هذه الحقيقة العظيمة برمي الاتهامات ضدنا عبر ماتمتلكه من ترسانة الردود الخلبية والعبثية التي لايمكنها الثبات عقليا وأخلاقيا أمام شرف الحقائق .أحدثك اليوم عن فلسطين في حضرة الأخلاق، والدين ، والإنسانية ،فلا تحدثنا عن أن العبور إلى مرحلة هو انتصار ،وأن إسقاط المبادئ هو فن السياسة، وأن تحول المرء، وانقلابه على الحق هو عبقرية، عليك أن تجد الفرق بين النفاق والنبل ، بين القائد والوصولي، وعندها حدثني عما تشاء لأننا حتما سنتفق إن إنطلقت الأراء من هذه الحقائق ، فما من فكر في هذا العالم أشد قبح من تبرير الجريمة إلا المجرم نفسه ، لذلك تحسس ماتقوله لإنك وصلت على كفوف الراحات الأمريكية الإسرائيلية إلى عتبات دمشق تلك العتبات التي إن استنشقت فيها اسرائيل رائحة مقاوم حولته إلى رماد في لمح البصر، فإن قلت لي أنني أنشر الأكاذيب فيماأقوله سوف أحيلك إلى أقوالك وأنتم سيد من قال ويقول بأن من يصنع الحكام في المنطقة هو رضى واشنطن عليهم ، بل وأن سيدك اليوم قال سابقا أن الجزية مقابل الكرسي عند كبار العرب ، فهل حقا دخلتم دمشق فاتحين؟! نعم صحيح ولكن فاتحين لماذا ؟! فاتحين لأبوابها السبع لكل احتلال بشتى أنواعه الناعمة والخشنة ،فلاتظن أن أهل فلسطين سذج ،بل قسم كبير منهم عباقرة في قراءة المتغيرات، والسؤال يدور في غزة ،وفلسطين عن المعجزات التي تتحقق في دول أخرى، ولا تتحقق في غزة حيث تهرس أجساد الأطفال وتطحن جماجمهم، ويمتص غول الجوع دم صغيرهم قبل كبيرهم ،ويفنى زرعهم ،ويباد نسلهم، ولم يلتفت إلى طوفان لحمهم المحترق، وصرخات مذابحهم عارض الأزياء و التيكتوكر أبودجانة الذي يعرض لنا مهاراته في فنون الطبخ، بينما غزة تحولت إلى فريسة للجوع ،بل وخرج مستر أبوعمشة ليحدثنا عن استراتيجيات الكف عن المزايدة عليه فيما يتعلق بفلسطين .ياصديقي إن الجهاد مبرر وممارسته مباحة في دمشق فقط، فهناك حالة خاصة لدى اخوان سوريا، والسؤال ضد من كان يجاهد هؤلاء ؟! المثير في هذا أن المسلم الفلسطيني يحيا الجحيم منذ دهر ،ولم يصغ إلى استغاثته أحدهم بينما في سوريا ومنذ الأشهر الأولى سمع نداء الجهاديين عشرات الالاف منهم، فلماذا يسمع الجهاديين نداء بعض مسلمي سوريا في غضون أشهر، ولم يسمع أحدهم صرخات واستغاثات مسلمي فلسطين منذ مايقارب القرن ؟!

هل هي العفوية والبراءة في اندلاع الثورات وبالتالي غض الأمريكان النظر عن (انتصاركم)؟! سوف يقفز إليك مجاهد سوبر ، ويجيبك بكل مالديه من ترسانة التخوين والسب، ومن الردود المقززة، وهنا يفرض السؤال جبروته كما لو أنه راية معركة تنتصر على فيضان الأكاذيب ليقول لكم : لماذا لم ينتصر الفلسطيني الأكثر مظلومية عبر تاريخ البشرية؟! مايقارب القرن على الحصار ،والتهجير ومواجهة الإبادة بشتى أشكالها وأنواعها ،ولم يدخل فلسطين مجاهدا بدعم قطري تركي خليجي .هل الفلسطيني من نوع آخر، وهل هو مسلم درجة عاشرة حتى لاتنصره بينما تنصر من لم يذق واحد بالمئة مما ذاقه الشعب الفلسطيني طيلة عقود ؟!. هل تريد القول لنا أيها المسلم ذو الدرجة الأولى أن قبلة المسلمين في فلسطين خارج المعتقدات، وخارج الدين، ولهذا لم تتحرر .حقا لم نعلم أن للجهاد جناح خاص للأثرياء فكل مايدعمه الخليج ينتصر إنه جهاد الجناح الخليجي الثري .لماذا لبى المجاهدين نداء أخوانهم في افغانستان ،وانتصروا على السوفييت الكافر ؟! لماذا لبى هؤلاء النداء في ليبيا وفي سوريا ولما انتصر هؤلاء بينما لاينتصر الفلسطيني ماهو السر ؟!الخطر الذي يحدث اليوم في سوريا يتجلى في عمليات تبني الاعلام الحالي لمسخ القضايا عبر عملية تحنيط الفكر وتحويل المشاهد إلى عبد أقصى مايمكنه فعله هو الغرق في اقتتال فكري داخلي حيث تخرج علينا اعلامية من على منبر قناة سورية تتبع للسلطة المؤقتة في دمشق لتقول: لماذا لم يتحدث بعض السوريين عن خطف طفل سني ؟! تريد بهذا أن تُظهر طرفا سوريا على أنه طائفيا في طلبه التحري عن مخطوفيه ، فهل هذا الأسلوب الإعلامي هو نتاج فكر حر يعمل لنهوض سوريا أم لإدخالها في نفق يشبه أنفاق الإعلام اللبناني الذي شهد له الجميع بأنه أوصل لبنان إلى اللادولة، وإلى التقسيم بسبب الخطاب الطائفي، فهل من معتبر؟! .اعلام لايمنكه معالجة أزمة بأسلوب مهني لايمكنه أن يكون اعلام دولة فهل نخرج من هذا النفق الذي تبناه الإعلام الحالي. ألم نحدثكم من قبل عن حالة الفصام التي تحكم سوريا .صدقوني إنهم لايشعرون ويعتقدون بأنهم الوحيدون في سوريا والعالم، ولكن شاهدوا كيف ستسقط هذه الاعلامية ،ومؤسستها معا..هذه الاعلامية عرضت قضية طفل سني مخطوف محاولة منها لتقديم طرف سوري على أنه طائفي لايهمه فقدان طفل من طائفة أخرى، ولكن ماذا نقول عنك ياسعادة الاعلامية وعن مؤسستك، وعن سلطتك التي لم تلاحظ مايحدث لأطفال ونساء ورجال وشباب غزة ؟! ,ماذا نقول عن سلطة مؤقتة تلتقي مع من يخطف أطفال غزة منذ عقود ،وتريد السلام معه ،وماتزال الإبادة مستمرة ضد أهل غزة فهل أهل غزة سيخ وهندوس مثلا؟! رأيتم طفل ولم ير أحدكم خطف أطفال فلسطين ؟! هكذا تسقط الأمم أمام حجة فلسطين وتظهر مستويات العقول والأخلاق بالتعاطي مع الأزمات..شكرا للرب على وجود فلسطين لإنها عاصمة سقوط كل مزيف في هذا العالم ..

بقلم عبد الله الشامي

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق