في إيران، المعارض يدخل السجن، يُمنع من السفر، يُراقب تنفّسه، لكنه حين يرى طائرات العدو في السماء، لا يصفّق، لا يكتب تغريدة يقول فيها: “الحمد لله، أخيرًا سيُقصف مفاعل قم”، لا يتمنى أن تُباد بلاده لكي يسقط النظام…
يُغلق فمه، يشدّ على قلبه، ينسى جلاده للحظة، ويتذكّر أمه وهي تضعه على تراب هذا البلد، يقول: لسنا جمهورية مثالية، لكننا لسنا مزرعة إسرائيلية. هكذا ببساطة، المعارضة هناك بأغلبها… من لحم البلاد…
أما في سوريا… المعارض /الا من رحم ربي/ كان يوماً ضيف نشرة الأخبار، ثم أصبح مراسلًا حربيًا من فنادق قطر، ثم أصبح خبيرًا استراتيجيًا في شؤون ضرب وطنه،”…
كتبَ آلاف المرات “اضربوا”، ولم يكتب مرة “كفى”. طالب بالتدخل، لا بالمصالحة، صفّق للقنابل الذكية، ورقص على أنقاض بيته لأنه كان يكره “من يسكن الطابق العلوي”…
في طهران، الاختلاف مع النظام معركة داخل البيت. في دمشق، الاختلاف مع النظام صار بيع البيت بما فيه: الحائط، والنافذة، والجدة التي لم تتحرك منذ النكسة…
المعارض الإيراني يكتب ضد السلطة، لكن حين تأتي إسرائيل، لا يكتب ضد بلاده. المعارض السوري يكتب ضد كل شيء، حتى ضد نفسه، حتى ضد الحذاء الذي تركه والده في البيت قبل أن يموت من الحسرة…
صاروا يفتّشون في دفاتر التاريخ عن مبررات للتطبيع، عن صكوك غفران لتل أبيب، عن جثث يبيعونها في المزادات العلنية ويقولون: “هذا واقعي، هذا استثمار”…
أي استثمار يا ابن المنفى؟ هل نبني المصانع فوق مقابر غزة؟ هل نعلّق البورصة على أنفاس الجنوب السوري؟ هل نصدّر زيت الزيتون من الجولان إلى تل أبيب ونسمي ذلك تنمية؟
يا لعاركم… حتى الخيانة صارت لديكم سياسة عامة، حتى القتل صار وجهة نظر، حتى الدم صار فرصة عمل…
في إيران، السجون تملأ القلوب بالخوف، لكن القلوب تبقى متجهة نحو البلاد. في سوريا، السجون خرّبت كل شيء، حتى بقي لنا معارضة بلا قلب، بلا ذاكرة، بلا رائحة.
المعارض هناك يحلم بوطن حرّ. المعارض هنا يحلم بختم من السفارة الإسرائيلية. يحلم أن يلتقط سيلفي مع وزير خارجية العدو ويقول للعالم: “أنا المستقبل”…
أيها المستقبل… إذا كنت هذا الذي نراه، فدعنا نرجع إلى الماضي، إلى زنزانة فيها قهر… لكن ليس فيها خيانة…
هفوة من سلاح الجو الاسرائيلي تؤكد احتمال وجود قاعدة القوة الخاصة الاسرائيلية في بادية سورية .. من بضعة ايام نشرنا عن احتمال وجود قاعدة اسرائيلية متقدمة غرضها الاساسي هو تنفيذ عمليات خاصة و خاصة عمليات انقاذ الطيارين في حال اسقاط طائراتهم داخل ايران .. اضافة لتنفيذ عمليات خاصة ضد مواقع ايرانية على الارض انطلاقاً من هذه القاعدة التي نعتقد بوجود مروحيات نقل داخلها اضافة لمروحيات هجومية .. الجديد في هذا ملاحظة نشرها احد المدونين الباكستانيين لوجود جهاز HTS-100 مع الطيارين الاسرائيليين خلال طلعاتهم فوق ايران .. و هذا ما ظهر في احد الفيديوهات التي نشرها سلاح الجو الاسرائيلي .. وظيفة هذا الجهاز هو تمكين الطيار في حال اسقاط طائرته من التواصل مع مجموعات الانقاذ القتالية لتحديد مكانه و التواصل معهم ريثما يصلوا اليه عن طريق اتصال SATCOM بالاقمار الصناعية .. و كما يظهر في الصور يتم دمجه في سترة البقاء لضمان سهولة الحمل .. و هو متكامل مع راديو البقاء الذي يحمله الطيار في سترة البقاء ايضا و يحوي نظام gps لتحديد موقع الطيار .. السؤال المنطقي .. لماذا يحمل الطيار هذا الجهاز اذا لم تكن هناك قوة بحث و انقاذ جاهزة لذلك .. إسرائيل بعيدة 1000-1200 كم عن حدود ايران حيث يحلق طيراها داخل ايران .. هذه القوة لابد ان تتمركز في مكان قريب من الحرب .. و لكن هذه القوة اين ستتمركز ..!!؟؟ في كردستان العراق من الصعب لان مناطقها مليئة بالقرى و سيكشف امر القاعدة .. شمال شرق سورية حيث مناطق الاكراد ايضا يوجد كشفها لنفس السبب .. المكان الانسب هو البادية السورية حيث تبعد 400-500 كم عن الحدود الايرانية و هذه المسافة تمكن مروحيات النقل من الطيران لعمق منطقة غرب ايران و المروحيات الهجومية ان لزم الامر و كان ضمن المدى (اعتقد دور المروحيات في تلك القاعدة دفاعي بشكل رئيسي) .. اضافة الى ان السلطة السورية لا تملك حاليا السيطرة على كل الارض السورية و خاصة منطقة البادية .. كل هذا يجعله موقع مثالي لهكذا قاعدة .. بعيدة عن الرصد و الفضوليين و حيث لا توجد سلطة مسيطرة و قريبة بشكل مناسب للعمليات .. و يتم حماية القاعدة بقوة خاصة تتسلح بدرونات تتيح لها استطلاع محيط القاعدة لمدى بعيد مع اسلحة دفاعية .. و الطيران الاسرائيلي المتواجد في السماء في العراق و سورية سيؤمن حماية فورية في حال الحاجة .. لاحظوا هوائي الجهاز في سترته .. يبدو ان الاسرائيليين لم ينتبهوا للجهاز في الفيديو الذي نشروه في هفوة منهم ..
غالبية المواطنين العرب يعرفون أن الحكام العرب مخصيون عقلياً وفكرياً وسياسياً، والذكورة ليست أعضاءً بل موقفاً كما الإنوثة، ولا يحتاج هؤلاء الى كشف وتحليل لاكتشاف هذا الخصاء المخجل، لكن الموقف الايراني الشجاع بل الباسل عرى هؤلاء الخصيان علناً بعد ان كان سراً ومراوغة والتفافاً .
هل الرد الفوري الايراني السريع على العدوان الاسرائيلي كان نتاج غضب دولة ضرب شعورها الوطني والكبرياء القومي؟ هل الغضب يكفي لهذا الرد الممنهج والمنسق بعد قتل الصف الاول من القادة الكبار؟ أم ان هذا الرد الفوري نتاج تخطيط طويل واعداد دقيق لكل الاحتمالات بما في ذلك أسوأ الاحتمالات .
في حديث سابق قبل شهور قال الجنرال علي شمخاني وزير دفاع سابق ومستشار المرشد الاعلى والامين العام لمجلس الامن القومي وهو عربي الاصل الذي أصيب في الهجوم الأخير: ” نحن في مجلس الامن القومي نفكر بعقل العدو لنعرف كيف يفكر”.
نظرية الاحتمالات : Probability theory علم يدرّس في الغرب في جامعات ومراكز الابحاث وحتى في محلات التسوق يضع الاحتمالات الممكنة والعشوائية، وهو علم لا يقرأوه الحكام العرب اذا كانوا يقرأون شيئاً عدا قوائم الأرصدة المسروقة وقوائم الاغتيالات ، وكان العلماء العرب القدامى ــــــــــــــ صرنا نتحدث عن قدامى وجدد ــــــ قد طوروه أثناء دراستهم لعلم التشفير، بين القرنين الثامن والثالث عشر الميلاديين. الخليل بن أحمد الفراهيدي كتب كتابا في هذا الاتجاه لكن عرب اليوم نسوه وتبناه الغرب من قبل بيير دي فيرما وبليز باسكال الى الفيزيائي والفلكي الهولندي كريستيان هويغنس.
قد لا تتحقق كل الاحتمالات وربما يظهر احتمال غير متوقع من تشابك ظروف لكن حتى هذا الاحتمال غير متروك للمصادفات وله هامش بعنوان: الاحتمالات العشوائية، لذلك جاء ترميم واعادة هيكلة القيادة بأسرع ما توقعت إسرائيل التي اعتمدت على نموذج الضربة الخاطفة في الخامس من حزيران 67 على مصر وسوريا والاردن وأدت الى احتلال إسرائيل لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.
صحيح ان العرب لا يقرأون التاريخ وأن موشي ديان وزير الدفاع يومها قد طلب خطة حرب عام 56 قبل حرب 67 لكن الجنرالات أخبروه ان العرب يعرفون الخطة، فرد ضاحكاً: العرب لا يقرأون التاريخ, ونفذ الخطة ونجحت وسحق جيوشا عربية في ستة أيام.
لكن الايرانيين قرأوا التاريخ بل التاريخ الاسرائيلي جيدا وفوجئت عام 1989 أن وجدت في مكتبة طهران ــــ القسم العربي مذكرات جنرالات اسرائيليين مثل: انشاء وتكوين الجيش الاسرائيلي للجنرال المؤسس إيغال ألون، سيرة كولدا مائير رئيسة وزراء ومن مؤسسي الكيان، مذكرات موشي دايان، وكتاب لهنري كيسنجر وزير خارجية امريكا العريق ” درب السلام الصعب” وكتب اخرى تحت عنوان : اعرف عدوك.
الصواريخ الايرانية لم تسقط فوق مدن اسرائيلية فحسب بل فوق النظام العربي وكشفت علنا انها نظم عصابات بعناوين مزورة تفتقر لكبرياء العصابات : دول, لذلك كل ما صار يخشاه هؤلاء الخصيان هو خروج ايران منتصرة بل هي منتصرة من لحظة مواجهة قوى الشر في العالم في اكبر تحالف دولي ضد دولة محاصرة منذ عام 79.
منذ ذلك التاريخ ومعزوفة الخطر الفارسي تتكرر ثم تطور الى الخطر الصفوي لخلق صورة بديلة عن الخطر الاسرائيلي ثم جرت مناقشات طويلة ومنظمة ومكررة ــــــــــــــــــ التكرار يرسخ الأكاذيب ـــــــ عن لقاء المشروع الصهيوني والمشروع الصفوي .
هل نحن بحاجة بعد كل تلك التجارب والخيبات والحروب الى معرفة ان المشروع الصهيوني هو وهم لخلق ” مفهوم القضية” بخلق جذور لها لمن لا جذور لهم وان ما يسمى المشروع الصهيوني لا وجود له في الواقع ، والموجود هو مشروع استعماري غربي للهيمنة والسيطرة تحت شعارات توراتية لخلق مفاهيم حارة تدفع لتحمل الشقاء والموت كما فعلوا في صنع المنظمات الارهابية بطلاء عقيدة دينية حارة، ولا وجود لمشروع صفوي ايضا بل مشروع مقاومة هذا الكيان ومقاومة سلطة المركزية الغربية في جعل الغرب نموذجا في كل شيء وهو حق مشروع.
يطرح سؤال هذه الايام عن تناقص عدد الصواريخ الايرانية وفي الحقيقة تخلصت ايران من مخزونها القديم السابق من الصواريخ برميه فوق اسرائيل لكي تفسح للجيل الجديد من الصواريخ في الظهور وهو لا يحتاج الى كميات كبيرة بل عدد محدود ومدمر في منهج حرب استنزاف قد تطول وهو كابوس اسرائيلي غير محتمل لانه يعني تفسخ وتأكل الكيان بتدرج وهو مثقل بأزمات ثقيلة.
عرت ايران نظام الخصيان العربي وأفسدت مشهد نياشين حروب لم تقع إلا في قصور مرتهنة سينعق فيها البوم في الليل وستعوي في ثكناتها الكلاب يوماً . ألم يحدث هذا مرات؟
الصورة : مقهى نادري للنخبة الايرانية الادبية ومكاننا المفضل في شارع جمهوري اسلامي وكتبت عنها في رواية” الأعزل” السيروية لأنها الوجه المخفي الجميل من طهران. ايران وضعتها وسائل الاعلام في صور نمطية لكن الواقع الحقيقي مختلف تماماً.
كم حكيمة هي الأقدار التي تأبى الا ان تدفع الحمقى والمغرورين للانجراف خلف غرورهم وغواية انتصاراتهم .. التاريخ يقول ان نابوليون قد انتشى بانتصاراته في اوروبة وتذوق حلاوة الانتصار فلم يتوقف بل انه أراد ابتلاع سيبيرية … فعاد مهزوما منها .. وهتلر الذي انتشى بانتصار الرايخ السريع والسهل .. لم يكتف انه سحق الفرنسيين وكل من أذل ألمانيا .. فقرر ان يحارب أكثر ويشبع قلبه من الانتصارات ..
وفي عام 2006 كانت بغداد قد سقطت .. وكانت سورية قد هزمت في لبنان وأخرجت ذليلة .. فانتشى الصهاينة والغربيون وقرروا استئناف القتال لاقتلاع حزب الله .. وبقية القصة تظهر ان الكاتيوشا أذلت اسرائيل وأخرستها ل20 سنة .. فادمان الانتصار خطير جدا .. انه يدفع صاحبه الى المقامرات ولايحسب حساب اي شيء لأن مستوى ثقته بالنصر يجعله أرعن .. نتنياهو والغرب أصيبوا بالسكر والثمل وجنون العظمة بعد أن ضربوا حزب الله وأسقطوا سورية .. فانتفخت رؤوسهم جدا .. ولم يتوقفوا .. ولو توقفوا لضعفت ايران بهدوء .. وتفاقمت مشاكلها الداخلية .. بعد ان عادت من رحلتها في البحث عن مشروع مقاوم للغرب .. أرادت ان تقوده ..
شكرا لله وشكرا للأقدار أن النفس البشرية لاتتعلم وأنها ضعيفة أمام غواية الانتصار وغرور الربح السهل .. ولذلك فان نتنياهو استعجل جدا هذه المواجهة طمعا في أن يكون ملك بني اسرائيل وملك ملوك التوراة .. فقرر ان ينتقم من أتباع خالع باب خيبر .. ويقيم الشرق الاوسط الجديد … وانبهر الجميع بالضربة الاسرائيلية .. وأنا على يقين ان نتنياهو صار يرسم حدود مملكته اليهودية التي سيكون أبناء بني امية وأبماء بايل وأبناء فارس وأبناء قريش كلهم يخدمون بني اسرائيل .. وكان يحلم لحظة ضرب ايران كيف أنه سيحمل باب خيبر بنفسه ليعيده الى خيبر ويرفع سبابته الوسطى في وجه التاريخ ووجوه العرب ووجوه المسلمين السنة والشيعة ويرفعها في وجه الصحابة وال البيت ووجه نبي المسلمين لاهانتهم .. فبعد ايران ستخضع له كل المنطقة ملكا فوق الجميع .. ايران تفاجئ الجميع كما فاجأ حزب الله العالم بالكاتيوشا التي لم تتوقف .. الا بعد أن ذاقت اسرائيل الذل الذي مابعده ذل .. ايران تعيد نصر 2006 .. وستقلب الموازين وكما تغيرت موازين الشرق عام 2006 فستتغير الموازين التي قررتها اسرائيل منذ أشهر .. وستتبخر الدهماء من هذا الشرق ..
الصواريخ الايرانية لايمكن ايقافها .. واسرائيل ستحترق .. وليس لدى ايران ماتخسره .. بل ان ماستخسره اذا ماأوقفت الحرب اكثر بكثير مما ستوفره .. ليس أمام اسرائيل للنجاة الا ادخال العالم بالحرب العالمية او باستحضار خيار شمشون .. والخيار النووي .. ولكن هذه المرة فان حسابات اسرائيل خاطئة جدا .. ولكل شمشونه أيضا .. فلايران خيار شمشون أيضا .. شمشون ايران في مواجهة مع شمشون اسرائيل .. وشمشون اسرائيل سيضع العالم أمام تحد خطير … والتاريخ سيصلح الخطيئة ..
لطالما سخر من يدعون أنهم أمويون من نظرية الولي الفقيه الايرانية .. واستهجنوا ان لايسأل الولي الفقيه الذي صار معصوما وفق نظرية الحكم والاجتهاد الايرانية .. لطالما خوفونا من التشيع ووصول الولي الفقيه او نظريته الى مجتمعاتنا فاننا وقفنا اليوم أمام مشهد فيه من السخرية مايفوق الألم .. وفيه من الالم مايفوق السخرية .. فأعداء نظرية الولي الفقيه الشرسون طبقوا نظرية الولي الفقيه الايرانية بحذافيرها بل وزادوها من عندياتهم بأن أسبغوا عليها ماهو فوق صفة المعصومية بأنه (ان هو الا وحي وحي يوحى) .. لأن الجولاني هو الولي الفقيه صاحب معجزة ألهيه .. فقد هزم الروس والايرانيين وحزب الله والامريكان والصين والهند والعالم والانس والجن وأيده الله بجنود لم تروها .. وكانت غرف البنتاغون تتعلم الاقتحام من عصائبه الحمراء .. وكانت المدارس العسكرية والالكايديات العالمية العسكرية تتعلم فقه الحرب من الجولاني ………. تكبيييير ..
هؤلاء لايجدي معهم النقاش لأنهم يرون ان الجولاني هو هدية الله لنا وهبه الله لزماننا وأنه مكلف بمهمة من الله .. وهذا حب يصل الى مافوق حب الولي الفقيه .. ويتجاوزه درجات واميالا ضوئية .. وبذلك لايمكن مساءلته ولا اتهامه ولا تخوينه ولا البحث عن أصوله وسيرته والاتهامات بأنه مجهول النسب .. بل ان الشك فيه يرقى الى حالة الكفر البواح ..
ولذلك فان الموحى اليه في غار (ادلب) وجبل الزاوية .. يفعل مايشاء اليوم .. ويصافح من يشاء .. ويطلب ان يوضع الحجاب على رأس من يشاء وأن لايوضع على رأس من يشاء .. وهو يخون فلسطين ولايسأل ولاينبس ببنت شفهة عن القدس ولاعن المسجد الاقصى الذي هو في قلب الدين والاسلام ولكنه يستحيل ان يمر على ذكره رغم انه يثلي كل يوم ويطلق لحية ولاتمر كلمة الا ويستشير الله عز وجل (الا في المسجد الاقصى) .. وهو يحل جيش المسلمين في سورية مجانا ويهدي تبديد نصف مليون جندي الى الغرب الصليبي الكافر الذي دمر جيشا مسلما في جرة قلم مباركة من الجولاني .. لأنه لايريد ان يحارب اليهود والنصارى بعد اليوم .. والجولاني يقدر أن يسلم سلاحه للطيران الاسرائيلي يفتك به ويبيده كيلا يبقى في بلاد المسلمين الا السكاكين والدوشكا وعيون الايغور الجميلة .. ورائحة التركستان الفواحة .. ويقدر هذا الموحى اليه ان يصافح ترامب الكافر الفاسد .. ويقدر ان يستقبل من يروج للمثلية في قصره ويستمع لوجهات نظره .. ويقدر ان يفرض النقاب على البنات الصغيرات .. ويقدر ان ينبش قبر حافظ الاسد وقبور الشهداء الذين قارعوا اسرائيل .. ويقدر ان يسلم جثث القتلى الاسرائيليين معززة مكرمة ويقدر ان يسلم رفاة كوهين .. ويقدر ان يقول علنا ودون مواربة ان بينه وبين الاسرائيليين عدوا مشتركا .. أي الشيعة والمسلمون العلويون والدروز لأن اليهود أهل كتاب أما الشيعة والدروز الذين يحبون الحسين وفاطمة فأهل فتنة وأهل توراة ويعبدون كونفوشيوس .. ويقدر الجولاني ان يقول انه سيترك جبل الشيخ للاسرائيليين فلاحاجة للمؤمنين به لأنهم سيذهبون الى الجنة وهي أعلى من جبل الشيخ .. ويقدر ان يتنازل عن الجولان لانه يخدع الاسرائيليين وسيحرره بعد ان يناموا في غفلة .. ويبيع النفط ويبيع الغاز للشركات الغربية .. ويقدر ان يبيع المرافئ .. ولايترك للجيل القادم عفطة عنز ولا شروى نقير لأن الجيل القادم لن يكون الا أجيرا على أرضه .. وسيرفع راسه فووووق .. لأنه سوري حر ..
الموحى اليه والولي الفقيه السني .. لايقدر أحد على ان يشكك في قلبه الطاهر .. وأنه تلقى أمرا من جبريل .. فلباه .. ووعده الله بالنصر .. انه فعلا الولي الفقيه السني .. وسيف معاوية .. ولايفعل شيئا من دون ان يكون الهاما من الله .. وان هو الا وحي يوحى .. هكذا يفكر مسلمو هذه الايام .. الذين يناصبون العداء للشيعة اصحاب الولي الفقيه .. واذا بنا نكتشف ان نظرية الولي الفقيه ليست شيعية بل هي في قلب العقل السني والفقه السني المتطرف ولذلك اذا كنت وليا فقيها سنيا فيمكنك ان تكون مثل العرعور شاذا جنسيا وقد ضبطت في شبابك بالجرم المشهود ولكن لحيتك اليوم نتبارك بها .. والجولاني الذي صار عبدا عن المخابرات البريطانية ويجاهر بالخيانة والوطنية حتى الفجور .. لايقول له الناس الا اللهم احفظه .. وربنا يحميه ..
هذا هو الولي الفقيه السنى الذي ان هو الا وحي يوحى .. لايقترب منه الباطل لا من أمامه ولامن خلفه ولا من أمامه ولا من ورائه .. فكله خير .. وكله بركة .. ولو عطشنا ولو جعنا ولو صرنا بغاثا للأمم ولو صرنا أجراء في أرضنا للاسرائيليين في الجنوب ولو صرنا نشتري الماء من مستوطنات اليهود في الجنوب ..
ان شعبا هذا هو وليّه الفقيه .. لا يمكن الا ان يكون خير أمة أخرجت للناس .. ويرفع راسه فووووووووق ..
لو مر السنونو على قرية الشوير ونزل يستريح بين قدمي التمثال العظيم للزعيم العظيم في هذا الفصل الجميل لاستفاق من نومه وقد بللته قطرات ضخمة .. سينظر الطائر حوله حائرا عن سبب هذه الأمطار في هذا الصيف .. وسيدرك فجأة أن تمثال الزعيم القومي الكبير هو الذي يبكي .. وأن دموعه هي التي تتساقط على جناحي السنونو ..
سيسأل السنونو التمثال الزعيم عن سبب حزنه .. وسيقول له انا حزين على مايمر في بلدي من موت وحزن وانكسار .. فمن جلب كل هذا الويل على شعبي؟ .. وأنا حزين أكثر أن الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي سقيته من روحي ودمي يتآكل ويتفتت ..
سيتمنى التمثال الحزين للزعيم العظيم لو كانت له عينان من الياقوت ليقتلعهما له السنونو كي لايرى مايراه .. وكي يطير السنونو بالياقوت الى مقاتلين نفذت ذخيرتهم وصاروا بلا رصاص ليشتروا بثمنهما رصاصا .. وسيتمنى التمثال ذو الكبرياء أن تكون له أزرار من الزمرد كي يقتلعها السنونو وان يكون له كساء من الذهب .. كي يقشره بمنقاره ويطير بهذه الكنوز ليهديها لمقاتلين صاروا اليوم بلا سلاح .. ليشتروا بالذهب والزمرد سلاحا ..
وسيحس السنونو أن التمثال يهتز غضبا وهو يطلب من السنونو أن يطير وأن يفقأ عيني المنافقين الذين خانوا الزعيم .. وسيسميهم الزعيم بالاسم واجدا واحدا .. أولئك الذين خانوا الامانة وخانوا سورية .. وخانوا وصيته التي تقول “ان الحياة وقفة عز” ..
نعم انا سأكون ذلك السنونو .. وسأقول بصوت عال ان الحزب السوري القومي الاجتماعي وهو أحد أعرق وأنبل الاحزاب السورية .. يتعرض للخيانة .. ويقتل ببطء وسينتهي كحزب شجاع .. ويتعرض اسم زعيمه وسيرته الى الاعتداء والاهانة .. فكم كان معيبا ان يصمت حزب الزعيم .. ويصدر دكانا لاصدار الفتاوى وقصائد الهجاء بالنظام السابق .. ويتصرف أحد اعضائه المسمى طارق الأحمد بطريقة مقيتة ورخيصة وهو يعرض البيعة الخفية للعهد الجديد بالتنكر للعهد القديم .. وينقلب على ارث الزعيم وكبريائه وأخلاقه بأن لايطعن من كانوا معه في خندق واحد .. وينطلق في حملة نفاق ومداهنة للحكم الجديد الديني ودون اي حاجة واي مبرر .. وكم كان معيبا ان يمارس هذا الشخص نعمة التكويع ..
أهكذا يكون من يجلس على كرسي أنطون سعادة ويكون سفيره في سورية؟؟ أالى هذا الحد يهان الزعيم ويؤتى به لتقديم البيعة للجولاني وليست له غاية الا ان ينال الرضا من الجولاني والتركي والقطري والمخابرات الغربية ؟؟!!!
هل عجز الحزب الذي أعدم صاحبه في ساعات الفجر كما يقتل الأنبياء أن يتابع اسم زعيمه وسيرته العظيمة في قيادة الامة السورية في أحلك اوقاتها ؟؟ كيف لحزب ظل أنطون سعادة يقوده من قبره وكأنه لم يمت منذ عدة عقود .. كيف له ان يموت اليوم بالسكتة القلبية بسبب تفاهة وضعف قياداته التي صارت مصدر سخرية ؟؟
أيها الزعيم أنا لاأملك أمامك الا أن أقدم أمامك خجلي .. وعاري .. وذلّي .. وخيبتي .. لأن من يجلس الأن في مقامك .. ويحمل رسالتك ليس اهلا لها .. ولا يؤتمن على رسالة عظيمة كرسالتك .. فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم .. ولكن اي عزائم وأي كرام وقد صار شخص ضعيف يرث ارثا عظيما يبدده ويبذره كما المسرفون والسفهاء .. ولايعرف معنى وقفة العز !! ؟؟
حزبنا الذي نباهي به وحزبنا الذي صنعه الزعيم .. وسوريتنا التي ارتفعت كالمنارة وعلقها الزعيم بطموحاته على أعلى منارة في الشرق .. يتولاها صغار .. ويدير شؤونها صغار وأقزام وان أن يترجلوا عن هذه المكاتب ويتركوا من هو أهل لها وأهل لوصية الزعيم ووقفات العز ..
سامحنا أيها الزعيم .. نحن لم نعد نستحقك .. وسورية ان لم نستردها لن نستحقها .. وكي نستعيد سورية لابد من استعادة وقفة العز التي عجز عنها بعض أصحاب المكاتب الحزبية والذين لم يعرفوا الأثم الذي يرتكبونه .. والخطيئة التي يرتكبونها ..
لاتكترثوا بأخبار الفيسبوك ولا شلة وجوقة الارهابيين والمجانين الذي لاعمل لهم الا حماية الجولاني والتبرك ببوله واسمه كما لو أنه ابن الشمس وأحد الرسل .. كلما شرب رفعوا ايديهم الى السماء شكرا لله انه شرب .. وكلما أكل تغرغرت عيونهم بالدموع على نعمة الله .. وكلما ظهر على سجادة صلاة أغشي عليهم من فرط التأثر والفرح .. كما يحدث للمعجبات عندما يظهر مطربهن المفضل حيث يعلو الصراخ وتتساقط الاجسام مغميا عليها .. من فرط الاثارة والفرح . . وهؤلاء لايغيرون شيئا في حركة التاريخ .. بل من يغيرها هو أولئك الصامتون الذين ينفجرون ..
التاريخ صحا فجأة الان .. ويبدو من خلال مانسمع من مزاج الناس ان الناس بدأت تخرج من دائرة الحرج والخوف والتقية .. وبدأ البعض يجاهر بخيبته من هذا العهد البائس .. وقد انتهت نشوة رفع الحصار ومصافحات الغرب لجولانيهم .. لأن مابقي على الارض هو فقر شديد .. وفوضى وقانون غابات وعصابات وغرباء ومهاجرون من القرون الوسطى بنعالهم وشاذون نفسيون .. وكل ذو لحية صار قرقوشا .. يقضي بما يريد وكما يريد .. وشيوخ دنيا وتكفير يريدون ان يقودوا مركبات الفضاء وكأنها براق النبي من غير قوانين الفيزياء والضوء بل بقوانين الجهل والاسطورة والحكايات والمرويات الخرافية .. واستيقظ الناس على وطن لايملكونه .. بعد ان تم بيعه بالجملة والتقسيط لشركات عالمية ستمتص دماءهم لأجيال .. بسرعة قياسية .. ولم يبق من الصيدة الا العظام ..
الصحوة بدأت .. والنشوة راحت .. والخيبة تطفو .. ومايقوله الناس هو مبشر أن الثورة السورية الحقيقية بدأت تتشكل في النفوس .. وان الخوف من حملة السكاكين بدأ يتبدد ..
هيبة القاعدة والساطور والارهاب تتآكل .. والثورة صارت تقترب لتواجه القاعدة .. وستكون القاعدة وجها لوجه مع الشعب الذي رقص لوصولها منذ أشهر .. وهذه المرة لن تقوم الثورة في الساحل السوري .. فالساحل لن يتدخل كيلا يقال ان الفلول وغير أهل السنة هم من يحرك الشارع ..
حلب وأريافها بدأت تغلي .. فالتركي يريد ابتلاع حلب بسرعة وتركيع الناس لمشيئته قبل ان يتغير ميزان الأمم .. والقهر يملأ النفوس .. وأخبار حلب يتم أخفاؤها عن رادار الاخبار .. ولكن القتل فيها يخيف الناس .. والخطف لايتوقف .. والسلب والنهب للأثرياء .. وكذلك الامر في حماة التي تشهد عمليات تصفيات لعائلات سنية ولايمر يوم دون ان تفقد المدينة عددا من أهلها قتلا أو خطفا بذرائع لاتنتهي .. وأهل دمشق الذين كانوا يرقصون صارت أحشاؤهم ترقص غضبا .. مما يرونه .. من هذا العصر الذي خيب آمالهم .. بسرعة قياسية .. والقضية ليست مقارنة مع ماكان بل من خيبة الأمل مما ظهر .. فالبلاد تتفكك وتتقسم نفسيا .. وهناك مؤامرة رهيبة على الناس لافقارهم وتمكين الغرباء من رقاب العباد .. واعطائهم خيرات بلادنا بحجة أنهم مهاجرون .. فصاروا هم أهل البلاد وهم من يتمتع بما جنيناه ..
المدن الكبرى لاتثور .. ولكن اهل المدن يدفعون الارياف للتعبير عن ضمير المدن .. الثورات السورية لم تنهض في المدن بل في الارياف والجبال فيما كانت المدن الصامتة تدعم وتدعم وتمول وتساند بشكل خفي .. كما تقوم الجذور من تحت الارض بانعاش انبثاق الشجر من تحت التراب ..
الاميريكيون يصفون هذه الفترة التي وصل فيها الجولاني الى السلطة بأنها النافذة الضيقة السريعة التي يجب ان ينفذوا فيها مايقدرون قبل ان تغلق هذه النافذة التاريخية .. ويبدو أنهم يتلمسون تململا وتجرؤا في المناطق السنية ..
لاعبون عديدون جدد بدؤوا يدخلون لملء فراغ اللاعبين القدامى .. ونفوس الناس صارت جاهزة للثورة .. ربما تحتاج بوعزيزي آخر .. او حادثا لايتوقعه أحد .. فالنفوس تحولت الى بارود عند البعض ..
هذه أول مرة أقدر أن ابتسم منذ ستة أشهر وأحس أن الفجر يقترب .. بعد ظلام قطبي دام ستة اشهر .. وسيضيء بالثورة الحقيقية .. ولاأظن ان انتظارنا سيطول ..
شهادة حق في الجولاني اللا سوري ولا مسلم ولا سني…اللا أحمد ولا شرع ولا رئيس او سيد…. شهادة حق….والإعتراف بالحق فضيلة … لأن ما انجزه الجولاني خلال ستة اشهر فاق توقعات الكرة الأرضية كلها… لم يتصور اعداء سورية او اصدقائها او حتى من لا يعرف اين هي سورية ان تكون الخيانة على هذا القدر من القذارة ويتسائل المحايد كيف لهذا ان يحدث وهل يعقل ان توجد قذارت بشرية تبيع الباب والمحراب كما هي الشخصية الجولانية…
استولى على ارشيف الدولة السورية كله وسلمه للصهيوني لكنه لم يعرض ورقة منه لجمهوره ولكنه ليتجاوز الاشاعات..سلم القنيطره وجبل الشيخ ودرعا وجزء من الغوطة وسلم السويداء للصهيوني…وبطلب من سيده نتانياهو الذي على الإعلام خرج يطالبه بسحب كل المظاهر المسلحة من الجنوب السوري…وبكل الود لبى له الجولاني الطلب…واليوم محافظة السويداء شكلت مجلس عسكري وتطالب بالأنفصال..
ثم سلم حلب لتركيا واصبح العصملي يحكمها رسمياً وزادهم وداً فطلب منهم اقامة قواعد عسكرية وفكك الجيش ومنع التجنيد والغى الاحزاب والحريات وقال سورية سنية…وثبت القاعدة الأمريكية… فلديه الاميركي سني بأمتياز..
الى الان لم يطالب حبيبه اوردوغان بأعادة السلة الغذائية في الشمال السوري لسورية، لم يطالب خليله وسيده الأعلى الاميركي بإعادة ابار النفط لسورية…وبارك توسع الصهيوني وصمت صمت القبور على استيلاء الصهيوني على اهم منابع المياه السورية، وفتح شيراتون دمشق مكان إقامة للصهيوني والتركي والبريطاني ليقرروا كيف تدار الأمور ومن وبكم وكيف تسرق مقدرات وطن وخيراته…
لكنه بحمد الله حتى الان يحكم دمشق ويطلقون عليه لقب رئيس ولكنه لم يستطع ان ينسي الناس انه الجولاني المطلوب في العراق والاردن لقتل عشرين الف عراقي جلهم من السنة ويقول انه حرر وانه استعاد سورية الاموية وانه طرد الإيراني وانهى وجود الفلسطيني وغادر كرام حزب الله وحل الدستور وحل الدولة وجمد القانون واعلن انه والصهيوني لديهم أعداء مشتركين ومصالحهم واحدة والتعاون بينهم ضروري… ومع ذلك غارات الكيان تضرب سورية ليل نهار من ساحلها لشمالها لجنوبها حتى الفيحاء تقصف وقرب مكان تواجده….
طلبه الاميركي للحضور للسعودية فأتى لمؤتمر دعيت له كل دول المنطقة إلا سورية بقيادة الجولاني وحين انتهى تلقي المعلومات من سيده الاميركي طلبوا منه الرحيل والعودة لسورية لأنهم مشغولين بحفل الختام وعشاء لضيوف المؤتمر وهو غير مدعو ولا يمكنه الحضور والبقاء ولا حتى خلسة دون إعلان وذكر…. فذهب وحيداً للمطار لا مودع ولا حرس شرف ولا وداع رسمي وهو يتصور انه رئيس سورية …
وفي القمة العربية في القاهرة يستقبل الرؤوساء امين الجامعه العربية وحرس شرف والنشيد الوطني للبلاد يعزف ولكن الجولاني حين وصل قاهرة المعز استقبله وزير التموين المصري لا حرس شرف ولا نشيد وطني وسجادة الحمام العمومي الصغيرة وضعت في نهاية سلم الطائرة …
جعل بعض السوريين يعلنون ولاءهم لأسرائيل وجعل البعض منهم يطالب بالتقسيم…بعد ان سرح من سلك الدولة ما يقارب المليون موظف فقط لأنهم ليسوا صهاينة مثله ولأنهم ليسوا سنة….لا ماء ولا كهرباء ولا معاشات ولا أمن ولا أمان فالقتل في ساحلنا اصبح خبر عابر ولا يذكر حتى في الإعلام الحيادي…سبي النساء واختطاف الحرائر قاعدة دينية في عرف الجولاني و((إسلامه السني)) ولجان التحقيق ليست في عجالة من امرها والتحقيق قضية ثانوية فالضحية ليس امويا وليس سنيا… ما فعله الجولاني في ستة اشهر عجزت عنه دول معادية ومحتلة ومحاصرة لسوريا بجيوشها وقوة دولاراتها خلال تاريخ سورية منذ الاستقلال ليوم وصول وكيل نتانياهو لسورية…
سورية سردية لا ينهيها جولاني ولا ينهيها انقلاب او احتلال او خيانة…سورية سردية حية لا تموت تعيش في إيمان شعبها وضميرهم الحي وانتمائهم الذي يتجاوز شخصية الزعيم وارهاب جولاني….سورية كلام لم يقال بعد ونار لم تطفئ وحركة تاريخ لا تتوقف…سورية هي نحن وليس الجولاني ولا الصهيوني ولا التركي ولا الاميركي…نحن سورية وسورية أكبر من تشل او تنتهي.
يبدو أن مشكلة حقيقية تواجه الجولاني والفريق الذي جنده في تثبيت نسبه والحاقه بعائلة سورية .. لأن في كل قصص الجواسيس يبدو الاغتراب هو الطريقة الوحيدة في القصة التي تخفي آثار الرحلة الغامضة للجاسوس .. ولتشويش عملية تقصي الاثر .. فالجاسوس كوهين كان لابد من اختراع قصة اغترابه في أميريكا الجنوبية كي يلتقي بفعاليات سورية ثم يقوم بعد هذه الحركة البهلوانية الواسعة المناورة بالعودة لسورية .. ولن تخطر على بال أحد ان الموساد سيرسل جاسوسا الى الارجنتين كي يعود الى سورية ..
وبنفس الوقت كان للمخابرات المصرية عملية مماثلة وهي زرع رأفت الجان في قلب الكيان .. ووجدت اسم عائلة واسما له اختارته بعناية من سجلات اليهود المصريين (ديفيد شارلي سمحون) .. وبالطبع كي يضيع أثره .. أرسلته الى اوروبة كتاجر .. وهناك في الاغتراب تضيع عملية تقصي وتدقيق السيرة ويتيه النسب والتتبع ..
والجولاني لانزال نتابع حركته المكوكية الى السعودية حيث ترسلة الرواية البوليسية الى السعودية لينشأ هناك كي يبدو انه بسبب الاغتراب لايوجد له أثر في سورية .. ثم تقول انه عاد الى دمشق فترة قصيرة .. ثم انخرط في العمل الجهادي في العراق .. ويحس أي مشكك انه سيضيع في معرفة دقة السيرة بسبب فترة الاغتراب الغامضة التي يمكن التلاعب بسجلاتها .. فنحن لانعرف الكثير عن سيرته في السعودية .. ولكن علينا ان نعرف شيئا مهما جدا وهو أن المخابرات السعودية عملت مع المخابرات البريطانية والاميريكة بقوة .. ويجب ان توجد له نلفا وسيرة وسجلات تخترعها له في السعودية .. واختيار السعودية هو بسبب سهولة التعاون بينهما في هذه القضية وتزوير اي سجلات تخص هذه الشخصية الغامضة .. خاصة وأن هناك تبنيا سعوديا قويا للجولاني .. وكأنه صناعتها هي.
الجولاني لاتزال سيرة حركته غامضة .. وبداياته غامضة جدا .. وغيابه في فترات من الزمن غامضا جدا .. ويبدو ان مشغليه عملوا بقوة على ايجاد نسب له في منطقة حوران من عائلة الشرع ولكن حتى هذه اللحظة لم تظهر العائلة والجذور بشكل واضح .. حتى الاخ يبدو ان اظهاره ضروري لتبديد الشكوك ولانرى اي صور للطفولة بين الاخوين ولا صورا عائلية .. ولم يظهر من زعم أنه الأب الا في لقطة غامضة خاطفة دون أن يتحدث ويتبنى .. ولم يظهر اي من أصدقاء الاب ليقولوا لنا انهم يعرفون ابنه (أحمد) وأن اولادهم يعرفونه .. واليوم تقول أخر اصدارات الرواية أن له عمة .. لم تره منذ 30 سنة .. اي انها لاتقدر على تذكر ملامح ابن أخيها .. فهو ابتعد عنها 30 سنة .. ونحن لانعرف ان كانت تلك السيدة الحورانية قد اقنعت بطريقة ما أنه ابن أخيها .. ولكن العبث بالرواية سهل جدا واختيار عمة لاتعرف قريبها شيء مثير للشبهة ولم يكن موفقا ..
الطريقة والسردية وظهور مفاجئ لاحد أطراف العائلة كل فترة .. فيما لانجد الجذر ولا نقدر على تتبع الاثر وتقصي حركته منذ ميلاده .. يثير الريبة بشكل قوي .. لماذا لايتم اظهار شجرة العائلة كلها .. ومدرسته وأساتذته .. ومدرسيه .. وصور شبابه مع رفاقه؟ .. ليس لأانه يريد ان يثبت سوريته بل لأنه في وضع مشكوك فيه .. ومن حقنا ان نطلب التوثيق واليقين .. لان هذه القضية لايجب ان تبقى في اطار الشائعات .. وهناك دلائل صارت قوية تدل على انه فعلا مجهول النسب .. وان عملية ترقيع نسبه صارت تثير الريبة الى حد اليقين انه جاء من مكان غامض وهناك عملية تزوير لهويته الحقيقية ..
ويكفي ان ننظر في سلوكه الصهيوني لنعرف انه فعلا ليس عربيا او سوريا .. فهو ينبش قبور أعداء اسرائيل .. وينتقم من الضباط السوريين الذين حاربوا اسرائيل .. ويهدي اسرائيل رفاة قتلاها .. ويبحث عن كوهين كأنه أخوه .. ويكره ايران ويركه الشيعة ويكرة العلويين .. ولايجمع هؤلاء الا انهم كانوا ألد اعداء اسرائيل .. بل ويقول أن أعداء اسرائيل هم أعداؤه بقوله (لدينا أعداء مشتركون) ..
بصدق أنني أبحث عن طريقة لاثبات أن الرجل سوري كي لايكون في سيرتنا السورية مثل هذه الفضيحة المرعبة التي ستجعلنا سخرية بين الأمم وسنكون درسا في السذاجة بين الشعوب .. ويهمني جدا ان يكون سوريا حتى وان اختلفنا معها وتصارعنا معه .. ولكن في كل يوم أقترب أكثر من يقين مخيف .. هذا الرجل لو اقترب من كلاب الموساد لما نبحته ..
يبدو ان الطريقة الوحيدة هي فحص الدي ان ايه .. كي يقطع الشك باليقين .. فهل يجرؤ على هذا التحدي ؟؟؟؟ يقيني يكاد يكون 100% أنه لن يقبل التحدي
======================================
هذا ضريح البطل الفلسطيني أحمد جبريل .. دمره أتباع الجولاني دون غيره وكتبوا عليه شعارهم المفضل (يلعن روحك) وهو المعروف بقتاله الجسور ضد الاسرائيليين .. فلماذا يهان قبر من أهان اسرائيل فقط؟ فيما تنقل رفاة الجنود الاسرائيليين من دمشق بطريقة لائقة لتكرم وتدفن في مدافن الاسرائيليين في تل أبيب .. أليس هذا غريبا ؟ أليس غريبا ان قبر الرئيس الراحل حافظ الاسد ينبش من أجل ان تقايض رفاته برفاة كوهين التي لاتزال مجهولة المكان؟ ..
مجهول النسب يبحث عن رفاة مجهولة المكان … معادلة تثير الشك وتقلبه يقينا أننا أمام عملية موساد ضخمة .. ومايجري من خداع خارق حولنا بالذكاء الصناعي وأساليب الخداع في طريقة توصيل البيجرات الى حزب الله بعد سنوات من الخداع والتضليل والتسلل المختلس يجعلنا نتوقف بقوة لننظر في هذه النظرية التي تنقلب الى حقيقة .. هل الجولاني هو البيجر الكبير الذي أوصلوه الى سورية .. وسينفجر في وجوهنا وتاريخنا واسلامنا وقلوبنا ومصيرنا ؟؟
قد تكرر سورية مأساة فلسطين .. ولكن هذه المرة الخطأ ليس بسبب مؤامرة دولية ضد الشعب بل لأن بعضا من الشعب يشارك في المؤامرة .. بسبب أوهام اسلامية ..
فقد مر خبر ضم ألاف المقاتلين الايغور الى الجيش السوري مرور الكرام دون أن يثير قلق او حفيظة السوريين أو (الأمويين الجدد) .. ولكن هذا الخبر الخطير يدل على ان عملية استيطان في منتهى الخطورة تجري على قدم وساق وهي نواة مشروع تغيير استيطاني سيشبه كثيرا المشروع الصهيوني في فلسطين الذي بدأ بنفس الطريقة .. بطريقة اختلاسية عندما بدأت سلطات الانتداب البريطاني عملية استيعاب للمهاجرين اليهود .. بحجة انهم مهاجرون يهود ليس لهم طريق للعودة الى الغرب ويجب استيعابهم .. ولكن هذه المرة المهاجرون الايغور يتم استيعاب هجراتهم وسيكون هذا الاستيعاب في الجيش السوري أول التغيير الاستيطاني .. فالرقم الحقيقي لم يحدد وعندما يتم تحديده تخرج ارقام متفاوته بين من يريد التقليل من الأمر ومن يقول بارتفاع الرقم ولكن دون ان يستدعي ذلك أي قلق ..
الا ان الارقام الحقيقية تقول ان عدد الايغوريين يتجاوز العشرين الفا .. وسيتم بقرار لم الشمل استيعاب عائلاتهم التي سيبلغ عددها أكثر من مئة وثلاثين ألفا .. ولكن المخيف في الأمر ان هؤلاء سيتم اعطاؤهم الجنسية السورية وسيتكاثرون في خلال خمس سنوات ليبلغ العدد أكثر من 200 الف بسرعة .. ولكن هذا هو رقم الموجة الأولى فقط وهؤلاء سيكونون نواة القوة العسكرية الاجنبية التي ستكون لها مهمات عسكرية فقط وستشبه بسبب قلة عددها نسبة للسكان المحيطين بها لاحقا في سلوكها عصابات الهاجاناة اليهودية التي وجدت ان بقاءها لن يستقر الا بالقضاء على السكان الاصليين وتهجيرهم أو على الاقل قمعهم بحجة انهم يتمردون على الدولة الاسلامية ..
وستكون الموجات اللاحقة خفية وسيتم نشر المزيد من المهاجرين الايغور في مستوطنات تحيط ببعض المدن وبالذات دمشق وستكون فرقا انكشارية الطابع وفق التخطيط التركي للتمهيد لعودة السيطرة التركية على بلاد الشام .. خاصة ان الاسرائيليين يطرحون على الحكومة الصينية تسهيل هجرة ملايين الايغور الى سورية والتخلص من ملايين الايغوريين في الصين .. وبالتالي حل مشكلة الصين عن طريق الهجرة الاختيارية في سورية حيث سيجد الايغوري نفسه ضابطا وموظفا في دولة ترعاه وتعطيه الافضلية .. وسيجد شعبا يرحب به كمحرر وبطل .. وعندما تتدفق الهجرة الايغورية سيختل التوازن السكاني وسيجد المهاجرون أنفسهم في مواجهة مع السكان السوريين الاصليين .. ولكن الموقف الطبيعي هو التنافس بين ثقافتين .. والايغور سيجدون انفسهم مضطرين للدفاع عن وطنهم الجديد بالقوة ولو تطلب الامر التخلص من السكان الاصليين او قمعهم بقسوة .. والذي بدأ بالاقليات اليوم ولكنه سيصل الى الأكثرية الشامية السنية ..
التغيير السكاني مدروس على مايبدو .. وتثبت النية السيئة فيه بحرق مقرات الهجرة والجوازات وعدم تسجيل المواليد والوفيات في كل أنحاء البلاد للتمهيد لتزوير السجلات واحلال مئات آلاف المهاجرين في المدن السورية .. وتشجيع هجرة السوريين خارج وطنهم لاحلال سكان جدد لايشكلون مصدر قلق للمنطقة التي تريد التحكم بها قوتان اقليميتان هما تركيا التي تفضل التغيير الديمغرافي لصالح التركستان والايغور لأنها تخشى دوما من يقظة عربية قومية تهددها كما حدث في الحرب العالمية الاولى .. كما أنها تريد من التغيير الديمغرافي تهديد الوجود الكردي باقامة مدن للتركستان والايغور الذين سيشكلون حربة ديمغرافية في وجه الطموحات الكردية المستقبلية .. وهي لن تكرر الخطأ القديم الذي كلفها الامبراطورية .. وستعمل على خلخلة التركيبة السكانية بحيث لايشكل العرب نسبة ساحقة .. بل يكونون جزءا من تجمع متنافر .. وكذلك سيهتم الاسرائيليون بالتغيير السكاني في سورية لأنهم يرون ان مشكلتهم مع الايغور الاسلاميين لايمكن ان تكون كبيرة في المستقبل .. فالصراع مع العرب والسكان الاصليين أخطر بكثير .. أما الايغوري فهو يبحث عن حياة أفضل ومكان للاستقرار وليس عن حرب وصراع .. وليس لديه مايحرره في فلسطين كما يفكر العربي .. وهذا التغيير الديموغرافي سيتشكل خلال خمس سنوات بسبب عدم ضبط اعداد المهاجرين .. وعدم اكتراث السلطات الجديدة بهذه القضايا .. فالسطات الجديدة التي تقودها شخصيات جاهلة وطائفية تنظر للايغوري على انه من عظام الرقبة بينما يكون العلوي والدرزي والمسيحي وبل والسني المعتدل أعداء .. ولذلك سترحب بالموضوع بل وتهيء له بمحاولة التضييق على الأقليات العلوية والدرزية والمسيحية .. لافراغ مناطق عديدة لاحلال السكان الجدد فيه ..
طبعا الضم الجديد للمقاتلين الايغور كان متوقعا رغم كل ماقيل عن طلب اميريكي بالتخلص من المقاتلين الاجانب .. فهذا الطلب يستحيل ان ينسجم مع مشروع اميريكا واسرائيل لأن الولايات المتحدة كانت تعلم بقدوم هؤلاء من زمن طويل ولكنها حمتهم ورعتهم .. ورأتهم يتقدمون لاسقاط الدولة السورية ولم تقم بأي فعل يدل على انها قلقة من هذه المجموعات الاجنبية .. ولو كانت قلقة منها لقصفتها في أول تحركها .. أو حذرت الجولاني من ادخالهم الى البلاد ..
مبارك للسوريين صار عندهم الان الفرقة ٨٤ الايغورية .. والمهمة الموكلة لهذه الفرقة الصينية هي حماية العاصمة و مكتسبات الثورة العظيمة .. وباختصار ستحل هذه الفرقة محل الفرقة الرابعة .. وسيسكن أفرادها في بيوت جنود وضباط الحرس الحمهوري القديم ..
وبالمختصر .. فان سنة الصين سيحلون محل الأقليات بل وسيبرر العهد الجديد هذا التجنيس بكذبة أن النظام السابق قام بتجنيس مئات آلاف الايرانيين .. وطبعا كالعادة فان الجمهور الغبي للسوريين سيصدق هذه الاكاذيب كما تعود دائما دون أن يفكر ودون أن يسأل ودون ان يتحدى بالاسئلة .. رغم ان النظام السابق لم يقبل بمنح الجنسية لأحد .. كما ان القوات الرديفة التي جاءت اثناء الحرب من ايران .. كانوا يدفعون الايجارات وأثمان العقارات عندما يتملكونها – على قلتها – ويغادرون بانتهاء عقودهم عائدين الى بلادهم على عكس “اخواننا” الايغور الصينيين الذين يصادرون ويحتلون المساكن ..
الشعب السوري يرقص مبتهجا بالحرية .. ولايعرف المشروع الاستيطاني الذي يتم التحضير له .. وهو كالعادة سيستخف بالأمر كما حدث قبل النكبة الفلسطينية عندما كان البعض يظن انه يستحيل ان يتم احلال شعب مكان شعب .. ولكن مانراه اليوم يدل على نجاح مشروع التهحير والاستيطان اليهودي .. خاصة اذا كان الشعب مخدرا بالاعجاب بالفاتحين الجدد ..
وقد يأتي زمن يكون الشامي يحارب مثل الفلسطينيين اليوم من اجل حماية الغوطة التي ستنتشر فيها مستوطنات الايغور والتركستان وكل قمامات العالم ..
اياك ان تبتسم وتظن ان الأمر مبالغات .. لأنني أخشى ان هذا الذي بدأ اليوم سيقلب الكثير من التوازنات السكانية .. وسيتذوق الناس في الشام .. الذل العظيم ..