لايزال تفسير الانسحاب الروسي الغريب من خاركيف محط دهشة واستفسار .. لأن الانسحاب الروسي كان غير متوقع وهم لديهم التفوق الجوي الكاسح في أوكرانيا .. كما انه لم تدر معارك ضارية .. وفوق كل هذا فان المساحة التي تم الانسحاب منها كبيرة وليس من المنطقي ان يتم التخلي عن هذه المساحة ببساطة وبهذه السرعة حتى لو كان من يحميها قوات شرطة او فرق عزف موسيقية ..
هذا السر لايزال يثير شهية الكثيرين لسبره وفك شيفرته .. لأنه بالفعل يمكن ان نقبل اي تفسير الا ان يكون هزيمة عسكرية في ظل هذه الملاحظات الدقيقة عن سر هذا التموضع الروسي المفاجئ الذي صار أقرب مايكون الى عملية اخلاء مقصودة ..
من بين المتابعين للمعارك في اوكرانيا يقدم هذا الفيديو قراءة معقولة لما يحدث .. وكثيرون ممن يعرفون الماكينة الاعلامية الغربية كيف تكذب يميلون الى قبول هذا التفسير .. فالشتاء يقترب كثيرا .. ووحول اوكرانيا هي سلاح بوتين الجديد .. بوتين الذي أخرج الجيش الاوكراني الى حقل مكشوف للاعدام ..
ان كان من شيء أريده في حياتي هو ألا تلاحقني عقدة الذنب تجاه وطني وأهلي .. وأمنيتي ألا تنتهي حياتي وأنا أعيش لحظة لحظة ندم وحسرة .. فلايوجد مايضاهي ألم الندم .. لأنه ليس هناك من يغفر للنفس الا النفس ذاتها .. فان لم تغفر لك نفسك فلن ترتاح روحك ولو غفر لك الناس جميعا ..
وفي حربنا الوطنية للدفاع عن بلدنا .. كم أصابنا احساس بالذنب عندما استشهد المقاتلون والمحاربون الشجعان ونحن في بيوتنا آمنون.. وكم أصابنا احساس بالذل واحتقار الذات عندما جاع الجنود وعطشوا وحوصروا ونحن نتنقل بين الموائد ومشاهد المحطات الفضائية على أرائكنا .. وكم داهمنا ذلك الشعور بالتقصير ونحن نرى عمالا يعملون تحت وابل القذائف ورصاص القناصين الغادر فيما كثير منا في مكتبه يقرأ الجرائد ويتابع أخبار الحرب كأنها رواية او قصة مثيرة .. وكم أصابنا شعور بالأنانية المريضة واحتقار الذات ونحن في بيوتنا فيما شباب الجيش يقفون في الطرقات المظلمة ليلا وفي عز الثلج والعواصف ونحن نتدثر بالشراشف الدافئة والأغطية المخملية ..
اليوم هناك اصرار غربي وقح على الانتقام من الجميع .. الجميع ولا يستثنى أحد .. كلنا يعني كلنا .. لأننا صمدنا وقهرنا من لايحب أن يقهر .. وهذا الاصرار تجلى في حصار على الكرامة واللقمة والخبز وحصار على الاحلام والأمل ..
صهاريج أميريكا التي تغادر حقول النفط لاتسرق النفط أيها السادة .. وشاحناتها وقوافلها لاتحمل القمح المسروق الى خارج الحدود .. بل ماتحمله تلك الصهاريج هو أحلام شعبنا وآماله وكبرياؤه .. كرامتنا وأماننا وثقتنا بالغد هو ماتحويه تلك الصهاريج التي تحرمنا من كل شيء كي لا نحيا .. وماتنقله الشاحنات الى خارج حدودنا هو أرواحنا ومعنوياتنا وضحكاتنا وقصص حبنا .. وحكايا عشق الشباب والشابات .. ومستقبل أطفالنا ..
لذلك علينا وفيما نحن ننتظر معركة التحرير التي طال انتظارها .. علينا أن نوزع الأمل ونوزع الثقة بالنفس والايمان بالحب بين الناس .. علينا ان تكون لنا صهاريج من الحب والامل والرغبة في الحياة .. بأن نتكافل ونتعاضد ونوزع الخير وأن نجعل لقمة الخبز هي صلاتنا وزكاتنا .. ويجب ان تكون لنا ناقلات ليس للنفط ولاللقمح بل ناقلات للأمل .. والمعنويات الصلبة .. وحب الناس للناس ..
المغتربون في هذه المرحلة ربما هم اليوم جنود الوحدات الخاصة التي يجب ان تنفذ انزالا خلف خطوط العدو في مواجهة مختلفة عن المواجهات الميداني بالسلاح الناري .. وهم من يجب أن يعيد قصة جابر عثرات الكرام .. فاعداد المغتربين كبيرة وقدرتهم على عمل شيء مهم للغاية لمجتمعاتهم ربما ستفاجئ الكثيرين .. وعملهم الانساني والخيري يجب ان يتطور وأن يكون ممنهجا .. وكما ان للارهابيين عقلية الذئاب المنفردة .. وتنظيمات عنقودية لاتعرف بعضها وتعمل بشكل آلي دون ان تتواصل مع بعضها .. فان الكثيرين في الداخل والخارج يمكن ان يقوموا بأعمال ممنهجة في مجموعات منظمة لصالح الفقراء ولصالح المشاريع الاجتماعية والمبادرات الخلاقة لدعم من سرق الحصار قدرتهم على الامساك بايمانهم بالغد والذين كثروا في وطننا بسبب الحرب والذين لايزال مستوى العناد والوطنية فيهم لاتقدر اميريكا على استئصاله الا بسرقة أحلامهم وآمالهم وثقتهم بالمستقبل ..
الأب الياس زحلاوي يريد ان يسبق احساس بعضنا المتأخر بالذنب .. وان يلغي احتمال الندم في علاقاتنا الانسانية الوطنية .. فوجّه هذه الرسالة النبيلة .. الى كل السوريين والاحرار ان يقدموا مبادرات لدعم الشعب .. وأن نستعيد فكرة جابر عثرات الكرام .. تلك القصة النبيلة التي تعلمناها صغارا .. وآن أوان ان نطبقها .. فليس هناك أصعب من أن ننتصر ونندم .. ونكسب الحرب ونخسر أرواح الناس ..
هل يردد دعوته رجال الدين من كل الاديان والمذاهب .. والعلمانيون .. والوطنيون الغيورون .. والمثقفون .. وكل من يحب الحرية ويدرك ان الحرية لاتكون الا بتحرير الناس من اليأس؟؟
أيها الناس .. وياايها الوطنيون .. وياأيها السوريون .. اسمعوا وعوا .. هذه الكلمات وهذا النداء الذي أطلقه الأب الياس زحلاوي من قلبه وحط في قلوبنا جميعا: .مايقوله الاب الياس زحلاوي
رغم كل ماقيل عن تراجع روسي في اوكرانيا لكنني لم أفهم لماذا يفهم التحرك الروسي على انه هزيمة؟ من الواضح ان الروس أخلوا مواقع ولم يتعرضوا لهزيمة عسكرية .. فهناك ادراك روسي لتحرك الهجوم المضاد الاوكراني على انه استغلال للفارق في الحشد البشري .. ففي منطقة فيها اقل من 5000 عسكري روسي كان هناك تحشيد ل 30 ألفا جندي اوكراني على الاقل ويقال ان العدد وصل الى 60 الفا فقط لتحقيق نصر اعلامي وتلفزيوني ومعنوي .. وفي حالة الالتحام لادور لسلاح الجو والمدفعية لكسر خلل التوازن .. ولذلك فان الخطوة المتوقعة هي الاخلاء لان الاشتباك سيكون مكلفا بلا مبرر ..
والاهم ان طريقة الاخلاء الروسية غريبة فهي بدت تسليما لمناطق اوكرانية دون حدوث اشتباك مباشر والتحام عنيف دموي بالقوات .. ولم نشاهد في كل مشاهد النصر الاوكرانية جثث مئات الجنود الروس ومئات الدبابات .. مما قد يشير الى احتمال ان هذا الجيب الذي تم فتحه لتدفق القوات الاوكرانية هو استدراج لكتلة بشرية وعملياتية قوية للاجهاز عليها عندما تتمدد كثيرا وتخرج من تحصيناتها وخطوطها وهي من دون غطاء جوي .. فالقوات الاوكرانية متحصنة ويريد الجيش الروسي اخراجها من تحصيناتها .. ويجب اخراجها لتذوق العسل الروسي في انتصار تلفزيوني عزيز .. ولكن الحلقات القادمة فيها أثارة كما يبدو ..
وكأن هذا الهجوم الاوكراني المعاكس يجب ان يسمى تطوير الهجوم .. ويذكرنا بما فعله أنور السادات في خطته العبقرية التي سماها تطوير الهجوم فكانت وبالا على الجيش المصري الذي كان انتصر وعبر فاذا بعبقرية السادات تحوله الى جيش محاصر .. فالسادات الذي توقف عن الاندفاع نحو قلب سيناء بحجة غياب حائط الصواريخ أبلغ الامريكيين أخطر رسالة وأخطر سر عسكري من انه لاينوي الاندفاع بعد 24 ساعة مما طمأن الاسرائيليين الى انهم في متسع من الوقت لفرملة الهجوم السوري الخطر شمالا والاستعداد لملاقاة المصريين بعد ذلك .. وهذا ماكانت اسرائيل تنتظره فكان هذا الوقت هو ماساعدها على استدعاء الاحتياط وايقاف التمدد السوري شمالا ثم نقل القوات الفائضة الى جبهة سيناء .. وهنا قرر السادات في الزمن القاتل واللحظة القاتلة تطوير الهجوم أمام حشود عسكرية اسرائيلية كاملة و900 دبابة كانت بعيدا عن الحدود والاشتباك قبل ذلك .. فاعترض الضباط المصريون .. ولكن السادات العبقري أصر على تطوير الهجوم وخسر في أول فقط يوم 250 دبابة .. ثم توالت الخسائر الى ان انكشفت ثغرة الدفرسوار التي توقعها المصريون قبل الحرب .. وكان ماكان ..
تتداخل المصطلحات أحيانا وتتبادل بعض الكلمات كما يتبادل الناس الثياب والقبعات .. وكما تتناوب المورثات السيطرة على الصفات الحيوية والعضوية فان اللغات ليست مجرد أحرف وأصوات بل انها مليئة بالمورثات .. ولذلك فانني كلما سمعت بمفاوضات تشرف عليها أميريكا يقشعر بدني وأحس بأنني أراقب مسرحية طويلة ليس لها نهاية .. فكلمة المفاوضات تحمل في جيناتها الغربية معنى المراوغة والتخدير .. او الاستعداد للحرب ..
ومن هنا يتساءل أحدنا عن سبب هذا المد الجزر في المفاوضات النووية الايرانية الامريكية رغم ان بايدن كان شعاره الانتخابي ان يصلح الخطأ الفادح لترامب بالغاء الاتفاق النووي .. وتوقع الكثيرون ان عملية العودة للاتفاق لن تستغرق الا شهرا او شهرين على الاكثر .. والبعض كان متفائلا جدا وتوقع ان يكون الاتفاق النووي مع ايران هو اول انجازات الرئيس الامريكي المستعجل لاصلاح الخلل للمجنون ترامب ..
ولكن معرفة التركيبة السياسية للنظام الامريكي كانت تقود الى نتيجة واحدة وهي ان قرار الغاء الاتفاق النووي ليس قرار ترامب بل كان قرارا قدمه ترامب ارضاء للدولة العميقة التي لم تكن راضية عن ترامب والتي قررت سحب الاتفاق النووي من التداول فأعطاها ترامب ماتريد لارضائها .. ولذلك لن يقدر بايدن على اعاد الاتفاق النووي … وكانت كلمة المفاوضات هي كلمة السر التي تعني المراوغة ريثما يحدث تغير ما في هيكلية القيادة الايرانية او الاستقرار الاجتماعي في ايران مما يجعل الاتفاق النووي ليس قابلا للتنفيذ ..
وتذكرت عندما تطاولت المفاوضات حال التفاوض السوري الاسرائيلي حول الجولان .. فقد استغرقت المفاوضات سنوات عديدة ولقاءات ومحاولات اختراق وتجسس لصالح اسرائيل وفي كل مرة يتم اللقاء بين موفدين سوريين واسرائيليين يكون كل شيء شاقا ويستحيل تجاوزه .. وتبين في النهاية ان السوريين والاسرائيليين ليست لديهم رغبة في اتفاق سلام .. كل لاسبابه الخاصة .. فاسرائيل لاتريد التخلي عن الجولان لأنه خزان مياه حيوي لها ولأنها ستخسر شاطئ طبرية .. اما الرئيس حافظ الاسد فانه لم يكن في قرارة نفسه مقتنعا ان السلام مع الاسرائيليين هو خاتمة الصراع مع مجموعة بشرية لاتزال تعلم ابناءها في المدارس الرسمية ان حدود اسرائيل من الفرات الى النيل .. وهذا يتعارض مع فكرة السلام والانخداع بها .. كما ان الرئيس حافظ الاسد المسكون بالتاريخ لم يكن يفضل ان يذكر في التاريخ على انه صافح الاسرائيليين وفتح لهم بلاده وهو الذي يجلس على عرش جلس عليه صلاح الدين الايوبي .. وكان اقصى مايقبل به هو الارض مقابل اللاحرب .. من غير أعراس وسفارات وعلاقات ديبلوماسية وتطبيع .. وهو كان يدرك ان هذا مالن تقبل به اسرائيل .. فتمسك بهذه المعادلة التي كانت وسيلته الدفاعية لعرقلة اتفاق تطبيع وسلام مهين مع اسرائيل طالما رفضه في قرارة نفسه .. لأنه كان يرى ان اسرائيل خطر عليه في السلام كما في الحرب .. وان الصراع معها لن يقبل الا ان ينتهي أحد الطرفين .. اما نحن واما هم ..
إنها أغبى حكومات اوروبا على الإطلاق !.. ما هذا الغباء وما هذا التخَّبط الذي سيطيحُ بكل تاريخ المانيا!؟. هكذا خاطبت بالأمس نائبة حزب اليسار في البرلمان الألماني السيدة البارعة سارة فاغنكنشت المستشار وحكومته الرعناء بخطابٍ مزلزلٍ و ناقدٍ غير مسبوق لم يسبق لي ان عايشته هنا !!. إنتقدت البرلمانية القديرة السيدة فاغنكنشت سياسات الحكومة الداخلية والخارجية على حدٍ سواء بلهجةٍ صارمة موَّبِخة واضحة وصريحة وبكلماتٍ هجومية غير مسبوقة .. حين قالت انها سياساتٍ غبية عشوائية ستطيحُ بالتأكيد بكل انجازات المانيا على اكثر من صعيد!.. نالَ وزير الاقتصاد الالماني “هابك”الآتي من حزب الخضر القسط الأكبر من الإنتقاد المهين حين وصفتهم “بنصف مجانين” ، هو نفسه حزب الخضر ووزيرة خارجيته المراهقة السياسية فاجأني سلباً و أثبتَ ويُثبِت لي ( وللكثيرين ) يومياً ان ما نادى به حزبه ووزرائه ونوابه وقادته من مبادئ وقيم تنادي بالسلام وتكره الحروب وتنادي بالحفاظ على البيئة وخفض الإنبعاث الحراري ووو وكل ما تغَّنى به وبالنضال من اجله… هذا الحزب الاخضر سقط وسقط وزرائه بعد إطلاق اول رصاصة على الجبهة الروسية الأوكرانية فكان له حصة الأسد من هجوم السيدة النائبة اللتي وصفت سياسته في الداخل الالماني بالكارثية أفقرت الشعب وأفلست شركات عديدة وتسببَّت سياساته ايضاً بغلاء فاحش جداً جداً ونحن على ابواب الشتاء في الداخل الالماني لا سيما على صعيد جنون اسعار الطاقة والغاز .. الغاز الذي قامت روسيا بالتوقّف عن ضخِّه نهائياً الى المانيا منذ ايام !!.. توجهت النائبة الالمانية له بالقول حرفياً: انها ليست حربنا.. سيد هابك : تختلف مبادئ ادارة الاعمال عن اصول ممارسة السياسة والوزارة .. للأسف عندما تعجز المصانع و الشركات الالمانية عن انتاج وبيع اي شيء بسبب ارتفاع الاسعار الجنوني هنا، يمكنها كما قلتَ انت تقديم طلبات تعثُر تمهيداً ل إعلان افلاسها وانت ستوصي بتسهيل اعلان الافلاس ، وانت ايها الوزير شخصياً أفضل وخير مثالٍ مُفلس على ما طالبتَ به من افلاسٍ على رأس وزارة الاقتصاد !!. ما مدى غبائكم عندما تعتقدون اننا نعاقب بوتين ونقاطعه ونساعد اوكرانيا ونهديها السلاح في الوقت الذي تُغرِق حكومتكم ملايين الأشخاص هنا في المانيا في الفقر الشديد!؟؟.
اجتماعٌ آخر في القاعدة الأمريكية في مدينة (رامشتاين) الالمانية لتقديم المزيد والمزيد من الدعم اللامتناهي لأوكرانيا
فعلها المستشار الالماني من جديد وإرتضى لألمانيا ان تكون رأس حربة تطعن الخاصرة الروسية دفاعاً عن اوكرانيا !!. و لا لأي صوتِ معارض .. لا لأي صوتٍ ينتقد المستشار وحكومته .. لا لأي صوتِ ينادي بإعادة العلاقات الطبيعية مع روسيا الى سابق عهدها وعدم إستعداء الروس أرضاً وشعباً ورئيساً، ونعم لإخراس الاصوات المعارضة ولو بالطّرد والإقصاء من عضوية البرلمان الالماني !.. هل قلتم حرية الكلمة والرأي والتعبير!!؟؟. يا للهول
فعلها ويفعلها المستشار ضارباً بعرض الحائط الوضع المتأزم هنا في طول البلاد وعرضها !!. باتَ الأجواء هنا تشبه هدوء ما قبل العاصفة، وكادت النار تظهر من تحت الرماد وخاصةً عندما عَلَت اصوات المعارضة بالأمس في جلسة البرلمان الالماني، وعندما تعرَّضَ شخص المستشار ووزرائه للإنتقاد المزلزل الحّاد، حتى أصابتهم حالة من الهرج والمرج للتشويش على كلمة البرلمانية الدكتورة فاغنكنشت وبالتالي أصابتهم حالة صراخ تشبه الهيستيريا للتعبير عن رفضاً قاطعاً ومُسبقاً لأي انتقاد لسياسة الحكومة الكارثية، لا بل بلغَ بهم الإنكار التام لأي تدهور حصل ويحصل في البلاد مبلَغَه وكإنَّ البلاد بألف خير وكإنهم يطعمون الشعب الالماني المن والسلوى صباحاً ولبن العصفور مساءً .. وقاموا بهجمة جماعية مُرتَّدة وطالبوا بمشروع قرار مقاطعة و طرد زعيمة حزب اليسار السابقة من عضوية البرلمان الالماني لأنها تجرأت وإنتقدت الأداء الكارثي للمستشار وحكومته ووصفت أداء الوزيرات ( يكفي النظر الى أداء وزيرة الخارجية التي حطَّت رحالها اليوم في براغ وعبَّرت عن صدمتها الشديدة لمشاهد الدمار في اوكرانيا!! وهنا سؤال بريء عن وظيفة عديد دبابات Leopard الالمانيةالتي تم تزويد اوكرانيا بها !؟. هل انها تُفقِّس الحساسين والطيور مثلاً ام انها تُنتج محاصيل الحبوب )و انتقدَت البرلمانية أداء الحكومة والوزراء بشدة ووصفت أداء البعض بالغباء والجنون لا سيما أداء وزير الإقتصاد الأجوف المتخبِّط !!.
تقرأ الحكومات في شرق المتوسط هذه الرواية المعنونة بنفس الاسم للكاتب عبد الرحمن منيف فتنتج نماذج أشخاص و تكتلات عصيَّة على الفهم ما بين نفاقٍ مستعر و انبطاح موبوء و ما بين معارضة قاسية و عدوانية مفرطة حتَّى في استعداء الجغرافية الوطنية التي من المفترض أن ننتمي إليها كسوريين في شرق المتوسط بدلاً من أن نغامر بتسليمها لِمَن عيونهم على هذه المنطقة فقط لأنَّ من يكرهون السلطة التنفيذية و التشريعية و القضائية و حتى السلطات الرابعة و الخامسة و السادسة في كلِّ الطوابير الأصيلة و غير الأصيلة القائمة يريدون استبدالها و لو أنَّ البلاد بأكملها فقدت أيَّ انتماء جغرافي أم قومي , زمانيّ أم مكانيّ , و لا أرى مبرِّراً لذلك إلَّا بالتشويه الذي أصاب منطقتنا و تاريخنا و بعض شعوبنا فآثرت الانحطاط على الازدهار و العمالة على الانتماء لأنَّ استجرار الحقد من أشخاصٍ كبارٍ يتاجرون بالأوطان في أماكن عليا في الدول جعل هذا الحقد الممنهج الهوية الجديدة المرسومة من الخارج لتسليم الأوطان للمحتلين و المعتدين بدون مقاومة و لبيعها في مزادات العالم دونما ترسيم و دونما سؤال عن حدود داخلية و دولية فهل نغفر للسلطان في داخلنا بأن حوَّلنا إلى أقزام أم نبحث عن قزم الانتماء الخائف لنعطيه دواء التعملق علَّه يغدو عملاقاً فيحمي بعض ما تبَّقى داخلنا من وطنية أسيرة المصالح و من مواطنة سجينة الخوف و الاستعباد ؟!…….
قوى عالمية تخاطب قوى عالمية أدنى منها وتابعة لها بأن طفح الكيل كفو عن التلاعب بنا ورمينا وقوداً في محرقة أنتم فيها وتفوح من أجسادكم رائحة الكربون والكبريت وتخرج الجراثيم والأوبئة والجنون. قولوها تموتون ونحن قبلكم وبسببكم هالكون لامحالة. خرج المنتصر قيصر العصر فلاديمير بوتين بكلمات لاتشبه في صدى سماعها إلا سياط الموت التي يجلد فيها المذنبين عند اقتراف الفواحش والأفعال العظام شراً بالبشر. صال السوط وجال على جسد أمريكا بحميرها وفيلتها المريضة والمغرورة المختلة.
تعالوا نستأنس بهذه الكلمات ونكمل التوصيف.
بوتين: الدول الغربية تحاول الحفاظ على النظام العالمي القديم رغم التغيرات الحالية
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء خلال الجلسة الكاملة للمنتدى الاقتصادي الشرقي السابع إن الدول الغربية تحاول الحفاظ على النظام العالمي القديم على الرغم من التحولات التي لا رجع فيها والتي تحدث في نظام العلاقات الدولية. وقال بوتين “تحاول الدول الغربية الحفاظ على النظام العالمي القديم، وهو أمر مفيد لها فقط، لإجبار الجميع على العيش وفقًا للقواعد سيئة السمعة التي اخترعتها”. وأوضح أن هذه الدول الغربية تنتهك بانتظام هذه القواعد أو تغيرها، حسب ما يناسبها، وتتخذ حاليًا قرارات سياسية واقتصادية قصيرة النظر. وذكر “كل هذه القرارات تتعارض مع مصالح الدول وشعوبها، من ضمنها، بالمناسبة، شعوب تلك الدول الغربية. الفجوة التي تفصل النخب الغربية عن مواطنيهم آخذة في الاتساع”، مشيرا إلى أن العديد من الدول غير مستعدة للخضوع للإملاءات الغربية. في الوقت نفسه، أشار الرئيس إلى أن النظام الحالي للعلاقات الدولية يمر بتغيرات أساسية وحتمية، حيث نما دور الدول الواعدة، لا سيما في منطقة آسيا-الباسيفيك، بشكل كبير. وقال إن هذه الدول أصبحت مراكز “للنمو الاقتصادي والتكنولوجي”. انطلقت فعاليات المنتدى يوم الاثنين وستنتهي يوم الخميس في فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا.
المكان جغرافيا الأرض السورية العصية وتحديداً صحرائها برمالها الشقراء. تلك المتربعة على البادية من ملايين السنين حاملة في أحشائها ثروات وكنوز وأوابد من رحلوا وستسحق في الزمن القريب كل دخيل لايتقن الحديث مع النجوم ولا يعرف غضب الدب الأكبر وسلالته ولايعلم أن الكثبان تعرف قاطنيها وذرات رماله شربت من عرق رحالته وتناولات الطعام والشراب والأفراح مع زواره من كل العالم.
التنف خصها الزمن كما بعض جغرافيا الوطن بالمرض والحمى لكنها تتميز بقدر كبير من الحظ في حربها ضد الجنون الكوني العظيم إذ استقر على رمالها أقذر وأقبح المخلوقات بهيئة بشر.
وقد وصل خبر يشاع في الإعلام عن تواجد أعداد من جيوش عربية بينها مغربية وأردنية ووصلها المصري لتكتمل حفلة الشواء بكل النكهات.
إن صح ما يشاع تذكر أيها العربي العشر سنوات وأكثر. ومعارك لم تنصفها الكلمات ولا الأحاديث خاض فيها الجيش العربي السوري والقوات الوفية ملاحم لا سابق لها في تاريخ الحروب عبر العصور.
وتذكر شعب قدم الأولاد والأحفاد والأشجار والأحجار ليحيا جسد الأمة السورية العظيمة.
رسالة مستعجلة في صندوق بريد عائلاتكم عندما واجهنا وحوش الأرض من دواعش وملحقاتها وقادتها وداعميها ومشغليها جعلناهم عبرة في الأرض.
حين يذكر إعلامنا الجولان يدعوه بالجولان السوري الحبيب و حين تذكر بعد عقود لواء اسكندرون صار يدعوه باللواء السوري المحتل .. و إن ذكرته شاحنات النفط و القمح المسروقان من منطقة الجزيرة بالاحتلال الامريكي يسارع للتدليل بها على الوجود غير الشرعي لأمريكا هناك .. ثم لا ينسى كل مرة ما يعانيه من نعاس فيعاود رقاده حتى يرغم على الاستيقاظ مكرها من جديد .. بعد الحرب العالمية الثانية قامت فرنسا باحتلال إقليم الروهر ” الرور ” الالماني الغني بالفحم و الحديد بحجة تخلف ألمانيا عن الوفاء بالتزاماتها الفروضة بموجب معاهدة فرساي .. إقليم الرور يعد المحرك الأول للاقتصاد الألماني ما جعل المارك يهوي لمستويات قياسية تاريخية و دخول ألمانية في ضائقة اقتصادية قاتلة .. اختلفت آراء الألمان حول الردود الواجب اتخاذها على الخطوة الفرنسية حيث خرجت أصوات وطنية تطالب بتنظيم مقاومة شعبية مسلحة بينما دعت الحكومة الجمهورية إلى إضراب عام في الإقليم يوقف العمل و يفقد الاحتلال غايته و يرغم فرنسا على الخروج .. هتلر وصف الخطوة الحكومية بالغبية .. طبعا الإضراب فشل في تحقيق غايته كما فشلت محاولات حكومية أخرى بتشكيل جبهة وطنية للاحتجاج السلمي .. و لم ينته الاحتلال إلا بعد أن انطلقت مقاومة مسلحة مستغلة اندفاع الوطنيين و انهيار الاقتصاد الفرنسي و ضغوط الحلفاء الذين تحفظوا أصلا على الخطوة الفرنسية ..