الديناصور الاسرائيلي الثقيل .. وحزب الله الرشيق .. مالم يتوقعه الديناصور

صار من الواضح ان قبعة الساحر نتنياهو لم يعد فيها أي قدرة على ادهاش الحضور والجمهور .. فاذا نظرنا الان الى الجبهة لوجدنا ان الاجتياح الذي كان يجب ان يتحقق في بعض النقاط البرية الحيوية لايزال يراوح في مكانه رغم انه حشد له مايكفي على الاقل لدخول قرية او بعض القرى الحدودية بأي ثمن خاصة انه مدعوم بالطيران والاقمار الصناعية وجيش من العملاء الذين يريدون طعن الحزب في ظهره .. فكل ماجمعه نتنياهو حتى الان هو عملية استخبارية ناجحة في استخدام تصفيات القيادات التي أراد ان يقول من خلالها انه قادر على ان يصل الى كل شيء .. فمن يصل الى رؤوس القيادات فانه سيكون قادرا على الفتك بباقي الجسد الذي سيؤكل في ومضة عين .. وبأن من يصل الى القيادات هو جيش خارق لاتتوقف مفاجآته ولن تكون عملية الاجتياح بالنسبة اليه صعبة على الاطلاق .. واستند في ذلك على أعظم انجاز حققه في الوصول للسيد حسن نصرالله ..


ولكن بعد الانجاز الامني باغتيال القيادات فانه توقف تماما ولم يعد لديه قدرة على اضافة المزيد .. فالانجاز الوحيد الذي لايزال قادرا عليه هو تدمير البنى السكنية لمعاقبة روح المقاومة وافتلاع شوكتها والتحضير لمرحلة مابعد الحرب حيث سينشغل الناس في ترميم بيوتهم او مابقي منها .. فالتدمير صارت له وظيفة اشغال الحزب مابعد الحرب كي يتفرغ لاعادة الاعمار .. وهذا التكتيك يدل على ان الاسرائيلي صار يدرك انه لايقدر على اجتثاث الحزب ولذلك فان عليه ان يترك الحزب منشغلا بعد الحرب باعمار بيئته .. فبعد هذه المواجهة العظيمة فان أقصى مايقدر عليه هو عمليات اغتيال وعمليات ذات طابع نفسي ومعنوي .. مثل اغتيال القيادات وتدمير الابنية السكنية .. وقنل المدنيين في عملية استعراضية بالنار والقنابل ..


هذه الحرب تثبت نظرية الحزب الحديدية بأن الحرب البرية هي الوحيدة التي تقرر مسار اي حرب .. فكما ظهر سابقا ان القوة الجوية لم تقدر ان تحسم حربا فان العمليات الامنية الان ثبت أنها لاتقدر ان تحسم حربا .. وستبقى القوة البرية هي الوحيدة في التاريخ القادرة على الحسم والنصر .. ولم تتغير هذه القاعدة منذ ان تقاتل البشر بالهراوات والسيوف وفي عصر المنجنيق .. واليوم عصر الصواريخ والطائرات وحرب النجوم .. ولذلك فان نظرية حزب الله بأن التفوق الجوي الاسرائيلي والتفوق التكنولوجي قد لايمكن تجاوزه الا بالتفوق البري صحيحة للغاية ونراها اليوم كنظرية متماسكة جدا .. لأن تكنولوجيا أوروبة كلها واميريكا كلها محشودة مع الاسرائيليين الذين يستخدمونها باسراف .. وتبين ان التكنولوجيا الاسرائيلية هي في معظمها برامج اوروبية واميريكية .. ولكن الجغرافيا تحتاج قتالا بريا .. ومن يريد الارض لن تنفعه الا العلاقة بالأرض .. لاالتكنولوجيا ولا الفضاء سيفتح الارض .. بل العنصر البشري .. ويبدو مما نرى ان حزب الله قد أحسن الاستعداد جدا .. فهو رغم انه ليس جيشا الا انه يتصرف بالعناد والثبات في الأرض بطريقة مذهلة .. وهذا الثبات يدل على ان الحزب فعلا لديه القدرة البرية على اجتياح الجليل .. وأن الامر لم يكن دعاية .. وانه لولا غياب السيد نصرالله فربما كان سيتحقق في الاسابيع الاولى لو لم تنجح عملية اغتيال السيد .. لأن الجيش الاسرائيلي الثقيل الذي يتحرك بالدبابات والمدفعية يتحرك مثل الديناصور الثقيل .. فهو مسلح بفك وأنياب ولكنه ثقيل فيما حزب الله عدو شرس ورشيق جدا .. وينهشه بطريقة اسماك البيرانا ..
ويبدو من توقف عمليات اغتيال نوعية ضد القيادات العسكرية الجديدة لحزب الله ان الحزب نجح الى حد كبير في تجاوز الثغرة الامنية التي فتحتها قدرات الناتو التكنولوجية وأن هذه الورقة قد صارت بلا قيمة وسيحتاج الاسرائيليون الى جهد استخباري لمدة 20 سنة اخرى ليحققوا انجازا جديدا استغرق كل هذا الوقت لانجاز قتل القيادات .. وتبين ان تكتيك قتل القيادات لن يحسم المعركة وأنه انجاز للاحتفال والكذب على النفس .. فحزب الله فقد كل قاداته .. ولكن طريقة ترميم القيادات قد ألغت قيمة الانجاز الاسرائيلي التي انتهت في بضعة أيام فشل فيها الاسرائيلي في استغلال الضعف الامني .. وهذا أمر يضاف الى نظرية حزب الله بأن فن التمسك بالارض يتغلب على فن اغتيال القيادات .. والحرب الجوية .. والحرب الامنية ..


عاد الاسرائيلي الى معادلة شاقة جدا وهي أنه يحتاج ان يعض الأرض .. وينهشها .. ولكن حتى هذه اللحظة فانه عجز تماما .. والديناصور ينهش بالاسماك .. التي ادخلته في حرب استنزاف .. والأهم ان صواريخ حزب الله تنهكه وتربكه .. والغريب ان الحزب لم يطلق الصواريخ النوعية لأنه ينتظر لحظة ما لايعرف الاسرائيلي ماهيتها .. هل هي الحرب الاقليمية ام حرب المدن ؟.. ام انه يعمد الى تكتيك ابهار العدو بكراديس الصواريخ .. فالحزب يطلق صواريخه كما لو ان كل هذا القصف الجوي الذي بدأ منذ 13 شهرا لم يغير اي شيء .. وكما لو ان كل هذا التجسس الجوي والفضائي والتجسس البشري لم يكشف فوهات اطلاق الصواريخ .. فجنوب لبنان تعمل فوقه كل الاقمار الصناعية الغربية والاميريكية .. وتتنصت عليه كل تكنولوجيا التنصت والرصد ,, وتم نشر شبكة ضخمة من العملاء لاكتشاف نقاط وفوهات الاطلاق الارضية .. ولكن المحصلة هي ان الحزب اظهر براعة هائلة في التضليل والتمويه والخداع ..


الديناصور الاسرائيلي لم يعد لديه اي أمل بالدخول الى لبنان .. ويحتاج الى حلف الناتو لمساعدته .. لأن عدم انتصار اسرائيل سيعني ان حزب الله سيكون القوة الأقوى في لبنان وان الكلمة العليا لن تكون لاسرائيل بعد اليوم التي يتعاني من هجرة سكانها المهاجرين بشكل متسارع .. كما ان حزب الله يدرك ان هزيمته اليوم ستكون نهائية .. ولايملك الا خيار القتال حتى الموت .. وهو ماقد يكون سبب انتظار حزب الله لصواريخه البحرية التي ستغرق سفن الانزال وسيعني الحرب الاقليمية التي تكمن فيها قوى لايعرف متى تدخل الحرب مثل القوة الصاروخية السورية والايرانية .. لأن المحور يدرك ان كسر حزب الله يعني خرقا في القلب السوري .. وسيتلوه خرق يصل الى قلب ايران ..


الحزب يبدو انه صمد بشكل مذهل يثير الاعجاب .. والقلق الغربي الآن ان حزب اللله الذي كسر الديناصور بعد انتظار دام عشرين سنة من التحضير الامني والعسكري وتطوير القوة الجوية الاسرائيلية .. وسيكون وزن الحزب في الداخل اللبناني ربما أثقل بكثير من زمن حسن نصرالله .. لان الحزب خاض أخطر معركة واثقل معركة ولاينتصر فيها الا من كان سيملك الحق في ان يقرر مصير الشرق الاوسط .. وهم محور المقاومة ..
الديناصور يضرب لكنه يترنح ايضا .. فليست الحرب البرية هي مايعرف حلا لها .. وهو ينهش ببطء .. واذا استمر الاستنزاف .. فقد يفاجأ العالم بالديناصور يهوي بجسده وقد أعياه التعب على جثة الشرق الاوسط القديم .. وعندها سيتم أكله في وليمة على مهل .. بالشوكة والسكين ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

غزة ستصبح مثل عقدة أوديب في نفس العربي .. الذنب الذي لن يموت

لن يعيش العربي .. ولم يعش عقدة ذنب كالتي سيعيشها .. وستأكل الندامة كبده ..


العربي الذي خسر فلسطين يعرف انه فقدها يوما ولم يكن في يده اي شيء .. ففلسطين فقدت في زمن بلا راديو ولا هواتف نقالة ولا تلفزيونات وحتى بلا صحف .. وهو يغفر لنفسه انه فقدها بسبب ثلة من المتآمرين العرب في العائلات الهاشمية وبسبب الملوك في مصر وغيرها .. وبسبب ان ملك السعودية الذي يفترض ان يكون ملك الجخاد والمقدسات أغفى وسها عمدا ولم نسمع له حسا في تلك النكبة العظيمة .. وانقطعت أخباره من يومها ..
وفي نكسة حزيران .. أكل الوجع قلب العربي .. وذابت روحه في جسده .. واضمحل قلبه .. وعض أصابعه ندما .. وعض اصابع عبد الناصر .. ونهش اسم العروبة .. ولكنه قال .. ليس ذنبي بل ذنب الزعيم ورفاقه .. وأعلن العربي وهو يبكي أنه سيحارب ..
وفي حرب الخليج وعاصفة الصحراء بكى العربي .. وسمع نحيبه وعويله في كل الصحارى العربية .. ورددت صداه الجبال والفيافي العربية .. وصارت كل مدينة عربية عباءة حسين ممزقة .. ولكن العربي كان يخفف عن نفسه ويقول ان هي الا معركة بين جيوش ولم نكن موفقين فيها ..


وعندما سقطت بغداد كان العربي يصرخ ويبكي في آن معا .. ويلطم كما لو أنه في حسينية يبكي الحسين .. ولكن ضميره العربي كان مرتاحا لأن ماحدث كان بسبب خطأ القائد الضرورة .. وليس لأن العربي قد قصر في اندفاعه وحبه للعراق ..
وفي الربيع العربي ظن العربي انه سيكفر عن أخطائه فجعل ينهش لحمه ويعض كبده .. ولم يفق الا وقد نزف كثيرا .. وغاب عن الوعي من جديد عندما رأى مااقترفت يداه ؟..
ولكنه في غزة .. رأى .. وسمع .. وشاهد .. يوما بيوم وساعة بساعة .. ورآهم يموتون أمامه رضيعا رضيعا .. وطفلا طفلا .. وامرأة امرأة .. وبيتا بيتا .. وكان يقدر ان يفعل اشياء كثيرة .. لكنه صمت .. واعتذر وتعذر وتحجج وتذرع .. وحاول ان يلوم الحكام .. ولكنه يدرك في قرارة نفسه ان كل الكوارث السابقة كانت بسبب الحاكم والملك والقائد .. الا في نكبة غزة ومحرقة غزة فانها خطيئته وحده .. وانها ذنبه الذي لايغتفر ..
ولن تبرح غزة ضميره .. ولن ينساها ..
الناس يمشون في مصر يظنون انهم مطمئنون الى انهم لم يخطئوا في انهم كمن يعيش في قبر بلا صوت اسمه مصر .. بل يقولون متذرعين ان سنوار غزة هو من اخطأ .. ولكنهم رغم ذلك يعرفون انهم يكذبون على انفسهم .. فلا شيء اوضح للنفس من كذبها على نفسها .. فهي الوحيدة التي تعرف كيف هي القناعة وكيف هي اخداع الذات والكذب على الذات .. وهم لذلك يحسون في قرارة نفوسهم ان المجزرة كانت بسببهم هم .. لأنهم صمتوا وقبلوا الاكاذيب والمبررات .. ويعرفون ان الهزائم لايصنعها الحاكم ولا القائد بل الشعب يصنع هزيمته بنفسه عندما يعرف كل شيء وبرى كل شيء ويعطيه الزمن كل مايريد ليفكر ويقرر .. ولكنه يفضل النوم في الكهف .. مثل أهل الكهف ..


هذ الشعور الدفين بالذنب سيقتل العربي من المحيط الى الخليج .. وسيذله ايما اذلال .. سويكون حجم الذل يضاهي محموع ذل النكبة والنكسة وعاصفة الصحراء وسقوط بغداد .. وسيعرف حقا ان ثمنه في العالم كان بخسا ليس لأنه لايملك التكنولوجيا وليس لأنه لايمك الذكاء الصناعي وليس لأنه لم يشارك في صناعة نظرية التطور ونطرية النسبية .. بل لأنه لايملك الشجاعة .. ولأنه تبلد في أحاسيسه .. ولأنه لايتصرف بغضب كما السيد بل كما العبد واللاجئ .. ولأنه تخلى عن أهم شيء يعرفه من أمه وأبيه وأشعاره ونبيه ودينه .. وهي اغاثة الملهوف .. وانقاذ اليتامى .. وترك الشجاعة لفئة قليلة تدافع عنه في غزة ولبنان وسماهم مغامرين متهورين وحلفاء ايران في محاولة للتنصل من واجبه الاخلاقي .. ولأنه كان يختبئ خلف أجساد أطفال غزة ويستعملهم مثل المتاريس اللحمية ..
هذا القهر الذي سينمو فيه والحزن الذي سيغرقه ويسد رئتيه لن يمكن ان يوقف طوفانه .. ذنب المحرقة سيلاحقه هو .. وسيلاحق أبناءه بالعار .. وان حاول ان يمشي متجاهلا ماحدث .. فان العربي سيسير كرجل من زجاج .. وامرأة من زجاج .. وانسان من زجاج .. كل من يضربه بحجر سيهشمه .. وسيرى العالم كله ان خلف زجاج الانسان العربي أشلاء غزة وصور غزة وموت غزة ودمار غزة وحرائق غزة .. سيحرق ضميره وان حاول اخماده وذرو التراب فوق جسد ضميره ..


وسنقول للعربي ..
أيها العربي .. لاتصدق جهلك بما هو معلوم .. ولاتبالي بزجاجك الملون بالتجاهل .. ان خلف هذا الزجاج .. غزة ..
غزة ستجرفكم بطوفان من داخلكم ايها العرب .. وستلعنكم .. وسيصيبكم ماأصابها لأن لاينقص من مصابها عليكم مثقال ذرة من خردل .. انه منطق العدالة .. فمن أغمض عينه وصم اذنيه أمام جريمة ستصل اليه نفس يد الجريمة .. وستذيقه ما صمت عما رآه ..

وستتحول غزة في قلب العربي وضميره الى مايشبه عقدة اوديب لدى البشر .. أوديب الذي قتل أباه وتزوج أمه … وعاقب نفسه أنه فقأ عينيه بأصابعه .. ومايفعله العربي اليوم هو أنه كمن يقتل غزة بيده .. ويتزوج من أمه .. وسيبحث عن أصابعه ليفقأ بها عينيه .. ان بقيت له أصابع في يده أو وجد عينين ليفقأهما .. لأن أصابعه ستقطع في غزة .. وعينيه ستسملان في تجمعات العالم السياسية ومهرجانات التفوق والعنصرية .. بعد صمته المهين المذل المشين في غزة ..

نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

ترامب لايخيف أحدا .. الجحيم سيبقى جحيما .. والجنة المفقودة لاسرائيل لاسبيل اليها ..

منذ أن وضعت الانتخابات الامريكية أوزارها وأنا أكاد أكون في ليلة رأس السنة حيث يتدفق المنجمون وقراء البخت والفنجان ومن يقولون انهم يقرؤون حركات النجوم والاقمار ويأخذوننا في رحلة سياحية الى المستقبل ..
كم بختا سمعت .. وكم أمسك المنجمون وقراء الكف بيد المستقبل وكم سمعنا من البصارين والبصارات .. عن هذا المولود الجديد الذي يسمونه دونالد ترامب الثاني .. البعض يرى فيها انه مشروع الاجهاز على ايران .. واكمال مشروع اسرائيل الكبرى .. والبعض يرى فيه انه رجل جديد وأنه قد تغير ..
ولذلك فانني استمعت الى الجميع .. وأخذت الفناجين من ايدي الجميع ولممت عصا السحرة من ايدي المتشائمين والمتفائلين .. وشكرتهم ثم طلبت منهم ان يغادروا حياتي التي زحموها ..
لست بقارئ للنجوم .. ولا بمطلع على الاسرار والسرائر .. ولكنني أحاول ان أبعد نفسي عن السحرة والمشعوذين .. وعن المتفائلين والمتشائمين .. وأنظر الى هذا الترامب .. وألفّ حوله وأطوف .. وأنظر الى وجهه وقفاه والى جانبيه … وكما يفعل أطباء العيون أسلط الضوء في عينيه وأقترب منهما جدا لأقرأ تفاعلهما ومايقول الاطباء انه رؤية لقعر عين ترامب ومايحفي فيهما من رؤى وتصورات .. ومن ثم أفحص أنفه وبلعومه وأذنيه بمعدات أطباء الحنجرة والانف لاعرف ماالذي يسمعه عقله .. وأستل سماعة طبية واستمع الى ضربات قلبه وأصوات أنفاسه .. اسمع شهيقه وزفيره .. وأخيرا ألمس بطنه وأزعم انني أجس كبده ونبضه .. كي أعرف هذا الكائن الذي يسمونه دونالد ترامب ..
وعلمت من هذا الفحص ان الرجل مصاب بالداء الصيني .. وانه يهلوس باسم الصين .. وكأنه تعرض لصدمة نفسية جعلته يهذي باسم الصين ..
المهم ان من يريد ان يقرأ ترامب فعليه ان يفهم ان الرجل لديه قضية واحدة هي الصين وأميركيا وأنه يرى ان موت اميركيا سيكون على يد الصين لاروسيا ولا على يد العرب طبعا ولا على يد الايرانيين وبالتأكيد ليس على يد الاتارك .. وحتما ليس على يد دولة قطر العظمى .. لأنه باختصار يريد استعادة الصناعات التي هاجرت من أميريكا ولم تبق فيها الا صناعة السلاح بضاعة الحروب .. واستقرت كل الصناعات في الصين .. فيما ترامب يريد ان يعود زمن اميريكا التي تصنع كل شيء للعالم الحرب والسلع .. بدل ان تصنع الطائرات والدبابات والقنابل الخارقة للحصون .. فهذه تجارة تفيد بعض الاميريكيين فقط فيما بقية التصناعات والتجارة تفيد الصينيين فقط ..
للوصول الى هدفه هو تاجر يدرك ان الصين تنين وليست مملكة سعودية يذهب اليها وينهبها كما يشاء .. فليس فيها ولي عهد ولا ملك ولاأمير بل هي تنين هائل الحجم سيكون اصطياده أعظم انجاز لصياد مثله .. تنين لايمكن حلبه كما تحلب الابقار والنوق الخليجية العربية .. وهو يدرك ان عملية اسقاط الصين اقتصاديا مهمة تكاد تكون مستحيلة .. ولكنه بحذق التاجر يدرك ان وسيلته الى ذلك هي اوروبة وروسيا وايران ..
وأما اوروبة فهي نموذج تابع لاميريكا منذ ان أنزلت فيها القوات الاميريكة في النورماندي .. حيث تحررت اوروبة من الاحتلال الالماني وليحل محله الاحتلال الامريكي ..فاوروبة ليس لديها قرار سياسي ولا اقتصادي .. وقد ظهرت على حقيقتها العارية في الحرب الاوكرانية حيث كانت تتصرف كما البقرة السعودية الحلوب .. تشتري وتدفع اكلاف الحرب وتعاني من الافلاس والنزيف الاقتصادي وهي صاغرة .. وطبعا فان ترامب سيقود اوروبة كما يقود راعي البقر مواشيه الى المواجهة الاقتصادية مع الصين .
ولانه سيحتاج الى فك ارتباط روسيا بالصين فانه سينهي حرب اوكرانيا وسيعطي الروس مايشتهون أو معظم مايشتهون من اوكرانيا .. وسيفتح خطوط السيل الشمالي وغير الشمالي ليتدفق الغاز الروسي والنفط الروسي الى أوربة .. وهذا ماسيجرف الطاقة الروسية من الصين الى اوروبة ثانية .. وسيكون هدف السياسة الاميريكة هو تكرار لفترة كيسنجر ونيكس ون عندما فتحا الصين الشيوعية العدوة .. من أجل محاصرة روسيا الشيوعية .. ولكن هذه المرة سيحاول الاميريكي الفصل بين روسيا والصين لمصلحة روسيا .. بحيث تفقد الصين مصدر طاقة مهما ..


المصدر الثاني للطاقة هو ايران والخليج .. وأما الخليج فامره محسوم .. وماعليه الا ان يأمر الابقار ان تجفف ضروعها وتمنع الصينيين من ضروعها النفطية .. وتبقى ايران التي تعتمد عليها الصين كخط احتياط هام .. وهنا ستكون المعضلة .. فترامب عدو ايران وقاتل سليمانها .. والرجل الذي شطب الاتفاق النووي والداعم لاسرائيل .. ولكن التاجر ترامب يريد الصين لا ايران .. الا ان ايران أحد اقفال الصين الكثيرة .. ولأن ايران مفتاح من مفاتيح الصين فانه سيفاوضها بجدية من أجل ملفها النووي ومن أجل بعض مصالحها في المنطقة .. وسيبحث في أثمان يقدمها لايران وقد يهددها بالحرب اذا لم تخرج من حلفها مع الصين .. وقد يكون اعتذاره عن قتل قاسم سليماني بتقديم رأس نتنياهو عربون صداقة خاصة ان نتنياهو متهم باغتيال صديق ايران السيد حسن نصرالله وعددا من القادة الايرانيين .. وسيكون التخلص من النتن طريقا لبدء مفاوضات تهدئة الصراع في المنطقة واحلال الهدوء في غزة ولبنان ولكن ليس على حساب اسرائيل التي سيقول ترامب انه اهداها القدس والجولان .. ولكن الطريق الهندي الذي كان سيصب في حيفا سيبقى ضروريا لاضعاف الاقتصاد الصيني .. فهل يطرح ترامب ان يكون مصب الخط في غزة كدليل على رغبته في ازالة آثار بايدن (الشرير) وكمسكن لآلام العرب لأنه سيحول غزة الى مستعمرة اسرائيلية بالتدريج على طريقة اتفاق اوسلو المخادع الذي سمح باستيطان الضفة بحجة السلام ؟ ..
وفيما يتعلق بالوجود الاميريكي في سورية فان ترامب سيجد نفسه يفاوض سلة كاملة بين روسيا وايران .. ولكنه سيكون متحررا من القيود التي فرضت عليه في الولاية الاولى عندما فكر بالانسحاب من سورية .. وسيجدد عرضه بالانسحاب ولكنه يريد بيع انسحابه للروس والسوريين والايرانيين على أساس انه انسحاب مكلف جدا وليس له مؤيدين .. وأما الثمن الذي سيطلبه ترامب فلا يعرفه أحد .. لكنه سيكون قابلا للتفاوض لأنه قد لايتعلق باسرائيل بل بالصين ..


الطموح الترامبي كبير جدا .. ولن يكون بالامر السهل أن يتحقق خاصة ان معركته مع الدولة العميقة ربما لم تحسم بعد .. وقد تجلت في محاولة اغتيال الاولى التي ستتكرر .. فالرجل سيسحب منها استراتيحية بيع الحروب والسلاح ومحاصرة روسيا .. وقد يرى الاسرائيليون ان اتفاقه الممكن مع ايران كابوس لايمكن التعايش معه وستبقى ايران قوة كامنة وعلى العكس فان الحرب الحالية اذا لم تحسم ضد ايران او مايسمى حلفاءها على الأقل بنصر بائن فان القلق الوجودي سيكبر بين المستوطنين ولن ينتظروا 7 اوكتوبر جديدا .. وسيرحلون مدفوعين بقلق لايزول .. وعندها سيكون التخلص من ترامب الحل الافضل .. والا فان كل اسرائيلي سيفكر في الهحرة لأن ظروف 7 اكتوبر لم تختف .. ولن تختفي بعد اليوم الا بزوال كل غزة وكل جنوب لبنان وكل سورية وكل ايران .. حلم ابليس في الجنة .. فجنة اسرائيل هي عرب بلا مقاومين .. وبلا سورية وبلا ايران .. شرق مليء بالعبيد من العرب .. وأنصاف الرجال .. والمخنثين والمرتزقة .. وكلاب الدولار ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

ان الحسين قد قام .. حقا قام .. صراع الأواني المستطرقة في المنطقة

ان قوة اسرائيل ليست في الذكاء الصناعي بل في الوطنية الصناعية في بلدان العرب التي تفصلها على مقاسها في بلادنا .. فالوطنية الصناعية تتمثل في نشر وباء اسمه الحياد والنأي بالنفس .. يقابلها مشروع الوطنية الفطرية .. ومابين الوطنية الصناعية والوطنية الفطرية يقوم كل هذا الصراع الذي يحمي اسرائيل ..


الوطنية الصناعية تدعمها مجموعة قوى انتهازية في البلد يقوم مشروعها على هدم التصور الفطري للوطن .. وهذه المجموعة تتلون أطيافها مابين فكرة اختلاف الرأي ونشر مايسمى الرأي الاخر الذي يملك حرية الوصول الى حد الخيانة المطلقة .. ولكن العلاقة بينهما هي علاقة الاواني المستطرقة .. فكل مايسكب في وعاء الخلاف في الرأي سيوصل الماء الى وعاء الخيانة العظمى .. فهناك تبادل للماء ووصول الى نفس النتيجة .. فالرأي الذي يريد النأي بالنفس بحجة الحفاظ على الوطن والبشر والحجر يسكب ماءه في الاوعية المستطرقة التي توصل الى فكرة التسليم والاستسلام وبيع الوطن وبيع البشر والحجر وسلام الشجعان ومصر اولا والاردن أولا .. وهذا هو النموذج الذي يمثله تيار لبنان الذي يتباكى اليوم على لبنان بل ويزعم انه يحس بالأسى والحسرة على الشيعة اللبنانيين وبيئة حزب الله رغم كمّ الشماتة والتحريض الذي لايمكن اخفاؤه .. ولكن هذا الدمع المزيف الذي يشبه دموع التماسيح يصل الى اناء الخيانة العظمى لأنه يريد ان يضعف الهمم ويكسر النفوس كي يستسلم المقاتلون والرافضون لقرار اسرائيل باذلال لبنان والمنطقة وتحويل شيعة لبنان الى نموذج مثل المواطن المصري الذي يتدفق الى حفلات الطرب ويسقط شبابه من الانفعال بالاغنيات فيما رائحة الدم تملأ خياشيمه من معبر رفح .. وهذا التيار هو الذي يحكم المصريين الذين تحولوا الى كتلة باردة بلا حول ولاقوة بحجة اننا من أجل (مصر أولا) و (حمى الله مصر وشعبها) .. أما كيف سيحمي الله مصر وشعبها بهذه الوطنية الصناعية التي لم تقدر ان تحمي نهر النيل فالله أعلم .. وصارت مصر مثل الحارة في الشرق التي لم تحترق فيما كل مايحيط بها يحترق .. ويظن أغبياؤها ان الله سيحمي مصر وسيتركها الحريق ويكون بردا وسلاما عليها لأنها مغطاة بالسلام الابراهيمي ولأنها نأت بنفسها وأغمضت عيونها مثل النعامة بحجة اللهم (احم مصر وشعبها) .. فهي المقولة في الحقيقة تقول (اللهم احم اموال بعض البرجوازيين المصريين والشركات متعدة الجنسيات التي تعمل في مصر .. وبعدهم ليكن الطوفان) .. وعندما تحترق مصر لن يكون هناك شرق يحميها وتحمي نفسها به ..


وبالمقابل فان الوطنية الفطرية تبدأ أيضا من نفس نقطة الخلاف في الرأي وتنتهي الى مستوى لاحدود له في الفدائية التي تقبل بالصلب كما فعل السيد المسيح وبالتضخية على الطريقة الكربلائية الحسينية من أجل كلمة حق .. وهي تخضع لقاعدة الأواني المستطرقة ايضا .. فكل خلاف في الرأي من أجل فكرة مناهضة (النأي بالنفس) يجب ان يكون لصالح فكرة (النأي عن النفس) .. والدنو من الروح .. فالوطنية تبدأ من لحظة النأي (عن) النفس والدنو من الأخر .. لحظة بداية انفصال الروح عن الجسد للوصول الى ذروة التضحية على طريقة السيد المسيح او الامام الحسين .. وهذا هو معنى المقاومة .. وأوانيها المستطرقة .. فكل مايسكب في اناء الرفض للاستسلام يتصل فورا باناء الفدائية المطلقة .. هذا النموذح هو الذي نراه في منطقتنا الحرة الأبية العزيزة التي تتقبل الرصاص والقنابل والقصف دون اي حساب لمدة الألم .. ندافع ونموت ونعرى دون أن نحسب حسابات الربح والخسارة .. لانه عندما ندخل معادلات الربح والخسارة يبدأ بيع الاوطان بالجملة والمفرق وخصخصتها من أجل منافعنا الشخصية وحفنة من المساعدات والمغريات والأمن الزائف المؤقت .. كما فعل المصريون وكما فعلت ممالك النفط ..


وبالمقابل فان للعدو أوانيه المستطرقة وكلها تتصل ببعضها .. فلا فرق بين دعوات الحمائم الاسرائيليين والعلمانيين اليهود ومابين الصقور والتماسيح .. فالكل يريد ان يلتهم الظباء العربية التي ترد نهر الحرية لتشرب .. الفرق بين التماسيح بسيط جدا فهناك من يقف على ضفة النهر وهناك من ينتظر وسط النهر .. وماء الأواني المستطرقة الصهيونية كل يصل الى الاناء الذي يقول (من الفرات الى النيل حدودك يااسرائيل) .. ولايوجد حتى هذه اللحظة اي شعار بديل في كل ادبيات الحركة الصهيونية .. ولم نسمع اننا صهيونيا واحدا قال اننا سنسالم العرب على قاعدة اننا بنينا بلدنا وسنتوقف هنا في فلسطين .. بل كل مبادرات السلام منذ كامب ديفيد قائمة على مفهوم اعطونا السلام الان فقط الى ان نصبح جاهزين للمرحلة الاكبر من بناء الشعار كاملا (من الفرات الى النيل) ..
أواني اسرائيل المستطرقة متصلة بأوانينا التي ترفع شعار (النأي بالنفس) .. ولذلك يسكب اليوم الكثير من شعارات: لماذا تورط حزب الله في غزة ..؟؟ ولماذا لم نقف متفرجين على المذبحة؟؟ ماذا جنينا من التدخل ؟ ألم نكن في خير وأمان؟ وهاهي اليوم بيئة المقاومة و (شعب حسن نصرالله) يدفع الثمن ويتحولون الى لاجئين بلا بيوت .. لماذا تركت ايران شعب حسن نصرالله .. ولماذا لاتنخرط سورية في الحرب .. ؟؟ وصار الجميع يرددون منشورات أفيخاي ادرعي الذي يذكرنا بمصير غزة اذا لم نوافق على اعطائه مفاتيح بيوتنا في جنوب لبنان وبيروت ..
أصحاب الاواني المستطرقة التي تسكب هذا الكلام تصل مياههم الى وعاء اسرائيل لتملأه ويملأها .. فهي تصل الى وعاء (من الفرات الى النيل حدودك يااسرائيل .. وكذلك فان ماء (من الفرات الى النيل) يصل الى وعاء (النأي بالنفس العربي) والى وعاء (التطبيع) .. ويصل الى وعاء (الحرية ضد الطاغوت أهم من تحرير فلسطين) .. ووعاء (الديمقراطية المستوردة من اميريكا) .. ووعاء (تحرير البلاد بالناتو والربيع العربي والثورات الصناعية) .. ووعاء (الاسلام هو الحل) .. ووعاء (داعش والقاعدة) .. ووعاء (العثمانية الجديدة) .. لأن هذه الاوعية كانت تاخذ ماءها من وعاء (من الفرات الى النيل حدودك يااسرائيل) .. وكانت هي أيضا تعطيه ماء ليرتفع منسوبه الى حافته المتخمة ..
اليوم هذه الاسئلة الغبية هي التي تقاتلنا .. من مثل ان غزة ورطتنا .. وأن حزب الله تورط وورطنا معه .. وان اسرائيل ترد علينا .. وكأن اسرائيل ألغت شعار من الفرات الى النيل .. وكأن اسرائيل غيرت الخطين الأزرقين على علمها الممثلين لنهري النيل والفرات .. وكأن مدارس اسرائيل تعلم الاطفال حب العرب والبحث عن السلام معهم .. وأن حدودهم هي من نهر الاردن الى البحر المتوسط .. وكأن الاسرائيليين في اعلامهم وثقافتهم ينظرون للعرب على انهم شركاء وليسوا أتباعا .. وكأن الاسرائيليين قتلوا اهل غزة في لحظة غضب وليس في لحظة افراج عن الرغبة المكبوتة لابادة الاخر .. وكأن اسرائيل قررت في لحظة غضب وانفعال ان تقصف مقر السيد حسن نصرالله دون تخطيط مسبق استغرق سنوات .. رغم ان العاقل كان يعلم ان تعقب السيد كان منذ سنوات وان دراسة التحصينات العميقة وكمية المتفجرات ونوعها كانت خلال شهر واحد .. وان الطائرات تم تذخيرها بالقنابل الخارقة في أخر ربع ساعة قبل وصول السيد الى المقر المحصن وليس عندما أرسلت رسالتها المشفرة قبل ايام عبر كاركوز العربية الذي كان على يقين من اغتيال السيد .. وكأنه وحي وصله من السماء وهو يصلي في رحاب بن سلمان ..


اسرائيل ونخبها لم تتغير .. ولكنها غيرت مثيرا في نخبنا واعلامنا .. وتسللت الى مجتمعاتنا وخلقت الأواني المستطرقة التي تتصل بأوانيها المستطرقة .. فصارت أذرعها في مجتمعاتنا تسقط شعارات الكرامة .. وتسقط (لاصوت يعلو فوق صوت المعركة) وترفع شعار (واحنا مالنا؟) .. وصارت تعلي من صوت النأي بالنفس .. والانعزال .. وكأننا نعيش في غواتيمالا .. أو كان اسرائيل ألغت التوراة والتلمود ووضعتهما في متحف الاعمال الانسانية وأدب الاسطورة مع أشعار هوميروس ..


اسرائيل متصلة بالأواني المستطرقة الاوربية .. والاواني المستطرقة الاوربية متصله بالحروب الصليبية .. ومتصلة بشركات الغاز وخرائط السيطرة على المضائق وممرات القارات القديمة .. ولذلك تدفقت كل أوروبة لتحمي هذه الاندلس الاوربية .. فان لاوربة اندلسها في فلسطين .. كما كان لنا أندلسنا في اوروبة .. ولكن اندلسنا العربية في اوروبة أعطت السلام والحضارة والشعر والتسامح .. ولم تطرد احدا ولم تكن لها خطط ابادة .. ولذلك فقد عاشت 800 سنة رغم انها عاشت منعزلة منفصلة عن الشرق فلا الشرق ساندها ولا الشرق حارب معها .. ولم يثل اليها أي خليفة عباسي عندما كانت تسقط مدنها وتحاصر غرناطتها كما فعلت اوروبة اليوم بأندلسها الاسرائيلية .. ولذلك فان هذه الاندلس الاوروبية المسماة اسرائيل فلايمكن لها ان تعيش اسبوعا واحدا اذ لم ترضعها اوربة واميركيا القنابل والذكاء الصناعي والطائرات والذخائر وتغطيها بعقوبات علينا وقوانين قيصر وقرارات تحرير العراق وثورات الربيع العربي وجهاد النكاح الذ كان يغطي جسد اسرائيل الرخو .. وكما ان هذه الاندلس الاسرائيلية ولدت في لحظة اختلال التوازن العالمي اثر حربين عالميتين فان أي حرب كبرى ستكون سببا في تلاشيها وذوبانها .. فمن وصل على متن حرب عالمية سيغادر على متن أي خلل عالمي .. ولذلك فان اوروبة كلها واميركيا تقاتل من أجل اسرائيل لانها خيط الزيبق الذي يدل على نهاية العصر الاوربي ونهاية نتائج الحربين العالميتين ..


انحيازي وانحياز الجميع من الاحرار لخيار الرفض والمقاومة ليس ترفا .. وليس لأننا نبحث عن المغامرات وترف المقامرات .. وليس لأننا نحلم برومانسية .. وليس لأننا نهوى الحرب .. وكذلك ليس لأننا لانحمل أحلاما جميلة وردية .. ولايهمنا أن تكون لنا أوطان بديعة تملؤها الحفلات الموسيقية والكسابقات الزهور .. وتنافس العلماء على جوائز نوبل في الفيزياء والكيمياء .. وليس لأننا نبحث عن تصدير أزماتنا نحو الخارج .. وليس لأننا لانملك مشروعا للبناء .. بل لأننا ندفع عن انفسنا القتل والتدمير .. ولأننا نقرأ عقل أوروبة .. وعقل العالم .. وعقل الجغرافيا والتاريخ .. ولأننا نريد وطنا نملكه لا نستأجره .. فالنأي بالنفس هو ان نقبل بتغيير عقد البيت الذي نعيش فيه من بيت مملوك لنا الى بيت مستأجر .. كما يريد أصحاب الحرية و(الاستئلال) والنأي بالنفس في لبنان والمنطقة .. فلبنان بلد جميل يجب ألا نخربه بل ان نعيش فيه كمستأجرين .. فيما السيد حسن نصرالله وشعبه يريد ان يعطينا عقد الملكية والطابو .. رغم ان جماعة الشماتة والنأي بالنفس .. و(مش حربنا) .. و(مابيشبهونا) مصصمون على منح عقد البيت لمالك هو اسرائيل التي تسمح لنا بأن نعيش فيه وفق شروط المالك .. الذي يقرر حدود العقد وزمنه وحريتنا فيما نفعل في حديقة البيت او ان نوسعه .. وعلاقفتنا بجيراننا .. ويحق للمالك ان يحدد من يزورنا ومن لايزورنا .. ومن نحب ومن لانحب .. فهو لايحب الايرانيين ولا الصينيين ولا الروس ولا السوريين .. ولاالحسين ولا السيد المسيح .. ولا النبي محمد .. وعلينا ان نزيل صورهم ومقولاتهم عن جدران البيت .. وعندما رفضنا هذا العقد الجديد كسر العدو الشبابيك وثقب الجدران .. وكسر الابواب .. ولايطلب منا الا شيئا واحدا هو عقد (النأي بالنفس) أو (تأجير النفس) .. وهو عقد جديد نصبح فيه مستأجرين للبيت .. ويصبح لبنان شقة للايجار .. يتغير مالكها من فرنسي الى امريكي الى اسرائيلي ..


لذلك فانني في كل يوم أستيقظ فيه وأقرأ الاخبار واقرأ أخبار الدمار والحرب والغارات والشهداء أحس بالغضب الشديد .. ولكنني أحس بالنشوة .. نشوة الفوز وبأنني كنت على صواب .. وانني لم اسقط في الامتحان وان اجاباتي كانت كاملة ونلت علامة تامة في النجاح .. وانني لم أشرب من الاواني المستطرقة لاسرائيل .. فليس هناك أجمل من شعور انك تصل الى اليقين من أنك لم تعش عمرك واهما أو مخطئا أو آثما .. أو مشوشا او حالما .. .. فماأصعب الندم .. وماأصعب ان يكتشف الانسان انه يقترب من نهاية عمره وأنه عاشه على خطأ ووهم ولم يعرف الصواب .. فليس هناك الذ في العقل والضمير من مذاق اليقين .. وليس هناك أشد مرارة على القلب والروح من أن تتذوق الندم .. وعقدة الذنب .. والاثم ..


يقيني اليوم يزداد اننا سلكنا أعظم الطرق .. واننا شربنا من نقي الماء .. وأننا عشنا أحرارا .. وأننا وصلنا الى تلك اللحظة التي ننتظرها في تحطيم هذا الكيان .. الذي يرفض ايقاف الحرب ليس لأنه على يقين انه منتصر بل لأنه يدرك ان الاواني المستطرقة التي بناها ستتحطم اذا توقفت الحرب .. فمابعد الحرب لن نترك الاواني المستطرقة المتصلة باسرائيل بعد اليوم لتسقينا من ماء (من الفرات الى النيل جدودك يااسرائيل) و (اسرائيل هي اندلس اليهود واندلس اوروبة ) بل من ماء (من الفرات الى النيل سنقاتل اسرائيل وأذرع اسرائيل) ..
اسرائيل اليوم وصلت الى لحظة حاسمة .. فهي ان أوقفت الحرب دون أن تغير عقد الملكية للشرق الاوسط لتصبح هي من يملكه ونحن من نعيش مستأجرين فيه على أرضنا فانها ان تقدر ان تغير عقد الايجار الذي أعطاها اياه وعد بلفور .. والذي لاتوال تعيش فيه رغم انها اشترت مصر والاردن وأوسلو ليكون وعد بلفور بعدها عقد ملكية أبدي .. فأصحاب الشرق الاوسط القديم لم يتركوه لها .. ولن يتركوه .. ولن يعترفوا بصك بلفور ولا أي عقد ايجار .. فاسرائيل تقدر ان تشتري مصر والاردن واوروبة وامكيريكا كما تشار .. ولكنها لن تشتري منا اي شجرة في فلسطين .. واذا لم تقدر اسرائيل على زحزحة قدم حسن نصرالله من مكانها على صدرها فانها تعلم ان كل من يعيش فيها سيعلم ان قدم نصرالله ستتصل اليها وان اصبع نصرالله سيملك اصبع الجليل .. ان عاجلا او آجلا .. وسيصبح اسم اصيع الجليل .. اصبع نصرالله ..


فلا تعجلوا علينا وأنظرونا نخبركم اليقين خلال أيام .. فماستسمعونه هو ماسيكون .. وسنسقي الشرق من أوانينا ولن نشرب من أواني اسرائيل .. وسيرى العالم كيف يختلط صوت المسيح والانجيل بثارات الحسين .. وسنسمع جلجلة في الأرض والسماء تقول:


ان الحسين قد قام .. حقا قام ..

=========================================

اصبع الجليل أم أصبع حسن نصرالله ؟؟

نُشِرت في المقالات | 4 تعليقات

عقل شايلوك سيكلف اسرائيل وجودها .. طريق نتنياهو الى ادلب

لم اجد عبقرية في التعبير عن العقل اليهودي مثل عبقرية الكاتب الانكليزي الشهير ويليام شكسبير .. صاحب مسرحية تاجر البندقية .. الذي ترجم فلسفة الانجيل في تلك مسرحية ..
فما طرحه هو استكمال لما طرحه الانجيل عن عقلية الجشع لدى العقل التوراتي .. فأحبار اليهود رفضوا ان يسامحوا خصمهم المتمثل في السيد المسيح لأنهم وجدوا انهم أمام لحظة انتقام تاريخية من الرجل الذي هدد معبدهم وانتقد كهنتهم .. فرفضوا اي محاولة صلح ورفضوا اي وساطة للصفح عنه ورفضوا اي مبادرة لطي صفحة الخصومة مع السيد المسيح واظهار انهم يملكون من الفضائل الكثير .. وكانوا أمام فرصة لاتفوت لاسقاط دعوته ونبوته ودعوته واحراج أتباعه باظهاره مخطئا في اعتدائه على الهيكل .. ولكنه الجشع ووالرغبة التي لاتقاوم في الأذى والانتقام .. والتربية على عقلية انك تملك قوة الحياة والموت .. وستأخذ الحياة لنفسك وتنزل الموت في حق خصومك ولاتمنحهم فرصة الحياة ..وهذه هي سيكولوجية الانسان المختار من الاله .. لأنه يصبح يفترض انه ظل الله او الله نفسه حل فيه ..


في تاجر البندقية يحاول الجميع اقناع المرابي اليهودي شايلوك أن يقلع عن هذا العمل المجنون بقطع لحم خصمه وسفك دمه .. ولكن دون جدوى فالعقل اليهودي كان يفكر في منح الموت للخصم .. الذي كان في عقله الباطن يمثل السيد المسيح نفسه وفلسفته ..
اليوم كان كرم الاقدار وسخاؤها انها أعطتنا جيلا من الصهاينة المجانين الذين لايقلون جنونا عن يهود الهيكل .. وعن جنون شايلوك .. وهذه منحة من السماء لأن الخطر علينا كان من العقلية الصهيونية العلمانية المراوغة الخبيثة التي كانت تتغطى بأحدث منتجات العقل الغربي المخادع عن البحث عن الوطن وواحة الديمقراطية .. هذه العقلية الخطرة هي التي كانت تأكل بعقول العرب الحلاوة وتعرف طريقة التجارة الرابحة .. فتعطيهم سيناء وتأخذ كل مصر .. وتعطيهم أوسلو وتأخذ كل فلسطين .. وتعطيهم وادي عربة وتأخذ كل الاردن .. وكان يريد ان يكرر الامر في سورية فيبيع الجولان لأصحابه السوريين ولكنه يأخذ سورية كلها وخلفها كل العالم العربي ..
العقل الصهيوني اليوم هو عقل خرافي يؤمن ان المعجزات تحدث عندما يصلي .. ويخاطب اليهودي الرب .. وهو لذلك لايقدر ان يعطي الفلسطينيين أي شيء .. حتى شحرة او ورقة من شجرة بل الشيء الذي يقدر ان بعطيه له هو الموت .. وهو يأخذ من الخلايجة كل شيء ولايقدر ان يعطيهم الا الاهانات والاحتقار .. ولايقدر ان يحل مشكلته بالحيلة مع فلسطينيي غزة بل يريد ابادتهم كأنهم قطعة توراتية أمام ملك من ملوك اليهود الذي ينفذ ارادة الرب .. وعقل هؤلاء الصهاينة يشبه عقل (أبو بكر البغدادي) يؤمن بخرافات الخلافة وهبوط الملائكة من السماء لتعطيه رقاب كل البشر ..


العقل المنطقي اليهودي المراوغ والخبيث والذي تحكي عنه أساطير الحكايات الشعبية اختفى وبقيت مجموعة من أغبى المخلوقات التي أعطاها الاميريكيون كل شيء وأوصلوها الى نقطة كان يمكنها ان تقول لايجب المغامرة في الدخول في مواجهة مع حزب الله وايران .. ويمكننا الاكتفاء بأفضل ماأنجزناه في أربعة أسابيع تمكنا خلالها من القضاء على زعماء خصومنا الكبار .. وتخلصنا من عقدة 7 أوكتوبر .. ولكنهم وقفوا أمام العالم وهم يريدون لحم غزة .. ورطلا من لحم لبنان يتمثل في لحم الجنوب .. وتدمير حزب الله .. والعودة الى جنوب لبنان وبناء مستوطنات في غزة .. فنشوة النصر هي نفسها التي دمرت نفسها عندما أصرت على الانتقام من السيد المسيح دون رحمة وهي التي صنعت عقلية شايلوك .. وكشفت العقل اليهودي المشبع بالاسطورة وحشيش الخرافات .. والمخدرات ..والشايلوكية ..
اليوم يجد العقل اليهودي انه أمام استحالة في اقتحام الجنوب اللبناني .. وأن حزب الله قد دبت فيه الروح التي اعتقد البعض أنها غادرته برحيل قادته .. وهاهي ايران التي كانت فيها قيادة اصلاحية تترك الامر للقرار المحافظ المتشدد الذي لايقبل الا باهانة اسرائيل واذلالها ..
وقد ارسل الاسرائيليون هوكشتاين منذ فترة وكان قبل ان يصل الى بيروت يشبه الاسرائيليون زيارته بزيارة كولن باول الى دمشق بعد سقوط بغداد .. فكولن باول دخل القصر الجمهوري للقاء الرئيس بشار الاسد .. وفي يده قلادة بغداد التي سقطت .. وفي يده انتصار عظيم .. وخلفه تنتطر الدبابات الامريكية على الحدود السورية ان يشير اليها بالدخول اذا لم يقبل الاسد بشروطه ..
هوكشتاين أريد ان يكون لزيارته نكهة زيارة كولن باول لدمشق .. حقيبة ملأى بالشروط .. شروط استسلام حزب الله وسورية وايران للمشيئة الاميريكة والاسرائيلية .. وهو يتبجح انه قطع رؤوس القيادات التاريخية في المنطقة .. واختل توازن حزب الله .. وخلفه جعجعة نتنياهو الذي صار يريد ان يأكل التبولة في بيروت والحمص في الشام .. والبوظة بجانب قبر صلاح الدين .. قبل ان يتوجه الى طهران لاسقاطها .. تماما مثل عقلية شايلوك التي لم تفهم ان الفرصة لاتعني ان الزمن لن يوقفك ..


ولكن ماان وصل هوكشتاين الى بيروت حتى كان حزب الله يبيد الكتائب الاولى لطلائع الوحدات الاسرائيلية التي كانت تناطح الصخر في جنوب لبنان .. ويبدو أن اسرائيل نفذت قدرتها على فعل اي شيء فكل مافعلته هو عملية استخباراتية نفذتها لها المخابرات الاميركية والاطلسية ضد حزب الله .. ولكن العملية الامنية انتهت فعاليتها وبقيت عقدة الصواريخ .. وكتائب حزب الله التي تقاتل كأنها ملائكة خفية تهبط من السماء .. والفرق الاسرائيلية تتصدع .. ولولا سلاح الجو لكانت كل اسرائيل قد انتهت ..


هوكشتاين هو في الحقيقة مبعوث نتنياهو الذي أراد أن يستعيد لحظة وصول كولن باول الى دمشق .. ولكن الرسالة التي سلمها اليه حزب الله عبر الوسيط نبيه بري هي مثل الرسالة التي تلقاها كولن باول من الرئيس الاسد ومفادها (أعلى مافي اميريكا اركبه) ورسالة الحزب لهوكشتاين قالت الامر ليس بيدنا بل (تفاوضوا مع السيد نصرالله واقنعوه في عليائه ليغير وصيته لنا) .. ولذلك اذا بقيت الامور على ماهي عليه فقد ينتهي بالكيان الصهيوني الى نهاية تراجيدية مثل نهاية شايلوك وقبله شعب شايلوك .. الذي صار لايريد الا ان ينفذ بجلده من قرار المحكمة بادانته ..


اذا لم يقدم هوكشتاين مشروعا لانهاء الورطة الاسرائيلية واذا لم يحسم امره ويسلم بالهزيمة فقد يحدث انهيار مفاجئ في الجيش الاسرائيلي اثر عملية عنيفة او خضة غير متوقعة من حيث لايحتسب او اندفاعة غير متوقعة للحزب او للمحور بغطاء ايراني ولايقبل الحزب الا بشروط قاسية ليوقف الاندفاعة .. وأنا لاأستغرب ولاأبالغ ان يكون عندها شرط الحزب لايقاف المواجهة هو ابعاد عصابة القتل والجريمة الحاكمة في تل ابيب .. ولو كان الامر لي فانني سأشترط نقل العصابة بباص أخضر ينطلق من بنت جبيل الى تل أبيب ليأخذ نتنياهو وشلته وعصابة المجانين الداعشيين اليهود الى مكان أخر ويعيد مشهد ترحيل المجانين والاغبياء السوريين الى ادلب .. واذا ارسل نتنياهو الى ادلب فهو مكان مناسب حيث هناك يجتمع الاشرار والاغبياء واللصوص والذين يراهنون على ان اميريكا تملك قرار الحياة والموت .. مجانيننا ومجانين اليهود قد يجتمعون في تلك البقعة التي صارت متسخة جدا .. وقد يوصى هوكشتاين ان يركب في نفس الباص .. للأنه ارهابي خدم مثل اي ارهابي في جيش الارهابيين الداعشيين اليهود ..

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

الجرذ في ثياب الجنرال .. عندما يكذب الجنرال على شعبه .. ابتسم معنا ياجنرال


في زحمة الموت والمعارك لايجب ان نلتفت لظهور جرذ أو كلب ضال حول المقاتلين والرجال .. بل ربما يلقي اليه بعض المقاتلين عظمة او كسرة خبز ..
لكن وبينما نحن نرابط ونقاتل ونسدد .. ظهر جرذ سوري من جحره التركي .. وشكا الينا بعبرة وتصرصر (الصرصرة هي صوت الجرذ) .. وتذكرت قصيدة عنترة وهو يصف جواده في المعارك ..
فازور من وقع القنا بلبانه … وشكا الي بعبرة وتحمحم
لو كان يدري ماالمحاروة اشتكى … ولكان لو علم الكلام مكلمي

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عصا السنوار واصبع السيد .. عصا موسى واصبع الأقدار


كنت أسمع بمصطلحات التلوث البيئي .. ثم عملت ان هناك مايسمى التلوث البصري حيث المشاهد المقززة والقمامة المنتشرة والبيوت المتهالكة .. ثم سمعت بمصطلح التلوث الصوتي .. وهو مايعني ضجيج المدن وأبواق السيارات .. ولكني الان في هذا العالم العربي وصلت الى انواع جديدة من الملوثات الجديدة العحيبة .. من هذه الملوثات التلوث بالبلاهة الشعبية .. فمانراه من مهانة وقمامة في المشاعر العربية الراكدة كالمستنقعات في العالم العربي يجعلني احس أنني أعيش في مستنقع اسمه التلوث بالشعب العربي .. وهناك تلوث آخر اسمه التلوث المصري حيث تفاجئك كتلة مئة مليون انسان كأنهم يعيشون على سطح القمربلا وزن ولاجاذبية .. وتبدو غزة أثقل من مصر وأكبر مساحة واتساعا .. وكأن غزة بمساحة مصر ومصر بمساحة مخيم جباليا فقط أو أقل .. ويتلوث بصرك وضميرك بتدفق عشرات الالاف لحضور مهرجان تامر حسني ومهرجانات الترفيه في السعودية .. تضيق أنفاسك .. وأنت ترى تجمعا لاترى فيه الا قمامة على قمامة .. ودجاجا فوق دجاج .. أليس هذا التجمع البشري ملوث للأبصار وملوث للبيئة وملوث للسمع وملوث للانسان .. وملوث لمصر .. وللكعبة نفسها؟؟ أليس هدما للكعبة مايفعله هذا الجيل التافه في الحجاز؟ أليس من الافضل لو أن الكعبة هدمت عام الفيل ولم تتلوث بهذا الفجور في تجاهل الموت على مرمى حجر..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

السنوار يخاطب الاسرائيليين والشعوب العربية .. في آخر خطاب: ستأخذون أرواحنا منا .. ولكن لن تأخذوا منا حريتنا

اهدي هذا المشهد العظيم لكل من لم ير في مشهد السنوار بطولة .. ولمن لم يفهم معركة الطوفان وفلسفتها .. السنوار هو ويليام ولاس في هذا المشهد .. وهذه هي رسالة يحي السنوار لكل الصعاليك والخائفين والمخنثين العرب .. ولكل المنشغلين بالبقاء وحب الحياة والمشي بعيدا عن القلق .. والذين يسيرون الحيط الحيط ويطلبون الستر .. والذين يقولون ان اسرائيل والغرب يملكون القوة ..


كل كلمة في المشهد كان السنوار يقولها في عناده الوطني .. وفي جسارته وشجاعته .. ستأخذون ارواحنا منا .. ولكن لن تأخذوا منا حريتنا ..

غزة ستتحرر كما كان حلم السنوار .. وفلسطين ستصل الى حريتها .. شاء من شاء .. وأبى من أبى

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

يحي السنوار .. عثمان العرب الذي قتلوه .. ماذا عن تطوير الهجوم؟

لو كان الحق يموت بموت الرجال الذين يطالبون به لانتهت البشرية الى العبودية والى شريعة الغابات ولكانت التماسيح هي التي نصلي لها .. ولكن طالما بقي الظلم فان الحق سيبقى يبحث عن اصحابه ..
أعترف انني توقعت ان يستشهد السنوار وفي احاديث عديدة مع من حولي كنت أقول يقينا ان السنوار سيستشهد على أرض غزة ان عاجلا او آجلا .. لأنه يقاتل في مساحة ضيقة محصورة وتلاحقه اجهزة مخابرات العالم كله العربي والغربي .. وهو لن يترك شعبه ويخرج ناجيا بنفسه .. وسيصادفه العدو وجها لوجه او سيهتدي الى مكانه بطريقة أو بأخرى .. ولكن مع هذا فان استشهاد السنوار .. كان قاسيا لأن الرجل قتلته الأمة العربية كلها .. التي خذلته .. في أهم لحظة من تاريخها ..
مشهد السنوار وهو شهيد سيكون عثمان العرب .. ودمه سيفتك بالعرب ويلاحقهم كاللعنة .. وقميصه – لا قميص عثمان – هو مايجب ان نعلقه اليوم في الكعبة ليشنع على العرب شعوبا وحكومات .. فمن قتل السنوار ليس اسرائيل بل 60 دولة عربية واسلامية وقفت تتفرج وعيونها كعيون الجثث الميتة .. قاتل السنوار عنها وعن شرفها وعن مسجدها .. ولكن العرب خانت عثمان هذا الزمان .. وقتلته .. وصارت تلوم عليا وشيعة علي على موته ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: شهادة السنوار و معالم الحلولية الصهيوأميركية في الشرق الأوسط الجديد !- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

جاءت شهادة السنوار بعمل قتالي بحت أمام قطعان الصهيونية النازية  و ليس بعمل استخباراتي بناءً على تجهيز مسبق من إسرائيل الدولة الغاشمة ، و هذا ينفي قصة اختباء هذا الرجل القويّ المناضل  في أنفاق الخيال الصهيوني المنطلق من أنّهم شعب الله المختار الذي يحقّ له فقط أن يضع جميع من يعاديهم في زاوية واحدة من نفق مظلم كالحيوانات و العبيد بينما الحقيقة غير ذلك لأنّهم شعب أميركا و المجتمع الدولي المختار لتنفيذ مخطّطات القتل و الاستعباد و تغيير معالم المنطقة تحت حجة المظلومية الهولوكوستية التي على أساسها يريدون خلق محارق نازية مضادة في كلّ الوطن العربيّ ، و لا يظنّن أحد من النعال العربية الحاكمة أو من أتباعها  المصرّين على مقولة أنّ يوم 7 أكتوبر هو بوّابة الجحيم الذي ما كان ليكون لولا ما كان من حماس أنّ المنطقة كلّها بمنأى مهما تمّ تأجيل الهدف الاستعماري في حال لم توضع أسس حاسمة لمواجهة هذا التوسّع في تغيير معالم المنطقة بجبروت الصهينة و الأمركة و المجتمع الدولي المصاب بشيزوفرينيا الدجل و قلب الحقائق  مع العلم أنّ ما حصل تمّ تشويهه و حرفه عن مساره   وفق السردية الصهيوأميركية لجيش الاحتلال البغيض  ، فأبواب الجحيم المعدّة و المجهّزة للمنطقة العربية الشرق أوسطية لا تنتظر 7 أكتوبر كي تفتح أقفالها ، بل و يمكننا أن نقول أنّها ليست مقفلة أصلاً حيث أنّ الاستيطان يكسر كلّ قفل يحاول العرب تثبيته دون أيّة نتيجة تذكر حتّى أنّهم كانوا قبل 7 أكتوبر يتفرّجون على الجحيم  الذي يعيشه الفلسطينيون و المنتشر كالنار في الهشيم  منذ أوسلو و لا يستطيعون حتّى تثبيته أو إيقافه و يريدون من الشعوب الواقعة تحته أن لا تمارس أيّة ردّة فعل تاركة أجسادها و مقدّرات أماكنها التاريخية و السكنية  للسرقة و الاحتراق و المتاجرة الفاقعة على أعين المجتمع الدولي المتعامي  !…….

نتنياهو يريد استمرار شخص مثل السنوار علماً أنّه  لم يستطع الوصول إليه بعمل استخباراتي كي تبقى سرديته أشدّ بطشاً في اجتثاث الفلسطينيين و تهجيرهم من أرضهم كما فعل الزير سالم في السردية المعروفة مع جسّاس حيث أنّه يريد جسّاس دوماً كي يجدّد شبح حربه كما تريد الصهيونية المتحديّة بشكل فاقع قرارات المجتمع الدولي المتعامي !…….

الحلولية الآن لدى نتنياهو بأنّ الإله حلّ فيه و بات جوهره  لاستكمال بنيته الصهيونية العالمية و لزرع ما لا يمكن اقتلاعه بعد كلّ هذا الانهيار العربي تحت شعار القداسة  فهل ننجو من حلولية غيرنا بعد كلّ هذي النخاسة و النجاسة  ؟!…….

في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية يقود الرئيس الأسد حلحلة ظروف تعقيد تثبيت المواجهة بالمواجهة الثابتة كي نقدر بعد كلّ هذا الزمن الصعب على  كسر الأفواه المطبّعة الصامتة مذ وجد عبّاس بن فرناس ذيله في القصور المتساقطة  !…….

بقلم 

الكاتب الشاعر المهندس 

ياسين الرزوق زيوس 

سورية حماة 

الجمعة 2024/10/18

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق