اردوغان يتراجع عن وعيده .. وليرته تتراجع ..

من يسمع أردوغان منذ ايام يظن ان الرجل يحس انه متأثر ومبهور بشخصية الزعيم الروسي فلاديمير بوتين .. ويحب ان نكون له هيبته وانه عندما يقف امام الميكروفونات ستسمع صوت وقوع الابرة على كوكب المشتري .. فالزعيم الروسي بوتين اذا هدد نفذ تهدديده ولايخشى في تهديده لومة لائم ويحبس العالم أنفاسه وهو يتحدث .. وبوتين لديه كل الامكانية في أن يلتزم بوعيده .. فهو صاحب أقوى الجيوش في العالم .. وهو عندما يهدد يعلم أن أسنانه نووية وأظافره منتشرة في الفضاء .. وانه يتنفس هواء القنابل الهيدروجينية .. وان في يده قدر الكرة الارضية ونهاية البشرية كلها في اي حرب نووية .. ولذلك لايتمنى اي زعيم في العالم ان يتحدى بوتين وجها لوجه او أن يستخف به ..


اما أردوغان فهو صاحب أكبر جيش انكشاري ملحق بالجيش الامريكي كفيلق اسلامي .. وهو يستطيع ان يقاتل في قبرص ويناوش اليونانيين .. ويعتدي على السوريين ويتمرجل على أكراد تركيا .. ويلعب العابه البهلوانية في ناكورني كاراباخ .. ويدخل على المزاد الليبي .. ولكنه لايقدر في اي من هذه المراجل ان يفعل شيئا قبل ان يحصل على اذن وموافقة من عدة زعماء .. فهو في اي حركة في الاقليم يحتاج الى ان يسمح سيده الاميريكي بأن يتحرك او يهز ذيله او ينبح او يعض .. وفي نفس الوقت فانه لابد ان يحصل على موافقة الرئيس بوتين على مايريد فعله … وفيما هو يلقي خطابات التحدي والاستعراض فاننا نحس انه ينتظر ان يسمع الخطاب الرئيس بوتين نفسه وان يشير برأسه ويومئ له بالقبول ..


واردوغان يعرف حجمه الحقيقي في سوق السياسة فهو عموما صاحب أكبر شركة للمرتزقة وبلاكووتر الاسلامي في العالم .. وهو تاجر في الرقيق ولص انتهازي في الازمات .. هو يستطيع ان يسرق المعامل .. ويسرق اللاجئين .. ويرميهم في البحر ليبيعهم في سوق المفاوضات ويقبض ثمنهم باليورو .. وهو يتسلل الى حيث البؤر الضعيفة .. ولكنه في النهاية ليست لديه صناعة عسكرية ذات قيمة .. فهو لايصنع من السلاح الا تلك الدمية الطيارة التي يسميها بيرقدار والتي يحيطها بحجم من الدعاية تجعل السامع يظن انها قاذفة نووية تكتيكية .. وطبعا كلنا نعم انه لايملك سلاحا نوويا ولايصنع سلاحا ثقيلا واستراتيجيا .. ولم نسمع عن طائرة تركية قاذفة او صاروخ تركي او دبابة تركية شهيرة او صاروخ ار بي جي تركي .. ولذلك فان اي تهديد صادر عنه فانه لامعنى له لأن التهديد من غير رصيد حقيقي وثقل استراتيجي نووي لايعني شيئا .. ولذلك فانه يحتاج الى ان ينظر بعد ان يطلقه شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ليتأكد من أن جهات الدنيا الاربع وافقت عليه .. والسبب هو ان تركيا ليست دولة عظمى بل ملحقة بدولة عظمى .. وهي فقدت مكانتها منذ ان صارت بضاعة من بضائع الناتو وحاجبة من حجابه ..


اردوغان منذ ان نفذ صبره في سورية عرفنا انه ضفدع الشرق الاوسط فهو لم يقدم على خطوة وعد بها الا بعد ان نال الموافقة من عدة عواصم لكنه يقدمها لجمهوره على انها عبقريته ومكانة تركيا العظيمة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مسيرة الثعابين الزرقاء في القدس .. وللثعابين يوم

أريد لمرة في العمر ألا أقرأ أدبا عالميا .. كي اقرأ أدب نفسي العميقة ومشاعر تصنعها روحي أنا .. لست مضطرا كي أستعير مشاعر أي أديب ولا قلق اي روائي .. فربما لاأستطيع أن أخبز خبزا كما الخبازون ولا أن أحيك ثوبا ولا أن أخترع عطرا ولا أن أشرّح الذرة والالكترون .. ولكني أملك كل مناجم نفسي .. وأعرف كل مافيها من مشاعر .. ولذلك فانني عندما رأيت مسيرة الاعلام الاسرائيلية في القدس لم ألجأ الى أي أديب عالمي ولم أستورد مشاعر أحد .. ففي حالات التألم لاتحتاج الا ان تتحدث نفسك عن نفسك .. وفي يوم مسيرة الاعلام الاسرائيلية ما عليك كي تفهمها سوى أن لاتتخيل نفسك تعيش في القدس وتمر بك الاعلام الاسرائيلية .. بل عليك ان ان تتخيل انك في بيتك أينما كان في هذا العالم العربي والاسلامي الذي يتآكل ..
تخيل انك وانت في بيتك الآن وتطل من شباكك في اي مكان .. في دمشق او القاهرة او الرباط او الرياض أو أو أو .. وانت ترى هذه المسيرة من الاعلام تمر تحت نافذتك وشرفتك .. أعلام كثيرة لعدوك وعدو أبيك وجدك كجسد ثعبان أبيض مرقط بالازرق .. تتحداك وتمر بجسدها الاملس على روحك وتلتف حول عمود قلبك ووردة عمرك ..


هذه المسيرة لم تكن في القدس بل انها مرت في كل الشوارع العربية .. مرت في شوارع القاهرة وحاراتها العتيقة وفي خان الخليلي وشارع محمد علي .. ومرت في شوارع بغداد وشارع المتنبي ومن ساحة الفردوس .. ومرت من سوق الحميدية وعبرت الجامع الاموي .. ومرت من شوارع مكة ومشت على البقعة التي صلى فيها النبي .. ومرت من قلب بيت عمر ومن حجرة عائشة .. والشعوب العربية محدقة في تلفوناتها على تك توك ورسائل الواتس ومهازل اليوتيوب .. الاعلام مرت على أعتاب البيوت العربية في كل العواصم .. والشعوب العربية مشغولة بمتابعة تفسير الاحلام وفي احصاء الحسنات والاجر من صلوات ملايين المسلمين .. مسيرة الاعلام دخلت الى غرفنا وداست على اسرتنا .. وعلى وسائدنا .. وتابعت متجهة نحو القدس ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

في أوكرانيا .. تمثال الحرية المنهك .. وروسيا الصاعدة

من انخلع قلبه في المعركة فانه لن ينتصر ولو سقيته من نهر الخلود كي لايموت .. وسر الخلود ليس جرعة ماء من نهر اسطوري او غمسا للجسد في ماء الخلود .. بل قلب شجاع وجأش مربوط .. ومن ثبت قلبه فانه لاتخلعه حتى قنبلة نووية .. وربما كان السؤال في الحروب هو كيف نخلع قلب الخصم قبل ان نخلع سلاحه؟؟ فماذا ينفع السلاح بيد مقاتل اهتز قلبه ويقينه وثقته بنفسه؟
في كل معارك الغرب يتم التركيز على قلب الخصم وعقله وليس على سلاحه .. انها عملية تجريد السلاح من القلوب القوية وليس تجريد المقاتلين من سلاحهم .. وهذا ماكان في منتهى الوضوح من لعبة اسقاط بغداد التي اعتمدت على عملية صغيرة فتحت ممرا الى قلب العاصمة وأسقطت التمثال فانخلعت قلوب الجنود والضباط والوطنيين العراقيين فبدأت موجة هروب ومن ساحات المعركة بعد ان خلعت اميريكا قلوب الناس الذين أحسوا ان المعركة انتهت وان ماسقط في ساحة الفردوس ليس تمثال الرئيس العراقي بل انه الرئيس العراقي نفسه والجيش العراقي .. وبالفعل انتهت المعركة في ساحة الفردوس .. وتوالى استسلام الجنرالات .. وعاد الجنود الى بيوتهم من غير اسلحتهم لأن المعركة انتهت في قلوبهم وعقولهم ..


وحاول الغرب تطبيق النظرية في الحرب السورية فكانت هناك مشاهد الذبح والاعدامات والقسوة واللارحمة والفظائع لاقناع الجنود والضباط السوريين ان خصمهم في منتهى القوة والقسوة وانه لايرحم ومن الافضل لهم الفرار من المعركة .. وكلنا يذكر حكاية الغواصة الروسية التي وضعها الاعلام الغربي في مياه طرطوس على انها تستعد لايواء الرئيس بشار الاسد وانقاذه قبل فوات الاوان .. فيما كان الرئيس الأسد يتجول على حدود جوبر وعلى بعد امتار من جيش الاسلام ..


اليوم يقود الاعلام الغربي حملة تضليل ضد روسيا ومن يتابع الاخبار الغربية عن المعارك يدهش ويظن ان الجيش الروسي قد تمت ابادته وانه اختفى .. ووصل الامر ان الاعلام الغربي قد بالغ في عدد الدبابات الروسية التي تم تدميرها في اوكرانيا الى الحد الذي اضطر الروس الى الاستعانهة بدبابات منقرضة من المخازن القديمة والمتاحف لأنه يعاني من نقص شديد في الدبابات بعد ان تم تدميرها بصواريخ جافلين .. وتعرض عشرات الصور التي تصور جثث الدبابات الروسية ولكن يتبين ان كثيرا من الصور ليست من اوكرانيا بل هي تجميع ومونتاج لصور دبابات في مناطق اخرى من العالم .. وهناك صور لهياكل دبابات صدئة وينبت تحتها العشب الاخضر مما يدل على انها مهجورة منذ سنوات .. وبعضها يتم تصويره من زوايا مختلفة لتبدو مختلفة وبعضها دبابات اوكرانية محترقة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عندما ترفع اميريكا وتركيا المصاحف على أسنة الرماح .. ثم ترميانها

لو شققنا صدر الهدوء لكانت في قلبه العاصفة .. ولكان دمه الاعصار .. ولو شرحنا جسد العاصفة لوجدنا ان قلبها الهدوء .. وان دمها الانتظار .. ولذلك فان على من يصهر معدن العاصفة ان يعلم انه مكون من معادن الهدوء وعليه ان يجمع قطعها من الهدوء ويزرع في قلبها الوعود .. وان يحقن دمها بالانتظار .. وفي كل حرب كان التردد والانتظار والهدوء هو حصان طروادة المميت .. فانتظر هانيبعل على ضفاف روما سنوات ولم يدخلها حتى استردت أنفاسها وسلبته أعز نصر .. وكادت فتنة المسلمين تموت لولا ان أنقذتها المصاحف على الرماح في لحظة حاسمة كان يجب ألا يكون هناك الا غالب ومغلوب .. فشربت السيوف من دم الهدوء رغم ان المصاحف على الرماح في تلك اللحظة كانت تغزل قلب العاصفة .. تلك العاصفة التي انطلقت تعوي من قلب تلك اللحظة ولم تتوقف حتى الان .. فلولا هدنة المصاحف لربما ماتت الفتنة .. ولولا تلك الهدأة لتغير التاريخ الاسلامي كله .. وتاريخ العالم .. فكي تصنع العاصفة عليك ان تبدع في رسم الهدوء .. لأنه دم الاعصار .. وقلب العاصفة ..
ولو عاد بنا الزمن الى بداية الصراع مع الغرب لوجدنا ان بضاعته التي يقتلنا بها في الجولة الاخيرة ليست السلاح المتفوق بل هي الهدوء .. وان السم الذي يسقينا اياه هو الانتظار .. منذ ثورة القسام التي شربت من الوعود وأكلت من طبق التهدئة العربية .. فضعف قلبها وذبل .. والى هذا اليوم لايزال العربي يضيع النصر تلو النصر عندما يشرب من كأس الانتظار .. بل حتى في حرب تشرين اكتوبر اختار السادات ان يشرب من كأس الانتظار حتى الثمالة لمدة اثني عشر يوما على الضفة الشرقية للقناة كانت كافية لتنقذ اسرائيل من المفاجأة الصاعقة ومن صدمة الخوف والرعب وكي تصل الجسور الجوية الامريكية ويتم تثبيت الاندفاعة السورية في الشمال .. فكانت عاصفة الدفرسوار ثمنا لهدوء مابعد العبور ..


ان سياسة تبريد الملفات او التهدئة او باالحرى رفع المصاحف على الرماح هي السياسة الغربية المراوغة .. في كل مفصل حساس وبالغ الاهمية يرفع الغرب المصاحف ويحقن العاصفة التي تحملنا بالهدوء ..
أطلق الغرب العاصفة علينا منذ سقوط بغداد .. تلتها عاصفة الحريري .. ثم عاصفة الربيع العربي .. وبين العاصفة والعاصفة كان هناك هدوء .. ولكن الهدوء كان من صناعة نفس الغرب الذي صنع العاصفة .. كان الهدوء ديبلوماسية العاصفة .. وكأن الهدوء هو قطعة من قطع الغيار لشحن العاصفة .. وكان من غير الملائم ان نتعامل مع الهدوء على انه من صناعتنا وانه في صالحنا وأننا لجمنا العاصفة .. فالعاصفة التي نضع لها لجاما لاتعني اننا روضناها .. فاللجام لايعني الا ضبط سلوك الرياح والجماح ولكن حوافر العاصفة كانت لاتزال تضربنا على أقدامنا وعلى وجوهنا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: في ممرّ الفئران الأوكراني نسيت أميركا ذيلها الصهيوني الهولوكوستي زيلينسكي لتغرق العالم بالطلاسم ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

و أنا في رواية “في ممر الفئران ” للكاتب أحمد خالد توفيق لم أستطع إحصاء فئران أميركا في دول تهجين الخوف بالجهل من سورية إلى أوكرانيا مروراً بالعراق و ليبيا و اليمن و لبنان و غيرها الكثير ، 

هناك حيث فرّخت أميركا ما لم تستطع تفريخه في ممر الثعالب،  و هذا ما جعل إيران و روسيا على خارطة البعد العاشر للحياة متعددة الأقطاب و البدايات و النهايات الخارجة من سرداب يوحنا و الداخلة إلى سرداب المهدي المنتظر أو غير المنتظر

 كما يرى روّاد طليعة الأنفاق و الخنادق و المناجم الدولية على طاولات محافل المجالس الأمنية و الحقوقية و الهبائية و البلائية و الأرضية و السماوية و المعلّقة ما بين أرض الحكّام و سماء تحالفهم المريع    ! …….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماذا بقي من صندوق اقتراع مظفر النواب .. أبناء القحبة الجدد .. قلوب كقلوب الخنازير

قد تكون ضربة سيف واحدة تقتل عدوا سببا في ان تجعل صاحبها أسطورة خالدة في ذاكرة الزمن عندما تكون هذه الضربة سببا في تغير عقارب الزمن ومصير الحضارات .. وقد تكون كلمة واحدة قالها صاحبها سببا في تحوله الى حكاية وأسطورة .. ولو صمت بعدها الى الابد .. أفلا يكفي المتنبي قوله الشهير الخيل والليل والبيداء تعرفني .. ليصبح أهم شاعر أنجبته الثقافة العربية؟.. ولانبالغ ان قلنا ان كل من ينطق العربية يعرف هذه العبارة ويعرف قائلها ..
الكلمة أهم ماتصنعه الثقافات .. ومن تكون الكلمة صنعته ومهنته مثل صائغ الذهب فانه يملك مفتاحا الى مقام الاساطير ليعيش هناك خالدا مخلدا أبدا ..
مظفر النواب قال عبارة لاتمحى من الذاكرة العربية والثقافة العربية وهي أهم عبارة صممها ونحتها في كل أشعاره عندما قال غاضبا ومستهجنا ومخاطبا الزعماء العرب الذين تخلوا عن فلسطين: أبناء القحبة .. هل تسكت مغتصبة؟؟ وكل من قرأها كان عقله الباطن يفهم في أعماقه ان المقصود بها هم حكام الخليج العربي وسلالات الخونة من ملوك العرب الذين كانوا يتنافخون شرفا في الخطابات ولكنهم في السر يعملون جواسيس مثل ملك الاردن وأبيه وجده .. ومثل ملك المغرب وابيه وجده .. ومثل ملوك السعودية جميعا .. وكان الوعي العربي يعلم في أعماقه ان مظفر النواب لم يقصد بها رجالا مثل عبد الناصر ولم يقصد بها صدام حسين ولا حافظ الاسد ولا القذافي .. بل ان تلك القصيدة المهينة كانت موجهة للملوك والامراء على نحو خاص ..


ان هذه العبارة التي حملت كل الغضب العربي في قلبها تحولت الى أيقونة عزيزة في قلب كل عربي ولخصت مافي أعماق الروح من خيبة أمل ربما وصلت الى مكانة تنافس فيها (الخيل والليل والبيداء تعرفني) .. وتمكن صاحبها من ان ينافس بيت شعر المتنبي في بورصة الشعر العربي ..
ربما خذل مظفر النواب أهم عبارة صنعها وكتبها وغمسها في روحه .. واختار ان يعيش أيامه الاخيرة بين من هم أبناء القحبة .. وأن يموت في بلاد يحكمها أبناء القحبة .. ولو بقي مخلصا لقصيدته لكانت قصيدته هي التي ستطيح بعبارة المتنبي عن عرشها وسلطانها المديد .. فالمتنبي رغم انه مال الى السلطة وسعى اليها لكنه لم يقبل ان يقتل اعتزازه بنفسه .. ورحل عن حلب التي عشقها وأحبها .. من أجل كرامته .. وقرر ان يموت كيلا تموت الخيل والليل .. فاعطى الخيل دمه و أعطى الليل دمه لتحيا كلمته.. ولايزال دمه يعطيها البقاء والخلود .. ولو انه لاذ بالفرار كي يعيش لعاش طويلا ولماتت خيله ومات ليله وبيداؤه .. بل وتحولت الى سخرية التاريخ والثقافة وربما قتلت الشجاعة في نفس العربي .. لأن اخلاصه لنفسه ولشعره أعطى الشجاعة نكهة عربية رائعة وسقاها من دم المتنبي الى يومنا هذا .. فالموت يطيب من أجل الكرامة عند العربي .. وكرامته في شجاعته ..
لكن مظفر خذل تلك العبارة وتوارى وعاش عمرا مديدا .. وصمت منذ زمن طويل .. وكم تمنيت لو أنه انتصر لعبارته الى أخر رمق في حياته .. ولكنه لم يفعل .. ربما لأنه أدرك انه اضطر ليعيش في زريبة الخنازير مثل الجوهرة بين أقدام الخنازير .. فكيف له ان ينتقم لفلسطين (اخت عروبتنا) وهو في ضيافة حظائر الخنازير في الخليج المحتل .. الحظائر التي دمرت بلده العراق ودمرت سورية ودمرت الجمهوريات العربية ودمرت الانسان العربي ودمرت الدين الاسلامي وباعت الاقصى .. وجعلت العربي مثل دكة غسل الموتى .. لايتحرك حتى عندما يعرف ان اسرائيل دخلت الى بيته واغتصبت امه وأخته .. ويسمع صوت المغتصبات وهو يصلي ولايقطع صلاته ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: لا مخرج من جحيم الانتصار الروسيّ في واشنطن بعد حرق أقدامها الأوروبية في أوكرانيا ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

كنتُ مع جان بول سارتر أصنع جحيم أقدام أميركا المقطوعة بمخالب و أنياب دبٍّ روسي , و المرمية في أوروبا على هيئة دول من بريطانيا مملكة التهريج الضبابيّ إلى فرنسا كلبة العبودية لأميركا مهما سلبت منها الصفقات و جمهورية الوقوف على مفترق العظم المتناثر تحت وطأة السترات الصفراء و الليالي الحمراء إلى كافة دول أوروبا الشرقية أحجار الدومينو المعدّ في غرف الاستخبارات الغارقة في مصنع آزوفستال في ماريوبول حيث الإدراك الحتمي لعنوان مسرحية سارتر “لا مخرج ” لا مخرج من الجحيم و لا مخرج من الاعتراف بالهزيمة و لا مخرج من ربط فكّ الحصار على الموانئ الأوكرانية برفع العقوبات الاقتصادية المقادة من زعماء البلاهة الخبيثة و الخباثة البلهاء غير ناسين مخرجة مسلسلات النازية القديمة ألمانيا الماضية في شيزوفرينيا التناقض ما بين دعم وليدها اليهودي المدجَّج بهولوكوست الضغط عليها للخضوع لنازيته الصهيونية بعد إخراجها على شكل آزوفي جديد , و ما بين الحاجة الملحّة للمهادنة و الدفع بالروبل حسب نظرية “القيصر بوتين” للحصول على شريان صناعتها و اقتصادها غاز روسيا باعث جريان دم الحياة في عروق دول تريد إغراق روسيا بظنون الموت و التلاشي و الضعف , و لعلَّهم يحاولون الهروب من جحيمهم الذي يغرقهم به لقيط خادم “الخادم الرئيس ” اسمه “زيلينسكي ” هو مَن حوَّل دولته إلى عاهرة من عاهرات الكاوبوي لتحاول حسب النظرية الأميركية المعتادة ضرب انتصاب روسيا السياسي و العسكري و الاقتصادي بانتصاب أوروبي لأقزام السياسات الأميركية , و هم يتعملقون بسذاجة ظنَّاً منهم أنَّهم سيعيقون مشروع الرئيس الروسيّ سيَّد صناعة الهوس الأميركي المتزايد بنطق اسمه ليل نهار لدى الأقدام القزمية المرمية في القارة الأوربية على هيئة دول لن تتذكَّر الفاشستية الإيطالية بقدر ما تحفظ و ستحفظ تبعيتها للفيل الجمهوري و للحمار الديمقراطيّ حتَّى تنتج فيلماً ديمقراطياً كاذباً عن الرفاهية و عن السعادة , و كلُّنا نرى ما يجري في أميركا من فوضى السلاح و المجتمع المتهاوي و المنقسم على وطنه و على وجوده الأبيض و الأسود عمودياً و أفقياً فهل ستنقذهم صواريخ بعيدة المدى من سفن روسيا المحيطة بموانئ “ناتو” الصبيّ الأوكرانيّ , و هل ستنقذهم كلقطاء سياسيين أوروبيين أكاذيب أميركا من شبح التهاوي الصناعي و السلعيّ و الاقتصاديّ في حال استمروا في حصار أنفسهم تحت مسمَّى حصار روسيا و رئيسها البوتين و العقوبات الرادعة الخرقاء كما رأينا اتصال وزير الدفاع الأميركيّ و رئس أركانه من جديد بنظيريهما الروسيين خشية اختفاء خطوط التماس و حرق المزيد من أقدامهما و أقدام رئيسهما العجوز ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: إذا شقت الأرض وأغلقت السماء .. رسالة المحور وحلفائه في الشرق الأوسط – بقلم: محسن حسن ( خطي عربي )

بالتفاصيل نتحدث كما المزارع المقاوم الخاضع لتحليل الحمض النووي في الغرب والذي تبين في تركيبة جيناته ذرات من هذا التراب .
قام بواسل الجيش العربي السوري والمقاومة الصادقة بزراعة الأرض.
بالصواريخ التي تنتظر في أغمادها
لحظة النيل ثأراً للدماء الطاهرة التي روت أرض الشرق.
في أكثر الحروب اللا أخلاقية المصممة في دول الإستعمار
ومنفذة بيد ومال أتباعهم الأذلاء.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

السرقة مهنة التركي أبا عن جد .. وسورية أرض الخطايا والعقاب

من أخلاق اللصوص هي انهم يحبون الليل ليس لأنه رومانسي بل لأنه يخفي وجوههم .. وهم يحبون الحرائق لأن انشغال الناس في اطفائها يمنحهم فرصة للسرقة من البيوت التي خرج أصحابها لاطفاء النار في الحي .. وهذه هي حال الأمم التي تعيش اللصوصية والقرصنة في أعماق ثقافاتها .. كل أزمة دولية وحريق يشغل الامم يعني انه فرصة للسرقة .. مثل اللصوص الاوربيين والامريكيين ولصوص بني اسرائيل ولصوص بني عثمان .. كل سرقاتهم كانت عبر اشغال الأمم بالحرائق ليخلو الجو للصوص كي يسرقوا بهدوء ..

ليس لدي شك أن كل السياسة التركية الان مشغولة بقضية واحدة وهي سرقة الشمال السوري وضمه الى تركيا واعادة سيناريو لواء اسكندرون السوري السليب في ادلب وشمال سورية .. والتحركات التركية واضحة جدا في تبريد الشمال السوري الى نقطة الجليد السياسي فيما تقوم بتغييرات ديموغرافية وثقافية وتربوية على الارض بشكل ممنهج .. ولكن ماهو واضح هو ان السياسة التركية تقوم على تجنيد كل الظروف والازمات الدولية من أجل هذه الغاية .. حيث ان الاستحواذ على الشمال السوري سيكون أهم انجاز للعثمانيين الجدد .. فمنذ حركة كمال أتاتورك في سرقة لواء اسكندرون في لحظة دولية حاسمة وحرجة لم تفلح السياسة التركية في اقتناص اي فرصة دولية لنهش جزء آخر من اللحم السوري .. فكما هو معروف فان لواء اسكندرون تم الاستيلاء عليه في لحظة كان القرار السوري مصادرا من جهة السلطة الفرنسية المحتلة والمنتدبة .. وفي لحظة كانت فرنسا في امس الحاجة لمقايضة مسروقاتها من أجل الاستعداد لمواجهة ألمانيا .. فمد الفرنسي يده الى جيبه واخرج ماسرق من المستعمرات وناول اللص التركي قطعة لواء اسكندرون بديلا عن موقفه المحايد في الحرب العالمية .. أي ان اللص الجديد أعاد للص القديم قطعة من المسروقات التي سرقها قبله .. وكان الامر انه اتفاق بين لصين وقرصانين .. وساعدت الظروف الدولية واعلان قيام الكيان الاسرائيلي عام 1948 في جذب كل الجهد السوري نحو كارثة أخطر .. لأن سورية يوم استقلالها خسرت لبنان وفي غضون سنتين وفيما هي تلعق جراح السلخ للواء والبتر مع لبنان فوجئت ان فلسطين وهي جزء أخر من سورية تم بيعه في سوق النخاسة الاممية لليهود .. ولم يدر السوريون الناهضون من تحت احتلالين متواليين عثماني وفرنسي كيف تتصرف امتهم ازاء هذه المحن المتلاحقة .. وربما رأى السوريون في ذلك الزمان ان الخطر الصهيوني هو الأخطر وهو مايجب التركيز عليه على اساس ان المشروع الصهيوني يقوم على اقتلاع الناس وسرقة الارض فيما الاحتلال التركي للواء يقوم على سرقة الأرض والناس دون تهجيرهم ..

المهم ان لحظة تاريخية حاسمة هي التي ألقت لواء اسكندرون في السلة التركية .. اللص التركي حمل سلته وهرب بها وتوارى خلف العقود مستفيدا دوما من أن اسرائيل في الجنوب تشاغلنا وتمنعنا من ملاحقته ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: يد الأسد التي أقسمت على الرد هل ترد ؟؟!!- بقلم: يامن أحمد

لا يمكن تشييد قراءة دقيقة على واقع دولة تشتبك مع كل ماحولها وداخلها إلا من وحي العقل فإن بطش الأحداث يتفوق على رؤية الحقيقة وبهذا يعود المجهول في بعض الأحيان ليكون سيد الوقائع في واقع السوريين .وهنا لا ادعو أحدكم الى التخيل بل لنغادر جميع الحالات التي فرضتها الحرب على انفسنا إلى حين الإنتهاء من قراءة المقال …ماذا يريد العدو الصهيوني من غاراته الصاروخية على سوريا تخيل ايها القارئ أن هذا العدو وعلى الرغم من هول و قبح الحرب التي زلزلت قوة الدولة حيث خسفت خيراتها وأحرقت كل مقومات البقاء فيها وعلى الرغم من سوء أحوال السوريين ومعانقة الجحيم لأدق تفاصيل حياتهم على مدار أحد عشر عاما فإن دماغ الصهيوني يفكر مرتعبا فماهذا الذي تفعله ايها السوري حتى جعلت العدو باق على أن يراك ذات العدو الذي كان قبل احتراق دمشق لماذا يكرر الصهيوني عدوانه على أمة ماتزال تفك عقد الحبال عن جسدها الدامي المصلوب..ألا يوقر العاقل هذه الواقعية ليقف عندها ويفسر سبب الاعتداءات إنه في الرؤية العامة والخاصة يستخلص العقل النقي أن سوريا لايمكن أن تعود قوية إلا بسياستها السابقة فيما قبل الحرب هذا ماتفعله دمشق ليس ضعفا وإلا فهي تقصف القواعد الأمريكية بعد كل عدوان فلماذا لا ترد مباشرة على العدو الصهيوني؟! هذا العدو لا يضرب لأنه ثمل وفرح بل هو أكثر من يقرأ الوقائع بدقة فماذا يقول العدو خلف خفايا عدوانه ؟!

تعمل تل أبيب بعدوانها المتكرر على دمشق على تحديد شكل جديد للمواجهة العسكرية معها وأنها اليوم قد خرجت عن المواجهة التي فرضتها دمشق معها سابقا فتنقلها مجددا إلى فرض حرب وجود تقليدية وهنا تبتعد الحرب كليا عن الرد التقليدي واللحظي وقد وجب على القيادة العسكرية ألا تصغي لإدارة المعركة كما تشتهي تل أبيب وعليه وجب اخراج الدولة من حرب مباشرة إلى حرب غير مباشرة وألاتحصرها في أرض سوريا في الحاضر والمستقبل القريب فقط الى حين استكمال ليس النهضة العمرانية فحسب بل لتأسيس معادلة الوجود وقيام الدولة ككل ولهذا وجب تحقيق مواجهة خارج الرد اللحظي التي يريد العدو فرضها مقابل رد سوري وجودي فلايمكن أن تكون سورية محورا إلا عندما تقوم بإدارة المواجهات بحسب الرد الوجودي وليس الرد اللحظي المرافق للحدث ومن الذكاء أن تعمل بها انطلاقا من خارج دمشق (لبنان وفلسطين) يريد العدو الصهيوني نقل المواجهة من استهداف المقاومة اللبنانية إلى استهداف دمشق وأي عمل روتيني يعمل بالرد اللحظي هو قبول بفرض شكل المعركة على دمشق وحذفها من على الجبهات الاخرى في لبنان وفلسطين إن من مصلحة المقاومة أن تستقر دمشق امنيا وعسكريا وليس خلاف هذه الحقيقة ..ويمكن للرد اللحظي أن يقع من قبل دمشق في أي لحظة وحقا قد وقع ولكنه لن يكون هو بذاته الرد الأكبر لأن الرد الأكبر والأخطر قائم ولهذا يستهدف العدو الصهيوني دمشق ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق