سيد نارام…إلى مقالك عن الفتاة والكتابة على قميصها … بقلم : كميت السعدي 

حتى لحظة كتابة هذه الكلمات مازلت ضد صورة الفتاة السورية التي عبرت فيها عن معارضتها لثورة الأقليات التركمانية، و السلفية عبر الكتابة على قميصها ، ولكنك كنت جريئا وحاذقا في استخراج الدواء من الداء . لقد قرأت التعليقات التي رافقت مقالك الملتهب بأنفاس الفرسان فقد استنفرت أنفس المتحذلقين حتى صدقوا أنفسهم أنهم أهل ثورة لا أهل طغيان فمهما أظهر البعض من هؤلاء البراءة والحس المرهف لابد من اخفاقهم أمام الحقيقية المقدسة .فطالما كانت الحقيقة العظيمة مولود العقل لا الحقد ، فأي ثورة تلك التي تعلن انتصارها الإلهي ، والاسرائيلي أيضا يعلن انتصاره الإلهي ؟! هل ينتصر إبليس ،و الحق معا في معركة واحدة ؟! هل انتصر أبا جهل والرسول المصطفى الأمين في معركة واحدة؟! هل انتصر فرعون، وموسى ويسوع ،وقيصر في مواجهة واحدة حاشى، وكلا ،وجل الله على أن يجعل نصرة الحق والباطل معا إلا أن هذا مايريد أن يقوله لنا ثوار النصر العجيب.. أنني هنا لن أشكك بأخلاق هؤلاء بل، والشك كله في قدراتهم العقلية أيضا، فكيف يرفع الكافر نخب انتصاره مع سيف المجاهد إنها لمن أسوأ حالات الانحطاط الأممي ، والفساد الأخلاقي، والعجيب أن البعض راح يحاضر بالعفاف، والأخلاق، والوطنية أمام هذه الصورة التي رافقت مقالك ،وينسف ويخسف كل ما سمعه، ومازال يسمعه العالم العربي من سب ،وشتم وسخرية من مقدسات الآخرين، وذبح يومي حتى خرج أشخاص من مصر وغيرها يتحدثون عن صدمتهم من المستوى الأخلاقي، والفكري المتدني للسوري والحقيقة يا أهلنا في جميع بلدان العالم أن من يسيء لكم ولسوريا هم التركمان والسلفية هؤلاء لا ينتمون إلى سوريا بل عشقهم الأول والأخير لمولاهم أردوغان .. نعود إلى قضية صورة الفتاة ..هنا سوف أقول التالي:

 عندما كنت أرى هذه الصورة كنت أهاجمها في السر، والعلن كلما ظهرت أمامي مصادفة، لأنني على يقين أن كل كلمة، وفعل، وصورة يشكلون معا وجه الحقيقة، ولكن، وللأسف الشديد هذه الصورة باتت اليوم تمثل أيقونة الضفة الأخرى فسوريا اليوم في مؤخرة الأمم بسبب ثورة قادت البلاد إلى هذا السقوط المدوي ،ومن جعلها على هذا الحال ليست الفتاة بل هم ،ومن غيرهم ، صورة الفتاة اكتملت تلقائيا مع (نعل) أم أحمد المرأة التي تتجاوز ال٦٠ عام من العمر ،وهي بمقام جدة ،والتي صفعت سيدة سورية ،وأشهرت في وجهها نعلها .أم أحمد هذه أصبحت أيقونة، وبطلة أممية سيدة بعمر جدة من جداتنا شاهدوا في فعلها مثالا يحتذى به فهل يحق لمن صفق لفعل الجدة أم أحمد أن يحدثنا عن الأخلاق ..الأخلاق لاتتجزأ ..هذه الصورة اكتملت مع شاب يبيع الفطائر في مدينة حلب ،وهو ينادي لحم علوي للبيييع ..لحم علوي، والجميع شاهد الفيديو وختم بأضحكني ، وكم من أضحكني وضعت على شهداء الزيتون والغار والعنب ..أين غابت محاضرات أخلاقكم هنا؟! ……نعم لقد اكتملت الصورة مع فتاة شمطاء الفكر، والشكل تسب شرطي في لهجته في قلب دمشق ..اكتملت مع شتم طائفة في ساحات المدن السورية بذكر العورة ضد أعراض الطائفة العلوية على مسامع النساء والأطفال في الشوارع ،والساحات ، وعلى شاشات التواصل ليشاهدها عشرات الملايين من العرب، وهنا احتقرنا العالم كله قبل أن نحتقر بعضنا ، واكتملت الصورة الغريبة مع فنانة البذاءة المدعوة ايلا ،ومن لايعرف سيدة البذاءة ايلا التي بصقت على مكون سوري أصيل، وهاجمت هي، وجمهورها شيف سوري شهير يدعى عمر لمجرد رأي قاله عمر، واتهمته بعرضه، وأرسلت له إشارة مقززة بأصبع اليد مع ألفاظ مرعبة، والمرعب أكثر هو التصفيق لهذا الانحدار الأخلاقي، والعقلي من قبل جمهور لايمكنه التحدث بغير لغة الدم، وهو جمهور ايلا وأشباهها الكثر..لذلك باتت صورة الفتاة القطعة الأم من لعبة تركيب الصور البازل لجمهور لم تخرج منه كلمة واحدة من منطقة العقل على الرغم من معارضتي لصورة الشابة إلا أنها وصفت ماعجزت عنه الأقلام فكل قبيح يجب أن يوصف بالقبح لأن الأقلام العظيمة لايمكن أن تكتب بلغة الانفعال اللحمي الدموي، بل بلغة الروحانية والعقل ..

هذه الصورة لايمكن انتشالها من اكتمال المشهد الذي يعج بالشذوذ الطائفي، والأخلاقي . يقول لنا جمهور السخرية، والشتم أن صورة هذه الفتاة تمثل أخلاقنا. لا أيها الشركاء، بل هي تمثل أخلاقكم. أما شبعتم كذب ألم تمل قلوبكم من قلب الحقيقة. ألم تستوقفكم الأخلاق في أكثر من مرة مع تجارة الإعلام في أعراض النساء إذ قلتم أن ماحدث مع حكاية الأظافر المقتلعة في درعا هو أن مسؤولا سابقا تحدث عن نساء درعا وهدد النساء بكل فعل سوء وغير أخلاقي ،وتبين أن كل ما أشيع هو عبارة عن أباطيل أحرقت سوريا فيما بعد .. لقد كشفت عجائب ألاعيبكم بإعتراف طفل من أطفال هذه الأكذوبة القذرة، وقلتم أن النساء تعرضن للإغتصاب في سجون الدولة السورية السابقة، وخرجت السيدة مجد شربتجي بالصوت، والصورة تنفي هذه الخسة ،و التجارة القذرة بحق النساء السوريات..فمن هانت عليه التجارة الإعلامية بشرفه لايحق له أن يحدثنا عن الأخلاق..المخيف هو درجة تصديقهم لكل مايروج له اعلامهم من دون وعي..حتى نحن كنا نهاجم سابقا الإعلام الوطني، ونهاجم تصريحات تتحدث عن الأوضاع ، وغيرها وننتقد بشدة كل فاسد ،ولكن أن يشن هجوما كاسحا على شخص فقط لأنه عبر عن رأيه فهنا تنتهي أكذوبة الحرية .ولم يكتف هؤلاء بالهجوم على الشيف عمر بل ووصل الهجوم إلى زوجته وشرفه هو شخصيا حتى وصفوه بما لايمكنني قوله هنا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: بهذه الروح أيها الاخوة لن تصل تل أبيب إلينا بل .. و واشنطن أيضا.. – بقلم: كميت السعدي 

من المؤسف أن نكون نزلاء عام ٢٠٢٥، ومازال هناك جمهور سطحي يتعاطى مع المتغيرات،وكأنه لم يغادر مقصورة سن المراهقة .المثير للشفقة أن يرى البعض في السفر إلى البيت الأبيض انتصار ، وأن رضى أمريكا انجاز، والحقيقة أن كل مافي القصة هو الحقد الذي يعمي البصر ،والبصيرة حيث يظن هؤلاء أن خيانة الله ،والأنبياء، و الأرض هي من أصول العبادات طالما أنها لاتصب في صالح معارضيهم في سوريا ،وخارجها ،والحقيقة أن سوريا هي الخاسر الوحيد في هذه المعركة اللاأخلاقية. إذ أن الخضوع للأمريكي له ثمن لايمكن أن يكون أقل من تسليم كامل سوريا لسياسة واشنطن ،وكل عاقل يعلم أن واشنطن لاتتبنى سياسة الحلفاء مع دول كالخليج ، بل سياسة التبعية فكيف سيكون الحال مع سوريا المريضة الهزيلة المصابة بوباء الحقد الطائفي ،وحكامها هم الأشد مرضا من دمشق فماذا يريد الجزار الخسيس من بقرة تشارف على الموت سوى ذبحها ، وهل يمكن لمستسلم أقنع جمهوره أنه منتصر أن يأخذ من زعيم الحروب العالمية مالم يأخذه الروسي النووي منه في اوكرانيا .إذ أن أوربا بأسرها تخضع للأمريكي فمن هي دمشق اليوم لكي يحدثنا البعض عن الاستراتيجية السورية . أذكر هنا مقولة : شر البلية مايضحك فعندما أشاهد جمهور الثورة العجيبة ،وهو يحلل ،و يقرأ الحقائق .فمن كان يقول عن حكام الخليج أنهم يدفعون الأتاوة للبقاء في الحكم ،وهم من يمتلكون المال ،والنفط والنفوذ ،فماذا عساه يقول اليوم عن نفسه ؟! ماذا دفع الجولاني الذي لا يمتلك شيء مما يمتلكه الخليج لكي يرضى عنه الأمريكي ؟؟!! ماذا قدم لكي ترضى عنه واشنطن ؟! عند هذه الحقيقة يصطدم الشرع مع الجولاني، وجمهور الجولاني يصطدم مع جمهور الشرع ..

لقد تم وضع السوريين أمام حالة فصام لتحكم سوريا ،ولم يكن عبثا مجيء الجولاني إلى الحكم ، فقد تم قبول هذه الحالة من قبل جمهور السلفية ،والتركمانية في سوريا فلا يمكن أن يتماهى مع هذه الوقائع إنسان عاقل متزن نفسيا، بل شخص مستعد لتبرير كل مايفعله الشرع لسبب وحيد هو الحقد الطائفي ..هنا يصل العقل السليم إلى غاية حجم التحريض الطائفي المخيف الذي واجهته سوريا سابقا لقد تم تدجين هؤلاء ليكونوا جمهور الجولاني لأن شخصية كالجولاني محال أن تترأس أكثر من فصيل طائفي أو قطيع لايدرك شيء عن ثقافة التنوع و الحياة الاجتماعية ..اذا لقد تم قتل الظواهري في عام ٢٠٢٢ من أجل انقلاب الشرع على الجولاني اليوم، وتم قتل البغدادي من قبله ،وكثيرا من قادة داعش لنسف أي مرجعية لها تأثير عميق ،وكبير في مواجهة محيط الشرع والشرع نفسه عند وصول الجولاني الى البيت الأبيض ونزع جلده كرمى للكرسي ..فمن معه شعبه والأكثرية كما يدعي هؤلاء ،ومعهم قطر والخليج ،وتركيا لماذا اذا يذهب الشرع إلى واشنطن ؟! هنا يقول لنا جمهور الجولاني أنها السياسة والدهاء ،وكأن الأمريكي شخص ثري وأبله حتى يتعامل مع أهل الدهاء ويستقبلهم في عقر داره بعد أن كانوا أول المطلوبين له .القضية أن السياسة والدهاء هي لمن جاء بالجولاني إلى حكم دمشق أما البلاهة فهي لم يصدق أن الأمريكي يتعامل مع سوريا كبلد منتصره بل كبلاد سقطت في حرب عالمية والمهزوم الوحيد فيها هو من يزحف إلى تل أبيب وواشنطن ويفترش أرضه بقواعد الأمريكان والاسرائيليين والأتراك والفرنسيين والبريطانيين .لم يسجل التاريخ أن المنتصر، والمحرر يفتح بلاده لمحتل ولسيد المحتل ..

ومن الخفايا التي لم تظهر إلى العلن هو طلب المخابرات السعودية من الرئيس المصري السيسي استقبال الجولاني ورفض السيسي لهذا الطلب ، ولهذا نشهد منذ مايقارب الشهر حربا اعلامية ضروس ضد مصر. يقودها الجيش الإلكتروني السعودي، وبعض التركمان المتسورين. السيسي لايمكنه استقبال الجولاني فهو من جاء بطلب شعبي مصري لمواجهة أشباه الجولاني في مصر فلايمكن تمرير الجولاني عبر مصر لأنه حالة شاذة في تاريخ المصريين، ويمثل ضربة للأمن القومي المصري ،إذ أن إعتراف مصر بالجولاني يعني أنها كانت على خطأ في مواجهة أشباهه في مصر وتخوم ليبيا ،هذا مايحدث حتى لحظة كتابة هذا المقال ،وفي السياسة كل شيء ممكن ،وقد نرى الجولاني في مصر ولكن مقابل تنازلات لمصر في أكثر من مجال، وأهمها مدنية الجيش أي أن لاتكون مرجعيته سلفية بل وطنية ،وهذا مالايقدر عليه الجولاني إلا إن تحول إلى سوبر سياسي في الطور الثالث من لعبة الانتقال عبر الشخصيات .

السوريون في مصر ،والعراق لايمنكهم ذكر اسم الجولاني كما لو أنك تتحدث اليوم عن ذكر الأسد في دمشق وغيرها لقد أصابتهم لعنة الفراعنة وفي العراق تمت ملاقاة جمهور الجولاني من قبل أحفاد نبوخذ نصر هذا مايحدث عندما تشتبك الشعوب الدخيلة على الحضارات مع أهل الحضارات ..كانت الشعوب الأصيلة تفاخر بالشرف ،والكرامة عندما تعاديها ،واشنطن، وكانت تحقق أقصى درجات سمو الأخلاق في مقاطعة الأمريكي فكان الإنسان الحر الأصيل يقاطع بضائع الأمريكي حتى الأوربي قاطع منتجات تدعم الأمريكان لصالح فلسطين .حتى أن جميعنا يذكر الفتاة الشهيدة راشيل كوري الأمريكية التي دهست تحت بلدوزر اسرائيلي على تخوم غزة دفاعا عن أهل غزة ..

البطلة راشيل غادرت واشنطن لتحمي أهالي غزة أما الجولاني فذهب إلى واشنطن ليحمي من ياترى ألم ” يهزم” أقوى جيوش المنطقة ؟! ياترى هل سيعود جمهور الجولاني لكي يلقي علينا محاضرات الشرف، والكرامة ؟! وبخاصة بعد زراعة القواعد الإسرائيلية الأمريكية حول دمشق ؟؟! سوف يقرأ الجميع بعد أيام، وقد تكون أسابيع، وأشهر أن واحدة من طلبات الجولاني مقابل بقاء القواعد الإسرائيلية في جنوب سوريا أن يرفع اسمه من قوائم الارهاب ،ولهذا تحدثوا على قدر أفعالكم فكل هذا الدمار وهذه الدماء كانت فقط للوصول إلى البيت الأبيض ،وليس إلى الحرية .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سيد نارام…إلى مقالك عن الفتاة والكتابة على قميصها … بقلم : كميت السعدي 

 

حتى لحظة كتابة هذه الكلمات مازلت ضد صورة الفتاة السورية التي عبرت فيها عن معارضتها لثورة الأقليات التركمانية، و السلفية عبر الكتابة على قميصها ، ولكنك كنت جريئا وحاذقا في استخراج الدواء من الداء . لقد قرأت التعليقات التي رافقت مقالك الملتهب بأنفاس الفرسان فقد استنفرت أنفس المتحذلقين حتى صدقوا أنفسهم أنهم أهل ثورة لا أهل طغيان فمهما أظهر البعض من هؤلاء البراءة والحس المرهف لابد من اخفاقهم أمام الحقيقية المقدسة .فطالما كانت الحقيقة العظيمة مولود العقل لا الحقد ، فأي ثورة تلك التي تعلن انتصارها الإلهي ، والاسرائيلي أيضا يعلن انتصاره الإلهي ؟! هل ينتصر إبليس ،و الحق معا في معركة واحدة ؟! هل انتصر أبا جهل والرسول المصطفى الأمين في معركة واحدة؟! هل انتصر فرعون، وموسى ويسوع ،وقيصر في مواجهة واحدة حاشى، وكلا ،وجل الله على أن يجعل نصرة الحق والباطل معا إلا أن هذا مايريد أن يقوله لنا ثوار النصر العجيب.. أنني هنا لن أشكك بأخلاق هؤلاء بل، والشك كله في قدراتهم العقلية أيضا، فكيف يرفع الكافر نخب انتصاره مع سيف المجاهد إنها لمن أسوأ حالات الانحطاط الأممي ، والفساد الأخلاقي، والعجيب أن البعض راح يحاضر بالعفاف، والأخلاق، والوطنية أمام هذه الصورة التي رافقت مقالك ،وينسف ويخسف كل ما سمعه، ومازال يسمعه العالم العربي من سب ،وشتم وسخرية من مقدسات الآخرين، وذبح يومي حتى خرج أشخاص من مصر وغيرها يتحدثون عن صدمتهم من المستوى الأخلاقي، والفكري المتدني للسوري والحقيقة يا أهلنا في جميع بلدان العالم أن من يسيء لكم ولسوريا هم التركمان والسلفية هؤلاء لا ينتمون إلى سوريا بل عشقهم الأول والأخير لمولاهم أردوغان .. نعود إلى قضية صورة الفتاة ..هنا سوف أقول التالي:

 عندما كنت أرى هذه الصورة كنت أهاجمها في السر، والعلن كلما ظهرت أمامي مصادفة، لأنني على يقين أن كل كلمة، وفعل، وصورة يشكلون معا وجه الحقيقة، ولكن، وللأسف الشديد هذه الصورة باتت اليوم تمثل أيقونة الضفة الأخرى فسوريا اليوم في مؤخرة الأمم بسبب ثورة قادت البلاد إلى هذا السقوط المدوي ،ومن جعلها على هذا الحال ليست الفتاة بل هم ،ومن غيرهم ، صورة الفتاة اكتملت تلقائيا مع (نعل) أم أحمد المرأة التي تتجاوز ال٦٠ عام من العمر ،وهي بمقام جدة ،والتي صفعت سيدة سورية ،وأشهرت في وجهها نعلها .أم أحمد هذه أصبحت أيقونة، وبطلة أممية سيدة بعمر جدة من جداتنا شاهدوا في فعلها مثالا يحتذى به فهل يحق لمن صفق لفعل الجدة أم أحمد أن يحدثنا عن الأخلاق ..الأخلاق لاتتجزأ ..هذه الصورة اكتملت مع شاب يبيع الفطائر في مدينة حلب ،وهو ينادي لحم علوي للبيييع ..لحم علوي، والجميع شاهد الفيديو وختم بأضحكني ، وكم من أضحكني وضعت على شهداء الزيتون والغار والعنب ..أين غابت محاضرات أخلاقكم هنا؟! ……نعم لقد اكتملت الصورة مع فتاة شمطاء الفكر، والشكل تسب شرطي في لهجته في قلب دمشق ..اكتملت مع شتم طائفة في ساحات المدن السورية بذكر العورة ضد أعراض الطائفة العلوية على مسامع النساء والأطفال في الشوارع ،والساحات ، وعلى شاشات التواصل ليشاهدها عشرات الملايين من العرب، وهنا احتقرنا العالم كله قبل أن نحتقر بعضنا ، واكتملت الصورة الغريبة مع فنانة البذاءة المدعوة ايلا ،ومن لايعرف سيدة البذاءة ايلا التي بصقت على مكون سوري أصيل، وهاجمت هي، وجمهورها شيف سوري شهير يدعى عمر لمجرد رأي قاله عمر، واتهمته بعرضه، وأرسلت له إشارة مقززة بأصبع اليد مع ألفاظ مرعبة، والمرعب أكثر هو التصفيق لهذا الانحدار الأخلاقي، والعقلي من قبل جمهور لايمكنه التحدث بغير لغة الدم، وهو جمهور ايلا وأشباهها الكثر..لذلك باتت صورة الفتاة القطعة الأم من لعبة تركيب الصور البازل لجمهور لم تخرج منه كلمة واحدة من منطقة العقل على الرغم من معارضتي لصورة الشابة إلا أنها وصفت ماعجزت عنه الأقلام فكل قبيح يجب أن يوصف بالقبح لأن الأقلام العظيمة لايمكن أن تكتب بلغة الانفعال اللحمي الدموي، بل بلغة الروحانية والعقل ..

هذه الصورة لايمكن انتشالها من اكتمال المشهد الذي يعج بالشذوذ الطائفي، والأخلاقي . يقول لنا جمهور السخرية، والشتم أن صورة هذه الفتاة تمثل أخلاقنا. لا أيها الشركاء، بل هي تمثل أخلاقكم. أما شبعتم كذب ألم تمل قلوبكم من قلب الحقيقة. ألم تستوقفكم الأخلاق في أكثر من مرة مع تجارة الإعلام في أعراض النساء إذ قلتم أن ماحدث مع حكاية الأظافر المقتلعة في درعا هو أن مسؤولا سابقا تحدث عن نساء درعا وهدد النساء بكل فعل سوء وغير أخلاقي ،وتبين أن كل ما أشيع هو عبارة عن أباطيل أحرقت سوريا فيما بعد .. لقد كشفت عجائب ألاعيبكم بإعتراف طفل من أطفال هذه الأكذوبة القذرة، وقلتم أن النساء تعرضن للإغتصاب في سجون الدولة السورية السابقة، وخرجت السيدة مجد شربتجي بالصوت، والصورة تنفي هذه الخسة ،و التجارة القذرة بحق النساء السوريات..فمن هانت عليه التجارة الإعلامية بشرفه لايحق له أن يحدثنا عن الأخلاق..المخيف هو درجة تصديقهم لكل مايروج له اعلامهم من دون وعي..حتى نحن كنا نهاجم سابقا الإعلام الوطني، ونهاجم تصريحات تتحدث عن الأوضاع ، وغيرها وننتقد بشدة كل فاسد ،ولكن أن يشن هجوما كاسحا على شخص فقط لأنه عبر عن رأيه فهنا تنتهي أكذوبة الحرية .ولم يكتف هؤلاء بالهجوم على الشيف عمر بل ووصل الهجوم إلى زوجته وشرفه هو شخصيا حتى وصفوه بما لايمكنني قوله هنا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سورية التي يحكمها جاسوس بشهادة روبرت فورد .. والمهمات القذرة .. الذئب الذي صار ليلى

في غرف العمليات العسكرية في الحروب يجتمع القادة والجنرالات ليناقشوا سبل الدفاع عن مواقعهم عندما يتوقعون هجوما من العدو .. ويكلف رئيس الاركان ان يفكر كعدو وان يضع خطة لاقتحام مواقع الجيش .. أي عليه ان يفكر كما يفكر العدو ..

أنا لو كنت قادرا على زرع جاسوس في رئاسة الوزراء الاسرائيلية بدل بنيامين نتنياهو .. فسأكلف هذا العميل بما يلي: تفكيك الجيش الاسرائيلي … تدمير كل أسلحة وترسانة الجيش الاسرائيلي .. اطلاق فتنة بين السفارديم والاشكيناز والحاريديم .. ابرام اتفاق سلام مع العرب والتنازل عن القدس وجبل الهيكل والتراجع والهبوط عن مرتفعات عن الجولان والضفة الغربية .. وتسهيل الهجرة وتشجيع السكان على المغادرة لافراغ المنطقة من سكانها الاسرائيليين ..

اليوم تعالوا نجتمع في غرفة عمليات ونسأل انفسنا سؤالا عكسيا مفاده: ماذا سيفعل العددو الاسرائيلي اذا ماتمكن من زراعة جاسوس في سدة الحكم في سورية .. وكيف سيتصرف هذا الرئيس الجاسوس الذي تديره محطة الاستخبارات في تل أبيب ؟

السؤال المشروع سيفضي الى النتائج التالية: تفكيك الجيش السوري .. تفكيك كل منظومات الأمن والاستقرار الاجتماعي في سورية .. تدمير كل عتاد الجيش السوري .. تفكيك بنية المجتمع السوري باطلاق مجازر ضد الجميع لخلق شرخ نفسي واجتماعي عنيفين يفضي لاى انفصال المكونات السورية .. ابرام اتفاق سلام ما اسرائيل .. والسماح لاسرائيل بالتواجد العسكري والامني في كل سورية وخاصة في الجنوب .. التخلي عن الجولان نهائيا والتخلي عن جبل الشيخ نهائيا .. افقار الشعب السوري لابقائه غير قادر على التفكير بمقاومة هذا الخراب وهذا الدمار .. ومن ثم افراغ المنطقة بالهجرة الطوعية بسبب تراجع مستويات المعيشة لافساح المجال للمستوطينين للحلول محل السكان خلال العقود القادمة ..

ان كل مايفعله الحكم الحالي في سورية والجولاني (الذي يلقب بأحمد الشرع) تدل على اننا أمام جاسوس محترف .. واننا امام اكبر عملية جاسوسية في التاريخ وأكبر عملية تضليل شارك فيها الجميع .. وخاصة عندما خرج روبرت فورد ليقول لنا انه اجتمع مع الجولاني الارهابي وأقنعه ان يعمل لصالح الامريكان ..

اعلان روبرت فورد والحديث عن تدخل جوناثان باول في عملية التدريب مع كلير حجاج هي عملية ذر الرماد في العيون .. فمن الغريب ان يقول روبرت فورد للناس انني التقيت بالجولاني وأقنعته ان يغير اتجاهه .. وصار العالم اليوم يردد مثل الببغاء هذا الكلام .. ويرى ان العبقرية هي في تغيير نهج ارهابي الى رجل دولة .. وهذا لاينسجم مع المنطق السليم .. بل ان المنطق التحليلي السليم يقول ان روبرت فورد والجوقة الانكليزية متورطة في عملية تضليل واخفاء للحقيقة وهي ان الرجل جاسوس خطير ومحمي بشدة .. فقصة الارهابي الذي أقنعوه ليكون مسالما وكيوت هي لابعاد الانظار عن حقيقة الرجل وهي أنه جاسوس لاينتمي للجنسية السورية .. فالغريب ان يظهر فورد ويقوم بهذه المسرحية السخيفة من أنه نقل رجلا من قاتل الى رجل سلام .. وكان من الغريب ان يكشف روبرت فورد هذا السر الذي يجب بالمنطق ان يكون محرجا للاسلاميين وللجولاني من أنه كان يتعامل مع الامريكيين سرا رغم انه في شعاراته ولقاءاته كان يهاجمهم ويهاجم الحكام العرب الذين يتعاملون مع الامريكان .. وكان هذا الوثوب من الامريكيين للحديث عن هذه العملية سببا في الشك في مصداقيتها .. فهي رواية لذر الرماد في العيون .. لأن المقصود من الرواية هي ان يقتنع الناس ان قصة الذئب (الارهابي) الذي صار ليلى (أحمد الشرع) هي الحقيقة .. كي يبعدوا الناس عن الاجابة على السؤال الذي بدأ الكثيرون يطرحونه عن هوية هذا الشخص الغامض .. وعن وثيقة ميلاده .. وتنقلاته الغامضة في صباه بين عدة دول.. والذي نسب لعائلة الشرع .. وبدأت هذه الاسئلة تفكك اللغز وتحدث ثقوبا في الرواية .. وتأخذ الاستنتاج المنطقي الى اتجاه واحد اجباري وهو ان هذا الرجل جاء من تل أبيب .. فسارع العقل الاستخباري الغربي الى اختراع قصة التعديل الوراثي .. تعديل السلوك وترويض الضبع .. وتمت التضحية بسمعته كاسلامي جهادي لأن انقاذه من انكشافه كجاسوس أهم ..

كل مايفعله هذا الجاسوس الخطير يزيد جدا من اليقين أنه جاسوس اسرائيلي .. وهناك حلقات مفقودة جدا عن ميلاده ونشـأته .. وعدم التشابه بينه وبين اخوته المزعومين وبين أبيه يزيد من الشبهات .. كما ان ظهور الاب زاد الامر شبهة لأنه كان يؤدي دور المحلل لا دور الاب .. ومن خلال معرفتي بهذه الشخصيات فانني لاأستبعد ان عملية استخبارتية معقدة جدا وصفقات دخلت في المشروع الاهم في عالم الجاسوسية تورط فيها هذا الرجل الذي ادعى الأبوة ..

وعندما وصل الجاسوس زاد اليقين من أنه جاسوس لأن كل أبواب العالم تفتح له .. وكأنه نتنياهو نفسه .. وتسقط عنه المحاكم كل الجرائم .. مثل نتنياهو .. ويعمل مجلس الامن في خدمته .. لأن عملية التخلص من سورية تستدعي ان يتدخل مجلس الامن بنفسه لاضفاء الشرعية عليه .. وسيدخل البيت الابيض .. وسيتبرع بأعضاء سورية الحيوية لاسرائيل وأميريكا .. القلب والكبد والرئتان .. كل شيء .. حتى أسنانها وشعرها وأظافرها .. ستنقل الى ملكيات أخرى .. عمل لايفعله الا الجواسيس ..

في بيتنا السوري جاسوس .. وكل من يدعمه يثبت حكم الجواسيس .. وأنا اتحدى اي شخص أن يظهر الدليل القاطع على انه ابن عائلة الشرع .. لاأثق الا بفحص (الدي ان اي) .. وأن يجري الفحص في مختبرات محايدة لاسلطة للموساد او السي أي ايه عليها .. وغير ذلك فانه جاسوس .. ابن جاسوس ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

فوز زهران ممداني .. يسقط نهائيا فهم السوريين عن الديمقراطية والاكثرية الدينية السنية .. ولو ترشح في دمشق لأسقطته فزعات الأكثرية

لاتجد في اي تعريف في العالم لفكرة الاكثرية الدينية التي يحق لها ان تحكم الا في بلادنا .. فالأكثريات الدينية لاتحسب في تصنيفات من يجب ان تحكم لانها عدديا متفوقة .. بل في الدول الناجحة الاكثريات تحسب بحسب المقاعد البرلمانية وحسب تمدد ونسب الاحزاب السياسية .. الا في بلادنا فتخرج مقولة الامثرية السنية .. وصارت بلادنا لنا الى يوم القيامة ..


حز ب البعث حاول ان يصهر الجميع في بوتقة جديدة .. ولكن الفيروس الديني جعل لحوم الطوائف لاتلتحم .. وبعد خمسين سنة من الخلط توقف الخلاط البعثي عام 2024 .. وخرجت من العجانة نفس الطوائف التي طحنها وخلطها وعجنها بماء الوطنية وكانه لم يفعل شيئا .. لأن خميرة الوطنية لم تقعر خميرة ابن تيمية .. بل وتصلبت شرائح واسعة من الطائفة السنية وتغلفت بوهابية مريضة متزمتة .. وصارت تريد ان تفرم الطوائف الاخرى لأنها لم تعدد تحتمل آلام الخلط وهي هي الاكثر عددا .. ويحق لها كل شيء ..


ولم ينفع ان دستور البعث قد ألغى مفعول مادة أن (رئيس الدولة هو الاسلام) بمعادلة (الحزب حاكم للدولة والمجتمع) لان الحزب الحاكم قد يكون أمينه العام درزيا او مسيحيا او سنيا او علويا .. فلا يهم ان يكون الرئيس مسلما أم لا بعد ذلك .. فالحزب هو الذي يقدم القادة والقيادات التي لاتنتمي للطوائف بل للحزب القائد ..


المرض الطائفي مستفحل جدا في مجتمعنا للأسف .. ولكن الجموع السنية تأثرت جدا بالمرض الطائفي أكثر من غيرها .. ولم تتمكن من معالجة نفسها .. بل ودخلت في معادلة معيبة فالمزيد من العزلة الطائفية تزيد الطائفية .. ومزيد من الطائفية سيزيد العزلة الطائفية ..
في فوز زهران ممداني ادانة لكل منطق الاسلاميين والطوائف .. رغم ان الاسلاميين يرون فيه نصرا من الله لأنه وصول مسلم من الاقليات المسلمة والملونة وسط بحر يهودي ومسيحي وبحر من السكان البيض .. لكن لو رشح زهران ممداني نفسه في دمشق لوجدت النفور والفزعات لقتله لانه يعتدي على حق الاكثرية السنية في الحكم بحكم انتمائه الى مجموعة ليست سنية بل يقال انها اثني عشرية ..

لذلك ظل النصر الاسلامي ناقصا في نيويورك في نظر الاسلاميين والمرضى بالمرض الطائفي .. ولم يتعلم أحد من السوريين ان الاكثرية الدينية لايحق لها ان تحكم لأنها أكثر .. بل هي قادرة بحكم كثرتها فقط على ان تقدم برنامجا مدنيا تنتخب لأجله .. وليس لأنها تدرس الطبري وابن تيمية ..

نحن لانزال بعيدين جدا جدا عن فهم الديمقراطية والنزعة الانسانية في التطور .. وسأقولها دوما .. لن مرضنا هو في الدين .. الذي يجب أن نتخلص من سطوته على حياتنا .. وأن نعيد الله الى السماء لاأن ينزل الى الارض لترغمه على ان يلعب معنا لعبة الحياة السياسية والديمقراطية .. ولعبة الحكم والسلطة ..

طبعا هذا الكلام لن يفهمه أحد .. ولن تقدر أزاميل المنطق على ان تفتح ثغرة في هذا الجبل الطائفي العفن .. وفي هذه القمامة التي تحكم عقول الناس .. التي لايهمها من هذا العالم الذي وصل الى الذكاء الصناعي الا ان يكون لها رئيس سني .. ولو باع كل شيء .. كل شيء ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: حين يتحوّل فوز زهران ممداني إلى مادة طائفية : مرضٌ اجتماعي يشبه جنون البقر!!!! – بقلم: د. بسام أبو عبدالله

شكّل فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك مناسبة جديدة لإظهار حجم الضحالة والاستقطاب في منطقتنا. إذ تحوّل حدث ديمقراطي طبيعي إلى مادة سجال طائفي لا علاقة له بجوهر الحدث ، وبدل الانشغال ببرنامجه الانتخابي، تحوّل النقاش إلى دينه، ومذهبه، وهوية زوجته، وحتى ديانة والدته. بينما الحقيقة البسيطة التي لا يريد كثيرون الاعتراف بها هي أن الرجل مواطن أمريكي انتُخب بفضل برنامجه ، وكفاءته لا بسبب طائفته أو خلفيته العائلية. هذه الظاهرة تكشف مرة أخرى أننا ما نزال عاجزين عن إدراك طبيعة الدولة الحديثة، وضرورة فصل الدين والمذهب عن الشأن العام.

أولاً- التركيز على الهوية الطائفية لممداني يعكس هروباً من جوهر السياسة إلى هامش مَرَضي يختزل البشر في انتماءات ما قبل الدولة . إنه نفس الجمهور الذي سبق أن احتفل بوصول باراك حسين أوباما إلى البيت الأبيض ظانّين أنه سيخدم “قضايا المسلمين” فقط لأن اسم أبيه حسين . ثم تبين لاحقاً أنّ أوباما كان الأكثر تأثيراً في إعادة صياغة خرائط المنطقة عبر ما سمي ربيعا” عربيا” . أوباما – مثل ممداني – أميركي يخدم مصالح بلاده، وما يحدد وصوله للمنصب عوامل كثيرة في النظام الأمريكي، منها الكفاءة والقدرة على تحقيق مصالح أطراف عديدة، و أهمهم المواطنين أي دافعي الضرائب.

ثانياً- فوز زهران ممداني ليس “نصراً طائفياً” باعتباره شيعي اثنا عشري كما يقول البعض ، بل نتيجة طرحه ل برامج واضحة : خطط للإسكان الميسّر ، وحماية المستأجرين من جشع السوق، توسيع خدمات الرعاية الصحية المجانية ومنخفضة الكلفة، دعم المدارس الحكومية خاصة في الأحياء الفقيرة، تطوير النقل العام، وتحسين توزيع الموارد بين المناطق الغنية والفقيرة. هذه البرامج هي التي أقنعت سكان نيويورك، المدينة التي تُعد مختبراً سياسياً واجتماعياً معقداً، وليس خلفيته الدينية.

ثالثاً- التجربة الأميركية قائمة على مواطنة دستورية لا على طائفية اجتماعية. التاريخ السياسي في الولايات المتحدة مليء بأمثلة تؤكد ذلك. جون كينيدي، الذي أثار انتخابه جدلاً لأنه كاثوليكي، أعلن بوضوح أنّ الفاتيكان لا يملي سياسته عليه. مادلين أولبرايت وهنري كيسنجر، المولودان خارج أميركا، وصلا إلى قمة هرم السياسة الخارجية لأنهما أثبتا كفاءة لا علاقة لها بدينهِما ولا أصلِهما. القاضية روث غينسبيرغ والعديد من الشخصيات العامة مثّلوا تنوعاً دينياً وإثنياً لم يؤثر في موقع الدولة ولا في ولائهم لها. القاعدة في أميركا بسيطة: ولاؤك للدستور، وبرنامجك للمواطنين.

رابعاً- لفهم فوز ممداني وفهم طبيعة السياسة الأمريكية، لا بد من قراءة تاريخ نيويورك نفسه. هذه المدينة كانت عبر قرن ونصف مختبراً للتنوع البشري والاندماج السياسي. منذ بدايات القرن العشرين، تعاقب على منصب العمدة مهاجرون أو أبناء مهاجرين:
– العمدة فيوريلو لاغوارديا، ابن مهاجر إيطالي، قاد المدينة خلال الكساد الكبير.
– إد كوتش، ابن عائلة يهودية مهاجرة،أعاد هيكلة الإدارة المحلية.
– مايكل بلومبرغ، رجل الأعمال اليهودي، الذي ركّز على استقرار الاقتصاد المحلي.
– بيل دي بلاسيو، من خلفية إيطالية، وصل بدعم الفئات الفقيرة والعمال.
نيويورك مدينة لا انتخاب فيها يقوم على طائفة أو دين أو قرابة، بل على برامج تمس حياة ملايين السكان. إنها نموذج لمدينة تتعايش فيها عشرات القوميات والمذاهب، لكن صندوق الاقتراع لا يقيس أيّاً منها، بل يقيس قدرة المرشح على تحسين حياة الناس. مقارنة هذا النموذج السياسي الراسخ بالخطاب الطائفي في منطقتنا تكشف حجم الفجوة بين عالمَين: عالم الدولة وعالم العصبيات.

خامساً- الهوس الذي ظهر في منطقتنا بعد فوز ممداني يعكس مرضاً طائفياً يشبه “جنون البقر”: ردود فعل غير عقلانية، وتحويل حدث سياسي أمريكي إلى معركة مذهبية حول أي طائفة أفضل ، وأي مذهب أنضج ، دون أن يدقق هؤلاء مثلا” أن المثليين صوتوا له ، وأن اليهود صوتوا له بنسبة ٣٠%، وأن عدد المتطوعين في حملته الانتخابية وصل الى ٩٠ الف متطوع، وهؤلاء ليسوا شيعة، أو سنة بل مواطنين أمريكان يدعمون مرشحهم وبرنامجه الذي يخدمهم ، وهذا التفكير هو الذي يحوّل المجتمعات من مجموعات ساكنة، عاجزة عن الخروج من الماضي، إلى مواطنين يدعمون من يحقق مصالحهم ، وليس من ينتمي لمذهبهم أو طائفتهم، وهنا يجب أن نعترف بوضوح أن مجتمعاتنا مريضة فعلا” بأمراض ما قبل الدولة الحديثة، والمرض الطائفي هو مرض قريب من جنون البقر حيث يصاب الإنسان بحالة هستيرية تشبه الجنون عندما تناقشه، أو تقول له أبعدوا الدين عن السياسة، حرصا على الدين الذي هو خيار فردي في النهاية لدى الأمريكان وأما لدينا فهو وراثي تجبر به دون أن تختار، وهو ما يجعل أعراض الجنون تنتقل من جيل إلى آخر ويجعلنا مختبرا” جاهزا” لتجارب الاخرين علينا .

خامسا”- إن الدرس الأهم من تجربة فوز زهران ممداني – ومن تاريخ نيويورك السياسي – هو أنّ السياسة تقوم على البرامج، وعلى إدارة مصالح المواطنين، وليس على الدين أو المذهب. ما يجب أن نتعلمه هو كيفية بناء دولة تُحاسَب فيها الحكومات على أدائها، لا على طوائفها، وأديانها، وجذور عائلاتها. أما الاستمرار في تحويل كل حدث إلى مادة طائفية فهو استمرار أعراض جنون البقر الطائفي و الذي سيعيق أي نهضة حقيقية ، لأن الدولة الحديثة تُدار بالعقل والكفاءة، لا بالشعارات الطائفية التي لا تثمر إلا التراجع والعجز.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لتشتيت انظار الناس عن الفقر وعن صكوك البيع القادمة في واشنطن .. اطلاق المستوطنين الصهاينة .. في شوارع جبلة

السعار الطائفي صار ضروريا لسببين .. الأول ان الجولاني ذاهب الى نيويورك وهو يريد اثارة المزيد من الغبار في سورية كي ينشغل الناس عن الفضائح السياسية القادمة وعن الفضائح الاقتصادية .. التي تتفجر كل يوم .. فقد اكتشف الناس الكذبة الاقتصادية بالبحبوحة والاستثمارات ورفع الرواتب .. واذا بقضية الكهرباء تكشف الحقيقة .. واذا بتفشي الفقر والبطالة يتحولان الى جنين ثورة .. فلا استثمارات ولا أموال بل ضرائب للشركات الاجنبية التي بدأت في الدخول الى جيوب السوريين لجبي الاموال وسيسددها الجولاني من جيوب الناس ..

السعار الطائفي لايفهم الان الا على انه محاولة لاثارة الفوضى والشغب كي يلتفت الناس الى العنف والفلتان الامني .. وربما يحدث اشتباك يعيد انتباه الناس الى قضية التهديد العلوي او تهديد الاقليات بالعودة للحكم وطرد السنة من السلطة .. فيشد العصب بافتعال احتكاك متعمد مع العلويين والاكراد والدروز .. فيما هو يوقع صكوك البيع .. وسيمكنه ان يبيع كل شيء .. علنا وسرا ..

الشارع الطائفي بدأ يحس بالغضب والعجز الشديد .. وصار يدرك أكثر ان انتصار الثورة كذبة وانها مسرحية .. وصار يرى كيف ان كل رهاناته كانت خاطئة .. وأن الاذلال الذي يتعرض له على أيدي الجميع .. مغرق في الاهانة .. ويدفعه للاحساس بالعجز .. فالفشل الاقتصادي كبير . والاذلال الاسرائيلي له يشق قلبه ويكسر كرامته .. وهو عاجز حتى عن اصدار صوت أو تأوه .. وهو يرى الاذلال بأم عينه برفض السعودي دفع الاموال الا بالوعود .. وعيش ياأموي حتى يأتي الحشيش السعودي ..

فلا يجد المحتفي بالسلطة الجديدة متنفسا له الا السعار الطائفي لأنه يظن انه المجال الجيد الذي ينفس فيه عن احساسه بالفشل والذل .. فيستأسد على جيرانه وعلى الشوارع .. وهو لايدري انه سيأتي يوم سيدفع بنفسه ثمن هذا السلوك .. لأن العنف سياتي بالعنف حتما ..

لكن هناك مايثير الاستغراب .. وهو عن تطابق سلوك المتطرفين السنة في المناطق التي يكونون فيها اقلية عددية .. مع السلوك الاستيطاني للاسرائيليين .. فدخول المسجد الاقصى وشعارات التطرف ورفع شعارات صهيونية في منتهى الحقد .. يشبه الى حد التطابق السعار الطائفي الذي يمارسه المتطرفون من السنة .. وهم يتصرفون بنفس طريقة المستوطنين حيث يقتحمون البيوت للضعفاء والاقليات ويستولون على عقاراتهم او أراضيهم ويطردونهم منها أو يحرقونها او يرهبونهم او يقتلونهم على طريقة العصابات الصهيونية والهاغاناة رغم ان فترة مايسمى بحكم الاقليات لم تشهد اي نوع من هذا الاعتداء الفاجر على حقوق الناس الفقراء وأملاكهم بهذه الطريقة الفجة .. والغريب ان هؤلاء الرعاع الذين ينفلتون بأسلحتهم كما هم المستوطنون في فلسطين تحت رعاية الشرطة الاسرائيلية كانوا يقولون انهم مظلومون وانهم محاطون بمستوطنات الاقليات .. ليتبين ام سلوك الاقليات لم يكن سلوك مستوطنين .. ولم يقوموا بأي اعتداء علني على أملاك أحد وكانوا قادرين عليه .. ولم يخرجوا بمظاهرات النكاية والعنف والتحدي والاستفزاز بهذه الطريقة الجنونية والهستيريا الغبية التي لاترى أن الزمن سيدور وستدور دوائر السياسة في اية لحظة ..

نحن أمام عقلية ليست فقط متطرفة بل عقلية مستوطنين تبيح لنفسها سرقة الأملاك .. واحتقار العقائد وتحطيم حياة كل من يرونه مختلفا عنهم .. فقط لأنهم يرون أن العالم الأن يساندهم .. ويثقون انه وحي من الله لنصرتهم .. وليس وحيا من نتنياهو لنه يريد تقسيم بلادهم الى مستوطنات .. ولكي يبتلع الجنوب .. تماما كما يفكر المستوطن ان الله هو من وهبه الارض والنصر .. وليس وعد بلفور ومصالح بريطانيا ودعم الانغلوساكسون لخدمة مصالح اوروبة ..

فما هو الفرق بين مستوطنينا المؤمنين الأمويين السنة المصابين بهستيريا انهم يملكون الحق في كل شيء .. وبين مستوطني بن غفير؟؟ نفس العقل ونفس اليقين ونفس الايمان ونفس الاستعلاء ونفس الجنون .. ونفس الاجرام ..

العقلية الاستيطانية هي نفسها التي تحتل الوطن السوري .. وهي لذلك ستفجر البلاد بشكل عنيف جدا .. خاصة أنها تحس داخليا انها عاجزة نهائيا عن تحقيق اي نصر على الكبار .. فهي لاتقدر ان تتحدى اميريكا ولا اسرائيل .. ولاتجرؤ ان تعترض على اهانات اوربة للنبي وللمسلمين واحتقارها لكل قوانين المسلمين وطرق عيشهم وعائلاتهم .. وهي تذلهم أيما اذلال ومع ذلك لايريدون الخروج منها .. وهم يحسون بتفوق العرق الاوروبي والعقائد المكسيحية الاوروبية التي أنشأت دولا ومجتمعات مستقرة وفيها نوع من العدالة الاجتماعية المضبوطة الايقاع .. والتي تظهر بشاعة العقلية الاسلامية السلفية في فهم الحياة والانسان والمجتمع والمرأة والطفولة ..

الاحباط الذاتي والاحتقار الذاتي من عجز الاسلاميين امام مايحصل في فلسطين .. وعن اذلالهم في كل الارض جعلهم يبحثون عن اي طريقة للتنفيس عن اذلالهم وخيبة املهم من فشلهم كمجموعة دينية ينتشر احتقارها في العالم كله بسبب ممارساتها التي صارت مثيرة للسخرية من الصلاة في الطرقات وعلى السيارات وفي المسابح .. الى قتل الناس وذبحهم في كل مكان يصلون اليه ..

احتقار الذات والشعور العميق بالضعف الشديد والعنانة السياسية يتجلى في هذا السعار والنشوة الطائفية .. مثل أي رجل مصاب بالعنانة .. وهو يتعرض للاذلال من قبل زوجته التي يدخل عليها نتنياهو وهو يراقب خارج الغرفة .. ثم يرى ترامب يدخل حجرتها .. ويخرج ليدخل بعده أردوغان .. ليخرج ليدخل عليها امير قطر ؟؟؟ ليخرج ليدخل بعدها بن سلمان .. والرجل الضعيف لايجرؤ على ان يعترض على هذا الذل .. فيخرج من البيت ويعتدي على الناس المارين وعابري السبيل والفقراء ..

هذا السعار الذي يبدو تحديا وانتقاما انما في عمقه النفسي شعور بالضعف والاذلال وهو آلية في السلوك الذاتي للدفاع وتغطية العار وتعبير عن العجز الشديد عن الاحساس بالرجولة .. ولكنه طلب غربي وتشجيع لاطلاق موجة من الكراهية تغطي على مشاكل الناس الأساسية والاخفاق الاقتصادي والفقر الشديد الذي يتفشى في المجتمع .. وهو مطلوب لابعاد الناس عن مشاهدة التوقيع على صكوك التنازل عن الارض في الجولان والجنوب .. والتخلي عن القدس والمسجد الاقصى .. من اجل كل هذا يتم استقبال مجرم القاعدة وفتاها المدلل الى البيت الابيض .. اجراء مؤقت سنتهي قبل الانتقال الى الخطة ب

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آسيا هشام وطفلة مقص الشوارب .. نفس الطفولة وبؤس النهايات

لطالما تأملت في ملامح هذه السيدة التي تسمى آسيا هشام .. وهي ذات ملامح تدعو للنفور ففيها بعض القبح في القسمات .. تغطيها بأنوثة مصطنعة .. وهي تصر على اظهار عينيها الذابلتين على ان تمنحانها حسنا .. فلم تفلح النظرات الذابلة في اضفاء اي شيء على وجهها الذي لايجذب الا الشاذين جنسيا .. لكن ذبول النظرة كان دوما يعطيني شعورا ان خلف هذه النظرة شيئا من شخصيات آغاثا كريستي الاجرامية .. فليس تكاسل النظر هو مايلفت النظر بل الجليد والصقيع في عينيها الباردتين .. والجمود الذي حول ملامح وجهها الى امرأة حاقدة ومصابة بالكراهية .. فلا تقدر قسمات وجهها على التعبير لأنها ماتت في روحها .. ويزعم قريبون منها أنها سيدة عنيفة في حياتها الشخصية وسكيرة وذات مزاج عكر عموما .. ومسموم ..

طبعا لديها دائما قصة انها حرمت من أبيها بسبب اعتقاله وغيابه من قبل الدولة السورية .. وهذا ماتبيعه لنا .. مما يجعلنا نفهم نظرة الجريمة الذابلة في عينيها .. رغم أنها لاتروي لنا الا الجزء الثاني من القصة .. وتخفي عنا الأسرار .. فلا أحد يدري ماذا كانت جريمة أبيها الذي اختفى وغاب .. ولا احد يعرف ان كان بريئا ام خائنا ام قاتلا أو وطنيا .. وهل قتل أحدا .. وهل حمل السلاح .. المهم أنه أبوها وكفى .. وكل من يحكي لنا عن ضحايا ذلك الزمن لايقول لنا لماذا صار ضحية .. وهل كان مذنبا.. ولماذا يجب أن يدفع العالم كله والالاف ثمن غياب أبيها عنها ..

وفي هذا الاخلاص لروح الأب لاأقدر أن ألومها بل أن أعترف لها انها بنت بارّة بوالدها .. ولاأقدر أن أحرمها حقها في ان تطالب بثأر ابيها .. ولاأملك الا ان اقول ان لها بذلك عذرا أفهمه بكل جوارحي لأن لي أبا .. ولو كنت مكانها لطالبت بالبحث عن أبي كما طالبت هي .. وسأشتاق اليه .. وأبحث عن رماده .. وثيابه .. ورائحته .. وعن أخر كلماته .. وأخر أنفاسه .. وسأكره كل من أخذه مني .. ولكنني لن أبيع أبي في السوق .. ولن أحوله الى اعلان .. ولن أشتري بدمه ثوبا ووظيفة وشهرة .. ولن أشتري عطف الناس لأصبح أكثر شهرة .. ولن أجعل من دمه زيتا على نار الفتنة .. وزيتا في قناديل الشياطين ونار الجنون والسعار .. فلن أعطي اسم أبي ولا قصته كي يشعل اللصوص بها النار لتضيء لهم طريق اللصوصية وطريق السلب والنهب والقتل البارد .. لانني عندها لاأستحق أبي .. فأبي ليس سلعة تجارية لأي ثورة .. ولأي صراع ..

انني لن أفحّ الفحيح .. ولن أكذب .. وسأقول للناس مافعل أبي .. وسأقول للناس ان أبي فرد واحد في جماعة وانه لايجب ان أطبق قانون العين بالعين والسن بالسن لأنه أبي .. فالسيدة آسيا تريد ان تنتقم من جماعة ومن شعب وطائفة وزمن كامل .. لأنها تريد أي عين من أجل عين ابيها .. وتريد كسر أي سن من أجل سن أبيها .. وأذكر تلك الحكمة التي تقول ان خياطا فقأ عين خباز .. فحكم القاضي بأن يفقأ الخباز عين الخياط .. ولكن لأن الخياط يحتاج عينه فانه طلب من القاضي أن يقلع عين الحداد غير عينه مقابل عين الخباز .. لأنه كخياط يحتاج عينه اكثر من الحداد .. وأسيا تريد ان تقلع عيون مئات الالاف الأبرياء من أجل عين أبيها الذين لانعرف ان كان هو قد فقأ عين أحد .. وكان بسبب ذلك قد غاب ..

في القصص العربية ياآسيا قصة عن عدالة القضاء .. وهي ان قاضيا جاءه رجل قلعت عينه ويحملها في يده .. واشتكى على من قلع عينه .. فقال القاضي للحاجب أن يحضر له الرجل الذي تم الادعاء عليه بقلع عين الشاكي .. فاستغرب الحاجب والحضور من طلب القاضي من انه يرى العين المقلوعة من محجر الرجل والعين المقلوعة في يده .. ومع هذا لايريد ان يحكم له بالقصاص ممن اقتلع له عينه .. ورأى الناس في قرار القاضي سوء عدل وسوء قضاء .. وعزوفا عن الحق البين .. فماذا يحتاج القاضي الى بينة أكثر وقد جاء الرجل وعينه مقلوعة تنزف .. فقال لهم القاضي الوقور .. آتوني لأرى الرجل الذي اقتلع عين هذا الشاكي .. لأنه ربما قلع له هذا الشاكي عينيه الاثنتين .. وأنتم لاتعرفون .. هذا هو العدل والقضاء والملك ..

اليوم كل من يتحدث عن مظلوميته يريد ان يقنع الناس أنه مظلوم وبريء وأن الدولة السابقة كانت تقلع عيون الناس تسليا وتتسلى بقطع حلمات النساء مثل ابي لهب .. وتتسلى بقص الأعناق .. كما قال لنا التافه الكاذب المزور الذي سرق صور السجلات الطبية للجيش السوري والتي هي صور الضحايا المجهولين من المسلحين والمهاجرين في المعارك ضد الجيش السوري والذين جمعت صورهم للتأكد من هوياتهم لاطلاع ذويهم عليها اذا تم التعرف عليهم لأن معظم الضحايا كانوا بلا هويات دالة عليهم .. وكان من الصعب التعرف عليهم الا بالتقاط الصور لهم قبل دفنهم بأرقام لاعطائها لذويهم عند المطالبة بها .. ووضعت الصور في الارشيف الطبي للجيش الذي سرقه ذلك الموظف الصغير العميل لصالح المخابرات البريطانية .. ولما سئل هذا الموظف الصغير عن سبب تصوير الجيش السوري لجثث الضحايا قال: كي يرسلها الى بشار الاسد لأن الأسد كان يتمتع برؤية هذه الصور بسبب ساديته ويتمتع بها في أوقات فراغه ويفرغ حقده وغله في تلك الصور ..

المهم ان هذه الاسيا .. ذات العينين المريضتين بالجريمة النائمة .. وذات الوجه الجامد والمشاعر القاسية المتبلدة .. التي فقدت اي رحمة وأي اتصال بالانسانية والامومة .. والانوثة .. لاشك عندي أنها هي طفلة المقص نفسها .. وأن اباها الذي اختفى لاشك أنه مثل والد الطفلة التي علمها أن تقص شوارب الدروز .. فنشأت أسيا على هذه الشريعة وهذه الكراهية ومن هذا الوالد الفقيه البريء .. ونشأ فيها هذا المرض الذي يبدو في عينيها الذابلتين كعيني الجريمة ..

انها بنت المقص نفسه .. ولذلك فان بنت المقص وهي أقبح طفلة في العالم .. ستنتهي الى جهاد ما لانعرف أين يأخذها في ساحات العالم .. لأن اباها رباها على ذلك .. أو أنها ستنتهي مثل أسيا مريضة مختلة نفسيا .. ولو غاب أبوها عنها اليوم وقد علمها قص شوارب الدروز فانها ستقول لنا ان النظام السوري وشبيحته قد أخذوا اباها منها وهو يقص عليها قصة ليلى والذئب .. وأخذوه قبل أن ينهي لها القصة وهي لاتزال تنتظره ليكملها لها .. ولن يعرف العالم انه لم يكن يقص عليها قصة ليلى والذئب بل يعلمها الكراهية .. وأنه مجرم بالفكر ومشروع قاتل .. وأنه يقص عليها كيف تقص شوارب الدروز لتكتمل طفولتها .. وتصبح آسيا هشام ثانية .. التي في قلبها مقص وسكين .. منذ طفولتها .. ولاشك عندي أن اباها كان يحكي لها عن الكراهية وعن الحقد وعن الطوائف .. وظهرت حكاياته في عينيها وفي برودة نظراتها .. وتوحشها في الكراهية .. وكانت سعيدة بقص أعناق الناس الأن لأن قص الشوارب التي تبدأ في الطفولة .. ستوصل الى قص الرقاب اليوم وهي تحس بالرضى والتشفي وشفاء الغل ..

طفلة المقص .. لم تعد ضحية أحد .. بل ضحية أمها وابيها .. وأنا لن أحس بالشفقة عليها اذا ماانتهت الى مصير سيء عندما تكبر .. لأن الذين وضعوا المقص في عقلها وقلبها وروحها لتقتل نفسها وطفولتها وتعيش لتنتظر ان تصبح كبيرة .. وتبث الفحيح مثلما كبرت آسيا .. ورأيناها بعينين نصف مغمضتين .. فيهما نصف قصة ابيها .. ونصف الغياب الذي لانعرف ان كان لأنه فقأ عينا بريئة وكان يجاهد في سبيل الله .. يسقي الله الدم حتى يرضى ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

رسالة الزلفى: لن يقطع الجذر .. ياأبا ذر

هل لاحظت سيدي كمية الإعجاب بمنشور العبارة المكتوبة على قميص الفتاة مقابل منشور علي وخيبر يتفاوضان في تل ابي_ب والذي كان يستحق الاعجاب اضعاف المرات منشور الصورة….
كفتاة من هذه الطائفة ولمعرفتي الوثيقة بطريقة تفكيرهم اريد مشاركتك مالفت انتباهي كرد على منشورك… (واتمنى وأثق  انك لن تفهم لهذا المنشور صيغة طائفية)..


هناك وعي سياسي جمعي لدى العلويين اليوم. المضحك ان إحدى المشاكل المطروحة كانت ان نظام الاسد حرمهم العمل السياسي ..لكن ما أراه، وربما اكون مخطئة، انه لديهم وعي سياسي جمعي ..لقد فهموا الوضع من جاهلهم حتى مثقفهم…نحن اليوم على كرسي التهذيب …نعاقب من العالم على فكرنا القومي ودعمنا للمقاومة ..ربما لاحظت كيف ان ايدي كوهين  يطل كل فترة بمنشور وكأنه يقول “تربيتوا ياشاطرين “…والمتابعين بطريقة معينة يقولوا “اتربينا ما عاد نعيدا”…لأنهم يعلمون جيدا ان السوط الذي يجلدهن بيد الكيان…ولن ننجوا بمزيد من العناد… كما أن الصفحات التي تدافع عن مظلوميتهم اتفقت على نفس المضمون …
احد الذين شاركوا بالمؤتمر الذي عقد هناك، يقول ويكرر دائما بأن علينا دفن نهج المقاومة ومحو تلك الحقبة من أذهاننا من اجل الخلاص، ويؤكد انه بدوره لم يعد بينه وبين ريتا بندقية…


يعلو صوت من هنا او هناك رافضا ومهاجما من حضر المؤتمر، وبعد يوم او يومين يتراجع ويعلن انه مخطىء ولا طائل من الاستمرار في العداء للكيان (وكأنهم ركضوا اليه واخبروه ان هذا هو شرط النجاة)…
اجل هناك وعي سياسي جمعي ومتفق عليه…
ليس من السهل نزع فكر المقاومة المغروس فينا لكن قد نستطيع قطعه محتفظين بالجذور…
جميعنا يعلم أن كل ماقاسيناه من عام ٢٠١١ كان بسبب ذلك الكيان..كما نعلم جيدا اننا في نهج المقاومة لا غوغائية بل ادراكا لأبعاد المشروع الص-هيوني..


ولكن بعد اجتماع سقيفة دومة الجندل (قبل السقوط) التي حضرها عدونا وصديقنا واتفقا على ضربة سيف واحدة في الظهر …سيكون من الحماقة الاستمرار في هذا النهج….جيد ان هنالك منا من يستطيع ان يكبت صوت يقينه بأن دمائنا كانت ثمن مقاومتنا  ويرفع صوت حنجرته ويعلن حيادنا وأن الكيان صديق.


يقال ان ابا ذر لما ضاق صدره من الظلم والجور في البلاد لجأ الى علي يشكو له ..فطلب منه علي ان يمضي برحله ليرعى الاغنام بعيدا في الصحراء …اجل ..المقاومة في هذا الوقت ستكون انتحارا…علينا الآن الاستكانة والهدوء انتظارا لما تقرره القوى العالمية لنأخذ بعدها استراحة المهزوم، نرمم ذاتنا ونداوي جراحنا..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: الطريق إلى الخلاص السوري… لا يمرّ بتل أبيب ولا بأنقرة، وكذلك ليس عبر أبن تيمية؟؟- بقلم: د. بسام ابو عبدالله

في لحظة يائسة من هذا العذاب السوري الطويل، وحين يطفو الغريق باحثا”عن أي قشة تقيه الموت، لا يعود للمنطق مكان، ولا للشعارات معنى. بعد مقالي الأخير حول مؤتمر تل أبيب ووهم “إنقاذ الأقليات”، وردتني رسائل صادقة وصريحة إلى حدّ الوجع، من أصدقاء يعيشون نبض الشارع في الساحل السوري، حيث لم يعد الناس يريدون تنظيرا” ولا خطبا” بل يريدون النجاة فقط.

قالوا بوضوح: لم نعد نحتمل القتل اليومي، ولا الإذلال، ولا ازدراء السلطة التي تتقن فنّ القهر، ولا عصابات التكفير التي توزّع الموت باسم الله. أصبحنا، كما قال أحدهم، نعيش إعداما” جماعيا” بطيئا”، إذ يُغلق علينا باب الرزق والكرامة معا”، وتُلقى علينا تهمة الخراب كله، كأننا نحن من أشعل الحرب وأكل الحطب!

إنهم يقولون بصوت مرتفع: نحن لسنا باحثين عن خلاص طائفي، بل عن وطنٍ حقيقي، وإن وُجد مشروع وطني جامع، فنحن أول من سيلتحق به، وأول من يدافع عنه. لكنهم يضيفون، بمرارة وواقعية: إن لم يوجد هذا المشروع، فلا تلوموا من يمدّ يده إلى أي جهة، حتى لو كانت إسرائيل، لأن من يختنق لا يسأل عمّن ينقذه، بل كيف يتنفس.

أولا” – الحقيقة المؤلمة أن الناس لم تعد تصدق أحدًا، ولا تثق بخطاب أحد. كل ما يسمعونه وعود وتهويمات، فيما تُدار دمشق بعقلية عصابة لا دولة، تنهب وتقتل وتستثمر في خوف الناس، وتحول الجيش إلى ميليشيا طائفية تكفّر مواطنيها. من يُقتل في الجبل أو الساحل أو السهل ليس “شهيد الوطن” بل “ضحية السلطة”. وهنا تصبح الأسئلة مشروعة: أي وطن هذا الذي يذبح أبناءه ثم يطلب منهم الولاء؟ وأي دولة تلك التي تغسل يديها من الدم وهي غارقة فيه حتى أذنيها؟

ثانيا”- يتغاضى منظّرو السلطة اليوم عن خطر آخر لا يقلّ فتكا” بسورية، وهو المشروع العثماني الأردوغاني الجديد الذي يسعى أردوغان من خلاله إلى فرض هيمنته على سورية ، تحت شعارات الدين والأخوة الإسلامية.
هذا المشروع، الذي يستند إلى أطماع توسعية واضحة، لا يختلف في الجوهر عن مشروع إسرائيل الكبرى. كلاهما يسعى لاقتطاع أرض، وإذلال شعب، وإعادة صياغة المنطقة وفق مصالحه. لكنّ المفارقة أن كثيرين في دمشق يغضّون الطرف عن أنقرة، فقط لأن أردوغان “إسلامي”، وهو من تبنى ودعم مشروعهم .
لا أحد منهم يجرؤ على تذكير الناس بتاريخ هذا الرجل، ولا بعلاقاته القديمة مع اللوبي الصهيوني، ولا بوعوده التي نكث بها حين أقسم يمينا” معظما” عام 2009 أنه لن يقطع مياه دجلة والفرات عن سورية والعراق، ثم حوّلهما إلى نهرين يحتضران، قاتلا” الزراعة والحياة معًا…(بالمناسبة السياسة فن الممكن ، والدول تبحث عن مصالحها، وتغلف هذه المصالح تارة بالإسلام اذا كان مفيدا”، وتارة بالقومية التركية ) و تركيا ، كما اسرائيل وأمريكا، وروسيا وغيرها من الدول تبحث عن مصالحها باختصار شديد.

ثالثا”- الاستقلال الوطني لا يتجزأ، فمن يحتل أرضك في الجنوب باسم الأمن، لا يختلف عمن يحتل أرضك في الشمال باسم الدين. إسرائيل وتركيا وجهان لعملة واحدة وكانا شريكين في مشروع إسقاط الدولة السورية وتفكيكها، الفرق فقط في الزيّ هذا يرتدي عباءة التوراة، وذاك يلوّح براية الإسلام، لكن الهدف واحد: السيطرة، ونهب الثروات، وتحويل سورية إلى ساحة نفوذ متنازع عليها، كما غيرهم من الدول، أي هناك مشاريع تتصارع على الأرض السورية، وهذا الأمر هو تحد ، وفرصة في نفس الوقت، تحد اذا نجح كل طرف في تحقيق أهدافه على حسابنا كسوريين ، وفرصة اذا استفدنا من هذه التناقضات، والصراعات من أجل مصالحنا الوطنية؟؟؟؟

رابعا”- بقاء هذه السلطة في دمشق يعني عمليا” بقاء الطريق مفتوحا” أمام كل المشاريع الخارجية، فالحاكم الذي لا يملك شرعية من شعبه لا يمكنه الدفاع عن استقلال بلده. هؤلاء الذين يدّعون الوطنية اليوم سقطوا في كل امتحان: قتلوا السوريين، وسرقوا قوت الناس، دمّروا مؤسسات الدولة، ووزعوا الولاءات كما تُوزّع الغنائم. لا تعنيهم سورية، بل تعنيهم السلطة، ولو فني كل السوريين!!!!!

خامسا”- إن المشروع الوطني الجامع ليس ترفا”، ولا حلما” ، بل طوق النجاة الأخير. يجب أن يقوم على دولة مدنية عادلة، تحكمها المواطنة لا الطائفة، والعقل لا الشعارات، والمصلحة العامة لا الولاءات. وإلا فإننا نسير جميعًا إلى الهاوية، حيث لن ينجو أحد، لا في الساحل، ولا في الجبل، ولا في السهل.

سادسا”- من الوهم الاعتقاد بأن تنظيم الإخوان ومشتقاته من النصرة وغيرها يمكن أن يتحول إلى تنظيم ديمقراطي ومنفتح، لمجرد أن أعضاءه ارتدوا البدلات الرسمية والساعات الفاخرة ، فهذه الحركات التي غسلت أيديها بدم السوريين، واستثمرت في فوضى الشعارات الدينية تستخدم الدين والهوية كسلاح لاحتكار الحقيقة، ورفض الآخر، وتبرير القتل باسم الله أو الشريعة، وهذه فرصة لتوحيد السوريين وليس تفريقهم اذا أحسنا البحث عن البديل الوطني الجامع !!!!

سابعا”- ان السلام العادل مع إسرائيل لا يمكن أن يكون قرارًا فئويًا أو طائفيًا، بل يحتاج إلى إجماع وطني حقيقي يحدده الشعب السوري، ولا يمكن أن يتم مع مشروع اسرائيل الكبرى التي تتوسع على حساب الأرض السورية و العربية ، وتمنع قيام دولة فلسطينية، فيما تبني مشروعها على تمزيق محيطها، واحتلاله.

وأما الجيرة مع تركيا فلا يمكن أن تُبنى على تبعية ولا على وهم الخلافة الجديدة للسلطنة العثمانية التي تتلطى خلف عباءة الاسلام بل على احترام متبادل وسيادة متكافئة.

ثامنا”- بواقعية، لا يحق لنا كسوريين أن نلوم أحدا” فالبلد والدولة حين تنهاران، يتناهشها الجيران، وغيرهم من القوى الدولية طمعًا وخوفًا وفرصةً ومصلحة، ونقدنا الشديد لذاتنا ، ضروري لبناء المستقبل ، ليس ذلك النقد الذي تفوح منه روائح الطائفية العفنة، بل النقد العلمي الموضوعي، وسيبقى الحال كذلك حتى ينهض مشروع وطني جامع، يسير خلفه غالبية السوريين، ويشكل فرصة الإنقاذ الأخيرة قبل زوال بلد اسمه سورية، في لعبة الأمم .

تاسعا”- يبدو لي أن هذا المشروع سيظهر في زمن ليس ببعيد، لأنه آخر الخيارات الممكنة لمصلحة السوريين، بعد أن سقطت كل الأوهام، وكل المشاريع البديلة ، وسورية ستنهض فقط عندما يفهم السوريون أن سورية منهج حياة ، ومنهج اعتدال، وليست طوائف ومذاهب كما يريدنا البعض أن نفهم .

عاشرا”- لن يدرك أبناء سورية طريق الخلاص الحقيقي، إلا عبر طريق الوطن ليس كمفهوم جغرافي، وإداري فهذا تفصيل ، بل كمنهج حياة وعيش مشترك مستمد من تاريخ سورية عبر آلاف السنين بما فيها التاريخ المعاصر، لكن بالطبع ليس مع سلطة الأمر الواقع في دمشق لأنه لا إمكانية لذلك أبدا”، فالطريق إلى تل أبيب، أو أنقرة، أو موسكو أو باريس، أرحم كثيرا” من الطريق مع ابن تيمية و الفاشية الدينية التي ترتع في شوارع سورية و مدنها، و قراها، ومساجدها، ومؤسساتها الثقافية، والتعليمية، واعلامها ، ووسائل التواصل الاجتماعي ، والحل ليس بأي الطريقين نسير بل هو طريق واحد: مشروع وطني جامع….

وبانتظار نضوجه لا تلوموا السوريين أبدا” ولا تنظروا عليهم لأنني مؤمن إيمانا” عميقا” أنهم سيلتحقون بهذا المشروع دون أي نقاش حينما يعلن عن نفسه جهارا” – نهارا” ، دون حرق المراحل ، ودون سرعة أو تسرع، مع إدراك حقيقة أساسية أن السوريين جميعا” يختنقون ووصلوا إلى مرحلة تشبه تماما” كلام الشاعر السوري الكبير نزار قباني في رسالة من تحت الماء ( إني أتنفس تحت الماء….إني أغرق، أغرق، أغرق )…….

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق