
عندما تبيع الدولة أصولها ومستشفياتها فلا بد لها من ان تجعل المشافي السورية رمزا للقهر والموت .. وبالتالي فان عملية بيع لاقطاع الطبي ستمر ببساطة .. فمشفى تشرين هو اهم انجاز للخدمات الطبية في سورية .. ولكن تشويهه مقصود .. ليتم بيعه وبيع القطاع الطبي .. للاتراك .. ثم انه سيشغل الناس عن غياب الطبابة المجانية .. وستقول العصابة الحاكمة للناس .. اننا نبيع الاماكن التي كانت للتعذيب وسرقة الاعضاء .. وسنخلصكم من هذه الذكريات ..
ستباع لامشافي الان بشكل اسهل .. والناس مبتهجون .. فمشافي الاسد تم التخلص منها كرموز للاستبداد .. انها مثل عملية خصخصة اي شيء .. فالحكومات التي تبيع ثرواتها تقنع الناس ببيعها بتقديم درسات واحصاءات انها قطاعات خاشرة وهي تنهك الخزينة .. والافضل التخلص منها .. ولكن في سورية يحب التخلص منها بسعر بخس لانها اماكن للتعذيب ..
انا عرضت الفيديوات على أحد اكبر الاطباء الذين عملوا لسنوات طويلة في مشفى تشرين وغادرة في يوم سقوط الدولة .. وأحسست بالغصة في حلقة وهو يرى هذا التزوير والاهانة لسمعة أعظم مشفى عرفه في حياته وبتزوير وقح ..من أجل تدمير أهم انجازات الطب السوري .. ورد ّعلي بالحرف:
هلأ شفت كم ڤيديو سخيف ، مبدئياً وبشكل مؤكد ولا واحد بمشفى تشرين، لا البناء هيك ولا الأسـّرة تبع المرضى ولا الناس
بعدين في ناس مصابين ، هدول بيكونو ممسوكين في سياق اشتباكات ومنهم قتلة وكلهم مسلحين ، يعني لازم يستقبلوهم بالورود والرياحين؟؟؟
واحد كاتب انو كانو يسرقو الأعضاء بصيدنايا بعد القتل ، العالم البسيطة بتصدق ، بس يلي بيفهم ومحترف بيعرف أنو القطف بيصير بغرفة عمليات نظامية كاملة مجاورة أو مشتركة مع غرفة زرع الأعضاء ، يعني حكما ضمن مشفى
الأهم مافي واحد بنزرعلو عضو وعايش إلا بيعرف مين تبرعلو ، نحنا بتشرين كنا نزرع 90٪ من الحالات من متبرع حي ( غالباً من الأقارب المتوافقين نسيجياّ مع المريض) و10٪ المتبقية كانو المرضى يجيبوهم للمتبرعين بشكل خاص ولكن حتماَ معروف وحي ( لقاء مبلغ متفق عليه بين المتبرع والآخذ) ولكنه يسجل حتماً بلجنة وطنية تابعة لوزارة الصحة مع تعهد واقرار بأن التبرع كان بدون مقابل.
كل عمليات زرع الكلية موثقة ومعروف فيها الآخذ والمعطي بشكل مؤكد والآخذ يحصل على مثبطات المناعة مجاناً مدى الحياة ( المدنيين من وزارة الصحة والعسكريين وذويهم من وزارة الدفاع/ الخدمات الطبية العسكرية)
عمليات زرع القرنية تجرى لدينا منذ عام 1990 والقرنية ليست عضو ولاتتطلب كرة العين أو المقلة ، إنما شريحة نسيجية جزئية الثخانة وليست كاملة وكنا نأخذها من حالات الوفيات بحوادث السير وتزرع أيضاً لأطفال مصابين بقرنية مخروطية keratoconus وهو مرض ولادي يتطور تدريجيا حتى العمى. ولاتعتبر زرع عضو ومع ذلك نتحدى وجود حالة مخفية وكلهم معروفين .
مرة واحدة حاولنا نعمل زرع كبد جزئي وهو معقد جراحيا اكثر من زرع الكبد الكامل من مريض على منفسة متوفي دماغياً وفشلت العملية بوفاة المريض
كل قصة سرقة وزرع الأعضاء كذبة كبيرة واعتقلو أطباء عينية وتخدير وجاحين عامة وبولية زورا وبهتاناً
هذه مشفى خدم مئات آلاف الناس .. وفيه تمت أول زراعة قلب في سورية والعالم العربي ولايجوز تحويله الى رمز للتعذيب فقط للانتقام .. حتى العداوات تحتاج أخلاقا .. الشهوة بالانتقام لاتبرر ان تكذب وأن تلفق .. ولايجوز ان تفتح هذه الملفات للعامة للمتاجرة بها وابتزاز عواطف الناس قبل ان يتم التحقيق فيها واثبات كل كلمة بالدليل القاطع ..
وفي مشهد آخر عرض علي احدهم مشهد تعذيب سيدة وابنتها .. ولكن الغريب ان الجميع يفترض انه من سجون سورية .. لان الكاميرا ركزت على ان علم الدولة السورية وصورة الرئيس الاسد على النافذة .. ولكن هناك من أكد لي ان عملية التعذيب قامت بها عصابات جبهة النصرة .. التي صورت المشهد بحق مختطفات من الجمهور الموالي للدولة .. وارتدى المعذبون لباس الجيش السوري .. ولكن لم تظهر هوية المعذبين ولاهوية السجان الذي يمارس التعذيب .. ولانعرف اي شيء عن السحن المزعوم ان كان الامر سجنا جنائيا او سياسيا ..
والتنظيمات التي تشرف عليها المخابرات البريطانية التي كانت تصور اناسا وتضع المراهم على وجوههم وتقول انها حروق .. كانت تقوم وبتعليمات من المخابرات الاجنبية التي تدير العمليات في سورية .. تقوم بعمليات تعذيب بألبسة الجيش السوري .. وأحيانا يتم تصويرهم بلباس الجيش يتمشون بين الجثث .. او يقوم بعضهم بكتابات على الجدران لتأليه الرئيس الاسد واعتباره فوق الله .. وقد اعترف بها مجاهد تونسي على الهواء مباشرة بعد عودته الى تونس ..
وفي اعقاب قصة أبو صقار التي فضحت الثورة قام درعاويون من جماعة الثورة بتمثيل مشهد عنيف جدا لتعذيب شخص على اساس انه معتقل .. وكان في الحقيقة ميتا .. ولكنهم فظعوا بشكل هستيري بالجثة الى حد يفوق الوصف ولم يقدر احد على متابعة البهيمية في المشهد للايحاء ان لدى الجيش لسوري ماهو أفظع من ابو صقار ..
لن يكتب التاريخ بعد اليوم على مزاج البعض .. التاريخ الان صارت له ملايين العيون .. وملايين الاقلام .. وملايين المحققين .. وملايين الوثائق .. ومهما نشرتم الاكاذيب .. فالحقائق صارت في متناول الجميع .. ولايمكن اخفاؤها ..