(منقول): اعرف عدوك .. ماذا تعرف عن المجرم جمال باشا السفاح؟؟ – الكاتب مجهول

ماذا تعرف عن المجرم جمال باشا الذي لُقّب(السفّاح)؟
** اعدام شهداء الاستقلال العربي في ٦ أيار.
** مذبحة الارمن
ــ أحمد جمال باشا (1873 – 1922)، قائد الجيش الرابع العثماني، وقائد البحرية العثمانية، وُلد في “ميتيليني” باليونان.
ــ انتسب إلى المدرسة الحربية وتخرج فيها ضابطاً ، ثم عُيّن في الجيش الثالث المُرابط في “سالونيك” اليونانية، وفي هذه المدينة بدأ جمال نشاطه السياسي، وتعرّف عدداً من أعضاء “جمعية الاتحاد والترقي” التركية التي كانت تضم بين صفوفها عدداً من اليهود البارزين ، وصار عضواً فيها عام 1906، يضاف إلى هذا أنه كان ممن شاركوا في الانقلاب على السلطان عبد الحميد رحمه الله.
ــ ومن الأمور التي يجهلها الكثيرون عنه أنه كان على علاقة بخليلة يهودية، تدعى “سارة خانم” يعرفها الكثيرون في أيام الحرب العظمى؛ وكانت مسموعة الكلمة ، لا يرفض لها جمال باشا طلباً ولا يخيّبُ لها رجاءً، فمن أراد الوصول إليه، أو الحصول منه على شيء، كان عليه أولاً أن يتقدّم برجائه إلى سارة خانم، ويحصل على رضاها، وكثير من السوريين واللبنانيين يذكرون كيف أن سارة خانم كانت تطوف البلاد في سيارة جمال باشا، أمّا سائق السيارة فضابط من ضباط أركان الحرب، ينزل من السيارة عند وقوفها؛ ليفتح بابها للخانم ويرفع يده.


ــ وعندما عُيّن أحمد جمال باشا حاكماً على بلاد الشام ، فرض سلطانه عليها، وأصبح الحاكم المطلق فيها. وعند قدومه اتبع في بادئ الأمر سياسة المُداورة والمراوغة، فحاول كسب العرب إلى جانب الأتراك ؛ للاستفادة منهم في الحرب العالمية الأولى، مع أنه لم يكن صديقا لهم، بل كان يُضمر لهم العداوة والبغضاء، ويسعى إلى الانتقام منهم ومن حركاتهم السياسية.


ــ في عام 1915 م قاد جمال باشا الجيش الرابع التركيّ؛ لعبور قناة السويس واحتلال مصر فاخترق صحراء سيناء ، وكانت يومئذ تفتقر إلى المواصلات، لذلك وصل جيشه إلى القناة خائـرَ القُوى، فتصدّت له القوات البريطانية التي تتحصّن على الضفة الغربية بمدافعها ، ومع أن بعض السرايا القليلة استطاعت اجتياز القناة إلّا أن الهجوم باء بالإخفاق والفشل، ولم ينج منه إلا عدد قليل.
ــ كان للإخفاق الذي مُنيت به حملته على مصر ، تأثير شديد في نفسيّته ،فأصبح عصبيَّ المِزاج، حادَّ الطباع، وراح يصبّ جام غضبه على القيادات العسكرية العربية، وفصل الضباط العرب البارزين من وظائفهم، ثم أرسلهم إلى مناطق نائية، كما أخذ يعتقل الزعماء الوطنيين والمفكّرين العرب ، ويسومهم سوء العذاب.


ــ قام جمال باشا بمطاردة المثقفين العرب في سوريا ولبنان، بعد أن وجّه إليهم شتى التُهم، مثل التعامل مع الاستخبارات البريطانية أوالفرنسية للتخلص من الحكم العثماني، و العمل على الانفصال عن الدولة العثمانية.. إلخ.


ــ ثم إنه أحال ملفاتهم إلى محكمة عُرفيّة في “عاليه” بجبل لبنان، حيث تمت محاكمتهم بشكل تعسّفيّ، لا تتوافر فيه شروط العدالة، وسدّ أذنيه عن جميع المُناشدات والتدخُّلات التي سعت لإطلاق سراحهم ولكن عبثاً.
ــ نُفّذت أحكام الإعدام شنقاً على دفعتين: واحدة في 21 أب 1915 ، وأخرى في 6 أيار 1916 ، في كلٍ من “ساحة البرج” ببيروت ، و”ساحة المرجة” بدمشق.
ــ أما شهداء الحادي والعشرين من آب 1915 فهم :عبد الكريم الخليل، من الشيّاح قرب بيروت، ومحمد المحمصاني من بيروت، محمود المحمصاني من بيروت، وعبد القادر الخرسا أصله من دمشق ومقيم في بيروت، ونور الدين القاضي من بيروت، وسليم أحمد عبد الهادي من قرية عرّابة بفلسطين، ومحمود نجا العجم من بيروت، والشيخ محمد مسلّم عابدين مأمور أوقاف اللاذقيّة من دمشق، ونايف تللو من دمشق، وصالح حيدر من أهالي بعلبك، وعلي الأرمنازي من حماة.


ــ وأمّا شهداء 6 أيار 1916 فهم: شفيق بك مؤيد العظم من دمشق، والشيخ عبد الحميد الزهراوي من حمص ، والأمير عمر الجزائري، حفيد الأمير عبد القادر الجزائري من دمشق، وسليم الجزائري من دمشق، وشكري بك العسلي من دمشق، وعبد الوهاب الإنكليزي من دمشق، ورفيق رزق سلّوم من حمص، ورشدي الشمعة من دمشق.
ــ أمعن أحمد جمال باشا السفاح في غيّه وضلاله، حتى شعرت الدولة العثمانية بنتائج سياسته الفظيعة ، فنقلته من سوريا ، وعينت بدلاً منه جمال باشا المرسيني الشهير بالصغير.


ــ قُتل جمال باشا في مدينة تبليسي (جورجيا) عام 1922 م على يد شخص أرمني يدعى إسطفان زاغكيان ؛ لأنه كان ممن خططوا لإبادة الارمن ، ويُروى أن “طلعت بك” ــ وكان صديقاً لجمال باشا ــ خاطبه قائلاً: “لو أنفقنا كل القروض التي أخذناها لِسَتر شرورك وآثامك لما كفتنا”.

بعد ثلاثة ايام يحين يوم ٦ أيار الذي اعتبر عيدا للشهداء و عطلة رسمية منذ فجر الاستقلال حتى الغته السلطات الحالية بعد سقوط النظام السابق.

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق