جهاد مقدسي .. صانع الأنقاض .. تعلم كيف صار السيد المسيح وصليبه أنقاضا .. رسالة من حارس الكهنة والتجار في هيكل دمشق

لو لم يكن هناك جهاد مقدسي لاخترعناه .. ولخلقناه خلقا .. لأن الحياة والعصور والأزمنة لاتستوي ولاتستقر فيها الحكايات العاصفة الا بوجود شخص يقوم بدور النذل .. والخائن .. وصاحب القبل القاتلة .. وصانع الانقاض .. الذي يخرب بيوت الناس ثم يطلب منهم ان يتركوا الأنقاض ويبيعوا أرضهم لمن هدم بيوتهم .. ون يباركوا من صنع لهم الانقاض .. وحسب نظرية جهاد مقدسي فان كل شيء آمنّا به وقاتلنا من اجله هو أنقاض .. ومبادئنا أنقاض .. واوطاننا أنقاض .. واستقلالنا أنقاض .. وهي نظرية اسرائيلية .. ففلسطين انقاض أيضا وكنيسة القيامة أنقاض .. والمسيحية أنقاض .. والوطن أنقاض .. والاخلاق القديمة الافلاطونية أنقاض .. والفكر الفلسفي أنقاض أمام منطق العولمة والجزيرة ابستنين الليت هذ الحداثة التي جعلت مما نحبه أنقاضا يجب التخلي عنها ..

ولذلك ايها السوريون اهجروا مبادئكم .. فقد صارت أنقاضا .. واهجروا أحلامكم لأنها صارت أنقاضا .. والمستقبل هو العيش مع القاعدة .. وداعش بثياب فاخرة .. أما البناء الحديث فهو جبهة النصرة .. وبيت الأخوات ..

في العشاء الاخير ظهرت شخصية يهوذا .. وغياب هذه الشخصية كان سيحعل العشاء الاخير بلاقيمة انسانية .. ودرسا للانسان بلا معنى .. ولكن الحكاية جاءت به .. واجلسته على المائدة ليقول لنا السيد المسيح .. على أي طاولة في العمر .. وعلى أي مائدة في الحياة .. والى يوم القيامة سيكون هناك مثل هذا اليهوذا .. فتعلموا كيف تطعمونه الخبز والخمر .. وتعلموا كيف يبيعكم .. وتعلموا ان ثمنهم بخس جدا .. ثلاثون من الفضة فقط …وقد يكون اسمه يهوذا اليوم .. وغدا اسمه جهاد مقدسي .. ثمنه ثلاثون من الفضة ..

ووفق توصية جهاد مقدسي سنطبقها على السيد المسيح الذي تحول مع صليبه الى أنقاض .. نحاول ان نحرسها .. علينا ان نتعلم منه التفاؤل ورفع الانقاض القديمة واعطاء من صلب المسيح فرصة للتعبير عن قدرتهم على العيش من دون دمه .. وان يرموا المسامير بعيدا عن المتاحف .. فلن ينفعنا الاحتفاظ بالمسامير كي نعيش مع من غرز المسامير ولايجيد الا الصلب ..

وماذا تتوقعون من صانع أنقاض ا يقول لكم .. أزيلوا لاانقاض التي صنعتها لكم .. وعيشوا في زمن الكهنة وتجار هكل ..

هذا الذي يطلب منا أن لانكون حراس الأنقاض .. نريد ان نقول له .. نحن لانريد ازاة لنقاض .. بل نحن نريد ان نطرد يهوذا عن المائدة .. فكل الجهد البشري منصب منذ العشاء الاخير على ان يلاحق صانع القبل القاتلة .. وصانع الجريمة .. وصانع الانقاض والعقل المليء بالانقاض .. هذا هو ديدن الصراع البشري .. بين يهوذا صانع الانقاض .. وبين المسيح الذي ينهض من بين الانقاض .. بين الرماد وبين الفينيق .. رغما عمن صنع النار .. وصنع الانقاض ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق