نصر ايران سيغير كل شيء .. سجادة ايران التي فاجأتنا .. سجادة المقاومة السورية لتحرير سورية المحتلة

اعترف اننا نحن العرب شعب عاطفي وانفعالي ولانملك حسن الصبر والتبصر .. ولانجيد كتمان الأسرار لاننا شعب يحب الفخر والاستعراض .. اما الايرانيون فشهرتهم في صبرهم على حياكة السجاد حتى يقال ان احدهم قد يمضي نصف عمره يعد سجادة العائلة ..

وعندما كنت أسمع بالسجادة الفارسية في السياسة وقد بلغ قلبي حنجرته من الغيط مما يفعل الامريكي كنت أعبر عن سخطي من طول انتظار السجادة التي قد لاأصل الى يوم اكتمالها .. ولكن اليوم فرش الايراني السجادة التي بقي يحيكه 40 سنة .. واذا بنا نجد ان اميركا تركع بكل كبريائها ..

صحيح ان اميركيا ضربت وىذت ايران ولكن كل من كان ينظرللمعركة اليائسة كان ينتظر نهاية ايران .. وكان البعض يقول ان اميريكا لن تنتظر وستحسم الامر بضربة نووية ولن تقبل التراجع ..

ولكن اميريكا تراجعت وتقهقرت .. وصارت تبحث عن مخرج واعتذار وكأن تعويذة اصابت اميريكا وترامب .. واذا كان سقوط الدولة السورية سرا لايزال يخير أكبر الباحثين فان سقوط هيبة اميريكا امام ايران المحاصرة التي خسرت حليفتها سورية وتكالب عليها العرب وشنوا عليها الحروب الاعلامية والدينية ..

البعض يقول ان ايران قدمت تنازلات ولكن لهجة الخطاب الايراني لاتدل على انها تتكلم من منطق الضعف والتناول .. فليس في الخطابات الايرانية اي تعبير عن رغبة في التصالح والسلام ومدائح للشعب الامريكي .. بل طلبات وشروط ومواعيد صارمة ولغة حادة لاتبحث عن الصلح بل عن الاستسلام الامريكي ..

ماهو هذا السر الذي امتلكته ايران حتى تتقهقر اميريكا وتلقي بسمعة وانجازات المحافطين الجدد منذ حرب العراق الى يوم سقوط سورية وفنزويلا وحتى تعثر روسيا امامها وتلعثمها .. ؟ لاشك ان هناك سرا لانعرفه ..

لكن مايهمني هو ان اميريكا لم تعد وحدها تدير المنطقة .. بل ستستشير ايران .. ففي لبنان الذي كانت تديره معادلة س س اي سورية والسعودية .. ستديره معادلة ايران اميريكا مئقتا وستبدأ اميريكا بسحب مصالحها منه وتركها لايران والسعودية التي ستصبح ضيفا فقط في المعادلة ..

الوضع في سورية لن يبقى على حالة بوجود المعادلة الجديدة في الاقليم .. ولاشك ان هناك مفاوضات ستجري لاحقا بشأن الملف السوري الذي لاتريد ايران الامساك به بل تريد ضبط ايقاعه جدا .. لأنه لايمكن ضمان الاستقرار بوجود الوضع الحالي خاصة ان ترامب اعترف ان الجولاني موطف وجماعته موظفون اميريكيون .. ولكن من يحس بالقلق على الجولاني هم الصحفيون والباحثون الاسرائيليون الذين يمسكون قلوبهم مما سيحدث في سورية .. ويوقولن ان ترامب سيطيح بأهم انجاز لنا في الحرب وهي نفوذنا القوي في سورية بوجود الجولاني ..

ايران صانعة السجاد تعرف ان الجولاني عدو .. وان تركيا ناتو .. وان اسرائيل قوية بالجولاني .. وهي ضعيفة من دونه .. وهي لذلك تراقب حياكة سجادة جديدة لسورية .. ينسجها محور المقاومة السورية .. لتحرير سورية .. سورية محتلة ويجب تحريرها حتى أخر شبر ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق