كتب الزعيم الوطني السوري محمود موالدي: عتبُ المحبين أشدُّ من شماتة الأعداء

الى القيادة في #الجمهورية#الإسلامية#الإيرانية

عتبُ المحبين أشدُّ من شماتة الأعداء

ليست هذه الكلمات صادرةً عن #خصومة، ولا عن قلبٍ غادرته المودة، بل عن وجع الذين أحبوا حتى ظنوا أن الحب عهدٌ لا ينقض، وأن الوفاء لا يخضع لحسابات #السياسة.

فالخذلان حين يأتي ممن حمل الناس صورهم رايةً للأمل، فإنه يتحول إلى جرحٍ في العقيدة #السياسية والوجدانية معًا.

لقد أحببنا إيران لأنها كانت في وعينا أكثر من دولة؛ كانت فكرةً، ووعدًا، وانتصارًا #للمستضعفين.

أحببنا إيران #الحسين، وإيران الmقاومة، #وإيران التي تكاتفت وتعاضدت مع #حافظ_الأسد ، وإيران التي احتضنت سماحة #العشق الشهيد ، إيران #النور إيران الشهيد #سليماني إيران التي سارت مع #مهندس الmقاومة #العراقية في معركةٍ ظن الناس أنها معركة #الأمة كلها، لا معركة طرفٍ واحد.

فكيف أصبح السؤال اليوم : أين إيران؟

لقد بحّت الأصوات، وجفّت المآقي، وامتلأت أرض العراق وسوريا ولبنان باليتامى والثكالى والمشردين.

القتل، والخطف، والاغتصاب، والاعتقال، والتهجير، وهدم البيوت… كلها أصبحت مشاهد يومية لمن كانوا يرون في إيران سندًا لا يتخلى عنهم.

وهنا يكمن السؤال الذي يهز #الأرواح: هل قصّرتم في الدفاع عنهم، أم قصّرتم في الدفاع عن أنفسكم؟

فالمعركة لم تكن يومًا دفاعًا عن الآخرين فحسب، بل كانت دفاعًا عن مشروعٍ قلتم إنه مشروعكم، وعن حلفاء صنعوا معكم توازنًا غيّر وجه المنطقة.

فإذا انهار هؤلاء، فمن الذي يبقى غدًا ليحمل الراية؟

ثم انظروا إلى #سوريا

هناك، لا يُهدم الحجر وحده، بل يُهدم الإنسان.

تُقتلع العائلات من بيوتها، وتُمارس الاعتقالات التعسفية، وتُسفك الدماء، وتتعرض #العلويات#والشيعيات لشتى صنوف الانتهاكات، بينما يرسخ (#الجولاني) سلطته بقوة السلاح والخوف.

فهل تكفي بيانات الإدانة؟

هل توقف الكلمات جرافةً تهدم منزلًا؟ وهل تمنع بيانات الشجب سكينًا تذبح طفلًا؟ وهل يحمي التنديد امرأةً تُنتزع من بيتها أو شيخًا يُهان على قارعة الطريق؟

وهل تكفي زيارة وزيركم #عراقجي إلى بغداد، وقراءة الفاتحة عند موقع استشهاد الشهيدين، لإعادة قادة المحور #المعتقلين، أو لردع من يطاردهم؟

إن الدماء لا تحفظها #الطقوس، وإنما يحفظها الوفاء الذي يترجم إلى فعل.

وانظروا إلى لبنان…

كيف يُستهدف رجال سماحة #العشق واحدًا تلو الآخر، بينما يزداد خصومهم جرأة؟

وكيف يُمرر اتفاقٌ مع #إسرائيل يراه كثيرون تنازلًا كبيرًا، من دون أن يشعر الناس بأن هناك ردًا بحجم #الحدث؟

وهل تكفي المواقف #الإعلامية لمنع تمدد الخطر، أو لوقف مشاريع تهدد لبنان والمنطقة؟

إن الشعوب لا تحاسب الحلفاء على النوايا، بل على الأثر.

والتاريخ لا يَكتب ما كان يمكن أن يحدث، وإنما يَكتب ما حدث فعلًا.

إن أشد ما يخيف اليوم ليس قوة الأعداء، بل اهتزاز ثقة الأصدقاء.

فحين يبدأ المؤمنون بالمشروع بطرح الأسئلة التي كان يطرحها الخصوم، فذلك يعني أن الأزمة لم تعد عسكرية أو سياسية فقط، بل أصبحت أزمة ثقة.

إن الصمت الطويل لا يفسره الناس بالحكمة دائمًا، بل قد يفسرونه بالعجز.

والفراغ لا يبقى فراغًا؛ إنه يمتلئ سريعًا بالإحباط، ثم بالشك، ثم بانهيار #اليقين الذي بُني خلال عقود.

لهذا نقولها بمرارة المحب، لا بشماتة العدو:

كفى مسحًا للدماء عن الوجوه وكأنها غبار يومٍ عابر.

فالدم إذا تُرك بلا نصرة، تحول إلى شاهد اتهام لا يسقط بالتقادم.

والخذلان لا يمحوه الزمن، بل يرسخه إذا تكرر.

استفيقوا استفيقوا استفيقوا …..

استفيقوا قبل أن يتحول رماد الصمت إلى قبرٍ للمقاومة نفسها.

فما بقي من الوقت أقل مما تتصورون، وما بقي من ثقة المحبين أثمن بكثير مما قد تظنون.

فالمقاومة لا تموت حين تُهزم في الميدان، بل تموت حين يشعر أهلها أن من حملوا رايتها تركوها تسقط في الطين والدماء دون أن تمتد إليها يد.

===============================

رابط المقال:

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق