تعرف على السيرة النبوية .. مجتمع لانعرفه ولايسمح لنا بالتعرف عليه لأنه صادم

اعتقد انه يجب علينا منذ اليوم ان نتوجه الى عملية المواجهة مع النفس .. ونبتعد عن تلك المجاملة وتجنب النظر في المرآو خوفا من ان يكفرنا المءمنونو ويهدروا دمنا .. لم تعد المجاملة طريقة لمعالجة مشاكلنا .. ويجب ان نتعلم من غاليلة وكوبر نيكوس ان المواجهة مع الكنيسة هي التي انتصرت للعقل .. بينما التخفي خلف البراقع والاستار والحكايات الخرافية هي مقتل الامم ..

منذ زمن طويل وانا اتابع هذه الباحثة التونسية الكبيرة وجراتها ليس في اعادة كتابة السيرة النبوية بل في اعادة قراءتها واكتشافها من الكتب التي تجلس على كل رفوف المكتبات ولكن لااحد يقراها .. بل نقرأ مايقوله شيخ الجامع عن المجتمع الفاضل المقدس الذي لايخطئ .. والذي يجب ان نعيد بناءه من جديد ونعيد تقليده .. واكن عندما نقرأ الحقيقة نصاب بالحزع والفزع والرعب .. لأن السيرة النبوية فيها قسوة فوق حدود التصور .. وأقسى مافيها ان النبي عاش أياما من الخيبة والحزن والاكتئاب بسبب مارأه من مجتمع المسلمين الذي بناه وصنعه .. واحس في اواخر ايامه انهم خذلوه .. فطلب من خادمه ان يسير به وهو المتعب المثل بالهموم الى مقابر المسلمين في البقيع ليبكي وهو يضع نبوءته القاسية والمرلمة عن الفتن التي وصلت .. كقطع الليل المظلم .. ومنذ تلك الليلة والفتن لاتزال تتوالي قطعة اثر قطعة .. ومن يحملها هم المسلمون انفسهم .. المسلمون الذين فشلوا حتى في احترام جثمان نبيهم وتخلفوا عن دفنه .. فدفن دون جنازة عظيمة يستحقها .. دفن في الليل .. ولم يعرف الناس ان نبيهم يدفن الا عندما سمعوا أصوات المساحف تحفر في التراب .. بل ان اقسى ما تقوله السيرة ان النبي بقي ثلاثة ايام بلا دفن في اشد فصول الصيف حرارة حتى انتفخ بطنه ..

واليوم لايريد مجتمع المسلمين الذي تعلم النفاق لايريد ان يقول ان السيرة النبوية ليست كلها عظمة وبريقا .. بل فيها بشر اخطؤوا وخذلوا النبي وخذلوا الدعوة .. وفيها منافقون وفيها انتهازسون وفيها وصوليون وفيها قجيسون وفيها ملائكة وشياطين ..

ليس المهم ان تقبل بما تقوله هالة الوردي او لاتقبل .. بل المهم ان تفكر بطريقة نقدية وبشحاهة وتبحث عن الحقيقة بنفسك .. ولاتستعن بشيخ الجامع ولا قنوات الوهابية والاخوان .. فهذه كلها فنوات فتنة ونفاق .. ودولار .. وكلها تأخذ محتوياتها من غرف مخابرات غربية اريد ان تعلمك الاسلام الامريكي والتوراتي ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق