
للأسف لايسقط الحق الا صاحب الحق .. ولايبيع القضية الا من لايعرف قيمة القضية .. العلويون الذين هم ذروة العنفوان وقعوا في خدعة حقيرة .. وأثبتوا ان حصارهم في الجبال طوال مئات السنين ليس القمع العثماني وحده ولا المجازر .. بل بساطتهم وعدم قراءتهم لمكامن القوة التي لديهم ..
انا تخيلت كل شيء الا ان يحتفل بعض العلويين في مهرجانات فرح فيما دمهم لايزال عالقا على شجر الساحل .. ولاتزال حجارة الساحل لم تجف من دم المجزرة .. ولايزال البحر وأسماكه يأكلون من لحوم ابنائهم التي القيت في البحر حتى شبعت أسماك صور من لحومهم ..
انا تخيلت كل شيء الا ان ارى مهرجانا للاحتفال .. في مدينة لأهلنا العلويين .. ولاتزال 140 سيدة وفتاة من العلويين مخطوفات وسبايا ..
انا تخيلت ان يسقط المريخ على الارض مثل نيزك ولاأرى احدا من العلويين يقدم صك براءة لهذه السلطة الدموية الارهابية ويغفر لها بدل ان يدعو العلويون الى عصيان مدني يمنع شتمهم في الطرقات ويمنع الحديث عن فقرائهم في سيارات التاكسي على انهم مجرمون .. ويمنع التمييز العنصري والسؤال الذي يتعرض له كل منهم في مؤسسات الدولة .. هل انت علوي؟؟ كيف يهان ويذل .. ويتهم انه فلول ..
باختصار مافعله منظمو فعالية الدريكيش هو مايفعله عرب اسرائيل الذين يرشحون انفسهم للكنيست الاسرائيلي ويظهرون امام العالم انهم فلسطينيون وعرب ولكنهم اعضاء في برلمان اسرائيل فيسقط اتهام الدولة العنصرية عن اسرائيل .. فكيف هي عنصرية وتسمح للفلسطينيين ان يكونوا اعضاء في برلمانها ؟؟
انا لن اغفر لكل من نزل في الساحة وغنى ورقص .. تحت رعاية الحراب والسكاكين التي ذبحت ابناءهم منذ اشهر قليلة ومنهم من شارك في المذبحة ؟؟ وهي نفس السكاكين التي ستذبحهم من جديد بعد اشهر قليلة .. وخذلني هذا الغباء الجماعي في وقت يعيش فيه اهلنا الموحدون ذكرى مجرزة السويداء .. وفيما كانت ساحة جرمانا تشهد احياء شجاعا لذكرى المجزرة قام اهل الدريكيش باقامة احتفالية في حين انهم صمتوا عن احياء مجزرة الساحل
احتفالية ماذا؟ ولماذا؟؟ ولماذا في ذكرى مجازر السويداء؟؟
العلويون يقعون في الفخ من جديد .. هم مواطنون من الدرجة العاشرة في هذه البلاد الان .. وهم مسرحون من الوظائف .. وفقراء جدا .. ورجالهم صاروا يبيعون ولاعات وقداحات في المقاهي بعد ان طردوا من بيوتهم ومن اشغالهم الحكومية ومن مناصبهم ومن محالهم .. وفي كل يوم يخرج اصحاب الدولة الجديدة في مظاهرات تشتمهم في السومرية وعش الورور .. وشعار المواطنة الشهير الان صار ( اها هيه هيه .. ك*** اخت العلوية) .. ولاتقوم الحكومة الدينية بمحاسبة احد ولا معاقبة احد بل تمجدهم وتشجعهم على ممارسة ابشع انواع التمييز العنصري بشكل سوداوي .. فيرد العلويون على ذلك الاحتقار .. بمهرجان وغناء بحجة انهم يحبون الحياة ..
لن أستأذنكم في انني سابعث لكل من شارك في ذلك المهرجان الدموي الذي رقص على الجثث وغطى على آهات السبايا والمختطفات باحتقاري الشديد واقول لكم: انكم انتم ستكونون السبب في المجزرة القادمة .. فبعد هذا المشهد من سيقول انكم ضحايا؟؟ ومن سيصدق انكم تقتلون ونساءكم سبايا؟؟
العار انكم لم تعلنوا اضرابا على قضية السبايا والمختطفات واللواتي يظهرن في بيت الاخوات وهن يرغمن على الهجرة في سبيل الله رغما عنهن .. ويتم تزويجهن من مهاجرين من اواسط اسيا رغما عنهن وعنكم ..
سأعيدها عليكم وعلى كل واحد فيكم: من لم تستطع ان تعلمه الطيران .. فعلّمه على الاقل كيف يسقط بسرعة
عجزتم حتى ان تجلسوا في بيوتكم في عصيان مدني .. واعلان عن احتجاج سلمي .. وعشق للكرامة .. فخرجتم في مهرجان مكافأة و احتفال وشكر للقتلة ..
للأسف سقوط جماعي .. وسذاجة جماعية .. ونذالة جماعية .. وعجز جماعي .. وموت جماعي
..